رجال أعمال سعوديون لـ «الشرق الأوسط» : مصر أصبحت قاعدة أساسية للاستثمار في المنطقة

مقترحات بتجهيز دراسات جدوى للمشروعات وعرضها على المستثمرين

جانب من اجتماع مجلس الأعمال المصري ـ السعودي في القاهرة بحضور وزيري التجارة والاستثمار السعوديين ورئيس هيئة الاستثمار المصرية (الشرق الأوسط)
جانب من اجتماع مجلس الأعمال المصري ـ السعودي في القاهرة بحضور وزيري التجارة والاستثمار السعوديين ورئيس هيئة الاستثمار المصرية (الشرق الأوسط)
TT

رجال أعمال سعوديون لـ «الشرق الأوسط» : مصر أصبحت قاعدة أساسية للاستثمار في المنطقة

جانب من اجتماع مجلس الأعمال المصري ـ السعودي في القاهرة بحضور وزيري التجارة والاستثمار السعوديين ورئيس هيئة الاستثمار المصرية (الشرق الأوسط)
جانب من اجتماع مجلس الأعمال المصري ـ السعودي في القاهرة بحضور وزيري التجارة والاستثمار السعوديين ورئيس هيئة الاستثمار المصرية (الشرق الأوسط)

قال عدد من رجال الأعمال السعوديين إن ما تشهده مصر من إجراءات لتحسين مناخ الاستثمار وإزالة العوائق وحل التحديات والمشكلات أمام المستثمرين، فضلاً عن وثيقة ملكية الدولة، التي تحدد فيها التخارج من بعض القطاعات وتركها للقطاع الخاص، يزيد من جاذبية الاستثمار الأجنبي في مصر، التي طالما كانت عوائدها الاقتصادية من بين الأفضل في المنطقة، ما يجعلها قاعدة أساسية للاستثمار في المنطقة.
يقول الدكتور عبد الرحمن عبد الله الزامل، رئيس مجلس إدارة مجموعة الزامل للصناعات الحديدية، إن «الأمور الآن تغيرت كثيراً في مصر من جميع الجوانب... مصر أصبحت بلد مهيأة للاستثمار جداً، بل هي قاعدة أساسية للاستثمار في المنطقة».
وأوضح الزامل، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» على هامش حضوره مجلس الأعمال المصري السعودي في القاهرة، أن الإجراءات الحكومية التي تتخذها مصر للتخارج من بعض القطاعات وتركها للقطاع الخاص، والسماح بالمشاركة في قطاعات أخرى، وهي الخطوة التي اتخذتها السعودية منذ سنوات، «من أفضل الخطوات التي تريح المستثمر... فضلاً عن أهمية تنفيذ الخطوات التي سمعنا عنها من الحكومة مؤخراً» لحل مشكلات المستثمرين.
وقّعت مصر والسعودية، يوم الثلاثاء، اتفاقيات ومذكرات تفاهم بـ7.7 مليار دولار، موزعة على نحو 10 قطاعات اقتصادية، وذلك على هامش زيارة ولي العهد السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان القاهرة، التي استمرت لمدة يومين.
وأضاف الزامل: «تجربتنا في (الزامل) منذ 30 سنة في مصر، ولله الحمد، في إنشاء الصناعات الحديدية والمباني الحديدية... لدينا مصنع في القاهرة، وآخر في الإسكندرية... مصنع القاهرة يركز على التوريد المحلي، والإسكندرية للتصدير لأفريقيا والدول الأخرى... 30 سنة أؤكد لك لم نواجه أي صعوبات».
تم تصنيف مجموعة الزامل القابضة، وفق مجلة فوربس، الـ19 من 100 أقوى شركة مساهمة عائلية عربية، لعام 2021.
وقال الزامل: «نفس استثماراتنا في مصر... موجودة في الهند وفيتنام والإمارات... لكننا نجد مصر من أفضل المناطق التي استثمرنا فيها من كل النواحي... لذلك باستمرار ننظر إلى فرص استثمارية في مصر... أولوياتنا في الاستثمار الخارجي للمجموعة أو زيادة الاستثمار ستكون مصر».
واقترح الزامل أن تقوم الحكومة المصرية بتكوين فريق أو إنشاء إدارة متخصصة لإعداد دراسات اقتصادية متكاملة لمشروعات محددة في مصر، ثم دعوة المستثمرين المحليين والسعوديين وغيرهم لعرض هذه المشروعات عليهم. موضحاً أن «المشروعات الجاهزة أو الفرصة الجاهزة بدراساتها الاستثمارية والعائد منها وجدوى الاستثمار تجذب فئة من المستثمرين يحتاجون لذلك... دراسات تغطي مشروعات متوسطة ومشروعات كبيرة»، مشيراً إلى أن المملكة أنشأت منذ 20 عاماً مركز تنمية الاستثمار لنفس الغرض «ونجح جداً».
كما اقترح «فرض زيادة المحتوى المحلي في أي منتج أو مشروع ينفذ في مصر، سواء أكان حكومياً أم خاصاً».
الدكتورة مها العتيقي، العضو الشريك في شركة نسكو مصر للاستثمارات السياحية، تقول إن «مصر تمر حالياً بنقلة نوعية شهدناها جميعاً بفضل الإجراءات والتغيرات التي تتخذها القيادة السياسية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ونحن سعداء جداً بهذا، ونتطلع للاستمرار وزيادة الاستثمارات في ظل هذه الإيجابيات الكثيرة في مصر».
ووصفت العتيقي لـ«الشرق الأوسط» الإجراءات الحكومية لتحسين مناخ الاستثمار وحلّ مشكلات المستثمرين بـ«المتميزة والرائعة في المنظومة الاستثمارية الحالية». مشيرة إلى «أن السعوديين لديهم استثمارات ضخمة وعملاقة في مصر، أغلبها في قطاع السياحة والفنادق والتطوير العقاري والمولات التجارية والصناعة، وهذا يدل على ثقة المستثمر السعودي في متانة الاقتصاد المصري».
ويرى الدكتور عناد العجرفي، عضو مجلس الأعمال السعودي المصري، أن «مصر أصبحت مهيأة للاستثمار في جميع القطاعات الاقتصادية التي تهم رجال الأعمال، بعد زيادة الفرص الاستثمارية المتاحة في مصر من خلال التسهيلات الحكومية، والدعم غير المسبوق... فنحن لدينا رغبة للاستثمار، ومصر لديها ميزة خاصة عند كل مواطن خليجي».
وقال العجرفي لـ«الشرق الأوسط»: «السوق المصرية واعدة في جميع النواحي... أفق الاستثمار بين مصر والسعودية ذاهب إلى الأمام، ودائماً في تطور، حتى بلغت مرحلة جني الأرباح والمردود الاقتصادي الإيجابي».
ودعا العجرفي المستثمرين السعوديين إلى زيادة استثماراتهم في مصر: «أرى أن هناك طموحاً كبيراً في مصر لإزالة المعوقات كافة أمام المستثمرين، وأيضاً أرى طموحاً كبيراً للمستثمرين السعوديين لزيادة استثماراتهم في مصر بعد إلغاء بعض العوائق البيروقراطية المعهودة».
من جانبه، قال عبد الحميد أبو موسى رئيس مجلس الأعمال المصري السعودي، ومحافظ بنك فيصل الإسلامي: «هناك تعاون وثيق على المستويين الحكومي والخاص في البلدين، تمت ترجمته إلى توقيع 14 اتفاقية بنحو 8 مليارات دولار، أول من أمس». مشيراً إلى أن السعودية تعد أكبر مستثمر عربي في مصر سواء حجم الاستثمارات أو عدد المشروعات.
وعن المشكلات التي تواجه المستثمرين، قال أبو موسى لـ«الشرق الأوسط»: «الاستثمار في أي مكان له مشكلاته... وفي مصر، تولي الدولة عناية بشكل عام للاستثمار الأجنبي وبشكل خاص للاستثمار السعودي... هناك اهتمام قوي وعلى أعلى مستوى بمثل هذه الشكاوي، ورغبة شديدة جداً جداً لحلها».
وأكد أن «الغالبية العظمة من المشكلات تم حلها بالفعل». مشيراً إلى أن حجم الاستثمارات السعودية الحالية في مصر قد يصل إلى 53 مليار دولار، «وفي ظل الإجراءات الحكومية لتسهيل الاستثمار وتحسين بيئة الاستثمار، وأيضاً في ظل الفرص الممتازة الموجودة في البلد، مثل منطقة قناة السويس أو العاصمة الإدارية أو المشروعات الزراعية والصناعية، مع رغبة الدولة في زيادة نسبة القطاع الخاص في المشروعات، وأن يتخطى نصيبه 60 في المائة... كل هذا يعطي آمالاً بأن نرى مشروعات كثيرة على أرض الواقع قريباً».


مقالات ذات صلة

خاص أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية) p-circle

خاص وزير الدفاع الإيطالي: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

قال وزير الدفاع الإيطالي إن العلاقات بين روما والرياض اليوم في مرحلة قوة استراتيجية، مبيناً أن البلدين تعملان على بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الاقتصاد محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (المؤتمر)

محافظ «المركزي السعودي»: عدم اليقين العالمي بات هيكلياً لـ4 أسباب رئيسية

قال محافظ البنك المركزي السعودي، أيمن السياري، إن حالة عدم اليقين العالمي الراهنة باتت تميل إلى أن تكون هيكلية أكثر من كونها ظرفية.

«الشرق الأوسط» (العلا)
خاص البروفسور بول أنتراس يتحدث إلى الحضور بإحدى الجلسات الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

خاص أبرز منظّري التجارة الدولية في «هارفارد»: السعودية تملك «شيفرة» النجاح في عالم مجزأ

أكد أستاذ الاقتصاد بجامعة هارفارد، البروفسور بول أنتراس، أن السعودية تقدِّم نموذجاً استثنائياً في مشهد التحولات التجارية العالمية.

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد الجدعان متحدثاً للحضور في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)

الجدعان: الأسواق الناشئة تقود 70 % من نمو العالم

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن الاقتصاد العالمي يمرُّ بلحظة تحول عميق، تقودها الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية.

«الشرق الأوسط» (العلا)

«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)

وقّع «صندوق النقد الدولي» مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي»، على هامش «مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»؛ بهدف تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، وقد وقّعتها المديرة العامة لـ«صندوق النقد الدولي» الدكتورة كريستالينا غورغييفا، والمدير العام لـ«صندوق النقد العربي» الدكتور فهد التركي.

تهدف مذكرة التفاهم إلى «تعزيز التنسيق في مجالات السياسات الاقتصادية والمالية، بما يشمل التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض، وتبادل البيانات والأعمال التحليلية، وبناء القدرات، وتقديم المساندة الفنية، دعماً للاستقرار المالي والاقتصادي في المنطقة».

وأكد الجانبان أن هذه المذكرة تمثل خطوة مهمة نحو «تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المؤسستين، والإسهام في دعم شبكة الأمان المالي الإقليمي؛ بما يخدم الدول الأعضاء، ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية».


وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أهمية الاستمرار في دعم الاقتصادات الناشئة التي تتحرك ببطء، وأن الاقتصادات المتقدمة لديها فرص أكبر للنجاة من الصدمات، وهي «أكثر عرضة» للصدمات ولديها قدرة على التحول.

‏وبيَّن الإبراهيم، في جلسة حوارية تحت عنوان «إعادة ضبط التجارة العالمية» في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الأحد، أن التعامل مع التحديات ليس للحفاظ على مفاهيم الاستقرار فقط، بل للتعامل مع الاضطرابات اليومية باحترافية.

وأضاف الإبراهيم، أن التجارة والاستثمار يظلان محوريين بالنسبة لاقتصادات الأسواق الناشئة؛ وعلى هذا النحو، ستسعى دائماً إلى التدفق الحر للتجارة.

وقال الوزير السعودي إن إعادة التخصيص أصبحت اليوم قاعدة، والدول التي تعرف كيف تتكيف ستستفيد، بينما البلدان التي لا تستطيع التكيُّف ستواجه تحديات أكبر.

وأوضح أن الدول المتقدمة تمتلك مساحة سياسات وحواجز صُمِّمت لمواجهة الضغوط، بينما الاقتصادات الناشئة لا تملك المرونة نفسها، ما يجعل التكيُّف ضرورة «أقوى لها».

وتعني «إعادة التخصيص» تحرك الموارد الاقتصادية والتجارية عالمياً؛ نتيجة تغيّرات السوق أو العلاقات التجارية بين الدول، ما يخلق فرصاً للدول القادرة على التكيُّف، وتحديات للدول غير المستعدة.

وبحسب الإبراهيم، فإن التعامل مع إعادة التخصيص ليس مجرد الحفاظ على الاستقرار الثابت، بل يتعلق بالقدرة على الابتكار اليومي، وصنع السياسات التي تسبق التغيرات وتكون مستعدة لها.

وأكمل أن القدرات المؤسسية هي التي تحدِّد ما إذا كانت الدولة ستشهد هذا التكيُّف بوصفه تكلفةً أم مصدراً جديداً للقيمة وربما ميزة تنافسية، مشيراً إلى أن السرعة والمرونة في اتخاذ القرارات تعدّان أمرين أساسيَّين، خصوصاً في الاقتصادات الناشئة، لأن التأخير يحمل تكلفة اقتصادية متزايدة مع الوقت.

وشرح الإبراهيم أن إعادة التخصيص العالمي تمثل فرصةً استراتيجيةً، ويمكن للأسواق الناشئة تصميم كيفية التكيُّف واستكشاف مصادر قيمة جديدة، «إذا تم دعمها من المجتمع الدولي من خلال حوار حقيقي ونظام عالمي حديث قائم على القواعد».


محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 في المائة إلى قرابة 12 في المائة، ما عزز الثقة بالاقتصاد الكلي.

وأشار عبد الله، في الوقت نفسه إلى العمل المكثف على بناء هوامش أمان؛ حيث ارتفعت الاحتياطيات مع صعود صافي الأصول الأجنبية، مؤكداً أهمية «بناء الاحتياطيات في هذا العالم المضطرب».

وخلال جلسة حوارية ضمن «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، المنعقد في العلا، الأحد، أوضح عبد الله أنه منذ 24 مارس (آذار) جرى التحول إلى استهداف التضخم، مع تطبيق نظام سعر صرف مرن للمرة الأولى في تاريخ مصر يستجيب لقوى العرض والطلب، مؤكداً أن دور محافظ البنك المركزي ليس السعي إلى عملة أقوى أو أضعف بل توفير إطار تتحرك فيه العملة، بما يعكس التسعير الصحيح.

وأضاف أن مصر تمضي في مسار إصلاح السياسة النقدية منذ نحو 18 شهراً، مشيراً إلى الفترة التي مرت بها البلاد قبل تطبيق نظام سعر صرف مرن، التي وصفها بـ«الصعبة»، والتي ظهرت فيها «اختناقات مالية حادة وسوق موازية».

وشدد عبد الله على أن بناء الهوامش الوقائية يجب أن يتم في أوقات الرخاء لا انتظار الأزمات، داعياً إلى تعزيز خطوط التواصل بين البنوك المركزية، خصوصاً بين الاقتصادات الناشئة والمتقدمة، وإلى إجراء تحليلات السيناريوهات، ووضع خطط طوارئ للقطاع المصرفي. كما دعا المؤسسات المالية متعددة الأطراف إلى توفير تسهيلات طارئة تفعل فور وقوع الأزمات.

وأوضح أن البنك المركزي المصري يعمل على تطوير أدواته التحليلية من خلال إنشاء إدارة لعلوم البيانات وبناء مؤشرات استباقية بدلاً من الاعتماد على المؤشرات المتأخرة إلى جانب إدارة التوقعات.

وعن الوضع الاقتصادي الحالي في مصر، قال عبد الله إن احتمالات التحسن باتت أكبر مع بدء تعافي الموارد مثل قناة السويس، وبلوغ السياحة مستويات قياسية من حيث الأعداد والإنفاق، إضافة إلى تحسن نشاط القطاع الخاص.

وختم بالقول إن الاقتصاد المصري يتمتع بفرص صعود تفوق المخاطر الهبوطية، باستثناء الصدمات الخارجية التي تخضع لها جميع الدول.