باريس: يوم أخير لمرافعات الادعاء في قضية اعتداءات 13 نوفمبر

الدفاع يبدأ مرافعاته الاثنين... والحكم 29 يونيو

رسم في المحكمة الجنائية يصور صلاح عبد السلام (وسط)، المشتبه به الرئيسي في اعتداءات 13 نوفمبر 2015 التي أودت بحياة 130 شخصاً في باريس (أ.ف.ب)
رسم في المحكمة الجنائية يصور صلاح عبد السلام (وسط)، المشتبه به الرئيسي في اعتداءات 13 نوفمبر 2015 التي أودت بحياة 130 شخصاً في باريس (أ.ف.ب)
TT

باريس: يوم أخير لمرافعات الادعاء في قضية اعتداءات 13 نوفمبر

رسم في المحكمة الجنائية يصور صلاح عبد السلام (وسط)، المشتبه به الرئيسي في اعتداءات 13 نوفمبر 2015 التي أودت بحياة 130 شخصاً في باريس (أ.ف.ب)
رسم في المحكمة الجنائية يصور صلاح عبد السلام (وسط)، المشتبه به الرئيسي في اعتداءات 13 نوفمبر 2015 التي أودت بحياة 130 شخصاً في باريس (أ.ف.ب)

يختتم الممثلون الثلاثة لمكتب المدعي العام الفرنسي لمكافحة الإرهاب، الجمعة، مرافعاتهم التي بدأت أول من أمس في محاكمة المتهمين باعتداءات 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 التي أودت بحياة 130 شخصاً في باريس.
ومنذ أول من أمس، يعيد ممثلو الادعاء بدقة بناء «أحجية» أسوأ هجمات ارتكبت على الأراضي الفرنسية، من ولادة المشروع في سوريا إلى تجنيد «جهاديين مدربين» من قبل تنظيم «داعش» حتى الاستعدادات النهائية.
خلال الساعات الـ11 الأولى من مرافعاتهم، قدم المحامون الثلاثة عرضاً دقيقاً وأحياناً مملاً للتهم الموجهة إلى المدعى عليهم العشرين الذين يحاكمون أمام محكمة الجنايات الخاصة في باريس، ستة منهم غيابياً.
ويمكن أن تصل عقوبة 12 منهم إلى السجن مدى الحياة وسبعة آخرين السجن لمدة عشرين عاماً وواحد السجن ست سنوات.
هل ستطلب النيابة عقوبة السجن مدى الحياة غير القابلة للتخفيف لصلاح عبد السلام، العضو الوحيد الذي بقي على قيد الحياة من المجموعة المسلحة التي ضربت فرنسا في 13 نوفمبر 2015؟
وهذه العقوبة التي تجعل إمكان الحصول على تعديل للعقوبة، وبالتالي الإفراج عن المحكوم، لا تطلب إلا فيما ندر ولم تصدر أحكام تنص عليها سوى أربع مرات.
وفند الادعاء حجج الدفاع عن صلاح عبد السلام، الذي التزم الصمت طوال جلسات التحقيق. لكن الفرنسي البالغ 32 عاماً أكد مراراً في الجلسة أنه «تخلى» عن تفجير حزامه الناسف مساء الهجمات «بدافع الإنسانية».
وقال إنه انضم إلى الخلية الجهادية «في اللحظة الأخيرة»، نافياً أنه «تم تجنيده فعلياً» أو أنه «بديل»، كما أشار أحد ممثلي الادعاء نيكو لو بري، الذي سخر من هذا الدور المزعوم «لإرهابي سقط من السماء». وأضاف: «كل هذا لا مصداقية له». وتابع أن عبد السلام كان هدفه «قطع أي صلة بالإرهابيين والنأي بنفسه عنهم».
وقالت النيابة إن مشاركة جار صلاح عبد السلام وصديق طفولته محمد عبريني أو «الرجل ذو القبعة» في هجمات بروكسل في مارس (آذار) 2016، كانت «مقررة» في اعتداءات 13 نوفمبر في باريس. وقد رافق المجموعات المسلحة في «قافلة الموت» قبل يوم من بروكسل إلى باريس. ورأى نيكولا لو بري أن «رحيله بسرعة ليلة 12 إلى 13 نوفمبر 2015 بسبب تراجعه في اللحظة الأخيرة عن المشاركة، حسب محاميه، شكل حدثاً غير متوقع لجميع أفراد المجموعة المسلحة. وقال الادعاء إنه «مقتنع» بأن المجموعات المسلحة كان يفترض أن تتألف من «أحد عشر رجلاً». كما أنه «مقتنع» بأن المتهمين أسامة كريم وسفيان العياري كان يفترض أن ينفذا «هجوماً مساء 13 نوفمبر» في مطار سخيبول في أمستردام. وأوضح لو بري أن «سبب» تراجعهما ما زال لغزاً، مشيراً إلى أنهما «الناجيان من المجموعة المسلحة الهولندية». ويرى الادعاء أن السويدي كريم والتونسي العياري، عضوي الخلية نفسها التي يمكن تبادل المسلحين و«آلات القتل» داخلها، هما «بالتأكيد شريكان» في الهجمات التي ارتكبت في باريس وسان دوني. ولم يوفر الادعاء المتهمين العشرة الآخرين الحاضرين الذين يشتبه في أنهم قدموا مساعدة للخلية. وقال المدعي العام نيكولا براكوني، إن النيابة العامة «لا تخلط بين مستويات مسؤولية كل منهما» لكنها «ترفض بشدة» اعتبارهما مساعدين من الدرجة الثانية. وأضاف أن «جميعهم يحتجون مؤكدين أن أيديهم نظيفة»، لكن «بقناعة أو رضا أو جبن أو جشع، غذوا الوحش وقدموا له المأوى والحماية وحموا سرية مكان اختبائه وساعدوا في تسليحه». وأكد أنه بدونهم «ما كانت الهجمات وقعت». ومن المتوقع أن تصدر النيابة طلبات الحكم بعد ظهر أمس (الجمعة). وسيبدأ الدفاع الاثنين مرافعاته التي ستستمر أسبوعين. ويفترض أن يصدر الحكم في 29 يونيو.


مقالات ذات صلة

قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

آسيا قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)

قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قالت السلطات في إندونيسيا إن ثلاثة قُتلوا وأصيب آخرون في واقعتي إطلاق نار بمنطقتين في بابوا أقصى شرق البلاد.

«الشرق الأوسط» (جاكارتا)
أفريقيا قوات نيجيرية في ولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي على القرية المسلمة (أ.ف.ب)

الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا

الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا لتدريب قواتها المسلحة في حربها ضد التنظيمات الإجرامية المسلحة والإرهابية

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
شمال افريقيا انطلاق أعمال المؤتمر الأمني الاستراتيجي الأول لرؤساء أركان دول حوض المتوسط وجنوب الصحراء في بنغازي (القيادة العامة)

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

أكد خالد حفتر أن الأمن هو الركيزة الأساسية لحياة الشعوب واستقرارها، محذراً من تنامي النشاطات الإجرامية والتهديدات الإرهابية.

خالد محمود (القاهرة)
أوروبا أفراد من الشرطة الهولندية في أمستردام (أرشيفية - إ.ب.أ)

هولندا توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش»

أعلنت الشرطة الهولندية، الثلاثاء، توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش» على تطبيق «تيك توك»، واتهمتهم بمحاولة «تحريض الآخرين على ارتكاب جرائم إرهابية».

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
المشرق العربي أحمد ذياب المتورط مع ابنه عاطف في الهجوم على المزة ومطارها العسكري (الداخلية السورية)

القبض على بقية «الخلية الإرهابية» التي استهدفت المزة ومطارها العسكري في دمشق

إلقاء القبض على بقية أفراد خلية استهدفت منطقة المِزّة ومطارها العسكري، خلال محاولتهم نصب منصّات صواريخ من نوع «غراد»، تمهيداً لاستهداف مناطق مأهولة بالسكان.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.