«الصحة العالمية»: 780 إصابة بجدري القردة في 27 دولة

يدا رجل مصاب بجدري القردة في الكونغو (أ.ف.ب)
يدا رجل مصاب بجدري القردة في الكونغو (أ.ف.ب)
TT

«الصحة العالمية»: 780 إصابة بجدري القردة في 27 دولة

يدا رجل مصاب بجدري القردة في الكونغو (أ.ف.ب)
يدا رجل مصاب بجدري القردة في الكونغو (أ.ف.ب)

أكدت منظمة الصحة العالمية تسجيل 780 حالة إصابة بمرض جدري القردة في 27 دولة حول العالم، اليوم الأحد، حيث تم تسجيل حالات إصابة في دول لم يكن معتاداً وجود المرض بها.
ولا تتضمن أحدث إحصاءات حالات الإصابة في الدول الأفريقية التي يعد الفيروس بها وباء.
وقالت المنظمة، «حالياً، خطر الصحة العامة على مستوى العالم يعد متوسطاً، لأن هذه أولى حالات إصابة بالمرض يتم تسجيلها». مع ذلك، حذر مسؤولون من أن خطر الصحة العامة «يمكن أن يصبح مرتفعاً في حالة تمكن الفيروس من استغلال الفرصة لترسيخ نفسه في الدول التي لا يعد بها وباءً مسبباً واسع النطاق للمرض».
ولم يتم تسجيل أي حالات وفاة بين الـ780 حالة إصابة بالمرض، مع ذلك، توفي 66 شخصاً حتى الآن هذا العام في خمس دول أفريقية بسبب جدري القردة.
وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن حالات التفشي التي تم تسجيلها في الآونة الأخيرة حتى الآن غير نمطية، لأنها تحدث في دول لا ينتشر فيها الفيروس عادة. ويسعى العلماء إلى فهم أصل الإصابات الحالية، وما إذا كان أي شيء يخص الفيروس قد تغير.
وتم اكتشاف معظم الحالات المسجلة حتى الآن في بريطانيا وإسبانيا والبرتغال. وتم أيضاً تسجيل إصابات في كندا وأستراليا، وتأكيد إصابة واحدة بجدري القردة في مدينة بوسطن الأميركية، حيث أعلن مسؤولو الصحة العامة عن احتمال ظهور المزيد من الإصابات في الولايات المتحدة. وأبدى مسؤولو منظمة الصحة العالمية قلقهم من احتمال ظهور عدد أكبر من الإصابات مع تجمع الناس في مهرجانات وحفلات وعطلات خلال أشهر الصيف المقبلة في أوروبا ومناطق أخرى.
وصرحت أنجيلا راسموسن عالمة الفيروسات في منظمة اللقاحات والأمراض المعدية بجامعة ساسكاتشوان بكندا: «الفيروسات ليست شيئاً جديداً، وهي متوقعة».
وأضافت أن عدداً من العوامل عجل بظهور وانتشار الفيروسات، من بينها زيادة السفر على مستوى العالم وتغير المناخ. وقالت إن العالم أيضاً في حالة تأهب أكبر لعمليات تفشٍ جديدة لأي نوع من الفيروسات في أعقاب جائحة «كوفيد – 19».



مسار ترمب للتسوية... لا انتصار كاملاً لأي طرف

قادة أوروبيون يحضرون مراسم رفع العلم لإحياء ذكرى بداية الحرب في أوكرانيا خارج مقر جهاز العمل الخارجي الأوروبي في بروكسل... بلجيكا 23 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
قادة أوروبيون يحضرون مراسم رفع العلم لإحياء ذكرى بداية الحرب في أوكرانيا خارج مقر جهاز العمل الخارجي الأوروبي في بروكسل... بلجيكا 23 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

مسار ترمب للتسوية... لا انتصار كاملاً لأي طرف

قادة أوروبيون يحضرون مراسم رفع العلم لإحياء ذكرى بداية الحرب في أوكرانيا خارج مقر جهاز العمل الخارجي الأوروبي في بروكسل... بلجيكا 23 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
قادة أوروبيون يحضرون مراسم رفع العلم لإحياء ذكرى بداية الحرب في أوكرانيا خارج مقر جهاز العمل الخارجي الأوروبي في بروكسل... بلجيكا 23 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

مع دخول الحرب عامها الخامس في 24 فبراير (شباط) تبدو فرص التوصل إلى تسوية سياسية أكبر من أي وقت مضى، رغم أن المواقف بين الأطراف ما زالت متباعدة، كما أظهرت جولتا التفاوض الأخيرتين في جنيف بوساطة أميركية.

لكن الأسئلة الكثيرة الصعبة التي تُطرح في المدن الروسية والأوكرانية بعد مرور أربع سنوات على اندلاع أسوأ مواجهة شاملة عمقت شرخاً تاريخياً بين الشعبين الشقيقين، لا تدور فقط حول موعد إعلان انتهاء الحرب، بل تمتد إلى شروط السلام المنشود وتعقيداته، وضماناته الهشة التي تهدد بانفجار جديد عند كل منعطف.

ترمب برفقة قادة أوروبيين لبحث حرب أوكرانيا في البيت الأبيض يوم 18 أغسطس 2025 (رويترز)

لا شك أن إطلاق المبادرة الأميركية للتسوية قبل أشهر، وفَّر مناخاً عملياً للبحث عن تسوية مقبولة للمرة الأولى منذ اندلاع الصراع. ومع أن مضامين تلك المبادرة ظلت غامضة وقابلة لتفسيرات متضاربة، كما تغيَّرت معالمها أكثر من مرة خلال جولات المفاوضات المكوكية لواشنطن مع كييف وموسكو والعواصم الأوروبية، لكنها في المجمل كما يقول خبراء روس نجحت في وضع مسار التسوية السياسية على مسار عملي قابل للتنفيذ.

رجال الإطفاء داخل مجمع تابع لشركة خاصة تضرر جراء غارات جوية روسية بطائرات مسيّرة خلال الليل في خضم الهجوم الروسي على أوكرانيا بمنطقة أوديسا (رويترز)

خلافاً لكل الأفكار والمبادرات التي طُرحت في السابق، من جانب أطراف إقليمية مختلفة، ولم يشكل أي منها أساساً مُرْضياً لإطلاق عملية سياسية جدية. في المقابل فإن النقاشات حول الأفكار الأميركية المطروحة بدأت تتخذ طابعاً تفصيلياً وعملياً خصوصاً خلال الجولات الأخيرة في أبوظبي وجنيف.

والأهم في مبادرة الرئيس دونالد ترمب، التي قام مساعدوه بإنضاجها تدريجياً، لا يكمن في نصوصها التي تبدلت وتغيرت كثيراً، بل في عنصرين أساسيين حملتهما كما يقول خبراء روس:

الأول تمثل في رفع العصا قبل الجزرة، أي التلويح مباشرةً بآليات الضغط الأقصى لإلزام كل الأطراف بالتعامل مع خطته، والآخر أنها بلورت للمرة الأولى قناعة كاملة بأنه لا يمكن لأي طرف تسجيل انتصار كامل في هذه الحرب.

سيارة تحترق في أوديسا (رويترز)

وقد أسهم في ذلك، أن الضغوط الأميركية على الأطراف جاءت في توقيت تعاظمت فيه تجليات الحرب وانعكاساتها على الأطراف المختلفة. أوكرانيا المنهكة عسكرياً واقتصادياً التي خسرت خُمس أراضيها وما زالت تقاتل للدفاع عمّا تبقى منها، وجدت فرصة لوقف الحرب بعدما فشلت كل جهودها السابقة لطلب هدنات مؤقتة.

جنديان أوكرانيان في إقليم دونيتسك يتحكمان بمسيَّرة أُطلقت باتجاه المواقع الروسية في يوليو 2023 (أ.ف.ب)

وروسيا التي حققت إنجازات مهمة على الأرض خلال أربع سنوات، باتت تدرك جيداً أن عليها ترجمة انتصارات الميدان إلى واقع سياسي، ومحاولة إنهاء سنوات العزلة واقتصاد الحرب والعقوبات الصارمة.

للتذكير، عشية الذكرى السنوية الرابعة للغزو الشامل، انخفضت عائدات صادرات النفط والغاز الروسية إلى أدنى مستوى لها في السنوات الأخيرة، يعود هذا التراجع إلى العقوبات الأميركية والأوروبية الجديدة، والضغط على «الأسطول الخفي»، وانخفاض مشتريات بعض الدول من النفط الروسي.

مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال حديث للصحافيين في بروكسل قبيل اجتماع وزراء خارجية التكتل (أ.ب)

ومثالاً، في يناير (كانون الثاني) انخفضت الإيرادات الضريبية من قطاع النفط والغاز الروسي إلى 393 مليار روبل، وهو أدنى مستوى لها منذ بدء الصراع. ويُجبر هذا الانخفاض في الإيرادات الكرملين على رفع الضرائب وزيادة الاقتراض المحلي، مما يُفاقم الوضع الاقتصادي العسكري الروسي.

أما أوروبا التي حُرمت من مصادر الطاقة الروسية الرخيصة، وباتت تخصص موازنات أكبر للأمن والدفاع، وتميل إلى العسكرة للمرة الأولى منذ عقود، فهي تواجه أسوأ انقسام في الأولويات داخلياً، ومع حليفها الأميركي الأكبر. مع انكشاف أمني خطير لم تكن تجلياته الوحيدة أن تخترق عشرات المسيَّرات «مجهولة الهوية» حدود بعض بلدانها وتتجول قرب مطارات عواصمها، بينما يقف حلف الأطلسي مكتوف الأيدي.

أما العنصر المتعلق بإنهاء وهم تحقيق الانتصار الكامل لأي طرف فقد بات مطروحاً ضمن السيناريوهات الواقعية لإنهاء الصراع.

وحتى موسكو التي تؤكد عند كل منعطف أنها لن تتراجع عن تحقيق كل أهدافها المطروحة منذ اندلاع المواجهة، تبدو مقتنعة حالياً بحتمية تقديم تنازلات محددة عند الوصول إلى الصياغة النهائية للتسوية المحتملة، بينها تنازلات تتعلق بالأراضي، ما عدا منطقتي شبه جزيرة القرم ودونباس (دونيتسك ولوغانسك) ومنها تنازلات أخرى لم تتضح معالمها بعد في إطار المفاوضات الجارية، مثل احتمال الحديث عن إحلال قوات للسلام في مرحلة لاحقة، وعن دور أميركي أوسع في مراقبة وربما حماية المحطات النووية في أوكرانيا.

لكن الأهم في إطار التنازلات المحتملة يكمن، كما يقول خبراء غربيون وأوكرانيون، في استحالة اعتبار أي سيناريو سلام هزيمة نهائية لأوكرانيا.

المقصود هنا أن التنازل عن اجزاء من الأراضي لا يمكن التعامل معه على أنه هزيمة لأن الهدف الروسي النهائي وفقاً للخبراء كان يكمن في تقويض وجود الدولة الأوكرانية أساساً، وتقسيمها بشكل كامل وإلحاق الجزء الأعظم منها بروسيا وتحويل المقاطعات الأخرى إلى إقطاعيات متناحرة.

هؤلاء يرون أن النجاح في المحافظة على دولة أوكرانية تكون لاحقاً جزءاً من الاتحاد الأوروبي وشريكاً مقرباً للناتو وليس عضواً في الحلف، له أهمية خاصة في عدم تمكين موسكو من تحقيق انتصار واضح في هذا الشأن.

وهذا الموضوع تحديداً يفسر الإصرار الأوروبي على حصول أوكرانيا على ضمانات أمنية كافية وطويلة الأمد.

سكرتير مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني رستم عمروف (أ.ف.ب)

سيناريوهات أوكرانية

اللافت أنه رغم التعقيدات الكبرى التي تعيشها أوكرانيا وهي تخوض مفاوضات حاسمة قد تحدد مصيرها المستقبلي، أظهرت استطلاعات حديثة للرأي أن الجزء الأكبر من الأوكرانيين (نحو 60 في المائة) ما زالوا مستعدين لتحمل تبعات الحرب المكلفة في مقابل عدم التنازل بشكل رسمي ونهائي عن أراضٍ لروسيا.

يعكس هذا المزاج الشعبي واحدة من الصعوبات الرئيسية التي تعترض حالياً طريق السلام. خصوصاً مع الإصرار الروسي على أن فكرة التنازل عن الأراضي يجب أن تكون موثقة في أي اتفاقية مقبلة.

عموما، ما زال بعض السياسيين الأوكرانيين يجادل في إمكانية تحقيق انتصار في هذه الحرب، ونشرت منصة «أوكرانيا اليوم» أن بين السيناريوهات: «استعادة جميع الأراضي، بما فيها شبه جزيرة القرم ودونباس. قد يتحقق هذا بفضل زيادة المساعدات الغربية، والمشكلات الداخلية في روسيا، والهجمات المضادة الناجحة للقوات المسلحة الأوكرانية.

كبير المفاوضين الروس فلاديمير ميدينسكي يغادر فندق إنتركونتيننتال في جنيف (أ.ف.ب)

هذا السيناريو ممكن إذا أدت العقوبات إلى انهيار اقتصادي في روسيا، كما حدث لألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية».

سيناريو آخر تم التطرق إليه، هو الصراع المُجمّد، حيث تتوقف الأعمال العدائية دون سلام رسمي، كما في حالتي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية. هنا، يصبح خط الجبهة «ستاراً حديدياً» جديداً، مع انتهاكات دورية. قد يناسب هذا روسيا لحفظ ماء وجهها، لكنه يعني لأوكرانيا تهديداً دائماً. هذه النهاية ممكنة بسبب الإرهاق من الحرب لدى كلا الجانبين.

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» يوم 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

الخيار الثالث هو مفاوضات مع تنازلات، حيث تتنازل أوكرانيا عن بعض الأراضي مقابل ضمانات أمنية، على غرار اتفاقيات مينسك، ولكن بآليات رقابية أقوى.

لا يمكن تجاهل أسوأ السيناريوهات: استمرار حرب الاستنزاف طويلة الأمد، التي تُنهك كلا الجانبين. يتوقع الخبراء أنه من دون تغييرات جذرية، مثل تغيير السلطة في روسيا أو تعبئة جماهيرية في أوكرانيا، قد يستمر الصراع حتى نهاية العام على الأقل.

لا تُغطي هذه السيناريوهات جميع الاحتمالات، لكنها تُبيّن مدى صعوبة التنبؤ بكيفية انتهاء الحرب. كل سيناريو منها يُؤثر على ملايين الأرواح، مُحوّلاً التوقعات المجردة إلى مصائر واقعية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


علماء يبتكرون طماطم برائحة «الفشار بالزبد»… خطوة لاستعادة نكهة مفقودة

 الفشار (بيكسلز)
الفشار (بيكسلز)
TT

علماء يبتكرون طماطم برائحة «الفشار بالزبد»… خطوة لاستعادة نكهة مفقودة

 الفشار (بيكسلز)
الفشار (بيكسلز)

في تطور علمي لافت، نجح باحثون في ابتكار أول نباتات طماطم في العالم تفوح منها رائحة «الفشار بالزبد»، عبر تعديل جينين رئيسيين في آنٍ واحد، في محاولة لمعالجة مشكلة كثيراً ما أزعجت المستهلكين والمنتجين على حدّ سواء: تراجع نكهة الطماطم في أثناء النقل والتخزين. وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وطوّر علماء صينيون الصنف الجديد باستخدام تقنية تحرير الجينات، مستهدفين تعزيز الخصائص العطرية للثمار دون المساس بإنتاجيتها أو صفاتها الزراعية الأساسية. وتُعد الطماطم من أكثر المحاصيل زراعةً واستهلاكاً عالمياً، وتحظى بمكانة خاصة في المطابخ المختلفة بفضل لونها الزاهي، وتعدد استخداماتها، وقيمتها الغذائية.

فقدان العبير بعد القطف

ويلعب العبير دوراً محورياً في الجاذبية الحسية للطماطم؛ إذ يؤثر مباشرةً في تفضيلات المستهلكين وقيمتها السوقية، غير أن الثمار تبدأ بفقدان رائحتها تدريجياً نتيجة تغيّرات أيضية تنطلق فور فصلها عن الساق؛ ما ينعكس تراجعاً ملحوظاً في النكهة خلال مراحل النقل والتخزين.

وفي هذا السياق، تمكن العلماء من إنتاج «طماطم فائقة العطر» عبر استخدام تقنية تحرير الجينوم «CRISPR/Cas9» لتعطيل جينين أساسيين مرتبطين بالمسار العطري في بعض أصناف الطماطم.

(الشرق الأوسط)

هندسة جينية دقيقة

عمد الباحثون أولاً إلى تعطيل جين يُعرف باسم «BADH2»، وهو اختصار لـ«بيتين ألدهيد ديهيدروجيناز 2»، في أحد أصناف الطماطم. وأظهرت التجارب أن إيقاف هذا الجين أدى إلى تراكم مركّب عضوي يُسمّى 2-أسيتيل-1-بيرولين (2-AP)، وهو المسؤول عن الرائحة الشهية الشبيهة بالفشار.

وبعد تحليل أشكال الجين، عثر الفريق على متغيرين هما «SlBADH1» و«SlBADH2»، وقاموا بتعطيل وظيفتيهما، وأظهرت السلالات الطافرة ارتفاعاً ملحوظاً في مستويات مركّب «2-AP»، ما عزّز الطابع العطري للثمار.

نكهة أفضل دون خسارة إنتاجية

بيّنت النتائج أن السلالات المعدّلة لم تختلف اختلافاً يُذكر عن النوع البري في الصفات الأساسية، بما في ذلك موعد الإزهار، وارتفاع النبات، ووزن الثمرة، ومحتوى السكريات (الغلوكوز والفركتوز والسكروز)، إضافةً إلى الأحماض العضوية مثل حمضي الستريك والماليك، وفيتامين C.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج تحقق هدفاً طال انتظاره في قطاع تحسين المحاصيل، وتعزيز النكهة مع الحفاظ على الإنتاجية.

وقال بنغ تشنغ، وهو مؤلف مشارك في الدراسة، إن العمل الحالي يهدف إلى إدخال هذه السمة العطرية إلى الأصناف التجارية المتميزة، «بما قد يعزّز تعقيد النكهة، ويحسّن تفضيل المستهلكين وقيمتها السوقية»، مشيراً إلى أن الطموح هو تكرار تجربة النجاح التي حققتها أصناف الأرز العطري.

ويأمل العلماء أن تمهّد هذه الخطوة الطريق أمام جيل جديد من الخضراوات ذات جودة حسية أعلى، تعيد إلى موائد المستهلكين نكهاتٍ افتقدوها طويلاً.


واشنطن تلتف على المحكمة العليا بتحقيقات أمنية ورسوم طوارئ

ترمب محاطاً بوزير التجارة هوارد لوتنيك يتحدث خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض عقب قرار المحكمة العليا (رويترز)
ترمب محاطاً بوزير التجارة هوارد لوتنيك يتحدث خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض عقب قرار المحكمة العليا (رويترز)
TT

واشنطن تلتف على المحكمة العليا بتحقيقات أمنية ورسوم طوارئ

ترمب محاطاً بوزير التجارة هوارد لوتنيك يتحدث خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض عقب قرار المحكمة العليا (رويترز)
ترمب محاطاً بوزير التجارة هوارد لوتنيك يتحدث خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض عقب قرار المحكمة العليا (رويترز)

تستعد الولايات المتحدة لإطلاق سلسلة من التحقيقات الإضافية المتعلقة بالأمن القومي، لتمكين الرئيس دونالد ترمب من فرض رسوم جمركية جديدة، وذلك في محاولة من الإدارة لإعادة بناء نظامها الحمائي بعد قرار المحكمة العليا الأسبوع الماضي إبطال الرسوم الطارئة التي استهدفت دولاً بعينها.

وتأتي هذه التحركات القانونية المكثفة لتوفير غطاء «أمني» يصعب الطعن عليه قضائياً، لضمان استمرار سياسات «أميركا أولاً» التجارية.

وجاء هذا التطور في وقت بدأ رسمياً سريان نظام الرسوم الجمركية العالمي الجديد؛ حيث أعلنت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية بدء تحصيل رسوم بنسبة 10 في المائة على جميع الواردات غير المستثناة. وأثار هذا التطبيق حالة من الارتباك في الأسواق، كونه جاء بنسبة أقل من الـ15 في المائة التي وعد بها ترمب علناً قبل أيام. ويرى محللون أن تطبيق هذه النسبة جاء عقب ردود فعل غاضبة من شركاء تجاريين للولايات المتحدة، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، على النسبة الأعلى.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن الرسوم الجمركية العالمية ستبدأ بنسبة 10 في المائة، لكن الإدارة تعمل على رفعها إلى 15 في المائة بموجب أمر منفصل سيوقعه ترمب. ولم يحدد موعداً لذلك.

قد يُتيح تأجيل تطبيق الرسوم الجمركية الموحدة الأعلى فرصةً للحكومات والشركات للضغط من أجل الحصول على استثناءات ومعاملة تفضيلية من ترمب في ظل النظام الجديد. وقدّمت إدارة ترمب استثناءات لمجموعة واسعة من المنتجات من الرسوم الجمركية البالغة 10 في المائة عند الإعلان عنها يوم الجمعة، بالإضافة إلى العديد من الواردات من كندا والمكسيك.

وتستند الإدارة في تحركها الجديد، إلى المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، وهي مادة قانونية نادرة الاستخدام تمنح الرئيس صلاحيات استثنائية لمدة 150 يوماً لمعالجة ما يسمى «عجز ميزان المدفوعات الخطير»، في محاولة لسد الفجوة القانونية التي خلّفها قرار المحكمة بإلغاء الرسوم السابقة المفروضة بموجب قانون صلاحيات الطوارئ الاقتصادية الدولية.

سفينة شحن تحمل حاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)

تثير هذه الخطوة جدلاً قانونياً واسعاً، لا سيما أن الفريق القانوني التابع لوزارة العدل، كان قد جادل في وقت سابق أمام المحاكم، بأن المادة 122 لا تصلح أداةً لمعالجة العجز التجاري، معتبرين أن العجز في السلع يختلف جوهرياً عن أزمات ميزان المدفوعات.

ويرى مراقبون قانونيون أن لجوء الإدارة لهذا القانون بعد استبعاده سابقاً، يجعلها في موقف ضعيف أمام القضاء، حيث وصف كاتيال هذه الاستراتيجية بأنها «ثغرة سهلة للتقاضي»، قد لا تحتاج حتى للوصول إلى المحكمة العليا لإبطالها مرة أخرى.

وفي هذا الوقت، نشرت وسائل إعلام أميركية أن الإدارة الأميركية تعدّ خططاً لإطلاق تحقيقات في تأثير الواردات على البطاريات، والحديد الزهر ووصلاته، ومعدات شبكة الكهرباء، ومعدات الاتصالات، والبلاستيك وأنابيب البلاستيك، والمواد الكيميائية الصناعية.

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» أول من نشر خبر هذه التحقيقات بموجب المادة 232 من قانون توسيع التجارة لعام 1962؛ وهي المادة التي تُجيز للرئيس فرض رسوم جمركية بناءً على اعتبارات تتعلق بالأمن القومي.

وتُعتبر الرسوم الجمركية المُبررة بموجب المادة 232 أكثر جدوى من الناحية القانونية، وقد استخدم الرئيس بالفعل هذا البند القانوني لفرض رسوم على المعادن والسيارات خلال ولايته الثانية.

وقال الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأسبوع الماضي، إن ترمب سيسعى أيضاً إلى بدء تحقيقات بموجب المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، المصممة لمواجهة الممارسات التمييزية من جانب الشركاء التجاريين، وذلك في إطار مساعيه لإعادة بناء برنامجه للتعريفات الجمركية.

ومن المتوقع أن تشمل هذه التحقيقات «معظم الشركاء التجاريين الرئيسيين»، وأن تتضمن «مجالات مثيرة للقلق مثل الطاقة الإنتاجية الصناعية الفائضة، والعمل القسري، وممارسات تسعير الأدوية، والتمييز ضد شركات التكنولوجيا الأميركية والسلع والخدمات الرقمية، وضرائب الخدمات الرقمية، وتلوث المحيطات، والممارسات المتعلقة بتجارة المأكولات البحرية والأرز وغيرها من المنتجات»، وفقاً لبيان غرير. ومن المتوقع أن تُختتم التحقيقات في وقت قياسي.

وفي وقت سابق من يوم الاثنين، هدد ترمب بفرض تعريفات جمركية أعلى على سلع الدول التي «تتلاعب» باتفاقياتها التجارية القائمة مع الولايات المتحدة، وذلك في أعقاب قرار المحكمة العليا بإلغاء رسومه الجمركية العالمية.

حاويات شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)

بكين مستعدة لمشاورات صريحة

وفي هذا الوقت، قال مسؤول في وزارة التجارة الصينية، إن الصين تراقب من كثب السياسات الأميركية، وإنها ستقرر «في الوقت المناسب» ما إذا كانت ستعدل إجراءاتها المضادة للتعريفات الأميركية. وأضاف أن الصين مستعدة لإجراء مشاورات صريحة خلال الجولة السادسة المقبلة من المحادثات الاقتصادية والتجارية بين الولايات المتحدة والصين. وقال المسؤول: «لطالما عارضت الصين جميع أشكال الإجراءات الجمركية الأحادية، وتحث الجانب الأميركي على إلغاء التعريفات الأحادية والامتناع عن فرض مزيد من هذه التعريفات».

وكانت الصين قد ردت العام الماضي على حرب ترمب الجمركية بفرض جولات متعددة من الرسوم الجمركية المضادة على البضائع الأميركية، بما في ذلك رسوم محددة على السلع الزراعية والطاقة. كما استغلت بكين هيمنتها على المعادن النادرة لتقييد صادرات المعادن الحيوية المطلوبة بشدة. ثم علّقت الصين معظم تلك الإجراءات الانتقامية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بعد أن توصل البلدان إلى هدنة تجارية.

ويعتزم ترمب السفر إلى الصين في الفترة من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان) المقبلين لإجراء محادثات مرتقبة مع الرئيس الصيني، شي جينبينغ، وهي زيارة أعلن عنها البيت الأبيض قبيل صدور قرار المحكمة العليا الذي وجّه ضربة قوية لحرب ترمب التجارية العالمية.

طوكيو لا تريد تغييرات

من جهتها، أعلنت اليابان أنها طلبت من الولايات المتحدة ضمان معاملة مماثلة في إطار نظام التعريفات الجمركية الجديد، كما هو الحال في الاتفاقية القائمة، متوخية الحذر لتجنب أي توتر قبل زيارة رئيس الوزراء إلى الولايات المتحدة الشهر المقبل.

وأكد وزير التجارة الياباني ووزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك، خلال اتصال هاتفي يوم الاثنين، أن البلدين سينفذان الاتفاقية التجارية المبرمة العام الماضي «بحسن نية ودون تأخير»، وفقاً لما ذكرته وزارة التجارة اليابانية.

وصرّح وزير التجارة الياباني، ريوسي أكازاوا، في مؤتمر صحافي الثلاثاء، بأن بعض الصادرات اليابانية، الخاضعة حالياً لرسوم جمركية مخفّضة بموجب الاتفاقية، قد تواجه رسوماً أعلى، في حال إضافة الرسوم الجديدة إلى الرسوم الحالية. وقال مسؤول في وزارة التجارة إن السلع التي قد تواجه نظرياً رسوماً جمركية أعلى بموجب سياسة ترمب الجديدة هي تلك التي كانت تتمتع برسوم جمركية أقل من 15 في المائة بموجب وضع الدولة الأكثر تفضيلاً.

وأضاف أكازاوا أن اليابان طلبت معاملة مماثلة في تفضيلها للاتفاقية التجارية التي أُبرمت العام الماضي.

وفي يوليو (تموز)، اتفقت الولايات المتحدة واليابان على خفض الرسوم الجمركية على السيارات وغيرها من السلع من 27.5 في المائة إلى 15 في المائة، في حين وافقت اليابان على حزمة قروض واستثمارات بقيمة 550 مليار دولار موجهة إلى الولايات المتحدة. كما أُعلن الأسبوع الماضي عن ثلاثة مشاريع، تتطلب تمويلاً بقيمة 36 مليار دولار، ومن المتوقع الإعلان عن المزيد خلال زيارة مقررة لرئيسة الوزراء سناء تاكايتشي إلى واشنطن في مارس.

سفينة شحن تحمل حاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)

تايوان لاستئناف المحادثات

وقالت تايوان، رابع أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة، الثلاثاء، إنها تسعى إلى استئناف المحادثات مع واشنطن لمنع تقويض اتفاقية التجارة الثنائية الموقعة قبل أقل من أسبوعين، بسبب الرسوم الجمركية الأخيرة وأي رسوم أخرى قد تفرضها إدارة ترمب مستقبلاً. وصرّح نائب رئيس الوزراء تشنغ لي تشيون بأن الحكومة لن تطلب من البرلمان التصديق على اتفاقية الرسوم الجمركية الموقعة في 12 فبراير (شباط)، والتي تخفض الرسوم الأميركية على الصادرات التايوانية إلى 15 في المائة وتمنح تايوان وضع الدولة الأكثر تفضيلاً مقابل فتح سوقها أمام السيارات ومنتجات اللحوم الأميركية والتزامات شراء ضخمة، إلى حين الحصول على تأكيدات من واشنطن بأن الاتفاقية ستتجاوز أي رسوم جمركية جديدة.

كما ستؤجل الحكومة التصديق على اتفاقية تم التوصل إليها في يناير (كانون الثاني)، تمنح صادرات التكنولوجيا التايوانية حصصاً معفاة من الرسوم الجمركية بموجب الرسوم الجمركية المستقبلية على الرقائق الإلكترونية، مقابل استثمارات بقيمة 250 مليار دولار.