تراجع أسعار السكر يسعف قطاع تصنيع «الحلويات» السعودية قبيل رمضان

قدره خبراء السوق بنحو 20 %.. متوقعين استمرار الانخفاض حتى آخر العام

قطاع تصنيع الحلويات والمخبوزات أول المستفيدين من تراجع أسعار السكر («الشرق الأوسط»)
قطاع تصنيع الحلويات والمخبوزات أول المستفيدين من تراجع أسعار السكر («الشرق الأوسط»)
TT

تراجع أسعار السكر يسعف قطاع تصنيع «الحلويات» السعودية قبيل رمضان

قطاع تصنيع الحلويات والمخبوزات أول المستفيدين من تراجع أسعار السكر («الشرق الأوسط»)
قطاع تصنيع الحلويات والمخبوزات أول المستفيدين من تراجع أسعار السكر («الشرق الأوسط»)

سجلت أسعار السكر تراجعات ملحوظة في السوق السعودية؛ مما يصب في مصلحة المستهلك وقطاع صناعة الحلويات والمخبوزات الذي يتنفس الصعداء نتيجة هذه التراجعات، وذلك قبل أيام قليلة من دخول شهر رمضان المبارك الذي يمثل الموسم الذهبي لمبيعات القطاع، حيث يكشف يوسف القفاري، الرئيس التنفيذي لشركة أسواق العثيم التي تعد من أكبر أسواق التجزئة انتشارًا في السعودية، بأن أسعار السكر انخفضت بشكل ملحوظ بنحو 20 في المائة، بحسب قوله.
ويوضح القفاري، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أسباب هذا التراجع بالقول: «السكر سلعة عالمية تتداول في البورصة، وانخفاضها مرتبط بعوامل متعددة، أهمها: العرض والطلب، وأسعار النفط، وتقلب أسعار صرف العملات»، مفيدًا بأن «أسعار بعض المواد الغذائية الأساسية بدأت تنخفض في كثير من السلع الضرورية التي تُقدم في شكل عروض من الموردين».
من جهته، يفصح كمال عز الدين، وهو أحد موردي السكر لشركات سعودية، بأن البرازيل والهند يعدان أكبر منتجين لهذه السلعة على مستوى العالم، مضيفًا: «السكر الخام البرازيلي يسيطر على نحو 80 في المائة من واردات السكر إلى السعودية، والبرازيل تتحكم في سعر السكر العالمي، لأن إمداداتها من السكر تشكل 20 في المائة من الإمداد العالمي و60 في المائة من التدفقات التجارية العالمية للسكر».
ويرجع عز الدين، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، هذه التراجعات التي سجلتها أسعار السكر إلى ضعف العملة البرازيلية مقابل الدولار الأميركي التي تدعم الصادرات الوطنية. مشيرًا إلى أن المنتج البرازيلي أفضل بكثير من الهندي، وهو يشهد تراجعًا عالميًا في السعر وليس على مستوى السعودية فقط، بحسب قوله.
في حين يؤكد عدد من العاملين في قطاع السلع الغذائية أن أسعار السكر مهيأة لمزيد من الانخفاض، بناء على ما ورد في تقارير منظمة الأغذية والزراعة (فاو) عن تلك السلعة وتأثير انخفاض النفط على تصنيع وتكرير السكر؛ حيث تفيد المنظمة أن أسعار الغذاء العالمية تراجعت، في شهر أبريل (نيسان) الماضي، إلى أدنى مستوياتها منذ يونيو (حزيران) 2010، مع انخفاض أسعار معظم السلع الأساسية. وسجل مؤشر المنظمة الذي يقيس التغيرات الشهرية لسلة من الحبوب والبذور الزيتية والألبان واللحوم والسكر 171 نقطة، بانخفاض 1.2 في المائة عن قراءة شهر مارس (آذار) الماضي.
يأتي ذلك في حين تكشف تقارير اقتصادية حديثة بأن إجمالي استهلاك السكر في دول الخليج، خلال العام الماضي، قدّر بنحو مليوني طن، بينما بلغ معدل النمو السنوي للطلب على السكر خليجيًا 15 في المائة. مع الإشارة لكون أبرز دول العالم التي يتم استيراد السكر منها هي: البرازيل، والهند، وتايلاند، ودول الاتحاد الأوروبي؛ حيث تسجل أسعار السكر المستورد من هذه الدول تراجعات ملحوظة منذ مطلع العام الحالي.
وهنا يعود عز الدين ليوضح، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن تأثيرات تراجع أسعار السكر من المتوقع أن تنعكس بدورها على أسعار المنتجات التي تعتمد على السكر، خصوصًا قطاع تصنيع الحلويات والمخبوزات الذي ظل يعاني لأكثر من عام من أزمة ارتفاع أسعار مواد الإنتاج الأولية.
ووفقًا لمعلومات خاصة حصلت عليها «الشرق الأوسط» من اللجنة الوطنية للمخابز في مجلس الغرف السعودي، فإن نسبة الزيادة السنوية المسجلة في تكلفة سعر السكر خلال الفترة ما بين عام 1977 وعام 2014 تقدر بنحو 10 في المائة، وهي أقل بكثير من الزيادات السعرية التي سجلتها قفزات الزبدة غير المملحة والسمن النباتي والخميرة والبلاستيك وغيرها من المواد الأولية الداخلة في تصنيع المخبوزات والحلويات.
ومن المتوقع أن تنعكس تراجعات أسعار السكر على سوق صناعة الحلويات، خصوصًا مع قرب شهر رمضان المبارك الذي يمثل الموسم الذهبي لمبيعات القطاع، في حين يصف محمود صالح، وهو مدير لأحد فروع محلات الحلويات الشهيرة في البلاد، الأسعار بأنها مستقرة حاليًا. ويضيف: «لا نتوقع ارتفاع أسعار منتجات الحلويات والمعجنات هذا العام بالنظر لتراجع أسعار السكر وبعض المواد الأولية الأخرى الداخلة في التصنيع».
ويفيد صالح بأن حجم الطلب على الحلويات في شهر رمضان المبارك يرتفع بنحو 10 في المائة مقارنة بالأشهر الأخرى من العام، يأتي ذلك في حين تفصح أحدث الإحصاءات بأن مبيعات السوق السعودية في قطاع صناعة الحلويات تزيد عن حدود الـ3 مليارات ريال سنويًا، وبحسب دراسة حديثة، فإن حجم مبيعات القطاع تنمو بنحو 12 في المائة سنويًا.



مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
TT

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات، وذلك بعد أن أبقت التوجيهات الأميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز الأنظار منصبة على التوترات بين واشنطن وطهران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتاً، أو 0.26 في المائة، لتصل إلى 68.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتاً، أو 0.33 في المائة، ليصل إلى 64.15 دولار.

يأتي ذلك بعد أن ارتفعت الأسعار بأكثر من 1 في المائة، يوم الاثنين، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بالبقاء بعيداً قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، ورفض السماح للقوات الإيرانية بالصعود على متنها شفهياً في حال طلب ذلك.

ويمرّ نحو خُمس النفط المُستهلك عالمياً عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطراً كبيراً على إمدادات النفط العالمية.

وتُصدّر إيران، إلى جانب أعضاء منظمة «أوبك» الآخرين، معظم نفطها الخام عبر المضيق، بشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت هذه التوجيهات رغم تصريح كبير الدبلوماسيين الإيرانيين الأسبوع الماضي بأن المحادثات النووية التي تُجريها عُمان مع الولايات المتحدة قد بدأت بدايةً جيدة، وأنها ستستمر.

وكتب توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»، في مذكرة للعملاء: «على الرغم من أن المحادثات في عُمان اتسمت بنبرة إيجابية حذرة، إلا أن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن احتمالية التصعيد، أو تشديد العقوبات، أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز، أبقت على هامش المخاطرة المتواضع».

في غضون ذلك، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد موانئ في دول ثالثة، وفقاً لوثيقة اقتراح اطلعت عليها «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تشديد العقوبات على النفط الروسي، الذي يُعدّ مصدراً رئيسياً لإيرادات موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وأفاد تجار بأن شركة النفط الهندية اشترت ستة ملايين برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط، في ظل سعي الهند لتجنب النفط الروسي في مساعي نيودلهي لإبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.


«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.