خطوات التقارب التركي - اليوناني تستلهم «روح التحالف» بينهما

أنقرة: السويد بحاجة للمزيد من الخطوات للانضمام إلى «الناتو»

وزير الخارجية التركي يتحدث مع نظيره السويدي وبينهما وزيرة الخارجية الكندية على هامش الاجتماع الوزاري لـ«الناتو» في بروكسل (أ.ب)
وزير الخارجية التركي يتحدث مع نظيره السويدي وبينهما وزيرة الخارجية الكندية على هامش الاجتماع الوزاري لـ«الناتو» في بروكسل (أ.ب)
TT

خطوات التقارب التركي - اليوناني تستلهم «روح التحالف» بينهما

وزير الخارجية التركي يتحدث مع نظيره السويدي وبينهما وزيرة الخارجية الكندية على هامش الاجتماع الوزاري لـ«الناتو» في بروكسل (أ.ب)
وزير الخارجية التركي يتحدث مع نظيره السويدي وبينهما وزيرة الخارجية الكندية على هامش الاجتماع الوزاري لـ«الناتو» في بروكسل (أ.ب)

بينما بدا أن مساعي تقارب تركيا مع اليونان تأخذ أبعاداً جديدة وصولاً إلى استلهام «روح التحالف» بين البلدين، أبدت أنقرة تمسكاً بموقفها من ملف انضمام السويد إلى عضوية حلف شمال الأطلسي (ناتو)، معتبرة أنها «لم تتخذ الخطوات» التي تجعلها توافق على طلبها، أسوة بما فعلت مع فنلندا التي انضمت رسمياً إلى الحلف أمس (الثلاثاء).
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، في مؤتمر صحافي اليوم، على هامش اجتماعات وزراء خارجية الدول الأعضاء بـ«الناتو» في بروكسل، نقلته وكالة أنباء «الأناضول» الرسمية، إن السويد بحاجة لاتخاذ المزيد من الخطوات من أجل استكمال عملية الانضمام، و«إن عليها أن تفي بالتزاماتها بموجب مذكرة التفاهم الثلاثية التي وقعتها مع تركيا وفنلندا في 28 يونيو (حزيران) 2022 على هامش قمة (الناتو) في مدريد، والتي تعهدت فيها بمراعاة الحساسيات الأمنية لتركيا».
وأضاف جاويش أوغلو أنه ناقش مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن، خلال لقائهما على هامش الاجتماعات في بروكسل، الثلاثاء، مسألة السويد، فضلاً عن صفقة طائرات «إف - 16»، التي طلبتها بلاده من الولايات المتحدة، والتي لا تزال تواجه صعوبات في الكونغرس.
وعقد جاويش أوغلو، أيضاً، لقاء مع نظيره السويدي توبياس بيلستروم، في بروكسل. وقال على «تويتر» عقب اللقاء، إنه «ذكّر بيلستروم بالخطوات الواجب اتخاذها حتى تنضم بلاده إلى الناتو».
وكان الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ، أكد في بداية اجتماع وزراء الخارجية أن السويد «وفت بكل الالتزامات التي طلبت منها، وأن جميع الحلفاء ينتظرون إتمام عملية انضمامها في أسرع وقت»، موضحاً أنها «أولوية بالنسبة للحلف».
وقال وزير خارجية ليتوانيا غابرييلوس لاندسبرغيس، الذي ستستضيف بلاده القمة المقبلة لـ«الناتو» في فيلنيوس في يوليو (تموز) المقبل: «نأمل أن يرفع علم السويد خلال قمة فيلنيوس... أدعو الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى عدم إفساد القمة».
ومن جهته، كان الرئيس إردوغان قال في كلمة خلال حفل إفطار أقامه للسفراء المعتمدين في أنقرة بمقر حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، مساء أمس، إن «المحاولات البغيضة لحرق نسخ القرآن الكريم ليست مقبولة أبداً بأي حال من الأحوال، فهي جريمة كراهية واضحة تماماً»، في إشارة إلى حوادث وقعت من جانب سياسيين ومجموعات يمينية متطرفة في السويد والدنمارك.
وتعد هذه الحوادث، إلى جانب سماح السلطات السويدية لعناصر من حزب «العمال الكردستاني» بتنظيم مسيرات واحتجاجات ضد إردوغان في ستوكهولم، مؤخراً، وعدم الرد على طلب أنقرة تسليم 120 من عناصر الحزب، المصنف كمنظمة إرهابية، في مقدمة أسباب تحفظ تركيا على طلب السويد للانضمام إلى «الناتو».
في الوقت ذاته، بدا أن مساعي التقارب بين تركيا وجارتها اليونان، تسير على نحو جيد بعد الموقف التضامني لأثينا أثناء كارثة زلزالي 6 فبراير (شباط). وقال وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، إن بلاده واليونان، العضوان في «الناتو»، يمكنهما حل خلافاتهما بالوسائل السلمية والحوار، وذلك عقب مباحثات مع نظيره اليوناني نيكولاوس باناجيوتوبولوس، في هطاي (جنوب تركيا) ليل الثلاثاء - الأربعاء، في أحدث مؤشر على الاستمرار في جهود تهدئة التوتر المزمن بين الجارتين المتنافستين بسبب ملفات الجزر المتنازع في بحر إيجة، والنزاع على مواد الطاقة في شرق البحر المتوسط، والهجرة، والمسألة القبرصية، وغيرها.
وأعرب أكار عن رغبة بلاده في جعل بحري إيجة والمتوسط بحرين لـ«الصداقة والتضامن». وأشار إلى أن هناك بعض المشاكل بين البلدين الجارين، وعبر عن أمله في أن يتمكنا من معالجتها، «كدولتين متحضرتين، بروح التحالف، ومن خلال نهج سلمي، والاحترام المتبادل والحوار، وأن يستمر الجو الإيجابي والبناء الذي عاشاه بعد كارثة الزلزالـ«. وأكد أن أبواب الحوار ستظل مفتوحة.
من جانبه، قال وزير الدفاع اليوناني إن بلاده «بذلت ما بوسعها من أجل تضميد جراح جارتها تركيا، بعد الزلزال، وإن الرسالة الرمزية التي تأتي من المآسي والكوارث الطبيعية بهذا الحجم تتجاوز أي خلاف واختلاف، وقد تكون دافعاً لتقليل التوتر وخلق الظروف لتسهيل تواصل أفضل». وأضاف: «إن الهدف، الذي يجب أن نعمل من أجله، هو خلق جو من التعاون والاستقرار بين بلدينا».
وتفقد أكار وباناجيوتوبولوس مستشفى ومركز إيواء في ولاية هطاي المتضررة من الزلزال، وتلقيا معلومات حول الخدمات المقدمة فيهما. كما زارا مدينة مساكن مسبقة التجهيز تأوي مواطنين متضررين من الزلزال، وتفقدا آثار الزلزال في جولة بطائرة مروحية.
وبالتزامن، زار وزير الهجرة واللجوء اليوناني، نوتيس ميتاراكيس، المناطق المتضررة من الزلزال في هطاي رفقة نائب وزير الداخلية التركي إسماعيل تشاتاكلي، حيث قاما بجولة بطائرة مروحية، ثم زار ميتاراكيس مراكز الإيواء المؤقتة على الحدود التركية السورية، والتقى وزير الداخلية سليمان صويلو. وأكد الوزير اليوناني أن تركيا واليونان ستظلان جارتين على الدوام، مضيفاً: «يمكنكم رؤية اليونان كحليف جيد».


مقالات ذات صلة

محادثات مصرية يونانية لتعزيز التعاون في إطار «منتدى شرق المتوسط»

العالم العربي محادثات مصرية يونانية لتعزيز التعاون في إطار «منتدى شرق المتوسط»

محادثات مصرية يونانية لتعزيز التعاون في إطار «منتدى شرق المتوسط»

أكدت محادثات مصرية - يونانية «تعزيز التعاون في إطار (منتدى شرق المتوسط)، وآلية التعاون الثلاثي التي تجمع مصر واليونان وقبرص، وذلك في إطار مواجهة التحديات الإقليمية المتصاعدة في منطقتي الشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط». واتفقت مصر واليونان على «أهمية استكمال تبادل الرؤى حول سبل تطوير مجالات التعاون الثنائي والثلاثي بما يحقق المزيد من الأمن والاستقرار للدول الثلاث ويُسهم في تعزيز أواصر التعاون المشترك». جاء ذلك خلال محادثات أجراها (الثلاثاء) وزير الخارجية المصري سامح شكري، في أثينا مع رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس، ووزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس، حيث تم «تناول مختلف جوانب العلا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق اليونان: التحقيق مع عالم زلازل نشر« كذبة أبريل»

اليونان: التحقيق مع عالم زلازل نشر« كذبة أبريل»

خضع عالم زلازل يوناني شهير للتحقيق بعد إطلاقه في الأول من أبريل (نيسان) كذبة مفادها أن «قمعاً» ضخماً يمكن أن يفتح تحت جزيرة سانتوريني البركانية التي تُعدُّ من أشهر الوجهات السياحية في اليونان. ونشر مدير المعهد اليوناني للجيوديناميكا ومركز التسونامي أكيس تسيلينتيس، صورة على «فيسبوك» الأربعاء تشبه صور الشرطة للموقوفين يبدو فيها وهو يحمل ورقة كتب عليها «مذنب بمزحة كذبة أبريل».

«الشرق الأوسط» (أثينا)
العالم اليونان تطلب دعماً مالياً لتعزيز سياجها الحدودي مع تركيا

اليونان تطلب دعماً مالياً لتعزيز سياجها الحدودي مع تركيا

دعا رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس الاتحاد الأوروبي إلى أن يدرس بجدية تمويل توسيع سياج معدني ضد المهاجرين على الحدود البرية بين اليونان وتركيا. وصرح رئيس الحكومة لوكالة الصحافة الفرنسية على هامش زيارة على طول هذه الحدود في فيريس (شمال شرق): «أعتقد أن الوقت حان ليدرس الاتحاد الأوروبي بجدية تقديم تمويل أوروبي لهذا النوع من المشاريع».

«الشرق الأوسط» (أثينا)
العالم الشرطة اليونانية أوقفت باكستانيين خططا لضرب أهداف إسرائيلية

الشرطة اليونانية أوقفت باكستانيين خططا لضرب أهداف إسرائيلية

أفاد مصدر أمني وكالة الصحافة الفرنسية، اليوم (الثلاثاء)، بأنّ الشرطة اليونانية أوقفت، في إطار تفكيك «شبكة إرهابية»، رجلين باكستانيين يبلغان من العمر 29 و27 عاماً بشبهة تخطيطهما لضرب أهداف إسرائيلية في وسط أثينا. وأتى توضيح المصدر الأمني بعيد إعلان الشرطة اليونانية في بيان «تفكيك شبكة إرهابية» وتوقيف أجنبيين كانا يخطّطان لـ«تنفيذ ضربات» من الخارج. ووفق المصدر الأمني، فإنّ هذين الباكستانيين من أصل إيراني. وأوضحت الشرطة في بيانها أنّه «بعد إجراءات منسّقة للشرطة اليونانية وجهاز الاستخبارات الوطني، جرى تفكيك شبكة إرهابية كانت تخطّط من الخارج لشنّ ضربات ضدّ أهداف مختارة بعناية على الأراضي اليونانية»

«الشرق الأوسط» (أثينا)
العالم رئيس الوزراء اليوناني: الانتخابات التشريعية ستجري في 21 مايو

رئيس الوزراء اليوناني: الانتخابات التشريعية ستجري في 21 مايو

تجري الانتخابات التشريعية في اليونان في 21 مايو ، على ما أعلن رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس، اليوم (الثلاثاء)، بعد شهر من كارثة القطار التي أوقعت 57 قتيلاً. وأشار خلال اجتماع مجلس الوزراء إلى أن «البلد والمواطنين بحاجة إلى آفاق واضحة...

«الشرق الأوسط» (أثينا)

فرنسا وأميركا تغلقان موقعاً إلكترونياً يبيع صوراً عارية لآلاف النساء

ذكرت تقارير أن الصور جاءت من هجمات قرصنة استهدفت حسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى حالات من الاستدراج الإلكتروني (رويترز)
ذكرت تقارير أن الصور جاءت من هجمات قرصنة استهدفت حسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى حالات من الاستدراج الإلكتروني (رويترز)
TT

فرنسا وأميركا تغلقان موقعاً إلكترونياً يبيع صوراً عارية لآلاف النساء

ذكرت تقارير أن الصور جاءت من هجمات قرصنة استهدفت حسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى حالات من الاستدراج الإلكتروني (رويترز)
ذكرت تقارير أن الصور جاءت من هجمات قرصنة استهدفت حسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى حالات من الاستدراج الإلكتروني (رويترز)

أعلن الادعاء العام الفرنسي، اليوم الأربعاء، أن عملية مشتركة بين السلطات الفرنسية والأميركية أدت إلى إغلاق منصة إلكترونية كانت توزع صوراً عارية لآلاف النساء، بينهن قاصرات، تم الحصول عليها من خلال الابتزاز أو القرصنة أو دون موافقة الضحايا.

كما تم إغلاق ثلاثة مواقع إلكترونية أخرى مرتبطة بالمنصة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وذكر مكتب المدعي العام في باريس، في بيان، أنه تم إلقاء القبض على شقيقين يبلغان من العمر 21 و25 عاماً في شمال فرنسا، ويشتبه في أنهما المشغلان الرئيسيان للمنصة.

وقال البيان إنه تمت مصادرة أصول رقمية تزيد قيمتها على 700 ألف يورو (787 ألف دولار).

وذكرت تقارير أن الصور جاءت من هجمات قرصنة استهدفت حسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى حالات من الاستدراج الإلكتروني.

كما تضمنت المواد ما يعرف باسم «الانتقام الإباحي» وهي صور حميمة التُقطت في الأصل بموافقة الشخص الظاهر فيها، لكن شريكاً سابقاً قام لاحقاً بنشرها دون إذن، عادة بهدف الإضرار به أو إذلاله بعد انتهاء العلاقة.

وقالت السلطات إن نساء من جنسيات عديدة تعرّضن للاستهداف، بينهن قاصرات.

ودعت السلطات الفرنسية الضحايا سواء من فرنسا أو من دول أخرى ممن نشرت صورهن الحميمة عبر المنصة إلى التواصل عبر البريد الإلكتروني مع الوحدة الوطنية الفرنسية لمكافحة الجرائم الإلكترونية.


«الصحة العالمية» تطلب توضيحات بشأن وفاة موظفة بمختبر لأبحاث الطاعون في روسيا

ماريا فان كيركوف مديرة إدارة الأوبئة والجوائح في «منظمة الصحة العالمية» خلال مؤتمر صحافي بشأن قضايا الصحة العالمية في جنيف يوم 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
ماريا فان كيركوف مديرة إدارة الأوبئة والجوائح في «منظمة الصحة العالمية» خلال مؤتمر صحافي بشأن قضايا الصحة العالمية في جنيف يوم 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الصحة العالمية» تطلب توضيحات بشأن وفاة موظفة بمختبر لأبحاث الطاعون في روسيا

ماريا فان كيركوف مديرة إدارة الأوبئة والجوائح في «منظمة الصحة العالمية» خلال مؤتمر صحافي بشأن قضايا الصحة العالمية في جنيف يوم 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
ماريا فان كيركوف مديرة إدارة الأوبئة والجوائح في «منظمة الصحة العالمية» خلال مؤتمر صحافي بشأن قضايا الصحة العالمية في جنيف يوم 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

قالت مسؤولة كبيرة في منظمة الصحة العالمية، اليوم (الأربعاء)، إن المنظمة التابعة للأمم المتحدة لا تعرف كيف توفيت موظفة في مختبر في سيبيريا وسط مخاوف بشأن الطاعون (التهاب رئوي حاد)، ودعت روسيا إلى تقديم مزيد من المعلومات.

وقالت ماريا فان كيركوف، مديرة إدارة الأوبئة والجوائح في منظمة الصحة العالمية، إن المنظمة لا تعرف ما «العامل المسبِّب» وراء وفاة المرأة يوم 2 أكتوبر (تشرين الأول)، و«لهذا السبب نحتاج إلى مزيد من المعلومات»، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وفي بياناتها الرسمية ذات اللهجة المقتضبة، لم تربط وكالة الصحة العامة والمراقبة الوبائية في روسيا «روسبوتربنادزور» الحالة بالطاعون الرئوي، قائلةً فقط إن الاختبارات «الشاملة» لم تجد أي دليل على أن مرضها ناجم عن أيٍّ من مسببات الأمراض التي عملت معها في معهد «إيركوتسك لأبحاث مكافحة الطاعون» في سيبيريا والشرق الأقصى.

المدير العام لـ«منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسوس ومديرة إدارة الأوبئة والجوائح ماريا فان كيركوف خلال مؤتمر صحافي في جنيف يوم 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وقالت روسيا إن المرأة توفيت بسبب الالتهاب الرئوي -وهو عدوى فيروسية حادة «معتادة» في الجهاز التنفسي- وقالت «منظمة الصحة العالمية» إن سلطاتها الصحية لم تكتشف أي حالات طاعون في الآونة الأخيرة، معترفةً بأن الالتهاب الرئوي مرض شائع.

وقالت فان كيركوف: «لا نفهم كيف أُصيبت بالعدوى».

وتشير التصريحات الصادرة عن «منظمة الصحة العالمية» إلى أن لديها أسئلة أكثر من الإجابات حول الوضع في المختبر، الذي يركز على الطاعون والذي تأسس قبل نحو قرن من الزمان لدراسة المرض في منطقة يتوطن فيها.

ومنذ الوفاة التي تثير الارتياب لعاملة المختبر الأسبوع الماضي، فرضت السلطات الروسية تعتيماً شديداً على المعلومات المتعلقة بها. وقد أُحيطت الواقعة بالسرية وتردد أنها قد تكون ناجمة عن الطاعون الرئوي.


كيف تحمي الجيوش مطاراتها من الصواريخ والمسيّرات؟

طائرة مسيّرة تعمل بالألياف الضوئية (أ.ف.ب)
طائرة مسيّرة تعمل بالألياف الضوئية (أ.ف.ب)
TT

كيف تحمي الجيوش مطاراتها من الصواريخ والمسيّرات؟

طائرة مسيّرة تعمل بالألياف الضوئية (أ.ف.ب)
طائرة مسيّرة تعمل بالألياف الضوئية (أ.ف.ب)

تحمي الجيوش مطاراتها عبر طبقات متعددة من الدفاع تشمل الرادارات وأنظمة الكشف المبكر، والدفاعات الجوية، لاعتراض الصواريخ والمسيّرات، وكذلك التشويش الإلكتروني، والملاجئ والتحصينات لحماية الطائرات، إضافة إلى توزيع الطائرات والمُعدات على مواقع مختلفة لتقليل الخسائر في حال تعرض القاعدة لهجوم.

الدفاع النشِط والاعتراض

ووفقاً لموقع «بيزنيس إنسايدر»، فإن أنظمة الدفاع الصاروخي مثل نظام «باتريوت» تقوم باعتراض الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز، رغم أن استخدام صواريخ اعتراضية تبلغ تكلفتها ملايين الدولارات ضد طائرات مسيّرة رخيصة يخلق تفاوتاً اقتصادياً حاداً.

كما توفر أنظمة الدفاع الجوي قصير المدى وأنظمة المدافع المخصصة للتصدي للصواريخ وقذائف المدفعية والهاون حمايةً قريبة المدى ضد أسراب الطائرات المسيّرة ونيران المدفعية المُعادية.

وقالت مجلة «إير آند سبيس فورسز» إن الجيوش تدمج، بشكل متزايد، تقنيات الموجات الدقيقة «الميكروويف» عالية القدرة، والليزر، والوسائل المتخصصة المصممة لإسقاط الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة بتكلفة اقتصادية معقولة.

وكذلك تُحوّل القوات العسكرية مهمة حماية القواعد من مهمة ثانوية إلى مهمة جوهرية، حيث يجري إنشاء مسارات وظيفية متخصصة ووحدات مكرَّسة بالكامل لحماية المنشآت.

صاروخ «باك-3» الذي يعمل على منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» (شركة لوكهيد مارتن)

الحرب الإلكترونية

تُستخدم أنظمة الحرب الإلكترونية للتشويش على أنظمة توجيه واتصالات الطائرات المسيّرة المُعادية، أو تعطيلها أو حجب رؤيتها، قبل وصولها إلى محيط المطار.

وترصد شبكات التتبع المتقدمة، التي تعتمد على الرادار والأنظمة البصرية والذكاء الاصطناعي، التهديدات التي تُحلق على ارتفاعات منخفضة أو ذات البصمة الرادارية الصغيرة في وقت مبكر، مما يتيح وقتاً كافياً لفِرق الاستجابة، وفق موقع «تاسك آند بربوز» الأميركي.

الدفاع السلبي والتحصين

تحمي حظائر الطائرات المحصَّنة والمقاوِمة للانفجارات الطائرات الجاثمة على الأرض من الشظايا، وموجات الانفجار، وهجمات الطائرات المسيّرة قصيرة المدى.

وتُوجّه الشِّباك الواقية الطائرات المسيّرة نحو مناطق تدمير مخصصة، بينما تعمل الأهداف الخادعة واستراتيجيات التشتيت على إرباك أنظمة الاستهداف المُعادية.

وتحتفظ المطارات بموادّ لإصلاح مَدارج الطائرات بسرعة؛ وذلك لمعالجة الحفر واستعادة عمليات الطيران في أعقاب أي هجوم، وفقاً لمجلة «إير آند سبيس فورسز».