ماكرون مهدد بخسارة الأكثرية المطلقة في البرلمان

تكتل اليسار والبيئويين يحقق قفزة استثنائية في عدد الأصوات

رئيسة الوزراء الفرنسية تتحدث في مؤتمر صحافي عقب الجولة الأولى من الانتخابات التشريعية (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الفرنسية تتحدث في مؤتمر صحافي عقب الجولة الأولى من الانتخابات التشريعية (إ.ب.أ)
TT

ماكرون مهدد بخسارة الأكثرية المطلقة في البرلمان

رئيسة الوزراء الفرنسية تتحدث في مؤتمر صحافي عقب الجولة الأولى من الانتخابات التشريعية (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الفرنسية تتحدث في مؤتمر صحافي عقب الجولة الأولى من الانتخابات التشريعية (إ.ب.أ)

ثمة حالة من الهلع تدب في صفوف تكتل الرئيس إيمانويل ماكرون الساعي للحصول على أكثرية واضحة في الانتخابات التشريعية التي حصلت دورتها الأولى أول من أمس، وتستكمل في الجولة الثانية والنهائية يوم الأحد المقبل. وبالمقابل، فإن تكتل اليسار والبيئويين بقيادة المرشح الرئاسي السابق جان لوك ميلونشون حقق قفزة لم يكن أحد يعتقد أنها ستكون بهذا الحجم. فقد بينت الأرقام الرسمية والنهائية أن التكتل المسمى «الاتحاد الشعبي، الاجتماعي والبيئوي الجديد» المشكل من أربعة أحزاب (الشيوعيون، الاشتراكيون، فرنسا المتمردة وحزب الخضر)، قد حصل على 5.931 مليون صوت، متقدماً على التكتل الرئاسي الرباعي المتشكل الذي حل في المرتبة الثانية بحصوله على 5.876 مليون صوت، بحيث يكون الفارق بينهما 64.7 ألف صوت. ومن حيث النسب، فقد حصل الأول على 26.10 في المائة من الأصوات مقابل 25.81 في المائة من الأصوات.
وتأكيداً للخريطة السياسية الجديدة التي أفرزتها الانتخابات الرئاسية الأخيرة، فإن اليمين المتطرف، ممثلاً بـ«التجمع الوطني» الذي تقوده مارين لوبن، التي خسرت للمرة الثانية الانتخابات الرئاسية لصالح ماكرون، يتربع على المرتبة الثالثة بحصوله على 4.244 مليون صوت (18.67 في المائة من الأصوات). وهكذا، فإن ثلاث كتل رئيسية تحتل المشهد السياسي الفرنسي. وإذا كان الحرب الاشتراكي قد أنقذ نفسه بالانضمام إلى تكتل ميلونشون، فإن اليمين الكلاسيكي ممثلاً بحزب «الجمهوريون» فقد موقعه المركزي اليميني المعتدل السابق لصالح اليمين المتطرف، بحيث تراجع إلى المرتبة الرابعة (11.31 في المائة من الأصوات). أما أريك زيمور الذي برز اسمه في الحملة الرئاسية رافعاً شعارات اليمين الشعبوي العنصري واعتبر لفترة أنه «فلتة الشوط»، فإنه فشل في التأهل للجولة الثانية وخرج من السباق.
- تكتل ميلونشون
قطعاً، لا تعني هذه النتائج أن تكتل ميلونشون سيحصل على الأكثرية في البرلمان المقبل، أو أن ماكرون سيجد نفسه مضطراً لتسميته لرئاسة الحكومة المقبلة. لكن الثابت أن ولاية ماكرون الثانية تنطلق في أسوأ وضع يواجهه رئيس للجمهورية من انطلاق الجمهورية الخامسة في ستينات القرن الماضي. فقد بينت العقود المنقضية، من غير استثناء، أن الناخبين وفروا دائماً للرئيس المنتخب حديثاً الأكثرية التي يحتاج إليها للسير ببرنامجه الانتخابي. والحال أن استطلاعات الرأي والدراسات المتوافرة، تبين أن الموجة الطاغية التي ميزت انتخابات عام 2017 وحملت إلى البرلمان أكثرية فضفاضة لصالح ماكرون غابت هذه المرة، لا بل إن التوقعات تتأرجح ما بين حصوله على أكثرية ضيقة أو فقدانه الأكثرية المطلقة. وفي هذه الحال، سيكون على الحكومة التي ستولد من رحم النتائج الانتخابية أن تساوم وتفاوض لتمرير مشاريع القوانين خصوصاً مع نواب اليمين الكلاسيكي. وتبين الأرقام أن تكتل ماكرون قد خسر سبع نقاط قياساً لنتائج عام 2017.
ومع ذلك، فإن التقديرات ترجح حصوله على عدد من 255 إلى 295 مقعداً، فيما التمتع بالأكثرية المطلقة يحتاج لـ289 مقعداً. أما تكتل ميلونشون فيرجح له أن يحصل على عدد من 150 إلى 190 مقعداً، رغم احتلاله المرتبة الأولى في الدورة الأولى. والسبب في ذلك مزدوج: فمن جهة، لا يتوافر لزعيم «فرنسا المتمردة» خزان كافٍ من الأصوات، لأن تكتله يضم كل الأحزاب التي يمكن أن تؤيده. ومن جهة ثانية، من المقدر أن تصب أصوات اليمين الكلاسيكي لصالح المرشح الرئاسي عندما تكون المواجهة بينه وبين مرشح تكتل ميلونشون، ناهيك بأن مارين لوبن دعت لحرمانه من أي صوت، وبذلك تثأر من دعوة مشابهة أطلقها هو عقب الجولة الرئاسية الأولى لمنعها من الحصول على أي صوت انصب لصالحه.
- نسبة المشاركين في الانتخابات
بيد أن الظاهرة الكبرى التي ترمي بظلالها على الديمقراطية الفرنسية تتمثل في تراجع نسبة المشاركين في الانتخابات، إذ إن 52 في المائة من الناخبين المسجلين على اللوائح الانتخابية قاطعوا الانتخابات، وهي النسبة الأعلى في تاريخ الجمهورية الخامسة. لذا، فقد سارع قادة التكتلات المتنافسة والمرشحون والمسؤولون الحكوميون والسياسيون إلى الدعوة للتعبئة العامة لأن أحد المفاتيح الحاسمة للجولة الثانية يكمن في نسبة المشاركة الأحد المقبل. وقد دعا ميلونشون، ليل الأحد - الاثنين، إلى التعبئة العامة، معتبراً أن الفوز بالأكثرية أصبح قاب قوسين أو أدنى. وبالمقابل، فإن تكتل ماكرون ركز على ضرورة «قطع الطريق» على وصول «الاتحاد الشعبي» إلى السلطة، باعتباره «متطرفاً» ويشكل «خطراً في الداخل وعلى علاقات فرنسا الخارجية». وقال ستانيسلاس غيريني، وزير الوظائف العمومية ورئيس حزب ماكرون «النهضة»، إن «هناك معركة يتعين خوضها في الدورة الثانية، ولذا علينا إقناع الناخبين». أما زميلته الحكومية، وزيرة النقلة البيئوية والمرشحة للانتخابات، فقد وصفت تكتل ميلونشون بأنه من «الفوضويين» الذين صبغوا أنفسهم بلوني الأخضر (البيئي)، والزهري (الاشتراكي).
- إحراج واضح
يبدو أن الخوف من خسارة الأكثرية في المجلس النيابي يجعل تكتل ماكرون يتخبط عشواءً لجهة ما يتعين على ناخبي التكتل الالتزام به في حال التنافس بين مرشح من تكتل ميلونشون وآخر منتمٍ إلى اليمين المتطرف.
وليل الأحد - الاثنين، بدا الإحراج واضحاً في مداخلات مسؤوليه مباشرة بعد إعلان نتائج الجولة الأولى. وتجدر الإشارة الى أن ميلونشون دعا بقوة إلى حرمان لوبن من أي صوت في الجولة الرئاسية الثانية. والحال، أن معسكر ماكرون امتنع عن إطلاق دعوة مماثلة، علماً بأن إعادة انتخاب الأخير لولاية ثانية يدين بها لأصوات اليسار.
ومشكلة تكتل «معاً» أن الدعوة للتصويت لصالح مرشحي «الاتحاد الشعبي» تعني مساندته، بينما هو يسعى لوقف تقدمه. وأشار غابرييل أتال، وزير المالية الحالي والمرشح للانتخابات إلى أن تكتل ماكرون واليمين المتطرف «يبتعدان عن (قيم) الجمهورية، بينما تكتل (معاً) يحمل مشروعاً أوروبياً، فيما الآخران يبتعدان عن الاتحاد الأوروبي، وفي المحصلة يسعيان للخروج منه». وفيما أعلنت رئيسة الحكومة إليزابيث بورن أن تكتل ماكرون هو «الوحيد المؤهل للحصول على أكثرية نيابية»، فقد ردت عليها كلمونتين أوتان، المرشحة عن تكتل ميلونشون بأن الأمور «مفتوحة»، وتوجهت للناخبين بقولها: «لدينا القدرة على الوصول إلى السلطة».


مقالات ذات صلة

فرنسا: صدامات بين الشرطة ومتظاهرين في عيد العمال

العالم فرنسا: صدامات بين الشرطة ومتظاهرين في عيد العمال

فرنسا: صدامات بين الشرطة ومتظاهرين في عيد العمال

نزل مئات الآلاف إلى شوارع فرنسا، اليوم (الاثنين)، بمناسبة عيد العمّال للاحتجاج على إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس إيمانويل ماكرون، في مظاهرات تخلّلتها في باريس خصوصاً صدامات بين الشرطة ومتظاهرين. وتوقّعت السلطات الفرنسية نزول ما بين ألف وألفين من الأشخاص الذين يشكّلون «خطراً»، وفقاً لمصادر في الشرطة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم فرنسا: ماكرون يتطلّع إلى انطلاقة جديدة لعهده

فرنسا: ماكرون يتطلّع إلى انطلاقة جديدة لعهده

بإعلانه فترة من مائة يوم لانطلاقة جديدة بعد تعثّر، يقرّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالمأزق السياسي الذي وصل إليه بعد مرور عام على إعادة انتخابه. في 24 أبريل (نيسان) 2022 أعيد انتخاب الرئيس البالغ من العمر 44 عاماً، وهزم بذلك مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن في الدورة الثانية، تماماً كما حدث قبل خمس سنوات. وهذا يعد إنجازاً في ظل الجمهورية الخامسة خارج فترة التعايش، من جانب الشخص الذي أحدث مفاجأة في 2017 من خلال تموضعه في الوسط لتفكيك الانقسامات السياسية القديمة. لكن انطلاقة هذه الولاية الثانية، التي ستكون الأخيرة حسب الدستور، فقدت زخمها على الفور.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم شعبية ماكرون تقترب من أدنى مستوياتها

شعبية ماكرون تقترب من أدنى مستوياتها

أظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه اليوم (السبت)، أن أكثر من 70 في المائة من الفرنسيين غير راضين عن أداء الرئيس إيمانويل ماكرون الذي تقترب شعبيته من أدنى مستوياتها، في تراجع يعود بشكل رئيسي إلى إصلاح نظام التقاعد المثير للجدل. وبحسب الاستطلاع الذي أجراه «معهد دراسات الرأي والتسويق» (إيفوب) لحساب صحيفة «لو جورنال دو ديمانش»، أبدى نحو 26 في المائة فقط من المشاركين رضاهم عن أداء الرئيس، بتراجع نقطتين مقارنة باستطلاع مماثل في مارس (آذار).

«الشرق الأوسط» (باريس)
ماكرون يواجه موجة غضب شعبي

ماكرون يواجه موجة غضب شعبي

يواجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون موجة غضب شعبي مستمرة بعد إقرار قانون إصلاح نظام التقاعد.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم ماكرون يوسّع مروحة اتصالاته لاستئناف مفاوضات السلام بين روسيا وأوكرانيا

ماكرون يوسّع مروحة اتصالاته لاستئناف مفاوضات السلام بين روسيا وأوكرانيا

رغم انشغال الرئيس الفرنسي بالوضع الداخلي، واستعادة التواصل مع مواطنيه بعد «معركة» إصلاح قانون التقاعد الذي أنزل ملايين الفرنسيين إلى الشوارع احتجاجاً منذ منتصف شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، فإنه ما زال يطمح لأن يلعب دوراً ما في إيجاد مَخرج من الحرب الدائرة في أوكرانيا منذ 14 شهراً. ولهذا الغرض، يواصل إيمانويل ماكرون شخصياً أو عبر الخلية الدبلوماسية في قصر الإليزيه إجراء مروحة واسعة من الاتصالات كان آخرها أول من أمس مع الرئيس الأميركي جو بايدن.

ميشال أبونجم (باريس)

أميركا تضغط على سريلانكا لعدم الإفراج عن بحارة إيرانيين

سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
TT

أميركا تضغط على سريلانكا لعدم الإفراج عن بحارة إيرانيين

سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)

أظهرت برقية داخلية لوزارة الخارجية الأميركية، اطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء، اليوم (الجمعة)، أن واشنطن ضغطت على حكومة سريلانكا لعدم إعادة الناجين من السفينة الحربية الإيرانية التي أغرقتها أميركا هذا الأسبوع، بالإضافة إلى طاقم سفينة إيرانية أخرى محتجزة لدى سريلانكا.

وأغرقت غواصة أميركية السفينة الحربية «آيريس دينا» في المحيط الهندي على بُعد نحو 19 ميلاً بحرياً من مدينة غالي الساحلية بجنوب سريلانكا، يوم الأربعاء، مما أسفر عن مقتل عشرات البحارة وتوسيع نطاق ملاحقة واشنطن للبحرية الإيرانية بشكل كبير.

وبدأت سريلانكا، أمس الخميس، في إنزال 208 من أفراد طاقم سفينة إيرانية ثانية، وهي سفينة الإمداد البحرية «آيريس بوشهر»، التي علقت في المنطقة الاقتصادية الخالصة لسريلانكا، لكن خارج حدودها البحرية.

وقال رئيس سريلانكا، أنورا كومارا ديساناياكي، إن بلاده تتحمل «مسؤولية إنسانية» لاستقبال الطاقم.

ويُعدّ استهداف الغواصة «دينا» بطوربيد -الذي وصفه وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بأنه «موت هادئ»- أول عمل من نوعه تقوم به الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية، ودليلاً واضحاً على اتساع النطاق الجغرافي للصراع الإيراني.

وذكرت البرقية الداخلية لوزارة الخارجية الأميركية المؤرخة في 6 مارس (آذار)، ولم تُنشر سابقاً، أن جاين هاول، القائمة بالأعمال في السفارة الأميركية في كولومبو، أكدت لحكومة سريلانكا ضرورة عدم إعادة طاقم «بوشهر» ولا الناجين من «دينا»، وعددهم 32، إلى إيران.

وجاء في البرقية: «ينبغي على السلطات السريلانكية الحد من محاولات إيران استخدام المعتقلين لأغراض دعائية».

ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية بعد على طلب من «رويترز» للتعليق. ولم يتسنَ الحصول على تعليق فوري من ممثلي مكتب ديساناياكي ووزارة الخارجية السريلانكية.

وأفادت البرقية بأن هاول أبلغت السفير الإسرائيلي لدى الهند وسريلانكا بعدم وجود أي خطة لإعادة طاقم السفينة إلى إيران. وأضافت أن السفير سأل هاول عما إذا كان هناك أي تواصل مع الطاقم لتشجيعه على «الانشقاق».

ولم يرد ممثل السفارة الإسرائيلية في نيودلهي بعد على طلب للتعليق.

وقال نائب وزير الصحة والإعلام السريلانكي لـ«رويترز»، يوم الأربعاء، إن طهران طلبت من كولومبو المساعدة في إعادة جثامين ضحايا السفينة «دينا»، لكن لم يُحدد بعد إطار زمني لذلك.

وشاركت السفينة «دينا» في مناورات بحرية نظّمتها الهند في خليج البنغال الشهر الماضي، وكانت في طريق عودتها إلى إيران عندما أُصيبت بطوربيد أميركي.

وصرح مسؤول أميركي -شريطة عدم الكشف عن هويته- لـ«رويترز»، بأن السفينة «دينا» كانت مسلحة وقت استهدافها، وبأن الولايات المتحدة لم تُصدر أي تحذير قبل تنفيذ الضربة.

وأفادت برقية «الخارجية الأميركية» بأن السفينة الثانية، «بوشهر»، ستبقى رهن احتجاز سريلانكا طوال فترة النزاع.

وصرحت السلطات السريلانكية، الجمعة، بأنها تُرافق «بوشهر» إلى ميناء على الساحل الشرقي، وتنقل معظم طاقمها إلى معسكر للبحرية قرب كولومبو.


الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، إلى إعطاء «فرصة للسلام» في الشرق الأوسط، وحضّ الأطراف المتحاربة على الهدوء، في اليوم السابع من الحرب الإسرائيلية - الأميركية مع إيران.

وقال فولكر تورك للصحافيين، إن «على العالم اتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء هذا الحريق وإخماده، لكننا لا نشهد سوى المزيد من الخطاب التحريضي والعدائي، والمزيد من القصف، والمزيد من الدمار والقتل والتصعيد».

وأضاف: «أدعو الدول المعنية إلى التحرك فوراً لخفض التصعيد، وإعطاء فرصة للسلام، وأحثّ بقية الدول على مطالبة الأطراف المتحاربة بوضوح بالتراجع. ولا بد من التزام ضبط النفس لتجنب المزيد من الرعب والدمار الذي يطال المدنيين».

في سياق متصل، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ​إن إنذارات الإخلاء واسعة النطاق التي أصدرها الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت تثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي.

وأضاف فولكر تورك: «أوامر الإخلاء الشاملة هذه تتعلق بمئات الآلاف من الأشخاص». وتابع قائلاً: «هذا الأمر يثير مخاوف شديدة بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا سيما فيما يتعلق بقضايا ‌النقل القسري».

وشنت إسرائيل ‌ضربات جوية مكثفة ​على ‌الضاحية ⁠الجنوبية لبيروت خلال ​الليل، ⁠بعد أن أصدرت إنذارات إخلاء للسكان، كما أصدرت جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران إنذارات للإسرائيليين بإخلاء بلدات وقرى على جبهة المواجهة.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي، الخميس، لسكان الضاحية الجنوبية إن عليهم الانتقال إلى الشرق ⁠والشمال، ونشر خريطة تظهر أربعة أحياء كبرى ‌من العاصمة عليهم ‌مغادرتها بما شمل مناطق ​محاذية لمطار بيروت.

وانجر ‌لبنان للحرب في الشرق الأوسط، الاثنين، ‌عندما فتح «حزب الله» النار وردت إسرائيل بتنفيذ هجمات، مع تركيز الغارات الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب وشرق لبنان.

وقال تورك في جنيف بعد ‌التراشق المتبادل للصواريخ بين الجانبين: «لبنان أصبح منطقة توتر رئيسية. أشعر بقلق ⁠عميق ⁠ومخاوف من التطورات الأحدث».

وحذّر «حزب الله» في رسالة نشرها باللغة العبرية على قناته على «تلغرام»، الجمعة، الإسرائيليين في نطاق خمسة كيلومترات من الحدود بأن عليهم المغادرة.

وخلال حرب 2024 بين الجانبين، أجلت إسرائيل عشرات الآلاف من بلدات في المنطقة الحدودية، لكن عاد الكثيرون منذ ذلك الحين. ونفى مسؤولون إسرائيليون من قبل وجود خطط لإجلائهم مجدداً حالياً.


الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية
TT

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

قالت الشرطة الدنماركية، على موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس، إنها بصدد تفتيش سفينة حاويات موجودة في مضيق كاتيجات بين الدنمارك والسويد كانت في طريقها إلى ميناء آرهوس.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أكدت الشرطة لهيئة الإعلام الدنماركية «تي في 2» أن روسيا هي بلد منشأ السفينة، المعروفة باسم «نورا»، ولم يجرِ الكشف عن أسباب التفتيش.

ووفقاً لموقع «فيسل فايندر»، يبلغ طول السفينة «نورا» 227 متراً، وكانت آخِر مرة رست فيها في ميناء سانت بطرسبرغ.

وذكرت وكالة الأنباء الدنماركية «ريتزاو» أن السلطات الملاحية الدنماركية كانت قد احتجزت السفينة، في فبراير (شباط) الماضي، ومنذ ذلك الحين وهي ترسو في الجزء الشمالي من مضيق كاتيجات.

وذكرت أن السفينة «نورا» كانت ترفع عَلم جزر القمر، لكنها مسجلة في إيران.

وأفادت «ريتزاو» أيضاً، بناء على معلومات من وزارة الخزانة الأميركية، بأن السفينة «نورا» كانت مرتبطة بشركة «ريل شيبينج إل إل سي» وتخضع لعقوبات دولية.

وتردَّد أن الشركة يسيطر عليها محمد حسين شمخاني، الذي كان والده علي شمخاني مستشاراً رئيسياً للمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي.

ولقي كلاهما حتفهما في هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير.