بوتين يطلق مسار منح الجنسية الروسية لسكان خيرسون وزاباروجيه

موسكو تحذر من «تدهور الوضع الإنساني» في مناطق سيطرة كييف

الرئيس الروسي يزور مستشفى عسكرياً في موسكو (رويترز)
الرئيس الروسي يزور مستشفى عسكرياً في موسكو (رويترز)
TT

بوتين يطلق مسار منح الجنسية الروسية لسكان خيرسون وزاباروجيه

الرئيس الروسي يزور مستشفى عسكرياً في موسكو (رويترز)
الرئيس الروسي يزور مستشفى عسكرياً في موسكو (رويترز)

سار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس، خطوة مهمة تمهد لضم أجزاء من أوكرانيا، عبر التوقيع على مرسوم يقضي بمنح الجنسية الروسية لسكان مقاطعتي زاباروجيه وخيرسون. وأدرج بوتين في المرسوم الذي نشر على المنصة الإلكترونية للوثائق القانونية الرسمية، تعديلات على مرسوم رئاسي صدر في العام 2019 بشأن «تحديد فئات الأشخاص الذين يحق لهم التقدم بطلب للحصول على جنسية روسيا وفق إجراءات مبسطة لأسباب إنسانية». بموجب التعديلات، فإن سكان مقاطعتي زاباروجيه وخيرسون، وهما منطقتان تسيطر عليهما القوات الروسية منذ المراحل الأولى للعملية العسكرية في أوكرانيا في مارس (آذار)، سيشملهم نفس الأحكام والإجراءات التي تنطبق وفق المرسوم على سكان إقليمي دونيتسك ولوغانسك اللذين اعترفت موسكو رسميا بانفصالهما عن أوكرانيا قبل أيام من اندلاع الأعمال العسكرية في 24 فبراير (شباط) الماضي. ويسمح المرسوم الرئاسي بتقليص فترة النظر في طلبات الحصول على الجنسية للفئات المحددة، وسيكون على السلطات الروسية إنجاز معاملات منح الجنسية للراغبين من سكان المقاطعتين في فترة لا تتجاوز ثلاثة شهور من تاريخ تقديم الطلبات. وشكلت الخطوة أول إشارة مباشرة من جانب الكرملين على التوجه نحو ضم المنطقتين بعد إجراء استفتاءات شعبية فيهما في وقت لاحق. وكانت السلطات التي عينتها موسكو في خيرسون أعلنت عن استعدادها لتنظيم الاستفتاء فور توافر ظروف مناسبة لذلك. ودخلت زاباروجيه أمس على الخط نفسه، وأعلن عضو المجلس الرئيسي للإدارة العسكرية المدنية التي شكلتها موسكو في منطقة زاباروجيه، فلاديمير روغوف، أن «المنطقة بعد تحريرها بالكامل من النازيين الأوكرانيين ستأخذ مسارا نحو الانضمام إلى روسيا». وقال روغوف في حديث لوكالة «نوفوستي»: «لا يوجد لمنطقة زاباروجيه سوى مستقبل واحد يجب أن تصبح جزءا من روسيا ويجب أن تصبح منطقة كامل الأهلية للاتحاد الروسي. ولا نحتاج إلى أي مناطق رمادية ولا نحتاج إلى تأسيس جمهورية زاباروجيه الشعبية. نريد أن نكون جزءا من روسيا، كما كنا دائما منذ مئات السنين». وذكر أن زاباروجيه كانت دائما «منطقة متقدمة من الإمبراطورية الروسية وسكانها هم روس بعقليتهم، لذلك سيستغرق الأمر بضعة أشهر للتكيف بشكل كامل»، مضيفا أن العدد المتزايد من سكان المنطقة يؤيدون الاقتراب من روسيا. وأوضح أن طريقة التكامل وانضمام المنطقة إلى روسيا ستحدد بعد تحرير مدينة زاباروجيه. ووفقا له فإنه «تم حتى الآن تحرير ثلثي المنطقة من القوميين الأوكرانيين وتقع هذه المناطق حاليا تحت سيطرة الجيش الروسي. لكن مركز المقاطعة – مدينة زاباروجيه، لا يزال خاضعا لنظام (فلاديمير) زيلينسكي. ونثق بتحرير المدينة».
اللافت أن بوتين كان تحدث في وقت سبق العملية العسكرية الحالية في أوكرانيا عن تسهيل منح الجنسية لكل سكان أوكرانيا، قائلا إن نظام تسهيل منح الجنسية الروسية يجب أن يشمل «جميع مواطني أوكرانيا، وليس سكان جمهوريتي لوغانسك ودونيتسك وحدهما».
على صعيد آخر، أعلنت الخارجية الروسية عن استعداد موسكو لتوفير ممرات إنسانية لفك الحصار المفروض على الموانئ الأوكرانية، لكنها قالت إن على كييف أن تنزع الألغام التي زرعتها في المنطقة أولا. وأعلنت موسكو في وقت سابق أن الجيش الأوكراني قد قام بتلغيم المخرج المؤدي إلى مصب نهر دنيبر نحو البحر الأسود، وقالت سلطات المنطقة إنه نتيجة لذلك تبين أن ميناء خيرسون التجاري لم يعد صالحا للاستخدام وتم تعليق الشحن التجاري على طول نهر دنيبر. كذلك دمرت عاصفة عاتية الألغام التي وضعتها القوات المسلحة الأوكرانية بالقرب من أوديسا. في الأثناء، حذرت وزارة الدفاع الروسية من «كارثة إنسانية محدقة في المناطق الخاضعة لسيطرة كييف». وقال رئيس مركز مراقبة الدفاع الروسي، ميخائيل ميزينتسيف إن «الوضع الإنساني في المناطق التي تسيطر عليها سلطات كييف يتدهور بسرعة ويقترب من الخطورة».
وأضاف أنه «وفقا لصندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) فإن 8.7 مليون شخص يعانون من الجوع في أوكرانيا، كما يعاني 22.8 في المائة من الأطفال دون سن الخامسة من سوء التغذية». وتابع أن «كييف تواصل العمل لإرضاء الغرب رغم نقص الغذاء والتهديد بحدوث أزمة غذائية». ولفت إلى أن الدول الغربية «التي تواصل إعلان تقديمها الدعم الإنساني، تسعى لتصدير الحبوب من أوكرانيا في أقرب وقت ممكن من خلال ما يسمى بممرات التضامن التي ينخرط فيها الاتحاد الأوروبي، ولا تهتم مطلقا بما سيحدث في البلاد». بالتزامن، أعرب نائب وزير الخارجية الروسي، أندريه رودينكو، عن «شكوك» في صدق رغبة كييف في إيجاد حل سلمي للوضع الحالي، مشيرا إلى أن «شروط كييف لاستئناف المفاوضات ليست بناءة». وردا على تصريح الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي مفاده أن مواصلة المفاوضات مع روسيا لا يمكن إلا بشرط انسحاب القوات الروسية من أوكرانيا، قال رودينكو إنه «لا يمكن تقييم هذا البيان على أنه بناء. أود أن أذكر أن أوكرانيا شاركت بنشاط في المفاوضات، في الواقع، منذ اليوم الأول لبدء العملية العسكرية الروسية الخاصة ولم تقدم أي شروط». وأضاف «بما أنهم الآن يطرحون هذه الشروط، فهذا يجعلنا نشكك في صدق رغبتهم في إيجاد حل سلمي». وطالب رودينكو برفع العقوبات عن بلاده كشرط لتجنب أزمة غذائية عالمية بفعل توقف صادرات الحبوب الأوكرانية. وقال إن «حل المشكلة الغذائية يمر عبر مقاربة جماعية تشمل خصوصاً رفع العقوبات التي فُرضت على الصادرات الروسية والتعاملات المالية».
ميدانيا، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها دمرت أمس، ورشات بمصنع «موتور سيتش» في مدينة زاباروجيه، كانت تنتج محركات لطائرات سلاح الجو الأوكراني. وقال المتحدث باسم الدفاع الروسية إيغور كوناشيتكوف في إيجاز لحصيلة العمليات خلال الساعات الـ24 الماضية إن صواريخ أطلقت من الجو والبحر باتجاه ورشات إنتاج لمصنع «موتور سيتش» في مدينة زاباروجيه، كانت تنتج محركات للطيران الحربي الأوكراني، بما في ذلك طائرات دون طيار». وأضاف كوناشينكوف أنه تم أيضا تدمير وحدات من احتياطي الجيش الأوكراني في منطقة دنيبروبتروفسك، كانت تنقل لتعزيز مجموعة القوات الأوكرانية في دونباس.
وزاد أن الصواريخ الروسية استهدفت خلال اليوم الأخير، 3 نقاط تحكم، ومركزا للتقنيات والاتصالات اللاسلكية في منطقة نيكولاييف، والمركز اللوجيستي للواء 72 المشاة الميكانيكي في منطقة سوليدار بدونيتسك، ومستودعين للوقود في منطقة خاركوف، وموقعين للرادار ومعدات عسكرية قرب بلدة باخموت في دونيتسك، إضافة إلى 16 منطقة تجمع للقوات والمعدات العسكرية. ووفقا للناطق العسكري فقد قصف الطيران الحربي الروسي مستودعين لأسلحة الصواريخ والمدفعية والذخيرة في منطقتي خاركيف ونيكولايف، ومقر الدفاع الإقليمي في سوليدار، بالإضافة إلى 46 منطقة تجمع للقوات والمعدات العسكرية. وذكر كوناشينكوف أنه «نتيجة الضربات الجوية، لقي أكثر من 300 فرد من قوات القوميين الأوكرانيين مصرعهم، وتم تعطيل 46 قطعة من المعدات العسكرية».


مقالات ذات صلة

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية سيرغي لافروف يقول إنه لا يوجد ما يدعو للتحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل للمفاوضات.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

تعتزم بولندا إنشاء فئة جديدة من احتياطي الجيش، يمكن تعبئتها في غضون مهلة قصيرة جداً في حالات الطوارئ، وذلك في إطار خطتها لتوسيع جيشها.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم إن رد الولايات المتحدة على الفكرة التي روجت لها دول أوروبية بشأن نشر قوات في أوكرانيا «لن يكون إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)

الاتحاد الأوروبي لإضافة ميناءين في جورجيا وإندونيسيا لعقوبات روسيا

أظهرت ​وثيقة أن دائرة العمل الخارجي، وهي الذراع الدبلوماسية ‌للاتحاد الأوروبي، اقترحت ‌إضافة ‌ميناءين إلى حزمة عقوبات جديدة تستهدف روسيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا  مدرعات متعددة المهام كما تظهر داخل حاملة الطوافات «تونير» التابعة للبحرية الفرنسية (رويترز)

مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية تحسباً لمغامرات روسية

انطلاق مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية ضخمة تحت اسم «أوريون 26» بمشاركة 24 بلداً وحتى نهاية أبريل المقبل تحسباً لمغامرات روسية جديدة في أوروبا

ميشال أبونجم (باريس)

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.