واشنطن تفرض عقوبات على شبكة تيسر بيع البتروكيماويات الإيرانية

إدارة بايدن تلوّح بمزيد من الإجراءات ضد طهران إذا فشلت المحادثات النووية

روب مالي يتحدث في إحاطة أمام مجلس الشيوخ في الكابيتول الشهر الماضي (أ.ف.ب)
روب مالي يتحدث في إحاطة أمام مجلس الشيوخ في الكابيتول الشهر الماضي (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تفرض عقوبات على شبكة تيسر بيع البتروكيماويات الإيرانية

روب مالي يتحدث في إحاطة أمام مجلس الشيوخ في الكابيتول الشهر الماضي (أ.ف.ب)
روب مالي يتحدث في إحاطة أمام مجلس الشيوخ في الكابيتول الشهر الماضي (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة أمس عقوبات جديدة على إيران، مستهدفة شبكة شركات إيرانية وشركات وهمية في الصين والإمارات، ضالعة في تصدير البتروكيماويات الإيرانية، في تحايل على العقوبات الأميركية.
وأفادت وزارة الخزانة الأميركية أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية لديها فرض أمس عقوبات على شبكة من منتجي البتروكيماويات الإيرانيين، فضلاً عن شركة «وهمية» في الصين، وأخرى تتخذ من الإمارات مقراً لها. وأوضحت أن هذه الشبكة «تساعد في تنفيذ المعاملات الدولية وتجنب العقوبات، ودعم بيع المنتجات البتروكيماوية الإيرانية للعملاء في الصين وبقية شرق آسيا».
وقال وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، براين نيلسون، إن «الولايات المتحدة تتبع طريق الدبلوماسية الهادفة إلى تحقيق عودة متبادلة للامتثال لخطة العمل»، مضيفاً أنه «في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سنواصل استخدام سلطات العقوبات للحد من صادرات النفط والمنتجات البترولية والبتروكيماوية من إيران». كما أن الولايات المتحدة «ستواصل فضح الشبكات التي تستخدمها إيران لإخفاء نشاطات التهرب من العقوبات».
وتعثرت جهود إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 المعروف رسمياً باسم «خطة العمل الشاملة المشتركة» بعدما قرر بايدن الإبقاء على «الحرس الثوري» الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية، خلافاً لشرط طهران التي طالبت بإزالة هذا الكيان من القائمة السوداء الأميركية.
وذكرت وزارة الخزانة أنها كانت فرضت عقوبات على شركة تريليان في 23 يناير (كانون الثاني) 2020 لأنها كانت تسهل بيع منتجات بتروكيماوية وبترولية إيرانية بقيمة مئات الملايين من الدولارات من شركة النفط الوطنية الإيرانية لعملاء أجانب، بما في ذلك في الصين.
وتشمل العقوبات شركة «مارون للبتروكيماويات» التي تتخذ من إيران مقراً لها. وهي مورد تجاري للبتروكيماويات لشركة «تريليانس». وأوضحت «أوفاك» أن هذه الشركة اشترت في عام 2021 من «مارون للبتروكيماويات» بقيمة تزيد عن 13 مليون دولار، بما في ذلك «الغليكول» لشحنها إلى الصين. وباعت شركة «خرج للبتروكيماويات المحدودة» لتريليانس عشرات الآلاف من الأطنان المترية من البتروكيماويات الإيرانية، مثل «النفثا والبيوتان والبروبان»، الموجهة في النهاية إلى الصين. وباعت شركة «فن آواران للبتروكيماويات» المنتجات الإيرانية، بما في ذلك الميثانول، التي تقدر قيمتها بعشرات الملايين من الدولارات لشركة «بي سي سي»، الموجهة في النهاية إلى الصين.
أما الشركات «الوهمية» الدولية وشركات الشحن فهي «كين ويل» التي تتخذ من هونغ كونغ مقراً لها. وتعتمد «تريليانس» على كثير من الشركات التي تتخذ من الإمارات مقراً لها.
وأتت العقوبات الأميركية فيما يضغط المشرعون من كلا الحزبين الديمقراطي والجمهوري على إدارة بايدن من أجل صوغ خطة احتياطية، يمكن أن تحول دون تمكن إيران من أن تصبح قوة نووية.
وبعد إحاطة مغلقة الأربعاء الماضي مع المبعوث الأميركي الخاص لإيران روبرت مالي، ومنسق البيت الأبيض للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بريت ماكغورك، قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ بوب مينينديز إنه «لكل النوايا والأغراض، لا توجد محادثات» منذ مارس (آذار) الماضي، مضيفاً أن «السؤال هو؛ هل ترك الباب مفتوحاً لصفقة محتملة (...) أمر مرغوب فيه كموقع استراتيجي للإدارة لتقول للعالم؛ حاولنا، وها هم غير مستعدين لذلك». ولم يشأ مينينديز تأكيد تسريبات من مسؤولين في إدارة بايدن عن قرار الإبقاء على العقوبات الحالية ضد إيران، على الأقل.
لكن أعضاء مجلس الشيوخ الذين حضروا الإحاطة المغلقة تحدثوا عن مجموعة من الخطوات التالية المحتملة لسياسة الولايات المتحدة تجاه إيران، من مواصلة البحث عن حل دبلوماسي لفرض عقوبات جديدة وحشد الشركاء في الشرق الأوسط، علماً بأن القلق من إيران وبرامجها النووية والصاروخية وتدخلاتها في المنطقة سيكون على جدول أعمال أول زيارة للرئيس جو بايدن إلى كل من إسرائيل والأراضي الفلسطينية والمملكة العربية السعودية في منتصف الشهر المقبل.
ومينينديز من كبار المشرعين الأميركيين الذين عملوا لأشهر على إحياء الاتفاق النووي الذي وقع في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، وانسحب منه الرئيس السابق دونالد ترمب عام 2018.
وبعد الإحاطة، قال السيناتور الديمقراطي كريس كونز إن «إيران رفضت تقديم تنازلات معقولة للعودة إلى الاتفاق النووي. أعتقد أن مطالبهم وأفعالهم مقلقة للغاية، ولست متفائلاً بشأن الطريق إلى الأمام».
وكذلك وصف السيناتور الجمهوري تيد كروز الاجتماع بأنه «مقلق للغاية»، واصفاً نهج إدارة بايدن حيال النظام الإيراني بأنه «کارثة محضة».
وقال السيناتور الجمهوري جيم ريش إنه «بالإضافة إلى الهجمات المتكررة على قواتنا ومنشآتنا الدبلوماسية، نشرت إيران فرق اختطاف واغتيال للإسرائيليين، لم يعد بإمكاننا تجاهل سلوك هذا النظام، وعلينا إيقاف المفاوضات لإحياء الاتفاق النووي».
ورفض المسؤولون في وزارة الخارجية الأميركية التعليق على خطط الرئيس بايدن. لكن المسؤولين أفادوا سابقاً أن لديهم كل السلطات القانونية التي يحتاجون إليها لفرض عقوبات على النشاطات النووية وغير النووية، مثل دعم إيران للإرهاب في المنطقة ومبيعاتها النفطية غير المشروعة.
وفي ضوء الإحاطة أيضاً، وصف أعضاء من الحزبين محاولات العودة إلى الاتفاق النووي بأنها «مهمة شبه مستحيلة». وقال السيناتور الجمهوري تود يونغ: «ليس هناك كثير من الوضوح حيال الخطة باء»، مضيفاً أن «بعض ذلك مجرد دالة على حقيقة أنه لا يوجد كثير من الخيارات الرائعة هنا».
وأكد مينينديز أن إيران «لديها الآن ما يكفي من اليورانيوم لإنتاج سلاح نووي»، داعياً البيت الأبيض إلى الاعتراف بأن العودة إلى الاتفاق الأصلي لم تعد أفضل طريق. ويتفق جميع الجمهوريين معه.
ولا يزال كثير من الديمقراطيين يعتقدون أن الطريقة الوحيدة لوقف طموحات إيران النووية هي التفاوض على العودة إلى اتفاق 2015.
وقال نائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الجمهوري ماركو روبيو عن إحياء الاتفاق النووي: «لا أعتقد أنه سيحقق النتائج التي يعتقدونها»، مضيفاً أن «كل ما تسعى إليه إيران هو تخفيف العقوبات على المدى القصير حتى يتمكنوا من استثمار مزيد من الأموال في قدراتهم العسكرية، وليس فقط برنامجهم النووي».
وكانت أكثرية السيناتورات في مجلس الشيوخ صوتت الشهر الماضي لصالح مشروع ينص على وجوب الحفاظ على تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني كمنظمة إرهابية أجنبية، وأن أي اتفاق مع إيران يجب أن يعالج أيضاً دعمها للإرهاب في المنطقة.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.


نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف المكتب، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع، الأربعاء، هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز». ووفق إعلام إسرائيلي، سيؤكد نتنياهو لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.


إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

أوقفت السلطات الإيرانية 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي محظور للاشتباه بارتكابهم أعمال «تخريب»، بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي، اليوم (السبت).

يأتي اعتقال الموقوفين المرتبطين بـ«حزب الحياة الحرة الكردستاني (بيجاك)»، عقب احتجاجات واسعة النطاق شهدتها إيران، اعتباراً من أواخر ديسمبر (كانون الأول)، قُتِل خلالها الآلاف بينهم عناصر من قوات الأمن.

شنّ الحزب منذ تأسيسه، عام 2004، وهو متفرع من حزب العمال الكردستاني، عمليات ضد القوات الإيرانية، وتصنّفه طهران «منظمة إرهابية»، مثلها مثل الولايات المتحدة وتركيا.

وأوردت وكالة «فارس» للأنباء أن الموقوفين الذين اعتُقلوا في غرب إيران كانوا «على تواصل مباشر مع عناصر من (بيجاك)، يسعون إلى إطلاق أعمال تخريب والإخلال بأمن السكان».

ونقلت عن القيادي في «الحرس الثوري»، محسن كريمي، قوله: «تم تحديد هوياتهم واعتقالهم قبل أن يتمكنوا من تنفيذ العملية»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأقرَّت السلطات الإيرانية بمقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص خلال الاحتجاجات، غالبيتهم من قوات الأمن أو المارّة الذين استهدفهم «إرهابيون» تدعمهم الولايات المتحدة وإسرائيل.

غير أن منظمات حقوقية خارج إيران، قدّمت حصيلة مضاعفة تقريباً، مشيرة إلى أنها تواصل التحقق من آلاف الحالات الأخرى. وأكدت أن معظم القتلى هم محتجون قضوا بنيران قوات الأمن.