تحذيرات أميركية من استمرار التضخم... وألمانيا تعتبره «تهديداً حقيقياً»

سجل مستويات قياسية في معظم الدول حول العالم

بلغ التضخم في أميركا أكبر اقتصاد في العالم 8.6% في مايو وهو الأعلى منذ 40 عاماً (أ.ف.ب)
بلغ التضخم في أميركا أكبر اقتصاد في العالم 8.6% في مايو وهو الأعلى منذ 40 عاماً (أ.ف.ب)
TT

تحذيرات أميركية من استمرار التضخم... وألمانيا تعتبره «تهديداً حقيقياً»

بلغ التضخم في أميركا أكبر اقتصاد في العالم 8.6% في مايو وهو الأعلى منذ 40 عاماً (أ.ف.ب)
بلغ التضخم في أميركا أكبر اقتصاد في العالم 8.6% في مايو وهو الأعلى منذ 40 عاماً (أ.ف.ب)

وسط مخاوف عالمية من استمراره حتى العام المقبل، حذر الرئيس الأميركي جو بايدن من أن التضخم في الولايات المتحدة قد يستمر «لفترة» بعد أن أظهرت بيانات أن ضغوط الأسعار الحساسة سياسياً تسارعت بشكل غير متوقع في الأسابيع الأخيرة.
وقال بايدن خلال فعالية لجمع تبرعات للديمقراطيين في بيفرلي هيلز: «سوف نتعايش مع هذا التضخم لفترة من الوقت... سينخفض تدريجياً ولكننا سنعيش معه لفترة من الوقت».
وجاءت هذه التصريحات الحذرة خلال فعالية استضافها الملياردير الإعلامي حاييم سابان في الوقت الذي تواجه فيه الإدارة ضغوطاً متزايدة قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث أصبحت سيطرة الديمقراطيين بزعامة بايدن على الكونغرس على المحك.
وعاود التضخم التسارع في مايو (أيار) في الولايات المتحدة بعدما تباطأ في الشهر السابق، مسجلاً رقماً قياسياً منذ أربعين عاماً، في حين دعا الرئيس جو بايدن بهذا الصدد إلى بذل «جهد أكبر وسريع».
جهود إبطاء التضخم
بلغ التضخم نسبة 8.6 في المائة بوتيرة سنوية مقابل 8.3 في المائة في أبريل (نيسان)، بحسب مؤشر أسعار الاستهلاك الذي أصدرته وزارة العمل الجمعة.
وقال بايدن في بيان: «علينا بذل جهد أكبر وسريع لإبطاء التضخم»، مذكراً بأن الموضوع يشكل «أولويته الاقتصادية».
وتشكل الأرقام نبأ سيئاً لبايدن، خصوصاً أنها تأتي قبل بضعة أشهر من استحقاق انتخابي مفصلي يطال قسماً كبيراً من أعضاء الكونغرس.
وقال بايدن: «ستواصل إدارتي فعل كل ما بوسعها لخفض الأسعار للشعب الأميركي»، داعياً الكونغرس إلى أن يتبنى سريعاً نصاً يمنع شركات الشحن البري من تضخيم الأسعار. مشدداً على أن لكل من الحكومة والكونغرس والمصرف المركزي «دوراً يجب تأديته لخفض التضخم».
ووجّه الرئيس الأميركي انتقادات للشركات النفطية الأميركية الكبرى، داعياً إياها إلى «عدم استغلال الصعوبات الناجمة من الحرب في أوكرانيا ذريعة لمفاقمة الأوضاع للعائلات من خلال جني أرباح مفرطة أو رفع الأسعار».
واعتبرت رئيسة اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري رونا مكدانيال أن «السلع الأساسية باتت أسعارها أشبه بالسلع الفاخرة».
وشملت زيادة الأسعار الشهر الماضي كل القطاعات بما فيها السكن والبنزين وتذاكر السفر والمواد الغذائية والسيارات الجديدة والمستعملة، وصولاً إلى الخدمات الصحية والملابس.
وتسببت الصعوبات في سلاسل الإمداد العالمية بارتفاع الأسعار في كل أنحاء العالم، غير أن هذه الأزمة ازدادت حدة في الولايات المتحدة إذ اقترنت بنقص في اليد العاملة، في وقت أدت المساعدات المالية الحكومية السخية إلى تحفيز الطلب.
ومع شن روسيا هجومها على أوكرانيا، ازدادت الظاهرة حدة وسجلت أسعار الوقود والمواد الغذائية ارتفاعاً كبيراً.
ورُصِدت أعلى زيادة سنوية في أسعار الطاقة والمواد الغذائية التي سجلت زيادة حادة منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، فبلغت 34.6 في المائة للطاقة، وهي أعلى زيادة منذ سبتمبر (أيلول) 2005، و10.1 في المائة للمواد الغذائية، وهي الأعلى منذ مارس (آذار) 1981.
وإذا ما استثنينا هاتين الفئتين، فإن التضخم الأساسي بقي مستقراً عند +0.6 في المائة بوتيرة شهرية، وتباطأ بوتيرة سنوية مسجلا +6.0 في المائة. ويُتوقع أن تزيد الأرقام الجديدة الضغط على الاحتياطي الفيدرالي الأميركي ليزيد مجدداً معدلات فائدته الرئيسية الأسبوع المقبل خلال اجتماع لجنته النقدية.
فالبنك المركزي يملك ورقة رئيسية تمكنه من كبح طلب المستهلكين والشركات على السواء، من خلال زيادة معدلات فائدته الرئيسية. وسبق أن رفع هذه المعدلات مرتين بربع نقطة مئوية ثم بنصف نقطة مئوية لتتراوح بين 0.75 و1.00 في المائة.
ويمكن لتدابير مكافحة التضخم أن تؤثر سلباً في الاقتصاد الأميركي وأن تزيد مخاطر «الانكماش التضخمي».
وتساءل غريغوري داكو رئيس قسم الاقتصاد في شركة EY - Parthenon «هل علينا أن نخشى انكماشاً تضخمياً؟»، أي فترة طويلة من النمو الضعيف والتضخم المرتفع، لكنه أضاف «لا، ليس في عام 2022. لكن المخاطر ستكون أكبر في 2023».
التضخم الألماني
قال وزير المالية الألماني كريستيان ليندنر، إنه كان من المتوقع ارتفاع الأسعار خلال التعافي الاقتصادي من الجائحة، لكن الحرب الروسية ضد أوكرانيا أدت إلى زيادة التضخم بشكل كبير بسبب ارتفاع أسعار الطاقة.
وبحسب وكالة بلومبرغ، قال ليندنر في تصريحات لمنصة «تي أونلاين» الألمانية الإخبارية نُشرت أمس السبت: «يشكل التضخم تهديداً حقيقياً. ويشعر كثير من المواطنين بذلك عندما ينظرون إلى الثلاجة»، مضيفاً أن ارتفاع الدولار مقارنة باليورو يزيد التضخم أيضاً.
وأشار ليندنر إلى أن البنك المركزي الأوروبي هو المسؤول عن السياسة النقدية ولديه «مسؤولية كبيرة للغاية»، وقال: «نحتاج جميعاً إلى العمل بحسم بالغ، حتى يتم السيطرة على الوضع».
يُذكر أن البنك المركزي الأوروبي أسدل يوم الخميس الستار على سنوات من السياسة النقدية المتساهلة للغاية، والتزم بزيادة ربع نقطة في أسعار الفائدة الشهر المقبل ولمح إلى زيادة أكبر في الخريف.
وارتفع معدل التضخم في منطقة اليورو إلى مستوى قياسي بلغ 4.‏7 في المائة في أبريل الماضي، وهو بالتالي أعلى بكثير من هدف التضخم للبنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.


مقالات ذات صلة

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

الاقتصاد رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

واصل الذهب مكاسبه الاثنين ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً عن سوق العمل الأميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا نقطة تفتيش أذربيجانية في ناغورنو كاراباخ خلال أغسطس 2023 (أ.ف.ب)

تحوُّل في لهجة موسكو حيال الوضع بجنوب القوقاز

تراقب روسيا من كثب مشروع «طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين» الأرميني الأميركي، وتبدي استعدادها لمناقشة إمكانية المشاركة في هذه المبادرة.

رائد جبر (موسكو )
الاقتصاد متداولون يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك بينما يتجاوز مؤشر «داو جونز» الصناعي حاجز 50 ألف نقطة (رويترز)

«داو جونز» يكسر حاجز 50 ألف نقطة للمرة الأولى... ما القوى المحركة وراء ذلك؟

نجح مؤشر «داو جونز» الصناعي يوم الجمعة في تجاوز عتبة 50 ألف نقطة للمرة الأولى منذ تأسيسه.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)

رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها ترى أن الاقتصاد الأميركي في وضع «هش».

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
الاقتصاد متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

ارتفعت ثقة المستهلك الأميركي إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر، مطلع فبراير، رغم استمرار المخاوف بشأن سوق العمل وارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة التضخم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.