عماد رشاد لـ«الشرق الأوسط»: السينما ظلمتني والتلفزيون أنصفني

لا يمانع في الظهور كـ«ضيف شرف»

مع يسرا في مسلسل «أحلام سعيدة»  (الشرق الأوسط)
مع يسرا في مسلسل «أحلام سعيدة» (الشرق الأوسط)
TT

عماد رشاد لـ«الشرق الأوسط»: السينما ظلمتني والتلفزيون أنصفني

مع يسرا في مسلسل «أحلام سعيدة»  (الشرق الأوسط)
مع يسرا في مسلسل «أحلام سعيدة» (الشرق الأوسط)

قدم الفنان المصري عماد رشاد العديد من الأدوار التلفزيونية والسينمائية والمسرحية، ورغم أنه لم يحظ بالبطولة المطلقة إلا في أعمال قليلة، فإنه يعتز بأدواره التي أتاحت له التنوع والتباين فيما يقدمه من شخصيات، وأشار في حواره مع «الشرق الأوسط» إلى أن «أي دور فني يكون له جانب إنساني حتى لو كان شريراً، مؤكداً أن الدراما التلفزيونية أنصفته، بعدما ظلمته السينما هو وعدداً كبيراً من أبناء جيله.
في البداية، يقول رشاد إن الدور المكتوب جيداً على الورق هو الذي يناديه، ويضيف بنبرة مفعمة بالرضا: «الحمد لله أديت أدواراً متنوعة، وأصبح لي طابع مميز أحبني فيه الجمهور».
ظهر عماد رشاد بأكثر من وجه خلال موسم رمضان الماضي، وكان أبرزها دوره في مسلسل «أحلام سعيدة»، الذي جسد فيه شخصية «صالح» شقيق الفنانة يسرا التي تتهمه بمحاولة قتلها وتسببه في فقد بصرها، بينما تتضح لها براءته في النهاية، ولأن للنجاح مذاقاً وإحساساً مختلفاً، فقد شعر رشاد بتعاطف المشاهدين معه من خلال تعليقاتهم وآرائهم على شخصيته، التي يقول عنها: «(صالح) من الشخصيات التي لا تجيد التعبير عن مشاعرها، إذ يبدو للآخرين كما لو كان حاداً قاسياً، لكن مع توالي الأحداث تتكشف شخصيته، فهو إنسان راقٍ يفعل كل الأشياء الجيدة لكل من حوله دون أن يخبرهم وهذا ما أعجبني في ملامح تكوينه، وما أسعدني أن فريق العمل جاء على قدر كبير من التناغم، وفي مقدمتهم الفنانة يسرا ما انعكس على كواليس التصوير التي كانت مبهجة رغم التعب».
لا يجد رشاد غضاضة في الظهور كضيف شرف، فقد شارك في مسلسلين بهذه الصفة، الأول «الاختيار» الذي يعتز بمشاركته به، وجسد خلاله شخصية والد عروس أحمد عز الذي يعيش في قلق لارتباط ابنته بضابط، بعدما فقد كثيراً من أصدقائه الضباط خلال الحروب المختلفة، واعتبر «المشاركة في هذا المسلسل شرف لأي فنان»، كما ظهر كضيف شرف في «يوتيرن» تشجيعاً لعودة صديقه الفنان توفيق عبد الحميد للتمثيل، وقدم كذلك مسلسل «في بيتنا روبوت» الذي رآه جاذباً لجمهور من الشباب والأطفال.

عماد رشاد مع لبلبة  في مسرحية «علي بابا وكهرمانة» (الشرق الأوسط)

«الأدوار المؤثرة لا تأتي إلا كل عدة سنوات، والممثل لا يستطيع اختيار العمل الذي يتطلع إليه»، هذا ما يؤمن به رشاد، ويوضح: «أختار الأفضل في حدود ما يعرض عليّ، ومن الأعمال التي أعتز بها في الدراما وأتاحت لي تبايناً فيما أقدمه، مسلسل «فيه حاجة غلط» للمخرج محمد نبيه، و«عائلة مجنونة» مع رائد لبيب، و«العطار والسبع بنات» للمخرج محمد النقلي، وبطولة النجم الراحل نور الشريف، وهي أعمال تمثل قفزة في مشواري، لأنها توافرت لها عناصر نجاح عديدة، فالممثل مهما اجتهد في دوره لن ينجح بمفرده، وإنما بتكامل العناصر الفنية كلها، واعتبر أن الدراما التلفزيونية أنصفتني فأنا من المحظوظين بأعمال رمضانية منذ بداياتي في فوازير نيللي وحلقات «ألف ليلة وليلة» مع شريهان، ثم مشاركتي في مسلسل «الأيام» عن قصة حياة عميد الأدب العربي طه حسين، وجسدت خلاله شخصية شقيقه الأكبر الذي مات جراء وباء الكوليرا، وكان هذا العمل بداية جيدة بعدما حظي بشعبية جارفة لشخصية فكرية وأدبية حطمت قيودها وتركت أثراً لا يزال في المجتمع، لمخرج الروائع الراحل يحيى العلمي.
واشتهر رشاد بأدواره الإنسانية التي بدت قريبة من شخصيته، وهو يفسر ذلك: «أي شخصية ألعبها، أضيف إليها من روحي وإحساسي، وكل دور يكون له جانب إنساني حتى لو كان شريراً، ويعتمد نجاحه على إحساس الممثل في التعبير عنه».
تخرج عماد رشاد في معهد الفنون المسرحية وقدم أدواراً مسرحية بارزة، يتذكرها: «قدمت عروضاً مسرحية مع الفنان محمد صبحي منها «هاملت»، و«روميو وجولييت»، ومسرحيتي «راقصة قطاع عام»، و«دبابيس» مع جلال الشرقاوي رحمه الله، وقدمت للأطفال مسرحية «علي بابا وكهرمانة» مع الفنانة لبلبة، وكلها كانت في ظل ازدهار المسرح الخاص حيث كان العرض يستمر موسماً كاملاً، الآن لا يعرض إلا ليومين فقط أو ثلاثة لذلك يكاد يختفي المسرح الخاص حالياً».
ورغم تعلقه المبكر بالسينما ومشاركته في أعمال مهمة، فإنه يرى أن «السينما ظلمت جيله»، ويقول: «أنا من جيل بدأ التمثيل والسينما في أزمة كبيرة في ظل سيطرة أفلام المقاولات، لم يبرز من جيلي سينمائياً سوى صديقي الراحل فاروق الفيشاوي، لأن الأعمال الجيدة كانت قليلة، ومع ذلك لاحت لي فرص مميزة لكنها محدودة مثل فيلم «أمريكا شيكا بيكا» للمخرج خيري بشارة، وقضينا شهراً ونصفاً نصوره على الحدود الرومانية وحصل على جوائز عديدة، وكذلك فيلم «إشارة مرور» الذي فاز بجائزة الهرم الفضي في مهرجان القاهرة السينمائي، وعرضت علي أدوار عديدة في أفلام المقاولات وجربت العمل فيها ثم شعرت بالمهانة، لأنها تصور في أسبوع واحد، وأنا مع احترام الفن الذي درسته وتعلمت أهمية احترامه في فرقة الفنان الكبير محمد صبحي».
ورغم شكوى كبار الممثلين في مصر من قلة الفرص المتاحة لهم، فإن عماد رشاد يشعر بحالة رضا نادرة سواء عمل أو لم يعمل، مختتماً حديثه: «أتقبل عدم مشاركتي أحياناً في أعمال فنية، وأذكر أنه بعد نجاحي في مسلسل «العطار والسبع بنات» بقيت لعام ونصف لا تعرض عليّ أعمال جديدة، وأرجع ذلك دائماً للنصيب، وأرضى بما يكتبه الله لأن في عدم الرضا شقاءً أكبر، لأنني أحب مهنتي وما دمت أمارسها فهذه قمة السعادة بالنسبة لي، لكنني أشعر بالأسى تجاه زملاء لو أتيحت لهم فرص عادلة لكانوا أفضل بكثير من آخرين».

الفنان المصري عماد رشاد  (الشرق الأوسط)

مقالات ذات صلة

مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

يوميات الشرق الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)

مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

يتعرض المسلسل المصري «مناعة»، بطولة الفنانة هند صبري، لأزمات عدة قبيل انطلاق ماراثون دراما رمضان؛ إذ شهد مشادات بين بطلاته في الكواليس.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق الملصق الترويجي للمسلسل الإذاعي «الفهلوي» (فيسبوك)

فنانون مصريون يعوّضون غيابهم التلفزيوني بالحضور الإذاعي في رمضان

الإذاعة تتحوّل إلى مساحة حقيقية للفن في رمضان، تجمع بين نجوم الفن والجمهور بعيداً عن شاشات التلفزيون.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق أحمد رمزي نجاح عبر «السوشيال ميديا» أهله للبطولة (الشركة المتحدة)

ممثلون مصريون يصعدون للبطولة للمرة الأولى في موسم رمضان

يشهد موسم الدراما الرمضاني المقبل صعود ممثلين مصريين للبطولة المطلقة لأول مرة، بفضل منتجين ومؤلفين ومخرجين أتاحوا لهم هذه الفرصة.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

مصر: أزمة تشغيل «البلوغرز» تطارد صنّاع دراما رمضان

تعرض صناع مسلسلات مصرية مشاركة بموسم دراما رمضان 2026 خلال الأيام القليلة الماضية لأزمة نتيجة الاستعانة بـ«بلوغرز».

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق صراع الصدارة يشتعل بين فنانين مصريين عشية موسم رمضان

صراع الصدارة يشتعل بين فنانين مصريين عشية موسم رمضان

انطلق صراع الصدارة حول الأعلى أجراً والأكثر مشاهدةً بين فنانين مصريين عشية موسم دراما رمضان الذي يشهد منافسة كبيرة.

انتصار دردير (القاهرة)

عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
TT

عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)

كثيراً ما نعدّ عادات مثل شرود الذهن أو لحظات «الذهول التلقائي» عيوباً. ويرى معظم الناس أنها علامات على ضعف التركيز، أو قلة الانضباط، أو حتى تراجع القدرات الإدراكية، لكن ما نغفل عنه غالباً هو أن تصوراتنا تتأثر بثقافة الإنتاج المتواصل والمكافآت المادية التي تحيط بنا.

ومن هذا المنظور، تبدو هذه العادات الذهنية وكأنها عوامل تشتيت تحتاج إلى تصحيح، بدلاً من كونها عمليات إدراكية تحتاج فقط إلى فهم، وفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية.

وتُشير الأبحاث النفسية إلى أنه في ظل الظروف المناسبة قد تعكس هذه السلوكيات التي تبدو غير مُنتجة، مرونة معرفية وقدرة على حل المشكلات بطرق إبداعية ومهارة دماغية في التكيف مع أنماط التفكير المختلفة.

بعبارة أخرى، بدلاً من كونها خللاً ذهنياً، قد تكون هذه السلوكيات علامات على الذكاء وعلى عقل نشط يقوم بمهام أساسية مهمة. وفيما يلي سلوكان شائعان يتجاهلهما الكثيرون أو يحاولون كبتهما، رغم أنهما قد يكونان مفيدين، وكيفية التعامل معهما بفهم أعمق للفروق النفسية الدقيقة.

عادة شرود الذهن

لطالما عُدّ شرود الذهن، أو انصراف الانتباه عن المهمة الحالية نحو أفكار ذاتية، علامة واضحة على قلة التركيز، إلا أن الدراسات الحديثة تُظهر أنه قد يُسهم أيضاً في تعزيز التفكير الإبداعي والمرونة المعرفية.

فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة، أُجريت عام 2025 وشملت أكثر من 1300 بالغ، أن شرود الذهن المتعمد (أي سماح الشخص لنفسه عمداً بالتفكير في أحلام اليقظة) يُنبئ بأداء إبداعي أعلى. وأشارت بيانات التصوير العصبي إلى أن هذا التأثير مدعوم بزيادة الترابط بين شبكات الدماغ واسعة النطاق المسؤولة عن التحكم التنفيذي وشبكة الوضع الافتراضي، وهي نظام مرتبط بالتفكير الذاتي والخيال.

كما يُظهر الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن التلقائي أداءً أفضل في نماذج تبديل المهام، مما يعني قدرتهم على تغيير أنماط تفكيرهم بسرعة أكبر، وهو دليل واضح على مرونة التفكير. أيضاً يرتبط الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن بقدرة أكبر على التفكير التلقائي.

مع ذلك، من المهم ملاحظة أن شرود الذهن ليس حلاً سحرياً، ولن تظهر فوائده إلا عند موازنته مع التحكم في الانتباه. وإذا وجدت ذهنك شارداً في كثير من الأحيان، وكنت تتمتع أيضاً بتركيز جيد ووعي ذاتي، فقد تكون بذلك تستخدم نمطاً ذهنياً يدعم الإبداع والتفكير المرن وحل المشكلات.

عادة التحدث مع النفس

قد يبدو التحدث مع النفس، سواءً كان صامتاً أو بصوت خافت، غريباً من وجهة نظر الآخرين. مع ذلك تشير الأبحاث النفسية الحديثة إلى أن الحديث الداخلي مع الذات يُمكن استخدامه لدعم التنظيم الذاتي والتخطيط والتفكير التأملي (أي التفكير في أفكارك).

ووفقاً لدراسة أُجريت عام 2023 على طلاب جامعيين، توجد علاقة وثيقة بين استخدام الحديث الداخلي ومقاييس التنظيم الذاتي ووضوح مفهوم الذات. بعبارة أخرى، يُظهر الأفراد الذين يتحدثون مع أنفسهم أكثر من غيرهم وضوحاً أكبر في هويتهم الذاتية، فضلاً عن تنظيم ذاتي أفضل.

وهذا لا يعني بالضرورة أن الحديث مع النفس يدل على ذكاء أعلى، بل يُشير إلى أن الحديث الداخلي قد يعمل بوصفه دعامة معرفية، أو وسيلة لتنظيم الأفكار المعقدة، وتسلسل الأفعال، ومتابعة الأهداف.

هذا يعني أنه من خلال التعبير عن الأفكار داخلياً أو بصوتٍ خافت، قد يجد الدماغ سهولةً أكبر في تقليل التشويش الذهني، ونتيجةً لذلك قد يُرتب أيضاً المشكلات بكفاءة وفاعلية أكبر.

مع ذلك، وكما هو الحال مع شرود الذهن، فإن الحديث مع الذات لا يُفيد إلا باعتدال، فالحديث المفرط أو السلبي مع الذات، خصوصاً في صورة اجترار الأفكار أو النقد الذاتي القاسي، يُمكن أن يُضعف التركيز والصحة النفسية. أما عند استخدامه بشكل بنّاء فإن هذا الحوار الداخلي نفسه يُمكن أن يُحوّل الأفكار غير المكتملة إلى خطط قابلة للتنفيذ.


أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
TT

أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)

دفعت منصة تداول عملات رقمية كورية جنوبية بالخطأ ما قيمته أكثر من 40 مليار دولار من عملة البيتكوين لعملائها، مما جعلهم لفترة وجيزة من أصحاب الملايين.

ووفقاً لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)»، فقد كانت المنصة تخطط لمنح العملاء مكافأة نقدية صغيرة قدرها 2000 وون (1.37 دولار أميركي)، لكنها منحتهم بدلاً من ذلك 2000 بيتكوين، يوم الجمعة.

واعتذرت المنصة، "بيثامب"، عن الخطأ، مؤكدةً أنها تداركت الأمر سريعاً واستعادت معظم العملات المفقودة، وأوضحت أنها قيّدت عمليات التداول والسحب لـ695 عميلاً متضرراً خلال 35 دقيقة من حدوث الخلل.

وأفادت بأنها استعادت 99.7 في المائة من الـ620 ألف بيتكوين التي أُرسلت بالخطأ.

وأكدت شركة "بيثومب"، في بيان لها، يوم الجمعة: «نريد أن نوضح أن هذه المسألة لا علاقة لها بأي اختراق خارجي أو خروقات أمنية، ولا توجد أي مشكلة في أمن النظام أو إدارة أصول العملاء».

شعار «البيتكوين» على الباب في صورة توضيحية تم التقاطها بباريس (رويترز)

وفي اجتماع طارئ، عُقد يوم السبت، أعلنت هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية أنها ستُجري تحقيقاً في الحادث، وأكدت أن أي مؤشر على نشاط غير قانوني سيستدعي إجراء تحقيقات رسمية.

وتعهَّدت «بيثومب» بالتعاون مع الجهات الرقابية، وقال رئيسها التنفيذي، لي جاي وون: «سنعدّ هذا الحادث درساً، وسنُعطي الأولوية لثقة عملائنا وراحة بالهم على حساب النمو الخارجي».

وتعتزم الشركة دفع تعويضات بقيمة 20.000 وون (13.66 دولار أميركي) لجميع العملاء الذين كانوا يستخدمون المنصة وقت وقوع الحادث، بالإضافة إلى إعفاء العملاء من رسوم التداول، ضمن إجراءات أخرى.

وأعلنت أنها ستُحسّن أنظمة التحقق وتُدخل تقنيات الذكاء الاصطناعي لكشف المعاملات غير الطبيعية.

ومن المرجَّح أن يُثير هذا الحادث نقاشاً حول تشديد الرقابة التنظيمية على القطاع المالي.

في 2024، قام بنك سيتي غروب الأميركي، عن طريق الخطأ، بإيداع 81 تريليون دولار في حساب أحد عملائه بدلاً من 280 تريليون دولار.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن اثنين من الموظفين لم يكتشفا الخطأ قبل تنفيذه، لكن البنك ألغى العملية في غضون ساعات، بعد أن اكتشفها موظف ثالث.


مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
TT

مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)

يتعرض المسلسل المصري «منّاعة»، بطولة الفنانة هند صبري، لأزمات عدة قبيل انطلاق ماراثون دراما رمضان؛ إذ شهد مشادات بين بطلاته في الكواليس، كما تداولت وسائل إعلام مصرية أخباراً تُفيد بانفصال مخرج العمل حسين المنباوي، عن زوجته الفنانة مها نصار إحدى بطلات المسلسل، بجانب أزمة «الملصق الدعائي»، الذي نشرته الشركة المنتجة وخلا من أي عنصر نسائي باستثناء هند صبري.

وأكد منشور منسوب لمها نصار على حسابها الشخصي عبر «فيسبوك» وجود أزمة بالعمل، حيث اتهمت بطلة العمل هند صبري بـ«التطاول عليها وشن حملات ضدها، هي وبطلة أخرى بالعمل»، إلا أنها قامت بحذف منشورها، وتجاهلت الدعاية لمسلسل «منّاعة»، بينما نشرت منشورات لمسلسل «على قد الحب»، الذي تشارك به مع نيللي كريم.

وفور انتشار أزمة «الملصق الدعائي» قامت الشركة المنتجة بإضافة الفنانتين مها نصار، وهدى الإتربي، ونشره على حساباتها مجدداً، إلا أن الأمر زادت حدته بعد دخول الفنانة ميمي جمال على خط الأزمة؛ إذ أكدت في تصريحات إعلامية استنكارها لعدم وجودها ضمن نجوم الملصق برغم مساحة دورها الكبيرة.

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» (الشركة المنتجة)

ولم تتوقف الأزمة على كواليس «منّاعة»، بل طالت هند صبري بشكل خاص كونها البطلة؛ حيث استعادت تعليقات ومشاركات «سوشيالية»، موقف هند الداعم لـ«قافلة الصمود»، والذي أعلنته في يونيو (حزيران) الماضي عبر «ستوري»، حسابها على موقع «إنستغرام»، إلا أنها قامت بحذفه بعد الهجوم عليها، الذي وصل حد «المطالبة بترحيلها، وسحب الجنسية المصرية منها».

وبجانب ذلك طالبت تعليقات أخرى بمقاطعة «منّاعة»، بسبب تصريحات إعلامية منسوبة لمؤلفه عباس أبو الحسن، اعتبرها البعض مسيئة، خصوصاً بعد مقارنته بشكل ساخر بين العامل المصري، وآخر من إحدى الجنسيات.

وعن رأيه في مدى تأثير الخلافات على العمل الفني، أكد الكاتب والناقد الفني المصري سمير الجمل، أن الخلافات تقلل من شأن أي عمل بالتأكيد، وأن ما يدور ربما يفسد المشروع بكامله؛ لأن فريق العمل تربطهم علاقات مختلفة أمام الكاميرا، بينما تطغى خلافاتهم بالواقع، وهذا الفصل في عقلية المشاهد ليس في صالح العمل، ويقلل من مصداقيته، ويتسبب في المقارنة بين الشخصية التمثيلية والحقيقية.

الفنانة هند صبري (حسابها على موقع فيسبوك)

وصرّح سمير الجمل، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بأن دعوات المقاطعة التي تخص هند صبري وبعيداً عن كونها فنانة جيدة، موجودة بالمواقع، وليست بالواقع، موضحاً أن المشكلة الكبرى تكمن في قصة العمل، وحضور حي الباطنية مجدداً في دراما تلفزيونية، مستنكراً ذلك، ومتسائلاً: «هل نحن بحاجة لمثل هذه الموضوعات؟».

ويعيد «منّاعة» هند صبري للمنافسة ضمن سباق الدراما الرمضانية بعد غياب دام نحو 5 سنوات منذ مشاركاتها في مسلسل «هجمة مرتدة»، بطولة أحمد عز، برغم تقديمها أعمالاً فنية أخرى خارج الموسم، من بينها «البحث عن علا».

وعلى هامش حضورها لحفل «رمضان بريمير»، الذي أقامته «الشركة المتحدة» في مصر للإعلان عن أعمالها الفنية المشاركة في موسم رمضان 2026، وهو الحفل نفسه الذي شهد على حضور مخرج «مناعة» وزوجته حينها، أكدت هند صبري أن المسلسل تدور أحداثه في حقبة الثمانينيات بمنطقة الباطنية المجاورة للجامع الأزهر، وكيف انتهت تجارة المخدرات بها، والسيطرة على الوضع بها، مؤكدة في تصريحات أخرى «أن مقارناتها بالفنانة نادية الجندي بطلة فيلم (الباطنية) واردة»، لكنها أوضحت أن ما يجمع العملين هو حي «الباطنية» فقط.

وتجاهلت هند صبري أزمات «منّاعة»، بحساباتها على «السوشيال ميديا»، ولم تعلق على الأخبار المتداولة بأي شكل.

ويؤكد الكاتب والناقد الفني المصري طارق الشناوي أن هند صبري لا تحب الدخول في معارك جانبية خارج رقعة الفن.

وأوضح الشناوي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن هند صبري فنانة مثقفة وتتعامل بإنسانية، ولا يمكن أن ترى أن نجاح من حولها يشكّل خطورة عليها، بعد تألقها الفني الطاغي على مدار سنوات، كما وصف الشناوي ما يحدث بأنه «دخول في معارك خارج النص»، وأن هند صبري لن تتورط بها.

وفنياً بدأت هند صبري مشوارها في منتصف التسعينات، عبر الفيلم التونسي «صمت القصور»، بينما بدأت رحلتها الفنية بمصر مطلع الألفية الجديدة، وشاركت بأفلام عدة من بينها: «مذكرات مراهقة»، و«عايز حقي»، و«حالة حب»، و«ويجا»، و«ملك وكتابة»، و«الجزيرة»، و«إبراهيم الأبيض»، وقدمت مسلسلات مثل «عايزة أتجوز»، و«إمبراطورية مين»، «حلاوة الدنيا».