خطوات طبية لتقييم ضعف وظائف الكلى

5 % من جميع الوفيات العالمية ناتجة عن أمراضها المزمنة

خطوات طبية لتقييم ضعف وظائف الكلى
TT

خطوات طبية لتقييم ضعف وظائف الكلى

خطوات طبية لتقييم ضعف وظائف الكلى

عرض باحثون من مركز «تافتس» الطبي في بوسطن ومن جامعة نيويورك، بحثهم العلمي حول أفضل وأدق عناصر تقييم ضعف وظائف الكلى. ووصفت هذه المراجعة العلمية بأنها عرض لـ«أفضل ما تم التوصل إليه» في هذا الشأن. ونُشرت المراجعة ضمن عدد 2 يونيو (حزيران) الحالي من مجلة «نيو أنغلند» الطبية (NEJM)، بعنوان «استخدامات كل من معدل الترشيح الكبيبي (GFR) ومستوى الزلال في البول (Albuminuria) في حالات أمراض الكلى الحادة والمزمنة».
وتعد أمراض الكلى من الأمراض الشائعة، ولها علاقة مباشرة بأمراض القلب، والسكري، وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات الكولسترول، وعدد من أمراض الدم كالأنيميا المنجلية، والالتهابات الميكروبية، وحالات الحساسية، واضطرابات المناعة الذاتية، والأمراض الروماتزمية، وتداعيات تناول قائمة طويلة من الأدوية، وغيرها من الاضطرابات الصحية. وهو ما يجعل إدراك المعلومات الأساسية عن كيفية تقييم وظائف الكلى، إحدى الأولويات لدى المرضى خلال متابعاتهم الإكلينيكية، وأثناء مراجعة نتائج الفحوصات الطبية، وعند تقدير التوقعات المستقبلية الصحية لهم. هذا بالإضافة إلى أن فهم أساسيات هذه الجوانب، يُساعد في رفع مستوى تعاون المريض مع طبيبه، والاهتمام بوضع خطة للمعالجة، ودقة متابعة تطبيقها.

انتشار أمراض الكلى
لتوضيح أهمية الأمر، قال الباحثون: «في الولايات المتحدة، تبلغ نسبة انتشار مرض الكلى المزمن المُبلغ عنها بين البالغين حوالي 12 في المائة بشكل عام، وتصل إلى 40 في المائة بين الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 70 عاماً أو أكبر. وبالمقابل، يبلغ معدل انتشار مرض الكلى المزمن في العالم أكثر من 9 في المائة (يمثلون حوالي 700 مليون شخص). ويبلغ العدد السنوي للوفيات الناجمة عن الفشل الكلوي 1.2 مليون، مع 1.4 مليون حالة وفاة إضافية بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية التي تُعزى إلى مرض الكلى المزمن. وبالتالي، فإن 5 في المائة من جميع الوفيات العالمية، ناتجة عن مرض الكلى المزمن (مما يجعلها السبب الثاني عشر للوفاة على المستوى العالمي). وتؤكد هذه النتائج على الحاجة إلى اكتشاف وتقييم وعلاج حتى المراحل المبكرة من مرض الكلى، لإبطاء تقدمه ومنع حدوث مضاعفاته».
وقال الباحثون في مقدمة عرضهم العلمي: «فحوصات أمراض الكلى هي جزء من الممارسة الإكلينيكية الروتينية للمرضى المصابين بأمراض حادة أو مزمنة، (أياً كان نوعها). ويشمل التقييم الأولي تحديد معدل الترشيح الكبيبي، المقدر على أساس مستوى (الكرياتينين) (Creatinine) في الدم، وتحديد مستوى الزلال (بروتين الألبيومين) في البول. وهذه الاختبارات غير مكلفة، ومتاحة على نطاق واسع في المختبرات الإكلينيكية، وتتيح الكشف المبكر عن معظم أمراض الكلى».
وأفاد الباحثون بأن الإرشادات الطبية الحالية تُعرِف أمراض الكلى على أنها اضطرابات تتميز بخلل في وظيفة أو بنية الكلية، مع ما يترتب على ذلك من آثار على الصحة في الجسم وأعضائه المختلفة. و«التشوهات الوظيفية» ترتبط بانخفاض معدل الترشيح الكبيبي. كما يُستدل على «التشوهات البنيوية» من علامات تلف الكلى، بما في ذلك زيادة البول الزلالي والتشوهات في رواسب البول ونتائج فحوصات التصوير بالأشعة.
ويتم تعريف «ضعف الكلى الحاد» (AKD)، إذا بلغت مدة ضعف الكلى فيه أقل من 3 أشهر. وإن استمر أكثر من 3 أشهر، تُصنف الحالة بأنها «ضعف كلى مزمن» CKD). )ويتم تصنيف مرض الكلى وفقاً لكل من: السبب، وشدة تطور مراحل انخفاض معدل الترشيح الكبيبي، ومدى تراكم الزيادة في كمية الزلال في البول (Cause–GFR–Albuminuria Classification).
ولا يمكن اعتبار انخفاض معدل الترشيح الكبيبي أو زيادة وجود بروتين الألبومين في البول، أمراً طبيعياً في أي حال من الأحوال. بل يرتبط انخفاض معدل الترشيح الكبيبي وارتفاع مستوى الزلال في البول باحتمال تطور الأمر نحو الفشل الكلوي الذي يتطلب العلاج البديل (أي العلاج بغسيل الكلى أو زراعة). كما يرتبط بمجموعة واسعة من المضاعفات القابلة للعلاج (كأمراض القلب والأوعية الدموية وفقر الدم وضعف بنية العظام). وذلك بغض النظر عن عمر المريض أو وجود أو عدم وجود مرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو السمنة. ولذا يحرص الطبيب على توجيه المعالجة والمتابعة الطبية نحو تفادي تطور الأمر، بضبط مسببات الضعف الكلوي، وباستخدام أنواع من الأدوية للتحكم الصارم في ارتفاع ضغط الدم (كاستخدام أدوية مثبطات الرينين - أنجيوتنسين)، وكذلك باستخدام أدوية تثبيط ناقل الصوديوم والغلوكوز، لإبطاء تقدم أمراض الكلى، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وأيضاً نحو التعامل العلاجي مع احتمالات نشوء المضاعفات، بالكشف المبكر عنها، أي أمراض القلب وفقر الدم واضطرابات بنية العظام.

تقييم ضعف الكلى
ركز الباحثون على أحد الجوانب المهمة لضعف الكلى، وهو تسببه بأمراض القلب والأوعية الدموية. وقالوا: «تعد أمراض القلب والأوعية الدموية من أهم مضاعفات مرض الكلى المزمن. ويعد كل من انخفاض معدل الترشيح الكبيبي وزيادة البول الزلالي من عوامل الخطر المستقلة للعديد من مظاهر الأمراض القلبية الوعائية، بما في ذلك أمراض شرايين القلب التاجية والسكتة الدماغية وفشل القلب وأمراض الشرايين الطرفية. وأقوى الارتباطات هي قصور القلب والوفاة من أمراض القلب والأوعية الدموية». وأضافوا: «إن تضمين معدل الترشيح الكبيبي ومستوى البول الزلالي، لا يقل أهمية عن تضمين عوامل الخطر التقليدية في تقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (مثل ارتفاع ضغط الدم واضطرابات الكولسترول والتدخين وغيره). وتشير الدراسات إلى أن حصول أمراض القلب والأوعية الدموية، خصوصاً قصور القلب، في المرضى الذين يعانون من مرض الكلى المزمن، يسرع من تطور أمراض الكلى. مما يشير إلى علاقة ثنائية الاتجاه بين ضعف الكلى المزمن وأمراض القلب».
ولخص الباحثون النهج الإكلينيكي في التعامل مع حالات ضعف الكلى، الحاد والمزمن، في ست خطوات:
> تحديد، والتعرف على، المرضى المعرضين لخطر متزايد للإصابة بأمراض الكلى.
> فحص هؤلاء المرضى المعرضين لخطر متزايد، حتى في حالة عدم وجود أعراض.
* الكشف يتم عن طريق استخدام المعايير الموصى بها من قبل الإرشادات الإكلينيكية.
> تحديد السبب في مرض الكلى، وتقييم مدى المرحلة التي وصل المريض إليها (تصنيف المرحلة وفق: السبب - معدل الترشيح الكبيبي - كمية الزلال في البول (Cause–GFR–Albuminuria Classification).
> تقييم الإنذار (الخطر) لتطور مرض الكلى ومضاعفاته إلى مراحل متقدمة.
> تنفيذ العلاج القائم على المخاطر (Risk - Based Therapy)، بما في ذلك العلاج المحدد للسبب (Cause - Specific Therapy) والعلاج غير المحدد على أساس المرحلة (Stage - Based Nonspecific Therapy). ويتم تصميم العلاج لإبطاء التقدم وتقليل المضاعفات، للمرضى الذين تفوق الفوائد المتوقعة للعلاج (تقليل المخاطر) الأضرار المتوقعة.

أسباب ومراحل تطور ضعف الكلى
> ينشأ الضعف الكلوي المزمن عندما يتسبب مرض أو حالة مرضية ما في إضعاف وظائف الكلى، بطريقة تتطور على مدار عدة شهور أو سنوات. ومنها: مرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، والتهاب كبيبات الكلى، والتهاب أنابيب الكُلى والتكوينات المحيطة بها، وأمراض الكلى الوراثية، والانسداد المطول في المسالك البولية (بسبب تضخم البروستاتا وحصوات الكُلى وبعض أنواع السرطان)، وارتجاع البول من المثانة الضعيفة أو المتضخمة إلى الكليتين (الجزْر المثاني)، والتهاب الكلى المتكرر.
وتصنيف المؤسسة الوطنية الأميركية للكلى (National Kidney Foundation) مراحل تطور ضعف الكلى، وفق المراحل الخمس التالية:
- المرحلة الأولى: معدل الترشيح الكبيبي طبيعي، فوق 90.
- المرحلة الثانية: انخفاض طفيف في معدل الترشيح الكبيبي بين 60 إلى 90.
- المرحلة الثالثة: انخفاض معتدل في معدل الترشيح الكبيبي، بين 30 إلى 59.
- المرحلة الرابعة: انخفاض حاد في معدل الترشيح الكبيبي، بين 15 إلى 29.
- المرحلة الخامسة: الفشل الكلوي (يحتاج المريض غسيل الكلى أو زراعة الكلى)، معدل الترشيح الكبيبي أقل من 15.
ويقول أطباء أمراض الكلى في «مايو كلينك»، «يمكن إبطاء تفاقم ضعف الكلى، عن طريق الجنوح إلى خيارات صحية في نمط الحياة. وذكروا منها:
- تحقيق وزن صحي وتثبيته
- ممارسة النشاط البدني والحركة في معظم الأيام
- الالتزام بنظام غذائي متوازن يشتمل على الأطعمة المغذية قليلة الملح
- التحكم في ضغط الدم
- تناوُل الأدوية حسب الوصفات الطبية
- فحص مستويات الكوليسترول بشكل سنوي
- التحكم في مستوى سكر الدم
- الابتعاد عن التدخين أو منتجات التبغ
- إجراء الفحوص الدورية

كيف ينخفض الترشيح الكبيبي ويزداد بروتين البول؟
> إضافة إلى ضبط الكليتين لمعدلات ضغط الدم، وإنتاجهما أنواعاً من الهرمونات (الإيرثروبيوتين لإنتاج خلايا الدم الحمراء، وتفعيل فيتامين دي، وغيره)، فإنهما تحافظان على صحة الجسم عبر ضمان كفاءة عملية الترشيح والتصفية لإخراج النفايات (المركبات الكيميائية الضارة)، وضبط كمية السوائل بالجسم، وحفظ تراكيز الكهارل (الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم وغيرها) ودرجة حمضية الدم، ضمن المعدلات الطبيعية.
وكل كلية تحتوي بالأساس على حوالي مليون «وحدة عمل» مستقلة، للقيام بمهمة تنقية الدم وتكوين سائل البول تُسمى النيفرون (Nephron). ويتكون النيفرون من «جسيم كلوي» و«أنابيب كلوية». و«الجسيم الكلوي» يتشكل من خصلة من الشعيرات الدموية تسمى الكبيبة (Glomerulus)، وهيكل على شكل كوب يسمى كبسولة بومان (Bowman›s Capsule.)
وكل «نيفرون» هو جهاز متكامل الأجزاء لأداء مهمتين، الأولى هي: ترشيح الدم عبر مروره من خلال «شبكة تصفية الترشيح»، التي هي أشبه بالمنخل (جدران الشعيرات الدموية أو الكبيبة). وبالتالي تكوين السائل المترشح الذي يحتوي المواد الضارة وبعض المواد المفيدة (من الدم) مختلطة مع سائل البول. والمهمة الثانية استعادة المواد المفيدة وبعض الماء من السائل المترشح (أثناء مرور السائل المترشح خلال جزء الأنابيب)، وعودتها إلى الدم مرة أخرى.
وعندما يكون ثمة ضعف في وظيفة جدار الشعيرات الدموية الكبيبية عن كفاءة الحجز الانتقائي للجزيئات الكبيرة (أي بروتين الألبيومين)، فإن كمية البروتينات التي تخرج في سائل البول تكون أكبر. وهو ما يمكن قياسه مباشرة من تحليل البول.
وعندما يكون ثمة تلف في أجزاء متعددة من «الوحدة الكلوية» تتدنى قدرتها على العمل (انخفاض الترشيح الكبيبي GFR)، وتتراكم المواد الضارة في الجسم. وفي الغالب، تُقاس هذه القدرة بحساب نسبة وجود مادة الكريتانين فيما بين البول والدم. وكلما كانت القدرة أعلى على إزالة هذه المادة، كلما دل ذلك على الكفاءة المرتفعة لعمل «الوحدة الكلوية».
ولإكمال الصورة الإكلينيكية عن حالة الكليتين وأدائهما وظائفهما، يُجري الطبيب تحاليل للدم تكشف عن مستوى العناصر التي يجب التخلص منها، مثل الكرياتينين واليوريا. وتدل أيضاً مستويات البوتاسيوم والكالسيوم في الدم، ونسبة الهيموغلوبين، على مدى تطور ضعف الكلى. كما قد يَستخدم الطبيب التصوير بالموجات فوق الصوتية لتقييم بنية الكليتين وحجمهما. وقد تُستخدم اختبارات تصويرية أخرى في بعض الحالات. وقد يطلب الطبيب إجراء أخذ عينة «خزعة» من أنسجة الكلى، وفحصها للمساعدة في تحديد سبب المشكلة في الكلى.

* استشارية في الباطنية



ما علامات نقص الألياف في نظامك الغذائي؟

علامات تشير إلى نقص الألياف في نظامك الغذائي (يبكسلز)
علامات تشير إلى نقص الألياف في نظامك الغذائي (يبكسلز)
TT

ما علامات نقص الألياف في نظامك الغذائي؟

علامات تشير إلى نقص الألياف في نظامك الغذائي (يبكسلز)
علامات تشير إلى نقص الألياف في نظامك الغذائي (يبكسلز)

تلعب الألياف الغذائية دوراً أساسياً في دعم صحة الجهاز الهضمي وتنظيم مستويات السكر والكوليسترول في الدم، كما تسهم في الوقاية من أمراض مزمنة عدة، إلا أن كثيرين لا يحصلون على الكمية الموصى بها يومياً، من دون أن يدركوا ذلك.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أبرز العلامات التي قد تشير إلى نقص الألياف في نظامك الغذائي.

1. تعاني من الإمساك بشكل متكرر

هناك نوعان من الألياف: الألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان. كلاهما يدعم عملية الهضم، لكن الألياف غير القابلة للذوبان على وجه الخصوص تساعد على زيادة حجم البراز والوقاية من الإمساك. وتُعدّ الحبوب الكاملة، ونخالة القمح، والخضراوات من المصادر الجيدة لهذا النوع من الألياف.

الأشخاص الذين لا يتناولون كميات كافية من الألياف قد يعانون من إمساك متقطع. ومن المهم زيادة استهلاك الألياف تدريجياً، لأن الزيادة السريعة قد تؤدي إلى مشكلات إضافية في الجهاز الهضمي.

كما يُنصح بشرب كمية كافية من الماء عند زيادة تناول الألياف؛ إذ يساعد الترطيب الجيد الألياف على أداء دورها بفاعلية، ويقلل خطر الإمساك.

2. نظامك الغذائي ممتلئ بالأطعمة المصنّعة

يعتمد كثير من الأشخاص في نظامهم الغذائي على الأطعمة المصنّعة، وهي غالباً ليست مصدراً جيداً للألياف.

وقالت إيما إم. لينغ، الحاصلة على دكتوراه في التغذية وأستاذة سريرية ومديرة برنامج علوم التغذية في جامعة جورجيا، لموقع «فيريويل» عبر البريد الإلكتروني: «اختيار ثمرة فاكهة كاملة أو خضار كوجبة خفيفة هو خيار سهل وفعّال إذا كنت تحاول إدخال مزيد من الألياف إلى يومك».

وتحتوي الفواكه والخضراوات على نسبة كبيرة من الألياف في القشرة، والتي غالباً ما تُزال في أثناء عمليات التصنيع.

فعلى سبيل المثال، تحتوي حبة بطاطا متوسطة الحجم مخبوزة مع القشرة على 3 غرامات من الألياف، في حين أن حصة واحدة من رقائق البطاطا الجاهزة تحتوي على غرام واحد فقط. كما تحتوي تفاحة متوسطة الحجم مع القشرة على 4.8 غرام من الألياف، بينما لا تتجاوز كمية الألياف في حصة واحدة من صلصة التفاح الجاهزة غراماً واحداً.

3. لديك ارتفاع في مستويات السكر والكوليسترول في الدم

تلعب الألياف دوراً مهماً في تنظيم مستويات السكر في الدم والوقاية من الإصابة بالسكري.

وقالت لينغ: «تناول كمية كافية من الألياف يمكن أن يبطئ سرعة دخول الغلوكوز إلى مجرى الدم بعد الهضم. فالأطعمة الغنية بالألياف تُهضم وتُمتص بمعدل أبطأ؛ ما يخفف الارتفاع السريع في سكر الدم بعد تناول وجبة غنية بالكربوهيدرات».

كما تساعد الألياف القابلة للذوبان، الموجودة في المكسرات والبازلاء وبعض الفواكه والخضراوات، على خفض مستويات كوليسترول LDL أو ما يُعرف بـ«الكوليسترول الضار».

وأوضحت لينغ أن هذا النوع من الألياف يشكّل مادة هلامية ترتبط بكوليسترول LDL، وتساعد على التخلص منه من الجسم قبل امتصاصه.

4. تشعر بالانتفاخ عند تناول أطعمة غنية بالألياف

قد يعاني الأشخاص الذين لا يتناولون كميات كافية من الألياف من الغازات أو الانتفاخ أو تقلصات المعدة عند إدخال أطعمة غنية بالألياف إلى نظامهم الغذائي.

وقالت لينغ: «على الرغم من أن إدخال الألياف إلى النظام الغذائي يكون عادةً آمناً، ولا يسبب ضرراً لمعظم الناس، فمن المهم مراقبة أي آثار جانبية مزعجة أو مؤلمة، مثل الغازات أو الانتفاخ أو الإسهال».

ويُفضل إضافة نحو 5 غرامات فقط من الألياف يومياً حتى الوصول إلى الهدف المطلوب. ومع تعوّد الجسم على الكمية الإضافية من الألياف، تقل حدة الانزعاج الهضمي.

أطعمة غنية بالألياف تدعم الصحة العامة

يربط معظم الناس الألياف بصحة الجهاز الهضمي، لكن إضافة مجموعة متنوعة من الأطعمة المغذية والغنية بالألياف إلى النظام الغذائي يمكن أن تعزز الصحة العامة، وتدعم جهاز المناعة، وتقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، وتساعد في الحفاظ على الوزن.

وأوضحت لينغ أن «الألياف جزء من صورة أكبر تؤثر في الصحة. وترتبط النتائج الصحية الإيجابية بأنماط غذائية تشمل مجموعة متنوعة من الخضراوات، والفواكه، والبقوليات، والحبوب الكاملة، ومنتجات الألبان، واللحوم الخالية من الدهون، والمكسرات، والزيوت غير المشبعة».

ماذا يعني ذلك؟

إذا كنت تعاني من الإمساك المتكرر، أو تعتمد بشكل كبير على الأطعمة المصنّعة، أو لديك ارتفاع في مستويات السكر أو الكوليسترول في الدم، فقد لا تحصل على ما يكفي من الألياف. إن الزيادة التدريجية في استهلاك الفواكه والخضراوات الكاملة، والبقوليات، والحبوب الكاملة، مع الحفاظ على شرب كمية كافية من الماء، يمكن أن تحسّن الهضم، وتدعم الصحة على المدى الطويل. راقب استجابة جسمك، وركّز على تغييرات تدريجية ومستدامة.


5 مكملات غذائية لا تتناولها مع القهوة

قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)
قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)
TT

5 مكملات غذائية لا تتناولها مع القهوة

قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)
قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)

قد يكون كوب القهوة فرصة جيدة لك لبدء يوم مثمر، فالقهوة تُقدم العديد من الفوائد الصحية، بدءاً من تحسين وظائف الدماغ وتقليل الالتهابات، وصولاً إلى تعزيز صحة القلب ودعم عملية التمثيل الغذائي. لكن لسوء الحظ، قد يؤثر تناول القهوة صباحاً على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية، مما قد يُقلل من فعاليتها ويُسبب آثاراً جانبية مزعجة، وفق ما ذكرته صحيفة «نيويورك بوست».

ويشرب الكثير من البالغين القهوة يومياً، كما أن العديد منهم يتناول مكملات غذائية، لذا من المهم التأكد من عدم وجود أي تداخل قد يُسبب مشاكل. وهناك خمسة مكملات غذائية قد ترغب في التفكير ملياً قبل تناولها مع القهوة، وهي:

الحديد

يقول الدكتور المتخصص في صحة الأمعاء، كاران راجان، لصحيفة «نيويورك بوست» إن الحديد «يتأثر بشكل واضح بالقهوة». فالقهوة غنية بالبوليفينولات، وهي مضادات أكسدة قوية تحمي من الإجهاد التأكسدي وتكافح الالتهابات.

وهناك أنواع من البوليفينولات قد ترتبط بالحديد في الجهاز الهضمي وتُصعّب امتصاصه. ويضيف راجان: «إذا كنت تتناول الحديد، فاحرص على تناوله قبل ساعة إلى ساعتين على الأقل من تناول القهوة».

الزنك

يشير راجان إلى أن تناول القهوة «قد يُقلل من امتصاص الزنك بشكل طفيف، ويعود ذلك إلى ارتباط البوليفينولات بالمعادن». ويضيف: «يعتمد هذا التأثير على الجرعة وتوقيت تناول القهوة، وعادةً ما يكون التأثير ضئيلاً على الأشخاص الذين يعتمدون نظاماً غذائياً غنياً بالزنك».

وتشمل الأطعمة الغنية بالزنك: المحار، واللحوم الحمراء، والدواجن، والمأكولات البحرية، والكاجو، واللوز، وبذور اليقطين، والعدس، والحمص، والفاصولياء، والحبوب الكاملة، ومنتجات الألبان، والبيض. ويفضل تناول مكملات الزنك بشكل منفصل بعيداً عن القهوة.

الكالسيوم

للقهوة تأثير مُثبط طفيف على امتصاص الكالسيوم، ويعود ذلك أساساً إلى أن الكافيين يزيد من فقدان الكالسيوم في البول، لكنه لا يمنع امتصاصه تماماً. وتشير التقديرات إلى أن نحو 5 ملليغرامات من الكالسيوم تُفقد مع كل كوب من القهوة.

لذلك قد تحتاج إلى تناول مكملك الغذائي مع الانتظار ساعة أو ساعتين قبل شرب القهوة لتحسين امتصاصه. ويقول راجان: «بالنسبة لمعظم الأشخاص الذين يتناولون كمية كافية من الكالسيوم، فإن تأثير القهوة ضئيل للغاية».

المغنسيوم

القهوة لا تعيق امتصاص المغنسيوم بشكل كبير، لكن الكافيين يزيد من إدرار البول. وقد يؤدي هذا التأثير المدر للبول إلى فقدان المغنسيوم، خاصةً مع تناول كميات كبيرة من الكافيين.

ويقول راجان: «يُفضل تناول المغنسيوم في وقت متأخر من اليوم (بعد القهوة بمدة كافية)، لكن القهوة ليست ممنوعة تماماً».

فيتامينات «ب»

لا يُعيق الكافيين امتصاص معظم فيتامينات «ب» بشكلٍ ملحوظ. مع ذلك، قد يزيد الكافيين من فقدان بعض فيتامينات «ب» في البول، وخاصةً فيتامين «ب 1». ويُحوّل فيتامين «ب 1» الكربوهيدرات إلى طاقة ويدعم صحة الأعصاب والعضلات والقلب.

ويوضح راجان أن تأثير الكافيين المُدرّ للبول لا يُشكّل مشكلةً كبيرةً إلا إذا كان الشخص يستهلك كميةً قليلةً من فيتامين «ب 1» أو كميةً كبيرةً من «الكافيين».


علاجان للسكري قد يحميان الدماغ من الخرف

الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)
الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)
TT

علاجان للسكري قد يحميان الدماغ من الخرف

الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)
الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)

كشفت دراسة أجرتها جامعة ماكغيل في كندا عن أنّ فئتين من الأدوية الشائعة لعلاج السكري من النوع الثاني ترتبطان بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بالخرف.

وأوضح الباحثون أنّ هذه النتائج تفتح آفاقاً جديدة لفهم فوائد هذه العلاجات، التي لا تقتصر على ضبط مستويات سكر الدم، وإنما قد تمتد إلى فوائد عصبية وإدراكية محتملة. ونُشرت نتائج الدراسة، الخميس، في مجلة علمية متخصّصة في سلامة الأدوية.

ويُعرَّف الخرف بأنه مجموعة من الاضطرابات العصبية التي تؤدّي إلى تدهور تدريجي في الذاكرة والقدرات العقلية والسلوكية، ممّا يؤثر في قدرة المصاب على أداء أنشطته اليومية بشكل مستقلّ.

ويُعد مرض ألزهايمر الشكل الأكثر شيوعاً من الخرف، يليه الخرف الناتج عن اضطرابات الأوعية الدموية. وترتبط الإصابة بالخرف بعوامل عدّة، من بينها التقدُّم في العمر، والأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى أنماط الحياة غير الصحية.

وتشير الدراسة إلى أنّ الإصابة بالسكري من النوع الثاني ترفع خطر الخرف بنحو 60 في المائة، في وقت لا تزال فيه استراتيجيات الوقاية الفعّالة من هذا الخطر محدودة.

واعتمدت الدراسة على بيانات سريرية لأكثر من 450 ألف مريض تجاوزوا سنّ الـ50، بهدف تقييم فاعلية فئتين من أدوية السكري.

تضم الفئة الأولى أدوية تعزّز إفراز الإنسولين، وتقلّل الشهية، وتحسّن السيطرة على سكر الدم. أمّا الفئة الثانية، فتشمل أدوية تعمل على إطالة تأثير هرمونات طبيعية في الجسم، ممّا يساعد على تنظيم مستويات الغلوكوز في الدم.

وتابع الباحثون المرضى لنحو 3 سنوات، ليتبيَّن أنّ الأدوية التي تطيل تأثير الهرمونات الطبيعية ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 23 في المائة. كما أظهرت الأدوية المُعزِّزة لإفراز الإنسولين انخفاضاً مشابهاً في خطر الخرف، وإن كان بدرجة يقين أقل، نتيجة قلة عدد مستخدميها مقارنة بالفئة الأخرى.

وأوضحت الدراسة أنّ بحوثاً سابقة لم تتمكن من تأكيد هذه الفوائد الإدراكية، بسبب نقص البيانات التفصيلية حول الحالة الصحية للمرضى، ولا سيما شدة الإصابة بالسكري، التي تُعد بذاتها عاملاً مستقلاً يزيد خطر الخرف.

وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة، الدكتورة كريستيل رينو، من قسم طب وجراحة الأعصاب في جامعة ماكغيل: «هذه نتائج واعدة جداً. فمن خلال احتساب عوامل لم تكن مأخوذة في الحسبان سابقاً، توصلنا إلى أدلة أكثر موثوقية حول الفوائد المُحتملة لهذه الأدوية على صحة الدماغ».

وأضافت أنّ «هذه النتائج تمنحنا دليلاً قوياً على أمر كان العلماء يشكّون فيه منذ مدّة، وهو أنّ هذه الأدوية قد تحمل فوائد تتجاوز التحكم في سكر الدم، ولا نزال في المراحل الأولى لفهم هذه التأثيرات».

وأشارت رينو إلى الحاجة لإجراء دراسات أطول مدى لتأكيد النتائج، خصوصاً في ظلّ التوسُّع المتزايد في استخدام بعض هذه الأدوية حالياً لأغراض إنقاص الوزن، وليس فقط لعلاج السكري.