«فيلم العلا»: نمو الإنتاج الدرامي والسينمائي إلى 96 إنتاجاً خلال عام

تضمنت 12 مسلسلاً تلفزيونياً و8 أعمال وثائقية و38 عملاً دعائياً... وفيلماً طويلاً

الإنتاجات السينمائية والوثائقية والدعائية تعزز حضور العلا على خريطة الإنتاجات العالمية (الشرق الأوسط)
الإنتاجات السينمائية والوثائقية والدعائية تعزز حضور العلا على خريطة الإنتاجات العالمية (الشرق الأوسط)
TT

«فيلم العلا»: نمو الإنتاج الدرامي والسينمائي إلى 96 إنتاجاً خلال عام

الإنتاجات السينمائية والوثائقية والدعائية تعزز حضور العلا على خريطة الإنتاجات العالمية (الشرق الأوسط)
الإنتاجات السينمائية والوثائقية والدعائية تعزز حضور العلا على خريطة الإنتاجات العالمية (الشرق الأوسط)

كشفت «إدارة فيلم العلا»، التابعة لـ«الهيئة الملكية لمحافظة العلا»، عن نمو مستويات الإنتاج الدرامي والسينمائي للأعمال التي جرى تصويرها في العلا خلال العام الماضي والعام الحالي، وتضمنت الإنتاجات 12 مسلسلاً تلفزيونياً، و8 أعمال وثائقية، و38 عملاً دعائياً، إضافة إلى فيلم روائي طويل.
وأفادت «فيلم العلا» بأن الإنتاجات السينمائية والوثائقية والدعائية، التي أنجزت سابقاً أو ستُنجز خلال العام الحالي، تأتي ضمن استراتيجية «الهيئة الملكية لمحافظة العلا»، التي تعزز من حضور العلا على خريطة الإنتاجات العالمية، حيث تمنح فرصة اكتشاف مواقع التصوير الخلابة لصناع الأفلام وسط طبيعة العلا، وآثارها التاريخية، كذلك تقدم الإدارة الدعم لإتمام الموافقات المطلوبة، وتسهيل الإجراءات والتصاريح اللازمة، وتقديم الدعم اللوجيستي.

وتستمر «إدارة فيلم العلا» في تدريب وتطوير الكوادر البشرية وفق أرقى المعايير الدولية؛ لتوفير فريق محترف يدعم أعمال الإنتاج الحالية والمقبلة، بما يضمن مواصلة تطوير صناعة السينما المحلية وفق «رؤية المملكة 2030» لتكون وجهة رائدة لتصوير وإنتاج الأعمال.
وأطلقت الهيئة مؤخراً منتجعاً خاصاً لإقامة أفراد وطواقم الإنتاج بسعة تصل إلى 300 غرفة مجهزة بأحدث وأرقى مستويات الخدمة والضيافة، ويتضمن المنتجع مكاتب لمختلف الخدمات الإنتاجية، ومساحات للاسترخاء والترفيه، كما تعمل على تجهيز مبنيين مخصصين للتصوير والإنتاج بمساحة تتجاوز ألفي متر مربع.
وأكد ستيفن ستراكان، مدير «إدارة فيلم العلا»، أن محافظة العلا على أتم الاستعداد لاستضافة أكبر الإنتاجات العالمية، مشيراً إلى أن لهذه المشروعات والإنتاجات، ومنها «فيلم قندهار» الذي جرى تصويره في العلا، تأثيراً اقتصادياً مباشراً على العلا لما توفره من دعم وتسهيلات لترويج ودعم الشركات والأعمال المحلية.
وتطلع ستراكان، في تصريح صحافي، إلى جذب مزيد من الشركات التي سترسم مشهداً سينمائياً متكاملاً يؤكد على مكانة العلا بوصفها وجهة إنتاج رائدة على مستوى العالم، من خلال العمل المتواصل لبناء البنية التحتية وتطوير منظومة سينمائية متكاملة.

وجذب توفير الدعم والتسهيلات الإنتاجية من «فيلم العلا» العديد من الشركات لإدارة أعمالها بالكامل من العلا، ومن هذه الشركات «مجموعة أرابيا بيكتشرزر» وهي شركة سعودية مختصة في مجال الإعلام والترفيه وإدارة وإنتاج الفعاليات، ومع خبرتها في الثقافة المحلية وعملها وفق أرقى المعايير الدولية، أصبحت الشريك المثالي للعديد من الإنتاجات المحلية والدولية. كما تُدير أيضاً شركة «شووت لخدمات الإنتاج الفني» أعمالها من العلا، وهي شركة تقدم خدمات متكاملة لدعم إنتاج الأفلام والمشروعات الإبداعية، وحلولاً لتلبية متطلبات الأعمال في مجالي التموين والضيافة وخدمات إدارة المواقع، بالاعتماد على بنية تحتية ولوجيستية وتقنية متكاملة، وتتمتع الشركة بخبرة كبيرة؛ حيث عملت مع شركات إنتاج عالمية مثل «ديزني» و«نتفليكس»، إضافة إلى أفلام «بوليوود»، كما شاركت مؤخراً في دعم إنتاج فيلم «قندهار» المُصور في العلا عن طريق توفير أكثر من 40 ألف وجبة على مدار شهرين، إضافة إلى خدمات دعم المواقع وتوفير المعدات والتموين لأكثر من 30 موقعاً.
يذكر أن «إدارة فيلم العلا» تأسست في عام 2020 من قبل «الهيئة الملكية لمحافظة العلا»؛ للتسويق ودعم الإنتاج السينمائي والتلفزيوني العالمي، والاهتمام بالمواهب الصاعدة، وتطوير المنظومة الاقتصادية للقطاع السينمائي، حيث تتميز محافظة العلا بتفرد طبيعتها وما تمتلكه من إرث ثقافي عميق، وآثار تاريخية لحضارات عدة، تجعلها تمتلك أهم المزايا التنافسية في احتضان الأعمال الإنتاجية المختلفة.


مقالات ذات صلة

العلا ضمن القائمة النهائية لجوائز الإنتاج العالمية 2026

يوميات الشرق يُعدّ مجمّع استوديوهات العلا مركزاً إقليمياً لقطاع الإنتاج السينمائي والتلفزيوني (واس)

العلا ضمن القائمة النهائية لجوائز الإنتاج العالمية 2026

أُدرجت محافظة العلا السعودية ضمن القائمة النهائية للمرشحين لجوائز الإنتاج العالمية 2026 في فئة «مدينة الأفلام 2026»، التي تنظمها مجلة «سكرين إنترناشونال».

«الشرق الأوسط» (العلا)
رياضة سعودية ماتيا ناستاسيتش (الشرق الأوسط)

العلا يستأنف قرار «سحب النقاط» لدى مركز التحكيم

كشف مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط» من داخل نادي العلا، أن النادي سيستأنف قرار «سحب النقاط» لدى مركز التحكيم.

«الشرق الأوسط» (العلا)
يوميات الشرق الأمير ويليام اطّلع على مواقع طبيعية وتاريخية وثقافية في العلا (الهيئة الملكية للمحافظة)

السعودية وبريطانيا تعلنان 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً

أعلنت السعودية والمملكة المتحدة عام 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً، لتعزيز التبادل الثقافي، والفني، والتعليمي بين البلدين، بالتزامن مع زيارة الأمير ويليام إلى العلا

«الشرق الأوسط» (العلا)
الخليج الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس) p-circle

ولي العهد البريطاني يزور العلا

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة.

«الشرق الأوسط» (العلا)
خاص صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر العلا (إكس)

خاص «مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

أبرز «مؤتمر العُلا» الصمود الاستثنائي للاقتصادات الناشئة في وجه العواصف الجيوسياسية، وشدد على ضرورة تعزيز أطر السياسات والمؤسسات لدعم قدرتها على الصمود.

هلا صغبيني (العُلا)

من «حرفة» إلى «قطاع»... السعودية تؤسس مظلة نظامية للصناعات اليدوية

صناعة الخوص بسعف النخيل (واس)
صناعة الخوص بسعف النخيل (واس)
TT

من «حرفة» إلى «قطاع»... السعودية تؤسس مظلة نظامية للصناعات اليدوية

صناعة الخوص بسعف النخيل (واس)
صناعة الخوص بسعف النخيل (واس)

دخلت الحرف والصناعات اليدوية في السعودية حقبة جديدة من التنظيم المؤسسي، مع إقرار «نظام الحرف والصناعات اليدوية» الذي وضع حجر الأساس لإطار تشريعي متكامل.

ويتجاوز النظام الجديد فلسفة الحماية الثقافية للموروث إلى إعادة تعريف الحرفة بوصفها ركيزة اقتصادية حيوية، ويمنح الممارسين مسارات مهنية واضحة وغطاءً قانونياً في السوق، بما يضمن تحويل الصناعات التقليدية إلى قطاع إنتاجي يسهم بفاعلية في دفع عجلة التنمية الوطنية.

ولا يكتفي النظام الجديد، الذي صدر بموجب مرسوم ملكي، بحماية الحرفة بوصفها موروثاً ثقافياً، بل يعيد تعريفها بوصفها نشاطاً إنتاجياً قائماً على العمل اليدوي يسهم في الاقتصاد الوطني، سواء عبر تصنيع المنتجات أو تقديم الخدمات المرتبطة بها.

تعريف دقيق... وفصل بين الإنتاج والخدمة

ومن أبرز مرتكزات النظام، تعزيز حماية حقوق الحرفيين عبر تفعيل أنظمة الملكية الفكرية بالتعاون مع الهيئة السعودية للملكية الفكرية، بما يشمل حماية التصاميم المبتكرة والعلامات التجارية، وتمكين الحرفيين من تسجيل أعمالهم ومنع تقليدها، ومنحهم حق التصرف في إنتاجهم ومنع استغلاله دون إذن.

أحمد خبيري حرفي المصنوعات الجلدية (الشرق الأوسط)

ويؤكد لـ«الشرق الأوسط» خبير المصنوعات الجلدية أحمد خبيري، أن هذه التنظيمات تمثل نقلة عملية في بيئة العمل الحرفي، موضحاً أنها «تسهل بعض الإجراءات، مثل الاستغناء عن الحاجة لإصدار سجل تجاري لفتح حساب بنكي خاص بالنشاط الحرفي، كما تمنح الحرفي ومنتجه مصداقية أكبر».

ويضيف أن أنظمة الملكية الفكرية «تساعد على حفظ حقوق التصاميم المبتكرة والعلامات التجارية»، وهو ما يعزز حماية أعمال الحرفيين واستدامتها.

ولا يقتصر النظام على الحماية والتنظيم، بل يمتد إلى دعم الحرفيين عبر برامج تدريب وتأهيل، وتطوير المهارات الفنية والتسويقية، وتنظيم المعارض والأسواق، وتسهيل الوصول إلى قنوات البيع، بما يعزز قدرتهم على المنافسة محلياً ودولياً، ويدفع بالحرف اليدوية نحو التحول إلى صناعة مستدامة.

إطار تشريعي يحمي المستقبل

ويستند النظام إلى مرسوم ملكي يمنحه قوة قانونية ملزمة، مع تحديد مهلة لتوفيق أوضاع الممارسين، إلى جانب إقرار مخالفات وعقوبات قد تصل إلى شطب الحرفي من السجل الوطني أو تعليق ترخيصه، في حال عدم الالتزام، بما يعكس جدية التوجه نحو ضبط القطاع.

ويُميز النظام بين الحرف الإنتاجية الفنية والتراثية، التي تقوم على تحويل المواد الأولية إلى منتجات يدوية، والحرف الخدمية التي تشمل الإصلاح والترميم والصيانة والتسويق، في تصنيف يعكس تحول الحرفة من مهارة فردية إلى نشاط اقتصادي متكامل ضمن سلاسل الإنتاج والخدمات.

صناعة الأحذية التقليدية حرفة يدوية سعودية أصيلة (واس)

السجل الوطني... هوية مهنية للحرفيين

ومن أبرز ركائز النظام، إنشاء «السجل الوطني للحرفيين»، بوصفه مرجعية رسمية لتوثيق الحرفيين وتصنيفهم وربطهم بالتراخيص، حيث يشترط القيد فيه لمزاولة النشاط، مع منع ممارسة الحرفة لأغراض تجارية أو الإعلان عنها دون ترخيص، في خطوة تستهدف تنظيم السوق ورفع جودة المنتجات.

ويضع النظام ضوابط واضحة لمشاركة الحرفيين في الفعاليات والمعارض داخل المملكة وخارجها، بما يضمن جودة التمثيل، ويعزز حضور المنتج الحرفي السعودي، مع منع المشاركة دون استيفاء هذه الضوابط.

جودة المنتج... خط الدفاع الأول

وفي جانب الواجبات، يُلزم النظام الحرفيين بالالتزام بمعايير الجودة، ويحظر استيراد المنتجات الحرفية المقلدة أو المشابهة للنماذج المحلية، حمايةً للسوق وصوناً للهوية الحرفية.

ويمتد الإطار التنظيمي إلى إنشاء مراكز وقرى حرفية، وتقديم برامج تدريب وتأهيل، ودعم التسويق، وتشجيع تأسيس الجمعيات المتخصصة، بما يعزز العمل المؤسسي ويوسّع نطاق تأثير الحرفيين.

رقابة وعقوبات... لضبط المشهد

ولضمان الالتزام، يتضمن النظام آليات رقابية تشمل التفتيش وضبط المخالفات، مع لجان مختصة للنظر فيها، وتدرج في العقوبات من الإنذار إلى الغرامات، وصولاً إلى إجراءات أشد بحسب طبيعة المخالفة.

ما يقدمه هذا النظام هو إعادة صياغة شاملة لقطاع ظل لسنوات قائماً على الجهد الفردي، ليصبح اليوم جزءاً من اقتصاد منظم تحكمه القوانين وتدعمه السياسات.

الحرفة لم تعد مجرد أثر من الماضي، بل مهنة لها هوية وسجل وحقوق وسوق، في وقت تمضي فيه المملكة نحو ترسيخ الصناعات الحرفية بوصفها أحد روافد الاقتصاد الثقافي، حيث تتقاطع الأصالة مع الاحتراف، وتتحول الذاكرة إلى قيمة قابلة للنمو والمنافسة.


دون انتقاد والده… الأمير هاري يؤكد رغبته في أن يكون أباً أفضل

الأمير البريطاني هاري يتحدث خلال فعالية في مقر فريق ويسترن بولدوجز التابع لدوري كرة القدم الأسترالية في ملبورن (أ.ف.ب)
الأمير البريطاني هاري يتحدث خلال فعالية في مقر فريق ويسترن بولدوجز التابع لدوري كرة القدم الأسترالية في ملبورن (أ.ف.ب)
TT

دون انتقاد والده… الأمير هاري يؤكد رغبته في أن يكون أباً أفضل

الأمير البريطاني هاري يتحدث خلال فعالية في مقر فريق ويسترن بولدوجز التابع لدوري كرة القدم الأسترالية في ملبورن (أ.ف.ب)
الأمير البريطاني هاري يتحدث خلال فعالية في مقر فريق ويسترن بولدوجز التابع لدوري كرة القدم الأسترالية في ملبورن (أ.ف.ب)

في وقت تتزايد فيه النقاشات حول أساليب التربية وتطوّرها عبر الأجيال، تحدّث الأمير البريطاني هاري بصراحة عن رؤيته لدور الأب، مؤكداً سعيه لأن يكون نسخة أفضل من الآباء الذين سبقوه، دون أن يحمل ذلك أي انتقاد مباشر لوالديه. وتأتي هذه التصريحات في سياق اهتمام متزايد بقضايا الصحة النفسية والعلاقات الأسرية، وهي ملفات لطالما أولاها هاري اهتماماً خاصاً في السنوات الأخيرة.

وخلال اليوم الثاني من جولته في أستراليا، قال الأمير هاري، وفقاً لصحيفة «التلغراف»، إنه يطمح إلى أن يكون أباً أفضل من والده، مشدداً على أن كل جيل من الآباء يجب أن يسعى إلى التطور وتحسين أساليبه التربوية.

وفي فعالية خيرية لدعم صحة الرجال أُقيمت في ملبورن، أوضح هاري أن نظرته إلى التربية تقوم على مبدأ التطور، حيث قارن بشكل عام بين أساليبه التربوية وتلك التي نشأ عليها، دون أن يُحمّل والديه أي مسؤولية.

وسارع إلى التأكيد على هذه النقطة، قائلاً إن حتى من يحظى بتربية مثالية سيظل يسعى إلى تقديم تجربة أفضل لأبنائه. وأضاف: «أرى أن التربية تتطور مع مرور الوقت. أبناؤنا هم امتداد لنا. لا يعني هذا أنني تفوقت على والدي أو أن أبنائي سيتفوقون عليّ، لكن الأطفال الذين نربيهم اليوم يحتاجون إلى أن نكون أفضل».

كما أعاد هاري التذكير بمفهوم «كسر حلقة الألم الوراثي» الذي سبق أن تحدث عنه، موضحاً أن الأمر لا يتعلق بإلقاء اللوم، بل بفهم التجربة والسعي لتطويرها. وقال: «لا يوجد حكم مسبق، ولا لوم، ولا اتهامات. فمهما كان أسلوبك في التربية تظل تجربة شخصية، وستحاول دائماً تحسينها».

وأشار إلى أن اختلاف الأزمنة يفرض تحديات جديدة على الآباء، مستشهداً بوسائل التواصل الاجتماعي التي لم تكن موجودة قبل عقود، لكنها اليوم أصبحت جزءاً من الحوارات اليومية داخل الأسر، وهو ما يخلق واقعاً مختلفاً تماماً عمّا عاشه مع والديه.

الأمير هاري (في الوسط) وميغان (على اليسار) يغادران بعد زيارتهما المتحف الوطني الأسترالي لفنون المحاربين القدامى في ملبورن (إ.ب.أ)

وكان هاري قد صرّح في عام 2021، خلال حديثه مع الممثل الأميركي داكس شيبارد، بأن والده عامله بالطريقة التي نشأ عليها هو نفسه، مؤكداً رغبته في كسر هذه الحلقة مع أبنائه.

وخلال زيارته إلى أحد أندية كرة القدم في ملبورن، تطرّق الأمير إلى التحديات التي يواجهها في بداية تجربة الأبوة، خاصة الشعور أحياناً بالانفصال عن أطفاله. وقال: «بالتأكيد شعرت أحياناً بهذا الانفصال».

وأضاف أن اللجوء إلى العلاج النفسي ساعده في التعامل مع تجاربه السابقة، موضحاً: «من منظور العلاج النفسي، تسعى دائماً لأن تكون أفضل نسخة من نفسك من أجل أطفالك. كنت أدرك أن هناك أموراً من الماضي يجب أن أواجهها، لذلك عملت على التحرر منها».

ولدى هاري وزوجته ميغان ماركل طفلان، هما آرتشي وليليبيت، ولم يرافقاهما في هذه الجولة التي تستمر أربعة أيام في أستراليا، وتشمل أنشطة تركز على الرياضة، والصحة النفسية، ودعم المحاربين القدامى.

وكان الزوجان قد تخليا عن مهامهما الرسمية في العائلة المالكة البريطانية عام 2020، وانتقلا إلى الولايات المتحدة، سعياً إلى الاستقلال المالي والابتعاد عن الضغوط الإعلامية. وتعود آخر زيارة لهما إلى أستراليا إلى عام 2018، حين أعلنا انتظار طفلهما الأول بعد وقت قصير من وصولهما إلى سيدني.

Your Premium trial has ended


تقرير: الملك تشارلز لن يلتقي بضحايا إبستين خلال زيارته للولايات المتحدة

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الملك تشارلز لن يلتقي بضحايا إبستين خلال زيارته للولايات المتحدة

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

أكد مصدر من قصر باكنغهام أن ملك بريطانيا تشارلز وزوجته الملكة كاميلا لن يلتقيا بضحايا رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين الذي أدين بجرائم جنسية، خلال زيارتهما الرسمية للولايات المتحدة هذا الشهر، وذلك بالتزامن مع الكشف عن مزيد من التفاصيل حول الزيارة.

لكن من المتوقع أن تلتقي الملكة بممثلين عن منظمات مناهضة للعنف المنزلي والعنف ضد المرأة في بعض الفعاليات خلال الزيارة، حسبما قال المصدر لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

يأتي ذلك في سياق تدقيق مستمر في علاقة الأمير البريطاني السابق، أندرو ماونتباتن - ويندسور بإبستين، أسفر عن تجريده من ألقابه الملكية العام الماضي، وانتقاله مؤخراً من مقر إقامته في وندسور إلى مزرعة وود في ساندرينغهام مؤقتاً، بانتظار الانتهاء من ترتيبات سكنه الدائم.

وعقب هذه الفضيحة تصاعدت الدعوات لزيارة العائلة المالكة لضحايا إبستين.

لكن هذا لن يكون ممكناً، وفقاً لما قاله المصدر لـ«بي بي سي»، مشيراً إلى أن «ذلك قد يُعرّض الإجراءات القانونية للخطر ويعرقل تحقيق العدالة للضحايا».

وقال المصدر: «نتفهم تماماً موقف الناجيات ونُقدّره، ولكن لا يسعنا إلا التأكيد على موقفنا الواضح بأن أي شيء قد يؤثر على تحقيقات الشرطة وتقييماتها الجارية، وأي إجراءات قانونية محتملة قد تنجم عنها، سيضر بالناجيات أنفسهن في سعيهن إلى تحقيق العدالة».

ويتوجه الملك تشارلز وزوجته إلى واشنطن في 27 أبريل (نيسان)، في رحلة تستغرق أربعة أيام على ما يبدو للاحتفال بمرور 250 عاماً على استقلال الولايات المتحدة عن بريطانيا، ولكنها الآن تحمل أهمية أكبر بكثير وسط خلاف كبير بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس ‌الوزراء البريطاني كير ستارمر، حسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌متحدث باسم قصر باكنغهام أمس ​الثلاثاء: «هذه ‌الزيارة ⁠تقر بالتحديات ​التي تواجهها ⁠بريطانيا والولايات المتحدة وحلفاؤنا في جميع أنحاء العالم. وتمثل أيضاً فرصة لإعادة تأكيد أهمية علاقاتنا الثنائية وتعزيزها، بينما نتعاون في التصدي لهذه التحديات، بما يخدم مصلحة بريطانيا الوطنية».

تفاصيل الزيارة

وكشف المتحدث عن تفاصيل الرحلة، وقال إن ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب سيستقبلان الملك والملكة في واشنطن في حفل شاي ⁠خاص، يليه استقبال رسمي في البيت الأبيض وعشاء ‌رسمي واجتماع بين الملك والرئيس.

ومثلما أُعلن ‌سابقاً، سيُلقي الملك أيضاً خطاباً ​أمام الكونغرس، ليصبح بذلك ثاني ‌ملك بريطاني يفعل ذلك بعد والدته الملكة إليزابيث عام 1991. ‌وسيزور تشارلز وكاميلا لاحقاً مدينة نيويورك، حيث سيلتقيان بعائلات قتلى هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001.

وتنتهي الجولة بزيارة إلى ولاية فرجينيا، قبل أن يتوجه تشارلز إلى إقليم برمودا البريطاني.

«أوثق الصداقات»

ووسط مظاهر البذخ المصاحبة ‌لزيارة الدولة الملكية، تأمل الحكومة البريطانية أن تُظهر الرحلة قيمة ما وصفه متحدث باسم وزارة الخارجية ⁠بأنه «أوثق الصداقات».

وتعرّض ⁠هذا الوصف لضغوط منذ أن شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً على إيران في أواخر فبراير (شباط)، وسط انتقادات مستمرة من ترمب لبريطانيا وستارمر بشكل شخصي بسبب تقاعسهما عن دعم الهجوم دعماً فعّالاً.

ووجه ترمب انتقادات لستارمر، وقال إنه «ليس ونستون تشرشل» وإن حاملات الطائرات البريطانية «مجرد لعبة»، على الرغم من أن تقدير الرئيس لتشارلز والعائلة المالكة البريطانية ظل ثابتاً.

وتُظهر استطلاعات الرأي أن ترمب لا يحظى بشعبية كبيرة في بريطانيا، وقال عدد من السياسيين إنه ينبغي إلغاء ​الزيارة.

وأكد ستارمر على أهمية العلاقات ​بين البلدين، لكنه سعى إلى النأي بنفسه عن الحرب، وتجنب توجيه أي توبيخ مباشر لترمب.