عودة لوكاكو إلى إنتر ميلان «مناسبة»... لكنها صعبة «واقعياً»

صفقة انتقاله لتشيلسي صنفت الأسوأ تحت قيادة أبراموفيتش

النجم البلجيكي (رقم 9 بقميص تشيلسي) سينجح مع إنتر ميلان لكن الأخير لا يملك المال الكافي (أ.ف.ب)
النجم البلجيكي (رقم 9 بقميص تشيلسي) سينجح مع إنتر ميلان لكن الأخير لا يملك المال الكافي (أ.ف.ب)
TT

عودة لوكاكو إلى إنتر ميلان «مناسبة»... لكنها صعبة «واقعياً»

النجم البلجيكي (رقم 9 بقميص تشيلسي) سينجح مع إنتر ميلان لكن الأخير لا يملك المال الكافي (أ.ف.ب)
النجم البلجيكي (رقم 9 بقميص تشيلسي) سينجح مع إنتر ميلان لكن الأخير لا يملك المال الكافي (أ.ف.ب)

هناك شيء واحد فقط يمكنه تحطيم آمال المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو في العودة إلى نادي إنتر ميلان هذا الصيف، وهو المال. فلو أخرجنا الأمور المالية من المعادلة فسيكون كل شيء واضحاً للغاية وسيسير على ما يرام، سيعود لوكاكو إلى الدوري الذي يناسب قدراته وإمكاناته، وسيتمكن إنتر ميلان من استعادة المهاجم الذي قاده للحصول على لقب الدوري الإيطالي الممتاز في عام 2021، وسيتخلص تشيلسي من اللاعب الذي قضى معه 10 أشهر لم يحقق خلالها شيئاً، للدرجة التي جعلت البعض يصنفه كأسوأ صفقة يبرمها النادي تحت قيادة مالكه الروسي السابق رومان أبراموفيتش.
لقد كانت صفقة كارثية بكل المقاييس، حيث لم يستقر لوكاكو بشكل جيد منذ انتقاله إلى «ستامفورد بريدج» مقابل 97.5 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي، ومن المؤكد أن المدير الفني للبلوز، توماس توخيل، لن يقف في طريقه إذا تم الاتفاق على رحيله إلى إنتر ميلان. في الحقيقة، هناك قليل من الثقة بين لوكاكو وتوخيل، ولا توجد رغبة كبيرة من كل طرف من الطرفين في التغير والتكيف مع احتياجات ومتطلبات الطرف الآخر، ولا توجد مؤشرات قوية على أن الوضع سيتحسن خلال الفترة المقبلة. إنها ليست علاقة مثمرة، وفي هذه المرحلة من الواضح تماماً أن لوكاكو لا يناسب الطريقة التي يلعب بها تشيلسي تحت قيادة توخيل، ومن الواضح أيضاً أن اللاعب يضغط من أجل العودة إلى إنتر ميلان، وبالتالي فمن الصعب رؤية أن تشيلسي سيكسب شيئاً من التمسك باللاعب البلجيكي.
ومع ذلك، هناك عقبات يجب التغلب عليها إذا كان لوكاكو يريد حقاً التقدم للأمام. فلا يمكن أن يسمح تشيلسي، الذي استحوذ عليه تحالف بقيادة تود بوهلي وكليرليك كابيتال الأسبوع الماضي، برحيل اللاعب بسهولة، حيث يجب أن تكون الصفقة منطقية من الناحية المالية، كما أن لوكاكو، الذي طلب من محاميه التحدث إلى إنتر ميلان نيابة عنه، ليس لاعباً من السهل تسويقه في سوق انتقالات اللاعبين، نظراً لارتفاع سعره وطريقة لعبه.
وعلاوة على ذلك، لا يستطيع إنتر ميلان التعاقد مع لوكاكو من الناحية المالية، كما لا يستطيع دفع راتبه الأسبوعي البالغ 325 ألف جنيه إسترليني. لقد باعه النادي الإيطالي لأنه كان يعاني من مشاكل مالية كبيرة. والآن، هناك مقترحات بأن يتعاقد إنتر ميلان مع لوكاكو على سبيل الإعارة، على أن يدفع النادي الإيطالي جزءاً كبيراً من راتب اللاعب، لكن هناك شكوكاً حول ما إذا كان إنتر ميلان سيتمكن من تقديم عرض يناسب تشيلسي، أم لا.
في الواقع، هناك كثير من الجدل والقيل والقال في الوقت الحالي، ومن الواضح أن هذا الأمر سيستمر خلال الفترة المقبلة. وفي هذا الصدد، يتعين علينا أن نتذكر كيف أجبر لوكاكو مانشستر يونايتد على بيعه لإنتر ميلان قبل ثلاث سنوات، لكن تشيلسي بحاجة لحماية موقفه، كما أن الملاك الجدد سيكون أمامهم كثير من الملفات المهمة خلال الصيف الحالي، وعلى الرغم من أنهم سيدعمون توخيل، فإنه من غير المرجح أن يتصرفوا بالعجرفة نفسها التي كان عليها رومان أبراموفيتش.
قد يفكر تشيلسي في بيع بعض اللاعبين من أجل تعزيز ميزانيته، كما أن النادي بحاجة لإبرام كثير من الصفقات لتعزيز صفوفه، فمن المؤكد أن النادي بحاجة إلى التعاقد مع قلبي دفاع بعد رحيل كل من أنطونيو روديغر وأندرياس كريستنسن بشكل مجاني. ومن الممكن أيضاً أن يرحل سيزار أزبيليكويتا وماركوس ألونسو. وعلاوة على ذلك، فإن اثنين من أهم لاعبي خط الوسط في تشكيلة توخيل، وهما نغولو كونتي وجورجينيو، سوف تنتهي عقودهما العام المقبل. ولا تقتصر المشاكل الهجومية على لوكاكو وحده، حتى لو كان عدم رضاه يفوق الشكوك المحيطة بكل من كريستيان بوليسيتش وتيمو فيرنر وحكيم زياش.

لوكاكو... لم يقدم شيئاً يستحق مع تشيلسي

إنه وقت حرج للغاية بالنسبة لتوخيل. يسعى تشيلسي جاهداً للتعاقد مع مدافع إشبيلية جول كوندي، لكن خط الهجوم أيضاً يحتاج إلى إعادة نظر، بعدما افتقد للفاعلية الهجومية بشكل كبير تحت قيادة توخيل، الذي يريد أن يتعاقد الفريق مع مهاجمين جدد. وتشير تقارير إلى اهتمام تشيلسي بالتعاقد مع روبرت ليفاندوفسكي وكريستوفر نكونكو ورحيم ستيرلينغ، فضلاً عن لاعب برشلونة عثمان ديمبيلي المتاح في سوق الانتقالات مجاناً بعد انتهاء عقده مع برشلونة.
ومع ذلك، سيكون من الصعب على تشيلسي التصرف إذا بقى لوكاكو في صفوف الفريق، وهو الأمر الذي لن يكون مفيداً لأحد. وقدم لوكاكو، الذي كان من المفترض أن يحول تشيلسي إلى منافس قوي على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، أداء مخيباً للآمال بشكل كبير، على الرغم من أنه أنهى الموسم الماضي كأفضل هدافي الفريق برصيد 15 هدفاً في جميع المسابقات. لقد بدا في كثير من الأحيان كأنه غير قادر على حجز مكان له في التشكيلة الأساسية للفريق، وكانت تحركاته متوقعة لمدافعي الفرق المنافسة، ولم يتمكن من الربط والتعاون من زملائه في الفريق بالشكل المطلوب، ولم يكن يضغط على المنافسين كما ينبغي، وبالتالي لم يتمكن من الاستحواذ على حب وإعجاب الجماهير، بل ووصل الأمر إلى درجة أن بعض هذه الجماهير قد أطلقت صيحات الاستهجان ضد اللاعب البالغ من العمر 29 عاماً عندما تم استبداله في المباراة التي خسرها تشيلسي أمام آرسنال في أبريل (نيسان) الماضي.
وعلاوة على ذلك، لم تتعافَ سمعة المهاجم البلجيكي أبداً منذ تلك المقابلة الشائنة التي أجراها مع شبكة «سكاي إيطاليا» الشتاء الماضي. لقد ارتكب خطأ فادحاً عندما أدلى بتلك التصريحات. كان لوكاكو قد بدأ فترته الثانية مع تشيلسي بشكل مشجع، حيث سجل أربعة أهداف في أول أربع مباريات، وبالتالي لم يفهم أحد الأسباب التي دفعت اللاعب للإدلاء بهذه التصريحات الغريبة التي انتقد فيها الخطة التكتيكية التي يعتمد عليها توخيل، وتحدث خلالها عن رغبته في العودة إلى إنتر ميلان. وكانت لديه فرصة للعودة إلى مستواه مرة أخرى بعد التعافي من الإصابة في الكاحل والتعافي من فيروس كورونا، لكنه لم يتمكن من ذلك، ومن المؤكد أن هذه المقابلة الصحافية المثيرة للجدل قد أثرت عليه كثيراً.
لقد كان توخيل غاضباً للغاية ونفد صبره عندما لمس لوكاكو الكرة سبع مرات فقط خلال المباراة التي فاز فيها تشيلسي على كريستال بالاس في فبراير (شباط) الماضي. في الحقيقة، يكون تشيلسي أكثر مرونة ويلعب بشكل أفضل عندما يعتمد على كاي هافرتز في الخط الأمامي، بدلاً من لوكاكو الذي يبدو معزولاً وغريباً عن باقي اللاعبين. لقد شارك لوكاكو في التشكيلة الأساسية لتشيلسي في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي ضد ليفربول، قبل أن يحذره وينتقده توخيل على الملأ بسبب عدم تحركه بفاعلية ونشاط. لكن يجب إلقاء اللوم أيضاً على تشيلسي الذي يجب أن يسأل نفسه لماذا دفع كل هذه الأموال للتعاقد مع لاعب أظهر خلال الفترة التي قضاها مع مانشستر يونايتد أنه من الصعب أن يتألق مع نادٍ ينافس على صدارة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.
- لقد تجاهل تشيلسي كل إشارات التحذير
يرى البعض أن مستوى لوكاكو قد تطور بشكل ملحوظ مع إنتر ميلان، في حين يرى آخرون أن اللاعب ظهر بهذا المستوى لأنه كان يلعب في دوري أضعف من الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد وجد لوكاكو أن كرة القدم الإنجليزية أكثر صعوبة وشراسة، ولا يبدو مهتماً بمعرفة ما إذا كان قضاء فترة الاستعداد للموسم الجديد مع توخيل سيحسن علاقتهما أم لا. من الواضح أن قلبه معلق بإنتر ميلان، لكن السؤال الآن هو: كيف يعود اللاعب إلى النادي الذي يحبه ويناسبه من حيث طريقة اللعب؟ من المؤكد أن الأموال هي التي سيكون لها الكلمة الأخيرة!


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.