العفالق لـ«الشرق الأوسط»: لن أترك الفتح.. والراشد جدير بالرئاسة

قال إن المتعصبين وراء تكريس مفهوم «الدعم غير الشرعي» في الدوري السعودي

عبد العزيز العفالق، فريق الفتح لم يقدم المأمول منه حتى الآن (تصوير: عيسى الدبيسي)، سالومو (أرشيف {الشرق الأوسط})
عبد العزيز العفالق، فريق الفتح لم يقدم المأمول منه حتى الآن (تصوير: عيسى الدبيسي)، سالومو (أرشيف {الشرق الأوسط})
TT

العفالق لـ«الشرق الأوسط»: لن أترك الفتح.. والراشد جدير بالرئاسة

عبد العزيز العفالق، فريق الفتح لم يقدم المأمول منه حتى الآن (تصوير: عيسى الدبيسي)، سالومو (أرشيف {الشرق الأوسط})
عبد العزيز العفالق، فريق الفتح لم يقدم المأمول منه حتى الآن (تصوير: عيسى الدبيسي)، سالومو (أرشيف {الشرق الأوسط})

كشف المهندس عبد العزيز العفالق رئيس نادي الفتح الذي شارفت ولايته الرئاسية على الانتهاء عن كثير من الأسرار التي حولت الفريق الكروي الأول لكرة القدم بناديه من فريق مغمور يترنح ما بين دوري الدرجة الأولى والثانية إلى فريق بات في صف الأندية الكبيرة التي حققت إنجازات كبرى في السنوات الأخيرة، إذ حقق الفريق الفتحاوي ما هو أشبه بـ«المعجزة» بحصده لقب الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم في 2012–2013، واتبعه بحصد لقب أول سوبر سعودي بالفوز على فريق الاتحاد العملاق أمام جماهيره الكبيرة في مكة المكرمة مطلع عام 2014.
وبعد صمت طويل عن كشف كثير من الأسرار اختار العفالق «الشرق الأوسط» ليفتح قلبه ويقول كل ما في خاطره ويسرد كثيرا من ذكرياته الجميلة، أو حتى الحزينة، بعد أن قضى 8 سنوات على رأس الهرم الفتحاوي قبل أن يقرر قبل أيام وبشكل رسمي الترجل عن كرسي الرئاسة بنهاية ولايته الثانية التي جاءها بالتزكية من قبل الفتحاويين، وليترك المجال لتوأمه في قيادة هذا الكيان وأحد أهم الداعمين ماديا ومعنويا أحمد الراشد ليتولى دفة القيادة على رأس الهرم الإداري بعد أن اكتفى الراشد طوال السنوات الماضية بمنصب عضو مجلس إدارة ومشرف عام كرة القدم.
العفالق كشف خلال الحوار الأسباب الحقيقة لقراره الرحيل عن كرسي الرئاسة، وأسرار الإنجازات الكبرى التي تحققت للنادي في عهد إدارته، والأسباب التي جعلتهم يفكون الارتباط بالمدرب التونسي فتحي الجبال منتصف الموسم قبل الماضي بعد أن مثل أيقونة الإنجازات للعبة كرة القدم وتحديدا الفريق الأول لنادي الفتح، وأيضا سبب إنهاء العلاقة مع الهداف الكنغولي دوريس سالمو الذي قرر الرحيل مع نهاية الدوري للموسم الرياضي الحالي، كما أبدى عدم اعترافه بما يجري الحديث عنه عن ضرورة تلقي الفريق الذي يريد حصد لقب الدوري تحديدا أو حتى غيره من البطولات السعودية «دعما غير شرعي» من لجان بالاتحاد السعودي، مبينا أن الفتح كمثال نجح في حصد الدوري بكل قوة، وهو من الفرق الأقل حضورا إعلاميا وإمكانيات مادية وغيرها، ولكن كانت التكاتف والتخطيط الإداري والعمل الفني وجهد اللاعبين ووقفة كثير من محبي النادي سببا في ما تحقق من إنجازات. وإلى ثنايا هذا الحوار:
* بداية.. ما الذي جعلك تقرر الترجل عن رئاسة النادي رغم أنك صغير في السن، إذ إن عمرك الحالي لا يتجاوز 37 عاما وكسبت كثيرا من الخبرة التي يمكن أن تجعلك قادرا على تحقيق كثير لهذا الكيان؟
- التغيير سنة الحياة، أنا ومجلس الإدارة في النادي قدمنا كثيرا من جهدنا ودعمنا النادي بكل ما نستطيع، ونجحنا وبتكاتف الجميع في تحقيق كثير من الإنجازات للنادي، ليس على مستوى كرة القدم فحسب، بل على مستوى عدة ألعاب وأنشطة بنادي الفتح، لكل بداية نهاية، بدأت خلفا لعمي إبراهيم العفالق (رحمه الله) وكانت المهمة صعبة جدا، إذ توليت النادي بالتكليف في عام 2008، وكان حينها الفريق الكروي في دوري الأولى والحمد لله، توجنا الجهود بالصعود التاريخي إلى دوري الكبار، فكانت المهمة البقاء لأكثر من موسمين ومن ثم التفكير في تحقيق إنجاز كبير، وهذا بالفعل ما تحقق ولله الحمد، وهو بكل تأكيد جاء نتيجة تخطيط وجهد كبير بذل من كثيرين وليس مني شخصيا فقط، وبعد أن تيقنت أن هناك ضرورة لفتح المجال لغيري ومع استعداد (عضيدي) أحمد الراشد الترشح للرئاسة كان لا بد أن أسجل موعدا مع الرحيل، وأنا راضٍ عما قدمته، وأعتقد أن كثيرين راضون عما تم تقديمه للنادي في كل الأنشطة وفي مقدمتها لعبة كرة القدم، وهذا سر ارتياحي النفسي من الرحيل، إذ سلمت الراية لمن هم أكفاء وقادرون على تحقيق مزيد من الإنجازات لهذا الكيان.
* هل الأمر يتعلق بـ«الإيثار» لصالح أحمد الراشد الذي يعد من الركائز الأساسية لما تحقق تحديدا للفريق الأول في السنوات السبع الماضية من الصعود من دوري الأولى إلى حصد الإنجازات التاريخية؟
- الأمر لا يمكن أن يعتبر إيثارا أكثر مما هو فتح المجال للآخرين من الأكفاء والذين لديهم الفكر والطاقة لخدمة هذا الكيان. الفتح للجميع، وشهادتي في الراشد مجروحة، فهو الشخص الذي قدم كثيرا للنادي، وهو فكر إداري مميز، والدليل ما تحقق للعبة كرة القدم تحت إشرافه. فتح المجال للآخرين وخصوصا محبي النادي للعمل أمر صحي جدا، وأتمنى أن ينظر كل شخص يعمل في الوسط الرياضي في أي منصب كان أن هناك أهمية في تداول المسؤولية بكل هدوء.
* حتى قبل فتح باب الترشيحات الذي تأجل إلى الثلاثاء المقبل، لا يبدو أن هناك تداولا لرئيس مرشح عدا أحمد الراشد، هل يعني ذلك أن المجال لا يمكن أن يتسع للآخرين؟
- بكل تأكيد المجال يتسع الجميع، ولذا يتم فتح باب الترشيحات لكل من يرى في نفسه الكفاءة للتقدم، أما الراشد فكما قلت شهادتي فيه مجروحة، فهو قدم كثيرا لهذا الكيان ولا أعتقد أن هناك من يختلف على كونه الأنسب للرئاسة في الفترة القادمة، خصوصا أنه الأقرب لوضع النادي وقادر على تحقيق كثير مع المجلس الجديد، وبكل تأكيد سأكون قريبا وداعما للمجلس الجديد بكل ما أستطيع.
* لنعُد قليلا إلى الوراء، ونتحدث عن الأسباب التي خدمت الفتح وجعلته يحقق الإنجازات الأشبه بـ«المعجزة»، وتحديدا حصد بطولة دوري عام 2012–2013، الذي عجزت أندية ميزانيتها المالية السنوية تتجاوز 100 مليون ريال عن تحقيقه بنظامه الجديد (دوري المحترفين)، والذي يجعل النادي الأغنى ماديا الأكثر حظوظا للفوز به من خلال استقطاب النجوم الكبار محليا وكذلك أجانب على مستوى عالٍ، عدا الجهازين الإداري والفني والدعم الجماهيري والإعلامي، وجميع هذه المعطيات لا تتوافر في نادي الفتح مقارنة بالأربعة الكبار تحديدا؟
- هذه الإنجازات تحققت نتيجة العمل والجهد الكبير الذي بذل، ليس من شخص بعينه، بل من مجموعة عمل متكاملة، ما حققه الفتح أثبت أن المال الوفير ليس كل شيء، بل إن العمل الجماعي والصادق وحسن التخطيط والإدارة والجهد الذي يبذل من قبل كل المخلصين يمكن أن يأتي بنتيجة، ما تحقق فعلا أشبه بالمعجزة ونحن فخورون بتحقيق ذلك.
* بالإمكانيات المتواضعة مقارنة مع الأندية الكبيرة حققتم اللقب لبطولة الدوري الذي يحتاج كما هو معروف إلى نفس طويل، لكن هناك من يردد أن بعض الفرق لا يمكن أن تحقق الدوري ما لم يكن هناك دعم مباشر من بعض اللجان وتحديدا التحكيم والمسابقات والانضباط وغيرها، هل تعتقد أن الفريق الأقل فنيا يمكن أن ينجز في حال وقفت معه هذه اللجان؟
- موضوع الدعم من اللجان هذا ليس ممكنا بالعقل، نعم هناك فرق تتضرر أكثر من الحكام قياسا بفرق أخرى وأيضا الحال لقرارات اللجان الأخرى، ولكن الدوري طويل جدا ومرهق، قد تستفيد في مباراة أو أكثر، وقد تتضرر كذلك، ولذا من لا يملك عنصر القدرة على المواصلة فليس من الممكن أن يحصد لقب دوري طويل ومتقلب. الفتح كما يعلم الجميع تضرر من كثير من اللجان بما فيها الأخطاء التحكيمية، وتعثر بسببها مرارا، ولكنه لم يضع اللوم على كل ما حصل على اللجان، بل كان التركيز على العمل المقدم ومواصلة التخطيط والسعي لتقديم كل ما يمكن تقديمه.
* هل نفهم أنك لا تؤمن بمبدأ «الدعم غير الشرعي» الذي يتم تداوله بشكل واسع في الإعلام، وخصوصا في العامين الأخيرين اللذين أعقبا تحقيق الفتح لبطولة الدوري؟
- لا أؤمن بهذا الأمر. الفريق غير القادر على تحقيق بطولة طويلة ذات نفس لا يمكنه حصد ذلك مهما كان نوع الدعم الذي يستفيد منه، هذا إذا افترضنا أن هناك دعما، وهذا في رأيي أمر مكذوب يردده المتعصبون الذين فشلوا في الاعتراف بتراجع فرقهم.
* لماذا تم الاستغناء عن فتحي الجبال الموسم الماضي ولحقه نهاية دوري هذا الموسم الاستغناء عن الهداف التاريخي للفتح وأحد كبار الهدافين لدوري المحترفين السعودي المهاجم الكنغولي دوريس سالمو؟
- التجديد كما قلت سنة الحياة، والجبال حقق مع الفتح إنجاز سطره التاريخ بالذهب والألماس، وهو من أيقونات إنجازات الفتح بداية من الصعود إلى دوري الكبار إلى اعتلاء القمة في هذا الدوري وحتى الفوز ببطولة السوبر السعودي للمرة الأولى.
وكانت هناك رغبة مشتركة بين الطرفين للتجديد، والحال ينطبق على المهاجم دوريس سالمو الذي صنع مجدا كبيرا لنفسه وساهم بقوة في إنجازات نادي الفتح، وحقيقة، الاثنان ودعا النادي بالدموع الغزيرة وهذا دليل حبهما وإخلاصهما، وما قلت عن الجبالي ينطبق على دوريس مع التأكيد أن إدارة الفتح اتخذت قرارا بالتجديد التدريجي في الفريق حتى تتواصل مسيرة النجاحات.
* هل الفتح قادر على العودة القوية للمنافسة على كل الأصعدة الموسم المقبل؟
- بكل تأكيد، وكما تابع الجميع أن الفريق لم يكن بالصورة المثالية في الدور الأول لهذا الموسم نتيجة ضعف الإعداد من المدرب السابق الإسباني ماكيدا، ولكن الفريق تطور في الدور الثاني ووصل إلى المركز السادس، رغم أنه تعرض أيضا لهزات عنيفة خصوصا أمام الأهلي بالخسارة بنتيجة كبيرة، ولكن بشكل عام كانت مسيرة الفريق في الدور الثاني مميزة على الأقل من حيث القفزة في المراكز في جدول الترتيب حتى تحقق المركز السادس.



نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.