«الشرق الأوسط» في مهرجان كان ـ 8 : حالة خاصّة اسمها توم كروز

توقعات الفوز بجوائز المهرجان صعبة والأفلام المستحقة قليلة

توم كروز مع فريق فيلمه «توب غن: مافيريك» أثناء عرضه في مهرجان «كان» (أ.ب)
توم كروز مع فريق فيلمه «توب غن: مافيريك» أثناء عرضه في مهرجان «كان» (أ.ب)
TT

«الشرق الأوسط» في مهرجان كان ـ 8 : حالة خاصّة اسمها توم كروز

توم كروز مع فريق فيلمه «توب غن: مافيريك» أثناء عرضه في مهرجان «كان» (أ.ب)
توم كروز مع فريق فيلمه «توب غن: مافيريك» أثناء عرضه في مهرجان «كان» (أ.ب)

لا مجال للتكهنات حول من سيفوز ومن سيرجع خالي الوفاض من بين الأفلام التي شاركت في المسابقة. ليل اليوم السبت ستعلن النتائج التي تتولاها لجنة تحكيم يقودها الممثل الفرنسي ڤنسان ليندون وتحتوي على ثمانية أعضاء آخرين لا يمكن الشك في مواهبهم لكن عملية التحكيم واختيار الأفضل تتجاذبها عادة عناصر لا علاقة لها بالموهبة فقط.
مهما يكن، الأفلام التي شاركت في المسابقة الرسمية تباينت بدورها ومعظمها ليس أهلاً للتقدير. أو إذا أردنا الدقة، ليست أهلاً للتقدير إلى الحد الذي يمكن أن يجمع عليه معظم النقاد. وقلما فاز فيلم أعجب النقاد والجمهور ونال الجائزة الكبرى أيضاً.
بمراجعة سريعة، وبعد فيلم افتتاح لا معنى له أو قيمة («فاينال كت» لميشيل أزانافيسيوس الذي عرض خارج المسابقة) توالت الأفلام تحت ستار النوايا الحسنة. على سبيل المثال، «الجبل الثامن» للوكا مارينيللي وأليساندرو بورغي، جميل على صعيدي الفكرة والمناظر الطبيعية لكنه أقل من ذلك حين النظر إلى الكيفية المحبطة التي عالج المخرجان الدراما الناشئة عن رجلين ينتقلان إلى البرية ويستعيدان ذكرياتهما في إحدى القرى.

 البحث عن الهوية في الفيلم الروماني «آر أم إن»

«زمن القيامة» جيد بمحتواه الإنساني متحدثاً عن فترة من حياة المخرج جيمس غراي (ولو تحت اسم آخر) وهو أحد أفضل خمسة أفلام شوهدت في المسابقة. أحد الأفلام الأخرى التي تكاد توازيه «أخ وأخت» لأرنو دسبلباشان مع ماريون كوتيار وملڤيل بوبو. الفيلم يتعثر بسبب الحنين لميلودراما وما تعيشه غالبية الأفلام الفرنسية عادة من كثرة الحوار وكثرة الدخول والخروج من وإلى مشاهد بلا توقف عند لحظات كاشفة بصمتها.
«ولد من السماء» لطارق صالح جيد التنفيذ مشهداً وراء آخر لكنه ليس عميقاً. والروماني كرستيان منجيو أدى في R‪.‬M‪.‬N دوره في طرح السؤال حول الهوية المضطربة لرومانيا (تقع الأحداث في مقاطعة ترانسلفانيا). تتقدم الحكاية ببطء وتكشف - بالبطء نفسه - عن الوضع السياسي والاجتماعي في مقاطعة تتنازعها أطراف عدة وهجرة متوارثة تكاد تطيح بالهوية الأصلية للمقاطعة.
لم أشاهد فيلم الأخوين جاك - بيير ولوك داردين «توري ولوكيتا» الذي يبحث في حياة فتاة وصبي صغير هاجرا من أفريقيا ويحاولان العيش والامتزاج في المجتمع البلجيكي، لكن ما نشر عنه وضعه في خانة متوسطة بالنظر إلى أنه - على نحو أو آخر - إعادة كاملة لما اعتادا عليه من أسلوب عرض لحياة اجتماعية داكنة.
«مثلث الحزن» للسويدي روبن أوستلند قسم مشاهديه مناصفة تقريباً، بين معجبين وكارهين. كل هذا الحشد من السخرية والنقد لأثرياء السويد المنطلي على سواهم ربما يخدم حالة من «فش الخلق» حيال المسافة التي يرسمها ذلك المجتمع حوله بعيداً عن وقع الحياة بالنسبة لسواهم. لكن الفيلم غارق في السخرية لدرجة أن ما يحدث لا يبدو مهماً بذاته، بل لطروحاته. الغاية هي نقد الثراء والتأكيد على أن كل المزايا (والأحداث تقع فوق يخت كبير يغرق ما يدفع من كان عليه للجوء إلى جزيرة صغيرة) التي يتمتع الأثرياء بها ليست ذات قيمة. وجهة نظر جدلية بلا ريب لكن الفيلم هو استعراض أكثر منه بحث في مقومات اجتماعية رصينة.

من فيلم «مثلث الحزن»

الحديث المتكاثر أن الفيلم الكوري «قرار المغادرة» لبارك تشان - ووك، سيختطف الذهبية أو جائزة المهرجان الكبرى (الثانية). وهو يستحق ذلك إن فعل. كما ذكرنا عنه في رسالة سابقة، فيلم يحمل مستويات اهتمام مختلفة تمتزج جيداً في حكاية تحري يرتاب أن زوجة من أصل صيني قتلت زوجها لترثه. هذا الارتياب لا يضمحل لكن التحري يسمح لعلاقة خاصةً بالزوجة قبل أن يتلقى مفاجأة أخرى. فيلم «نوار» جديد مع حس تشويقي نجده في فيلم «العنكبوت المقدس» المنتج سويدياً للمخرج الإيراني المهاجر علي عباسي. إنه حول تحقيق تقوم به صحافية إيرانية في جرائم قتل مسلسلة لتكتشف أن هناك علاقة بين بعض من في السلطة وبين هذه الجرائم التي تذهب ضحيتها نساء وقد تكون هي الضحية المقبلة.
«توب غن» حسب كروز
المهرجان، كسواه، يحتاج لأسباب سبق ذكرها في تقارير سابقة، لخلق حالة إعلامية لا تستطيع الأفلام «الفنية» وحدها تحقيقه. لذلك يختار أفلاماً تنقسم إلى نوعين إجمالاً: أفلام الصدمة (كما حال فيلم الافتتاح وفيل المسابقة «جرائم المستقبل» لديفيد كروننبيرغ) وأفلام النجوم والإنتاجات الكبيرة. هذه تجدها في الأفلام الهوليوودية أو المصاغة على طريقتها ومنها هذا العام «ألفيس» لباز لورمان و«توب غن: مافيريك» لجوزيف كوزينسكي.
هذا الأخير شهد احتفاء المهرجان به على نحو خاص. طائرات حربية فوق المدينة تبث تكوينات لعلمي فرنسا والولايات المتحدة وحشد كبير من الممثلين و«ماستر كلاس» خاصة من بطل الفيلم توم كروز وما يجاور كل ذلك من مظاهر احتفائية وإعلامية.
كان هذا الناقد قد قرأ في مواصفات الفيلم مسبقاً عندما كتب إنه فيلم عسكري الصفات يشيد لحرب باردة في أجواء الحرب الساخنة بين الشرق والغرب. لا يتكفل «توب غن: مافيريك» بتحديد عدوه لكن المهمة المناطة في الفيلم لا تحتمل التكهن بالهوية: هناك قوة عظمى لديها مصنعاً لإنتاج اليورانيوم المخصب ولا بد من تدمير هذا المصنع لحماية أميركا والعالم الحر.

توم كروز في «توب غن: مافيريك».

هناك 36 سنة فارقة بين «توب غن» الأول و«توب غن» الثاني هذا. خلال هذه السنوات ارتقى ميتشل (كروز) من رتبة ضابط إلى كابتن. وكروز نفسه ارتقى من ممثل شبابي الهيئة والسن متلائم مع جيل التسعينات المحب للمغامرات العسكرية (بحرب أو بدونها) إلى ممثل لا يزال يبدو شاباً تحيط به علامات استفهام الجميع: كيف يمكن لابن التاسعة والخمسين أن يبدو كما لو كان في الثلاثينات أو الأربعينات من العمر.
ليس أن هذا السؤال سيعرقل ما يرد في الفيلم من إثارة أو يبث السخرية أو الريب في فعالية الممثل حيال تجسيد دوره البطولي. لا بد لميتشل (الملقب بمافيريك) أن يبرهن لي ولك ولباقي الممثلين إنه ما زال فتى بارعاً (ومافريك تعني استقلالية التفكير ممتزجة بالمهارة) يستطيع فعل ما يريد حتى ولو استشاط رئيسة الأدميرال كاين (إد هاريس) غضباً عليه. يطلب كاين من مافيريك أن لا يقلع بالطائرة الحربية الأسرع من الصوت، لكن كروز هو منتج الفيلم (على الأقل) ويستطيع أن يفعل ما يريد.
بعد العودة من الهرج الفضائي يواجه تلامذته من الطيارين لتحضيرهم للمهمة السرية (ولو إلى حين) التي سيقومون بها. كروز هنا يحط واقفاً مهما فعل. ليس فقط بوسامته، بل بجرأته على تنفيذ المشاهد الخطرة وبرعاية الفيلم لشخصيته بحيث لا يقدم على خطأ ما أو على ما ينجلي عن توجه درامي جاد.
من ناحية، هو فيلم عن بطل واحد. من ناحية مقابلة هو بطل واحد ما زال نصفه على الأقل أكثر واقعية من فانتازيات أبطال «ذا أفنجرز» و«كابتن أميركا» و«كابتن مارڤل» وسواهم. إنه كما لو أن الغاية المنشودة (والناجحة) هي التذكير بمعنى البطولة الحقيقي. تلك التي لا تزال تستفيد من بعض المظاهر الواقعية عوض أن تدور جميعها في أزمنة متشابكة وتقاتل ضد مخلوقات طاغية تهدد الأرض لولا القدرات الخاصة بالسوبرهيروز.
هو فيلم جيد للتسلية بلا ريب. من لا طلب أكثر من ذلك (باستثناء بوب كورن ومشروب غازي) سيجده تحفة أو قريب من هذا المستوى. الفيلم يقوم بكامله على فكرة الشخص الواحد في مخاطر متعددة وسريعاً ما يتنازل الفيلم عن فكرة العداء لقوى أخرى ليتبلور حول شخصيته الأولى. لا يحدد العدو، كما ذكرت (قد يكون الصين أو روسيا أو سواهما) وبذلك يتجنب وضع نفسه في فوهة المدفع.
كان من المتوقع إجراء مقابلة مع توم كروز حول هذا الفيلم وبعض مراحل مسيرته، لكن المنتج ديفيد إليسون نقل عنه رغبته في أن تتم المقابلة لاحقاً في الشهر المقبل في لوس أنجيليس. حسب كروز، وعن حق، «كان» بالنسبة إليه ليس المكان الصالح لإجراء مقابلات مجدية.


مقالات ذات صلة

ستيفن سبيلبرغ يعود إلى عوالم الغزو والخيال العلمي

سينما توم كروز في «تقرير أقلية» (تونتييث سنتشري فوكس)

ستيفن سبيلبرغ يعود إلى عوالم الغزو والخيال العلمي

في الـ11 من الشهر المقبل، يُطلق المخرج والمنتج ستيفن سبيلبرغ فيلمه الجديد «يوم الكشف» (Disclosure Day)، وهو الفيلم السينمائي الـ40 له.

محمد رُضا (كان)
سينما من «رماد» (ملف مهرجان «كان»)

شاشة الناقد: أفلام تتأرجح بين الغموض والتأمُّل في «كان»

القلب في المكان الصحيح، لكنّ هذا الفيلم يفتقد القدرة التي تجعله أكثر تأثيراً مما هو عليه.

محمد رُضا (كان)
ثقافة وفنون كرستيان مونجيو (إ.ب.أ)

مهرجان «كان» يعلن جوائزه في ليلة ختام الدورة 79

في حفلة عامرة بالنجوم والوفود وصانعي السينما من كل حقل وميدان، أنهى مهرجان «كان» السينمائي دورته التاسعة والسبعين، موزّعاً جوائزه على نحو فاجأ معظم المتابعين.

محمد رُضا (كان)
سينما مشكلات المرأة العربية عبر فيلمين جديدين في «كان»

مشكلات المرأة العربية عبر فيلمين جديدين في «كان»

في نهاية فيلم «البارح العين ما نامت»، تسير بطلة الفيلم، ريم، في الحقول الممتدة رغم نداء شقيقها للتوقف والعودة إليه.

محمد رُضا (كان - فرنسا)
سينما شاشة الناقد: أفلام المهرجانات الجديدة... بين المراقبة الشخصية والتاريخ الواقعي

شاشة الناقد: أفلام المهرجانات الجديدة... بين المراقبة الشخصية والتاريخ الواقعي

يقول المثل: «من راقب الناس مات همّاً»، لكن عند المخرج الإيراني أصغر فرهادي، الذي يُنجز أفلامه في أوروبا، هذه المراقبة «بصبصة» تتيح للكاتبة الروائية سيلفي...

محمد رُضا (كان - فرنسا)

زنان و هوش مصنوعی، محورهای اصلی ترکیب جدید دولت مغرب


تصویر محمد ششم، پادشاه مغرب، در کنار دولت جدید به ریاست فاطمه‌الزهرا المنصوری (خبرگزاری مغرب عربی)
تصویر محمد ششم، پادشاه مغرب، در کنار دولت جدید به ریاست فاطمه‌الزهرا المنصوری (خبرگزاری مغرب عربی)
TT

زنان و هوش مصنوعی، محورهای اصلی ترکیب جدید دولت مغرب


تصویر محمد ششم، پادشاه مغرب، در کنار دولت جدید به ریاست فاطمه‌الزهرا المنصوری (خبرگزاری مغرب عربی)
تصویر محمد ششم، پادشاه مغرب، در کنار دولت جدید به ریاست فاطمه‌الزهرا المنصوری (خبرگزاری مغرب عربی)

کاخ سلطنتی در رباط، پایتخت مغرب، امروز (جمعه) شاهد رویدادی مهم در عرصه سیاسی این کشور بود؛ محمد ششم، پادشاه مغرب، ریاست مراسم انتصاب اعضای دولت جدید را بر عهده گرفت. این تغییرات، چهره قوه مجریه کشور را دگرگون می‌کند.

دولت جدید از چهار حزب سیاسی تشکیل شده و آغاز به کار آن با شروع دوره جدید پارلمان هم‌زمان است. این ترکیب نشان‌دهنده رویکرد رسمی برای سرعت‌بخشیدن به اقدامات اجرایی در مناطق مختلف کشور و رسیدگی به مسائل فوری اقتصادی و اجتماعی با تکیه بر شایستگی و کارآمدی در بخش عمومی است.

یکی از ویژگی‌های مهم این تحول سیاسی، سپردن ریاست دولت به فاطمه‌الزهرا المنصوری است؛ اقدامی که آغاز مرحله‌ای تازه در مدیریت امور سیاسی و اداره بخش عمومی مغرب به شمار می‌رود.

استقبال پادشاه و ادای سوگند در کاخ سلطنتی

وزیران جدید در حضور پادشاه مغرب سوگند یاد کردند. با این مراسم، فعالیت رسمی آن‌ها در مسئولیت‌های اجرایی آغاز شد و مرحله تازه‌ای از انتقال و تغییرات نهادی کلید خورد. مردم مغرب این روند توسعه را با توجه دنبال می‌کنند و امیدوارند آثار مثبت آن را در زندگی روزمره خود ببینند و تأثیر مستقیم عملکرد دولت جدید را بر بهبود خدمات عمومی و پیشبرد توسعه فراگیر کشور لمس کنند.

حضور زنان در رهبری و جایگاه راهبردی آن‌ها در دولت جدید

ساختار جدید دولت نشانه‌ای روشن از تلاش برای تقویت جایگاه زنان متخصص در مراکز تصمیم‌گیری راهبردی کشور است. در این ترکیب، شش زن به‌عنوان وزیر حضور دارند و مسئولیت بخش‌های مهم و کلیدی را بر عهده گرفته‌اند.

در رأس آن‌ها، فاطمه‌الزهرا المنصوری ریاست دولت را بر عهده دارد و سیاست‌های عمومی را هماهنگ می‌کند. پس از او، شرفات افیلال به‌عنوان وزیر انرژی، معادن و توسعه پایدار منصوب شده است؛ وزارتخانه‌ای که با موضوع امنیت انرژی کشور سروکار دارد. نجوا کوکوس نیز وزارت خانواده، توسعه اجتماعی و برابری را بر عهده گرفته است.

حضور زنان به سمت‌های مهم دیگری نیز گسترش یافته است. قلوب فیطح مسئول ارتباط با پارلمان و جامعه مدنی شده، مدیحه خیر مسئولیت آموزش‌های حرفه‌ای را بر عهده گرفته و فاطمه السعدی به‌عنوان مسئول مسکن و سیاست‌گذاری شهری منصوب شده است. عایشه کلاع نیز مسئولیت اصلاح نظام اداری و نوسازی خدمات دولتی را بر عهده دارد.

حفظ توازن در وزارتخانه‌های کلیدی و به‌کارگیری فناوری‌های نوین

در ترکیب جدید دولت، مسئولیت‌های کلیدی و امنیتی مغرب تا حد زیادی بدون تغییر مانده است تا سیاست‌های راهبردی کشور تداوم یابد. محمد ششم بار دیگر اعتماد خود را به عبدالوافی لفتیت برای تصدی وزارت کشور و ناصر بوریطه برای تصدی وزارت امور خارجه، همکاری آفریقایی و امور مغربی‌های مقیم خارج اعلام کرد. احمد توفیق نیز در سمت وزیر اوقاف و امور اسلامی ابقا شد.

این ثبات در ابقای شماری دیگر از وزیران مسئول بخش‌های مهم نیز دیده می‌شود. عبداللطیف وهبی همچنان وزیر دادگستری است و محمد المهدی بن‌سعید وزارت جوانان، فرهنگ و ورزش را بر عهده دارد. همچنین فوزی لقجع به‌عنوان وزیر اقتصاد، دارایی و کارآمدی بخش عمومی منصوب شده است.

این انتصاب نشان می‌دهد که دولت می‌خواهد توازن‌های کلان اقتصادی کشور را حفظ کند و اصلاحات ساختاری در حوزه تأمین مالی، مدیریت بودجه و افزایش بهره‌وری هزینه‌های عمومی را ادامه دهد.

سپردن مسئولیت اصلی حوزه مالی به لقجع با هدف حفظ ثبات مالی و سرمایه‌گذاری انجام شده است؛ به‌ویژه با توجه به تعهدات مهم بین‌المللی پیش روی مغرب و طرح‌های توسعه پایدار که در مناطق مختلف کشور در حال اجرا هستند.

دولت برای پاسخ‌گویی به نیازهای روز و نوسازی ساختار اقتصادی و اداری، حوزه‌های تازه‌ای متناسب با تحولات بین‌المللی ایجاد کرده است. در همین چارچوب، احمد رحّو به‌عنوان وزیر هوش مصنوعی، تحول دیجیتال و اصلاح نظام اداری منصوب شده است. این انتصاب نشان‌دهنده تمایل رباط به استفاده از فناوری‌های پیشرفته به‌عنوان یکی از پایه‌های اصلی توسعه اقتصاد نوظهور و بهبود کیفیت خدمات ارائه‌شده به شهروندان است.


لاعبو المهارات القتالية الغربيون أكملوا المهمة الصينية

بروس لي في «أدخل التنين» (وورنر)
بروس لي في «أدخل التنين» (وورنر)
TT

لاعبو المهارات القتالية الغربيون أكملوا المهمة الصينية

بروس لي في «أدخل التنين» (وورنر)
بروس لي في «أدخل التنين» (وورنر)

سينما السارولا في شارع الحمرا في بيروت، في أول يوم من السنة الجديدة 1972. أجلس في الصالة الممتلئة بكاملها لمشاهدة فيلم عنوانه «بيغ بوس (Big Boss)». لم تكن لدي أي فكرة مسبقة عن هذا الفيلم سوى بعض الصور التي كانت الصالة تنشرها عند مدخلها.

يبدأ العرض. هناك ممثل اسمه بروس لي، صغير القامة. مبتسم الوجه. كان وَعدَ بألا يستخدم مهارته في القتال مطلقاً، لكن ما يتعرَّض إليه ابن عمّه من مشكلات من قبل عصبة الأشرار يدفعه للتخلي عن وعده واستخدام مهارة لم نرَ مثلها سابقاً لضرب الأشرار بعنف وفاعليه.

فنُّ القتال المُمارَس كان جديداً من نوعه. حتى ذلك الحين كان قتال القبضات على الحنك والبطن في الأفلام الغربية هو السائد في المعارك اليدوية. لكن هذا الممثل يستخدم لغة قتال أخرى اسمها كونغ فو. «ماذا؟» سألت مدير الصالة بعد العرض، أجاب: «كونغ فو. ألم تسمع بهذه الرياضة من قبل؟». قلت: «مطلقاً»، ثم رددت في نفسي ساخراً: «قال رياضة، قال!».

كان الجمهور مبهوراً بالفيلم، لكنه مهَّد الطريق لعمل أكثر تأثيراً هو «أدخل التنين (Enter the Dragon)»، الذي أخرجه الأميركي روبرت كلاوز وعُرض بعد عامين. جمع الفيلم بين بروس لي والممثلين الأميركيَّين جيم كيلي وجون ساكسون، وكان الأخير الأقل إتقاناً لفنون القتال بينهم. في سياق الأحداث يُقتل كيلي غدراً، ليبقى في المواجهة النهائية اثنان فقط: بروس لي وزعيم الجزيرة هان (شيه كيين). أما المشهد الختامي، الذي تدور أحداثه داخل متاهة من المرايا، فقد أصبح واحداً من أكثر المشاهد شهرةً في تاريخ أفلام الفنون القتالية ودخل ضمن كلاسيكيات السينما العالمية.

أبطال جدد

فتح فيلما بروس لي الباب واسعاً ولسنوات طويلة أمام صنف جديد من أفلام الأكشن تتجاوز اللامعقول يتم فيها استخدام أقصى الخيال، وكسر نظرية إسحاق نيوتن عن الجاذبية.

عند هذا الحد توقفت عن متابعة الغزو الكبير لهذه الأفلام، لكن هونغ كونغ وهوليوود لم تتوقفا عن إنتاجها. الأولى استمرت بتوفير أسماء جديدة مثل جيمي وانغ يو، ولو لي، وأنجيلا لي، وجاكي تشان، وجت لي. أما هوليوود فسريعاً ما طوَّرت نمطها الخاص من أفلام الأكشن.

لم تنسق بالكامل وراء الخيال المفرط الذي ميَّز بعض الإنتاجات الآسيوية، لكنها استعانت بممثلين يتقنون فنون القتال ويجيدون اللكم والركل وطرح الخصوم أرضاً، من دون الحاجة إلى التحليق في الهواء.

السبعينات والثمانينات كانت السنوات التي ظهر فيها أبطال جدد يستخدمون الكونغ فو والأكيدو والكاراتيه والجودو والكوندو وما تيسّر وبمهارات مختلفة.

في البداية امتهن الممثل ديفيد كارادين فن الكونغ فو في حلقات تلفزيونية (بالعنوان نفسه، «كونغ فو») انطلقت سنة 1972 وحتى 1975. في ذلك المسلسل لعب شخصية البوذي الصيني - الأميركي الأصلع، كواي تشانغ كاين، الذي رسم لنفسه طريقاً مسالماً في الحياة يتخلّى عنه مضطراً في كل مرّة يواجه فيها أشراراً بيضاً من النوع المتغطرس الساخر من وداعته الظاهرة.

في الفترة ذاتها برز جيم كَلَي. الشاب أفرو- أميركي الذي كان شارك بروس لي بطولة «أدخل التنين». كَلي استقل بالبطولة بدءاً من فيلم عنوانه «Black Belt Jones» في 1974. كان بالفعل ماهراً في إتقان حركاته كما في إبراز خصوصيّته كنجم أسود البشرة وسط ممثلين بيض باتوا، في ذلك النصف الثاني من العقد، يتنافسون على تقديم مهاراتهم في فنون القتال الآسيوية.

أحد هؤلاء هو تشاك نوريس الذي أجاد نوعاً من القتال يستخدم فيه الركلات كثيراً. نوريس (الذي توفي هذا العام) استقطب معجبين بدءاً من «الطيبون يرتدون الأسود (Good Guys Wear Black)» سنة 1977 وهو عام كان زاخراً بأفلامه التي أدّى فيها غالباً دور العميل الخاص أو العسكري السابق العائد إلى رحى المعركة كما في «قوة رجل واحدة (Force of One)»، و«العين بالعين (Eye for an Eye)» ما بين 1979 و1981.

الطبّاخ المثالي

أحد أفلام نوريس كان «مفقود في المعركة (Missing in Action)» في 1984 وأحد الذين لعبوا دوراً صغيراً في ذلك الفيلم كان جان - كلود ڤان دام الذي تولّى بعد ذلك البطولة في نحو 50 فيلماً، أولها «لا تراجع ولا استسلام (No Retreat, No Surrender)» عام 1986. وتبعه بأفلام ناجحة مثل «Bloodsport»، و«Cyborg»، و«Kickboxer»، و«Lionheart».

بين كل الممثلين ميّز ڤان - دام نفسه بعضلاته كما بمهارته القتالية. الأولى تسبَّبت في تسميته «العضلات من بروكسل (The Muscles from Brussels)» نسبة لبلد مولده. الثانية لم تكن مفصّلة حسب قانون قتال محدد بقدر ما كانت تطويراً لمجموعة غير محددة منها.

جاكي تشان (مولود في أستراليا من أصل صيني) انتقل من الصين إلى الولايات المتحدة وقدَّم سلسلةً ناجحةً من الأفلام، مزج فيها الدعابة بمشاهد الخطر. في هذا الشأن اعترف حين قابلته قبيل عرض فيلمه «Rush Hour 2» سنة 2001 بأنه استلهم من الكوميدي الصامت بستر كيتون كثيراً من أداءاته. تشان الممثل الوحيد في هذا النوع من السينما الذي أنجز أكثر من 140 فيلماً حتى الآن.

لكن لا أحد، من بين ممثلي السينما الغربية، أجاد اللعبة القتالية بالدرجة ذاتها التي أداها ستيفن سيغال. تميَّز برياضة أكيدو المختلفة عن سواها بأنها قتالية ودفاعية في الوقت ذاته. كان نال الحزام الأسود فيها مرتين واستخدمها إضافةً على النمط السائد من تلك الرياضات.

فيلمه الأول كان لافتاً. فيلم بوليسي بعنوان «فوق القانون (Above the Law)» في 1988. لعب فيه دور التحري الإيطالي الأصل توسكاني الذي خرج من حرب ڤيتنام رافضاً العنف الأميركي فيها (جسّد ذلك الممثل هنري سيلڤا في مشاهد تعذيب للأسرى). لاحقاً نقل الشرير مجال عمله إلى الولايات المتحدة متخصصاً في التجارة بالكوكايين، هذا إلى أن وضع توسكاني حدّاً له.

لابد أن يعجب المرء بكيف يستدرج توسكاني الأشرار لمنازلته وسرعة حركته التي لا يعتمد فيها على الركل. وبعد 3 أفلام من هذا النوع قاد بطولة أنجح أعماله في تلك الفترة وهو «تحت الحصار (Under Siege)» لاعباً دور طبّاخ سفينة حربية تتعرَّض لمحاولة السيطرة عليها من قِبل مسلّحين. لا أحد توقَّع أن تكون لدى طباخ السباغتي والمعكرونة تلك المهارة الفتّاكة.

عودة ضعيفة

التقيت مخرج «فوق القانون» و«تحت الحصار» أندرو ديڤيز في مهرجان تورنتو قبل نحو 16 سنة وسألته عمّا ميَّز سيغال عن سواه بالنسبة إليه فأجاب: «أظن أنه الوحيد بين الممثلين الذي يستطيع تقريب مهارته القتالية للجمهور وليس الاكتفاء بعرضها. أفلامه لم تبحث عن شخصية مشابهة لتلك التي لعبها آخرون. سيغال كان أقرب للجمهور بوصفه ممثلاً أيضاً».

لا يزال تيار أفلام الفنون القتالية الآسيوية مستمراً حتى اليوم، عبر إنتاجات صينية وهونغ كونغية تتصدرها أسماء مثل دوني ين وسامو هونغ، وإلى جانبهما نجوم من دول آسيوية أخرى مثل التايلاندي توني جا والإندونيسي إيكو أويس. لكن وهج هذه الأسماء لم يعد يعادل، في نظر كثيرين، المكانة التي تمتع بها رواد النوع في عقود سابقة.

في المقابل، وجدت هوليوود وريثها المعاصر في البريطاني جيسون ستاثام، الذي يتصدَّر اليوم أفلام الحركة القائمة على القتال اليدوي. ويمكن مشاهدته حالياً في فيلم «تمرد (Mutiny)». ما يميِّز ستاثام أنه يجسِّد باستمرار شخصية الرجل العادي الذي لا يتوقع منه أحد امتلاك تلك المقدرات القتالية الاستثنائية؛ فهو ميكانيكي في «ميكانيك: القيامة (Mechanic: Resurrection)»، وعامل بناء في «رجل عامل (A Working Man)»، ومربي نحل في «مربي النحل (The Beekeeper)». وقد سبقه ستيفن سيغال إلى هذا الأسلوب عندما أدى دور الطباخ الذي يتحوَّل، عند الضرورة، إلى مقاتل لا يستهان به.

لا يبدو لي، وأنا لست خبيراً في أي من هذه الرياضات، أن ستاثام ملتزم بنوع واحد منها. تعلّم بعضها بالطبع لكي يجيد إبهار مشاهديه، لكنه لا يتميَّز بنوع على آخر، هو وارث شرعي لمَن سبقه.

وأنجح نجوم النوع حالياً (لديه حالياً 5 أفلام جديدة من بينها Beekeeper 2).

من نجوم الجيل القديم رحل تشاك نوريس وجيم كيلي عن هذا العالم، أما ڤان - دام فعاد ضعيفاً مرهقاً، وجاكي تشان كبر سنّاً، وستيفن سيغال يحضِّر لعودة قد لا تقع وهو الذي ختم سلسلة أفلامه ببطولة «خلف القانون (Beyond the Law)» سنة 2019. في بعض أفلامه الأخيرة زاد وزنه وثقلت حركته وبذلك تحوَّلت أفلامه السابقة إلى نوستالجيا لمحبيه.


السیسی خواستار اجازه پارلمان برای دفاع از کشورهای خلیج شد

عبدالفتاح السیسی، رئیس‌جمهوری مصر (خبرگزاری آلمان)
عبدالفتاح السیسی، رئیس‌جمهوری مصر (خبرگزاری آلمان)
TT

السیسی خواستار اجازه پارلمان برای دفاع از کشورهای خلیج شد

عبدالفتاح السیسی، رئیس‌جمهوری مصر (خبرگزاری آلمان)
عبدالفتاح السیسی، رئیس‌جمهوری مصر (خبرگزاری آلمان)

عبدالفتاح السیسی، رئیس‌جمهوری مصر، روز شنبه از پارلمان خواست نشستی اضطراری برگزار کند و به او اجازه دهد در صورت درخواست پادشاهی عربی سعودی، برای دفاع از این کشور مداخله کند.

شبکه خبری قاهره به نقل از السیسی گزارش داد که او در مراسم دانش‌آموختگی گروهی از دانشجویان آکادمی نظامی مصر گفت: «برای دفاع از پادشاهی عربی سعودی، هر اقدامی لازم باشد انجام می‌دهیم. از پارلمان می‌خواهم نشستی اضطراری برگزار کند و در صورت درخواست از ما، برای این اقدام به من اختیار بدهد.»

او افزود: «نباید حمایتی را که برادرانمان در خلیج از مصر کرده‌اند، فراموش کنیم.» او همچنین گفت: «با قدرت می‌ایستیم و از سرزمین‌های برادرانمان در خلیج کاملاً دفاع می‌کنیم.»

السیسی تأکید کرد که مصر هر اقدامی را که پادشاهی عربی سعودی برای دفاع از امنیت و حاکمیت خود درخواست کند، انجام خواهد داد.

السیسی در بخش دیگری از سخنانش، امروز شنبه گفت که دوره ریاست‌جمهوری او در سال ۲۰۳۰ به پایان می‌رسد. او تأکید کرد: «این موضوع کاملاً قطعی است» و افزود که قانون اساسی مصر دست‌نخورده باقی خواهد ماند.

او گفت وظیفه‌اش حفظ کشور و تحویل دادن آن با پرچمی برافراشته است. وی افزود که نیروهای مسلح، پایه اصلی امنیت ملی و سپر و شمشیر میهن هستند.

السیسی تأکید کرد که حفظ نیروهای مسلح وظیفه‌ای ملی است که بر دوش همه مردم مصر قرار دارد. او گفت دفاع از کشور مسئولیتی همگانی است که از خانواده آغاز می‌شود؛ خانواده‌ای که همواره نقشی اساسی در پرورش انسان داشته و خواهد داشت.

السیسی گفت آگاهی مردم مصر همواره دژی محکم بوده که انسجام کشور را حفظ کرده است. او تأکید کرد که همبستگی ملی و اتحاد مردم همچنان نقشی تعیین‌کننده در حفاظت از کشور خواهند داشت.