رجال أعمال سعوديون لـ «الشرق الأوسط» : مصر أصبحت قاعدة أساسية للاستثمار في المنطقة

مقترحات بتجهيز دراسات جدوى للمشروعات وعرضها على المستثمرين

جانب من اجتماع مجلس الأعمال المصري ـ السعودي في القاهرة بحضور وزيري التجارة والاستثمار السعوديين ورئيس هيئة الاستثمار المصرية (الشرق الأوسط)
جانب من اجتماع مجلس الأعمال المصري ـ السعودي في القاهرة بحضور وزيري التجارة والاستثمار السعوديين ورئيس هيئة الاستثمار المصرية (الشرق الأوسط)
TT

رجال أعمال سعوديون لـ «الشرق الأوسط» : مصر أصبحت قاعدة أساسية للاستثمار في المنطقة

جانب من اجتماع مجلس الأعمال المصري ـ السعودي في القاهرة بحضور وزيري التجارة والاستثمار السعوديين ورئيس هيئة الاستثمار المصرية (الشرق الأوسط)
جانب من اجتماع مجلس الأعمال المصري ـ السعودي في القاهرة بحضور وزيري التجارة والاستثمار السعوديين ورئيس هيئة الاستثمار المصرية (الشرق الأوسط)

قال عدد من رجال الأعمال السعوديين إن ما تشهده مصر من إجراءات لتحسين مناخ الاستثمار وإزالة العوائق وحل التحديات والمشكلات أمام المستثمرين، فضلاً عن وثيقة ملكية الدولة، التي تحدد فيها التخارج من بعض القطاعات وتركها للقطاع الخاص، يزيد من جاذبية الاستثمار الأجنبي في مصر، التي طالما كانت عوائدها الاقتصادية من بين الأفضل في المنطقة، ما يجعلها قاعدة أساسية للاستثمار في المنطقة.
يقول الدكتور عبد الرحمن عبد الله الزامل، رئيس مجلس إدارة مجموعة الزامل للصناعات الحديدية، إن «الأمور الآن تغيرت كثيراً في مصر من جميع الجوانب... مصر أصبحت بلد مهيأة للاستثمار جداً، بل هي قاعدة أساسية للاستثمار في المنطقة».
وأوضح الزامل، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» على هامش حضوره مجلس الأعمال المصري السعودي في القاهرة، أن الإجراءات الحكومية التي تتخذها مصر للتخارج من بعض القطاعات وتركها للقطاع الخاص، والسماح بالمشاركة في قطاعات أخرى، وهي الخطوة التي اتخذتها السعودية منذ سنوات، «من أفضل الخطوات التي تريح المستثمر... فضلاً عن أهمية تنفيذ الخطوات التي سمعنا عنها من الحكومة مؤخراً» لحل مشكلات المستثمرين.
وقّعت مصر والسعودية، يوم الثلاثاء، اتفاقيات ومذكرات تفاهم بـ7.7 مليار دولار، موزعة على نحو 10 قطاعات اقتصادية، وذلك على هامش زيارة ولي العهد السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان القاهرة، التي استمرت لمدة يومين.
وأضاف الزامل: «تجربتنا في (الزامل) منذ 30 سنة في مصر، ولله الحمد، في إنشاء الصناعات الحديدية والمباني الحديدية... لدينا مصنع في القاهرة، وآخر في الإسكندرية... مصنع القاهرة يركز على التوريد المحلي، والإسكندرية للتصدير لأفريقيا والدول الأخرى... 30 سنة أؤكد لك لم نواجه أي صعوبات».
تم تصنيف مجموعة الزامل القابضة، وفق مجلة فوربس، الـ19 من 100 أقوى شركة مساهمة عائلية عربية، لعام 2021.
وقال الزامل: «نفس استثماراتنا في مصر... موجودة في الهند وفيتنام والإمارات... لكننا نجد مصر من أفضل المناطق التي استثمرنا فيها من كل النواحي... لذلك باستمرار ننظر إلى فرص استثمارية في مصر... أولوياتنا في الاستثمار الخارجي للمجموعة أو زيادة الاستثمار ستكون مصر».
واقترح الزامل أن تقوم الحكومة المصرية بتكوين فريق أو إنشاء إدارة متخصصة لإعداد دراسات اقتصادية متكاملة لمشروعات محددة في مصر، ثم دعوة المستثمرين المحليين والسعوديين وغيرهم لعرض هذه المشروعات عليهم. موضحاً أن «المشروعات الجاهزة أو الفرصة الجاهزة بدراساتها الاستثمارية والعائد منها وجدوى الاستثمار تجذب فئة من المستثمرين يحتاجون لذلك... دراسات تغطي مشروعات متوسطة ومشروعات كبيرة»، مشيراً إلى أن المملكة أنشأت منذ 20 عاماً مركز تنمية الاستثمار لنفس الغرض «ونجح جداً».
كما اقترح «فرض زيادة المحتوى المحلي في أي منتج أو مشروع ينفذ في مصر، سواء أكان حكومياً أم خاصاً».
الدكتورة مها العتيقي، العضو الشريك في شركة نسكو مصر للاستثمارات السياحية، تقول إن «مصر تمر حالياً بنقلة نوعية شهدناها جميعاً بفضل الإجراءات والتغيرات التي تتخذها القيادة السياسية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ونحن سعداء جداً بهذا، ونتطلع للاستمرار وزيادة الاستثمارات في ظل هذه الإيجابيات الكثيرة في مصر».
ووصفت العتيقي لـ«الشرق الأوسط» الإجراءات الحكومية لتحسين مناخ الاستثمار وحلّ مشكلات المستثمرين بـ«المتميزة والرائعة في المنظومة الاستثمارية الحالية». مشيرة إلى «أن السعوديين لديهم استثمارات ضخمة وعملاقة في مصر، أغلبها في قطاع السياحة والفنادق والتطوير العقاري والمولات التجارية والصناعة، وهذا يدل على ثقة المستثمر السعودي في متانة الاقتصاد المصري».
ويرى الدكتور عناد العجرفي، عضو مجلس الأعمال السعودي المصري، أن «مصر أصبحت مهيأة للاستثمار في جميع القطاعات الاقتصادية التي تهم رجال الأعمال، بعد زيادة الفرص الاستثمارية المتاحة في مصر من خلال التسهيلات الحكومية، والدعم غير المسبوق... فنحن لدينا رغبة للاستثمار، ومصر لديها ميزة خاصة عند كل مواطن خليجي».
وقال العجرفي لـ«الشرق الأوسط»: «السوق المصرية واعدة في جميع النواحي... أفق الاستثمار بين مصر والسعودية ذاهب إلى الأمام، ودائماً في تطور، حتى بلغت مرحلة جني الأرباح والمردود الاقتصادي الإيجابي».
ودعا العجرفي المستثمرين السعوديين إلى زيادة استثماراتهم في مصر: «أرى أن هناك طموحاً كبيراً في مصر لإزالة المعوقات كافة أمام المستثمرين، وأيضاً أرى طموحاً كبيراً للمستثمرين السعوديين لزيادة استثماراتهم في مصر بعد إلغاء بعض العوائق البيروقراطية المعهودة».
من جانبه، قال عبد الحميد أبو موسى رئيس مجلس الأعمال المصري السعودي، ومحافظ بنك فيصل الإسلامي: «هناك تعاون وثيق على المستويين الحكومي والخاص في البلدين، تمت ترجمته إلى توقيع 14 اتفاقية بنحو 8 مليارات دولار، أول من أمس». مشيراً إلى أن السعودية تعد أكبر مستثمر عربي في مصر سواء حجم الاستثمارات أو عدد المشروعات.
وعن المشكلات التي تواجه المستثمرين، قال أبو موسى لـ«الشرق الأوسط»: «الاستثمار في أي مكان له مشكلاته... وفي مصر، تولي الدولة عناية بشكل عام للاستثمار الأجنبي وبشكل خاص للاستثمار السعودي... هناك اهتمام قوي وعلى أعلى مستوى بمثل هذه الشكاوي، ورغبة شديدة جداً جداً لحلها».
وأكد أن «الغالبية العظمة من المشكلات تم حلها بالفعل». مشيراً إلى أن حجم الاستثمارات السعودية الحالية في مصر قد يصل إلى 53 مليار دولار، «وفي ظل الإجراءات الحكومية لتسهيل الاستثمار وتحسين بيئة الاستثمار، وأيضاً في ظل الفرص الممتازة الموجودة في البلد، مثل منطقة قناة السويس أو العاصمة الإدارية أو المشروعات الزراعية والصناعية، مع رغبة الدولة في زيادة نسبة القطاع الخاص في المشروعات، وأن يتخطى نصيبه 60 في المائة... كل هذا يعطي آمالاً بأن نرى مشروعات كثيرة على أرض الواقع قريباً».


مقالات ذات صلة

بعد الأمر السامي... السعودية تحفّز الشركات على استيراد المنتجات اللبنانية

الاقتصاد جانب من ميناء جدة الإسلامي (واس)

بعد الأمر السامي... السعودية تحفّز الشركات على استيراد المنتجات اللبنانية

بدأت الحكومة السعودية رسمياً تحفيز قطاعها الخاص لاستيراد البضائع والمنتجات اللبنانية...

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد جزء من أعمال «مجموعة كونتيننتال فارمرز» الأوكرانية (الشركة)

«سالك» السعودية تدمج «كونتيننتال فارمرز» الأوكرانية في «أولام الزراعية»

أعلنت «سالك»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن دمج «مجموعة كونتيننتال فارمرز» الأوكرانية ضمن شركة «أولام الزراعية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لـ«الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة» المهندس صالح الرشيد (واس)

«برنامج الأحياء المطوّرة» في مكة المكرمة يستقطب استثمارات تتجاوز 4.3 مليار دولار

جرت ترسية 7 مواقع ضمن الحزمة الثانية من «برنامج الأحياء المطوّرة» في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، عبر استثمارات تطويرية تتجاوز 16.3 مليار ريال...

«الشرق الأوسط» (مكة المكرّمة )
الاقتصاد شعار البنك المركزي السعودي في مؤتمر التقنية المالية (تصوير: تركي العقيلي)

الأصول الاحتياطية لـ«المركزي السعودي» تتراجع 1.3 % مع بقائها عند مستويات مرتفعة

تراجعت الأصول الاحتياطية السعودية 1.3 في المائة إلى 1.83 تريليون ريال في مايو (أيار) مع ارتفاع استثمارات الأوراق المالية وانخفاض النقد الأجنبي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مستثمر يمر أمام شعار السوق السعودية (أ.ف.ب)

خاص السوق السعودية تفلت من الضغوط الخارجية بمكاسب 2.9 % في النصف الأول

أفلتت سوق الأسهم السعودية من كماشة الضغوط الجيوسياسية الإقليمية وتقلبات أسواق الطاقة والمال العالمية لتنهي تعاملات النصف الأول من عام 2026 على مكاسب بلغت 2.9 %.

محمد المطيري (الرياض)

الأسهم الصينية تتراجع مع هبوط تصنيع الرقائق من مستويات قياسية

مقر البورصة في هونغ كونغ (رويترز)
مقر البورصة في هونغ كونغ (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تتراجع مع هبوط تصنيع الرقائق من مستويات قياسية

مقر البورصة في هونغ كونغ (رويترز)
مقر البورصة في هونغ كونغ (رويترز)

انخفضت الأسهم الصينية، الخميس، متأثرة بعمليات بيع مكثفة في أسهم شركات تصنيع الرقائق، في حين انتعشت أسهم هونغ كونغ بفضل تعافي أسهم شركات الإنترنت الكبرى.

وانخفض مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 1.9 في المائة بحلول استراحة الغداء، متجهاً نحو تسجيل أكبر انخفاض يومي له في أسبوع. وخسر مؤشر «شنغهاي المركب» 0.9 في المائة. كما خسر مؤشر «ستار 50»، الذي يركز على قطاع التكنولوجيا، 4.6 في المائة، متراجعاً عن أعلى مستوى قياسي سجله في الجلسة السابقة.

وتراجع مؤشر «سي إس آي لأشباه الموصلات» أيضاً من أعلى مستوى له على الإطلاق، متراجعاً بنسبة 6.8 في المائة في أكبر انخفاض يومي له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2025. وكان المؤشر قد ارتفع بنسبة 112 في المائة حتى الآن هذا العام.

وأنهى سهم شركة «ناورا» لصناعة الرقائق الإلكترونية مسيرة صعود استمرت 10 أيام أوصلته إلى مستويات قياسية، متراجعاً بنسبة 10 في المائة، وهي الحد الأقصى المسموح به للتداول اليومي. وانخفضت أسهم شركات منافسة، من بينها «إس إم آي سي» و«غيغا ديفايس» و«هيوا هونغ سيميكونداكتورز»، بنسبة تتراوح بين 3.4 في المائة و9.2 في المائة.

وقال محللون في «هواتاي فيوتشرز» في مذكرة: «شهدت أسهم التكنولوجيا تباطؤاً حاداً مع مرور الأسواق بفترة من التذبذب». وأضافوا: «مع ذلك، من المرجح أن يكون هذا التحول قصير الأجل، حيث يوفر التراجع الحالي فرصة دخول مناسبة للاستثمار على المديين المتوسط ​​إلى الطويل».

وخالفت مؤشرات السيارات والبنوك الضعف العام، حيث ارتفعت بنسبة 1 في المائة و0.3 في المائة على التوالي. وفي سوق الأسهم المحلية، ارتفعت أسهم شركة «تشاينا ريسورسز نيو إنرجي» ثلاثة أضعاف في أول يوم إدراج لها بعد طرحها لأكبر اكتتاب عام في آسيا لعام 2026.

وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر هانغ سنغ القياسي بنسبة 1.2 في المائة ليصل إلى 23,154.41 نقطة. كما ارتفع مؤشر هانغ سنغ للتكنولوجيا بنسبة 0.6 في المائة ليواصل تعافيه من أدنى مستوى له في عام.

وارتفعت أسهم شركة «علي بابا»، إحدى أكبر الشركات في السوق، بنسبة 2.7 في المائة، وصعدت أسهم «تينسنت» بنسبة 2 في المائة.

ويترقب المستثمرون، من خلال اجتماع المكتب السياسي هذا الشهر، اتضاح ما إذا كانت الصين ستعلن عن دعم سياسي لانتعاش اقتصادي غير متوازن. وقال «سيتي بنك» في مذكرة: «ما زلنا نرى دعماً جزئياً فقط للمستهلكين، مع اعتبار شهر يوليو (تموز) أقرب موعد لخفض سعر الفائدة الأساسي».

اليوان يستقر

ومن جانبه، استقر اليوان الصيني مقابل الدولار ضمن نطاق ضيق يوم الخميس، في ظل ترقب المستثمرين لبيانات الوظائف الأميركية التي قد تؤثر على توقعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) لأسعار الفائدة.

وسجل اليوان ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.02 في المائة ليصل إلى 6.7865 يوان للدولار، بعد أن تراوح سعره بين 6.7834 و6.7925. وبلغ سعر صرف اليوان في السوق الخارجية 6.7895 يوان للدولار، مرتفعاً بنحو 0.07 في المائة خلال التداولات الآسيوية.

وحافظ الدولار الأميركي على استقراره يوم الخميس مع ترقب الأسواق لبيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية المهمة، والتي من المتوقع أن تُظهر إضافة أصحاب العمل الأميركيين 110 آلاف وظيفة في يونيو (حزيران)، مع استقرار معدل البطالة عند 4.3 في المائة. واستقر مؤشر الدولار الأميركي للعملات الست عند 101.37 نقطة.

وأشار محللون في بنك «إم يو إف جي» في مذكرة لهم إلى أنه «مع استمرار السوق في محاولة فهم الإطار الجديد المحتمل للاحتياطي الفيدرالي، فمن المرجح أن تشهد العملات الآسيوية مزيداً من عدم اليقين والتقلبات في السياسات». وأضافوا أن اجتماع المكتب السياسي سيكون أحد المحركات المحلية الرئيسية لليوان هذا الشهر، وأن الدعم الحكومي للاقتصاد قد يدعم ميلاً طفيفاً نحو تعزيز قيمة الدولار.

وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط ​​عند 6.8088 يوان للدولار، وهو أقل من أعلى مستوى له في أكثر من ثلاث سنوات الذي سُجل في الجلسة السابقة، وأقل بـ159 نقطة من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بحد أقصى 2 في المائة أعلى وأدنى من سعر الصرف المتوسط ​​المحدد يومياً. وأوضح متداولون ومحللون أن البنك المركزي دأب على تحديد سعر الصرف المتوسط ​​أقل من توقعات السوق في إطار السعي من أجل السيطرة على وتيرة ارتفاع قيمة اليوان.


السندات اليابانية تتراجع وسط مخاوف مالية

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

السندات اليابانية تتراجع وسط مخاوف مالية

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

تراجعت سندات الحكومة اليابانية، يوم الخميس، وسط مخاوف مالية متجددة، بينما تسببت أسهم الشركات الكبرى المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في انخفاض «نيكي» للأسهم بعد عمليات بيع مكثفة لأسهم التكنولوجيا في «وول ستريت» خلال الليل. وارتفع الين بشكل حاد مقابل الدولار، وسط ترقب المتداولين لاحتمالية تدخل الحكومة لدعم العملة الضعيفة.

وارتفع عائد سندات الحكومة لأجل 10 سنوات بمقدار 7 نقاط أساسية إلى 2.77 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ منتصف مايو (أيار)، بعد أن أبرز ضعفُ مزاد السندات المخاوفَ بشأن زيادة الإنفاق الحكومي.

وتعرضت أسواق السندات اليابانية لضغوط منذ أن كشفت الحكومة عن خطط إنفاق ضخمة في أحدث خطة سياسية لها هذا الأسبوع، ودعت بنك اليابان إلى مواءمة السياسة النقدية مع جهود النمو.

وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي» لإدارة الأصول: «لقد أحدثت الخطة صدمة في السوق»، وأضاف أن حذف بنود ضبط الأوضاع المالية أعاد إحياء المخاوف بشأن الاقتراض.

وصرحت اليابان بأن إجمالي الاستثمارات العامة والخاصة سيتجاوز 370 تريليون ين (2.28 تريليون دولار) حتى نهاية السنة المالية 2040، وذلك في إطار تعاونها مع القطاع الخاص لدعم الصناعات الاستراتيجية.

ويخشى المستثمرون أن يؤدي ذلك إلى مزيد من الاقتراض، في حين قد يتردد بنك اليابان في رفع أسعار الفائدة مع ازدياد ضغوط التضخم.

من جانبه، انخفض مؤشر «نيكي» القياسي بنسبة 2.5 في المائة إلى 68.733.15 ألف نقطة، بينما ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.09 في المائة، مدعوماً بعمليات شراء الأسهم الرخيصة بعد الانخفاضات الأخيرة.

وانخفض سهم شركة «أدفانتست»، المتخصصة في صناعة الرقائق الإلكترونية، بنسبة 9.95 في المائة، بينما انخفض سهم شركة «طوكيو إلكترون»، المتخصصة في صناعة رقائق الذاكرة، بنسبة 7.44 في المائة. وتراجع سهم شركة «كيوكسيا»، المتخصصة في صناعة رقائق الذاكرة، بنسبة 13.47 في المائة.

وقال كوجي تودا، مدير صندوق استثماري أول في شركة «ريسونا» لإدارة الأصول: «تشهد السوق تصحيحاً طبيعياً، حيث باع المستثمرون أسهم شركات التكنولوجيا لجني الأرباح واشتروا أسهماً بأسعار منخفضة».

وقفز مؤشر «نيكي» بنسبة 37 في المائة في الربع الأخير، مسجلاً بذلك أكبر ارتفاع له منذ بدء تداولات البيانات عام 1965. ومن بين أكثر من 1500 سهم متداول في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفعت أسعار 77 في المائة منها، وانخفضت أسعار 20 في المائة، بينما استقرت أسعار 1 في المائة منها.

• تدفقات خارجية حادة

من جهة أخرى باع المستثمرون الأجانب الأسهم اليابانية بأسرع وتيرة أسبوعية منذ نحو ثلاثة أشهر في الأسبوع المنتهي في 27 يونيو (حزيران)، محققين أرباحاً من أسهم التكنولوجيا وسط تقييمات مبالغ فيها بعد ارتفاعها الكبير في الربع الأخير. كما ازداد القلق بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي الممول عبر الديون.

وأظهرت بيانات وزارة المالية يوم الخميس، أن المستثمرين الأجانب سحبوا صافي 1.82 تريليون ين (11.20 مليار دولار) من الأسهم اليابانية خلال الأسبوع، مسجلين بذلك أكبر صافي مبيعات أسبوعية منذ 28 مارس (آذار).

وارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 37.21 في المائة خلال الربع الأخير، مما دفع المستثمرين إلى جني الأرباح من أسهم شركات التكنولوجيا الرائدة الأسبوع الماضي. وفي المقابل، انخفض سهم «كيوكسيا» بنسبة 15.12 في المائة، وسهم «طوكيو إلكترون» بنسبة 3.24 في المائة، بينما تراجع سهم مجموعة «سوفت بنك» بنسبة 12.45 في المائة وسط تقارير عن تأجيل الاكتتاب العام الأوّلي لشركة «أوبن إيه آي».

وفي غضون ذلك، شهدت السندات اليابانية طويلة الأجل تدفقات خارجية من المستثمرين الأجانب للأسبوع الرابع على التوالي، بإجمالي 493.7 مليار ين. كما باع المستثمرون الأجانب سندات قصيرة الأجل بقيمة 2.43 تريليون ين.

في سياق متصل، اشترى المستثمرون اليابانيون أسهماً أجنبية بقيمة 147.7 مليار ين، مسجلين بذلك صافي شراء أسبوعي ثانٍ على التوالي.

وفي أسواق السندات الخارجية، أنهى المستثمرون اليابانيون سلسلة من عمليات الشراء استمرت ثلاثة أسابيع في السندات الأجنبية طويلة الأجل، بصافي مبيعات بلغ 280.1 مليار ين.


أسواق الخليج تراوح مكانها وسط ترقب لنتائج المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران

رجل ينظر لشاشة أسهم في بورصة الكويت (أ.ف.ب)
رجل ينظر لشاشة أسهم في بورصة الكويت (أ.ف.ب)
TT

أسواق الخليج تراوح مكانها وسط ترقب لنتائج المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران

رجل ينظر لشاشة أسهم في بورصة الكويت (أ.ف.ب)
رجل ينظر لشاشة أسهم في بورصة الكويت (أ.ف.ب)

تحركت معظم أسواق الأسهم الخليجية في نطاق محدود خلال مستهل تعاملات الخميس، بعدما اختتمت الولايات المتحدة وإيران جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة في الدوحة دون ظهور أي مؤشرات على إحراز تقدم نحو اتفاق سلام دائم.

وبحسب مصادر مطلعة لـ«رويترز»، ركزت المباحثات التي استمرت يومين على ملفي حركة الملاحة في مضيق هرمز والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وهما من أبرز القضايا التي تضمنها الاتفاق الأولي بين الجانبين.

وأفادت وزارة الخارجية القطرية بأن الجولة المقبلة من المفاوضات ستُعقد بعد مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، المقررة في التاسع من يوليو (تموز).

وفي السعودية، تراجع المؤشر الرئيسي «تاسي» بنسبة 0.1 في المائة خلال التعاملات المبكرة، وسط أداء متباين للأسهم القيادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تصريحات من واشنطن، إن المفاوضات المتعلقة بفرض قيود على البرنامج النووي الإيراني تشهد تقدماً، مضيفاً أن الاجتماعات الأخيرة كانت إيجابية وأن المحادثات لا تزال مستمرة.

وفي الإمارات، استقر مؤشر سوق دبي المالي وسط تداولات متذبذبة، بينما ارتفع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 0.2 في المائة.

أما بورصة قطر، فتراجع مؤشرها بنسبة 0.3 في المائة بضغط من هبوط سهم «بنك قطر الوطني» بنسبة 0.9 في المائة.