تشكيل مجلس أعمال قطري ـ إيراني مشترك لتعزيز التعاون الاقتصادي

ارتفاع حجم التبادل التجاري إلى 213.4 مليون دولار في 2021

جانب من انعقاد مجلس الأعمال القطري - الإيراني المشترك الذي عقد في الدوحة أمس (قنا)
جانب من انعقاد مجلس الأعمال القطري - الإيراني المشترك الذي عقد في الدوحة أمس (قنا)
TT

تشكيل مجلس أعمال قطري ـ إيراني مشترك لتعزيز التعاون الاقتصادي

جانب من انعقاد مجلس الأعمال القطري - الإيراني المشترك الذي عقد في الدوحة أمس (قنا)
جانب من انعقاد مجلس الأعمال القطري - الإيراني المشترك الذي عقد في الدوحة أمس (قنا)

وقعت غرفة قطر وغرفة التجارة والصناعة والمناجم والزراعة الإيرانية، أمس (الاثنين)، مذكرة تفاهم تتضمن تشكيل مجلس الأعمال القطري الإيراني المشترك. وقالت وكالة الأنباء القطرية إن الاتفاقية وقعها كل من الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس غرفة قطر، وغلام حسين شافعي، رئيس غرفة التجارة والصناعة والمناجم والزراعة الإيرانية، وقد عقد مجلس الأعمال المشترك اجتماعه الأول بمقر الغرفة. وأشاد الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني بتشكيل مجلس الأعمال المشترك الذي يضم نخبة من أصحاب الأعمال القطريين والإيرانيين من مختلف القطاعات الاقتصادية، ما يؤهل المجلس للقيام بدوره في تعزيز علاقات التعاون بين الجانبين، واستكشاف فرص الاستثمار المتاحة في كلا البلدين الصديقين.
وأكد على الدور الإيجابي الذي يمكن للقطاع الخاص القيام به من أجل تطوير التبادل التجاري بين البلدين من خلال تعزيز التعاون بين الشركات القطرية والإيرانية، بما يسهم في زيادة حركة التجارة البينية.
من جهته، أكد غلام حسين شافعي رغبة الجانب الإيراني في تعزيز علاقات التعاون التجاري مع قطر، لافتاً إلى أنه توجد إمكانات كبيرة للتعاون بين الطرفين وتحقيق معدلات أعلى من التبادل التجاري.
وأشار إلى أهمية التعاون بين غرفتي قطر وإيران من خلال مجلس الأعمال المشترك لتحفيز رجال الأعمال والمستثمرين من البلدين لتبادل الاستثمارات، بما يزيد من التبادل التجاري.وعقب اجتماع مجلس الأعمال، تم عقد لقاء أعمال قطري إيراني بحضور علي رضا بيمان باك نائب وزير الصناعة والتعدين والتجارة الإيرانية ورئيس منظمة ترويج التجارة الإيرانية، ورؤساء وممثلي عدد من الشركات القطرية والإيرانية. وقال الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني، رئيس غرفة قطر، خلال اللقاء، إن العلاقات التجارية بين البلدين تشهد نمواً إيجابياً، حيث بلغ حجم التبادل التجاري نحو 777 مليون ريال قطري في عام 2021 (213.4 مليون دولار) مقابل 578 مليون ريال في عام 2020 (158.7 مليون دولار) بزيادة نسبتها 34 في المائة رغم تداعيات جائحة «كوفيد – 19»، لافتاً إلى وجود العديد من الشركات الإيرانية التي تعمل في السوق القطرية بشراكة مع شركات قطرية في قطاعات متنوعة، أبرزها التجارة والخدمات والصيانة، بالإضافة إلى التعاون في مجال الطاقة والغاز، حيث يتشارك البلدان في أكبر حقل للغاز الطبيعي في العالم ويعتبران من كبرى الدول المنتجة للغاز المسال في العالم.
ولفت إلى اهتمام وحرص الجانبين على تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية وتطوير التبادل التجاري، مضيفاً أن هناك فرصاً عديدة لتعزيز التعاون بين القطاعين الخاصين القطري والإيراني في مجالات مختلفة في الزراعة والصناعة والتجارة والبنية التحتية والأمن الغذائي وغيرها، كما يوجد الكثير من المحفزات والتسهيلات التي يوفرها كلا البلدين.
وأوضح رئيس الغرفة أن دولة قطر تعد وجهة عالمية رائدة للأعمال والاستثمار، حيث تتمتع ببنية تحتية على مستوى عالمي، وتشريعات اقتصادية محفزة ومناخ استثماري مشجع، بالإضافة إلى التسهيلات والمحفزات المقدمة للمستثمر الأجنبي، وفق قانون استثمار رأس المال الأجنبي في النشاط الاقتصادي، الذي يمنح المستثمر الأجنبي مجموعة من التسهيلات الجاذبة للاستثمار، داعياً الشركات والمستثمرين الإيرانيين إلى التعرف على مناخ الاستثمار في قطر والفرص المتاحة، مؤكداً رغبة الشركات القطرية في تعزيز التعاون مع نظيراتها الإيرانية وإقامة شراكات وتحالفات تجارية في أغلب القطاعات.
من جهته، قال علي رضا بيمان باك، نائب وزير الصناعة والتعدين والتجارة الإيرانية ورئيس منظمة ترويج التجارة الإيرانية، إن هناك رغبة لدى الجانب الإيراني لتطوير العلاقات بين قطر وإيران في المجالات التجارية والصناعية، مبيناً أن هناك نية لحل جميع المعوقات التي قد يواجهها رجال الأعمال من الجانبين، ومؤكداً ترحيب الجانب الإيراني بالاستثمارات القطرية وإقامة مشروعات مشتركة بما يعود بالفائدة على البلدين.


مقالات ذات صلة

رئيس الخطوط الجوية القطرية: نتطلع للتعاون مع «طيران الرياض»

الاقتصاد رئيس الخطوط الجوية القطرية: نتطلع للتعاون مع «طيران الرياض»

رئيس الخطوط الجوية القطرية: نتطلع للتعاون مع «طيران الرياض»

تطلّع أكبر الباكر، الرئيس التنفيذي لشركة الخطوط الجوية القطرية، إلى التعاون مع شركة «طيران الرياض» السعودية، التي تأسست مؤخراً بهدف منافسة شركات القطاع الإقليمية. وأضاف الباكر خلال مؤتمر صحافي بمعرض سوق السفر العربي في دبي: «هناك كثير من الأعمال التجارية المتاحة للجميع. سنتعاون معها وندعمها»، مبيناً أن «(الخطوط القطرية) مستعدة للسعي إلى عمليات مشاركة بالرمز وتبادل المساعدة الفنية مع شركة طيران الرياض». ولفت إلى أن الشركة قد تزيد عدد المقاصد من 170 حالياً إلى أكثر من 255، ضمن خططها الرامية إلى تحقيق نمو سريع، لافتاً إلى أن الزيادة ستعتمد على تسليم مزيد من الطائرات إلى شركته.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد التضخم السنوي يصعد في قطر

التضخم السنوي يصعد في قطر

قالت قطر إن مؤشر أسعار المستهلك في الدولة ارتفع بنسبة 4.01 في المائة في مارس (آذار) الماضي على أساس سنوي، قياساً مع الشهر ذاته من عام 2022، ليصل إلى 105.5 نقطة، بينما انخفض على أساس شهري، بنسبة 0.20 في المائة، مقارنة بفبراير (شباط) الماضي. ويضم المؤشر، الذي يقيس التضخم، 12 مجموعة رئيسية من السلع الاستهلاكية تندرج تحتها 737 سلعة وخدمة، ومحسوب على سنة أساس (2018)، تبعاً للنتائج المحسوبة من بيانات مسح إنفاق دخل الأسرة (2017 - 2018). ويعود الارتفاع السنوي للمؤشر إلى زيادة أسعار 8 مجموعات، هي مجموعة الترفيه والثقافة بنسبة 13.63 في المائة، تلتها مجموعة السكن والماء والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأ

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج «التعاون الإسلامي» ترحب بعودة العلاقات البحرينية - القطرية

«التعاون الإسلامي» ترحب بعودة العلاقات البحرينية - القطرية

رحبت منظمة التعاون الإسلامي بعودة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر، عقب قرار نتج عن اجتماع لجنة المتابعة القطرية - البحرينية الثاني في الرياض. وأشاد الأمين العام للمنظمة حسين إبراهيم طه، بهذا القرار الذي يؤكد حرص دول الخليج على رأب الصدع، مما سيسهم في تعزيز التعاون والتكامل بين دول المنطقة وتحقيق تطلعات شعوبها، فضلاً عن تعزيز العمل الإسلامي المشترك.

«الشرق الأوسط» (جدة)
إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر

إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر

قررت البحرين وقطر إعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما، جاء ذلك خلال الاجتماع الثاني للجنة المتابعة البحرينية - القطرية في مقر «الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية» بمدينة الرياض. وترأس وفد البحرين الدكتور الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، وترأس وفد قطر الدكتور أحمد بن حسن الحمادي أمين عام وزارة الخارجية. وأكد الجانبان، خلال الاجتماع، أن هذه الخطوة تأتي انطلاقاً من الرغبة المتبادلة في تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التكامل والوحدة الخليجية، وفقاً لمقاصد النظام الأساسي لـ«مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، واحتراماً لمبادئ المساواة بين الدول، والسياد

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ترحيب خليجي بعودة العلاقات القطرية ـ البحرينية

ترحيب خليجي بعودة العلاقات القطرية ـ البحرينية

أعربت وزارة الخارجية السعودية عن ترحيب المملكة بقرار عودة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر، «التي أُعلِن عنها عقب اجتماع لجنة المتابعة القطرية - البحرينية الثاني، في الرياض». ونوهت «الخارجية» بهذه الخطوة التي وصفتها بـ«الإيجابية»، والتي «تؤكد متانة العلاقات بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتسهم في تعزيز العمل الخليجي المشترك، بما يحقق تطلعات دول وشعوب المنطقة».

«الشرق الأوسط» (الدمام)

ترمب لن يحضر «احتفالات الاستقلال» في إسرائيل ولن يتسلم جائزته الخاصة

ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ترمب لن يحضر «احتفالات الاستقلال» في إسرائيل ولن يتسلم جائزته الخاصة

ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، الثلاثاء، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لن يشارك في احتفالات «الاستقلال» في إسرائيل ولا حتى عبر خطاب بالفيديو، وسيغيب عن حفل «جائزة إسرائيل» في ظل الجدول الزمني لوقف إطلاق النار مع إيران.

وبناءً على ذلك، تم تأجيل عرض الفنانة الإسرائيلية الشهيرة، نوعا كيريل، التي كان يفترض أن تغني تكريماً له برفقة حفيداته. وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية إن ترمب لن يصل إلى إسرائيل في عيد الاستقلال، وقد تقرر منحه الجائزة لاحقاً، عند وصوله إلى البلاد.

وحسب «يديعوت أحرونوت» فإنه حتى مع عدم إعلان البيت الأبيض، فإن ترمب لن يأتي إلى إسرائيل، لكن في تل أبيب يدركون بالفعل أنه في ظل الجدول الزمني لوقف إطلاق النار مع إيران ونهايته في 21 أبريل (نيسان)، فإن فرصة وصوله تقترب من الصفر، حيث من المفترض أن يُقام الحفل في 22 أبريل الحالي.

وكان المسؤولون الإسرائيليون يأملون بمشاركة ترمب في حفل «جائزة إسرائيل»، التي خصصت له، كأول زعيم غير إسرائيلي يحصل عليها.

وقالت «يديعوت أحرونوت» إنه ستتم الإشارة إلى فوز ترمب عبر مقطع فيديو، ولكن سيتم تأجيل منح الجائزة إلى حفل خاص يُقام على شرفه عند وصوله إلى إسرائيل لاحقاً.

وتحتفل إسرائيل في 22 من الشهر المقبل بذكرى ما يسمى «يوم الاستقلال» وهو اليوم الذي يمثل نكبة للشعب الفلسطيني، وخلال ذلك سيقام حفل الجائزة الأرفع في إسرائيل «جائزة إسرائيل». ويحيي الفلسطينيون «يوم النكبة» في 15 مايو (أيار) من كل عام.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الكنيست (أرشيفية - أ.ف.ب)

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قرّرت لجنة «جائزة إسرائيل» منح ترمب الجائزة الرسمية الأرفع في فئة «الإسهام الفريد للشعب اليهودي» بسبب جهوده الفريدة «في مكافحة معاداة السامية، ومساهمته في تعزيز عودة المختطفين إلى إسرائيل، والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها ودعمه الثابت لحق دولة إسرائيل في الدفاع عن نفسها ومواجهة تحديات أمنية معقدة منها التهديد النووي الإيراني».

وتعد جائزة إسرائيل «أرفع وسام مدني وثقافي تمنحه دولة إسرائيل».

وكان وزير التربية والتعليم يوآف كيش، اتصل بترمب وأبلغه بالقرار آنذاك وشكره ترمب، وقال له إنه سيفكر جدياً في القدوم لتسلُّم الجائزة، وعلق رئيس الوزراء نتنياهو حينها: «قررنا كسر العرف ومنح ترمب جائزة إسرائيل لمساهمته في تعزيز أمن إسرائيل ومكانة وهوية الشعب اليهودي. لم نمنحها قط لغير إسرائيلي. إنها تعكس تقدير الإسرائيليين له، وهو تعبير عن الشكر والامتنان».

ومع عدم وصول ترمب، تقرر كما يبدو تسجيل حفل «جائزة إسرائيل» مسبقاً تحسباً لاستئناف الحرب، مما قد يتعذر معه إقامة الحفل بحضور جمهور وبثه على الهواء مباشرة، ومن المتوقع أن يحضر رئيس الدولة إسحاق هيرتسوغ ورئيس الكنيست أمير أوحانا مراسم تسجيل الحدث، وسيلقي كيش وحده خطاباً في الحفل، كما يبدو أن رئيس الوزراء لن يشارك في الحفل تماماً كما حدث العام الماضي.

وقالت «يديعوت» إنه ثمة أسباب لقرار ترمب عدم الحضور «وفقاً لما تم تسجيله في إسرائيل: التخوف من انتقادات داخل الولايات المتحدة بشأن وصوله إلى إسرائيل. والتوقيت، وهو اليوم الأخير من وقف إطلاق النار الذي أُعلن لمدة أسبوعين، الأمر الذي قد يشكل مخاطرة أمنية بالنسبة له».

وبخلاف ترمب سيصل إلى إسرائيل في احتفالات «الاستقلال» رئيس الأرجنتين خافيير ميلي، الذي اختارته أيضاً وزيرة المواصلات ميري ريغيف لإيقاد شعلة. وتم الاتفاق على وصوله قبل وقف إطلاق النار مع إيران، ومن المتوقع أن يهبط في إسرائيل في 18 أبريل، خلال يوم السبت.

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي خلال زيارته إلى القدس 6 فبراير 2024 (أ.ب)

ويأتي ميلي إلى إسرائيل لافتتاح سفارة الأرجنتين في القدس، حسب «يديعوت» وهو «الحدث الأبرز في احتفالات عيد الاستقلال الثامن والسبعين».

وكان ميلي أعلن العام الماضي أنه سينقل هذا العام سفارة بلاده في إسرائيل إلى القدس، لكن بداية هذا العام أفادت القناة «12» الإسرائيلية بأن الأرجنتين جمّدت ذلك جراء أزمة دبلوماسية متصاعدة.

ونقلت القناة عن مصادر سياسية إسرائيلية لم تسمها قولها إن التجميد جاء نتيجة توتر حاد في العلاقات بين إسرائيل والأرجنتين على خلفية أنشطة تنقيب عن النفط تقوم بها شركة إسرائيلية في منطقة بحرية متنازع عليها قرب جزر فوكلاند (تخضع لحكم بريطاني وتطالب بها الأرجنتين)، وهو ما تعتبره بوينس آيرس مساساً بسيادتها.


وزير المالية الإسرائيلي يهاجم ميرتس بسبب انتقاداته للمستوطنات

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)
وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)
TT

وزير المالية الإسرائيلي يهاجم ميرتس بسبب انتقاداته للمستوطنات

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)
وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)

انتقد وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بشدة المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب تصريحاته بشأن سياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية، وهو ما أثار انتقادات من سفير إسرائيل لدى ألمانيا، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وكتب سموتريتش، مساء الاثنين، على منصة «إكس»، في إشارة إلى حكم الاشتراكيين الوطنيين الألمان خلال الحرب العالمية الثانية: «سيدي المستشار، الأيام التي كان الألمان يملون فيها على اليهود الأماكن المسموح لهم أو المحظور عليهم العيش فيها قد انتهت، ولن تعود». وقتل نحو 6 ملايين شخص على يد النظام النازي.

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (رويترز)

وأضاف سموتريتش: «لن تجبرونا على العيش في الأحياء اليهودية مرة أخرى، وبالتأكيد ليس في أرضنا».

وكان ميرتس قد حذر من الضم الجزئي للضفة الغربية. وكتب: «أشعر بقلق عميق إزاء التطورات في الأراضي الفلسطينية. وفي اتصالي الهاتفي مع رئيس الوزراء (بنيامين) نتنياهو، أوضحت أنه يجب ألا يكون هناك ضم فعلي للضفة الغربية».


خياران لحصار «هرمز»... تنازل وصفقة أو حرب جديدة

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان
TT

خياران لحصار «هرمز»... تنازل وصفقة أو حرب جديدة

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان

لم يعد السؤال الأساسي هو ما إذا كانت واشنطن وطهران ستعودان إلى التفاوض، بل أي تفاوض هذا الذي يمكن أن يصمد تحت حصار بحري وتهديدات عسكرية متبادلة؟

فإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب بدء حصار يستهدف حركة السفن المرتبطة بالموانئ الإيرانية، بالتوازي مع حديث عن جولة ثانية محتملة من المحادثات خلال أيام، يكشف عن أن الإدارة الأميركية لا تتحرك على مسار دبلوماسي خالص، بل على مسار مزدوج: إبقاء باب التفاوض مفتوحاً، مع رفع كلفة الرفض الإيراني إلى أقصى حد.

لكن هذا النهج لا يضمن اختراقاً سريعاً، بقدر ما ينقل الصراع إلى ساحة جديدة عنوانها اختبار القدرة على الاحتمال السياسي والاقتصادي، في واشنطن كما في طهران.

وتشي تفاصيل العرض الأميركي الأخير، والرد الإيراني عليه، إلى أن فجوة الخلاف ما زالت عميقة، حتى لو بدت اللغة العلنية أقل انسداداً مما كانت عليه في ذروة الحرب.

رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف ونائب الرئيس الأميركي دونالد ترمب جي دي فانس

تفاوض دون اختراق

المؤشرات المتاحة حتى الآن تدعم فرضية أن جولة ثانية من التفاوض ممكنة، لكنها لا تدعم بعد فرضية قرب التوصل إلى اتفاق. فوكالتا «رويترز» و«أسوشييتد برس» أشارتا إلى اتصالات قائمة لترتيب جولة جديدة بعد محادثات إسلام آباد، فيما قال جي دي فانس إن واشنطن حققت «تقدماً كبيراً» لكن الكرة الآن في ملعب طهران.

غير أن جوهر الخلاف لم يتغير: الولايات المتحدة طرحت تعليقاً للنشاط النووي الإيراني لمدة 20 عاماً، بينما تمسكت إيران بعرض أقل كثيراً، تراوح في التسريبات بين خمس سنوات وأقل من عشر، مع رفض إخراج مخزون اليورانيوم عالي التخصيب من البلاد.

هذه ليست فجوة تقنية فقط، بل فجوة سياسية وسيادية: واشنطن تريد صيغة تمنع إعادة إنتاج أزمة لطالما هاجمها ترمب في اتفاق 2015، فيما تسعى طهران إلى تجنب أي تنازل يبدو استسلاماً دائماً لشروط الحرب.

لهذا، يبدو الحديث عن «صفقة قريبة» مبالغاً فيه. ما يجري أقرب إلى تفاوض تحت الإكراه، لا إلى تفاوض ناضج عن تسوية مكتملة. وتكفي قراءة التسريبات عن العُقد الأخرى؛ من إعادة فتح مضيق هرمز إلى مصير اليورانيوم المخصب والدعم الإيراني للفصائل الإقليمية، لفهم أن النووي ليس سوى العقدة المركزية داخل حزمة أوسع بكثير من الشروط المتشابكة. لهذا أيضاً، قد تكون المحادثات المقبلة استمراراً لشراء الوقت أكثر من كونها جسراً سريعاً إلى اتفاق نهائي، خصوصاً أن كل طرف يعتقد أن بإمكانه تحسين شروطه قبل التوقيع.

فانس خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعه مع ممثلين لباكستان وإيران ويستمع إليه جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي والمبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف في إسلام آباد (أ.ف.ب)

الحصار أداة تفاوض

ترمب يتصرف هنا على أساس أن الحصار البحري يمكن أن يحقق ما لم تحققه الضربات وحدها: خنق شريان الإيرادات النفطية، وإظهار أن كلفة التعنت الإيراني لن تقتصر على الخسائر العسكرية، بل ستصل إلى قلب الاقتصاد والدولة.

وقد ربط البيت الأبيض صراحة بين «فاعلية» الحصار وزيادة «يأس» الإيرانيين من أجل إبرام اتفاق، بينما ذهب ترمب إلى حد التهديد بتدمير أي زوارق إيرانية سريعة تقترب من خط الحصار.

لكن هذا التصعيد يكشف في الوقت نفسه عن أن واشنطن لا تزال غير واثقة من أن إيران ستستجيب سريعاً للضغط، ولذلك تحاول رفع منسوب الردع الميداني مع إبقاء قناة التفاوض مفتوحة.

في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، يقول فرزين نديمي، كبير الباحثين في الشأن الإيراني في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، إن مشاركة الإيرانيين والأميركيين في جولة أخرى «مرجحة»، لكن بلوغ اتفاق «لا يبدو مرجحاً جداً الآن»، مضيفاً أنه يرى «عملية لوجيستية عسكرية أميركية غير مسبوقة» لنقل مزيد من الأصول العسكرية إلى الشرق الأوسط، قد تشمل «مكوناً برياً» في حال استئناف العمليات ضد النظام الإيراني.

أهمية هذا التقدير لا تكمن فقط في تشاؤمه التفاوضي، بل في أنه يربط بين استمرار الدبلوماسية وتراكم الاستعدادات العسكرية؛ أي أن التفاوض هنا ليس بديلاً عن القوة، بل غطاء لإمكان العودة إليها على نحو أوسع.

هذا هو جوهر المعادلة الحالية: الحصار ليس نهاية الحرب، بل طريقة لتغيير شكلها؛ فبدلاً من القصف اليومي المكثف، تنتقل المواجهة إلى حرب خنق اقتصادي واختبار إرادة، مع بقاء احتمال الانزلاق مجدداً إلى القتال المباشر قائماً في أي لحظة، بحسب نديمي.

سفينة تنقل غاز البترول المسال في ميناء مومباي بالهند بعد عبورها مضيق هرمز... 1 أبريل 2026 (رويترز)

النفط مقابل السياسة

المسار الحالي يقوم على رهانين متقابلين؛ واشنطن تراهن على أن خنق النفط الإيراني سيُرغم طهران على التراجع. أما إيران فتراهن على أن ترمب نفسه لن يتحمل الكلفة السياسية المترتبة على إطالة هذا المسار. فكلما طال أمد الحصار، زاد خطر ارتفاع أسعار النفط والطاقة، وتضخم الأثر على الأسواق والمستهلك الأميركي، خصوصاً مع حساسية هذا الملف في الداخل الأميركي. لذلك، لا تنظر طهران إلى المواجهة الحالية فقط بوصفها اختباراً عسكرياً أو دبلوماسياً، بل أيضاً بوصفها اختباراً لقدرة الرئيس الأميركي على تحمّل الألم الاقتصادي والسياسي.

وهذا بالضبط ما يشرحه أليكس فاتنكا، الباحث في معهد الشرق الأوسط، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»؛ فهو يرى أن الحصار «من غير المرجح أن ينتج اختراقاً سريعاً»، لكنه سيُبقي الدبلوماسية حية تحت ضغط أكبر. فإيران، بحسب تقديره، لا تبتعد عن المحادثات، وتوجد إشارات إلى استمرار الانخراط غير المباشر وربما جولات جديدة قريباً، لكنها في الوقت نفسه غير مستعدة للتنازل في القضايا الجوهرية: التخصيب، وتخفيف العقوبات، والضمانات.

لذلك، فإن الحصار، في رأيه، لا يحل النزاع بل «يُقسيه»، وينقل الصراع إلى اختبار للتحمل الاقتصادي والسياسي. واشنطن تراهن على الضغط على النفط الإيراني، بينما تراهن طهران على قدرتها على رفع الكلفة على الولايات المتحدة، عبر أسواق الطاقة وأوراقها الإقليمية، بسرعة أكبر مما يستطيع البيت الأبيض تحمله سياسياً. النتيجة، بحسب فاتنكا، ليست صفقة قريبة، بل مساومة طويلة وهشة تتقدم فيها الدبلوماسية والتصعيد معاً.

لقطة تُظهر شاحنة في الزاوية العلوية اليسرى يعتقد المحللون أنها كانت تنقل يورانيوم عالي التخصيب إلى نفق في مجمع مركز أصفهان للتكنولوجيا النووية بإيران (أ.ب)

أخطار المسار الحالي

أخطر ما في هذا المسار أنه لا يقف عند حدود الضغط التفاوضي؛ فإذا لم ينتج الحصار تنازلاً إيرانياً فقد يتحول إلى منصة لتوسيع الصراع. نديمي يحذر، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، من مجموعة أخطار واضحة: استمرار «المستنقع» في مضيق هرمز والخليج، واحتمال استئناف القتال على بعض الجبهات أو جميعها، ثم العودة إلى الحرب مع استهداف أكثر حزماً للبنية التحتية الاقتصادية في المنطقة، فضلاً عن خطر تمدد الأزمة إلى باب المندب، سواء عبر الألغام أو أدوات غير مباشرة لا تستلزم تورطاً معلناً.

هذه القراءة تعني أن فشل التفاوض في ظل الحصار لن يعيد الوضع فقط إلى ما كان عليه قبل المحادثات، بل قد يفتح مرحلة أكثر خطورة على الممرات المائية وأسواق الطاقة والاستقرار الإقليمي.

كما أن خطر سوء الحساب يبقى مرتفعاً للغاية؛ فالمفاوضات قد تستمر شكلياً، فيما التوتر العسكري يتصاعد ميدانياً، وهو ما يجعل أي حادث بحري، أو أي اعتراض لسفينة، أو أي محاولة إيرانية لاختبار حدود الحصار، شرارة محتملة لتوسيع المواجهة. وإضافة إلى ذلك، فإن بقاء الملفات الأخرى معلقة؛ من حرية الملاحة إلى مخزون اليورانيوم والعقوبات والدعم الإقليمي للفصائل المسلحة، يعني أن أي تقدم جزئي سيبقى هشاً وقابلاً للانهيار السريع.

في المحصلة، يبدو الأرجح أن إيران ستعود إلى طاولة التفاوض، لكن ليس لأن الحصار حسم أمرها، بل لأنها تريد تجنب الأسوأ، وكسب الوقت، ومحاولة إدارة التصعيد بشروط أقل كلفة. وفي المقابل، يبدو الأرجح أيضاً أن ترمب لن يحصل سريعاً على «الصفقة الكاملة» التي يريدها. ما نحن أمامه إذن ليس اختراقاً حاسماً، بل مرحلة جديدة من عضّ الأصابع: واشنطن تضغط على شريان النفط، وطهران تضغط على أعصاب السياسة والأسواق. وبينهما تبقى الدبلوماسية ممكنة، لكنها شديدة الهشاشة، تسير هذه المرة فوق مياه مضيق هرمز الملتهبة لا فوق أرض تفاهم صلبة.