كمبودي يصطاد سمكة تزن 300 كيلوغرام هي الأكبر من المياه العذبة

سمكة الراي قبل إعادتها إلى موئلها حفاظاً عليها (أ.ف.ب)
سمكة الراي قبل إعادتها إلى موئلها حفاظاً عليها (أ.ف.ب)
TT

كمبودي يصطاد سمكة تزن 300 كيلوغرام هي الأكبر من المياه العذبة

سمكة الراي قبل إعادتها إلى موئلها حفاظاً عليها (أ.ف.ب)
سمكة الراي قبل إعادتها إلى موئلها حفاظاً عليها (أ.ف.ب)

تمكن كمبودي من اصطياد سمكة راي من نهر ميكونغ، تزن 300 كيلوغرام، وتُعد تالياً، حسب علماء، أكبر سمكة مياه عذبة على الإطلاق تم اصطيادها حتى اليوم.
وأعيد إطلاق سراح السمكة الأنثى التي يبلغ طولها أربعة أمتار بعد زرع جهاز إلكتروني فيها لمراقبة تحركاتها وسلوكها، وقد سميت «بورامي»، أي «البدر» بلغة الخمير، بسبب شكلها. وأوضح العلماء أن وزن السمكة التي تم اصطيادها في مقاطعة ستونغ ترينغ في شمال كمبوديا يفوق ضعف وزن غوريلا الأراضي المنخفضة من الحجم المتوسط.
ونقل بيان الثلاثاء عن زيب هوغان، مدير «ووندرز أوف ذي ميكونغ»، وهو مشروع حماية للنهر ممول من الولايات المتحدة، قوله إنها «أكبر سمكة مياه عذبة تم توثيقها في العالم كله»، ورصدها المشروع «خلال 20 عاماً من الأبحاث». وأضاف أن «هذا الاكتشاف المذهل يبرر الجهود المبذولة لفهم الألغاز التي تحيط بسمك الراي العملاق في المياه العذبة».

وتصنف هذه الأسماك من الأنواع المحمية، نظراً إلى كونها مهددة بالصيد الجائر والتلوث وفقدان الموائل. وحطمت «بورامي» الرقم القياسي الذي كان لسمكة سلور عملاقة يبلغ وزنها 293 كيلوغراماً تم اصطيادها من النهر عام 2005 في موقع يقع في شمال تايلاند.
ويعد ميكونغ الذي يمتد 4350 كيلومتراً أحد أطول الأنهار في آسيا، ويتميز بتنوع بيولوجي مائي هو الأكبر في العالم بعد نهر الأمازون، إذ يضم أكثر من ألف نوع من الأسماك. وتستوطن مياه هذا النهر عينات عملاقة كالقرموط العملاق أو البربل العملاق الذي يمكن أن يصل ارتفاعه إلى ثلاثة أمتار ووزنه إلى 300 كيلوغرام. ويعتقد العلماء أن النهر الذي يصل عمقه في بعض الأماكن إلى 80 متراً يؤوي ربما أصنافاً أكبر.
وتهدد عشرات السدود التي أقامتها بكين في الصين ولاوس وكمبوديا، نهر ميكونغ الحيوي لملايين الأشخاص في جنوب شرقي آسيا، وترتد آثارها السلبية على الحياة البرية فيه. كذلك يشكل التلوث مشكلة أخرى، إذ رُصِدَت نفايات بلاستيكية حتى في أعمق مناطق النهر، بالإضافة إلى شباك فقدها الصيادون أو تركوها، تشكل خطراً على الأسماك التي قد تعلق فيها.


مقالات ذات صلة

غوتيريش: على ميانمار العودة لمسار التحول الديمقراطي فوراً

العالم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (إ.ب.أ)

غوتيريش: على ميانمار العودة لمسار التحول الديمقراطي فوراً

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (السبت)، من بنوم بنه، حيث التقى قادة دول رابطة جنوب شرقي آسيا (آسيان)، المجلس العسكري في ميانمار، إلى «العودة إلى طريق التحوّل الديمقراطي فوراً». ووصف غوتيريش الوضع بأنّه «كابوس لا نهاية له» في ميانمار التي تشهد منذ انقلاب فبراير (شباط) 2021، نزاعاً دموياً لم يتمّ التوصّل إلى حلّ سلمي له حتّى الآن، وفقاً لوكالة «الصحافة الفرنسية». وقال غوتيريش للصحافيّين: «أحضّ السلطات في ميانمار على الاستماع إلى شعبها والإفراج عن السجناء السياسيّين، والعودة إلى طريق التحوّل الديمقراطي فوراً»، مؤكداً أن «هذا هو السبيل الوحيدة للاستقرار والسلام». واتّفق قادة

«الشرق الأوسط» (بنوم بنه)
العالم الزعماء في قمة «آسيان» السنوية (أ.ب)

افتتاح قمة «آسيان» وسط توتر بسبب ملف ميانمار

افتتحت، الجمعة، قمة «آسيان» السنوية في بنوم بنه، وتحدث الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس جونيور ورئيس الوزراء الكمبودي هون سين عن الحاجة إلى التحلي «بالصبر» مع ميانمار (بورما) التي غاب ممثلوها عن هذا الاجتماع. والتقى قادة البلدان العشرة الأعضاء في رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) في فندق بالعاصمة الكمبودية، لالتقاط صورة جماعية غاب عنها رئيس المجلس العسكري في ميانمار.

«الشرق الأوسط» (بنوم بنه)
العالم قاعدة بحرية صينية في كمبوديا تخيف فيتنام وجيرانها

قاعدة بحرية صينية في كمبوديا تخيف فيتنام وجيرانها

أثار الكشف عن قيام الصين ببناء منشأة عسكرية في قاعدة «ريام» البحرية في كمبوديا، مخاوف «هادئة» في فيتنام المجاورة. فيما اعتبر مسؤول دفاعي أميركي كبير أن الخطوات التي تتخذها كمبوديا والصين، تثير مخاوف كل جيران بكين، وليس فقط الولايات المتحدة. وبينما يراقب الاستراتيجيون العسكريون في فيتنام هذا التطور عن كثب، قال المسؤول الدفاعي الأميركي، إن بناء القاعدة، وقيام الصين بمشاريع استراتيجية في كمبوديا، من المرجح أن تكون على جدول أعمال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، الذي توجه إلى سنغافورة للمشاركة في حوار «شانغراي»، حيث سيلتقي أيضا قادة وزارة الدفاع الصينية، بناء على طلبهم.

إيلي يوسف (واشنطن)
العالم كمبوديا: مصابو «كورونا» قد يواجهون السجن 5 أعوام إذا تهربوا من العلاج

كمبوديا: مصابو «كورونا» قد يواجهون السجن 5 أعوام إذا تهربوا من العلاج

قد يواجه الأشخاص المصابون بمرض «كوفيد - 19» في كمبوديا، والذين يتهربون من الحصول على العلاج الطبي، السجن لمدة تتراوح بين عام وخمسة أعوام. ويأتي الإجراء ضمن مجموعة من الإجراءات التي تم الإعلان عنها في كمبوديا خلال مطلع الأسبوع، في محاولة للسيطرة على تفشي فيروس كورونا الذي أسفر حتى اليوم الاثنين عن تسجيل أكثر من 4 آلاف حالة إصابة و30 حالة وفاة. كما يأتي الإجراء في الوقت الذي تعمل فيه الحكومة على تتبع عشرات الأشخاص الذين لم يتم التمكن من تحديد مكانهم بعد أن جاءت نتيجة اختبارات فيروس كورونا التي خضعوا لها إيجابية. وبحسب القرار الذي نشره مسؤول في وزارة العدل على الإنترنت، فإن الأشخاص الذين تثبت إصا

«الشرق الأوسط» (بنوم بنه)
الأخيرة بعد استغاثة عبر «فيسبوك»... إنقاذ فتاة كمبودية هُرِّبت إلى الصين

بعد استغاثة عبر «فيسبوك»... إنقاذ فتاة كمبودية هُرِّبت إلى الصين

تم إنقاذ فتاة كمبودية كان قد تم تهريبها إلى الصين قبل عامين تقريباً، وذلك بعد أن طلبت المساعدة عبر «فيسبوك». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الكمبودية، كوي كونغ، لوكالة الأنباء الألمانية الخميس إن السلطات الصينية عثرت على الفتاة، البالغ عمرها 20 عاماً، وفقاً لصحيفة بنوم بنه بوست، وسوف تعود قريباً إلى الوطن من إقليم هينان. وقال كونغ: «هي الآن في مركز شرطة صيني، وعندما تكتمل الأوراق القانونية، ستتم إعادتها إلى كمبوديا». وحظيت محنة الفتاة التي استمرت لأكثر من عامين باهتمام الرأي العام يوم السبت عندما تمكنت من الوصول إلى «فيسبوك» ونشر رسالة. وقالت إنها حصلت على وعد بـ«وظيفة جيدة» في الصين، لكنها

«الشرق الأوسط» (بنوم بنه)

حجاج ومعتمرون مصريون يزيّنون بيوتهم برسم «الكعبة المشرفة»

مصريون يزيِّنون بيوتهم بصور الكعبة المشرفة (الشرق الأوسط)
مصريون يزيِّنون بيوتهم بصور الكعبة المشرفة (الشرق الأوسط)
TT

حجاج ومعتمرون مصريون يزيّنون بيوتهم برسم «الكعبة المشرفة»

مصريون يزيِّنون بيوتهم بصور الكعبة المشرفة (الشرق الأوسط)
مصريون يزيِّنون بيوتهم بصور الكعبة المشرفة (الشرق الأوسط)

في طقس راسخ يعبِّر عن البهجة، يحرص كثير من المصريين، خصوصاً في القرى الريفية والأحياء الشعبية، على توثيق رحلاتهم إلى البيت العتيق برسم الكعبة المشرفة والطائرات والبواخر على واجهات بيوتهم، إذ يعدّونها «ختماً توثيقياً» لزيارة الأراضي المقدسة.

الفنان التشكيلي إبراهيم البريدي الذي صوَّر رحلات الحج في كثير من لوحاته، يقول لـ«الشرق الأوسط» إنَّ هذه الرحلات ترسَّخت في مخيلته منذ صغره عبر حكايات والدته، موضحاً أنه قبل اتجاهه لعالم الفن التشكيلي، وإقامة المعارض كان يشارك بريشته في رسم واجهات البيوت في مدينته، طنطا، بمحافظة الغربية (دلتا مصر).

رسم الكعبة على واجهات بيوت الحجيج والمعتمرين طقس مصري راسخ (الشرق الأوسط)

ويؤكد أنَّه مع «عودة الحجيج أو المعتمرين من الأراضي المقدسة، خصوصاً في موسم الحج، كان وما زال عدد كبير من أقارب الحجيج يحرصون على طلاء واجهات البيوت لتأخذ حُلةً جديدةً، وكأن لسان حالهم يقول إنَّ المنازل تبدأ حياةً جديدةً مثل أصحابها بعد عودتهم من الحج مغفوري الذنوب، وكانوا يدعونني بعد أن عرفوا موهبتي لرسم الواجهات، فقد صورت لوحات كثيرة، أظن أنَّ بعضها موجود حتى الآن. كانت مكة والسفن والطائرات وعبارات الدعاء والتهاني أهم عناصرها».

ويضيف: «كنت أكتب بخط كبير العبارة الأثيرة لدى كل حاج، (حج مبرور وذنب مغفور)، وكذلك (ألف مبروك يا حاج). كنت وقتها شاباً، وكنت ألبي دعوات كثير من الأهالي للمشارَكة في احتفالاتهم بتأدية أحد أفراد أسرهم فريضة الحج، فقد زينت كثيراً من حوائط البيوت بالزخارف والنخيل، والجِمال، ومكة، والسفن مضيفاً إليها بعض الأدعية والكلمات».

ويرى البريدي أن «رسم واجهات البيوت وتزيينها بتلك الصور يشيران إلى أنَّ هناك مَن أكمل أركان الإسلام الخمسة، بالإضافة إلى البهجة المصاحبة لتلك الزيارة المحببة إلى قلوب المصريين. من هنا يمكن النظر إلى معاني توثيقها على واجهات المنازل بوصفها أجمل ما قام به الرجل أو المرأة في حياته، وهو موروث ثقافي يحمله المصريون في وجدانهم رغم تغيُّرات الحياة وما يحدث من تطورات تهدِّد استمرار كثير من المظاهر الاحتفالية، والتقاليد القديمة في شمال مصر وجنوبها».

رسومات الكعبة وعبارات التلبية دليل على زيارة البيت العتيق (الشرق الأوسط)

طقس رسم واجهات البيوت وتزيينها لاستقبال الحجيج يُعدُّ أساسياً لدى عائلة محمد عبد السلام، وهو رجل «ستيني» تاجر مواد غذائية بمنطقة المنيب (غرب القاهرة) يتذكَّر عندما قام لأول مرة بزيارة مكة وأداء فريضة الحج، وداعَه بالأناشيد والطبول. ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أكثر ما أسعدني عند عودتي مشاهدتي واجهة بيتي وهي مطلية ومزخرفة ومرسومة، وهي لوحة جميلة تبهجني كلما مررت بها، وتجعلني أستعيد الأيام التي قضيتها في مكة، وما مررت به من ذكريات مبهجة».

اللوحات المرسومة على واجهات البيوت تقاوم الزمن، وتظلُّ آمنة حال كانت مرسومة بألوان جيدة مثل قطعة فنية، وهي أبقى، وفق عبد السلام، من الإشارات التي توثِّق لرحلة الحج على مواقع التواصل الاجتماعي، هذه يمكن أن تختفي بكبسة زر، لكن واجهات المنازل تظلُّ قادرةً على البقاء ما لم تمتد إليها الأيادي.

أحد البيوت بمحافظة الدقهلية (الشرق الأوسط)

وعدَّ عمرو حسين، وهو جزار أربعيني بمنطقة الطالبية بالجيزة (غرب القاهرة) رسم واجهة بيته، الذي يشير إلى تأديته فريضة الحج، فرحةً غامرةً وعادةً حافظ عليها كل أفراد عائلته الذين سبقوه جميعاً إلى زيارة الكعبة. يقول لـ«لشرق الأوسط» إنَّه عندما يستيقظ في الصباح وينظر لصورة الكعبة يشعر بفرح كبير، ويتذكَّر مشاعره وهو يستقل الطائرة في رحلتَي الذهاب والعودة. أما عن كتابة التعليقات والصور عبر مواقع التواصل الاجتماعي فلا تمنحه الشعور بالسعادة بالقدر الذي يصل إليه كلما نظر لواجهة بيته ورأى صور الكعبة والطائرة، وعبارات الدعاء.


أحمد عز: «7DOGS» يوازن بين الإبهار البصري والدراما الإنسانية

عز في كواليس التحضير لـ«7DOGS (الشركة المنتجة)
عز في كواليس التحضير لـ«7DOGS (الشركة المنتجة)
TT

أحمد عز: «7DOGS» يوازن بين الإبهار البصري والدراما الإنسانية

عز في كواليس التحضير لـ«7DOGS (الشركة المنتجة)
عز في كواليس التحضير لـ«7DOGS (الشركة المنتجة)

أكد الممثل المصري أحمد عز أن فكرة فيلمه الجديد «7Dogs» منذ البداية كانت قائمة على كسر الحدود التقليدية التي اعتادتها السينما العربية، سواء على مستوى الإنتاج أو الصورة البصرية أو طريقة التفكير نفسها، موضحاً أن المشروع لم يُبنَ باعتباره مجرد فيلم أكشن ضخم، ولكن محاولة حقيقية لتقديم تجربة تستطيع المنافسة عالمياً وتغيير الصورة النمطية عن حدود ما يمكن أن تصل إليه السينما العربية.

وأضاف عز لـ«الشرق الأوسط» أن أكثر ما جذبه إلى العمل هو شعوره بأن القائمين عليه يفكرون بعقلية مختلفة تماماً، تبدأ من الطموح ولا تتوقف عند السقف المعتاد، مشيراً إلى أن رئيس هيئة الترفيه السعودية المستشار تركي آل الشيخ أعطى للفيلم دفعة استثنائية.

العمل مع المخرجين عادل العربي وبلال فلاح كان عنصراً أساسياً في تشكيل روح الفيلم، وفق عز؛ الذي يقول إنهما قدما نجاحات عالمية كبيرة، لافتاً إلى أن الثنائي يمتلك طريقة مختلفة في إدارة أفلام الأكشن، تعتمد على السرعة والانضباط والتفكير البصري الدقيق، والكيمياء بينهما داخل موقع التصوير كانت واضحة جداً، لدرجة أنهما كانا يتحركان وكأنهما عقل واحد، ما منح الفيلم إيقاعاً خاصاً رغم ضخامته وتعقيد تنفيذه.

أعاد الفيلم الثنائي كريم عبد العزيز وأحمد عز للتعاون مجدداً (الشركة المنتجة)

وأوضح عز أن جذور الثنائي المغربية جعلتهما أقرب لفهم طبيعة الممثل العربي وطريقة العمل داخل المنطقة العربية، وهو ما خلق حالة من الراحة والتفاهم داخل موقع التصوير، رغم أن الفيلم نُفذ بمعايير عالمية دقيقة جداً، لافتاً إلى أن أكثر ما أدهشه هو قدرتهما على إدارة أكثر من وحدة تصوير في الوقت نفسه، لأن الفيلم تم تصويره خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً مقارنة بمساحته على الشاشة، حيث امتد التصوير لنحو ستين يوماً فقط.

ويرى النجم المصري أن التعاون الفني الأول مع العربي وفلاح جعله يقترب أكثر من تفاصيل صناعة السينما العالمية، لأن الثنائي كان شديد التركيز على التفاصيل الصغيرة التي قد لا يلاحظها الجمهور مباشرة، لكنها تصنع الفارق في النهاية، فكانا يتعاملان مع كل مشهد باعتباره جزءاً من بناء عالم كامل، وليس مجرد لقطة منفصلة، وهو ما جعل التصوير مرهقاً أحياناً، لكنه منح الفيلم شخصيته الخاصة.

وأضاف أن «أكثر ما أعجبه في طريقة عمل الثنائي هو أنهما لا يتعاملان مع الأكشن باعتباره (استعراض قوة)، بل جزءاً من الحالة الدرامية للشخصيات، لذلك كان هناك اهتمام كبير بالإيقاع النفسي للمشاهد، وليس فقط بالحركة والانفجارات، مؤكداً أن تلك الطريقة جعلته يشعر أحياناً بأنه يقدم فيلماً إنسانياً داخل إطار أكشن ضخم».

كريم عبد العزيز وأحمد عز في كواليس التصوير (الشركة المنتجة)

وأكد عز أن أكثر ما كان يشغله أثناء التحضير هو ألا يتحول الفيلم إلى مجرد استعراض للإمكانات الإنتاجية؛ لأن الجمهور في النهاية يبحث عن الإحساس الحقيقي داخل العمل، مشيراً إلى أن التحدي الأكبر كان في خلق توازن بين الإبهار البصري وبين وجود شخصيات يمكن للمشاهد أن يتفاعل معها ويصدقها، لأن أخطر ما يمكن أن يقع فيه أي فيلم أكشن هو أن يتحول إلى مشاهد فقط بلا روح.

وعَدّ عز تصوير الفيلم داخل استوديوهات «الحصن» ومدينة الرياض، واحداً من أذكى القرارات الإنتاجية في التجربة كلها، لأن الجمهور عادة يشاهد أفلام الأكشن العالمية ويشعر بأنها صُورت في عشرات الدول، لكن ما حدث هنا كان مختلفاً، لأن صناع الفيلم نجحوا في بناء عوالم متعددة داخل مكان واحد، من شوارع مستوحاة من مومباي إلى أجواء آسيوية أخرى، بفضل مجهود ضخم من قسم الديكور والإنتاج الفني.

وأشار إلى أن هذا الاختيار لم يكن فقط لتقليل تكاليف السفر والتصوير الخارجي، بل لأنه منح صناع العمل سيطرة كاملة على التفاصيل البصرية، مما انعكس على الشكل النهائي للفيلم الذي يشاهده الجمهور بالصالات السينمائية، معرباً عن أمله في أن يكون رد الفعل الجماهيري داعماً لتوجههم كونهم صناع العمل في التفكير في إنتاج جزء ثان من الفيلم، حيث تحمل أحداثه العديد من المسارات.

قدم عز جانباً رومانسياً في الفيلم مع هنا الزاهد (الشركة المنتجة)

وأضاف أن الميزانية التي تجاوزت أربعين مليون دولار لم تكن العنصر الأهم، لأن المال وحده لا يصنع فيلماً ناجحاً، بل الفكرة والتنظيم وطريقة التنفيذ، موضحاً أن هناك أعمالاً عالمية ضخمة فشلت رغم ميزانياتها، بينما بقيت أفلام أخرى حيّة بسبب قوة رؤيتها.

وحول مشاريعه الفنية خلال الفترة المقبلة، أكد عز أنه يعمل في الوقت الحالي على الانتهاء من مسلسله الجديد «الأمير»، الذي وصفه بالتجربة المختلفة أيضاً، بالإضافة إلى فيلمه الجديد «لعبة الموت» الذي يعد أحدث تجاربه السينمائية.


علماء يكتشفون نجوماً تبتلع كواكب شبيهة بالأرض

آثار «افتراس كوني» لكواكب صخرية (وكالة الفضاء الأوروبية)
آثار «افتراس كوني» لكواكب صخرية (وكالة الفضاء الأوروبية)
TT

علماء يكتشفون نجوماً تبتلع كواكب شبيهة بالأرض

آثار «افتراس كوني» لكواكب صخرية (وكالة الفضاء الأوروبية)
آثار «افتراس كوني» لكواكب صخرية (وكالة الفضاء الأوروبية)

كشف فريق بحثي في المملكة المتحدة عن أدلّة قوية تشير إلى أنّ بعض النجوم القزمة الحمراء قد ابتلعت كواكب صخرية شبيهة بالأرض خلال المراحل المُبكرة من تكوُّن الأنظمة الكوكبية.

وأوضح باحثون من جامعتَي كيل وإكستر أنّ هذا الاكتشاف قد يفتح نافذة جديدة لفهم كيفية تطوّر الكواكب ومصيرها في الكون، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «الجمعية الفلكية الملكية».

وتُعدّ النجوم القزمة الحمراء أصغر النجوم حجماً وأكثرها برودة وانتشاراً في الكون، وتمتاز بانخفاض كتلتها مقارنة بالشمس، ممّا يجعل سطوعها ضعيفاً وحرارتها السطحية منخفضة. وسُميت «قزمة» لصغر حجمها وكتلتها نسبياً مقارنة بالنجوم الأكبر مثل الشمس. ورغم برودتها الظاهرية، فإنّ باطنها شديد الكثافة والحرارة، ممّا يسمح بحدوث تفاعلات نووية بطيئة وطويلة الأمد تجعلها تعيش مدّة هائلة قد تمتد إلى مليارات أو حتى تريليونات السنوات.

وعادة ما يؤدّي ارتفاع الحرارة داخل هذه النجوم إلى تدمير عنصر الليثيوم بسرعة عبر التفاعلات النووية بعد مدّة قصيرة من تشكُّل النجم. لكن الباحثين فُوجئوا بوجود كميات مرتفعة من الليثيوم في بعض هذه النجوم، وهو ما عُدَّ «بصمة كيميائية» تشير إلى ابتلاع مواد غنية بالليثيوم آتية من كواكب صخرية مجاورة.

وتُعدّ هذه النجوم بيئة مهمّة لدراسة تكوّن الكواكب؛ إذ تدور حولها أنظمة كوكبية عدّة، لكن طبيعتها الديناميكية قد تؤدّي أحياناً إلى اضطرابات جاذبية تجعل بعض الكواكب تقترب تدريجياً من نجمها وتُبتلع خلال المراحل المبكرة من تشكُّل النظام.

وتمكّن الباحثون من دراسة آلاف النجوم؛ إذ عثروا على دلائل تشير إلى أنّ 6 نجوم قزمة حمراء قد ابتلعت كواكب صخرية شبيهة بالأرض.

واعتمدت الدراسة على بيانات مشروع «غايا - إيسو»، وهو برنامج رصد فلكي أوروبي مشترك يضمّ تلسكوب «غايا» الفضائي والمرصد الأوروبي الجنوبي، واستمر لسنوات بهدف إجراء مسح طيفي دقيق لأكثر من 100 ألف نجم في مجرتنا.

ويهدف المشروع إلى دراسة كيفية تفاعل المادة مع الإشعاع الكهرومغناطيسي، ممّا مكَّن العلماء من تحديد 6 نجوم في 3 عناقيد نجمية مختلفة تحتوي على مستويات مرتفعة من الليثيوم مقارنةً بنجوم مشابهة لها.

وأشار التحليل إلى أنّ هذه النجوم ربما ابتلعت ما يعادل 3 إلى 10 كتل أرضية من المواد الكوكبية الصخرية، ممّا أدّى إلى تجديد مخزون الليثيوم في أغلفتها الخارجية بعدما كان قد تلاشى بفعل الحرارة العالية.

ويرى الباحثون أنّ وجود الليثيوم في هذه النجوم أمر غير متوقَّع، إذ إن حتى الكميات الصغيرة منه تظهر بوضوح في النجوم القزمة الحمراء، و«كأنها بقعة لونية على لوحة فارغة».

ويعتقد العلماء أنّ ظاهرة ابتلاع الكواكب قد تكون شائعة خلال المراحل الأولى من تكوّن الأنظمة الكوكبية، وربما حدثت أيضاً في وقت مبكر من تاريخ النظام الشمسي.

ويأمل الباحثون أن يُسهم هذا الاكتشاف في تعميق فهم كيفية تشكّل الكواكب وتطوّرها، وكذلك تحديد مصير العوالم الصخرية عندما تقترب أكثر من نجومها الأم.