بوادر انفراجة في أزمة الناقلات بين طهران وأثينا

ناقلة ترفع العلم الليبيري تنقل النفط الخام من الناقلة بيغاس الإيرانية قبالة شواطئ اليونان الشهر الماضي (رويترز)
ناقلة ترفع العلم الليبيري تنقل النفط الخام من الناقلة بيغاس الإيرانية قبالة شواطئ اليونان الشهر الماضي (رويترز)
TT

بوادر انفراجة في أزمة الناقلات بين طهران وأثينا

ناقلة ترفع العلم الليبيري تنقل النفط الخام من الناقلة بيغاس الإيرانية قبالة شواطئ اليونان الشهر الماضي (رويترز)
ناقلة ترفع العلم الليبيري تنقل النفط الخام من الناقلة بيغاس الإيرانية قبالة شواطئ اليونان الشهر الماضي (رويترز)

ظهرت بوادر انفراجة قريبة في أزمة الناقلات بين طهران وأثينا؛ إذ أصدرت محكمة يونانية حكماً يلغي قرار المصادرة بناء على طلب الولايات المتحدة من ناقلة نفط روسية. وقال سفير إيران لدى اليونان، أمس، إن بلاده تتوقع إعادة شحنة النفط المصادرة بالكامل.
بدأت قضية الناقلات عندما احتجزت اليونان في أبريل (نيسان) الماضي الناقلة «لانا» التي ترفع علم إيران، والتي كانت تحمل في السابق اسم «بيغاس»، وعلى متنها 19 من أفراد الطاقم الروسيين، بالقرب من جزيرة إيفيا، بموجب عقوبات الاتحاد الأوروبي. وأفرج عن الناقلة بسبب تعقيدات تتعلق بملكيتها. وصادرت الولايات المتحدة في مايو (أيار) الماضي جزءاً من شحنة النفط الإيرانية على متن الناقلة، ونقلته إلى سفينة أخرى، بعد صدور الحكم الأولي من المحكمة اليونانية. وكتب السفير أحمد نادري، في حساب السفارة على «تويتر»: «بعد متابعة مكثفة، ستبطل محكمة الاستئناف اليونانية الحكم الأولي بشأن مصادرة النفط الإيراني، وبفضل الله ستعود شحنة النفط بأكملها»؛ حسبما أوردت «رويترز» عن وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».
وأثارت الواقعة رد فعل غاضباً من طهران؛ إذ احتجزت قواتها الشهر الماضي ناقلتين يونانيتين في الخليج بعد تحذير من طهران بأنها ستتخذ «إجراءات عقابية» ضد أثينا.
وقال نادري: «الأمر سيظل على جدول أعمال مشاورات مكثفة بين البلدين لحين التأكد من تنفيذ الحكم».
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان القرار القضائي الأخير قد يفتح الطريق أمام الإفراج عن الناقلتين اليونانيتين وطاقميهما، قال المتحدث باسم الحكومة اليونانية، جيانيس أوكونومو، للصحافيين، إن نظام العدالة اليوناني مستقل، مضيفاً «أولاً؛ وقبل كل شيء ومنذ اللحظة الأولى لم يكن هناك ربط من جانبنا بين الحادثين. سلوك القوات الإيرانية تجاه الناقلتين لا مبرر له على الإطلاق. ثانياً: أثبت النظام القضائي استقلاليته في بلادنا». وقال مسؤول حكومي يوناني إن أثينا «تأمل بشدة» في أن تؤدي هذه الخطوة إلى إفراج إيران عن ناقلتي نفط يونانيتين احتجزتهما طهران رداً على ذلك.
وأوضح المسؤول لوكالة الصحافة الفرنسية أن قرار محكمة الاستئناف لم يعلن بعد، لافتاً إلى أن «المحكمة قررت أنه يجب الإفراج عن الشحنة. ولم تشارك الحكومة اليونانية» في هذا القرار.
ولفت المسؤول الحكومي اليوناني إلى أن «نصف الشحنة ما زال على متن السفينة».
وفي 27 مايو الماضي، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني احتجاز ناقلتي نفط يونانيتين في مياه الخليج.
ودافع المرشد الإيراني علي خامنئي الأسبوع الماضي عن احتجاز «الحرس الثوري» الناقلتين. وقال: «سُرق النفط الإيراني قبالة اليونان، ثم أوقف الشجعان من الجمهورية الإسلامية ناقلة نفط للعدو».
وقبل ذلك، اتهمت اليونان، إيران بـ«القرصنة». وطلبت من أسطولها «التكيف مع الوضع غير المقبول والواقع الناتج عن تكتيك الحكومة الإيرانية».
وواجهت إيران انتقادات من الاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة. وقالت هذه الأطراف؛ التي تفاوض إيران على إحياء الاتفاق النووي لعام 2015، إن احتجاز «الحرس الثوري» الناقلتين «يشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي».
واليونان أكبر دولة مالكة لناقلات النفط في العالم، ولديها نحو 27 في المائة من الأسطول العالمي للناقلات، مما يجعل أي خلاف مع إيران يحتمل أن يكون خطيراً على السوق العالمية. ويمر نحو خُمس إمدادات الخام اليومية عبر مضيق هرمز.


مقالات ذات صلة

محادثات مصرية يونانية لتعزيز التعاون في إطار «منتدى شرق المتوسط»

العالم العربي محادثات مصرية يونانية لتعزيز التعاون في إطار «منتدى شرق المتوسط»

محادثات مصرية يونانية لتعزيز التعاون في إطار «منتدى شرق المتوسط»

أكدت محادثات مصرية - يونانية «تعزيز التعاون في إطار (منتدى شرق المتوسط)، وآلية التعاون الثلاثي التي تجمع مصر واليونان وقبرص، وذلك في إطار مواجهة التحديات الإقليمية المتصاعدة في منطقتي الشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط». واتفقت مصر واليونان على «أهمية استكمال تبادل الرؤى حول سبل تطوير مجالات التعاون الثنائي والثلاثي بما يحقق المزيد من الأمن والاستقرار للدول الثلاث ويُسهم في تعزيز أواصر التعاون المشترك». جاء ذلك خلال محادثات أجراها (الثلاثاء) وزير الخارجية المصري سامح شكري، في أثينا مع رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس، ووزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس، حيث تم «تناول مختلف جوانب العلا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق اليونان: التحقيق مع عالم زلازل نشر« كذبة أبريل»

اليونان: التحقيق مع عالم زلازل نشر« كذبة أبريل»

خضع عالم زلازل يوناني شهير للتحقيق بعد إطلاقه في الأول من أبريل (نيسان) كذبة مفادها أن «قمعاً» ضخماً يمكن أن يفتح تحت جزيرة سانتوريني البركانية التي تُعدُّ من أشهر الوجهات السياحية في اليونان. ونشر مدير المعهد اليوناني للجيوديناميكا ومركز التسونامي أكيس تسيلينتيس، صورة على «فيسبوك» الأربعاء تشبه صور الشرطة للموقوفين يبدو فيها وهو يحمل ورقة كتب عليها «مذنب بمزحة كذبة أبريل».

«الشرق الأوسط» (أثينا)
العالم خطوات التقارب التركي - اليوناني تستلهم «روح التحالف» بينهما

خطوات التقارب التركي - اليوناني تستلهم «روح التحالف» بينهما

بينما بدا أن مساعي تقارب تركيا مع اليونان تأخذ أبعاداً جديدة وصولاً إلى استلهام «روح التحالف» بين البلدين، أبدت أنقرة تمسكاً بموقفها من ملف انضمام السويد إلى عضوية حلف شمال الأطلسي (ناتو)، معتبرة أنها «لم تتخذ الخطوات» التي تجعلها توافق على طلبها، أسوة بما فعلت مع فنلندا التي انضمت رسمياً إلى الحلف أمس (الثلاثاء). وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، في مؤتمر صحافي اليوم، على هامش اجتماعات وزراء خارجية الدول الأعضاء بـ«الناتو» في بروكسل، نقلته وكالة أنباء «الأناضول» الرسمية، إن السويد بحاجة لاتخاذ المزيد من الخطوات من أجل استكمال عملية الانضمام، و«إن عليها أن تفي بالتزاماتها بموجب مذكر

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم اليونان تطلب دعماً مالياً لتعزيز سياجها الحدودي مع تركيا

اليونان تطلب دعماً مالياً لتعزيز سياجها الحدودي مع تركيا

دعا رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس الاتحاد الأوروبي إلى أن يدرس بجدية تمويل توسيع سياج معدني ضد المهاجرين على الحدود البرية بين اليونان وتركيا. وصرح رئيس الحكومة لوكالة الصحافة الفرنسية على هامش زيارة على طول هذه الحدود في فيريس (شمال شرق): «أعتقد أن الوقت حان ليدرس الاتحاد الأوروبي بجدية تقديم تمويل أوروبي لهذا النوع من المشاريع».

«الشرق الأوسط» (أثينا)
العالم الشرطة اليونانية أوقفت باكستانيين خططا لضرب أهداف إسرائيلية

الشرطة اليونانية أوقفت باكستانيين خططا لضرب أهداف إسرائيلية

أفاد مصدر أمني وكالة الصحافة الفرنسية، اليوم (الثلاثاء)، بأنّ الشرطة اليونانية أوقفت، في إطار تفكيك «شبكة إرهابية»، رجلين باكستانيين يبلغان من العمر 29 و27 عاماً بشبهة تخطيطهما لضرب أهداف إسرائيلية في وسط أثينا. وأتى توضيح المصدر الأمني بعيد إعلان الشرطة اليونانية في بيان «تفكيك شبكة إرهابية» وتوقيف أجنبيين كانا يخطّطان لـ«تنفيذ ضربات» من الخارج. ووفق المصدر الأمني، فإنّ هذين الباكستانيين من أصل إيراني. وأوضحت الشرطة في بيانها أنّه «بعد إجراءات منسّقة للشرطة اليونانية وجهاز الاستخبارات الوطني، جرى تفكيك شبكة إرهابية كانت تخطّط من الخارج لشنّ ضربات ضدّ أهداف مختارة بعناية على الأراضي اليونانية»

«الشرق الأوسط» (أثينا)

قتيل في وسط إسرائيل إثر ضربة صاروخية إيرانية

سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
TT

قتيل في وسط إسرائيل إثر ضربة صاروخية إيرانية

سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)

أعلنت خدمة الإسعاف الإسرائيلية «نجمة داوود الحمراء»، مقتل «عامل أجنبي» في وسط إسرائيل من جرّاء الدفعة الصاروخية الأخيرة التي أطلقتها إيران، ما يرفع حصيلة قتلى الحرب إلى 15.

وكشفت خدمة الإسعاف في بيان أنها توجّهت إلى منطقة «كانت تنتشر فيها شظايا معدنية» ووجدت رجلاً «فاقداً للوعي» في موشاف أدانيم على بعد حوالى 20 كيلومتراً من شمال شرق تل أبيب أعلنت وفاته في فترة لاحقة.

وأشار البيان إلى أن «الإصابات كانت جدّ شديدة».

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في فترة سابقة أنه رصد «صواريخ أطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل»، مضيفا أنه «يعمل على اعتراض التهديد».


نيران الحرب تلامس منشآت الطاقة

صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
TT

نيران الحرب تلامس منشآت الطاقة

صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران

لامست نيران الحرب منشآت الطاقة في الخليج بعد استهداف مرافق مرتبطة بحقل الغاز الإيراني «بارس الجنوبي»، في وقت أكدت فيه طهران مقتل وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب؛ في واحدة من أبرز الضربات التي طالت هرم القيادة الأمنية وعمقت أزمتها، بينما نفذت الولايات المتحدة ضربات قوية قرب مضيق هرمز.

وتعرضت منشآت الغاز والبتروكيماويات في مدينة عسلوية بمحافظة بوشهر لضربات جوية أدت إلى اندلاع حرائق في أجزاء من المصفاة.

وأفادت وكالة «تسنيم» بأن الضربات استهدفت منشآت في حقل «بارس الجنوبي»، بينما أعلنت السلطات السيطرة لاحقاً على النيران بعد إيقاف الوحدات المتضررة. وحذرت طهران من الرد، إذ قال المتحدث باسم عمليات هيئة الأركان إن «البنى التحتية للوقود والطاقة والغاز التي انطلق منها الهجوم ستُحرق وتتحول إلى رماد».

وأكدت إيران مقتل وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب بعد إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اغتياله. وقال كاتس إن الجيش الإسرائيلي قتل خطيب خلال الليل، مؤكداً أن «أحداً في إيران لا يتمتع بالحصانة»، وأن الجيش مخوّل استهداف أي مسؤول إيراني رفيع من دون موافقة سياسية إضافية.

ووصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اغتيال كل من خطيب وأمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني، بأنه «عمل إرهابي جبان».

وقال المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي إن استهداف لاريجاني «لن يُضعف النظام بل سيزيده قوة»، مضيفاً أن «قتلته سيدفعون الثمن».

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها استهدفت مواقع صواريخ إيرانية محصنة قرب مضيق هرمز باستخدام قنابل خارقة للتحصينات زنة خمسة آلاف رطل، مؤكدة أن الصواريخ المضادة للسفن كانت تشكل تهديداً للملاحة الدولية في المضيق.

كذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي أن عشرات الطائرات المقاتلة قصفت أكثر من 200 هدف في غرب ووسط إيران خلال يوم واحد، شملت مواقع صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة وأنظمة دفاع جوي. كما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ هجوم صاروخي على تل أبيب مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس، في رد على اغتيال لاريجاني.


صواريخ إيران العنقودية تشكل تحدياً كبيراً للدفاعات الإسرائيلية

نظام «القبة الحديدية» للدفاع الجوي الإسرائيلي يعترض مقذوفات فوق مدينة نابلس في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
نظام «القبة الحديدية» للدفاع الجوي الإسرائيلي يعترض مقذوفات فوق مدينة نابلس في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

صواريخ إيران العنقودية تشكل تحدياً كبيراً للدفاعات الإسرائيلية

نظام «القبة الحديدية» للدفاع الجوي الإسرائيلي يعترض مقذوفات فوق مدينة نابلس في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
نظام «القبة الحديدية» للدفاع الجوي الإسرائيلي يعترض مقذوفات فوق مدينة نابلس في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أطلقت إيران عشرات الصواريخ المزودة برؤوس حربية عنقودية على إسرائيل منذ بداية الحرب، ما يشكّل تحدياً لدروع الدفاع الصاروخي الإسرائيلية، إذ يتعين إصابتها قبل أن تنفصل وتتناثر إلى متفجرات أصغر حجماً.

وفشلت إسرائيل في اعتراض أحد الصواريخ العنقودية خلال الليل، وتناثرت قنابله الصغيرة في مناطق مدنية في تل أبيب. وقتل زوجان في السبعينات من العمر، ولحقت أضرار بإحدى محطات القطار الرئيسية في تل أبيب.

وقال المتحدث العسكري الإسرائيلي، اللفتنانت كولونيل نداف شوشاني، للصحافيين، إن الزوجين قتلا في شقتهما بانفجار قنبلة صغيرة، واحدة من الذخائر العنقودية.

وقال: «أطلق النظام الإيراني هذه القنبلة العنقودية باتجاه مركز مكتظ بالسكان، وأطلق عشرات الصواريخ باتجاه المدنيين، مستهدفاً المدنيين عمداً... ‌هذه جريمة حرب ‌ارتكبها النظام الإيراني».

وأضاف شوشاني أن الجيش يبذل قصارى جهده لاعتراض ‌هذه ⁠الصواريخ «على أعلى مستوى ⁠ممكن» للحدّ من الأضرار.

ذخائر محظورة

تنفجر الذخائر العنقودية في الهواء وتنتشر مئات «القنابل الصغيرة» على مساحة واسعة. وغالباً ما تفشل في الانفجار، ما يشكل حقول ألغام افتراضية يمكن أن تقتل أو تصيب أي شخص يعثر عليها لاحقاً.

واتفق أكثر من 100 دولة في مؤتمر دولي، عقد في دبلن عام 2008، على حظر استخدام الذخائر العنقودية. لكن لم تنضم إسرائيل وإيران إلى الحظر، وكذلك الحال بالنسبة للقوى الكبرى، بما في ذلك الولايات المتحدة والصين وروسيا.

ونشرت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية، التي تصدر توجيهات السلامة للمواطنين ⁠في أوقات الحرب، مقاطع فيديو تحذر من مخاطر هذه الذخائر، قائلة إنها ‌يمكن أن «تصبح فخاخاً متفجرة خطيرة»، خاصة بالنسبة للأطفال الصغار ‌أو الحيوانات الأليفة.

وذكر الجيش أن نحو نصف الصواريخ التي أطلقتها إيران منذ أن شنّت إسرائيل والولايات المتحدة ‌هجوماً مشتركاً عليها في 28 فبراير (شباط) كانت ذات رؤوس حربية عنقودية. كما أطلقت ‌إيران هذه الصواريخ خلال الحرب التي دامت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران في يونيو (حزيران) الماضي.

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي إن الرؤوس الحربية العنقودية الإيرانية تحتوي على نحو 24 قنبلة صغيرة، تحتوي كل منها على ما يقرب من كيلوغرامين إلى 5 كيلوغرامات من المتفجرات. وهي تنفجر على ارتفاع 7 إلى 10 كيلومترات فوق سطح ‌الأرض، ما يجعلها تؤثر على عشرات المواقع المنفصلة.

وقال المسؤول: «يمكن أن تنفجر كل قذيفة فرعية عند اصطدامها بالأرض أو بأي سطح صلب آخر. وتأثيرها ⁠مشابه لانفجار قنبلة ⁠يدوية. أضرار محدودة نسبياً (من حيث القوة والمساحة) ولكنها شديدة الخطورة على أي شخص قريب منها».

«يتعين اعتراضها فوق الغلاف الجوي»

قال يهوشوا كاليسكي، وهو باحث كبير في معهد دراسات الأمن القومي بجامعة تل أبيب، إن معظم الصواريخ يتم اعتراضها بواسطة نظام الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية «أرو-3» الإسرائيلي.

ولمنع وقوع أضرار، قال كاليسكي: «يجب اعتراضها فوق الغلاف الجوي بعيداً قدر الإمكان عن المنطقة المستهدفة.. لا توجد طريقة أخرى، لأنه بمجرد إطلاق القنابل العنقودية (في الغلاف الجوي)، لا يمكن اعتراضها».

وأضاف شوشاني أن القدرات الهجومية لإسرائيل كانت حاسمة أيضاً. وتقول إسرائيل إنها قصفت مئات الأهداف في إيران، بما في ذلك مواقع إطلاق الصواريخ. وتشير تقديرات وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، إلى أن أكثر من 3000 شخص قتلوا في إيران منذ بدء الحرب.

وقال شوشاني عن الجهود المبذولة لمنع وقوع إصابات إسرائيلية جراء الصواريخ الإيرانية: «نقوض قدرتهم على إطلاق الصواريخ، (إلى جانب) أنظمة الدفاع النشطة وأنظمة الدفاع السلبية، وصفارات الإنذار، وتوجه الناس إلى المساحات الآمنة».

وأضاف: «لقد حقق الجمع بين كل ذلك نجاحاً كبيراً، لكنه لا يزال غير مثالي».