من كوندي إلى دي ليخت مروراً بتوريس... مدافعون مرشحون لتشيلسي بدلاً من الراحلين

باو توريس (يمين) تلاحقه العيون بعد التألق مع فياريال في دوري أبطال أوروبا (إ.ب.أ)
باو توريس (يمين) تلاحقه العيون بعد التألق مع فياريال في دوري أبطال أوروبا (إ.ب.أ)
TT

من كوندي إلى دي ليخت مروراً بتوريس... مدافعون مرشحون لتشيلسي بدلاً من الراحلين

باو توريس (يمين) تلاحقه العيون بعد التألق مع فياريال في دوري أبطال أوروبا (إ.ب.أ)
باو توريس (يمين) تلاحقه العيون بعد التألق مع فياريال في دوري أبطال أوروبا (إ.ب.أ)

يواجه تشيلسي مشكلة حقيقية تتمثل في احتمال رحيل كل من أنطونيو روديغر وآندرياس كريستنسن وسيزار أزبيليكويتا في نهاية الموسم الحالي، وبالتالي يتعين على النادي التعاقد مع مدافعين جدد لسد العجز الذي سينجم عن ذلك. من المؤكد أن الكلام أسهل من الفعل، خصوصاً أن تشيلسي لا يزال مقيداً بالعقوبات التي فرضتها عليه الحكومة البريطانية في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا والتجميد اللاحق لأصول مالك النادي رومان أبراموفيتش. ورغم أن أبراموفيتش بصدد بيع النادي، فإن هذا الأمر قد يستغرق وقتاً أطول مما كان يأمله كثيرون، حيث ينتظر تود بويلي بصبر اكتمال الصفقة. وفي حال استحواذ بويلي على النادي، فستكون أمامه مهمة ضخمة لإعادة بناء خط دفاع الفريق بالكامل من خلال التعاقد مع لاعبين جدد. نستعرض هنا 5 مدافعين ربطتهم تقارير صحافية بالانتقال إلى نادي تشيلسي هذا الصيف.

- جول كوندي (إشبيلية)
كان تشيلسي قريباً من التعاقد مع جول كوندي الصيف الماضي، لكن الصفقة انهارت في اللحظات الأخيرة بعدما رفض نادي إشبيلية التخلي عن خدمات اللاعب. ومع ذلك، لا يزال تشيلسي حريصاً على التعاقد مع اللاعب الفرنسي الدولي. وبمجرد أن يصبح تشيلسي قادراً على التعاقد مع لاعبين جدد، فسيكون كوندي أولوية بكل تأكيد. تشير الأرقام والإحصاءات إلى أن إشبيلية صاحب أقوى خط دفاع في الدوري الإسباني الممتاز هذا الموسم، حيث لم تهتز شباكه سوى 30 مرة، ويعود الفضل في ذلك إلى التألق اللافت لكوندي في خط الدفاع. وعلاوة على ذلك، يمتلك اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً القدرة على بناء الهجمات من الخلف والتقدم للقيام بالأدوار الهجومية على النحو الأمثل. ويأتي كوندي في المرتبة الأولى بين جميع لاعبي الدوري الإسباني الممتاز منذ بداية الموسم الماضي من حيث عدد التمريرات الأمامية السليمة (1.703 تمريرة)، ومن المؤكد أن هذه المهارة ستضيف كثيراً إلى تشيلسي في حال إتمام الصفقة.

- باو توريس (فياريال)
من المتوقع أن يرحل باو توريس عن فياريال هذا الصيف، في ظل اهتمام كثير من الأندية بالحصول على خدماته. وتشير تقارير إلى أن مانشستر يونايتد وتوتنهام من بين أكثر الأندية اهتماماً بالتعاقد مع المدافع الإسباني الدولي، الذي يمتلك مهارة كبيرة في بناء الهجمات من الخلف أيضاً. ويعدّ كوندي اللاعب الوحيد الذي قام بتمريرات أمامية أكثر من توريس (1.546 تمريرة) منذ بداية الموسم الماضي في الدوري الإسباني الممتاز. بالإضافة إلى ذلك، لا يخشى توريس من التدخل بكل قوة وشراسة من أجل مصلحة الفريق، وهو الأمر الذي يجعله معشوقاً لجماهير فياريال، ومرغوباً من قبل العديد من الأندية الكبرى. ومنذ بداية الموسم الماضي، كان دييغو كارلوس هو اللاعب الوحيد الذي منع تسديدات أكثر من توريس في الدوري الإسباني الممتاز: 60 لكارلوس مقابل 47 لتوريس. ولم يتعرض توريس للمراوغة سوى 14 مرة فقط في 65 مباراة بالدوري خلال الموسمين الماضيين. وعلاوة على ذلك، فإن اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً ليس مدافعاً عنيفاً، لكنه يتسم بالهدوء والنضج.

- بريمر (تورينو)
إذا كان تشيلسي يريد إضافة الشراسة والقوة إلى خط دفاعه، فيتعين عليه أن يتعاقد مع بريمر. لقد وقع اللاعب البرازيلي عقداً جديداً مع تورينو في فبراير (شباط) الماضي، لكن كان الهدف من ذلك هو تعزيز الموقف التفاوضي لناديه عند التفاوض مع الأندية التي ترغب في التعاقد مع اللاعب. وتشير تقارير إلى اهتمام نادي إنتر ميلان بالتعاقد مع اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً، لكنه قد يفضل الانتقال إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. ولا يخشى بريمر الخروج من المناطق الدفاعية لقطع تمريرات المنافسين والمساهمة في التحول من الشق الدفاعي إلى الهجومي. ويأتي بريمر في المرتبة الأولى بين جميع لاعبي الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا هذا الموسم من حيث إفساد الهجمات، بـ105 مرات. وكانت الأندية الأربعة الأولى فقط في جدول ترتيب الدوري الإيطالي الممتاز هي التي تلقت أهدافاً أقل من تورينو، الذي اهتزت شباكه بـ38 هدفاً هذا الموسم، وهو إنجاز مثير للإعجاب بالنظر إلى أن الفريق كان قد استقبل 69 هدفاً في الدوري الموسم الماضي. من شبه المؤكد أن بريمر سيرحل عن تورينو خلال الصيف الحالي، ومن المؤكد أن تشيلسي سيستفيد كثيراً في حال التعاقد مع مدافع بهذه القدرات والفنيات الكبيرة.

- ماتيس دي ليخت (يوفنتوس)
عانى ماتيس دي ليخت كثيراً في بداية مسيرته مع يوفنتوس، وفشل في تقديم المستويات القوية نفسها التي كان يقدمها مع أياكس، لكنه بدأ يستعيد كثيراً من مستواه خلال هذا الموسم، وهناك بعض التقارير التي تشير إلى احتمال رحيل المدافع الهولندي الشاب. لكن رحيل المدافع المخضرم جورجيو كيليني، الذي لعب آخر مباراة له بقميص يوفنتوس على ملعبه مع نهاية الموسم الإيطالي، يعقد الأمور كثيراً بالنسبة إلى الأندية التي ترغب في التعاقد مع دي ليخت. من المؤكد أن مجلس إدارة يوفنتوس يعول كثيراً على اللاعب الهولندي الشاب، الذي كلف خزينة النادي 67.8 مليون جنيه إسترليني في عام 2019 وما زال يبلغ من العمر 22 عاماً فقط، خصوصاً بعدما تحسن مستواه كثيراً هذا الموسم تحت قيادة ماكس أليغري، وسيحتاج تشيلسي إلى تقديم عرض مالي ضخم لإقناع يوفنتوس بالتخلي عن اللاعب الدولي الهولندي.

- أتيلا سالاي (فنربخشة)
أشارت تقارير إلى أن تشيلسي كان يرغب في التعاقد مع أتيلا سالاي خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية. ويجيد اللاعب المجري اللعب في أكثر من مركز، حيث بدأ مسيرته ظهيراً أيسر، وهو الأمر الذي سيساعد المدير الفني للبلوز، توماس توخيل، في الاعتماد عليه في أكثر من مركز. كما يمكنه ملء الفراغ الذي سيتركه روديغر في مركز قلب الدفاع ناحية اليسار. لقد اهتزت شباك فنربخشة بـ38 هدفاً فقط في الدوري التركي الممتاز هذا الموسم، وشارك سالاي في التشكيلة الأساسية في 25 مباراة من بين المباريات الـ37 التي لعبها الفريق في الدوري. وعلاوة على ذلك، فإن سعر سالاي سيكون أرخص بكثير من اللاعبين الذين ذكرناهم في هذه القائمة، وسيكون بمثابة إضافة قوية إلى مالانغ سار في مركز قلب الدفاع ناحية اليسار، كما يمكنه اللعب ظهيراً أيسر. ونجح اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً في القيام بـ1.4 تدخلاً و1.5 اعتراضاً كل 90 دقيقة مع فنربخشة هذا الموسم. وتشير تقارير إلى اهتمام نيوكاسل بالتعاقد مع المدافع المجري الدولي، لكن من الواضح أنه سيفضل الانتقال إلى تشيلسي بسبب رغبته في اللعب في دوري أبطال أوروبا.


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.