2002... عندما شهد الدوري الإيطالي أعظم نهاية في تاريخه

إنتر ميلان تصدر لأشهُر... لكنه انهار أخيراً تحت ضغط يوفنتوس وروما

ديل بيرو (يمين) وبافل ندفد (غيتي)
رونالدو
ديل بيرو (يمين) وبافل ندفد (غيتي) رونالدو
TT

2002... عندما شهد الدوري الإيطالي أعظم نهاية في تاريخه

ديل بيرو (يمين) وبافل ندفد (غيتي)
رونالدو
ديل بيرو (يمين) وبافل ندفد (غيتي) رونالدو

شهد الدوري الإيطالي على مدار تاريخه الممتد لـ124 عاماً الكثير من الإثارة والمتعة والدراما؛ لكن لم تكن هناك إثارة أبداً أكثر مما حدث في الخامس من مايو (أيار) عام 2002. لقد بدأ ذلك اليوم في ظل منافسة شرسة من جانب 3 أندية على اللقب، وفي الطرف الآخر من جدول الترتيب، كانت 4 فرق تحاول البقاء في الدوري الذي كان آنذاك أقوى بطولة في العالم من دون أدنى شك.
وعندما أشرقت الشمس في صباح ذلك اليوم، كان إنتر ميلان -الذي كان يتولى قيادته المدير الفني الأرجنتيني هيكتور كوبر، ويضم كوكبة من النجوم، مثل الظاهرة البرازيلية رونالدو، وكريستيان فييري، وكلارنس سيدورف- يحتل صدارة جدول الترتيب برصيد 69 نقطة. وكان مالك النادي، ماسيمو موراتي، قد كسر الرقم القياسي العالمي لأغلى صفقة في العالم مرتين منذ استحواذه على النادي في عام 1995؛ لكن استثماراته الضخمة لم تكن قد ساعدت النادي بعد في الحصول على لقب الدوري.
كان إنتر ميلان يضم عدداً من اللاعبين البارزين في عالم كرة القدم، وكان يتصدر جدول الترتيب منذ أواخر شهر مارس (آذار)، وكانت مهمته في اليوم الأخير بسيطة وواضحة، وهي الفوز على لاتسيو على ملعب «أولمبيكو»، من أجل ضمان الحصول على لقب الدوري. لكن كان لا يزال هناك صراع ثلاثي حقيقي على اللقب.
وكان يوفنتوس -الذي باع زين الدين زيدان إلى ريال مدريد في الصيف السابق لكن كان لا يزال لديه خط هجوم قوي للغاية بقيادة ديفيد تريزيغيه وأليساندرو ديل بييرو- يحتل المركز الثاني برصيد 68 نقطة. وكان يوفنتوس سيواجه أودينيزي خارج ملعبه في الجولة الأخيرة من الموسم. في حين كان حامل اللقب روما، بقيادة المدير الفني فابيو كابيلو، والذي لم يخسر سوى مباراتين فقط في الدوري طوال الموسم، يحتل المركز الثالث في جدول الترتيب برصيد 67 نقطة. وكان روما سيواجه تورينو في الجولة الأخيرة من الموسم على ملعب ديلي ألبي.
أما فيما يتعلق بصراع الهروب من الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى، فقد بدأ بريشيا ذلك اليوم وهو يبتعد بفارق نقطتين فقط عن منطقة الأمان، على الرغم من أنه كان يضم بين صفوفه النجم الإيطالي الكبير روبرتو باجيو وجوسيب غوارديولا ولوكا توني. وفوقهم بقليل وبرصيد 39 نقطة كان يوجد نادي بياتشينزا الذي قدم واحدة من أروع قصص النجاح في ذلك الموسم. وكان مهاجم الفريق، داريو هوبنر، البالغ من العمر 35 عاماً يبتعد بهدف واحد فقط عن تريزيغيه في قائمة هدافي المسابقة حتى اليوم الأخير من الموسم.
أخذ يوفنتوس زمام المبادرة في صراع الحصول على اللقب، وأحرز هدفاً في مرمى أودينيزي بعد دقيقتين فقط من بداية اللقاء. انطلق أنطونيو كونتي من الجهة اليمنى، وأرسل كرة عرضية مثالية لتريزيغيه الذي وضع الكرة في الزاوية السفلية للمرمى بسهولة. وكانت الجماهير التي احتشدت في الملعب وهي تحمل لافتات بكلمة «يوفنتوس» على وشك أن تقتحم ملعب المباراة. لقد كان الهدف الذي أحرزه تريزيغيه يعني تفوق يوفنتوس على إنتر ميلان في صراع الصدارة على اللقب، ويعني أيضاً تقدم المهاجم الفرنسي بفارق هدفين عن أقرب منافسيه في صراع الهدافين.
لقد كانت هذه بداية رائعة ليوفنتوس؛ بل وأصبحت الأمور أكثر روعة عندما صنع تريزيغيه هدفاً آخر لديل بييرو الذي سيطر على الكرة بلمسة أولى بارعة، ووضعها في الشباك في الدقيقة الحادية عشرة، ليتقدم يوفنتوس بهدفين دون رد ويتصدر جدول الترتيب.
وسرعان ما شقت هذه الأخبار طريقها باتجاه الجنوب، لتصل إلى آلاف من مشجعي إنتر ميلان في ملعب أولمبيكو، عبر أثير الراديو الترانزستور الشهير. لقد كان إنتر ميلان بحاجة إلى الرد على ذلك، وبالفعل جاء الرد سريعاً. ففي الدقيقة الثانية عشرة، لعب لويغي دي بياجيو ركلة ركنية داخل منطقة الست ياردات، وأخطأ حارس مرمى لاتسيو، أنغيلو بيروتسي، في تقدير الكرة، لتسقط أمام فييري الذي وضع الكرة في الشباك، ومزق قميصه وانطلق بسرعة يحتفل باتجاه جماهير إنتر ميلان.
أصبح إنتر متقدماً بهدف دون رد، وعاد لصدارة جدول الترتيب؛ لكن لاتسيو لم يكن لقمة سائغة ولم يستسلم، وبالفعل نجح كاريل بوبورسكي في تسجيل هدف التعادل للاتسيو. لكن إنتر ميلان عاد لشن الهجوم من جديد، ونجح دي باجيو مرة أخرى في التسجيل لتصبح النتيجة تقدم إنتر ميلان بهدفين مقابل هدف. ومع ذلك، كانت كرة القدم الإيطالية قد عودتنا على الإثارة والمتعة في تلك الفترة الكلاسيكية من الدوري الإيطالي الممتاز، فعندما حاول الظهير الأيسر لإنتر ميلان، فراتيسلاف غريسكو، إعادة الكرة بالرأس إلى حارس مرماه في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول، قرأ بوبورسكي اللعبة جيداً، وقطع الكرة ووضعها في الشباك مسجلاً هدف التعادل. لقد كانت هذه ضربة قوية للغاية لآمال إنتر ميلان في الفوز باللقب، وقد جاءت في أسوأ وقت ممكن.
وفي ظل تعادل إنتر ميلان مع لاتسيو بهدفين لكل فريق، وفوز يوفنتوس على أودينيزي بهدفين دون رد، ألقى المدير الفني ليوفنتوس مارشيلو ليبي حديثه الأخير للاعبين في ذلك الموسم. وبغض النظر عما قاله آنذاك، فقد نجح الأمر؛ حيث خرج يوفنتوس للشوط الثاني بكل قوة، وبدا للجميع أنه عازم على إحكام سيطرته التامة على المباراة، وأنه لن يدع الفوز يفلت من بين يديه، وبالتالي كان يتعين على إنتر ميلان أن يحقق الفوز على لاتسيو.
وكان بريشيا أيضاً بحاجة إلى هدف في مباراته ضد بولونيا؛ لكن الأمور لم تكن تسير على ما يرام بالنسبة لباجيو أو بريشيا في الشوط الأول. وكان استمرار التعادل السلبي يعني هبوط بريشيا رسمياً لدوري الدرجة الأولى.
وبالعودة إلى العاصمة، بدأ إنتر ميلان الشوط الثاني بهدوء غريب. لقد كان إنتر ميلان يغرد منفرداً في صدارة جدول الترتيب بفارق 6 نقاط عن أقرب ملاحقيه قبل بضعة أسابيع؛ لكنه بدا الآن وكأنه مجرد ظل أو شبح لمستواه السابق. وعندما أحرز دييغو سيميوني -لاعب سابق لإنتر ميلان– هدف التقدم للاتسيو لتصبح النتيجة تأخر إنتر ميلان بثلاثة أهداف مقابل هدفين بعد مرور 10 دقائق من بداية الشوط الثاني، لم يكن الأمر مفاجئاً. لم يحتفل سيميوني بالهدف الذي أحرزه في فريقه السابق؛ لكن ذلك الأمر لم يكن سوى مجرد عزاء صغير لجماهير إنتر ميلان الذي تعقدت مهمته تماماً، وأصبح بحاجة إلى إحراز هدفين للفوز بالمباراة والحصول على اللقب.
وسرعان ما سارت الأمور من سيئ إلى أسوأ بالنسبة لإنتر ميلان؛ حيث استفاق روما في مباراته أمام تورينو. سجل أنطونيو كاسانو هدفاً رائعاً ليمنح روما التقدم بهدف دون رد. وبالتالي، انتقل إنتر ميلان من صدارة جدول الترتيب إلى المركز الثالث في غضون 23 دقيقة فقط!
لكن العقوبة لم تنتهِ بالنسبة لإنتر ميلان، ففي الدقيقة 73 من عمر اللقاء، عزز سيموني إنزاغي –المدير الفني الحالي لإنتر ميلان- تقدم لاتسيو ليتأخر إنتر ميلان بأربعة أهداف مقابل هدفين. وبعد ذلك بوقت قصير، تم استبدال النجم البرازيلي رونالدو الذي جلس على مقاعد البدلاء والدموع تنهمر من عينيه وتسيل من بين أصابعه، بينما كانت أحلام إنتر ميلان في الفوز بلقب الدوري تتبخر. ولا تزال تلك الصورة واحدة من أكثر الصور شهرة في تاريخ الدوري الإيطالي الممتاز؛ خصوصاً أن هذه كانت المباراة الأخيرة لرونالدو مع إنتر ميلان.
وبينما كان الإنتر ينهار، بدأ لاعبه السابق روبرتو باجيو يحالفه بعض الحظ مع بريشيا؛ حيث أحرز جوناثان باتشيني هدف التقدم لبريشيا في وقت مبكر من الشوط الثاني، ثم تعرض باجيو لتدخل قوي من ماسيمو تارانتينو ليحتسب الحكم الإيطالي الشهير بيرلويغي كولينا ركلة جزاء. نجح جانلوكا باجليوكا في التصدي لركلة الجزاء التي سددها باجيو في البداية؛ لكن الكرة عادت إلى باجيو مرة أخرى ليضعها في الشباك، وتصبح النتيجة تقدم بريشيا بهدفين دون رد. وسجل لوكا توني الهدف الثالث لبريشيا، ليضمن النادي البقاء في الدوري الإيطالي الممتاز.
كان بقاء بريشيا يعني أن باجيو سيلعب في الدوري الإيطالي الممتاز لمدة عام آخر على الأقل. كان اللاعب البالغ من العمر 35 عاماً قد تعافى من إصابته بقطع في الرباط الصليبي خلال 77 يوماً فقط، لكي يكون متاحاً للانضمام لقائمة منتخب إيطاليا في نهائيات كأس العالم 2002؛ لكن جهوده باءت بالفشل؛ حيث استبعده المدير الفني لمنتخب إيطاليا، جيوفاني تراباتوني، من مونديال كوريا الجنوبية واليابان.
وبينما كان مشجعو يوفنتوس يغنون ويحتفلون بتقدم فريقهم على أودينزي، ومشجعو إنتر ميلان يشعرون بالصدمة بعد تعرض فريقهم لأحد أكبر الانهيارات في الرياضة الحديثة، كانت هناك خاتمة غريبة لهذه القصة الملحمية. فعندما سجل هوبنر ركلة جزاء لبياتشينزا ليمنحه التقدم بهدفين دون رد أمام فيرونا، أصبح اللاعب على بُعد هدف واحد فقط من تريزيغيه في معركة الحصول على الحذاء الذهبي. لقد كان الفوز كافياً لإبقاء بياتشينزا في الدوري الإيطالي الممتاز؛ لكن هل سيتمكن هوبنر من التسجيل مرة أخرى ليلحق بتريزيغيه؟
وقبل 6 دقائق من نهاية المباراة، وجد المهاجم المخضرم نفسه أمام مرمى فيرونا ليراوغ حارس المرمى، ويضع الكرة في الشباك من الزاوية الضيقة، ليتقاسم اللاعب البالغ من العمر 35 عاماً جائزة هداف الدوري الإيطالي الممتاز مع تريزيغيه. خلع هوبنر قميصه وزأر احتفالاً بهذا الإنجاز التاريخي.
وعندما انطلقت صافرات نهاية مباريات الجولة الأخيرة في جميع أنحاء البلاد، كان يوفنتوس بطلاً لإيطاليا، وكان روما في المركز الثاني، وتراجع إنتر ميلان إلى المركز الثالث. وبعد ذلك، احتفظ يوفنتوس بلقب الدوري ووصل إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا في العام التالي؛ وفاز إنتر ميلان أخيراً بلقب آخر للدوري الإيطالي الممتاز في عام 2007؛ بينما لا يزال روما ينتظر حتى الآن الحصول على لقب سكوديتو آخر.
وإذا نظرنا إلى الوراء في الخامس من مايو 2002 -وهو اليوم الذي شهد الكثير من الدراما التي يتمناها أي عاشق لكرة القدم- فإن الحزن الوحيد هو أن هذا ربما كان اليوم الأخير من إمبراطورية الدوري الإيطالي المجيدة التي هيمنت على كرة القدم العالمية لمدة عقدين من الزمن.


مقالات ذات صلة

مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

الرياضة مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

استعان جوزيه مورينيو مدرب روما بفكرة مستوحاة من روايات الجاسوسية حين وضع جهاز تسجيل على خط جانبي للملعب خلال التعادل 1 - 1 في مونزا بدوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم أمس الأربعاء، مبررا تصرفه بمحاولة حماية نفسه من الحكام. وهاجم مورينيو، المعروف بصدامه مع الحكام دائما، دانييلي كيفي بعد المباراة، قائلا إن الحكم البالغ من العمر 38 عاما «أسوأ حكم قابله على الإطلاق». وقال المدرب البرتغالي «لست غبيا، اليوم ذهبت إلى المباراة ومعي مكبر صوت، سجلت كل شيء، منذ لحظة تركي غرفة الملابس إلى لحظة عودتي، أردت حماية نفسي».

«الشرق الأوسط» (روما)
الرياضة نابولي يؤجل فرصة التتويج بالدوري الإيطالي بنقطة ساليرنيتانا

نابولي يؤجل فرصة التتويج بالدوري الإيطالي بنقطة ساليرنيتانا

أهدر نابولي فرصة حسم تتويجه بلقب الدوري الإيطالي لكرة القدم للمرة الأولى منذ 33 عاماً، بتعادله مع ضيفه ساليرنيتانا 1 - 1 في منافسات المرحلة الثانية والثلاثين، الأحد، رغم خسارة مطارده لاتسيو على أرض إنتر 1 - 3. واحتاج نابولي الذي يحلّق في صدارة جدول ترتيب الدوري إلى الفوز بعد خسارة مطارده المباشر، ليحقق لقبه الثالث في «سيري أ» قبل 6 مراحل من اختتام الموسم. لكن تسديدة رائعة من لاعب ساليرنيتانا، السنغالي بولاي ديا، في الشباك (84)، أجّلت تتويج نابولي الذي كان متقدماً بهدف الأوروغوياني ماتياس أوليفيرا (62). ولم يُبدِ مدرب نابولي، لوتشيانو سباليتي، قلقاً كبيراً بعد التعادل قائلاً: «يشعر (اللاعبون) ب

«الشرق الأوسط» (نابولي)
الرياضة إرجاء مباراة نابولي وساليرنيتانا إلى الأحد لدواعٍ أمنية

إرجاء مباراة نابولي وساليرنيتانا إلى الأحد لدواعٍ أمنية

أُرجئت المباراة المقررة السبت بين نابولي المتصدر، وجاره ساليرنيتانيا في المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الإيطالي لكرة القدم إلى الأحد، الساعة 3 بعد الظهر بالتوقيت المحلي (13:00 ت غ) لدواعٍ أمنية، وفق ما أكدت رابطة الدوري الجمعة. وسبق لصحيفة «كورييري ديلو سبورت» أن كشفت، الخميس، عن إرجاء المباراة الحاسمة التي قد تمنح نابولي لقبه الأول في الدوري منذ 1990. ويحتاج نابولي إلى الفوز بالمباراة شرط عدم تغلب ملاحقه لاتسيو على مضيفه إنتر في «سان سيرو»، كي يحسم اللقب قبل ست مراحل على ختام الموسم. وكان من المفترض أن تقام مباراة نابولي وساليرنيتانا، السبت، في الساعة 3 بالتوقيت المحلي (الواحدة ظهراً بتو

«الشرق الأوسط» (نابولي)
الرياضة نابولي لوضع حد لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج بلقب الدوري الإيطالي

نابولي لوضع حد لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج بلقب الدوري الإيطالي

بدأت جماهير نابولي العد التنازلي ليوم منشود سيضع حداً لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج في الدوري الإيطالي في كرة القدم، إذ يخوض الفريق الجنوبي مواجهة ساليرنيتانا غدا السبت وهو قادر على حسم الـ«سكوديتو» حسابياً. وسيحصل نابولي الذي يتصدر الدوري متقدماً بفارق 17 نقطة عن أقرب مطارديه لاتسيو (78 مقابل 61)، وذلك قبل سبع مراحل من نهاية الموسم، على فرصته الأولى لحسم لقبه الثالث في تاريخه. ويتوجب على نابولي الفوز على ساليرنيتانا، صاحب المركز الرابع عشر، غدا السبت خلال منافسات المرحلة 32، على أمل ألا يفوز لاتسيو في اليوم التالي في سان سيرو في دار إنتر ميلان السادس.

«الشرق الأوسط» (روما)
الرياضة كأس إيطاليا: مواجهة بين إنتر ويوفنتوس في خضم جدل بسبب العنصرية

كأس إيطاليا: مواجهة بين إنتر ويوفنتوس في خضم جدل بسبب العنصرية

سيكون إياب نصف نهائي كأس إيطاليا في كرة القدم بين إنتر وضيفه يوفنتوس، الأربعاء، بطعم المباراة النهائية بعد تعادلهما ذهاباً بهدف لمثله، وفي خضمّ أزمة عنوانها العنصرية. ولا يزال يوفنتوس يمني نفسه بالثأر من إنتر الذي حرمه التتويج بلقب المسابقة العام الماضي عندما تغلب عليه 4 - 2 في المباراة النهائية قبل أن يسقطه في الكأس السوبر 2 - 1. وتبقى مسابقة الكأس المنقذ الوحيد لموسم الفريقين الحالي على الأقل محلياً، في ظل خروجهما من سباق الفوز بلقب الدوري المهيمن عليه نابولي المغرّد خارج السرب. لكن يوفنتوس انتعش أخيراً بتعليق عقوبة حسم 15 نقطة من رصيده على خلفية فساد مالي وإداري، وبالتالي استعاد مركزه الثال

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.