كومبيوتر على الوجه... إبداعات جديدة في عالم التقنيات الملبوسة

إكسسوار تقني يلتف حول العنق بنظارات خاصة

كومبيوتر على الوجه... إبداعات جديدة في عالم التقنيات الملبوسة
TT

كومبيوتر على الوجه... إبداعات جديدة في عالم التقنيات الملبوسة

كومبيوتر على الوجه... إبداعات جديدة في عالم التقنيات الملبوسة

تخيلوا أنكم جالسون في الطائرة وترتدون زوجاً من النظارات وتشاهدون سلسلة «بريدجرتون» على شاشة 120 بوصة. للاستمتاع بهذه الفرصة، ليس عليكم انتظار نظارة آبل المزمعة للواقع المعزز، لأن «فيتشور وان» (Viture One) (يبدأ سعرها من 400 دولار) المتوفرة اليوم على موقع «كيكستارتر» (موقع متخصص لجمع الدعم المالي لمنتج أو مشروع)، تعدكم بشاشة عملاقة مزروعة داخل عدساتها الصغيرة، وتتيح لكم تأمين تدفق الألعاب الإلكترونية عبر «بلاي ستيشن» و«ستيم» و«إكس بوكس» من السحابة إذا كنتم تملكون اتصال واي - فاي مستقر.

إكسسوار تقني
صمم هذه النظارات المبتكرة استوديو «لاير» في لندن – الشهير بتطوير منتجات لشركات مهمة كـ«بانغ أند أولفسن» – لخلق نوع من التوازن بين إكسسوارات الموضة والمنتجات التقنية القابلة للارتداء. تبدو النظارات وحدها تقليدية نوعاً ما، ولكنها في الحقيقة تتصل بواسطة سلك مغناطيسي بعدد من المعالجات والإلكترونيات التي تستقر على عنق المرتدي على شكل عقد يشغل وظائف النظارات.
يقدم هذا العقد حلاً غير اعتيادي لتحد يؤرق شركات الواقع المعزز في كل مكان: الواقع المعزز هو تقنية صغيرة بالدرجة الكافية لترتدى ولكن ليس بالدرجة الكافية لتختفي تماماً عن الأنظار.
جربت شركات كثيرة حتى اليوم أبرزها «ميتا» وأمازون تطوير نظارات واقع معزز عصرية ولكنها فشلت في التوصل إلى تصميم مرض من الناحية الجمالية لأنها تحشر في كل مرة الكثير من الإلكترونيات في أذرع كبيرة الحجم. ومن جهتها، حيدت مايكروسوفت نفسها عن هذه الشركات، واختصرت الطريق بصناعة إكسسوار «هولو لينس» الكبير للرأس متذرعةً بأن التقنية لا يحدها زمان ولا مكان على عكس الموضة التي تتغير بشكل دائم. تبقى معظم أجهزة الواقع المعزز الحية عالقة بين الموضة والتقنية، ومن الصعب ترويجها للمستهلكين الذين يفضلون ارتداء تقنية على معصمهم كسوار «فيتبيت» أو ساعة آبل الذكية، ويبدون رغبة أقل في ارتداء شيء على وجههم.
يشرح بنجامين هوبرت، مؤسس استوديو «لاير»Layer والمدير الإبداعي فيها، أن «آبل بدأت بالدخول إلى هذا الفضاء... ستحصلون على هذا الزخم، ما يعني أن صانعي التقنية سيطورون مكونات أصغر وأصغر مع الوقت»، في إشارة منه إلى هاتف الآيفون الذي يستخدم تقنية موجودة ويدعمها بمكونات إلكترونية أصغر حجماً وأقل كلفة بالاعتماد على حجم الإنتاج الهائل في الشركة. ويعتبر هوبرت أن «الهدف النهائي هو التوصل إلى تطوير نظارات ذات تصميم عادي أو ربما عدسات لاصقة. لا زلنا في الخطوات الأولى في هذا الطريق».

نظارات وكومبيوتر العنق
بعد مئات النماذج التجريبية، طور استوديو «لاير» «فيتشور وان» Viture One القريبة بطرازها من نظارات «ويفارير» بتصميم عيون القطط. تعمد الاستوديو تطبيق هذه الاستراتيجية منذ البداية لصناعة طراز جديد مستوحى من إطار نظارات محبوب ومقبول بدل الخروج بتصميم غير مألوف كـ«سبيكتاكلز» التي طورتها شركة سنابتشات، مع تعزيز سماكة بعض أجزاء النظارة لزرع الإلكترونيات بداخلها.
ابتعدت هذه المقاربة عن فكرة الذراعين السميكين اللذين رأيناهما في نظارات أخرى، وعمد هوبرت إلى تزويد طرف الذراعين بثلم متبوع برأس مستدق لمنح منتجه مظهراً رشيقاً.
ولكن الشكل ليس إلا جزءاً من المعادلة لأن الهدف الأساسي هو أن يشعر المستخدم أنه يرتدي نظارات عادية. تضم «فيتشور وان» أيضاً مصرفاً حرارياً يسحب الحرارة التي تولدها العدسات بعيداً عن عيني المرتدي عبر الذراعين وإلى الخارج من فوق الأذنين. يهدف هذا المصرف إلى تبديد أي حرارة ينتجها الجهاز (دفء يشعر به المرتدي في أي جهاز يستخدمه)، لأن لا أحد، بحسب هوبرت، «قد يرغب بوضع شيء على رأسه – قبعة أو نظارات – يجعله يتعرق».
تضم النظارات عدسات ملونة لرد الأشعة فوق البنفسجية وطبقة رقيقة تتيح للمستخدم تعديل ظلمة العدسات من خلال النقر على زر موجود في قطعة العنق التي تشبه العقد. في الأوضاع الأكثر قتامة، قد يشعر المستخدم وكأنه جالس في صالة سينما، أما في الأوضاع المضيئة، سيشعر بمزيد من الظلمة ولكن مع معرفة ما يحصل في محيطه.
قدمت هذه النظارات عنصراً غير مألوف في هذا المجال هو القطعة أو الكومبيوتر الذي يلتف حول العنق والذي صممه استوديو «لاير» لنقل الوزن الذي سيحمله المستخدم من الرأس إلى الكتفين. بدأت فكرة نقل القوة الكومبيوترية بعيداً عن إكسسوار العينين مع شركات ناشئة أخرى كـ«ماجيك ليب» التي وضعت الكومبيوتر على الخصر. عندما ترتدون كومبيوتر العنق أو العقد من «فيتشور»، قد تلاحظون أنه يشبه منتجات «شاربر إميدج» خصوصاً وأنه مقوس وخال من اللمعان وذي تصميم مجزأ يوحي فوراً بأنه جهاز.
يتساءل هوبرت: «ما هي قطعة التقنية المشابهة – أو أي شيء – غير قماشي يلتف حول العنق؟ إنها المجوهرات. ولكن إذا صممناها على شكل قطعة مجوهرات، ستصبح أكثر جندرية واستقطاباً». في المقابل، تبدو عصبة العنق من «فيتشور وان» كجهاز مصنوع ليناسب أي شخص.
ولكن لما لا يركز المصممون على الآلة أكثر؟ لا يمكن للتفاصيل الجمالية الكبيرة والمحبوبة في الألعاب الإلكترونية– الغنية بسباقات السيارات وتصميمات الخيال العلمي وأضواء «ليد» الملونة والساطعة – أن تستغني عن فكرة الآلة بالكامل. ولهذا السبب، لا يسعى المطورون اليوم لإخفاء فكرة الآلة، بل لتحويلها إلى صيحة رائجة وقائمة بحد ذاتها.
• «فاست كومباني»
- خدمات «تريبيون ميديا»



خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.