ماكرون مهدد بخسارة الأكثرية المطلقة في البرلمان

تكتل اليسار والبيئويين يحقق قفزة استثنائية في عدد الأصوات

رئيسة الوزراء الفرنسية تتحدث في مؤتمر صحافي عقب الجولة الأولى من الانتخابات التشريعية (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الفرنسية تتحدث في مؤتمر صحافي عقب الجولة الأولى من الانتخابات التشريعية (إ.ب.أ)
TT

ماكرون مهدد بخسارة الأكثرية المطلقة في البرلمان

رئيسة الوزراء الفرنسية تتحدث في مؤتمر صحافي عقب الجولة الأولى من الانتخابات التشريعية (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الفرنسية تتحدث في مؤتمر صحافي عقب الجولة الأولى من الانتخابات التشريعية (إ.ب.أ)

ثمة حالة من الهلع تدب في صفوف تكتل الرئيس إيمانويل ماكرون الساعي للحصول على أكثرية واضحة في الانتخابات التشريعية التي حصلت دورتها الأولى أول من أمس، وتستكمل في الجولة الثانية والنهائية يوم الأحد المقبل. وبالمقابل، فإن تكتل اليسار والبيئويين بقيادة المرشح الرئاسي السابق جان لوك ميلونشون حقق قفزة لم يكن أحد يعتقد أنها ستكون بهذا الحجم. فقد بينت الأرقام الرسمية والنهائية أن التكتل المسمى «الاتحاد الشعبي، الاجتماعي والبيئوي الجديد» المشكل من أربعة أحزاب (الشيوعيون، الاشتراكيون، فرنسا المتمردة وحزب الخضر)، قد حصل على 5.931 مليون صوت، متقدماً على التكتل الرئاسي الرباعي المتشكل الذي حل في المرتبة الثانية بحصوله على 5.876 مليون صوت، بحيث يكون الفارق بينهما 64.7 ألف صوت. ومن حيث النسب، فقد حصل الأول على 26.10 في المائة من الأصوات مقابل 25.81 في المائة من الأصوات.
وتأكيداً للخريطة السياسية الجديدة التي أفرزتها الانتخابات الرئاسية الأخيرة، فإن اليمين المتطرف، ممثلاً بـ«التجمع الوطني» الذي تقوده مارين لوبن، التي خسرت للمرة الثانية الانتخابات الرئاسية لصالح ماكرون، يتربع على المرتبة الثالثة بحصوله على 4.244 مليون صوت (18.67 في المائة من الأصوات). وهكذا، فإن ثلاث كتل رئيسية تحتل المشهد السياسي الفرنسي. وإذا كان الحرب الاشتراكي قد أنقذ نفسه بالانضمام إلى تكتل ميلونشون، فإن اليمين الكلاسيكي ممثلاً بحزب «الجمهوريون» فقد موقعه المركزي اليميني المعتدل السابق لصالح اليمين المتطرف، بحيث تراجع إلى المرتبة الرابعة (11.31 في المائة من الأصوات). أما أريك زيمور الذي برز اسمه في الحملة الرئاسية رافعاً شعارات اليمين الشعبوي العنصري واعتبر لفترة أنه «فلتة الشوط»، فإنه فشل في التأهل للجولة الثانية وخرج من السباق.
- تكتل ميلونشون
قطعاً، لا تعني هذه النتائج أن تكتل ميلونشون سيحصل على الأكثرية في البرلمان المقبل، أو أن ماكرون سيجد نفسه مضطراً لتسميته لرئاسة الحكومة المقبلة. لكن الثابت أن ولاية ماكرون الثانية تنطلق في أسوأ وضع يواجهه رئيس للجمهورية من انطلاق الجمهورية الخامسة في ستينات القرن الماضي. فقد بينت العقود المنقضية، من غير استثناء، أن الناخبين وفروا دائماً للرئيس المنتخب حديثاً الأكثرية التي يحتاج إليها للسير ببرنامجه الانتخابي. والحال أن استطلاعات الرأي والدراسات المتوافرة، تبين أن الموجة الطاغية التي ميزت انتخابات عام 2017 وحملت إلى البرلمان أكثرية فضفاضة لصالح ماكرون غابت هذه المرة، لا بل إن التوقعات تتأرجح ما بين حصوله على أكثرية ضيقة أو فقدانه الأكثرية المطلقة. وفي هذه الحال، سيكون على الحكومة التي ستولد من رحم النتائج الانتخابية أن تساوم وتفاوض لتمرير مشاريع القوانين خصوصاً مع نواب اليمين الكلاسيكي. وتبين الأرقام أن تكتل ماكرون قد خسر سبع نقاط قياساً لنتائج عام 2017.
ومع ذلك، فإن التقديرات ترجح حصوله على عدد من 255 إلى 295 مقعداً، فيما التمتع بالأكثرية المطلقة يحتاج لـ289 مقعداً. أما تكتل ميلونشون فيرجح له أن يحصل على عدد من 150 إلى 190 مقعداً، رغم احتلاله المرتبة الأولى في الدورة الأولى. والسبب في ذلك مزدوج: فمن جهة، لا يتوافر لزعيم «فرنسا المتمردة» خزان كافٍ من الأصوات، لأن تكتله يضم كل الأحزاب التي يمكن أن تؤيده. ومن جهة ثانية، من المقدر أن تصب أصوات اليمين الكلاسيكي لصالح المرشح الرئاسي عندما تكون المواجهة بينه وبين مرشح تكتل ميلونشون، ناهيك بأن مارين لوبن دعت لحرمانه من أي صوت، وبذلك تثأر من دعوة مشابهة أطلقها هو عقب الجولة الرئاسية الأولى لمنعها من الحصول على أي صوت انصب لصالحه.
- نسبة المشاركين في الانتخابات
بيد أن الظاهرة الكبرى التي ترمي بظلالها على الديمقراطية الفرنسية تتمثل في تراجع نسبة المشاركين في الانتخابات، إذ إن 52 في المائة من الناخبين المسجلين على اللوائح الانتخابية قاطعوا الانتخابات، وهي النسبة الأعلى في تاريخ الجمهورية الخامسة. لذا، فقد سارع قادة التكتلات المتنافسة والمرشحون والمسؤولون الحكوميون والسياسيون إلى الدعوة للتعبئة العامة لأن أحد المفاتيح الحاسمة للجولة الثانية يكمن في نسبة المشاركة الأحد المقبل. وقد دعا ميلونشون، ليل الأحد - الاثنين، إلى التعبئة العامة، معتبراً أن الفوز بالأكثرية أصبح قاب قوسين أو أدنى. وبالمقابل، فإن تكتل ماكرون ركز على ضرورة «قطع الطريق» على وصول «الاتحاد الشعبي» إلى السلطة، باعتباره «متطرفاً» ويشكل «خطراً في الداخل وعلى علاقات فرنسا الخارجية». وقال ستانيسلاس غيريني، وزير الوظائف العمومية ورئيس حزب ماكرون «النهضة»، إن «هناك معركة يتعين خوضها في الدورة الثانية، ولذا علينا إقناع الناخبين». أما زميلته الحكومية، وزيرة النقلة البيئوية والمرشحة للانتخابات، فقد وصفت تكتل ميلونشون بأنه من «الفوضويين» الذين صبغوا أنفسهم بلوني الأخضر (البيئي)، والزهري (الاشتراكي).
- إحراج واضح
يبدو أن الخوف من خسارة الأكثرية في المجلس النيابي يجعل تكتل ماكرون يتخبط عشواءً لجهة ما يتعين على ناخبي التكتل الالتزام به في حال التنافس بين مرشح من تكتل ميلونشون وآخر منتمٍ إلى اليمين المتطرف.
وليل الأحد - الاثنين، بدا الإحراج واضحاً في مداخلات مسؤوليه مباشرة بعد إعلان نتائج الجولة الأولى. وتجدر الإشارة الى أن ميلونشون دعا بقوة إلى حرمان لوبن من أي صوت في الجولة الرئاسية الثانية. والحال، أن معسكر ماكرون امتنع عن إطلاق دعوة مماثلة، علماً بأن إعادة انتخاب الأخير لولاية ثانية يدين بها لأصوات اليسار.
ومشكلة تكتل «معاً» أن الدعوة للتصويت لصالح مرشحي «الاتحاد الشعبي» تعني مساندته، بينما هو يسعى لوقف تقدمه. وأشار غابرييل أتال، وزير المالية الحالي والمرشح للانتخابات إلى أن تكتل ماكرون واليمين المتطرف «يبتعدان عن (قيم) الجمهورية، بينما تكتل (معاً) يحمل مشروعاً أوروبياً، فيما الآخران يبتعدان عن الاتحاد الأوروبي، وفي المحصلة يسعيان للخروج منه». وفيما أعلنت رئيسة الحكومة إليزابيث بورن أن تكتل ماكرون هو «الوحيد المؤهل للحصول على أكثرية نيابية»، فقد ردت عليها كلمونتين أوتان، المرشحة عن تكتل ميلونشون بأن الأمور «مفتوحة»، وتوجهت للناخبين بقولها: «لدينا القدرة على الوصول إلى السلطة».


مقالات ذات صلة

فرنسا: صدامات بين الشرطة ومتظاهرين في عيد العمال

العالم فرنسا: صدامات بين الشرطة ومتظاهرين في عيد العمال

فرنسا: صدامات بين الشرطة ومتظاهرين في عيد العمال

نزل مئات الآلاف إلى شوارع فرنسا، اليوم (الاثنين)، بمناسبة عيد العمّال للاحتجاج على إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس إيمانويل ماكرون، في مظاهرات تخلّلتها في باريس خصوصاً صدامات بين الشرطة ومتظاهرين. وتوقّعت السلطات الفرنسية نزول ما بين ألف وألفين من الأشخاص الذين يشكّلون «خطراً»، وفقاً لمصادر في الشرطة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم فرنسا: ماكرون يتطلّع إلى انطلاقة جديدة لعهده

فرنسا: ماكرون يتطلّع إلى انطلاقة جديدة لعهده

بإعلانه فترة من مائة يوم لانطلاقة جديدة بعد تعثّر، يقرّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالمأزق السياسي الذي وصل إليه بعد مرور عام على إعادة انتخابه. في 24 أبريل (نيسان) 2022 أعيد انتخاب الرئيس البالغ من العمر 44 عاماً، وهزم بذلك مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن في الدورة الثانية، تماماً كما حدث قبل خمس سنوات. وهذا يعد إنجازاً في ظل الجمهورية الخامسة خارج فترة التعايش، من جانب الشخص الذي أحدث مفاجأة في 2017 من خلال تموضعه في الوسط لتفكيك الانقسامات السياسية القديمة. لكن انطلاقة هذه الولاية الثانية، التي ستكون الأخيرة حسب الدستور، فقدت زخمها على الفور.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم شعبية ماكرون تقترب من أدنى مستوياتها

شعبية ماكرون تقترب من أدنى مستوياتها

أظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه اليوم (السبت)، أن أكثر من 70 في المائة من الفرنسيين غير راضين عن أداء الرئيس إيمانويل ماكرون الذي تقترب شعبيته من أدنى مستوياتها، في تراجع يعود بشكل رئيسي إلى إصلاح نظام التقاعد المثير للجدل. وبحسب الاستطلاع الذي أجراه «معهد دراسات الرأي والتسويق» (إيفوب) لحساب صحيفة «لو جورنال دو ديمانش»، أبدى نحو 26 في المائة فقط من المشاركين رضاهم عن أداء الرئيس، بتراجع نقطتين مقارنة باستطلاع مماثل في مارس (آذار).

«الشرق الأوسط» (باريس)
ماكرون يواجه موجة غضب شعبي

ماكرون يواجه موجة غضب شعبي

يواجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون موجة غضب شعبي مستمرة بعد إقرار قانون إصلاح نظام التقاعد.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم ماكرون يوسّع مروحة اتصالاته لاستئناف مفاوضات السلام بين روسيا وأوكرانيا

ماكرون يوسّع مروحة اتصالاته لاستئناف مفاوضات السلام بين روسيا وأوكرانيا

رغم انشغال الرئيس الفرنسي بالوضع الداخلي، واستعادة التواصل مع مواطنيه بعد «معركة» إصلاح قانون التقاعد الذي أنزل ملايين الفرنسيين إلى الشوارع احتجاجاً منذ منتصف شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، فإنه ما زال يطمح لأن يلعب دوراً ما في إيجاد مَخرج من الحرب الدائرة في أوكرانيا منذ 14 شهراً. ولهذا الغرض، يواصل إيمانويل ماكرون شخصياً أو عبر الخلية الدبلوماسية في قصر الإليزيه إجراء مروحة واسعة من الاتصالات كان آخرها أول من أمس مع الرئيس الأميركي جو بايدن.

ميشال أبونجم (باريس)

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.