لتجنب التمييز... «الصحة العالمية» تعمل على إعادة تسمية فيروس جدري القردة

اختبار يكشف إصابة مريض بفيروس جدري القردة (رويترز)
اختبار يكشف إصابة مريض بفيروس جدري القردة (رويترز)
TT

لتجنب التمييز... «الصحة العالمية» تعمل على إعادة تسمية فيروس جدري القردة

اختبار يكشف إصابة مريض بفيروس جدري القردة (رويترز)
اختبار يكشف إصابة مريض بفيروس جدري القردة (رويترز)

قالت منظمة الصحة العالمية إنها ستعيد تسمية فيروس جدري القردة لتجنب التمييز، مع استمرار انتشار المرض بين الناس بشكل غير مسبوق، وفقاً لصحيفة «الغارديان».
وأوضح الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، إنهم «يعملون مع شركاء وخبراء من جميع أنحاء العالم لتغيير اسم فيروس جدري القردة، وتكتلاته، والمرض الذي يسببه».
وتأتي هذه الخطوة بعد أن دعا العلماء إلى تغيير «عاجل» للاسم الذي وصفوه بأنه «غير دقيق» و«تمييزي» وبمثابة «وصم»، في تقرير صدر الأسبوع الماضي. وقال تيدروس إن الإعلان عن الاسم الجديد سيتم «في أقرب وقت ممكن».
وأثيرت مخاوف مماثلة في ذروة جائحة فيروس «كورونا» عندما تمت تسمية متغيرات «كوفيد» الجديدة على اسم البلدان أو المناطق التي تم اكتشافها فيها لأول مرة، ما أدى إلى حظر السفر وقيود أخرى. رداً على ذلك، أدخلت منظمة الصحة العالمية نظام تسمية يشير إلى المتغيرات الجديدة بأحرف الأبجدية اليونانية.
في التقرير، أثار العلماء مخاوف من أن «التصور السائد» في وسائل الإعلام والأدبيات العلمية هو أن فيروس جدري القردة مستوطن في البشر في بعض البلدان الأفريقية، في حين أن الفيروس موجود بشكل كبير في الحيوانات، وتسبب تاريخياً في حدوث فاشيات عرضية.
يحذر العلماء من «رواية متزايدة في وسائل الإعلام وبين العديد من العلماء الذين يحاولون ربط التفشي العالمي الحالي بأفريقيا أو غرب أفريقيا أو نيجيريا». في حين أن وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة دقّت ناقوس الخطر لأول مرة بعد وصول شخص مصاب بجدري القردة إلى لندن من نيجيريا في 4 مايو (أيار)، كان الفيروس قد انتشر بالفعل لبعض الوقت.
https://twitter.com/WHO/status/1536755280020656130?s=20&t=Au8NYrke2LDTEcMVF9bl5w
وتشير منظمة الصحة العالمية حالياً إلى نوعين من جدري القردة، وهما «غرب أفريقيا» و«حوض الكونغو (وسط أفريقيا)». سبب تفشي المرض هذا العام هو النوع الأول - الذي يعتبر أقل خطورة بكثير من النوع الأخير.
كتب الخبراء: «في سياق التفشي العالمي الحالي، فإن استمرار الإشارة إلى هذا الفيروس وتصنيفه لكونه أفريقياً ليس فقط غير دقيق ولكنه أيضاً تمييزي». وانتقدوا استخدام صور المرضى الأفارقة المصابين بآفات الجدري في تغطية تفشي المرض.
في التقرير، استخدم العلماء اسم «hMPXV» لفيروس جدري القردة البشري كعنصر لتمييز الفيروس الذي يقود التفشي الدولي الحالي بين البشر والفيروس الأكثر شيوعاً في الحيوانات.
يوم الأربعاء، قال مدير أوروبا في منظمة الصحة العالمية، الدكتور هانز كلوغ، إن حجم التفشي «يشكل خطراً حقيقياً». وأوضح: «كلما طالت مدة انتشار الفيروس، زادت قوة موطئ قدم المرض».
ودعا «الحكومات والشركاء الصحيين والمجتمع المدني إلى العمل على وجه السرعة من أجل السيطرة على هذا التفشي».
https://twitter.com/hans_kluge/status/1537100206856192001?s=20&t=QkRc6DAdPJ4jEUwvG4RMzg


مقالات ذات صلة

أخطاء شائعة في وجبة الإفطار قد ترفع الكوليسترول

صحتك يُُعَدُّ الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)

أخطاء شائعة في وجبة الإفطار قد ترفع الكوليسترول

تُعد وجبة الإفطار أهم وجبة في اليوم، فهي تمد الجسم بالطاقة، وتعزز التركيز، وتؤثر بشكل مباشر في اختيارات الطعام خلال بقية اليوم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك البشر باتوا يعيشون لفترات أطول لكنهم يقضون جزءاً أكبر من حياتهم وهم يعانون الأمراض المزمنة (رويترز)

دراسة: البشر أصبحوا يعيشون لفترة أطول لكن صحتهم تدهورت

كشفت دراسة حديثة أن البشر باتوا يعيشون لفترات أطول لكنهم يقضون جزءاً أكبر من حياتهم وهم يعانون الأمراض المزمنة والإعاقات

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تزداد احتمالات الإصابة بتضخم البروستاتا أو غيره من المشكلات الصحية المرتبطة بها بعد سن الخمسين (رويترز)

علامات مبكرة لتضخم البروستاتا يتجاهلها الرجال

يعد تضخم البروستاتا الحميد هو زيادة غير سرطانية في حجم غدة البروستاتا لدى الرجال مع التقدم في العمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية - رويترز)

ماذا تأكل إذا كنت في مرحلة ما قبل السكري؟

يلعب النظام الغذائي دوراً بالغ الأهمية في إدارة مرحلة ما قبل السكري، وفي بعض الحالات، عكس مسارها؛ لذا فإن تجاهله قد تكون له عواقب وخيمة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الاستغناء عن اللحوم والأسماك ومنتجات الألبان يؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة (أ.ف.ب)

من ضعف التركيز إلى فقر الدم... المخاطر الصحية الخفية للأنظمة الغذائية النباتية

رغم تزايد الإقبال على الأنظمة الغذائية النباتية لما تحمله من فوائد صحية، فإن الاستغناء عن اللحوم والأسماك ومنتجات الألبان يؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)