روسيا تقصف عدة مدن في الشرق وتحاول تطويق القوات الأوكرانية

قوات موالية لروسيا في دونيتسك تهاجم القوات الأوكرانية (أ.ب)
قوات موالية لروسيا في دونيتسك تهاجم القوات الأوكرانية (أ.ب)
TT

روسيا تقصف عدة مدن في الشرق وتحاول تطويق القوات الأوكرانية

قوات موالية لروسيا في دونيتسك تهاجم القوات الأوكرانية (أ.ب)
قوات موالية لروسيا في دونيتسك تهاجم القوات الأوكرانية (أ.ب)

صعدت القوات الروسية هجومها على مدينة سيفيرودونيتسك الأوكرانية، اليوم (السبت)، بعد أن أعلنت سيطرتها على بلدة ليمان المجاورة، وهي مركز للسكك الحديدية لتواصل هجومها في دونباس بشرق البلاد، في حين تحاول كييف صد الهجوم وتطالب الغرب بإرسال أسلحة بعيدة المدى، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.
وتشير المكاسب الروسية، وإن كانت بطيئة، في الأيام الماضية، إلى تحول في الحرب التي دخلت الآن شهرها الرابع. ويبدو أن القوات الغازية على وشك السيطرة على كل منطقة لوغانسك بالكامل في دونباس، وهي أحد أهداف الحرب الأكثر تواضعاً التي وضعها الكرملين بعد تخليه عن هجومه على كييف في مواجهة المقاومة الأوكرانية.
وقالت وزارة الدفاع الروسية اليوم، إن قواتها والقوات الانفصالية المتحالفة معها تسيطران الآن بشكل كامل على ليمان، موقع تقاطع للسكك الحديدية وتقع غرب نهر سيفرسكي دونيتس في منطقة دونيتسك المجاورة للوغانسك.
لكن هانا ماليار نائبة وزير الدفاع الأوكراني قالت إن معركة ليمان مستمرة، حسبما ذكر موقع «زد إن يو إيه» على الإنترنت.
وتقع سيفيرودونيتسك على بعد نحو 60 كيلومتراً من ليمان على الجانب الشرقي من النهر، وهي أكبر مدينة في دونباس لا تزال تحت سيطرة أوكرانيا وتتعرض الآن لهجوم عنيف من الروس.
وقالت الشرطة الأوكرانية في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي اليوم: «سيفيرودونيتسك تتعرض لنيران العدو بشكل مستمر».
وتقصف المدفعية الروسية أيضاً طريق ليسيتشانسك - باخموت الذي تحتاج روسيا إلى السيطرة عليه، بينما تنفذ مناورة عسكرية لتطويق القوات الأوكرانية، وقالت الشرطة: «وقع دمار كبير في ليسيتشانسك».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1508097762595782662?t=Y2UQJ1gR1g61hJ6p8ZRbAg&s=09
وقال سيرهي جايداي حاكم منطقة لوغانسك، التي تشكل مع دونيتسك إقليم دونباس، أمس (الجمعة)، إن القوات الروسية دخلت بالفعل سيفيرودونيتسك. وأضاف الحاكم أن القوات الأوكرانية قد تضطر إلى الانسحاب من المدينة لتجنب الوقوع في الأسر. ولم يتضح اليوم (السبت)، ما إذا كانت القوات بدأت الانسحاب، أم لا.
ودعا مستشار الرئيس والمفاوض الأوكراني ميخائيلو بودولياك مجدداً إلى تسليم قاذفات الصواريخ المتعددة بعيدة المدى أميركية الصنع. وقال مسؤولون أميركيون لـ«رويترز»، إن إرسال مثل هذه الأنظمة يتم النظر فيه بجدية، ومن المحتمل اتخاذ قرار في الأيام المقبلة.
وكتب بودولياك على «تويتر»: «من الصعب القتال عندما تتعرض للهجوم من على بعد 70 كيلومتراً، وليس لديك ما ترد به. باستطاعة أوكرانيا أن تعيد روسيا خلف الستار الحديدي لكننا نحتاج إلى أسلحة فعالة من أجل القيام بذلك».
وقال الجيش الأوكراني اليوم (السبت)، إن قواته صدت ثماني هجمات على دونيتسك ولوغانسك في الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وقالت وزارة الدفاع البريطانية في تقريرها المخابراتي اليومي، إنه إذا نجحت روسيا في السيطرة على هذه المناطق، فمن المرجح أن ينظر الكرملين إلى ذلك على أنه «إنجاز سياسي جوهري» يمكن استخدامه لتبرير الغزو أمام الشعب الروسي.
وقال جايداي إن نحو 90 في المائة من المباني في سيفيرودونيتسك تضررت مع تدمير 14 بناية شاهقة الارتفاع في أحدث قصف. وأضاف حاكم لوغانسك أن عشرات من العاملين في المجال الطبي كانوا يقيمون في سيفيرودونيتسك، لكنهم واجهوا صعوبة في الوصول إلى المستشفيات بسبب القصف.
ولم يتسنّ لـ«رويترز» التحقق بشكل مستقل من المعلومات.
وقال محللون في معهد دراسات الحرب ومقره واشنطن، إنه في حين بدأت القوات الروسية هجمات مباشرة على المناطق المأهولة في سيفيرودونيتسك، فمن المرجح أن تواجه صعوبات في سعيها للسيطرة على المدينة نفسها.
وأضافوا: «كان أداء القوات الروسية ضعيفاً في العمليات بالمناطق الحضرية كثيفة السكان طوال فترة الحرب».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1508091470611329028?t=I5iS6dWW2lHBGeQx80GUFw&s=09
وواصل الرئيس فولوديمير زيلينسكي نبرة التحدي في خطابه الليلي إلى الشعب الأوكراني.
وقال: «إذا اعتقد المحتلون أن ليمان وسيفيرودونيتسك ستكونان لهم، فهم مخطئون. دونباس ستكون أوكرانية».
وفي مقابلة تلفزيونية، قال زيلينسكي إنه يعتقد أن روسيا ستوافق على المحادثات إذا تمكنت أوكرانيا من استعادة كل الأراضي التي فقدتها منذ بدء الغزو في 24 فبراير (شباط). ونشر مكتب زيلينسكي المقابلة الكاملة على الإنترنت اليوم (السبت)، بعد بثها على التلفزيون الهولندي أمس (الجمعة).
ومع ذلك، استبعد زيلينسكي فكرة استخدام القوة لاستعادة كل الأراضي التي خسرتها أوكرانيا أمام روسيا منذ عام 2014، والتي تتضمن كذلك شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو في ذلك العام.
وقال: «لا أعتقد أنه يمكننا استعادة كل أراضينا بالوسائل العسكرية. إذا قررنا السير على هذا النحو، فسوف نفقد مئات الآلاف من الناس».
وتقول روسيا إنها تشن «عملية عسكرية خاصة» لنزع السلاح من أوكرانيا وتخليصها من القوميين الذين يهددون الناطقين بالروسية هناك. وتقول كييف ودول غربية إن مزاعم روسيا ذريعة كاذبة لشن حرب.
وقُتل بسبب الحرب آلاف الأشخاص، منهم كثير من المدنيين، كما نزح عدة ملايين سواء إلى مناطق آمنة داخل البلاد أو إلى الخارج.
وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية اليوم، إن عدة ضربات روسية أصابت المناطق القريبة والبنية التحتية قرب خاركيف، ثاني أكبر المدن الأوكرانية. وقال مصور لـ«رويترز»، إن محطة للطاقة الشمسية في المنطقة تضررت بشدة بعد هجوم صاروخي على ما يبدو.
وفي مسعى لدفع الجهود الدبلوماسية لإيجاد حل لصراع له كثير من التداعيات خارج حدود أوكرانيا، أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني أولاف شولتس اتصالاً مشتركاً مع بوتين اليوم (السبت).
وقالت فرنسا إن ماكرون وشولتس حثا بوتين على رفع الحصار الروسي عن ميناء أوديسا للسماح بتصدير الحبوب الأوكرانية. وقال الكرملين إن بوتين أبلغهما بأن موسكو مستعدة لمناقشة السبل التي تتيح لأوكرانيا استئناف شحنات الحبوب من موانئ البحر الأسود.
وأوكرانيا من المصدرين الرئيسيين للحبوب وتهدد عرقلة صادراتها بحدوث نقص في الغذاء بعدد من البلدان.
في غضون ذلك، استمر توريد الأسلحة إلى كييف من حلفائها. وقال وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف اليوم، إن أوكرانيا بدأت في تلقي صواريخ هاربون المضادة للسفن من الدنمارك.
ومع ذلك، جددت كييف دعواتها لمزيد من الدعم. وقالت أولجا ستيفانيشينا نائبة رئيس الوزراء، إن حلف شمال الأطلسي أظهر أنه غير قادر على الاتفاق على رد موحد على الغزو الروسي.
وأضافت في منشور على «فيسبوك»: «علينا أن نتحدث بوضوح عن العواقب الكارثية على مستقبل أوروبا بأكملها إذا هُزمت أوكرانيا. إنه لأمر مخزٍ أن علينا استدعاء نتائج (التسويات) السابقة مع المعتدي مرة أخرى».
وقالت ستيفانيشينا، المسؤولة عن جهود دمج أوكرانيا مع أوروبا، إنه عندما يعقد قادة الحلف قمتهم في يومي 29 و30 يونيو (حزيران)، فإن «من المهم اتخاذ قرارات ملموسة وجريئة جداً تهدف إلى تعزيز الحلف والقدرة الدفاعية لأوكرانيا».


مقالات ذات صلة

اتهام روسي لأوكرانيا بمحاولة اغتيال ضابط كبير في موسكو

أوروبا بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)

اتهام روسي لأوكرانيا بمحاولة اغتيال ضابط كبير في موسكو

تعرّض ضابط عسكري روسي رفيع المستوى لإطلاق نار في مبنى سكني بموسكو، أمس (الجمعة)، نُقل على أثره إلى المستشفى، بينما اتَّهمت السلطات أوكرانيا بتدبير محاولة

رائد جبر (موسكو)
الولايات المتحدة​ وحدة أوكرانية تطلق قذيفة مدفعية باتجاه مواقع روسية في منطقة خاركيف 2 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

أميركا توافق على صفقة محتملة لبيع قطع غيار عتاد عسكري إلى أوكرانيا

أعلنت وزارة الدفاع ‌الأميركية (‌البنتاغون)، ‌يوم الجمعة، ​أن وزارة ‌الخارجية وافقت على صفقة ‌محتملة لبيع قطع غيار عتاد عسكري ومواد ذات ​صلة إلى أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ) p-circle

لافروف يتهم كييف بالسعي لتقويض المفاوضات بعد محاولة اغتيال جنرال روسي بارز

لافروف يتهم كييف بالسعي لتقويض المفاوضات بعد محاولة اغتيال جنرال روسي بارز و«ستارلينك» تحجب خدمة الإنترنت عن القوات الروسية

رائد جبر (موسكو) إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا  رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (د.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يقترح عقوبات جديدة على روسيا تشمل الطاقة والتجارة والبنوك

اقترح الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على روسيا تستهدف قطاعي الطاقة والبنوك، وتشمل حظر تقديم خدمات بحرية لناقلات النفط الروسية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا ضباط إنفاذ القانون وصحافيون خارج المبنى السكني الذي شهد محاولة اغتيال الجنرال الروسي فلاديمير أليكسيف في موسكو، روسيا 6 فبراير 2026 (رويترز)
p-circle 00:39

إطلاق نار على جنرال في الجيش الروسي... ولافروف يتهم أوكرانيا

تعرّض جنرال في الجيش الروسي لإطلاق نار في مبنى سكني بموسكو، صباح الجمعة، ونُقل إلى المستشفى، حسب ما أفادت «لجنة التحقيقات الروسية».

«الشرق الأوسط» (موسكو)

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.