«الشرق الأوسط» في مهرجان كان ـ 8 : حالة خاصّة اسمها توم كروز

توقعات الفوز بجوائز المهرجان صعبة والأفلام المستحقة قليلة

توم كروز مع فريق فيلمه «توب غن: مافيريك» أثناء عرضه في مهرجان «كان» (أ.ب)
توم كروز مع فريق فيلمه «توب غن: مافيريك» أثناء عرضه في مهرجان «كان» (أ.ب)
TT

«الشرق الأوسط» في مهرجان كان ـ 8 : حالة خاصّة اسمها توم كروز

توم كروز مع فريق فيلمه «توب غن: مافيريك» أثناء عرضه في مهرجان «كان» (أ.ب)
توم كروز مع فريق فيلمه «توب غن: مافيريك» أثناء عرضه في مهرجان «كان» (أ.ب)

لا مجال للتكهنات حول من سيفوز ومن سيرجع خالي الوفاض من بين الأفلام التي شاركت في المسابقة. ليل اليوم السبت ستعلن النتائج التي تتولاها لجنة تحكيم يقودها الممثل الفرنسي ڤنسان ليندون وتحتوي على ثمانية أعضاء آخرين لا يمكن الشك في مواهبهم لكن عملية التحكيم واختيار الأفضل تتجاذبها عادة عناصر لا علاقة لها بالموهبة فقط.
مهما يكن، الأفلام التي شاركت في المسابقة الرسمية تباينت بدورها ومعظمها ليس أهلاً للتقدير. أو إذا أردنا الدقة، ليست أهلاً للتقدير إلى الحد الذي يمكن أن يجمع عليه معظم النقاد. وقلما فاز فيلم أعجب النقاد والجمهور ونال الجائزة الكبرى أيضاً.
بمراجعة سريعة، وبعد فيلم افتتاح لا معنى له أو قيمة («فاينال كت» لميشيل أزانافيسيوس الذي عرض خارج المسابقة) توالت الأفلام تحت ستار النوايا الحسنة. على سبيل المثال، «الجبل الثامن» للوكا مارينيللي وأليساندرو بورغي، جميل على صعيدي الفكرة والمناظر الطبيعية لكنه أقل من ذلك حين النظر إلى الكيفية المحبطة التي عالج المخرجان الدراما الناشئة عن رجلين ينتقلان إلى البرية ويستعيدان ذكرياتهما في إحدى القرى.

 البحث عن الهوية في الفيلم الروماني «آر أم إن»

«زمن القيامة» جيد بمحتواه الإنساني متحدثاً عن فترة من حياة المخرج جيمس غراي (ولو تحت اسم آخر) وهو أحد أفضل خمسة أفلام شوهدت في المسابقة. أحد الأفلام الأخرى التي تكاد توازيه «أخ وأخت» لأرنو دسبلباشان مع ماريون كوتيار وملڤيل بوبو. الفيلم يتعثر بسبب الحنين لميلودراما وما تعيشه غالبية الأفلام الفرنسية عادة من كثرة الحوار وكثرة الدخول والخروج من وإلى مشاهد بلا توقف عند لحظات كاشفة بصمتها.
«ولد من السماء» لطارق صالح جيد التنفيذ مشهداً وراء آخر لكنه ليس عميقاً. والروماني كرستيان منجيو أدى في R‪.‬M‪.‬N دوره في طرح السؤال حول الهوية المضطربة لرومانيا (تقع الأحداث في مقاطعة ترانسلفانيا). تتقدم الحكاية ببطء وتكشف - بالبطء نفسه - عن الوضع السياسي والاجتماعي في مقاطعة تتنازعها أطراف عدة وهجرة متوارثة تكاد تطيح بالهوية الأصلية للمقاطعة.
لم أشاهد فيلم الأخوين جاك - بيير ولوك داردين «توري ولوكيتا» الذي يبحث في حياة فتاة وصبي صغير هاجرا من أفريقيا ويحاولان العيش والامتزاج في المجتمع البلجيكي، لكن ما نشر عنه وضعه في خانة متوسطة بالنظر إلى أنه - على نحو أو آخر - إعادة كاملة لما اعتادا عليه من أسلوب عرض لحياة اجتماعية داكنة.
«مثلث الحزن» للسويدي روبن أوستلند قسم مشاهديه مناصفة تقريباً، بين معجبين وكارهين. كل هذا الحشد من السخرية والنقد لأثرياء السويد المنطلي على سواهم ربما يخدم حالة من «فش الخلق» حيال المسافة التي يرسمها ذلك المجتمع حوله بعيداً عن وقع الحياة بالنسبة لسواهم. لكن الفيلم غارق في السخرية لدرجة أن ما يحدث لا يبدو مهماً بذاته، بل لطروحاته. الغاية هي نقد الثراء والتأكيد على أن كل المزايا (والأحداث تقع فوق يخت كبير يغرق ما يدفع من كان عليه للجوء إلى جزيرة صغيرة) التي يتمتع الأثرياء بها ليست ذات قيمة. وجهة نظر جدلية بلا ريب لكن الفيلم هو استعراض أكثر منه بحث في مقومات اجتماعية رصينة.

من فيلم «مثلث الحزن»

الحديث المتكاثر أن الفيلم الكوري «قرار المغادرة» لبارك تشان - ووك، سيختطف الذهبية أو جائزة المهرجان الكبرى (الثانية). وهو يستحق ذلك إن فعل. كما ذكرنا عنه في رسالة سابقة، فيلم يحمل مستويات اهتمام مختلفة تمتزج جيداً في حكاية تحري يرتاب أن زوجة من أصل صيني قتلت زوجها لترثه. هذا الارتياب لا يضمحل لكن التحري يسمح لعلاقة خاصةً بالزوجة قبل أن يتلقى مفاجأة أخرى. فيلم «نوار» جديد مع حس تشويقي نجده في فيلم «العنكبوت المقدس» المنتج سويدياً للمخرج الإيراني المهاجر علي عباسي. إنه حول تحقيق تقوم به صحافية إيرانية في جرائم قتل مسلسلة لتكتشف أن هناك علاقة بين بعض من في السلطة وبين هذه الجرائم التي تذهب ضحيتها نساء وقد تكون هي الضحية المقبلة.
«توب غن» حسب كروز
المهرجان، كسواه، يحتاج لأسباب سبق ذكرها في تقارير سابقة، لخلق حالة إعلامية لا تستطيع الأفلام «الفنية» وحدها تحقيقه. لذلك يختار أفلاماً تنقسم إلى نوعين إجمالاً: أفلام الصدمة (كما حال فيلم الافتتاح وفيل المسابقة «جرائم المستقبل» لديفيد كروننبيرغ) وأفلام النجوم والإنتاجات الكبيرة. هذه تجدها في الأفلام الهوليوودية أو المصاغة على طريقتها ومنها هذا العام «ألفيس» لباز لورمان و«توب غن: مافيريك» لجوزيف كوزينسكي.
هذا الأخير شهد احتفاء المهرجان به على نحو خاص. طائرات حربية فوق المدينة تبث تكوينات لعلمي فرنسا والولايات المتحدة وحشد كبير من الممثلين و«ماستر كلاس» خاصة من بطل الفيلم توم كروز وما يجاور كل ذلك من مظاهر احتفائية وإعلامية.
كان هذا الناقد قد قرأ في مواصفات الفيلم مسبقاً عندما كتب إنه فيلم عسكري الصفات يشيد لحرب باردة في أجواء الحرب الساخنة بين الشرق والغرب. لا يتكفل «توب غن: مافيريك» بتحديد عدوه لكن المهمة المناطة في الفيلم لا تحتمل التكهن بالهوية: هناك قوة عظمى لديها مصنعاً لإنتاج اليورانيوم المخصب ولا بد من تدمير هذا المصنع لحماية أميركا والعالم الحر.

توم كروز في «توب غن: مافيريك».

هناك 36 سنة فارقة بين «توب غن» الأول و«توب غن» الثاني هذا. خلال هذه السنوات ارتقى ميتشل (كروز) من رتبة ضابط إلى كابتن. وكروز نفسه ارتقى من ممثل شبابي الهيئة والسن متلائم مع جيل التسعينات المحب للمغامرات العسكرية (بحرب أو بدونها) إلى ممثل لا يزال يبدو شاباً تحيط به علامات استفهام الجميع: كيف يمكن لابن التاسعة والخمسين أن يبدو كما لو كان في الثلاثينات أو الأربعينات من العمر.
ليس أن هذا السؤال سيعرقل ما يرد في الفيلم من إثارة أو يبث السخرية أو الريب في فعالية الممثل حيال تجسيد دوره البطولي. لا بد لميتشل (الملقب بمافيريك) أن يبرهن لي ولك ولباقي الممثلين إنه ما زال فتى بارعاً (ومافريك تعني استقلالية التفكير ممتزجة بالمهارة) يستطيع فعل ما يريد حتى ولو استشاط رئيسة الأدميرال كاين (إد هاريس) غضباً عليه. يطلب كاين من مافيريك أن لا يقلع بالطائرة الحربية الأسرع من الصوت، لكن كروز هو منتج الفيلم (على الأقل) ويستطيع أن يفعل ما يريد.
بعد العودة من الهرج الفضائي يواجه تلامذته من الطيارين لتحضيرهم للمهمة السرية (ولو إلى حين) التي سيقومون بها. كروز هنا يحط واقفاً مهما فعل. ليس فقط بوسامته، بل بجرأته على تنفيذ المشاهد الخطرة وبرعاية الفيلم لشخصيته بحيث لا يقدم على خطأ ما أو على ما ينجلي عن توجه درامي جاد.
من ناحية، هو فيلم عن بطل واحد. من ناحية مقابلة هو بطل واحد ما زال نصفه على الأقل أكثر واقعية من فانتازيات أبطال «ذا أفنجرز» و«كابتن أميركا» و«كابتن مارڤل» وسواهم. إنه كما لو أن الغاية المنشودة (والناجحة) هي التذكير بمعنى البطولة الحقيقي. تلك التي لا تزال تستفيد من بعض المظاهر الواقعية عوض أن تدور جميعها في أزمنة متشابكة وتقاتل ضد مخلوقات طاغية تهدد الأرض لولا القدرات الخاصة بالسوبرهيروز.
هو فيلم جيد للتسلية بلا ريب. من لا طلب أكثر من ذلك (باستثناء بوب كورن ومشروب غازي) سيجده تحفة أو قريب من هذا المستوى. الفيلم يقوم بكامله على فكرة الشخص الواحد في مخاطر متعددة وسريعاً ما يتنازل الفيلم عن فكرة العداء لقوى أخرى ليتبلور حول شخصيته الأولى. لا يحدد العدو، كما ذكرت (قد يكون الصين أو روسيا أو سواهما) وبذلك يتجنب وضع نفسه في فوهة المدفع.
كان من المتوقع إجراء مقابلة مع توم كروز حول هذا الفيلم وبعض مراحل مسيرته، لكن المنتج ديفيد إليسون نقل عنه رغبته في أن تتم المقابلة لاحقاً في الشهر المقبل في لوس أنجيليس. حسب كروز، وعن حق، «كان» بالنسبة إليه ليس المكان الصالح لإجراء مقابلات مجدية.


مقالات ذات صلة

ستيفن سبيلبرغ يعود إلى عوالم الغزو والخيال العلمي

سينما توم كروز في «تقرير أقلية» (تونتييث سنتشري فوكس)

ستيفن سبيلبرغ يعود إلى عوالم الغزو والخيال العلمي

في الـ11 من الشهر المقبل، يُطلق المخرج والمنتج ستيفن سبيلبرغ فيلمه الجديد «يوم الكشف» (Disclosure Day)، وهو الفيلم السينمائي الـ40 له.

محمد رُضا (كان)
سينما من «رماد» (ملف مهرجان «كان»)

شاشة الناقد: أفلام تتأرجح بين الغموض والتأمُّل في «كان»

القلب في المكان الصحيح، لكنّ هذا الفيلم يفتقد القدرة التي تجعله أكثر تأثيراً مما هو عليه.

محمد رُضا (كان)
ثقافة وفنون كرستيان مونجيو (إ.ب.أ)

مهرجان «كان» يعلن جوائزه في ليلة ختام الدورة 79

في حفلة عامرة بالنجوم والوفود وصانعي السينما من كل حقل وميدان، أنهى مهرجان «كان» السينمائي دورته التاسعة والسبعين، موزّعاً جوائزه على نحو فاجأ معظم المتابعين.

محمد رُضا (كان)
سينما مشكلات المرأة العربية عبر فيلمين جديدين في «كان»

مشكلات المرأة العربية عبر فيلمين جديدين في «كان»

في نهاية فيلم «البارح العين ما نامت»، تسير بطلة الفيلم، ريم، في الحقول الممتدة رغم نداء شقيقها للتوقف والعودة إليه.

محمد رُضا (كان - فرنسا)
سينما شاشة الناقد: أفلام المهرجانات الجديدة... بين المراقبة الشخصية والتاريخ الواقعي

شاشة الناقد: أفلام المهرجانات الجديدة... بين المراقبة الشخصية والتاريخ الواقعي

يقول المثل: «من راقب الناس مات همّاً»، لكن عند المخرج الإيراني أصغر فرهادي، الذي يُنجز أفلامه في أوروبا، هذه المراقبة «بصبصة» تتيح للكاتبة الروائية سيلفي...

محمد رُضا (كان - فرنسا)

Saudi FM Highlights Saudi Arabia’s Commitment to International Peace and Security

Saudi Minister of Foreign Affairs Prince Faisal bin Farhan bin Abdullah in Moscow on July 4, 2025. (Reuters)
Saudi Minister of Foreign Affairs Prince Faisal bin Farhan bin Abdullah in Moscow on July 4, 2025. (Reuters)
TT

Saudi FM Highlights Saudi Arabia’s Commitment to International Peace and Security

Saudi Minister of Foreign Affairs Prince Faisal bin Farhan bin Abdullah in Moscow on July 4, 2025. (Reuters)
Saudi Minister of Foreign Affairs Prince Faisal bin Farhan bin Abdullah in Moscow on July 4, 2025. (Reuters)

Saudi Minister of Foreign Affairs Prince Faisal bin Farhan bin Abdullah said that Saudi Arabia’s participation in the high-level week of the 81st session of the United Nations General Assembly this year reflects its approach of engaging with the international community, continuing its role in supporting international peace and security, promoting dialogue and mediation, and contributing to efforts to address shared challenges.

In a statement to SPA, Prince Faisal said that the Kingdom views the proceedings of this session, held under the theme "Restoring Trust, Managing Transformation: A United Nations That Delivers for All," as an opportunity to reaffirm the principles on which international institutions, foremost among them the United Nations, were established.

These principles include fulfilling their role in promoting security and peace, upholding international law and norms, and strengthening international cooperation in addressing crises.

He added that, in light of current developments in the region, the Kingdom affirms the need to uphold the principles of international law, which underscore respect for the sovereignty of states, the peaceful resolution of disputes, and the safety and freedom of navigation in international waterways, thereby safeguarding the security of all nations and advancing the aspirations of their peoples.

Prince Faisal also noted that, in its participation this year, the Kingdom places great importance on sustainable development, particularly artificial intelligence technologies and their responsible use to develop various sectors, enhance their efficiency, and support innovation, thus delivering tangible benefits to the people, coinciding with the Kingdom’s designation of 2026 as the Year of Artificial Intelligence.


Beslenme aynı kalsa bile kilo artıyor: 50 yaşından sonra vücutta ne değişiyor?

Yaş ilerledikçe birçok kişi kilosunda kademeli bir artış gözlemliyor (Pixabay)
Yaş ilerledikçe birçok kişi kilosunda kademeli bir artış gözlemliyor (Pixabay)
TT

Beslenme aynı kalsa bile kilo artıyor: 50 yaşından sonra vücutta ne değişiyor?

Yaş ilerledikçe birçok kişi kilosunda kademeli bir artış gözlemliyor (Pixabay)
Yaş ilerledikçe birçok kişi kilosunda kademeli bir artış gözlemliyor (Pixabay)

Yaş ilerledikçe metabolizmada, kas kütlesinde, hormonlarda ve yaşam tarzında meydana gelen değişiklikler nedeniyle kilo alma ihtimali artıyor.

Birçok kişi, alışkanlıklarında önemli bir değişiklik yapmasa bile yaş ilerledikçe kademeli olarak kilo aldığını fark ediyor. Yılda 2-3 pound (yaklaşık 1-1,5 kilogram) gibi bir artış ilk bakışta önemli görünmeyebilir ancak zaman içinde genel sağlık üzerinde etkili olabilir.

ABD'nin Stoneham kentindeki Tufts Medicine Weight and Wellness Center'da görev yapan yüksek lisanslı ve kayıtlı diyetisyen Jillian Rees, yaşla birlikte kilo alımının birçok nedeni bulunduğunu ve sağlıklı kilonun korunması için yapılabilecekleri anlattı. Şarku’l Avsat’ın Tufts Medicine'ın sağlık sitesinden aktardığı habere göre  Rees'in değerlendirmelerine yer verildi.

*İnsanlar yaşlandıkça kilo alır mı?

Evet. Birçok kişi yaş ilerledikçe kilo alıyor.

Bu durum çoğunlukla metabolizmanın yavaşlaması, kas kütlesinin azalması ve fiziksel aktivite düzeyindeki değişikliklerin yanı sıra iştahı, enerji düzeyini ve vücut kompozisyonunu etkileyebilen hormonal değişikliklerden kaynaklanıyor.

*İnsanlar yaşlandıkça neden kilo alıyor?

Başlıca neden metabolizmanın yavaşlaması. Bazal metabolizma hızı (BMR), yani vücudun dinlenme halindeyken yaktığı kalori miktarı, yaş ilerledikçe doğal olarak azalıyor.

Bunun temel nedenleri arasında kas kütlesinin kaybı, yaşa bağlı kas erimesi olarak bilinen sarkopeni, yağ dokusunun dağılımı ve işlevindeki değişiklikler, hormonal değişimler, fiziksel aktivitenin azalması ve yaşam tarzındaki değişiklikler bulunuyor.

Kas dokusu yağ dokusuna kıyasla daha fazla kalori yaktığı için kas kaybı, vücudun gençlik dönemine kıyasla daha az kaloriye ihtiyaç duymasına yol açıyor.

Dolayısıyla beslenme düzeni ve fiziksel aktivite düzeyi aynı kalsa bile zaman içinde kilo alma ihtimali artıyor.

*Kilo alımı erkekler ve kadınlar arasında farklılık gösterir mi?

Kilo alımı hem erkekleri hem de kadınları etkiliyor ancak vücutta ortaya çıkış biçimi farklılaşabiliyor.

Her iki cinsiyette de karın bölgesindeki yağlanma eğilimi artarken kadınlar, hormonal dalgalanmalar nedeniyle orta yaş döneminde daha belirgin değişiklikler yaşayabiliyor. Erkeklerde ise kas kütlesi daha kademeli bir şekilde azalabiliyor ancak karın bölgesindeki yağlanma da artıyor.

Genellikle “visseral yağ” olarak adlandırılan bu yağ türü, tip 2 diyabet, kalp hastalıkları ve yüksek tansiyon riskinin artmasıyla ilişkilendiriliyor.

*Menopoz kilo alımına neden olur mu?

Menopoz çoğunlukla kilo alımıyla ilişkilendirilse de bu ilişki karmaşık.

Menopoz, vücut kompozisyonu, iştah, uyku ve yağ dağılımında değişikliklere yol açarak kilo alımını daha olası hale getirebilir. Ancak kilo alımı genellikle yaşlanma, yaşam tarzı ve hormonal değişikliklerin bir araya gelmesinden kaynaklanıyor.

*Yılda 2-3 pound (yaklaşık 1-1,5 kilogram) kilo almak sağlık açısından endişe verici mi?

Zaman içinde değerlendirildiğinde evet.

Her yıl gerçekleşen küçük kilo artışları bile kan şekeri ve tansiyonun yükselmesine, düşük düzeyli kronik inflamasyona, eklem ağrılarına ve hareket kabiliyetinin azalmasına yol açabilir.

Günümüzde bu tür inflamasyonun diyabet, böbrek hastalıkları ve kalp-damar hastalıkları da dahil olmak üzere çok sayıda kronik rahatsızlıkta rol oynadığı biliniyor.

*Yaş ilerledikçe kilo vermek neden zorlaşıyor?

Kilo vermenin zorlaşmasında birden fazla faktör rol oynuyor. Bunlar arasında metabolizmanın yavaşlaması, kas kütlesinin azalması, egzersiz yapma ve egzersiz sonrasında toparlanma kapasitesinin düşmesi ile açlık ve tokluk hormonlarındaki değişiklikler bulunuyor.

*Yaş ilerledikçe sağlıklı kiloyu korumak için neler yapılabilir?

Sürdürülebilir alışkanlıklar her zamankinden daha fazla önem taşıyor:

Proteini önceliklendirin: Protein, kas kütlesinin korunmasına yardımcı olurken metabolizmayı ve tokluk hissini destekliyor. Yumurta, yoğurt, yağsız et ve bitkisel kaynaklar gibi proteinleri her öğüne dahil etmek öneriliyor.

Düzenli beslenin: Öğün atlamamak, günün ilerleyen saatlerinde aşırı yemek yemeyi azaltmaya ve açlık hormonlarının düzenlenmesine yardımcı oluyor.

Kuvvet antrenmanlarını ihmal etmeyin: Hafif ağırlıklar veya direnç bantları kasların korunmasına yardımcı oluyor. Bu egzersizlerin haftada en az iki gün yapılması öneriliyor. Sadece kardiyo egzersizleri yeterli değil.

Yeterince su tüketin: Su, metabolizmayı ve iştah kontrolünü destekliyor. Şekerli içeceklerin tüketiminin azaltılması öneriliyor.

Ultra işlenmiş gıdaları azaltın: Bu gıdalar genellikle yüksek kalorili ve besin değeri açısından düşük oluyor ve aşırı yeme eğilimine katkıda bulunabiliyor.

Uykuya öncelik verin: Yetersiz uyku açlık, stres ve kilo üzerinde etkili olabiliyor. Geceleri 7-9 saat uyumaya özen gösterilmesi öneriliyor.

*Yaş ilerledikçe metabolizma neden yavaşlıyor?

Kas kaybı ve hormonal değişiklikler, vücudun dinlenme sırasında yaktığı kalori miktarının azalmasına yol açıyor.

*50 yaşından sonra kilo vermek mümkün mü?

Evet. Kilo verme süreci daha yavaş ilerleyebilir ancak doğru beslenme, kuvvet antrenmanları ve istikrarın bir arada uygulanmasıyla kilo vermek mümkün.

*Yaşlanma sürecinde kilo kontrolü için en önemli alışkanlık nedir?

Yeterli miktarda protein tüketimi ve kuvvet antrenmanları yoluyla kas kütlesinin korunması, sağlık açısından yapılabilecek en önemli adımlardan biri olarak öne çıkıyor.


تشدید درگیری‌ها با حوثی‌ها، موج آوارگی در غرب تعز را افزایش داد

شمار فراریان از حملات حوثی‌ها در ساحل غربی و غرب تعز به ۱۵۰ هزار نفر نزدیک شده است (AFP)
شمار فراریان از حملات حوثی‌ها در ساحل غربی و غرب تعز به ۱۵۰ هزار نفر نزدیک شده است (AFP)
TT

تشدید درگیری‌ها با حوثی‌ها، موج آوارگی در غرب تعز را افزایش داد

شمار فراریان از حملات حوثی‌ها در ساحل غربی و غرب تعز به ۱۵۰ هزار نفر نزدیک شده است (AFP)
شمار فراریان از حملات حوثی‌ها در ساحل غربی و غرب تعز به ۱۵۰ هزار نفر نزدیک شده است (AFP)

موج آوارگی در غرب تعز با ادامه حملات حوثی‌ها تشدید شده است. مقام‌های محلی فرار حدود ۱۴۷ هزار نفر را ثبت کرده‌اند و نگرانی‌ها از گسترش درگیری‌ها به مناطق الحجرية و شهر التربة افزایش یافته است.

بحران آوارگی در غرب استان تعز یمن با ادامه درگیری‌ها و گسترش دامنه عملیات نظامی تشدید شده است. این در حالی است که حوثی‌ها حملات خود به مناطق مسکونی، روستاها و مزارع را افزایش داده‌اند و ده‌ها هزار غیرنظامی را به ترک مناطق خود و جست‌وجوی پناهگاه‌های امن‌تر واداشته‌اند.

واحد دولتی مدیریت اردوگاه‌های آوارگان اعلام کرد که آوارگی ۲۱ هزار و ۵۸۳ خانواده، شامل ۱۴۶ هزار و ۹۴۳ نفر، در پی عملیات نظامی، وخامت اوضاع امنیتی و افزایش خطرات تهدیدکننده غیرنظامیان ثبت شده است. این واحد همچنین با صدور فراخوانی فوری، از سازمان‌های بین‌المللی و نهادهای کمک‌رسان خواست منابع لازم را بسیج کنند و پاسخی سریع به نیازهای گسترده ارائه دهند.

بر اساس گزارش یکپارچه این واحد، داده‌ها جابه‌جایی اجباری و پیامدهای آن را بر اساس موارد ثبت‌شده تا ۱۸ سپتامبر جاری رصد می‌کنند. این آمار هشت استان تعز، لحج، عدن، الحدیده، ابین، حضرموت، المهرة و شبوه را دربر می‌گیرد.

کودکان در اردوگاهی برای آوارگان در جنوب غرب عدن، پایتخت موقت یمن (AFP)

تعز در صدر استان‌های پذیرنده آوارگان قرار دارد و آوارگی ۱۱ هزار و ۵۳۴ خانواده، شامل ۸۰ هزار و ۷۹۲ نفر، در ۱۵ شهرستان این استان ثبت شده است. پس از آن، لحج با ۵ هزار و ۴۷۲ خانواده، شامل ۳۸ هزار و ۳۰۴ نفر، در ۹ شهرستان قرار دارد.

در عدن، این واحد ورود هزار و ۶۲۲ خانواده، شامل ۷ هزار و ۱۶۲ نفر، را ثبت کرده است که بیشتر آنها نزد خانواده‌های میزبان و در شهرستان‌های مختلف سکونت یافته‌اند. در دو شهرستان حیس و الخوخه در استان الحدیده نیز آوارگی هزار و ۴۷۱ خانواده، شامل ۱۰ هزار و ۲۹۷ نفر، ثبت شده است.

همچنین در گزارش، حضور هزار و ۲۷۸ خانواده، شامل ۸ هزار و ۹۴۶ نفر، در استان ابین ثبت شده که در دو اردوگاه خنفر و زنجبار مستقر شده‌اند. شمار دیگری از آوارگان نیز در حضرموت شامل ۱۱۰ خانواده، در المهرة شامل ۷۰ خانواده و در شبوه شامل ۲۶ خانواده ثبت شده‌اند.

افزایش نیازها

این واحد اعلام کرد بیشتر خانواده‌های آواره پس از از دست دادن ناگهانی خانه‌ها، منابع معیشت و دارایی‌های خود با شرایط دشوار معیشتی و انسانی روبه‌رو هستند. این وضعیت در شرایطی است که کمبودهای جدی و نیازهای فوری در زمینه سرپناه اضطراری، غذا، آب آشامیدنی، فاضلاب و خدمات بهداشتی وجود دارد.

این نیازها همچنین شامل خدمات حمایتی ویژه کودکان، زنان، سالمندان و افراد دارای معلولیت است. جوامع محلی میزبان نیز به دلیل ورود شمار زیادی از آوارگان با فشارهای مضاعفی روبه‌رو هستند.

بخش بهداشت و درمان یمن در پی حملات حوثی‌ها و گسترش موج آوارگی با فشارهای گسترده‌ای روبه‌رو است (AP)

این واحد بر ضرورت ارائه فوری کمک‌های نجات‌بخش تأکید کرد و خواستار انجام ارزیابی‌های لازم در بخش‌های مختلف برای شناسایی نیازها شد. این نهاد هشدار داد که تأخیر در واکنش بشردوستانه می‌تواند به تشدید بحران و افزایش فشار بر جوامع میزبان منجر شود.

این واحد از سازمان‌های بین‌المللی و نهادهای کمک‌رسان خواست مداخلات خود را افزایش دهند و منابع لازم را بسیج کنند تا کمک‌های اساسی به آوارگان ارائه شود و فشار واردشده بر خانواده‌ها و مناطق میزبان کاهش یابد.

حمله به سمت الحجرية

در عرصه میدانی، منابع محلی به «الشرق الأوسط» گفتند حوثی‌ها حملات خود را در عمق غرب استان تعز افزایش داده‌اند و تلاش می‌کنند مسیر جدیدی به سمت مناطق الحجرية باز کنند. این حملات همزمان با پیشروی آنها در شماری از روستاها و مزارع انجام شده است.

این منابع گفتند این گروه موفق شده است روستای شریره در شهرستان الشمایتین را به کنترل خود درآورد و پیشروی به سمت کوه راسن را ادامه دهد. این تحول نگرانی‌ها از گسترش دامنه درگیری‌ها و رسیدن آن به مناطق جدید در حومه تعز را افزایش داده است.

بر اساس بیانیه‌ای که ساکنان منطقه صادر کرده‌اند، نیروهای حوثی تلاش می‌کنند خود را به کوه راسن برسانند؛ کوهی که از موقعیتی مرتفع و راهبردی برخوردار است. در این بیانیه آمده است که کنترل این کوه به حوثی‌ها امکان می‌دهد مواضعی برای هدف قرار دادن مستقیم شهر التربة، مرکز منطقه الحجرية، و مناطق اطراف آن با توپخانه به دست آورند.

هزاران یمنی برای فرار از جهنم حوثی‌ها از راه دریا به سمت جیبوتی رفتند (AP)

در واکنش به این پیشروی، نیروهای مقاومت در منطقه فراخوانی فوری خطاب به شورای رهبری ریاست‌جمهوری، فرماندهی نیروهای مسلح و مقاومت مردمی در تعز صادر کردند و خواستار اعزام نیروهای کمکی نظامی به جبهه کوه راسن و توقف پیشروی حوثی‌ها پیش از گسترش دامنه درگیری‌ها شدند.

ساکنان منطقه تأکید کردند که با حمایت و پشتیبانی قبایل همجوار الصبیحه توانسته‌اند در برابر این حمله مقاومت کنند. آنها همچنین گفتند جبهه نبرد در محدوده جغرافیایی گسترده‌ای امتداد دارد و همین امر به نیروهای کمکی نظامی و فرماندهی میدانی توانمند برای مدیریت درگیری‌ها در میدان نیاز دارد.

این تحولات در حالی رخ می‌دهد که عملیات نظامی در غرب تعز وارد سومین هفته خود شده و موج آوارگی از مناطق درگیر همچنان ادامه دارد. این وضعیت فشارهای انسانی بر مناطق میزبان را افزایش داده و نیاز به واکنش فوری برای کمک به غیرنظامیانی را که از مناطق درگیری گریخته‌اند، بیشتر کرده است.