رونالدو ملهم جيل البرتغال الجديد يتطلع للفوز على تشيكيا لتأمين الصدارة

إسبانيا للعودة لسكة الانتصارات على حساب سويسرا في المجموعة الثالثة بدوري الأمم

رونالدو في المنتصف يقود زملاءه في تدريبات منتخب البرتغال (أ.ف.ب)
رونالدو في المنتصف يقود زملاءه في تدريبات منتخب البرتغال (أ.ف.ب)
TT

رونالدو ملهم جيل البرتغال الجديد يتطلع للفوز على تشيكيا لتأمين الصدارة

رونالدو في المنتصف يقود زملاءه في تدريبات منتخب البرتغال (أ.ف.ب)
رونالدو في المنتصف يقود زملاءه في تدريبات منتخب البرتغال (أ.ف.ب)

يتخطى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو برغم بلوغه سن الـ37 عاماً ومع سجل زاخر بالإنجازات حدود اللاعب الرمز المعشوق من جماهير الكرة المستديرة، إذ يُعتبر نموذجاً يحتذى به لجيل جديد في منتخب البرتغال خلال مواجهة تشيكيا اليوم (الخميس) في لشبونة ضمن منافسات المجموعة الثانية للجولة الثالثة من دوري الأمم الأوروبية التي تشهد أيضاً مواجهة ساخنة بين إسبانيا وسويسرا.
وبعد ثنائيته التي قادت منتخب بلاده إلى فوز صريح على سويسرا 4 - صفر وانتزاع صدارة المجموعة الثانية ينتظر أن يكون رونالدو هو الملهم لمنتخب البرتغال مجدداً أمام تشيكيا.
وكان المنتخب البرتغالي انتزع تعادلاً من إسبانيا في عقر دارها 1 - 1 منتصف الأسبوع الماضي فتصدر المجموعة برصيد 4 نقاط بفارق الأهداف عن تشيكيا التي حققت نتيجة لافتة بالتعادل مع إسبانيا 2 - 2 في براغ، بعد سابق فوزها على سويسرا 2 - 1 في الجولة الأولى.
ويتمتع قائد البرتغال بالشرعية الدولية لإلهام الوافدين الجدد حيث خاض 188 مباراة دولية وسجل 117 هدفاً، وهو رقم قياسي عالمي، وشارك في نهائيات 9 بطولات كبرى، توج خلالها بكأس أوروبا 2016.

                                           إنريكي مدرب إسبانيا وتطلع لفك سلسلة التعادلات (أ.ف.ب)
رغم كل هذه الإنجازات يبدو رونالدو الملقب بـ«سي آر7» دائماً بلباس النجم الذي لا يرضى بكل ما تحقق، كما برهنت ثنائيته من رباعية الفوز على سويسرا 4 - صفر الأحد، ليقود البرتغال إلى صدارة المجموعة برصيد 4 نقاط بفارق الأهداف عن تشيكيا، بعد التعادل مع إسبانيا 1 - 1 افتتاحاً.
وأكد رونالدو على أنه يشعر «بالكثير من الفخر والثقة» مع التشكيلة البرتغالية، وما زال يطمح في المزيد من الإنجازات. ويتحدّث الفائز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم خمس مرات بشكل منتظم عن ارتباطه بمنتخب بلاده وبرفاقه، إلا أنه بدا مرهقاً في بعض الأحيان خلال تصفيات قارة أوروبا المؤهلة إلى مونديال قطر 2022.
ضمن هذا السياق، قال دييغو دالو (23 عاماً) زميله في مانشستر يونايتد الإنجليزي والمنتخب الوطني لشبكة سكاي سبورتس الشهر الماضي: «عندما يشعر أنه يمكن أن يثق بك، فإنه يعطي 100 في المائة. هي دائماً ميزة كبيرة أن يكون لديك مثل هذا اللاعب والشخص في غرفة تبديل الملابس». وأشاد العديد من الوافدين الجدد إلى المنتخب البرتغالي بالدور المحوري لرونالدو في اندماجهم.
وقال لاعب الوسط المهاجم في أتليتكو مدريد الإسباني جواو فيليكس في مقابلة مع «إليفين سبورتس» في فبراير (شباط) 2020: «يحبّ رونالدو توحيد الجميع وقد ساعد كثيراً باندماجي في التشكيلة». وأضاف ابن الـ22 عاماً في مقابلة أخرى مع مجلة «وورلد سوكر» في مارس (آذار) 2021: «هو مثال للفريق بأكمله. قائد رائع ومستعد دائماً لتقديم المشورة. قبل مباراة في دوري الأمم، قال لي أن أبقى هادئاً والاستمتاع».
ولم تشذ كلمات ظهير باريس سان جيرمان الفرنسي نونو منديز الذي استدعي لأول مرة للدفاع عن ألوان منتخب بلاده في ربيع 2021. عن مواطنه بعد أول مباراة له بالألوان البرتغالية ضد أذربيجان، إذ قال ابن الـ19 عاماً: «قدّم لي القائد (كريستيانو رونالدو) النصائح قبل المباراة. إنها مهمة للغاية بالنسبة لي، لقد ساعدتني وأعتقد أنها ظهرت على أرض الملعب».
ومن بين جميع اللاعبين الشباب يتمتع رونالدو بعلاقة مميزة مع دالو، وأثناء التمارين، غالباً ما يظهر ثنائي «الشياطين الحمر» معاً. وكتب رونالدو على وسائل التواصل الاجتماعي: «ركز على الأهداف اليومية، واستمتع باللحظات مع أصدقائك. فترة تدريب رائعة مع صديقي دالو!».
من ناحيته، قال دالو: «العمل مع شخص لديه ثقافة العمل هذه، والاحترافية وهذه العقلية وفرصة أن تكون قريباً منه، ساعدني كثيراً».
مثل العديد من زملائه في المنتخب الوطني، يأمل مدافع يونايتد في الاستمتاع من وجود أفضل هداف دولي في تاريخ كرة القدم لأطول فترة ممكنة، لذا قال لمجلة «إنسايد يونايتد» الخاصة بالنادي: «كريستيانو في مستوى آخر، لا يمكن تفسير ذلك بالكلمات. عليك فقط الاستفادة منه بقدر ما تستطيع». لطالما كرّر رونالدو طوال مسيرته أنه يريد اللعب حتى سن الأربعين، فيما أصرّ في مارس رداً على سؤال عن موعد الاعتزال أنه سيكون الوحيد الذي يتخذ قرار التوقف عن ممارسة كرة القدم.
وسيحمل رونالدو على عاتقه إلهام المجموعة الشابة في مواجهة تشيكيا وأيضاً الاستفادة من دوري الأمم على أكمل وجه قبل خوض مونديال قطر في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
من جهته يأمل لويس إنريكي مدرب إسبانيا أن يعود فريقه لسكة الانتصارات على حساب سويسرا اليوم بعد أن أهدر الفوز في اللقاء السابق أمام تشيكيا وخرج متعادلاً 2 - 2. وقال إنريكي: «خضنا لقاءً صعباً مع البرتغال وكنا الطرف الأفضل رغم التعادل، ثم دخلنا مباراة معقدة جداً ضد تشيكيا وخرجنا منها بنقطة واحدة أيضاً». وأوضح: «لم نظهر بمستوانا، ولم نتعامل بشكل مناسب مع الفرص المتاحة، خاصة في المباراة الثانية التي صنعنا فيها عدداً أكبر من الفرص. تعرضنا لمشكلة في اللعب أمام فريق بهذه القوة والشراسة وافتقرنا للانسيابية، لقد كانت مباراة معقدة جداً».


مقالات ذات صلة

مرموش على رادار غلاطة سراي في «الشتوية»

رياضة عربية صلاح يواسي مرموش بعد الخسارة الأخيرة أمام السنغال (رويترز)

مرموش على رادار غلاطة سراي في «الشتوية»

يستهدف فريق غلاطة سراي التركي التعاقد مع المهاجم المصري الدولي عمر مرموش، نجم فريق مانشستر سيتي الإنجليزي، خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية جايدن أوستروولده (الشرق الأوسط)

الحكم بسجن لاعبَين من فنربخشه لاعتدائهم على مسؤول في غلطة سراي

تلقى لاعبان من فنربخشه التركي حكمين بالسجن مع وقف التنفيذ لمدة 16 شهراً، على خلفية اعتدائهما على مسؤول من نادي غلطة سراي.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
رياضة عالمية زوبيميندي محتفلا بهدفه في تشيلسي (أ.ب)

كأس الرابطة: أرسنال يقهر تشيلسي بثلاثية... ويقترب من النهائي

 اقترب أرسنال من نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية ​المحترفةللمرة الأولى منذ عام 2018 بعد فوزه 3-2 على مضيفه تشيلسي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية تشابي ألونسو (رويترز)

من الآمال العريضة إلى النهاية السريعة: قصة تشابي ألونسو في مدريد

لم تستمر تجربة تشابي ألونسو على رأس الجهاز الفني لريال مدريد أكثر من ثمانية أشهر، بعدما توصّل المدرب الإسباني إلى اتفاق مع إدارة النادي على فسخ العقد بالتراضي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مواجهة سابقة بين الفريقين (نادي نيوكاسل)

كأس الاتحاد الإنجليزي: قرعة الدور الرابع تضع نيوكاسل في مواجهة أستون فيلا

أسفرت قرعة الدور الرابع من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم عن مواجهة مرتقبة تجمع نيوكاسل يونايتد مع أستون فيلا على ملعب الأخير في مدينة برمنغهام.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.