تفاهم خليجي ـ أوروبي على حلّ أزمات المنطقة والتصدي لخطر الإرهاب

عوائق توقيع اتفاقية التجارة الحرة أبرز عناوين البحث اقتصاديًا

وزير الخارجية القطري خالد العطية يلقي كلمته في الاجتماع الوزاري بين وزراء الخارجية الخليجيين ممثلي الاتحاد الأوروبي في الدوحة أمس («الشرق الأوسط»)
وزير الخارجية القطري خالد العطية يلقي كلمته في الاجتماع الوزاري بين وزراء الخارجية الخليجيين ممثلي الاتحاد الأوروبي في الدوحة أمس («الشرق الأوسط»)
TT

تفاهم خليجي ـ أوروبي على حلّ أزمات المنطقة والتصدي لخطر الإرهاب

وزير الخارجية القطري خالد العطية يلقي كلمته في الاجتماع الوزاري بين وزراء الخارجية الخليجيين ممثلي الاتحاد الأوروبي في الدوحة أمس («الشرق الأوسط»)
وزير الخارجية القطري خالد العطية يلقي كلمته في الاجتماع الوزاري بين وزراء الخارجية الخليجيين ممثلي الاتحاد الأوروبي في الدوحة أمس («الشرق الأوسط»)

انطلقت في الدوحة، أمس، أعمال الاجتماع الوزاري الرابع والعشرين لوزراء الخارجية الخليجيين مع ممثلي الاتحاد الأوروبي، وهيمنت المناقشات السياسية المتعلقة بالأحداث المضطربة في العراق وسوريا بعد سيطرة تنظيم داعش على مدينة الرمادي في الأنبار وسيطرته على مدينة تدمر التاريخية في سوريا.
وأعلنت فيديريكا موجيريني، الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسية والأمنية بالمفوضية الأوروبية نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، أن الجانبين سوف يناقشان في المقام الأول الوضع في العراق وسوريا، فضلا عن تدفق المهاجرين المتجهين إلى أوروبا من ليبيا.
وفي كلمته الافتتاحية ندد وزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية بالهجوم الإرهابي الذي استهدف مسجدًا في القديح بالقطيف شرق السعودية يوم الجمعة، واصفًا الإرهاب، بأنه «أخطر تحدٍ يواجه المجتمع الدولي».
وإلى جانب الأوضاع السياسية في المنطقة أوضحت موجيريني، أن الجانبين سوف يناقشان أيضا قضايا مثل مكافحة الإرهاب وتغير المناخ والتنويع الاقتصادي والطاقة والبحوث والابتكار.
ومن بين المواضيع التي يسعى الخليجيون لبحثها مع شركائهم الأوروبيين، ما يتعلق بموضوع التجارة الحرة وتوسيع التعاون الاقتصادي. وقال خالد بن محمد العطية وزير الخارجية القطري، إن الاجتماع ينعقد وسط متغيرات دولية وإقليمية بالغة الدقة «مما يستلزم معه تعزيز مسيرة التعاون المشترك بين دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي، من خلال استشراف آفاق جديدة عبر توسيع نطاق العلاقات الاقتصادية والتجارية».
وقال العطية: «إن النمو والتطور المتسارعين في وتيرة العلاقات الخليجية الأوروبية، ولا سيما في المجالين الاقتصادي والتجاري، يتطلبان القيام بالمزيد من الجهود للتغلب على الصعوبات التي تواجهنا في هذا الشأن، ولا سيما الصعوبات التي تقف عائقا أمام التوقيع النهائي على اتفاقية التجارة الحرة بين مجموعتينا».
في حين قالت فيديريكا موجيريني، أن الاتحاد الأوروبي على استعداد لتعميق وتوثيق العلاقات التجارية والاقتصادية بينه وبين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، كما يتطلع إلى مزيد من الشراكة السياسية ومختلف مجالات التعاون، خاصة في ظل الأزمات بالغة الخطورة التي تحيط بالمنطقة.
وشددت نائبة رئيس المفوضية الأوروبية على تطوير التعاون الاقتصادي بين الاتحاد الأوروبي ودول الخليج، وقالت: «هناك علاقات ثنائية في غاية الأهمية، وسنبدأ بالتوقيع على اتفاق بين أوروبا ودولة الإمارات العربية المتحدة (لفيزا شنغن) والذي نأمل أن يفتح الطريق بين أوروبا ودول المنطقة، وكذلك التعاون في مجال الطاقة ومكافحة الإرهاب والطيران وتغير المناخ وفي مجال البحوث، والعمل على تطوير التنمية، وخاصة أن الاتحاد الأوروبي أكبر مقدم للمساعدات الإنسانية في العالم».
ونوه خالد العطية في هذا الإطار بأن الاتحاد الأوروبي يعد شريكا تجاريا استراتيجيا لدول مجلس التعاون الخليجي، حيث ارتفع حجم التجارة البينية بين مجموعتينا في عام 2014 إلى أكثر من 138 مليار يورو بالمقارنة إلى 100 مليار يورو في عام 2010.
كما طالب العطية بتعزيز التنسيق السياسي بين الطرفين «تجاه القضايا الدولية والإقليمية لمواجهة كل التحديات، وذلك لما فيه تحقيق المصالح المتبادلة لشعوبنا ودولنا وتحقيق تنميتها وحفظ السلم والأمن الدوليين».
وفي الموضوع اليمني، أكد العطية وزير الخارجية «حرص مجلس التعاون الخليجي على أهمية وضرورة الالتزام الكامل بالحفاظ على وحدة اليمن وسلامة أراضيه واحترام سيادته واستقلاله، ورفض أي تدخل في شؤونه الداخلية والوقوف إلى جانب الشعب اليمني لتحقيق تطلعاته ومطالبه ودعم الشرعية واستكمال العملية السياسية وفق المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الذي عقد في اليمن، وتوافقت عليه كافة مكونات الشعب اليمني في يناير (كانون الثاني) 2014 وإعلان الرياض الصادر في 19 مايو (أيار) الحالي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة».
ودعا في هذا السياق المجتمع الدولي إلى اتخاذ تدابير عاجلة لمعالجة الوضع الإنساني الصعب الذي يواجهه الشعب اليمني بسبب الخروج على الشرعية، مثمنا دور المملكة العربية السعودية في دعم الشعب اليمني الشقيق من خلال إنشاء مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
وقال: «نحن ندرك أهمية دور الاتحاد الأوروبي الهام بالتنسيق والتفاهم مع دول مجلس التعاون في إنجاح مرحلة إعادة الأمل بما يحقق التوافق والأمن والاستقرار في ربوع اليمن».
وفي الشأن السوري طالب وزير الخارجية القطري باسم المجموعة الخليجية بـ«تكثيف الجهود المشتركة مع المجتمع الدولي لوقف العنف وحقن الدماء من خلال مساندة جهود المجتمع الدولي في التوصل إلى حل سياسي يحقق طموحات السوريين ويحفظ لسوريا سيادتها واستقلالها ووحدة أراضيها وفقا لمقررات (جنيف1)».
وفي الشأن الليبي دعا الوزير القطري إلى «دعم الحوار الوطني الشامل بين مكونات الشعب الليبي»، لإيجاد حل ينهي حالة الانقسام ويحقق الوحدة والأمن والاستقرار.
في الموضوع السوري قالت فيديريكا موجيريني: «نحن ملتزمون جميعا بدعم العملية الإصلاحية في سوريا والعراق حتى نصل إلى حل لهذه النزاعات المستمرة منذ أكثر من أربعة أعوام، وما يترتب عليها من أزمات على المستويات الإقليمية والعالمية والإنسانية»، كما أشارت إلى التعاون على إنهاء الوضع المتأزم في العراق وضم جميع أطراف المجتمع العراقي لمواجهة «داعش».
وفي الشأن الإيراني قال خالد العطية، إن دول مجلس التعاون تطالب بأن يكون الاتفاق النووي الإيراني «اتفاقا شاملا يبدد كل المخاوف الإقليمية والدولية ويجنب منطقة الخليج أي أخطار أو تهديدات، مع الإقرار بحق دول المنطقة في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية وفق القواعد الدولية في هذا الشأن».
وقالت موجيريني: «نحن كاتحاد أوروبي ملتزمون بإيجاد اتفاق يضمن عدم تطوير إيران لسلاحها النووي، وأن تستخدم برنامجها في الأغراض السلمية فقط»، منوهة بأن ذلك يفتح الطريق أمام علاقات جوار جيدة ويدعم الاستقرار في المنطقة، وخاصة أن استقرار الشرق الأوسط هو استقرار لأوروبا كلها.



وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا
TT

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

شارك الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، في الاجتماع الوزاري الرباعي، الذي عقد في مدينة أنطاليا بتركيا، بمشاركة نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، ووزير خارجية تركيا هاكان فيدان.
وجرى خلال الاجتماع مناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية، ودعم جهود الوساطة الباكستانية ومساعيها في التوصل لوقف دائم لإطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، بما يسهم في خفض حدة التصعيد ويجنب المنطقة والعالم التداعيات الأمنية والاقتصادية الخطيرة للحرب.


السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
TT

السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

شدَّدت السعودية على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية ضيوف الرحمن بضرورة الحصول على التصريح الرسمي لأداء مناسك الحج لهذا العام، واتباع المسارات النظامية المعتمدة، وذلك ضمن حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة.

وأوضحت «وزارة الحج» السعودية في بيان، الجمعة، أن أداء الفريضة يقتصر على حاملي تصريح رسمي من الجهات المختصة، مؤكدةً عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، إذ يُعد ذلك مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات، تُطبق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

وأكدت الوزارة أن الالتزام بالإجراءات النظامية يسهم في رفع مستويات السلامة والتنظيم، ويعزز كفاءة إدارة الحشود، بما يضمن انسيابية الحركة داخل المشاعر المقدسة، ويرفع جودة تجربة ضيوف الرحمن خلال موسم الحج.

وبيّنت أن التنسيق مع مكاتب شؤون الحجاج ومقدمي الخدمات بدأ مباشرةً بعد انتهاء موسم العام الماضي، عبر عقد اجتماعات دورية، وتنفيذ برامج توعوية مستمرة.

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

وأضافت الوزارة أن هذه الجهود تهدف لتعزيز الوعي بالأنظمة والتعليمات، وتأكيد أهمية الالتزام بالاشتراطات المعتمدة، بما يسهم في رفع مستوى الامتثال، وتحقيق أعلى معايير السلامة والتنظيم، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للحجاج.

وأعلنت وزارة الداخلية السعودية، الثلاثاء الماضي، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

كان الأمن العام في السعودية بدأ، الاثنين الماضي، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

وأشارت وزارة الداخلية، في بيان، الأحد الماضي، إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

وصل الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مساء الجمعة، إلى مدينة أنطاليا التركية.

وسيشارك الأمير فيصل بن فرحان في اجتماع رباعي لوزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا، وآخر لمجموعة الثمانية بشأن غزة، وذلك على هامش «منتدى أنطاليا 2026».