ليس كل من حضر «كان»... نجماً

هل شوش صناع الموضة والمؤثرات على صورة المهرجان السينمائي؟

يحتاج التقاط صورة موفقة أحياناً إلى تحايلات كثيرة (إب.أ)
يحتاج التقاط صورة موفقة أحياناً إلى تحايلات كثيرة (إب.أ)
TT

ليس كل من حضر «كان»... نجماً

يحتاج التقاط صورة موفقة أحياناً إلى تحايلات كثيرة (إب.أ)
يحتاج التقاط صورة موفقة أحياناً إلى تحايلات كثيرة (إب.أ)

أثار مهرجان كان السينمائي في دورته الـ75 الكثير من الجدل، أغلبه صب في شكاوى بأن مشاهير السوشيال ميديا بدعم من صناع الموضة كادوا أن يغطوا على نجوم السينما، بلهفتهم على التقاط صور لهم على السجادة الحمراء. ما خلفته الصور المنشورة على صفحات المجلات ووسائل التواصل الاجتماعي أن سجادة المهرجان تحولت إلى منصة لعرض آخر صيحات الموضة وأغلى المجوهرات.
فمنذ بضع سنوات بدأت بيوت الأزياء والمجوهرات والماكياج تقليداً جديداً يتمثل في حجزها صالونات في أرقى الفنادق لكي تتيح للنجوم وشخوص أخرى متطلعة لتحقيق أي مكسب، أن تختار ما يناسبها من آخر خطوطها، وأحياناً من أرشيفها. طبعاً حسب الأهمية فنجمات الصفوف الأولى تتاح لهن خيارات أكبر تشمل فساتين من خط «الهوت كوتور»، بينما أخريات يحصلن على تصاميم من مصممين مستقلين أو بمساعدة خبير أزياء له علاقة جيدة مع هذه البيوت. لسان حال هؤلاء المصممين يقول إن أي دعاية أفضل من لا شيء.
تقول الإعلامية ريا أبي راشد: «أتذكر أول مرة حضرت لتغطية المهرجان. لقد غمرني حينها شعور لا يوصف بالفرحة وأنا أرى عن قُرب نجوماً كباراً كنت معجبة بهم وأتابع مسيرتهم بشغف. فجأة كانوا يمشون أمامي على السجادة الحمراء، مما جعل كل شيء في المهرجان متميزاً. كان حضورهم يُضفي الكثير من البريق عليه ولا يزال. لهذا أعتقد بأن المهرجان يجب أن يبقى عن الأفلام والسينما ولا يجب أن يُشوش أي شيء آخر هذه الصورة التي بُني عليها وتعتبر أساس نجاحه».

التقاط صورة بخلفية يظهر فيها مصورو المهرجان ببذلاتهم السوداء مطلب العديد من الحاضرات (إ.ب.أ)

ما أصبح متعارفاً عليه أن قلادة من «بولغاري» أو «شوبار» أو عقد من «ميسيكا» أو بياجيه على عنق جوليا روبرتس أو جوليان مور أو مؤثرة لها عدد كبير من المتابعين دعاية لا تقدر بثمن ليس الهدف منها البيع بالضرورة، بحكم أن بعض هذه المجوهرات قد يكون بيعها قد تم مسبقاً، بقدر ما هو تسليط الضوء على قدرات الدار المصنعة ومهاراتها في الوقت ذاته. وبينما يعتبر وجود بعض الأسماء طبيعياً مثل المصمم جيورجيو أرماني بحكم أن علاقته بالسينما تعود إلى السبعينيات القرن الماضي حين صمم أزياء ريتشارد جير في فيلم «ذي أميركن جيغولو»، كذلك الأمر بالنسبة لدار «ديور» و«إيلي صعب» و«شوبار» و«بوشرون» وغيرهم من الأسماء المعروفة في عالم الأزياء والمجوهرات، فإن أسماء أخرى أقحمت نفسها على أمل أن ينالها بعض من بريق المهرجان. فهذا البريق له مفعول السحر ويمكن أن يغير مستقبلها.
لكن هذه الظاهرة لم تمر مرور الكرام. فالمتابع التقليدي للمهرجان مستاء من عدد الضيفات اللواتي تتنافسن على سرقة الأضواء من نجمات السينما، وهو ما عبرت عنه لارا منصور وهي رئيسة تحرير مجلة «آدم أند إيف» وتُدير شركة علاقات عامة في الشرق الأوسط في تغريدة نشرتها على صفحتها، تعلق فيها على هذه الظاهرة بأن «مشهد المهرجان الفرنسي تغير بشكل كبير. أصبحت صفحتي على الـ(إنستغرام) مزدحمة بصور تُلوث العين سببها ضيوف تم اختيارهم بشكل عشوائي للدعاية للعلامات التجارية. أتذكر المهرجان منذ سنوات عندما كان مجرد تلقي الدعوة شرف من نصيب شريحة منتقاة بعناية، الأمر الذي كان يعطي المناسبة تفردها وأهميتها. أتمنى أن تُعيد هذه العلامات التجارية النظر في حساباتها باختيار سفيراتها بوعي أكبر».

جوليان مور وعقد من «بولغاري»

طبعاً المتابع للمهرجان وتاريخه يعرف أن ثقافة الدعاية للذات ليست جديدة، وفي مناخ تسوده المنافسة الشديدة فإن هذه الظاهرة بدأت تأخذ أشكالاً تعكس ثقافة شجع عليها تلفزيون الواقع، وتتطلب محتوى بشكل منتظم حتى يبقى الشخص في الذاكرة ويجذب له متابعين جُدد أو تعاقدات مُجزية. البعض مستعد لأي شيء لتحقيق أهدافه، سواء بإحداث نوع من الصدمة أو بخلق خدع بصرية تُعطي الانطباع بأنهم نجوم في مجالهم وفي بلدهم، وهو ما أصبحت العديد من الـ«إنفلوونسرز» يتفنن فيه محتذيات بمن سبقنهن.
في عام 1955 أرست قواعد هذه اللعبة ممثلة صاعدة اسمها بريجيت باردو ظهرت بإطلالة صادمة أبرزت فيها كل مفاتن جسدها من دون أن تترك شيئاً للخيال. نجحت خطتها وسرقت الأضواء من كل النجمات، وهو ما استغله المخرج روجيه فاديم بعد عام من هذا الظهور في الفيلم الذي أطلقها للعالمية بعنوان «وخلق الله المرأة». قبلها بعام ذهبت ممثلة مغمورة اسمها صوفيا لورين إلى المهرجان الفرنسي. لم يكن في جعبتها هي الأخرى سوى بضعة أفلام إيطالية تحصى على أصابع اليد الواحدة. جاءت وعيونها على العالمية. كان سلاحها جمالها وأناقتها التي اعتمدت فيها على فستان يشد خصرها النحيل بشكل رائع جعلها حديث الصحافة. منذ ذلك العهد إلى اليوم، تتحول المدينة الواقعة جنوب فرنسية خلال مهرجانها السنوي إلى سوق مفتوحة لبيوت الأزياء والمجوهرات ومرتعاً للجميلات من كل أنحاء العالم. كلهم في طلب الشيء ذاته مع اختلاف التفاصيل والطرق. المتطلعات للشهرة يعرفن أن المدينة في هذا التاريخ ليست مجرد مسرح يتم فيه اكتشاف وجوه جديدة، بل مكان تُبرم فيه أيضاً عقود تجارية مهمة. وهذا ما يُبرر وجود العديد من «المؤثرات» من كل القارات.

ضيفة على السجادة الحمراء خلال المهرجان (رويترز)

بعضهن يأملن أن يطالهن ولو شيء بسيط من حظ بريجيت باردو فيجذبن أنظار مخرج، وبعضهن في الحصول على عقد مع بيت أزياء أو شركة تجميل، بينما تبحث الأغلبية عن محتوى يضمن استمراريتها، مما يجعل وجودهن في «كان» ضرورياً حتى في حال لم يحصلن على دعوات رسمية من بيوت الأزياء والمجوهرات واستدعى الأمر الدخول في صراع مع حراس الأمن للحصول على صورة بخلفية تؤكد حضورهن.
فالمحتوى الذي سيُوفره مصور خاص يتعاقدن معه ليرافقهن على السجادة الحمراء، مع تعليمات واضحة أن يلتقط لهن صوراً وخلفهن مصورو المهرجان الرسميون ببدلاتهم السوداء، استثمار لرسم المستقبل. المصور الشاطر هو الذي ينجح في التقاط صورة في نقطة استراتيجية تكون وهن في وسط السجادة وليس في الزاوية ليزيد من مصداقيتهن. فهذه هي لعبة الترويج للذات التي تجعل المتابع العادي يُصدق وينبهر، ويسهم في زيادة المتابعين والتفاعل ومن ثم شد انتباه بيوت الأزياء والمجوهرات التي تبحث عن وجوه تمثلها في مناطق معينة.
مايا ويليامز، واحدة من الإنفلوونسرز، اللواتي حضرن المهرجان هذه السنة بدعوة من دار «ميسيكا» للمجوهرات. كان لها رأي مختلف تماماً. فهي ترى أن دور الإنفلوونسرز لا يقل عن دور النجمات بالنسبة لدور الأزياء والمجوهرات من ناحية التسويق. فهن أيضاً أصبح لهن متابعون بالملايين ومعجبون يقتدون بهن، وبالتالي على المتحاملين عليهن أن يستمعوا لنبض السوق وتغيراته التي تصب في صالحهن. تقول إن «العالم تغير، ويجب الاعتراف أن السوشيال ميديا أصبحت أقوى من باقي الوسائل الإعلانية. لهذا آن الأوان لكي يعترف صناع الموضة بمواهبنا وقوتنا على ابتكار محتوى يخدمها، أما تلك النظرة الدونية التي كان البعض ينظر بها إلينا من قبل، فقد ولى عهدها ولم يعد لها مكان في زمننا». وتتابع: «لا بد من التنويه هنا بأن المهرجان كان ولا يزال مسرحاً للمشاهير والمبدعين من مجالات متنوعة.
وفي عام 2022 أكد جيل جديد من المؤثرين والمؤثرات أنهم فعلاً من المشاهير لما لهم من متابعين ومعجبين على (يوتيوب) أو (تيك توك) وغيرها من وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما انتبهت له بيوت الأزياء والمجوهرات. قد كان بعضها رافضاً رفضاً قاطعاً التعاون معنا في الماضي على أساس أننا مجرد فقاعة، لكنهم اكتشفوا خطأهم وقوتنا التسويقية، مما دفعهم إلى تغيير استراتيجياتهم تماماً». هذا الأمر لا يقتصر على المهرجانات فحسب، بل يشمل عروض الأزياء خلال أسابيع الموضة التي تشير إلى أن الدعوات الموجهة للمؤثرات تفوق ما تحصل عليه الإعلاميات العاملات في المنصات التقليدية لأن لغة التسويق تغيرت لتواكب متطلبات عصر جديد.

العارضة روبيك ومجوهرات من «بوشرون» (أ.ف.ب)

 


مقالات ذات صلة

ستيفن سبيلبرغ يعود إلى عوالم الغزو والخيال العلمي

سينما توم كروز في «تقرير أقلية» (تونتييث سنتشري فوكس)

ستيفن سبيلبرغ يعود إلى عوالم الغزو والخيال العلمي

في الـ11 من الشهر المقبل، يُطلق المخرج والمنتج ستيفن سبيلبرغ فيلمه الجديد «يوم الكشف» (Disclosure Day)، وهو الفيلم السينمائي الـ40 له.

محمد رُضا (كان)
سينما من «رماد» (ملف مهرجان «كان»)

شاشة الناقد: أفلام تتأرجح بين الغموض والتأمُّل في «كان»

القلب في المكان الصحيح، لكنّ هذا الفيلم يفتقد القدرة التي تجعله أكثر تأثيراً مما هو عليه.

محمد رُضا (كان)
ثقافة وفنون كرستيان مونجيو (إ.ب.أ)

مهرجان «كان» يعلن جوائزه في ليلة ختام الدورة 79

في حفلة عامرة بالنجوم والوفود وصانعي السينما من كل حقل وميدان، أنهى مهرجان «كان» السينمائي دورته التاسعة والسبعين، موزّعاً جوائزه على نحو فاجأ معظم المتابعين.

محمد رُضا (كان)
سينما مشكلات المرأة العربية عبر فيلمين جديدين في «كان»

مشكلات المرأة العربية عبر فيلمين جديدين في «كان»

في نهاية فيلم «البارح العين ما نامت»، تسير بطلة الفيلم، ريم، في الحقول الممتدة رغم نداء شقيقها للتوقف والعودة إليه.

محمد رُضا (كان - فرنسا)
سينما شاشة الناقد: أفلام المهرجانات الجديدة... بين المراقبة الشخصية والتاريخ الواقعي

شاشة الناقد: أفلام المهرجانات الجديدة... بين المراقبة الشخصية والتاريخ الواقعي

يقول المثل: «من راقب الناس مات همّاً»، لكن عند المخرج الإيراني أصغر فرهادي، الذي يُنجز أفلامه في أوروبا، هذه المراقبة «بصبصة» تتيح للكاتبة الروائية سيلفي...

محمد رُضا (كان - فرنسا)

پروست… صد نامه ناشناخته از برزخ فراموشی بازمی‌گردد

پروست… صد نامه ناشناخته از برزخ فراموشی بازمی‌گردد
TT

پروست… صد نامه ناشناخته از برزخ فراموشی بازمی‌گردد

پروست… صد نامه ناشناخته از برزخ فراموشی بازمی‌گردد

جزئیات زندگی روزمره چگونه، در کوچک‌ترین و شکننده‌ترین جلوه‌های خود، به ماده‌ای ماندگار برای حافظه و ادبیات تبدیل می‌شوند؟ کتاب تازه‌ای با عنوان «صد نامه منتشرنشده» که انتشارات «اونوری شامپیون» آن را منتشر کرده، پاسخی به همین پرسش است. این کتاب شامل صد سند منتشرنشده، که بیشترشان پیش‌نویس‌اند، در کنار نامه‌هایی است که نویسنده فرانسوی مارسل پروست از نزدیکان خود دریافت کرده است. همه این اسناد بخشی از مجموعه‌ای نادر هستند که خود نویسنده گرد آورده و در میان اوراق شخصی‌اش نگهداری کرده بود و پس از مرگش پیدا شدند. این مکاتبات بعدها به کتابخانه ملی فرانسه راه یافتند تا مجموعه‌ای را که از آن با عنوان «مجموعه منحصربه‌فرد نامه‌هایی که پروست شخصاً گرد آورده بود» یاد می‌شود، کامل کنند.
این نامه‌ها دوره‌ای از ۱۸۸۶ تا ۱۹۲۲ را دربرمی‌گیرند؛ یعنی از نوجوانی پروست تا زمان مرگ او. ماهیت آنها نیز تنوع شگفت‌انگیزی دارد: از تلگرام‌های کوتاهی که خطاب به خدمتکاران نوشته شده‌اند تا نامه‌های مفصلی که به پرسش‌های عمیق زبانی و ادبی اختصاص دارند. این اسناد در لابه‌لای خود جنبه‌های گوناگونی از زندگی نویسنده را آشکار می‌کنند؛ از مشکلات مالی و سلامت شکننده‌اش گرفته تا زندگی عاطفی و اشتغال همیشگی‌اش به نوشتن.
در میان این مکاتبات، شخصیت مادر پروست، ژان ویل ـ پروست، برجستگی خاصی دارد؛ او اصلی‌ترین مخاطب و نخستین هم‌صحبت فکری پروست بود. این دو تقریباً هر روز برای یکدیگر نامه می‌نوشتند، با اینکه در یک خانه زندگی می‌کردند، اما در ساعت‌های یکسانی از خواب بیدار نمی‌شدند. پروست نامه‌هایش به مادر را با عبارت «مادر کوچولوی عزیزم» آغاز می‌کرد. در یکی از آنها نوشته است:
«این کاغذ کوچک را برایم نگه می‌داری؟ چون گاهی در لحظه‌ای، چند فکر را... با عجله... روی آن یادداشت می‌کنم. هزار بوسه محبت‌آمیز. مارسل.»
همین درخواست به‌خوبی نشان می‌دهد که پروست چگونه زندگی روزمره خود را همچون ماده‌ای ادبی در حال شکل‌گیری می‌دید.
او همچنین از بی‌خوابی‌هایش برای مادر می‌نوشت: «یازده و ربع است و هنوز حتی شروع به فکر کردن درباره خواب نکرده‌ام؛ شاید قهوه یا دارو علتش باشد، اما امروز حمله آسم نداشتم. هزار بوسه محبت‌آمیز. مارسل.»

اما شگفتی‌های واقعی در صداهای حاشیه‌ای نهفته‌اند؛ صداهایی که بار دیگر حضور خود را بازمی‌یابند. از جمله صدای «اوژنی بیچاره» که احتمالاً همان اوژنی لِمیل، یکی از خدمتکاران خانه پروست، است. از او در سراسر آرشیو پروست تنها همین چند کلمه باقی مانده و نامه‌اش به نویسنده، تنها اثر مکتوبی است که به او نسبت داده شده است.
صدای دیگر، صدای سلست آلباره، خدمتکار و مدیر وفادار خانه است که تا آستانه مرگ همراه پروست ماند. سلست در نامه‌ای که در نوامبر ۱۹۲۲، یعنی تنها چند روز پیش از مرگ نویسنده، برای برادر او، روبر پروست، نوشت، چنین گزارش می‌دهد:
«آقای استاد، آقای مارسل شب وحشتناکی را پشت سر گذاشت و روز نیز همین‌طور... سرفه‌های بسیاری که او را به‌شدت خفه می‌کند. او بیش از هر زمان دیگری مصمم است که تحت درمان قرار نگیرد و اجازه نمی‌دهد در اتاق یخ‌زده‌اش آتش روشن کنند. من ناامیدم که بتوان کسی را پیدا کرد که بتواند به نحوی بر او تأثیر بگذارد.»
این خدمتکار وفادار اضافه می‌کند که پروست از او می‌خواست مانع دیدار دیگران شود تا بتواند تمام وقت خود را به نوشتن اختصاص دهد. او پیش از مصرف داروی آرام‌بخش سرفه، یک فنجان دم‌کرده ساقه‌های گیلاس می‌نوشید.
نامه‌ها علاوه بر زندگی شخصی، پرتوی تازه‌ای بر تاریخ شکل‌گیری آثار داستانی نویسنده می‌اندازند. درمی‌یابیم که پروست بخش نخست رمان «در جست‌وجوی زمان ازدست‌رفته» را پیش از آنکه سرانجام با انتشارات «گالیمار» به توافق برسد، به چند ناشر دیگر نیز پیشنهاد کرده بود.
همچنین در نامه‌ای شگفت‌انگیز خطاب به یک پژوهشگر زبان‌شناس، با بررسی مفصلی درباره نام‌های جغرافیایی ساختگی شهر کومبره روبه‌رو می‌شویم؛ شهری که پروست در رمان «از طرف خانه سوان» خلق کرده است. این نامه به‌تنهایی با هفت صفحه یادداشت همراه است؛ گویی نوعی کاوش روشمند زبان‌شناختی است که نشان می‌دهد پروست نام‌های خود را تصادفی انتخاب نمی‌کرد، بلکه در فرهنگ‌های جغرافیایی و ریشه‌های واژگان لاتینی و نورماندی جست‌وجو می‌کرد تا برای «کومبره» خیالی، تبار زبانی مستحکمی بسازد؛ تبارى که آن را چنان واقعی جلوه دهد که گویی شهری واقعی از نقشه فرانسه جدا شده است.
از جذاب‌ترین افشاگری‌های این مکاتبات، جزئیات زندگی عاطفی مارسل پروست است. در این مجموعه، قطعه‌ای شعرگونه و منثور خطاب به دوست نزدیکش رینالدو هان، آهنگساز و نوازنده پیانو، دیده می‌شود؛ مردی که رابطه‌ای عاشقانه دو ساله با پروست داشت و یکی از مهم‌ترین روابط زندگی نویسنده فرانسوی بود.
نامه دیگری نیز نامه‌ای برای قطع رابطه با آلفرد آگوستینیلی، دستیار شخصی و معشوق پروست، است؛ کسی که در حادثه سقوط هواپیما جان باخت و گفته می‌شود الهام‌بخش شخصیت «آلبرتین» در «در جست‌وجوی زمان ازدست‌رفته» بوده است.
همچنین نامه‌ای تند و گزنده خطاب به جوانی وجود دارد که پروست در سال ۱۹۰۹ در شهر کابور با او آشنا شد، اما آن جوان قرار ملاقاتشان را برهم زد. پروست در پاسخ، مجموعه‌ای از سرزنش‌ها را نثار او کرد و نوشت: «نزدیک بود با فرصتی مشهور برای دوستی روبه‌رو شوی.» سپس او را چنین توصیف کرد: «آبی معمولی... که هرگز قرار نمی‌گیرد، همان‌قدر که سریع ریخته می‌شود، زود هم سرریز می‌کند.»
منتقدان معتقدند بخش‌هایی از این نامه بعدها به سرزنش تلخ سوان خطاب به اودت در رمان راه یافته است.
در این مجموعه همچنین صداهای نادری از دیگر مکاتبه‌کنندگان پروست شنیده می‌شود؛ از جمله نویسنده و نقاش لوسین دودِه، پسر رمان‌نویس، آلفونس دودِه، که پروست شیفته آثارش بود و رابطه او با رینالدو هان نیز در پایان دادن به رابطه عاشقانه پروست و هان نقش داشت؛ بااین‌حال هان همچنان دوست پروست باقی ماند.
فیلیپ کُلب، پژوهشگر آمریکایی که ۲۱ جلد شامل بیش از ۵۳۰۰ نامه شناخته‌شده پروست منتشر کرده است، استعاره‌ای گویا برای درک ارزش این مکاتبات ارائه می‌دهد. او می‌نویسد نامه‌های پروست در مقایسه با رمانش، همان‌قدر به آن شباهت دارند که «پشت پارچه به روی آن شباهت دارد: همه نخ‌ها و همه رنگ‌ها در آن دیده می‌شوند، اما آنچه ندارد وضوح و پرداختِ طرح، یعنی خودِ هنر، است.»
او اضافه می‌کند: «در نامه‌های پروست چیزهای بسیاری را می‌یابیم که او در اثرش به کار برده است، اما آنها را در نوری کم‌تر شاعرانه و صادقانه‌تر می‌بینیم.»
اما منتقد تیری مولنیه نامه‌های پروست را «فریادی برای هوا» دانسته است؛ تعبیری که در مقدمه کتاب «نامه‌های مارسل پروست به آنتوان بیبِسکو» به کار برد.
از نگاه مولنیه، نوشتن برای پروست ضرورتی بود که بیمارِ در معرض خفگی بر خود تحمیل می‌کرد. حتی در کوتاه‌ترین و پیش‌پاافتاده‌ترین نامه‌ها نیز اضطرابی پنهان، شتاب، بی‌صبری و شکایت حضور دارد.
و شاید عمیق‌ترین تحلیل همین‌جا باشد: پروست فقط «استاد زمان بازیافته» نبود؛ او همچنین مردی بود که هر روز با درد و انتظار دست‌وپنجه نرم می‌کرد. ازاین‌رو، نامه‌ها تنها وسیله او برای ارتباط با جهان بیرون از اتاق بسته‌اش بودند؛ وسیله‌ای برای کنترل فضا و گشودن درهای خیال به روی جهان.
شاید عمیق‌ترین چیزی که این مکاتبات به آن اشاره می‌کنند این باشد که نزد پروست، جدایی میان «زندگی» و «ادبیات» توهمی بیش نبود. نامه‌هایی که برای مادرش می‌نوشت تا از بی‌خوابی شکایت کند، یا برای خدمتکارش می‌فرستاد تا یک فنجان دم‌کرده ساقه‌های گیلاس بخواهد، حاشیه اثر ادبی نبودند، بلکه ماده خام آن بودند.
اینها همان پشتِ پارچه‌اند که در تار و پود درهم‌تنیده‌شان، وعده رویی را که قرار است پدیدار شود، با خود حمل می‌کنند. گویی زمان، در واپسین لحظه‌هایش، تنها از راه نوشتن بازیافته می‌شود؛ حتی اگر آن نوشته فقط چند کلمه باشد.


رومانو: اخترت تمثيل منتخب إيطاليا بقلبي

أليساندرو رومانو لاعب كالياري ومنتخب إيطاليا (رويترز)
أليساندرو رومانو لاعب كالياري ومنتخب إيطاليا (رويترز)
TT

رومانو: اخترت تمثيل منتخب إيطاليا بقلبي

أليساندرو رومانو لاعب كالياري ومنتخب إيطاليا (رويترز)
أليساندرو رومانو لاعب كالياري ومنتخب إيطاليا (رويترز)

كشف أليساندرو رومانو، لاعب كالياري، أسباب اختياره تمثيل المنتخب الإيطالي الأول، بعد أن لعب في صفوف جميع منتخبات سويسرا للفئات السنية من تحت 16 عاماً وحتى تحت 20 عاماً.

ولد رومانو، البالغ من العمر 20 عاماً، ونشأ في سويسرا لأبوين إيطاليين، قبل أن يعود إلى إيطاليا في سن 16 عاماً وينضم إلى أكاديمية روما قادماً من نادي فينترتور السويسري.

وبدأ رومانو الموسم بشكل لافت مع كالياري وسجل هدفاً في أول ظهور له بالدوري الإيطالي، ليجذب إليه أنظار روبرتو مانشيني المدير الفني للمنتخب الإيطالي الذي قرر ضمه لقائمة الفريق للمرة الأولى استعداداً لدوري الأمم الأوروبية.

وقال رومانو لصحيفة «بيلك» السويسرية، الثلاثاء: «كنت أعمل كل يوم من أجل الوصول إلى هذه اللحظة. وقبل بداية فترة الإعداد مع كالياري، عملت بجد خلال الصيف واستعددت بأفضل طريقة ممكنة، وما يحدث الآن يؤكد أن العمل الذي بذلته لم يذهب سدى».

وأضاف: «كنت أريد تقديم كل ما لدي في التدريبات وخوض أكبر عدد ممكن من المباريات. وقبل فترة الإعداد، شاهدت أكبر عدد ممكن من مباريات كالياري لفهم طريقة لعب المدرب فابيو بيساكاني، لأن الاستعداد الجيد مهم جداً بالنسبة لي».

وعن اختياره تمثيل منتخب إيطاليا، قال: «هذا ما شعرت به في قلبي. لم أضع قائمة بالإيجابيات والسلبيات، ولم أفكر في المنتخب الذي سأحصل معه على فرص أكبر أو المنتخب الذي تأهل مؤخراً إلى بطولة كبرى».

وأوضح رومانو أن كلاوديو رانييري المدير الرياضي الحالي للاتحاد الإيطالي لكرة القدم والمدرب السابق لروما، تواصل معه لإقناعه بتمثيل منتخب إيطاليا.

واختتم رومانو حديثه قائلاً: «في النهاية، اتخذت قراري بدافع القلب، واخترت إيطاليا لأنني أشعر بأنها المنتخب الذي أريد تمثيله، وليس لأنني كنت أرفض تمثيل منتخب آخر».


مبابي يعاني «نزلة برد»... ويكشف تفاصيل صفقة ليفربول «الفاشلة»

كيليان مبابي نجم ريال مدريد وقائد المنتخب الفرنسي (رويترز)
كيليان مبابي نجم ريال مدريد وقائد المنتخب الفرنسي (رويترز)
TT

مبابي يعاني «نزلة برد»... ويكشف تفاصيل صفقة ليفربول «الفاشلة»

كيليان مبابي نجم ريال مدريد وقائد المنتخب الفرنسي (رويترز)
كيليان مبابي نجم ريال مدريد وقائد المنتخب الفرنسي (رويترز)

غاب كيليان مبابي، قائد المنتخب الفرنسي لكرة القدم، عن تدريبات منتخب بلاده، الثلاثاء، قبل مواجهة تركيا في الجولة الأولى من دوري الأمم الأوروبية.

ويستعد المنتخب الفرنسي للمباراة المقررة بعد ثلاثة أيام، وبدأ تجمعه الاثنين في مركز كليرفونتين، وخاض تدريبه الثلاثاء تحت قيادة المدرب الجديد زين الدين زيدان.

ولم يشارك مبابي في المران بسبب معاناته من أعراض تشبه الإنفلونزا، ليغيب بذلك عن الحصة التدريبية المفتوحة أمام الجماهير ووسائل الإعلام، التي يعقبها لقاء مع المشجعين لالتقاط الصور والحصول على توقيعات اللاعبين.

ويأمل الجهاز الفني للمنتخب الفرنسي في تعافي لاعب ريال مدريد ولحاقه بالمواجهة أمام تركيا.

من جهة أخرى، كشف مبابي كواليس محاولة نادي ليفربول الإنجليزي لضمه في 2017 بعد مناقشات أجراها مع المدرب الألماني يورغن كلوب على متن طائرة خاصة.

وأشار مبابي في مقابلة أجرتها معه صحيفة «ذا أتلتيك» إلى أن والدته كانت تصر على انتقاله إلى ليفربول بعدما أحبت أجواء ملعب أنفيلد معقل الفريق الإنجليزي، لكنه تجاهل هذه الرغبة وفضل الانتقال إلى باريس سان جيرمان.

وكان مبابي يبلغ حينها 18 عاماً، ويلعب في صفوف موناكو، قبل أن ينتقل إلى باريس سان جيرمان معاراً لموسم واحد تحولت إلى انتقال نهائي.

قال النجم الفرنسي: «كان علي اتخاذ قرار، وبالفعل كنت قريباً من ليفربول، ووالدتي كانت معجبة بكلوب، وكنت تفضل انتقالي إلى ليفربول».

وأشار: «لقد ذهبت إلى إنجلترا في المرحلة الأولى من المفاوضات، وزارت مدينة ليفربول، وكانت تقول لي إنه نادٍ رائع يتسم بأجواء أسرية».

وواصل مهاجم ريال مدريد: «لقد ذهبت أمي إلى ملعب أنفيلد وأحبت أجواءه بعدما شاهدت بعض المباريات، وكانت تتخيلني في هذا الملعب».

لكن مبابي انتقل إلى باريس سان جيرمان، ليمضي معه ستة مواسم ساهم خلالها في ستة ألقاب للدوري ووصافة دوري أبطال أوروبا في 2020 قبل انضمامه لصفوف ريال مدريد في يونيو (حزيران) 2024.

واصل: «أتذكر أن كلوب شرح لنا مشروعه في أثناء تحليقنا جواً في طائرة خاصة».

وقال أيضا: «أبلغت كلوب أنه ليس بحاجة لإقناعي، لأنه مدرب كبير، وليفربول نادٍ عريق، واهتمامه بضمي يعني الكثير، لكنني كنت أخطط لمسار آخر مختلف».

واختتم كيليان مبابي: «إنها قصة طريفة، وقررت في النهاية الانتقال إلى باريس سان جيرمان لرغبتي القوية في النجاح بمسقط رأسي».