مفتي السعودية لـ {الشرق الأوسط}: جريمة القديح هدفها تفريق الأمة وإشاعة الفوضى

دان الجريمة التي سُفك بها دماء بريئة أثناء أداء فريضة من فرائض الإسلام

صورة من مصاحف في الجامع ببلدة القديح السعودية بعد تفجير انتحاري أمس (تصوير: عيسى الدبيسي)
صورة من مصاحف في الجامع ببلدة القديح السعودية بعد تفجير انتحاري أمس (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مفتي السعودية لـ {الشرق الأوسط}: جريمة القديح هدفها تفريق الأمة وإشاعة الفوضى

صورة من مصاحف في الجامع ببلدة القديح السعودية بعد تفجير انتحاري أمس (تصوير: عيسى الدبيسي)
صورة من مصاحف في الجامع ببلدة القديح السعودية بعد تفجير انتحاري أمس (تصوير: عيسى الدبيسي)

دان مفتي السعودية، بشدة التفجير الذي وقع في مسجد علي بن أبي طالب ببلدة القديح التابعة لمحافظة القطيف (شرق البلاد)، موضحًا خلال تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن من نفذ هذه الجريمة الإرهابية الآثمة هم أعداء لا يمثلون الشريعة الإسلامية السمحة، ويعملون على تفريق الأمة، وخلق الفوضى وإشاعتها.
وقال الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، رئيس هيئة كبار العلماء، وإدارة البحوث العلمية والإفتاء، خلال اتصال هاتفي له مع «الشرق الأوسط»، إن جريمة بلدة القديح بمحافظة القطيف (شرق المملكة)، شنيعة لا يقرها ولا يرضى بها مسلم، مضيفًا: «هي أيضا جريمة سُفك بها دماء بريئة بغير حق وظلم وعدوان أثناء أداء فريضة من فرائض الإسلام».
وأوضح آل الشيخ، أن من دبر اعتداء بلدة القديح هم «أعداء الإسلام الذي يسعون لضرب الناس بعضهم ببعض، ويفرقون الأمة الإسلامية، والعمل على خلق الفوضى وإشاعتها»، لافتًا إلى أن من يقف خلف الجريمة هم أعداء للإسلام ومن بينهم الفرس.
وأكد رئيس هيئة كبار العلماء أن الواجب على المسلمين كلهم استنكار الاعتداء الآثم، وتجريمه، مؤكدًا أن الجريمة «عمل مخالف للشرع وللدين الإسلامي الحنيف».
وأوضح مفتي عام السعودية، أن التنظيمات الإرهابية لطالما عمدت لاستغلال صغار السن، مرجعًا ذلك لقلة الوعي والإدراك، حاثًا في الوقت ذاته «كافة مؤسسات المجتمع المدني أن تقوم بأدوارها بالتوعية من مخاطر تلك الجماعات المتطرفة، وألا تنساق خلف تلك التنظيمات المضللة».
واستشهد مفتي عام السعودية بالآية الكريمة من القرآن الكريم حول تغطية تلك الجماعات المتطرفة للأعمال الإرهابية باسم الدين، قائلاً: «يقول الله تعالى: (ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام* وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد)».
ومضى يقول: «هؤلاء يدعون أنهم على الدين الإسلامي، وهم ليسوا ذلك، وأفعالهم وأقوالهم تدل على بعدهم عن الشريعة الإسلامية السمحة وأهلها».
إلى ذلك، دانت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء، بشدة الحادثة الإرهابية التي استهدفت المصلين في صلاة الجمعة، أمس، ببلدة القديح بمحافظة القطيف، وعدتها جريمة بشعة تهدف إلى ضرب وحدة الشعب السعودي وزعزعة استقراره، ويقف وراءها بلا شك إرهابيون مجرمون لهم أجندات خارجية، وليس لهم ذمة ولا يراعون حرمة، وغاظهم أشد الغيظ قيام السعودية بواجباتها الدينية والعربية والإسلامية.
وسألت الله تعالى أن يمكن من هؤلاء المجرمين عاجلاً غير آجل لإنزال أشد العقوبات بهم ليكونوا عبرة ومثلاً لمن تسول له نفسه الاعتداء على أي مواطن أو مقيم على ثرى هذا البلد الآمن الأمين.
وقال الشيخ الدكتور فهد الماجد، الأمين العام لهيئة كبار العلماء، إن وعي الشعب السعودي سيكون أقوى رادع لهؤلاء الإرهابيين الذين نزع الإيمان من قلوبهم، ويطمعون أن يوقعوا الفتنة بين أفراد هذا الشعب الكريم الذي اجتمع على ولاة أمره وتحقق له الأمن والرخاء والاستقرار في محيط مضطرب تعصف به الفتن والحروب.
وطالب الماجد في بيان صحافي للأمانة، نقلت «الشرق الأوسط» نسخه منه، أمس، الجميع من مواطنين وعلماء ومثقفين، أن يتنادوا إلى تقوية اللحمة الداخلية وتفويت الفرصة على الأعداء المتربصين الذين ما فتئوا، منذ عقود، يتحينون الفرصة لخلخلة أمن واستقرار بلاد الحرمين الشريفين، ولكن الله تعالى لهم بالمرصاد ثم المواطن الذي هو رجل الأمن الأول ورجال أمننا البواسل الذين قدموا أرواحهم في سبيل الدفاع عن حرمات هذا الدين وحدوده وأمنه واستقراره.
وجزم واثقًا برجل الأمن للكشف عن مخطط العملية الإرهابية للقضاء لينال عقوبته الشرعية الرادعة.
من جانب آخر، قال الشيخ الدكتور قيس المبارك، عضو هيئة كبار العلماء، أن جريمة القديح تعد في شريعة الإسلام جريمةً بشعة فهي إخافةٌ وقَتْلٌ، وقد أجمع المسلمون على أن مَن يُخيف ويَقْتُل يجبُ قتله، لا خلاف بين المسلمين في ذلك.
وأضاف خلال تصريح صحافي له «بصرف النَّظر عن الجهة التي ترعَى هذه الأعمال والتفجيرات، فإن على جميع أفراد المجتمع أن يكونوا على وَعْي كامل ويتحلَّوا بالحذر الشديد، للحيلولة دون أن يُخدشَ تماسُكُ بنيان المجتمع، فيجب علينا جميعًا أن نقف صفًّا واحدًا أمام مَن يريد العبث بما نحنُ عليه من أمان».
وتابع: «أيًا كان الفاعل لهذا العمل، فإنه شذوذٌ وخروجٌ عن الفطرة التي فطر الله الناس عليها، فتسلَّطتْ أهواؤهم على أفعالهم وأقوالهم، فصار لا همَّ لهم إلا التدمير والتفجير وبثُّ أسباب الفرقة».



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.