بكتيريا في شاي «الكمبوتشا» يمكنها العيش بالمريخ

منصة خارج محطة الفضاء تحاكي بيئة المريخ (وكالة الفضاء الأوروبية)
منصة خارج محطة الفضاء تحاكي بيئة المريخ (وكالة الفضاء الأوروبية)
TT

بكتيريا في شاي «الكمبوتشا» يمكنها العيش بالمريخ

منصة خارج محطة الفضاء تحاكي بيئة المريخ (وكالة الفضاء الأوروبية)
منصة خارج محطة الفضاء تحاكي بيئة المريخ (وكالة الفضاء الأوروبية)

توصل فرق بحثي دولي يقوده اختصاصيون من جامعة «غوتنغن» الألمانية، إلى أن بكتيريا منتجة للسليلوز، توجد في «شاي الكمبوتشا»، يمكنها أن تعيش بكوكب المريخ، على خلاف الأنواع الأخرى من البكتيريا الموجودة بهذا النوع من الشاي، الذي يحظى بشعبية كبيرة في روسيا والصين واليابان.
ويتم إنتاج «الكمبوتشا» عن طريق تخمير الشاي الأخضر أو الأسود المحلّى بالسكر باستخدام أنواع نافعة معروفة من البكتيريا والخمائر.
وحقق الباحثون خلال دراسة منشورة في دورية «فونتيرز إن ميكروبيولوجي»، في مدى قدرة البكتيريا الموجودة بالشاي على الصمود في بيئة محاكية للمريخ، فوجد الباحثون أن ميكروبات شاي الكمبوتشا، لم تصمد في هذه البيئة، عدا الأنواع البكتيرية المنتجة للسليلوز.
وأرسل علماء مشروع «تجربة علم الأحياء والمريخ»، والذي يُعرف اختصاراً باسم «بايوميكس»، العينات البكتيرية الموجودة بالشاي إلى محطة الفضاء الدولية عام 2014 بدعم من وكالة الفضاء الأوروبية، وكان الهدف هو معرفة المزيد عن البنية الجينية للأنواع البكتيرية بشاي الكمبوتشا، وسلوك البقاء على قيد الحياة في ظل ظروف خارج كوكب الأرض، وبعد عام ونصف من البقاء خارج الأرض في ظروف مشابهة للمريخ خارج محطة الفضاء الدولية، أُعيد تنشيط العينات على الأرض.
وكان الدكتور بيرترام برينيغ، رئيس معهد الطب البيطري بجامعة «غوتنغن»، مسؤولاً عن التسلسل الجيني وتحليل المعلومات الحيوية لميتاجينوم البكتيريا المعاد تنشيطها، بالتعاون مع فريق من باحثين بجامعة «ميناس غيرايس» في البرازيل.
ويقول برينيغ في تقرير لجامعة غوتنغن، بالتزامن مع نشر الدراسة: «استناداً إلى تحليلنا الميتاجينومي، وجدنا أن البيئة المريخية المحاكية قد عطّلت بشكل كبير البيئة الميكروبية لشاي الكمبوتشا، باستثناء البكتيريا المنتجة للسليلوز من جنس (كوماجاتيباكتير)».
ويضيف: «النتائج تشير إلى أن السليلوز الذي تنتجه البكتيريا مسؤول على الأرجح عن بقائها في ظروف خارج كوكب الأرض، ويوفر هذا أيضاً الدليل الأول على أن السليلوز البكتيري يمكن أن يكون علامة بيولوجية للحياة خارج كوكب الأرض ويمكن أن تكون الأغشية أو الأغشية القائمة على السليلوز مادة حيوية جيدة لحماية الحياة وإنتاج السلع الاستهلاكية في المستوطنات خارج كوكب الأرض، كما يمكن أيضاً أن تساعد تلك النتائج في تطوير دواء مناسب للاستخدام في الفضاء، وهذا جانب آخر مثير للاهتمام في هذه التجارب».


مقالات ذات صلة

هل نحن أبناء المريخ؟ دراسة تفتح احتمالاً علمياً مثيراً

يوميات الشرق المريخ كان يحتوي على محيطات وبحيرات من الماء السائل (رويترز)

هل نحن أبناء المريخ؟ دراسة تفتح احتمالاً علمياً مثيراً

لطالما أثار سؤال أصل الحياة على الأرض فضول العلماء، وفتح الباب أمام فرضيات علمية جريئة تتجاوز حدود كوكبنا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق المريخ أكثر دفئاً من الأرض ليوم واحد (ناسا)

مدينة أميركية تتجمّد... وحرارتها تهبط إلى ما دون المريخ!

شهدت مدينة منيابوليس، كبرى مدن ولاية مينيسوتا الأميركية، انخفاضاً لافتاً في درجات الحرارة الشهر الماضي، حتى باتت، لبرهة، أبرد من كوكب المريخ نفسه.

«الشرق الأوسط» (مينيسوتا (الولايات المتحدة))
علوم صورة للمسبار «بيرسيفيرنس» تعود إلى يوليو 2024 (ناسا - أ.ب)

علماء يلتقطون «صوت البرق» على سطح المريخ

ذكرت وكالة أسوشييتد برس أن العلماء تمكنوا من رصد ما يعتقدون أنه برق على كوكب المريخ، وذلك من خلال التنصّت على صوت رياح دوّارة سجّلها مسبار «بيرسيفيرنس».

«الشرق الأوسط» (كيب كانافيرال، فلوريدا)
تكنولوجيا صورة نشرتها «ناسا» تظهر مركبة «بيرسيفيرانس» التابعة لناسا في المريخ وهي تلتقط صورة في 23 يوليو 2024 (أ.ب)

مسبار أميركي يعثر على دلالة محتملة لوجود حياة قديمة على كوكب المريخ

عثر مسبار أميركي على عينة من صخور تشكلت قبل مليارات السنين من رواسب في قاع بحيرة تحوي دلالات محتملة على وجود ميكروبات على كوكب المريخ منذ زمن بعيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا صاروخ فالكون 9 التابع لشركة «سبيس إكس» ينطلق إلى محطة الفضاء الدولية من كيب كانافيرال في فلوريدا الأميركية... 1 أغسطس 2025 (رويترز)

«سبيس إكس» تُبرم اتفاقية تاريخية مع إيطاليا لاستكشاف المريخ

وقّعت شركة «سبيس إكس» المملوكة للملياردير إيلون ماسك، شراكة رائدة مع وكالة الفضاء الإيطالية لنقل أدوات علمية إلى المريخ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أدوات الذكاء الاصطناعي تسعى للحصول على سجلاتك الصحية

أدوات الذكاء الاصطناعي تسعى للحصول على سجلاتك الصحية
TT

أدوات الذكاء الاصطناعي تسعى للحصول على سجلاتك الصحية

أدوات الذكاء الاصطناعي تسعى للحصول على سجلاتك الصحية

على مدار السنوات القليلة الماضية، أقنعت شركات التكنولوجيا المستخدمين بأن روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي تتحسن كلما زادت البيانات المُدخلة إليها. لذا فإن الخطوة التالية تمثلت في حث المستخدمين على مشاركة معلوماتهم الأكثر حساسية: سجلاتهم الصحية.

أدوات ذكية جديدة

كشفت «مايكروسوفت» هذا الأسبوع عن أداة تُمكّن المستخدمين من مشاركة سجلاتهم التي لدى مزودي الخدمات الصحية مع روبوت الدردشة الخاص بها «كوبايلوت» (Copilot) ويمكن بعد ذلك دمج هذه السجلات مع البيانات التي يجمعها جهاز اللياقة البدنية الخاص بالمستخدم، مثل ساعة «أبل». وبعد تحليل جميع المعلومات، سيقدم روبوت الدردشة نظرة عامة شاملة على المشكلات الصحية للمستخدم.

يُذكر أن إعلان «مايكروسوفت» جاء على غرار خطوات «أمازون» و«أوبن إيه آي» (OpenAI) و«أنثروبيك» التي بدأت هذا العام باختبار أدوات مماثلة: «Health AI»، و«ChatGPT Health»، و«Claude for Healthcare».

غمار محفوف بالمخاطر

ومن خلال جمع البيانات الصحية وتقديم ملاحظات مباشرة، تخوض الشركات غماراً محفوفاً بالمخاطر؛ خصوصاً أن روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي تصدّرت عناوين الأخبار، لمساهمتها في إصابة بعض المستخدمين بالذهان والعزلة والعادات غير الصحية.

محاسن ومساوئ

وكان عدد من الأطباء قد ذكروا في مقابلات لهم أن هناك جوانب إيجابية محتملة للرعاية الصحية المدعومة بروبوتات الدردشة، مثل مساعدة الناس على فهم حالتهم الصحية بشكل أفضل، في وقت أصبحت فيه الرعاية الصحية باهظة التكاليف. ولكن مشاركة السجلات الصحية مع شركات التكنولوجيا تُثير كثيراً من مخاطر الخصوصية. ومثل التقنيات السابقة التي جعلت الناس قلقين بشكل مفرط بشأن صحتهم، قد تؤدي روبوتات الدردشة أيضاً إلى زيارات غير ضرورية للطبيب.

تعرفوا على الأدوات الصحية الجديدة

إليكم ما تحتاجون معرفته:

- كيف ستعمل أداة ميكروسوفت؟ على موقع وتطبيق «كوبايلوت» من «مايكروسوفت»، سيتمكن المستخدمون من النقر على تبويب «الصحة»، وإنشاء ملف تعريف من خلال الإجابة عن أسئلة حول أعمارهم وجنسهم. ومن هناك، يمكن للمستخدمين اختيار مشاركة سجلاتهم الصحية وبياناتهم من أجهزة مثل ساعة «أبل»، و«فيتبيت»، وجهاز تتبع النوم «أورا».

يمكن للمستخدمين بعد ذلك توجيه أسئلة أو أعراض إلى برنامج الدردشة الآلي، كأن يقولوا: «أعاني من اضطرابات في النوم»، حينها يقوم البرنامج بتحليل السجلات الصحية وبيانات الأجهزة القابلة للارتداء لاستخلاص ملاحظات، مثل أنماط النوم منذ آخر زيارة للمستشفى. كما يمكن للبرنامج تقديم ملخص شامل للمشكلات الصحية التي تستدعي الانتباه، مثل قلة النوم، وداء السكري، وقلة النشاط البدني.

سيتمكن المستخدمون مبدئياً من تجربة «Copilot Health» مجاناً عند إطلاقه هذا العام. وأعلنت «مايكروسوفت» أنها تخطط لفرض رسوم اشتراك لاستخدام الأداة، ولكنها لم تُفصح عن السعر.

فوائد محتملة

- ما هي الفوائد المحتملة؟ لطالما كانت السجلات الطبية فوضوية ومعقدة بالنسبة للمرضى، نظراً لتشتت المعلومات في قواعد بيانات متعددة تستخدمها جهات تقديم الرعاية الصحية المختلفة. (على سبيل المثال، قد يواجه طبيب الرعاية الأولية صعوبة في تقديم ملاحظات حول إصابة في القدم، إذا كان طبيب القدم المعالج للمريض يستخدم نظام سجلات مختلفاً).

ويمكن لتقنية الذكاء الاصطناعي من «مايكروسوفت» أن تساعد في ربط المعلومات من مختلف مقدمي الرعاية الصحية، بالإضافة إلى بيانات أجهزة اللياقة البدنية الخاصة بالمستخدم.

وقالت «مايكروسوفت» إن الطبيب سيحتاج على الأرجح إلى ساعات لمراجعة جميع السجلات الطبية وبيانات أجهزة اللياقة البدنية يدوياً، للوصول إلى نظرة عامة شاملة عن الحالة الصحية. وأضافت أن «كوبايلوت هيلث» يمكنه القيام بذلك في ثوانٍ.

وسيلة رخيصة بلا تأمين صحي

ومع ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية، يتخلى كثير من الأميركيين عن التأمين الصحي. ويمكن أن يكون روبوت الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي وسيلة منخفضة التكلفة لمساعدة الناس على الاهتمام بصحتهم بشكل أكبر، والبحث عن معلومات حول الأعراض، على غرار البحث عبر الإنترنت على موقع مثل «ويب إم دي» (WebMD).

مخاطر من القرصنة وخرق الخصوصية

- ما هي المخاطر؟ في السنوات الأخيرة، تعرضت المستشفيات وأنظمة الرعاية الصحية لهجمات إلكترونية. ويقول ماثيو غرين، الأستاذ المشارك في علوم الحاسوب بجامعة «جونز هوبكنز»، إن وضع السجلات الصحية في مكان مركزي يجعل هذه المعلومات هدفاً مغرياً للمجرمين. فقد تكشف البيانات الصحية للضحية عن حالات صحية يرغب في إبقائها سرية. وأضاف: «هناك كم هائل من البيانات القيِّمة في مكان واحد، يمكن لأي شخص الوصول إليه».

وبالمثل، قد تلجأ وكالات إنفاذ القانون التي ترغب في الحصول على السجلات الصحية للأفراد إلى «مايكروسوفت» بدلاً من عدة مزودين، كما يقول ماريو تروخيو، محامي خصوصية البيانات في مؤسسة «الحدود الإلكترونية»، وهي منظمة غير ربحية تُعنى بالحقوق الرقمية. وأضاف أن المرأة التي تسعى للحصول على خدمات الصحة الإنجابية في ولاية تحظر الإجهاض قد تكون أكثر عرضة للخطر.

كما أن قانون قابلية نقل التأمين الصحي والمساءلة (HIPAA) الذي يُلزم مقدمي الرعاية الصحية التقليديين بحماية خصوصية المرضى، لا ينطبق على شركات التكنولوجيا التي تقدم برامج الدردشة الآلية. لذا، يُمكن لهذه الشركات التي لا تُعدّ من مُقدّمي الرعاية الصحية، حتى وإن قدّمت خدمات مُشابهة، أن تفعل ما تشاء بالسجلات الصحية، كاستخدام المعلومات لتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي، أو عرض إعلانات مُرتبطة بالحالات الصحية للمستخدمين.

ضمانات «مايكروسوفت»

وقالت «مايكروسوفت» إن البيانات الصحية للأفراد ستُشفَّر، ولن تُستخدم لتحسين أنظمة الذكاء الاصطناعي أو لعرض إعلانات مُستهدفة. كما أوضحت أنها لا تُتيح لوكالات إنفاذ القانون الوصول إلى بيانات العملاء، إلا استجابة لطلبات قانونية مشروعة.

الوثوق بالنصائح الطبية للأدوات الذكية

- هل يُمكن الوثوق بالنصائح الصحية من روبوتات الدردشة؟ تُؤكد «مايكروسوفت» أن تطبيق «كوبايلوت هيلث» مُصمم لمساعدة الأفراد على فهم حالتهم الصحية والاستعداد للمواعيد الطبية، وليس ليحلّ محلّ خبرة الطبيب. وقد تضمّن بيانها الصحافي تنويهاً بأن روبوت الدردشة «غير مُصمم لتشخيص الأمراض ولا علاجها ولا الوقاية منها».

وقال الدكتور جيريش نادكارني، كبير مسؤولي الذكاء الاصطناعي في نظام «ماونت سيناي» الصحي، إنه من السذاجة الاعتقاد بأن المستخدمين لن يطلبوا من روبوت دردشة لديه إمكانية الوصول إلى جميع سجلاتهم الطبية تشخيصات ونصائح. وأضاف: «بالتأكيد، يمكنك إضافة تنبيه يمنع استخدامه بهذه الطريقة، ولكن الناس سيستخدمونه على هذا النحو، فهذه طبيعة البشر».

دراسات حول صلاحية الأدوات الذكية الصحية

تشير البحوث حتى الآن إلى أن برامج الدردشة الآلية ليست جاهزة بعد لتحمّل هذه المسؤولية.

حللت دراسة نُشرت الشهر الماضي كثيراً من برامج الدردشة الآلية، بما في ذلك تلك التابعة لشركتَي «أوبن إيه آي» و«ميتا»، ووجدت أنها لا تتفوق على البحث عبر الإنترنت في توجيه المستخدمين نحو التشخيص الصحيح، أو مساعدتهم في تحديد الخطوات التالية. كما أن هذه التقنية تنطوي على مخاطر فريدة؛ إذ تُقدم أحياناً معلومات خاطئة، أو تُغير نصائحها جذرياً، بناءً على تغييرات طفيفة في صياغة الأسئلة.

وقد أدت هذه الثغرات بالفعل إلى أخطاء بارزة. على سبيل المثال: احتُجز رجل يبلغ من العمر 60 عاماً أسابيع في وحدة الطب النفسي، بعد أن اقترح عليه برنامج «تشات جي بي تي» تقليل الملح بتناول بروميد الصوديوم بدلاً منه، مما تسبب له في جنون العظمة والهلوسة.

وأعلنت شركة «أوبن إيه آي» أن النسخة الحالية من «تشات جي بي تي» تتفوق بشكل ملحوظ في الإجابة عن الأسئلة الصحية على النموذج الذي تم اختباره في الدراسة، والذي تم إيقاف استخدامه لاحقاً. ولم تستجب شركة «ميتا» لطلب التعليق.

مخاطر الفشل في الحالات الطارئة

تشير بعض البحوث الجديدة إلى أن حتى النماذج المصممة خصيصاً للأسئلة الصحية للمستخدمين، مثل «ChatGPT Health»، تنطوي على مخاطر. فعندما أدخل نادكارني وزملاؤه تفاصيل من حالات طبية افتراضية في النموذج الذي تم إصداره في يناير (كانون الثاني) الماضي، أغفل النموذج حالات طوارئ عالية الخطورة، وفي إحدى الحالات فشل في التوصية بالذهاب إلى قسم الطوارئ لشخص يعاني من فشل تنفسي وشيك.

اختبار «كوبايلوت هيلث»

لم تخضع خدمة «Copilot Health» بعدُ لدراسات من قِبل باحثين مستقلين. وصرَّح رئيس شركة «مايكروسوفت» بأنّ برنامج الدردشة الآلي مُصمم لتجنّب تقديم النصائح الطبية حتى في حال توجيه أسئلة مُحدّدة، وتقديم «التوجيه والدعم» بدلاً من ذلك. فبدلاً من إخبار المستخدمين بأنّهم يُعانون من حالة مُحدّدة، قد يُقدّم البرنامج قائمة بالتشخيصات المُحتملة. أو بدلاً من التوصية بدواء، قد يُقدّم بعض الأسئلة التي يُمكن للمستخدمين طرحها على أطبائهم.

كما ذكرت الشركة أنّها تُطلق «Copilot Health» تدريجياً، وتختبر الميزات الجديدة مع مجموعة صغيرة من المستخدمين في كلّ مرحلة، لضمان بقاء التجربة آمنة وموثوقة.

* شاركت تيدي روزنبلث في الكتابة. خدمة «نيويورك تايمز».


اجتماع طارئ للمنظمة البحرية الدولية لبحث أزمة الشحن في الشرق الأوسط

ناقلة نفط راسية في مسقط بعد تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط راسية في مسقط بعد تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)
TT

اجتماع طارئ للمنظمة البحرية الدولية لبحث أزمة الشحن في الشرق الأوسط

ناقلة نفط راسية في مسقط بعد تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط راسية في مسقط بعد تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)

تعقد المنظمة البحرية الدولية «جلسة استثنائية» الأربعاء لمناقشة وضع الشحن في ظل الحرب في الشرق الأوسط مع تزايد المخاوف بشأن مصير آلاف السفن والبحارة العالقين.

وستنظر المنظمة التابعة للأمم المتحدة والمسؤولة عن ضمان سلامة النقل البحري الدولي، في تبني قرارات محتملة خلال اجتماعها الذي يستمر يومين في مقرها في لندن.

وقد يصوِّت مجلس المنظمة البحرية الدولية المؤلف من 40 عضواً الخميس على عدد من القرارات المقترحة، بينها «إنشاء ممر بحري آمن يسمح بإجلاء بحارة وسفن عالقة في الخليج العربي بأمان». ومع ذلك، تظل القرارات، في حال إقرارها، غير ملزمة.

يأتي هذا الاجتماع المفتوح أمام كل الدول الأعضاء البالغ عددها 176 دولة وعشرات المنظمات غير الحكومية وهيئات الصناعة البحرية، في ظل استمرار حرب إيران، التي تسببت في شلّ حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز ومحيطه.

وأدَّى تعطل المضيق الذي يمر عبره خمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط وإلى قلق في الأسواق.

كما علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة غرب المضيق، بحسب المنظمة البحرية الدولية.

وتعرضت 21 سفينة على الأقل لهجوم أو استهداف أو أبلغت عن هجوم منذ بداية الحرب، بحسب تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى بيانات من عمليات التجارة البحرية البريطانية والمنظمة البحرية الدولية والسلطات العراقية والإيرانية.

وأشارت الإمارات في تقرير قدمته إلى المنظمة البحرية الدولية، الاثنين، قبيل الاجتماع المرتقب إلى أن أكثر من 18 سفينة تجارية من جنسيات مختلفة تعرضت لهجمات بقذائف وصواريخ وزوارق مسيرة وألغام بحرية. وأضاف التقرير: «تأكد مقتل ثمانية بحارة على الأقل، ولا يزال أربعة في عداد المفقودين».

هجمات «غير مبررة»

حضت بريطانيا وفرنسا وألمانيا، إلى جانب عدد من الدول الأخرى بينها دول خليجية، مجلس المنظمة البحرية الدولية على إصدار بيان يدين بشدة «الهجمات المروعة» التي شنتها إيران على دول الجوار.

وأشارت إلى أن إيران «هددت وهاجمت سفناً تجارية وبحارة، بالإضافة إلى البنية التحتية البحرية المدنية»، مؤكدة أن هذه الهجمات «غير مبررة ويجب أن تتوقف». كما حضَّت على إدانة إغلاق طهران مضيق هرمز.

واعتبرت إيران، وهي عضو في المنظمة البحرية الدولية ولكنها ليست عضواً في مجلسها، أن «تدهور الأمن البحري الحالي» تسببت فيه هجمات إسرائيل والولايات المتحدة.

وقالت في مذكرة إن «التداعيات البحرية السلبية التي تؤثر حالياً على الشحن والبحارة هي نتيجة مباشرة وحتمية لهذه الأعمال غير القانونية، ولا يمكن النظر إليها بمعزل عن أسبابها الجذرية».

وفي سياق منفصل، حضَّت اليابان وبنما وسنغافورة والإمارات، المنظمة البحرية الدولية على المساعدة في «وضع إطار عمل يسمح بالإجلاء الآمن للبحارة والسفن العالقة في الخليج» بهدف «تسهيل الإجلاء الآمن للسفن التجارية من المناطق عالية الخطورة إلى مكان آمن... وتجنب الهجمات العسكرية وحماية المجال البحري وتأمينه».

في غضون ذلك، طالبت هيئات القطاع البحري بـ«نهج دولي منسق للأمن»، مع تأكيد «ضرورة مراعاة سلامة البحارة». ودعت إلى اتخاذ تدابير تضمن «استمرار اتصالهم بعائلاتهم، وتسهيل عمليات تغيير الطاقم والنزول من السفن، وتوفير مؤن وإمدادات كافية لاحتياجات البحارة».


تايلاند تدرس الاقتراض لدعم الوقود

ورقة على طرمبة تزود بالوقود تفيد بنفاده مؤقتاً وسط نقص عام للخام في تايلاند بسبب حرب إيران (رويترز)
ورقة على طرمبة تزود بالوقود تفيد بنفاده مؤقتاً وسط نقص عام للخام في تايلاند بسبب حرب إيران (رويترز)
TT

تايلاند تدرس الاقتراض لدعم الوقود

ورقة على طرمبة تزود بالوقود تفيد بنفاده مؤقتاً وسط نقص عام للخام في تايلاند بسبب حرب إيران (رويترز)
ورقة على طرمبة تزود بالوقود تفيد بنفاده مؤقتاً وسط نقص عام للخام في تايلاند بسبب حرب إيران (رويترز)

قال وزير المالية التايلاندي إكنيتي نيتيثانبراباس إن الوزارة تدرس اقتراض مبلغ إضافي من أجل صندوق دعم الوقود، وفق ما أفادت وكالة «بلومبرغ»، الأربعاء.

وصرح الوزير، للصحافيين، بأن الوزارة تدرس قانوناً خاصاً لاقتراض أموال لدعم النفط، فضلاً عن خفض ضريبة الإنتاج على النفط؛ للمساعدة في تخفيف عبء الدعم عن كاهل الحكومة.

وأكد إكنيتي أنه يرغب في أن تحظى الإدارة الجديدة بجميع الخيارات، حيث لا يمكن أن تطبق حكومة تسيير الأعمال هذه الإجراءات.

وتعمل وزارة المالية وهيئة التخطيط الحكومية أيضاً على إجراءات لمساعدة المستهلكين والشركات على مواكبة أثر ارتفاع أسعار النفط.

وأوضح الوزير، في هذا الصدد، أن تايلاند تُجري تقييماً لقوانين الاقتراض لديها وتدرس تخفيضات في ضرائب النفط لمواجهة الارتفاع الحاد بأسعار الطاقة الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأضاف أن الحكومة تخطط لاتخاذ مزيد من الإجراءات لتخفيف آثار ارتفاع أسعار النفط.