مبادرة سعودية عالمية لدعم الابتكار في مجال صناعة التحلية

نائب وزير البيئة لـ «الشرق الأوسط»: المملكة نجحت في تحدي الأمن الغذائي باستراتيجية التنوع لمصادر المناشئ

جانب من الجلسة الحوارية بمؤتمر تحلية المياه المنعقد في مدينة جدة أمس (الشرق الأوسط)
جانب من الجلسة الحوارية بمؤتمر تحلية المياه المنعقد في مدينة جدة أمس (الشرق الأوسط)
TT

مبادرة سعودية عالمية لدعم الابتكار في مجال صناعة التحلية

جانب من الجلسة الحوارية بمؤتمر تحلية المياه المنعقد في مدينة جدة أمس (الشرق الأوسط)
جانب من الجلسة الحوارية بمؤتمر تحلية المياه المنعقد في مدينة جدة أمس (الشرق الأوسط)

في وقت أكد نائب وزير البيئة والمياه والزراعة في السعودية نجاح بلاده في مواجهة تحدي الأمن القومي الغذائي خلال الأحداث العالمية، كشف مؤتمر دولي تستضيفه جدة عن مبادرة سعودية عبر جائزة عالمية ضخمة ستدعم الابتكار في مجال صناعة تحلية المياه.
جاء ذلك خلال أعمال مؤتمر «الابتكار يقود التحلية» الذي تنظمه المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة بالشراكة مع منظمة التحلية العالمية (IDA)، بحضور وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي.
الاستثمار الخارجي
وقال المهندس منصور المشيطي، لـ«الشرق الأوسط» إن من ركائز الأمن الغذائي، الإنتاج المحلي والاستثمار السعودي المسؤول خارجياً، ممثلاً في شركة «سالك» المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، والتي زادت من رأس مالها وتستثمر داخلياً وخارجياً، ولديها استثمارات وشركات في الهند، وأستراليا، وكندا، وأوكرانيا، والكثير من دول العالم، وهذه ذراع ممكنة لتأمين سلاسل الإمداد.
وتابع المشيطي أن هناك لجنة الإنذار المبكر تحت مسمى «الأمن الغذائي» ويرأسها وزير البيئة، وهي تجتمع بشكل دوري، كما أن هناك لجنة اسمها «الوفرة» تجتمع بشكل أسبوعي، وهي في انعقاد مستمر في حالة الأزمات، إضافةً إلى أن السعودية لديها استراتيجية تنوع من مصادر المناشئ التي تحصل عليها من الغذاء، مع العمل التشاركي بين الوزارات المختلفة لمواجهة التحدي والتي كان له أثر في تأمين الاحتياجات.
وفي معرض رده على سؤال «الشرق الأوسط» حول الفرص الاستثمارية، قال المشيطي إن هناك عملاً كبيراً يقوده وزير البيئة، لتحسين الميزان التجاري وزيادة الناتج المحلي، مستطرداً: «لدينا اليوم كثير من الأنشطة والمشاريع على الأرض التي بدأنا نجني ثمارها ونرى أثرها على مستهدفاتنا والتي إحدى ركائزها تحسين جميع مؤشرات الاقتصاد الكلي». وأشار إلى أن الناتج المحلي من القطاع الزراعي يقدَّر بنحو 63 مليار ريال.
ولفت نائب الوزير إلى أن لدى الوزارة روزنامة مزدحمة بالكثير من الأنشطة تستهدف مواطن القوة في مجال الزراعة وتركز على التركيبة المحصولية والميزة النسبية لكل منطقة.
جائزة عالمية
في هذه الأثناء، أعلن محافظ المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، المهندس عبد الله العبد الكريم، عن إطلاق المؤتمر جائزة عالمية للابتكار، موضحاً أن كبرى الشركات السعودية المتخصصة في مجال صناعة تحلية المياه المالحة وسلاسل إمدادها تتبنى هذه الجائزة، رغبةً منها في دعم وتشجيع الابتكار في مجال صناعة التحلية، وتقديم دور داعم يُسهم في تحفيز الحراك الابتكاري من منطلق مسؤوليتها الاجتماعية.
وستركز الجائزة التي يبلغ مجموع قيمتها 10 ملايين دولار خلال ثلاث سنوات، على محاور ترتبط بالجوانب البيئية في هذه الصناعة، وفرص خفض استهلاك الطاقة، وخفض التكلفة الرأسمالية والتشغيلية واستخدام التكنولوجيا الجديدة، وفرص التحول في نماذج الأعمال، والدراسات التحليلية المستقبلية ذات العلاقة بالابتكار، في حين تستهدف الجائزة الباحثين في مراكز الأبحاث، والجامعات، ورواد الأعمال، ومنسوبي الشركات العاملة في هذه الصناعة محلياً وإقليمياً وعالمياً.
أهمية الابتكار
وقال محافظ المؤسسة إن الابتكار يجعل الأفكار ذات قيمة عالية، وعلينا انتهاز الأفكار وخلق فرصة للاستفادة من الفكرة وجعلها ذات قيمة، مؤكداً حرص المؤسسة على تعزيز الابتكار ودعم مسارات تطبيقه، بما يتوازى مع «رؤية المملكة 2030» و«مبادرة السعودية الخضراء»، موضحاً أن «المنظومات التي تُبنى هي الأقل استهلاكاً للطاقة والأقل تكلفة للمتر المكعب على مستوى العالم، بتسخير الابتكار وسرعة تطبيقه وفق إدارة واضحة لموثوقية الإمداد والعوائد الاقتصادية الوطنية مع حرصنا الدائم على الابتكار بما يخدم الجانب البيئي».
مياه الجودة
تلقت المؤسسة العامة لتحلية المياه طلبات للاستثمار براعة اختراع تركيز عينات المغنيسيوم من مياه البحر، والتي جرى تطبيقها بمحطة «الشعيبة» وتعمل المحطة الآن باستخدام تقنيات النانو بتركيز المغنسيوم، إذ تعد هذه التقنية ذات فوائد على صحة الإنسان، من خلال تركيز المغنيسيوم من مياه البحار وإضافته إلى المياه المنتَجة في المحطة وسط تركيز المغنيسيوم بالمياه بمعدل 18 - 20 جزءاً من المليون ويعد عالياً جداً.
ووفق مخرجات المؤتمر، ستنافس المياه المستخرجة منتجات عالمية متخصصة في صناعة المياه، فيما يتوقع أن تعمم تجربة «الشعيبة» في جدة (غرب السعودية) على جميع محطات المياه في المملكة، مع ثبات التكلفة فلن تكون هناك زيادة في سعر الخدمة للمياه المحلاة، وهي إحدى استراتيجيات «رؤية 2030» وتحسين جودة الحياة بعدة أنماط ومنها تحسين جودة المياه بإضافة عنصر المغنيسيوم.
وقال الدكتور أحمد العمودي، المدير التنفيذي لمعهد الأبحاث والابتكار وتقنيات التحلية، إن المياه العالمية المعدنية تركيزها 24 جزءاً من المليون، بينما استهدفت السعودية من خلال محطة «الشعيبة» تركيز من 18 - 22 جزءاً من المليون، وهو موافق للمعايير العالمية.


مقالات ذات صلة

«بلومبرغ» تتوسع في السعودية وتفتتح مكتباً جديداً في الرياض

الاقتصاد مراسم افتتاح مكتب الرياض بحضور مازن السديري رئيس هيئة السوق المالية وجان بول زاميت رئيس «بلومبرغ» (الشرق الأوسط)

«بلومبرغ» تتوسع في السعودية وتفتتح مكتباً جديداً في الرياض

افتتحت «بلومبرغ» مكتباً جديداً في مركز الملك عبد الله المالي بالرياض، في خطوة لتوسيع حضورها في السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص لا تقتصر السيادة في الذكاء الاصطناعي على وجود البيانات والخوادم بل تشمل السيطرة على النماذج والوكلاء والعمليات والقدرات التشغيلية (شاترستوك)

خاص السعودية تنتقل من بناء القدرة الحاسوبية إلى تشغيل الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع

ترى «ماغنا AI» أن المرحلة المقبلة في السعودية تتمثل في تحويل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى قدرة تشغيلية سيادية واسعة النطاق.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد صوامع تابعة لـ«سابل» (المركز الإعلامي للشركة)

«سابل» تطلق استراتيجية جديدة لدعم سلاسل إمداد الأغذية الزراعية في السعودية

أعلنت شركة «سابل»، إحدى شركات «سالك» التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، إطلاق استراتيجيتها الجديدة لتقديم حلول لوجستية متكاملة في قطاع الأغذية الزراعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص المركز المالي في السعودية (واس)

خاص السعودية تدخل 2027 بتعافٍ قوي وتنوع أكبر في محركات النمو

تدخل المالية العامة السعودية عام 2027 من قاعدة مختلفة عن العام الحالي، مع توقعات بتعافي النمو بقوة، بعد الانكماش المرتبط بتراجع إنتاج النفط.

عبير حمدي
الاقتصاد مطار الملك فهد الدولي في الدمام (واس)

السعودية تربط مطار الملك فهد بالجبيل والخفجي عبر حافلات ترددية

أعلنت الهيئة العامة للنقل، بالتعاون مع مطارات الدمام، تنفيذ المرحلة الأولى من خدمة نقل الركاب بالحافلات لربط مطار الملك فهد الدولي بمدينة الجبيل والخفجي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

عوائد السندات والنفط يضغطان على أسهم هونغ كونغ

مدخل مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)
مدخل مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)
TT

عوائد السندات والنفط يضغطان على أسهم هونغ كونغ

مدخل مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)
مدخل مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)

تراجعت أسهم هونغ كونغ بقوة، الجمعة، في أول جلسة تداول خلال أكتوبر (تشرين الأول)، تحت ضغط القفزة في عوائد السندات العالمية وارتفاع أسعار النفط، ما دفع المستثمرين إلى تقليص انكشافهم على الأصول عالية المخاطر وسط مخاوف من استمرار التقلبات في الأسواق.

وهبط مؤشر «هانغ سنغ» القياسي 2.6 في المائة بحلول منتصف الجلسة، فيما خسر كل من مؤشر «هانغ سنغ للشركات الصينية» ومؤشر «هانغ سنغ للتكنولوجيا» أكثر من 2 في المائة. فيما كانت أسواق البر الرئيسي في الصين مغلقة في إجازة تمتد أسبوعاً بمناسبة العيد الوطني.

وجاءت الخسائر بعدما ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى في أكثر من عقدين، في وقت تعرضت فيه أسواق الدين العالمية لموجة بيع جديدة دفعت تكاليف الاقتراض في الولايات المتحدة وفرنسا واليابان إلى مستويات لم تشهدها منذ عقود.

وتشكل الزيادة الحادة في العوائد تحدياً بصورة خاصة لسوق هونغ كونغ، التي تتسم بحساسيتها لتحركات أسعار الفائدة العالمية. فارتفاع تكلفة الاقتراض يؤدي إلى تشديد السيولة المالية ويقلص جاذبية الأسهم مقارنة بالسندات، كما يزيد الضغوط على تقييمات شركات التكنولوجيا وغيرها من قطاعات النمو.

وزادت أسعار النفط المرتفعة من حالة الحذر، مع متابعة المستثمرين تداعيات التوترات الجيوسياسية على أسواق الطاقة والتضخم العالمي، وما قد تعنيه بالنسبة إلى مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وعلى مستوى القطاعات، تصدرت أسهم التكنولوجيا الحيوية والمؤسسات المالية موجة التراجع، في ظل عمليات بيع واسعة شملت معظم قطاعات السوق. كما تعرضت أسهم شركات تشغيل الكازينوهات في ماكاو المدرجة في هونغ كونغ لضغوط قوية، بعدما أظهرت البيانات استمرار تراجع إيرادات قطاع الألعاب في المدينة خلال سبتمبر (أيلول).

وهبط سهم «غالاكسي إنترتينمنت» 6 في المائة، بينما سجلت أسهم أخرى في القطاع خسائر واسعة. ويأتي تراجع هونغ كونغ في ظل غياب التداولات في البر الرئيسي للصين، حيث أغلقت الأسواق المالية منذ الأول من أكتوبر بمناسبة عطلة اليوم الوطني.

وتستمر عطلة الأسواق الصينية حتى 7 أكتوبر، على أن تستأنف بورصات البر الرئيسي التداول يوم الخميس 8 أكتوبر، ما يحرم سوق هونغ كونغ مؤقتاً من أحد مصادر السيولة والتوجيه الرئيسية للمستثمرين الإقليميين.

وتظل تحركات عوائد السندات وأسعار النفط العاملين الأكثر تأثيراً في شهية المستثمرين خلال المدى القريب، خصوصاً مع ازدياد القلق من أن تؤدي الضغوط التضخمية العالمية إلى إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما قد يواصل الضغط على أسواق الأسهم الآسيوية الحساسة لتكلفة التمويل.


الأسهم الأوروبية ترتفع قليلاً بعد موجة بيع حادة وسط ترقب بيانات التضخم

رسم بياني لسعر سهم المؤشر الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لسعر سهم المؤشر الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية ترتفع قليلاً بعد موجة بيع حادة وسط ترقب بيانات التضخم

رسم بياني لسعر سهم المؤشر الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لسعر سهم المؤشر الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية قليلاً يوم الجمعة بعد موجة بيع حادة ناجمة عن اضطرابات في سوق السندات، في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات التضخم في منطقة اليورو وتقرير الوظائف الأميركي بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن آفاق السياسة النقدية.

وصعد المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.4 في المائة إلى 629.18 نقطة بحلول الساعة 07:20 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

وكان المؤشر قد أغلق منخفضاً 1.3 في المائة يوم الخميس، مسجلاً أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر، بالتزامن مع ارتفاع عوائد السندات الحكومية العالمية إلى أعلى مستوياتها في عدة سنوات.

وتتجه الأنظار الآن إلى القراءة الأولية للتضخم في منطقة اليورو، المقرر صدورها في وقت لاحق اليوم، التي قد تقدم مؤشرات بشأن مسار السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي.

كما يترقب المستثمرون تقرير الوظائف الأميركي خارج القطاع الزراعي، المقرر صدوره الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش، وسط توقعات بإضافة 90 ألف وظيفة في سبتمبر.

وتتجه أسهم البنوك الأوروبية إلى تسجيل أسوأ أداء أسبوعي لها منذ أبريل (نيسان)، متأثرة بمخاوف من أن تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى الإضرار بالنشاط الاقتصادي.

وهبط سهم «كوميرتس بنك» الألماني 2 في المائة، بعدما خفض بنك «آر بي سي» تصنيف السهم من «أداء يفوق أداء القطاع» إلى «أداء يتماشى مع أداء القطاع».

كما تراجع سهم «بوما» 1.2 في المائة، بعدما توقعت منافستها الأميركية «نايكي» انخفاضاً حاداً وغير متوقع في إيراداتها للعام بأكمله، في ظل استمرار ضعف الطلب في الصين واشتداد المنافسة.


أسعار النحاس ترتفع بدعم مخاوف الإمدادات العالمية

لفافة من قضبان النحاس على خط إنتاج الأسلاك النحاسية المسطحة في مصنع «ويلاسنت» بمدينة غانتشو - مقاطعة جيانغشي (رويترز)
لفافة من قضبان النحاس على خط إنتاج الأسلاك النحاسية المسطحة في مصنع «ويلاسنت» بمدينة غانتشو - مقاطعة جيانغشي (رويترز)
TT

أسعار النحاس ترتفع بدعم مخاوف الإمدادات العالمية

لفافة من قضبان النحاس على خط إنتاج الأسلاك النحاسية المسطحة في مصنع «ويلاسنت» بمدينة غانتشو - مقاطعة جيانغشي (رويترز)
لفافة من قضبان النحاس على خط إنتاج الأسلاك النحاسية المسطحة في مصنع «ويلاسنت» بمدينة غانتشو - مقاطعة جيانغشي (رويترز)

ارتفعت أسعار النحاس خلال تعاملات الجمعة مستفيدة من تنامي المخاوف بشأن الإمدادات العالمية، إلا أن المكاسب لم تكن كافية لتعويض خسائر الأيام السابقة، ليبقى المعدن الأحمر على مسار تسجيل أسوأ تراجع أسبوعي له منذ أبريل (نيسان) الماضي.

وصعد سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.32 في المائة إلى 14289 دولاراً للطن المتري بحلول الساعة 03:00 بتوقيت غرينتش، لكنه ظل منخفضاً بنحو 2.28 في المائة مقارنة بمستواه في نهاية الأسبوع الماضي، وفق «رويترز».

جاء الدعم من جانب الإمدادات بعد أن أظهرت بيانات رسمية صدرت الأربعاء تراجع إنتاج النحاس في تشيلي، أكبر منتج للمعدن في العالم، بنسبة 12.8 في المائة على أساس سنوي خلال أغسطس (آب).

كما رفض المشرفون في منجم «إسكونديدا» التشيلي، أكبر منجم للنحاس في العالم، عرضاً لاتفاق جماعي جديد؛ ما يفتح الباب أمام احتمال تنفيذ إضراب، ويزيد المخاوف بشأن الإمدادات العالمية.

وقال دانيال هاينز، كبير استراتيجيي السلع الأولية في بنك «إي إن زد»، إن هذه التطورات تأتي في وقت يعاني فيه القطاع من تراجع عام في الإنتاج، مع صعوبة الحفاظ على البنية التحتية المتقادمة وسط ظروف تشغيلية معقدة.

وفي الصين، أظهرت بيانات أسبوعية صدرت الأربعاء انخفاض مخزونات النحاس في المستودعات الخاضعة لمراقبة بورصة شنغهاي للعقود الآجلة إلى 38744 طناً، وهو أدنى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2024؛ ما يعكس استمرار شح المعروض.

وتبقى بورصة شنغهاي مغلقة حالياً بمناسبة العيد الوطني الصيني، على أن تستأنف التداولات في الثامن من أكتوبر (تشرين الأول).

ورغم هذه العوامل الداعمة، لم تتمكن مخاوف الإمدادات من الحد من الضغوط التي تعرض لها النحاس هذا الأسبوع، في ظل صعود الدولار الأميركي إلى أعلى مستوياته في 17 شهراً، مدفوعاً بموجة بيع واسعة في أسواق السندات العالمية نتيجة المخاوف المستمرة من التضخم المرتفع وتزايد أعباء الديون الحكومية.

ويؤدي ارتفاع الدولار عادة إلى زيادة تكلفة السلع المقوَّمة بالعملة الأميركية، ومنها النحاس، بالنسبة للمشترين من حائزي العملات الأخرى، ما يضغط على الطلب.

كما دفعت اضطرابات أسواق السندات تكاليف الاقتراض العالمية إلى أعلى مستوياتها منذ عقود، وهو ما يهدد بإضعاف النشاط الاقتصادي العالمي ويؤثر سلباً على النحاس، الذي يُعرف في الأسواق بلقب «الدكتور نحاس» نظراً لاستخدامه كمؤشر على صحة الاقتصاد العالمي.

وبالنسبة لبقية المعادن الأساسية في بورصة لندن، تراجع الألمنيوم بنسبة 0.18 في المائة، فيما ارتفع الزنك بنسبة 0.15 في المائة، وزاد الرصاص بشكل طفيف بنسبة 0.03 في المائة. في المقابل، انخفض النيكل بنسبة 0.19 في المائة، وتراجع القصدير بنسبة 0.72 في المائة.