لبنان: عودة الصدام الحكومي ـ المصرفي حول خطة التعافي

حزمة الشروط المسبقة معلقة على هوية الأكثرية النيابية الجديدة وتعهداتها

رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي (دالاتي ونهرا)
رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي (دالاتي ونهرا)
TT

لبنان: عودة الصدام الحكومي ـ المصرفي حول خطة التعافي

رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي (دالاتي ونهرا)
رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي (دالاتي ونهرا)

تعود أجواء الصدام بين السلطة التنفيذية اللبنانية والجهاز المصرفي، على خلفية التباين الصريح في التوجهات الرسمية التي تتضمنها خطة التعافي لجهة التحديد النهائي لحجم الفجوة المالية والمقدرة بنحو 73 مليار دولار، كما حول توزيع الأعباء التي تقتصر، حتى الساعة، على شطب 60 مليار دولار من توظيفات البنوك لدى البنك المركزي، والتي يعود ثلثاها، على أقل تقدير، إلى المودعين.
ومع ترقب إعادة فتح نافذة المفاوضات التقنية والإجرائية مع بعثة صندوق النقد الدولي التي ستزور بيروت قريباً، وفي برنامجها الاطلاع على «خريطة» العمل والمتابعة للاتفاق الأولي، وبما يشمل «مصير» حزمة مشاريع القوانين التي تشكل مجتمعة الشروط المسبقة لعقد الاتفاقية الموعودة بين الطرفين، تستعيد التحركات المصرفية زخمها بهدف إعادة تصويب ما تصنفه «انحرافات» أوردتها الحكومة، بسياق مستقل عن الخطة تحت عنوان «مذكرة بشأن السياسات الاقتصادية والمالية».
ويؤكد مسؤول مصرفي كبير لـ«الشرق الأوسط»، أن أجواء الارتياح النسبي التي سادت في أوساط القطاع المالي، عقب ما أبداه رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، من جهوزية لإعادة إخضاع الخطة لـ«لشرح والمناقشة والتعديل»، رغم المصادقة عليها في آخر جلسة لمجلس الوزراء، يقابلها توجس لا يقل وزناً بفعل إصرار نائبه ورئيس الفريق المفاوض مع صندوق النقد الدولي، سعادة الشامي، على معادلة أن شطب التوظيفات «تستند إلى مبدأ تراتبية الحقوق والمطالب لاستيعاب الخسائر، وهو مبدأ عالمي يتماشى مع أبسط القواعد والمعايير الدولية، بمعنى أنه لا يمكن المساس بأموال المودعين قبل استنفاد رؤوس أموال أصحاب المصارف».
ويوضح المسؤول المصرفي أن «في أفضل الأحوال، ومع عزل ما تم استنزافه في مراحل انفجار الأزمات النقدية والمالية التي تشرف على ختام عامها الثالث في الخريف المقبل، يمكن التقدير نظرياً بأن الأموال الخاصة للمصارف تبلغ نحو 20 مليار دولار. وبالتالي فإن استنفاد هذه المبالغ لردم جزء من الفجوة يعني تلقائياً إيقاع نحو 40 مليار دولار، أي ما يوازي 40 في المائة من إجمالي الودائع المحررة بالعملات الصعبة، على عاتق المودعين وفق المعادلة عينها». وهو ما يتعارض أيضاً مع تأكيدات رئيس الحكومة بالحرص «على عمل المصارف فهي ركيزة أساسية في الاقتصاد، ولا يجب استثناؤها من الحل وخطة النهوض».
ويتمدد الالتباس في المقاربات إلى التعهدات الحكومية بتمكين 90 في المائة من الحسابات، أي ما مجموعه نحو 2.2 مليوني حساب، من ضمان الحصول على مبلغ 100 ألف دولار، وربما يصل الحد المضمون إلى 150 ألف دولار. فيلفت المسؤول إلى ضرورة الافصاح وبشفافية تامة عن ماهية هذه الضمانات ومصدر ضخ الأموال والكيفية المعتمدة والجداول الزمنية للسداد التي يفترض أن تشمل جميع المودعين.
ويستغرب المسؤول منهجية الرفض الفوري لما يتم عرضه اقتراحات بناءة، وتحت شعارات شعبوية غير مقنعة، لمعاونة الفريق الاقتصادي على إجراء تعديل جوهري ينهي فرضية تنصل الدولة، من مسؤولياتها وموجباتها في احتواء الأزمات المتحرجة وتداعياتها، وبما يشمل تغطية الفجوة التي تقر بها في مصرفها المركزي بوصفه من مؤسسات القطاع العام. فنواة الانهيار تكمن في الدين العام الذي تتعدى أرقامه 105 مليارات دولار. بينما استسهلت الحكومة السابقة إخراج البلد ومؤسساته من أسواق التمويل الدولية عبر تعليق دفع مستحقات سندات الدين الدولية بدءاً من ربيع عام 2020، فيما تلكأت حكومة ميقاتي عن بذل أي جهود جدية وضمن رؤية محددة للتفاوض المباشر مع الدائنين المحليين والأجانب لإعادة تصويب هذا الانحراف.
ومن باب الدلالات المضافة وذات الأهمية البالغة في استنباط ما أضاعته سلطات الدولة من وقت ثمين في درء الانهيارات وتبعاتها الكارثية اقتصادياً واجتماعياً ومعيشياً، وفق التوصيفات المتكررة من قبل البنك الدولي والمؤسسات المالية الدولية، يشير المسؤول إلى أن الحصيلة الموعودة لبرنامج الاتفاق مع الصندوق توازي فقط وعبر آلية دين جديد نحو 15 في المائة فقط من إجمالي 20 مليار دولار تم تبديدها من احتياطات البنك المركزي منذ انفجار الأزمات، وإنفاق مبالغها على دعم عقيم، لم يصل أكثر من ثلثه إلى مستحقيه، لسلع ومواد وسلف الكهرباء ومصاريف الدولة الخارجية. وهو ما أفضى أيضاً إلى تضاؤل فرص حفظ حقوق المودعين بسبب التناقص الحاد الذي شهده احتياط العملات الصعبة لدى البنك المركزي ونزوله أخيراً دون خط 11 مليارات دولار، أي دون الاحتياط الإلزامي الخاص بالودائع المصرفية، البالغ نحو 14 مليار دولار.
وريثما تتضح معالم المسار الحكومي المعلق على ضبابية المشهد السياسي الداخلي وصعوبات تشكيل حكومة جديدة، تعكس هوية «الأكثرية» النيابية في المجلس الجديد، يبدي المسؤول المصرفي خشية من التوسع المستمر للفجوة المالية، الذي لا يقل عن مليار دولار شهرياً، وفق أكثر التقديرات تواضعاً. وذلك سنداً إلى أن وضعية «تصريف الأعمال» التي تتولاها الحكومة المستقيلة بفعل تجديد السلطة التشريعية منتصف الشهر الماضي، لا تحتمل قانونياً إنجاز اتفاق برنامج مع إدارة صندوق النقد الدولي للحصول على تمويل محدد بنحو 3 مليارات دولار لمدة 46 شهراً وفقاً لمندرجات الاتفاق الأولي.
وبخلاف ما أدرجته الحكومة في خطتها من مهل زمنية لالتزام حزمة محددة من الشروط التشريعية، وإقرارها في المجلس النيابي، فإن المجلس السابق لم يقر أي قانون من هذه المشاريع المحالة إليه. وبالتالي، يلفت المسؤول المصرفي إلى أولوية متابعة المسار التشريعي، وكيفية تفاعل الكتل الوازنة والمقررة لضمان الأكثرية الواجبة للإقرار. علماً بأن أغلب الفائزين بالمقاعد النيابية، الممثلين لأطراف حزبية أو مستقلين، تعهدوا مسبقاً بأولوية حماية حقوق المودعين ومعارضة أي تشريع ينتقص من حقوقهم ومدخراتهم.
وتتضمن التعهدات المسبقة لإبرام الاتفاقية مع الصندوق، أربعة مشاريع قوانين على مجلس النواب إقرارها، بدءاً من مشروع قانون الموازنة العامة للعام الحالي، ووضع ضوابط استثنائية على الرساميل والتحويلات (كابيتال كونترول)، واقتراحات تعديلات مهمة على قانون السرية المصرفية، ومشروع إعادة هيكلة القطاع المصرفي الذي تأخرت الحكومة المستقيلة عن إنجاز صيغته النهائية، مما يبقيه معلقاً إلى حين تأليف حكومة جديدة.
كما تشمل التدابير الموازية، إنجاز التدقيق المالي في مصرف لبنان الذي شارف على الانتهاء عبر شركة دولية (KPMG)، واستراتيجية قطاع الطاقة. الأهم توحيد سعر الصرف، والشروع بعمليات التدقيق في الوحدات المصرفية الكبيرة. وتشكل مجمل هذه الالتزامات خريطة الطريق لبلوغ محطة عرض الاتفاق النهائي على مجلس إدارة الصندوق توطئة لإبرامه بين الطرفين وبدء الضخ المتدرج لمبلغ 3 مليارات دولار، وفقاً لالتزام تنفيذ برنامج الإصلاح الهيكلي والمالي.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.