الذهب يتجه لأكبر خسارة أسبوعية في 6 أسابيع مع تصاعد المخاوف التضخمية

سبائك وعملات ذهبية موضوعة على طاولة لدى شركة «برو أوروم» لتجارة المعادن الثمينة في ميونيخ - ألمانيا (د.ب.أ)
سبائك وعملات ذهبية موضوعة على طاولة لدى شركة «برو أوروم» لتجارة المعادن الثمينة في ميونيخ - ألمانيا (د.ب.أ)
TT

الذهب يتجه لأكبر خسارة أسبوعية في 6 أسابيع مع تصاعد المخاوف التضخمية

سبائك وعملات ذهبية موضوعة على طاولة لدى شركة «برو أوروم» لتجارة المعادن الثمينة في ميونيخ - ألمانيا (د.ب.أ)
سبائك وعملات ذهبية موضوعة على طاولة لدى شركة «برو أوروم» لتجارة المعادن الثمينة في ميونيخ - ألمانيا (د.ب.أ)

يتجه الذهب إلى تسجيل أكبر خسارة أسبوعية له في 6 أسابيع، مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، التي دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع، مما عزز المخاوف من عودة الضغوط التضخمية وزاد التوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3 في المائة إلى 3980.64 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:55 بتوقيت غرينتش، بعدما لامس في وقت سابق من الجلسة أدنى مستوى له منذ الأول من يوليو (تموز). وفي المقابل، تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أغسطس (آب) بنسبة 0.2 في المائة إلى 3984.10 دولار للأونصة، وفق «رويترز».

ورغم هذا الارتفاع الطفيف، فقد الذهب نحو 3.4 في المائة من قيمته منذ بداية الأسبوع، مسجلاً أكبر خسارة أسبوعية منذ الأول من يونيو (حزيران)، إذ طغت التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط على الدعم الذي وفرته بيانات التضخم الأميركية الأضعف من المتوقع لشهر يونيو.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى شركة «كيه سي إم ترايد»: «على الرغم من تراجع مؤشري أسعار المستهلكين والمنتجين، فإن الارتفاع الحاد في أسعار النفط هذا الأسبوع حال دون احتفاء المتداولين بانخفاض معدلات التضخم».

وأضاف: «لا تزال المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط مرتفعة، فيما تواصل مخاوف التضخم وارتفاع عوائد السندات فرض ضغوط تحول دون صعود أسعار الذهب».

وصعّدت الولايات المتحدة وإيران من تبادل الضربات يوم الخميس، في تصعيد دخل أسبوعه الثاني، بعد انهيار الهدنة التي تم التوصل إليها الشهر الماضي.

وقفزت أسعار النفط بنحو 12 في المائة هذا الأسبوع، مدفوعةً بتراجع تدفقات الخام عبر مضيق هرمز، في وقت طالبت فيه طهران جماعة الحوثي بالاستعداد لإغلاق مسار التصدير عبر البحر الأحمر.

ويهدد هذا الارتفاع الحاد في أسعار النفط بإعادة إشعال الضغوط التضخمية، مما يزيد من احتمالات رفع أسعار الفائدة الأميركية. وعادةً ما يتعرض الذهب، الذي لا يدر عائداً، لضغوط في بيئة ترتفع فيها أسعار الفائدة، مع توجه المستثمرين نحو الأصول ذات العوائد الأعلى.

وفي هذا السياق، أصبحت لوري لوغان، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، أول مسؤولة جديدة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي بقيادة كيفين وارش تدعو علناً إلى رفع أسعار الفائدة. كما أشار نائب رئيس المجلس، فيليب جيفرسون، إلى أنه سيكون منفتحاً على تشديد السياسة النقدية إذا لم يتحقق تقدم ملموس في خفض التضخم خلال الفترة المقبلة.

ويُسعّر المتعاملون حالياً احتمال رفع أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) عند 73 في المائة، وفقاً لأداة «فيد ووتش».

وفي المعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.6 في المائة إلى 55.20 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين بنسبة 1.1 في المائة إلى 1599.17 دولار، كما هبط البلاديوم بنسبة 0.4 في المائة إلى 1244.16 دولار للأونصة، وتتجه المعادن الثلاثة جميعها إلى تسجيل خسائر أسبوعية.


مقالات ذات صلة

الذهب يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية طفيفة ترقباً لبيانات الوظائف الأميركية

الاقتصاد صائغ يعرض مجوهرات ذهبية في معرض بكابول - أفغانستان (إ.ب.أ)

الذهب يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية طفيفة ترقباً لبيانات الوظائف الأميركية

استقرت أسعار الذهب يوم الجمعة، متجهة نحو تحقيق مكاسب أسبوعية طفيفة، في وقت تتجه فيه أنظار الأسواق إلى بيانات الوظائف الأميركية المرتقبة بشدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد دورية من عناصر الشرطة الهولندية في روتردام (أ.ف.ب)

هولندا تُبعد ذهبها عن أميركا... وتحصّنه في لندن تحسباً للأزمات

أعلن البنك المركزي الهولندي نقل نحو 86 طناً مترياً من الذهب من الولايات المتحدة وكندا إلى لندن، في خطوة وصفها بأنها جزء من تعزيز الاستعداد لمواجهة الأزمات.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
الاقتصاد شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

الأسواق العالمية تنتعش ترقباً لإشارات «الفيدرالي»... والين يقفز

التقطت أسواق الأسهم والسندات أنفاسها خلال تعاملات الخميس، مع تراجع عوائد السندات الأميركية واليابانية عن مستويات مرتفعة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد عامل مصفاة يكدّس سبائك الذهب بعد إخراجها من قوالبها في مصهر مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)

الذهب يرتد بأكثر من 1 % مع تراجع الدولار وعوائد السندات عن أعلى مستوياتها

ارتدت أسعار الذهب من أدنى مستوى لها في نحو شهر، يوم الأربعاء، مع تراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية عن أعلى مستوياتها الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يمر أمام محل لبيع الذهب في السوق الكبيرة بإسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من 3 أسابيع مع تصاعد مخاوف رفع الفائدة

هبطت أسعار الذهب إلى أدنى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أسابيع يوم الأربعاء، مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«سابك» تحصل على موافقة لتخصيص اللقيم لمصنع ميثانول بطاقة 1.8 مليون طن سنوياً

أحد مواقع شركة سابك الصناعية في السعودية (واس)
أحد مواقع شركة سابك الصناعية في السعودية (واس)
TT

«سابك» تحصل على موافقة لتخصيص اللقيم لمصنع ميثانول بطاقة 1.8 مليون طن سنوياً

أحد مواقع شركة سابك الصناعية في السعودية (واس)
أحد مواقع شركة سابك الصناعية في السعودية (واس)

أعلنت الشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك» حصول الشركة السعودية للميثانول «الرازي»، التابعة لها، على موافقة وزارة الطاقة لتخصيص اللقيم اللازم لإنشاء مصنع لإنتاج الميثانول بطاقة إنتاجية تبلغ 1.8 مليون طن سنوياً، في مدينة الجبيل الصناعية.

وأوضحت «سابك» في إفصاح على موقع السوق المالية السعودية، أن الموافقة صدرت في 3 سبتمبر (أيلول) 2026، مشيرة إلى أن المشروع يأتي ضمن استراتيجيتها الرامية إلى تحقيق نمو مستدام وطويل الأجل، والتركيز على أعمالها الرئيسية لتعظيم العائد للمساهمين.

وأكدت الشركة أنها ستعلن عن أي تطورات جوهرية تتعلق بالمشروع في وقت لاحق، بما في ذلك قرار الاستثمار النهائي.


الأرجنتين تهدد بفرض عقوبات على مشروعات نفطية في جزر فوكلاند

جبل تمبلداون خلف ستانلي في جزر فوكلاند (أ.ب)
جبل تمبلداون خلف ستانلي في جزر فوكلاند (أ.ب)
TT

الأرجنتين تهدد بفرض عقوبات على مشروعات نفطية في جزر فوكلاند

جبل تمبلداون خلف ستانلي في جزر فوكلاند (أ.ب)
جبل تمبلداون خلف ستانلي في جزر فوكلاند (أ.ب)

أعلنت الأرجنتين أنها ستفتح تحقيقات بحق شركات نفط تعمل من دون ترخيص في محيط جزر فوكلاند وتفرض عقوبات عليها، بعدما قال الرئيس خافيير ميلي إن «رياح التغيير» تصب في مصلحة مطالبة بلاده بالسيادة على الأرخبيل.

وخاضت بريطانيا والأرجنتين في 1982 حرباً استمرت عشرة أسابيع بسبب الجزر الواقعة في جنوب المحيط الأطلسي، وتطلق عليها الأرجنتين اسم المالوين (لاس مالفيناس).

وقالت الرئاسة الأرجنتينية في بيان الجمعة إنها أمرت بفتح تحقيق بحق 45 كياناً حول «أنشطة مرتبطة باستكشاف واستغلال الموارد الهيدروكربونية» في محيط جزر فوكلاند و«معاقبة» المسؤولين عنها.

وأصدرت شركات خدمات حقول النفط «شلومبرجير» و«هاليبرتون» و«بيكر هيوز»، السبت، بيانات أفادت بأنها لا ولن تعمل في مشروعات نفطية بالقرب من الجزر.

ولاحقاً، شارك ميلي مقالات عن هذه البيانات على منصة «إكس»، وأرفقها بعبارة «كل شيء يسير وفقاً للخطة».

وتقع جزر فوكلاند على بعد نحو 600 كيلومتر شرق أقصى جنوب الأرجنتين، وتخضع للإدارة البريطانية. وانتهت الحرب التي اندلعت عام 1982 باستسلام الحكومة الأرجنتينية بعد 74 يوماً من القتال الذي أسفر عن مقتل 649 أرجنتينياً و255 جندياً بريطانياً.

وأعاد ميلي في خطاب الخميس، المطالبة بجزر فوكلاند، معلناً تشديد العقوبات على الشركات المرتبطة بمشروعات النفط قرب الجزر.

وقال ميلي في خطابه: «هناك رياح تغيير في العالم تصب في صالح مطالبتنا»، في إشارة إلى تهديد ترمب بالتراجع عن دعم بريطانيا.

وجاء خطاب ميلي عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب الاثنين قال فيها إن الولايات المتحدة تراجع موقفها من القضية.

ووفقاً لتقارير إعلامية، تهدد واشنطن بمعارضة سيادة بريطانيا على المنطقة إذا لم ترفع إنفاقها الدفاعي. وردّ وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتنغ بالتأكيد على التزام بريطانيا «الراسخ» تجاه جزر فوكلاند.

وقال في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي الجمعة: «فوكلاند بريطانية لأن سكان فوكلاند اختاروا أن يكونوا بريطانيين».


«فوستوك أويل» يفتح لروسيا إقليماً نفطياً جديداً في القطب الشمالي

ناقلة نفط تبحر وسط الجليد في مياه القطب الشمالي (إكس)
ناقلة نفط تبحر وسط الجليد في مياه القطب الشمالي (إكس)
TT

«فوستوك أويل» يفتح لروسيا إقليماً نفطياً جديداً في القطب الشمالي

ناقلة نفط تبحر وسط الجليد في مياه القطب الشمالي (إكس)
ناقلة نفط تبحر وسط الجليد في مياه القطب الشمالي (إكس)

بدأت روسيا تشغيل مشروع «فوستوك أويل» العملاق في القطب الشمالي، في خطوة تفتح أمامها منطقة نفطية جديدة ذات أهمية استراتيجية للصناعة والطاقة والتصدير، وتدفع بتطوير مواردها الهائلة في أقصى شمال البلاد إلى مرحلة الإنتاج الفعلي.

وأطلق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عبر الاتصال المرئي، عملية تشغيل المشروع وتدشين أول شحنة نفط منه، بعدما بدأ الخام بالتدفق عبر خط الأنابيب الرئيسي إلى محطة «بوختا سيفير» على ساحل المحيط المتجمد الشمالي، حيث جرى تحميله على ناقلة النفط القطبية «فالنتين بيكول».

ووصف بوتين إطلاق المشروع التابع لشركة «روزنفت»، بأنه خطوة مهمة في تطوير إقليم نفطي وغازي جديد ذي أهمية عالمية، مشيراً إلى أن تشغيل خط الأنابيب ووصول النفط إلى المحطة القطبية يمثلان مرحلة رئيسية في تنفيذ المشروع.

7 مليارات طن من النفط

وتقول شركة «روسنفت» إن قاعدة الموارد في «فوستوك أويل» تبلغ نحو 7 مليارات طن من النفط عالي الجودة، مع محتوى منخفض للغاية من الكبريت يتراوح بين 0.01 و0.1 في المائة.

ويمثل حجم الموارد أحد أبرز عناصر أهمية المشروع بالنسبة إلى روسيا، إذ لا يتعلق الأمر بحقل نفطي منفرد، بل بتطوير إقليم نفطي متكامل يضم مجموعة واسعة من الحقول والبنية التحتية للإنتاج والنقل والطاقة والموانئ.

وأعلنت «روسنفت» في بيان نشرته يوم الأحد تشغيل أكثر من 2000 بئر ضمن المشروع حتى الآن، مع استخدام منصات حفر قطبية روسية الصنع صممت خصيصاً للعمل في الظروف المناخية القاسية لمنطقة تايمير.

خط أنابيب إلى المحيط المتجمد الشمالي

وتشكل البنية التحتية للنقل أحد المكونات الأساسية للمشروع، إذ أنشأت روسيا خط أنابيب فانكور–باياخا–بوختا سيفير بطول يبلغ نحو 790 كيلومتراً، وبطاقة تصميمية تصل إلى 100 مليون طن من النفط سنوياً.

ويمتد جزء كبير من الخط، بطول 414 كيلومتراً، بنظام مزدوج، كما يتضمن عبوراً أسفل نهر ينيسي لمسافة 6 كيلومترات وعلى عمق يقارب 50 متراً.

وفي نهايته، ترتبط المنظومة بميناء «بوختا سيفير»، الذي صمم للعمل على مدار العام رغم الظروف الجليدية الصعبة في القطب الشمالي.

ويضم المجمع حالياً رصيفاً لتحميل النفط، ورصيفين للشحن، ورصيفاً للأسطول البحري، إضافة إلى 14 خزاناً لتخزين النفط، بسعة 30 ألف طن لكل منها. وتستهدف الخطة النهائية رفع عدد الخزانات إلى 102 خزان.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحضر عبر تقنية الفيديو إطلاق خط الأنابيب الرئيسي لمشروع «فوستوك» النفطي التابع لشركة «روسنفت» (إ.ب.أ)

30 مليون طن في 2027

وتتوقع «روسنفت» أن يبدأ المشروع في إيصال نحو 30 مليون طن من النفط إلى المستهلكين في النصف الثاني من عام 2027، على أن ترتفع الكمية إلى 50 مليون طن بحلول 2030. وقد تصل الإمدادات في مرحلة لاحقة إلى 100 مليون طن سنوياً، وفقاً لظروف السوق والجدوى الاقتصادية.

وتعني هذه الأرقام أن «فوستوك أويل» قد يتحول، عند اكتمال تطويره، إلى أحد أكبر مصادر الإمدادات الجديدة لروسيا، مع مشروع مصمم للعمل على مدى قرن، بحسب «روسنفت»، مع إمكانية تمديد عمره من خلال عمليات استكشاف إضافية.

4 تريليونات روبل

ووصل إجمالي الاستثمارات في المشروع المتكامل إلى نحو 4 تريليونات روبل (46.2 مليار دولار)، وفق «روسنفت»، التي تؤكد أن المعدات المستخدمة في المشروع مصنعة محلياً.

ولا يقتصر الاستثمار على آبار النفط وخطوط الأنابيب، إذ يتضمن المشروع إنشاء منظومة واسعة من البنية التحتية للطاقة والنقل والاتصالات والخدمات اللوجستية.

وتبلغ قدرات التوليد والطاقة الجديدة المرتبطة بالمشروع نحو 3.5 غيغاواط، موزعة على 15 منطقة طاقة محلية و16 محطة توليد، إضافة إلى نحو 9 آلاف كيلومتر من خطوط نقل الكهرباء.

كما يجري بناء محطة رياح بقدرة 50 ميغاواط، مع خطط لرفعها إلى 200 ميغاواط، في محاولة لتوفير جزء من احتياجات المشروع من الطاقة في منطقة تتمتع بإمكانات رياح مرتفعة.

ميناء قطبي وناقلات روسية

ويمنح ميناء «بوختا سيفير» المشروع أهمية إضافية، إذ يتيح نقل الخام مباشرة من منطقة الإنتاج إلى ناقلات قادرة على العمل في المياه القطبية.

وخلال مراسم التدشين، بدأ تحميل أول شحنة على الناقلة «فالنتين بيكول» من فئة Arc7 المخصصة للملاحة في الجليد، على أن تستقبل الناقلة «أكاديميك غوبكين» من طراز «أفراماكس» شحنة لاحقة.

واللافت أن الناقلتين بنيتا في حوض «زفيزدا» الروسي، الذي تديره «روسنفت»، في مؤشر على محاولة موسكو بناء سلسلة إمداد متكاملة محلياً للمشروع، من الحفر والإنتاج وصولاً إلى النقل البحري.

رهان روسي على القطب الشمالي

وتتجاوز أهمية «فوستوك أويل» حدود زيادة إنتاج النفط الروسي. فالمشروع يمثل جزءاً من رهان موسكو الأوسع على القطب الشمالي باعتباره منطقة استراتيجية للطاقة والنقل والتنمية الصناعية.

فإقامة شبكة من خطوط الأنابيب والموانئ والطاقة والاتصالات والمطارات في منطقة نائية وصعبة المناخ تعني تطوير بنية تحتية يمكن أن تخدم، إلى جانب المشروع النفطي، نشاطاً اقتصادياً أوسع في شمال روسيا.

ويشمل ذلك إنشاء مطار جديد بمدرج يبلغ طوله 3500 متر، إضافة إلى شبكة اتصالات بالأقمار الاصطناعية وخط ألياف ضوئية يمتد لنحو 850 كيلومتراً من كراسنويارسك.

مشروع يتجاوز النفط

ويشارك أكثر من 50 ألف شخص ونحو 16280 وحدة من المعدات في منشآت «فوستوك أويل» حالياً، فيما يجري تشغيل أربعة مخيمات ميدانية مجهزة بأنظمة دعم حياة وخدمات رقمية وطبية، مع خطط لإنشاء 15 مخيماً.

وبالنسبة إلى موسكو، فإن المشروع لا يمثل مجرد مصدر جديد للخام، بل منصة صناعية متكاملة تهدف إلى توسيع قاعدة الإنتاج الروسية وتعزيز الطلب على المعدات والخدمات المحلية.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«روسنفت» إيغور سيتشين إن كل روبل مستثمر في المشروع يولد طلباً على السلع والخدمات المنتجة محلياً، مع تأثير مضاعف على الاقتصاد الروسي.

وبدخول أول نفط إلى خط الأنابيب ووصوله إلى المحطة القطبية، تنتقل «فوستوك أويل» من مرحلة البناء المكثَّف إلى مرحلة الإنتاج والتصدير، في واحدة من أكبر رهانات روسيا على موارد القطب الشمالي خلال العقود المقبلة.