من كوندي إلى دي ليخت مروراً بتوريس... مدافعون مرشحون لتشيلسي بدلاً من الراحلين

باو توريس (يمين) تلاحقه العيون بعد التألق مع فياريال في دوري أبطال أوروبا (إ.ب.أ)
باو توريس (يمين) تلاحقه العيون بعد التألق مع فياريال في دوري أبطال أوروبا (إ.ب.أ)
TT

من كوندي إلى دي ليخت مروراً بتوريس... مدافعون مرشحون لتشيلسي بدلاً من الراحلين

باو توريس (يمين) تلاحقه العيون بعد التألق مع فياريال في دوري أبطال أوروبا (إ.ب.أ)
باو توريس (يمين) تلاحقه العيون بعد التألق مع فياريال في دوري أبطال أوروبا (إ.ب.أ)

يواجه تشيلسي مشكلة حقيقية تتمثل في احتمال رحيل كل من أنطونيو روديغر وآندرياس كريستنسن وسيزار أزبيليكويتا في نهاية الموسم الحالي، وبالتالي يتعين على النادي التعاقد مع مدافعين جدد لسد العجز الذي سينجم عن ذلك. من المؤكد أن الكلام أسهل من الفعل، خصوصاً أن تشيلسي لا يزال مقيداً بالعقوبات التي فرضتها عليه الحكومة البريطانية في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا والتجميد اللاحق لأصول مالك النادي رومان أبراموفيتش. ورغم أن أبراموفيتش بصدد بيع النادي، فإن هذا الأمر قد يستغرق وقتاً أطول مما كان يأمله كثيرون، حيث ينتظر تود بويلي بصبر اكتمال الصفقة. وفي حال استحواذ بويلي على النادي، فستكون أمامه مهمة ضخمة لإعادة بناء خط دفاع الفريق بالكامل من خلال التعاقد مع لاعبين جدد. نستعرض هنا 5 مدافعين ربطتهم تقارير صحافية بالانتقال إلى نادي تشيلسي هذا الصيف.

- جول كوندي (إشبيلية)
كان تشيلسي قريباً من التعاقد مع جول كوندي الصيف الماضي، لكن الصفقة انهارت في اللحظات الأخيرة بعدما رفض نادي إشبيلية التخلي عن خدمات اللاعب. ومع ذلك، لا يزال تشيلسي حريصاً على التعاقد مع اللاعب الفرنسي الدولي. وبمجرد أن يصبح تشيلسي قادراً على التعاقد مع لاعبين جدد، فسيكون كوندي أولوية بكل تأكيد. تشير الأرقام والإحصاءات إلى أن إشبيلية صاحب أقوى خط دفاع في الدوري الإسباني الممتاز هذا الموسم، حيث لم تهتز شباكه سوى 30 مرة، ويعود الفضل في ذلك إلى التألق اللافت لكوندي في خط الدفاع. وعلاوة على ذلك، يمتلك اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً القدرة على بناء الهجمات من الخلف والتقدم للقيام بالأدوار الهجومية على النحو الأمثل. ويأتي كوندي في المرتبة الأولى بين جميع لاعبي الدوري الإسباني الممتاز منذ بداية الموسم الماضي من حيث عدد التمريرات الأمامية السليمة (1.703 تمريرة)، ومن المؤكد أن هذه المهارة ستضيف كثيراً إلى تشيلسي في حال إتمام الصفقة.

- باو توريس (فياريال)
من المتوقع أن يرحل باو توريس عن فياريال هذا الصيف، في ظل اهتمام كثير من الأندية بالحصول على خدماته. وتشير تقارير إلى أن مانشستر يونايتد وتوتنهام من بين أكثر الأندية اهتماماً بالتعاقد مع المدافع الإسباني الدولي، الذي يمتلك مهارة كبيرة في بناء الهجمات من الخلف أيضاً. ويعدّ كوندي اللاعب الوحيد الذي قام بتمريرات أمامية أكثر من توريس (1.546 تمريرة) منذ بداية الموسم الماضي في الدوري الإسباني الممتاز. بالإضافة إلى ذلك، لا يخشى توريس من التدخل بكل قوة وشراسة من أجل مصلحة الفريق، وهو الأمر الذي يجعله معشوقاً لجماهير فياريال، ومرغوباً من قبل العديد من الأندية الكبرى. ومنذ بداية الموسم الماضي، كان دييغو كارلوس هو اللاعب الوحيد الذي منع تسديدات أكثر من توريس في الدوري الإسباني الممتاز: 60 لكارلوس مقابل 47 لتوريس. ولم يتعرض توريس للمراوغة سوى 14 مرة فقط في 65 مباراة بالدوري خلال الموسمين الماضيين. وعلاوة على ذلك، فإن اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً ليس مدافعاً عنيفاً، لكنه يتسم بالهدوء والنضج.

- بريمر (تورينو)
إذا كان تشيلسي يريد إضافة الشراسة والقوة إلى خط دفاعه، فيتعين عليه أن يتعاقد مع بريمر. لقد وقع اللاعب البرازيلي عقداً جديداً مع تورينو في فبراير (شباط) الماضي، لكن كان الهدف من ذلك هو تعزيز الموقف التفاوضي لناديه عند التفاوض مع الأندية التي ترغب في التعاقد مع اللاعب. وتشير تقارير إلى اهتمام نادي إنتر ميلان بالتعاقد مع اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً، لكنه قد يفضل الانتقال إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. ولا يخشى بريمر الخروج من المناطق الدفاعية لقطع تمريرات المنافسين والمساهمة في التحول من الشق الدفاعي إلى الهجومي. ويأتي بريمر في المرتبة الأولى بين جميع لاعبي الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا هذا الموسم من حيث إفساد الهجمات، بـ105 مرات. وكانت الأندية الأربعة الأولى فقط في جدول ترتيب الدوري الإيطالي الممتاز هي التي تلقت أهدافاً أقل من تورينو، الذي اهتزت شباكه بـ38 هدفاً هذا الموسم، وهو إنجاز مثير للإعجاب بالنظر إلى أن الفريق كان قد استقبل 69 هدفاً في الدوري الموسم الماضي. من شبه المؤكد أن بريمر سيرحل عن تورينو خلال الصيف الحالي، ومن المؤكد أن تشيلسي سيستفيد كثيراً في حال التعاقد مع مدافع بهذه القدرات والفنيات الكبيرة.

- ماتيس دي ليخت (يوفنتوس)
عانى ماتيس دي ليخت كثيراً في بداية مسيرته مع يوفنتوس، وفشل في تقديم المستويات القوية نفسها التي كان يقدمها مع أياكس، لكنه بدأ يستعيد كثيراً من مستواه خلال هذا الموسم، وهناك بعض التقارير التي تشير إلى احتمال رحيل المدافع الهولندي الشاب. لكن رحيل المدافع المخضرم جورجيو كيليني، الذي لعب آخر مباراة له بقميص يوفنتوس على ملعبه مع نهاية الموسم الإيطالي، يعقد الأمور كثيراً بالنسبة إلى الأندية التي ترغب في التعاقد مع دي ليخت. من المؤكد أن مجلس إدارة يوفنتوس يعول كثيراً على اللاعب الهولندي الشاب، الذي كلف خزينة النادي 67.8 مليون جنيه إسترليني في عام 2019 وما زال يبلغ من العمر 22 عاماً فقط، خصوصاً بعدما تحسن مستواه كثيراً هذا الموسم تحت قيادة ماكس أليغري، وسيحتاج تشيلسي إلى تقديم عرض مالي ضخم لإقناع يوفنتوس بالتخلي عن اللاعب الدولي الهولندي.

- أتيلا سالاي (فنربخشة)
أشارت تقارير إلى أن تشيلسي كان يرغب في التعاقد مع أتيلا سالاي خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية. ويجيد اللاعب المجري اللعب في أكثر من مركز، حيث بدأ مسيرته ظهيراً أيسر، وهو الأمر الذي سيساعد المدير الفني للبلوز، توماس توخيل، في الاعتماد عليه في أكثر من مركز. كما يمكنه ملء الفراغ الذي سيتركه روديغر في مركز قلب الدفاع ناحية اليسار. لقد اهتزت شباك فنربخشة بـ38 هدفاً فقط في الدوري التركي الممتاز هذا الموسم، وشارك سالاي في التشكيلة الأساسية في 25 مباراة من بين المباريات الـ37 التي لعبها الفريق في الدوري. وعلاوة على ذلك، فإن سعر سالاي سيكون أرخص بكثير من اللاعبين الذين ذكرناهم في هذه القائمة، وسيكون بمثابة إضافة قوية إلى مالانغ سار في مركز قلب الدفاع ناحية اليسار، كما يمكنه اللعب ظهيراً أيسر. ونجح اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً في القيام بـ1.4 تدخلاً و1.5 اعتراضاً كل 90 دقيقة مع فنربخشة هذا الموسم. وتشير تقارير إلى اهتمام نيوكاسل بالتعاقد مع المدافع المجري الدولي، لكن من الواضح أنه سيفضل الانتقال إلى تشيلسي بسبب رغبته في اللعب في دوري أبطال أوروبا.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.