آن هاثاواي: ما زلت صغيرة على أدوار الأم

«الشرق الأوسط» في مهرجان كان (5)

آن هاثاواي في مهرجان كان (أ.ف.ب)
آن هاثاواي في مهرجان كان (أ.ف.ب)
TT

آن هاثاواي: ما زلت صغيرة على أدوار الأم

آن هاثاواي في مهرجان كان (أ.ف.ب)
آن هاثاواي في مهرجان كان (أ.ف.ب)

انصرف عدد من الأفلام المشتركة في مسابقة الدورة الـ75 الحالية لمحاولة هز أركان شخصيات ومؤسسات اجتماعية في بحثها عن الجديد. أفلام مثل «مثلث الحزن» للسويدي روبِن أوستلوند و«ليلة خارجية» لماركو بيلوكيو (خمس ساعات من العرض) حول اغتيال رئيس الوزراء الإيطالي ألدو مورو في عام 1978، «زوجة تشايكوفسكي» لكيريل سيربربنيكوف و«العنكبوت المقدّس» لعلي عبّاسي، تواجه المسلّمات، فلا الأثرياء فاعلون اجتماعياً، بل هم لاهون غير مكترثين حسب فيلم أوستلوند، ولا تشايكوفسكي كان المبدع الذي نستطيع التمايل إعجاباً بإنجازاته، ولا ألدو مورو كان ركيزة الثبات السياسي كما أوحى ما جعل اغتياله من قبل اليسار المتشدد أمراً حتمياً.
طارق صالح ينتقد وعلي عبّاسي ضد إيران ونظامها وكلاهما عبر توليفة تشويقية تسهّل عليهما جذب المشاهدين الغربيين.
فوق كل ذلك، هناك فيلمان يحذّراننا من الغرباء: فيلم «الأخوين» جان - بيير ولوك داردين «توري ولوكيتا» يدور حول الغرباء الذين، في نهاية المطاف يشكلون ضغطاً على المجتمع كذلك يفعل البولندي كريستيان مانجو في فيلمه البولندي الجديد R‪.‬M‪.‬N.
وسط ذلك وسواه، ينبري فيلم جيمس غراي الجديد «زمن القيامة» صوب مدار مختلف. الفيلم هو الوحيد الذي يسرد حكاية ذاتية - بيوغرافية حول نشأة الفتى الذي هوى السينما وخط لنفسه مساراً بعيداً عن تقاليد العائلة التي نشأ عليها.
الفيلم من بطولة آن هاثاواي وجسيكا شستين وأنطوني هوبكنز وجيريمي سترونغ. وهي لفتت النقاد بأدائها السلس والمقنع، وخلبت كاميرات الصحافيين بظهورها في ذلك الرداء الأبيض الذي تحوّل إلى حديث مواقع الأزياء والمجتمع.

آن هاثاواي تقول إن والدتها حذرتها من الوقوع في «حب التمثيل» (أ.ف.ب)

- دور مثالي
في حجرة مخصصة للمقابلات في فندق ماجستِك فزنا بلقاء يحرسه الوكيل الإعلامي الذي بدأ ينظر إلى ساعته حتى من قبل السؤال الأول. حين قلت له مازحاً: «لم أبدأ أسئلتي بعد» أجاب: «أعرف لكنها العادة».
في الثمانينات لم تكن آن هاثاواي خبرت الحياة بعد. ولدت سنة 1982 ودخلت مدرسة ميلبورن لتكتشف أنها تريد أن تصبح ممثلة كما وعدت نفسها حين كانت لا تزال في السنوات العشر الأولى من حياتها. آنذاك كانت شاهدت والدتها كايت ماكولي تمثل على خشبة المسرح فقررت أن تصبح ممثلة، لكن والدتها لم ترد لها ذلك وتخلّت عن طموحاتها كممثلة لتبقى لجانبها وجانب أفراد عائلتها.
في أواخر التسعينات مثّلت هاثاواي على المسرح، وفي عام 2001 دلفت إلى التمثيل أمام الكاميرا في فيلم «مذكرات الأميرة». من تلك اللحظة بلورت لنفسها أسلوب عمل يكشف عن موهبتها كما عن إدراكها بما تختاره من أدوار. وفيما يلي نص الحوار:
> تلعبين دور أم الصبي الذي يبحث عن شيء في الحياة وأنت الوحيدة في العائلة التي تشعرين بحاجته لجانب جدّه أنطوني هوبكنز. إلى أي مدى أتاح لك هذا الدور تشخيصاً جديداً لآن هاثاواي التي عرفناها سابقاً في أدوار مختلفة كليّاً؟
- إلى حد بعيد فعلاً. كل شيء كان واضحاً في سيناريو جيمس (المخرج جيمس غراي) لأنه يتحدّث فيه عن نفسه وعن عائلته عندما كان لا يزال صغيراً. دوري كان في نظري مثالياً لأنه يعكس شخصية أم عليها أن تلبّي حاجة العائلة لكي تصون وحدتها وهي تبعاً لكونها عائلة يهودية فإن الرجل يملك الكلمة الأولى. إذن هي في موقف حرج بين تطلعات ابنها وبين زوجها الذي يرى أن ابنه عليه أن يكون نسخة منه.

آن هاثاواي وجيريمي سترونغ في لقطة من فيلم «زمن القيامة»

> ما موقعك الخاص من الثمانينات؟
- (تضحك) ليس خاصّاً إلى هذا الحد. لم أكن على وعي بالأجواء الاجتماعية والسياسية للبلاد. يقترب «زمن القيامة» من هذه الأجواء لكن على نحو شخصي. في الفيلم كان لا بد لي أن أعرف المزيد لكن لم يكن مطلوباً مني أن أغرف الكثير من المعلومات حول تلك الفترة.
> لسبب ما أشعر بأن دورك هنا هو نقيض حياتك العائلية. هل كان عليك استعارة أي سلوكيات أمومة من والدتك لكي تمثلي هذا الدور؟
- بالفعل هناك بعض ما استوحيته من والدتي. كانت محبّة وعطوفة وغيورة على مستقبل كل منا. لكن الموضوع الذي تدور فيه أحداث «زمن القيامة» مختلف ولم يتطلب الكثير من الاستعارات. كما ذكرت دوري كان واضحاً والسبب هو أن المخرج كان يعرف تماماً ما يريد وهذا ساعدنا كثيراً. أنت تبحث جدّياً في الدور وهذا جيّد، لكنه في الواقع لا يعكس أكثر مما هو متمثّل على الشاشة. الشخصية المعقّدة إذا شئت هي شخصية الصبي بول الذي يمثل جيمس.
> والدتك عارضت التوجه إلى التمثيل. لماذا؟
- أعتقد أنها وجدت التمثيل فخاً. أذكر أنها حذرتني من أن أقع في حب التمثيل لأنه يعد وقلما يفي. لكن تجربتها مختلفة عن تجربتي. والدتي أحبت التمثيل بالفعل وذكرياتي عما شاهدته لها على خشبة المسرح تؤكد ذلك. كانت مندمجة دوماً فيما تقوم به.
> لكنها في النهاية آثرت بدورها ترك التمثيل والاعتناء بالأسرة. هل فعلت ذلك لكي تجنّبك المزيد من حب التمثيل؟
- هذا كان أحد الأسباب. السبب الأهم هي أنها كانت تريد أن تعتني بنا وربما أدركت أنها لن تستطيع فعل ذلك والتمثيل في وقت واحد.

آن هاثاواي في فيلم «البؤساء»

- بداية تغيير
> قرأت أنك دقيقة في اختيار أدوارك. ما هي الشروط التي تختارين من خلالها ما تقومين به؟
- لا أرى أن هناك فعلاً سحرياً أو خاصّاً جداً. أقصد ليس هناك لغز في المسألة التي تسأل فيها. قناعاتي تتألف من رغبتي في أداء الدور المعروض علي وأتطلّع للتأكد من أن عناصر الفيلم وخاماته من المواهب المشتركة متوفرة. أعطيك مثلاً حين عرض علي بطولة Locked Down لم يخالجني شك في أنني بين يدي مخرج جيد (دوغ ليمان) وممثل موهوب (تشيويتل إيجيفور).
> «لوكد داون» كان فيلماً صعباً من حيث إن مدة التصوير لم يرد لها أن تتجاوز 18 يوماً. أليس كذلك؟
- نعم. اشتغلنا عليه ليل نهار. كانت تجربة خاصّة لكني سعدت بها.
> هل تعتقدين أن اختياراتك لأدوار تعكس البراءة كما الحال في معظم ما تمثلينه إلى اليوم له سبب مباشر في ذلك؟
- ربما. أذكر أن ناقداً كتب ذلك عندما لعبت دوري في «الشيطان يرتدي برادا» وتعجبت لأني لم ألحظ ذلك بنفسي. في الصميم، هناك لقاء يحدث دوماً بين شكل الممثل وبين موهبته يؤدي به إلى النجاح. لا أعتقد مثلاً أني أريد أن أكون في فيلم رعب أو في فيلم يتطلب بحثاً في الوجود أو أي مسألة لا تهمّني كثيراً. أستلم الكثير من العروض واختار أفضل ما يمكن لي أن أدلف إليه من دون الرغبة في تلوين مواقفي أو تغيير تعابيري وشخصياتي المحببة إليّ.
> هل تعتبرين لعب دور الأم في «زمن القيامة» بداية تغيير؟
- هذا دور أحبه ويعني لي الكثير، لكني أعتقد أنني ما زلت أستطيع لعب أدوار الفتاة المحبوبة (تضحك).
> معظم هذه الأفلام وردت في مرحلة تأسيسية بالنسبة إليك، أقصد في السنوات العشر الأولى من المهنة. ما سر نجاحك السريع خلال تلك الفترة؟
- لا أستطيع أن أقول أن العالم كان ينتظرني (تضحك) لكني أعتقد أن الأفلام التي مثلتها في ذلك الحين مثل «راتشل تتزوج» و«الشيطان يرتدي برادا».
> تذكرت شيئاً. والدتك لعبت على المسرح دور فانتين في «البؤساء» (Les Misérables) وأنت لعبت الدور ذاته في نسخة توم هوبر السينمائية سنة 2012، هل توقفت عند هذه المفارقة؟
- نعم. الدور التي أدته والدتي في تلك المسرحية هو الذي شجعني على الرغبة في التمثيل كانت رائعة.
> هو الدور الذي نلت عنه الأوسكار.
- صحيح.
> لسبب ما «البؤساء»، من بين أشياء كثيرة، يبدو مثل فانتازيا موسيقية وهناك أفلام أخرى فانتازية قمت بتمثيلها. أعتقد آخرها «أليس في ووندرلاند» قبل عشر سنوات كذلك في الجزأين الأول والثاني من «مذكرات أميرة»، هل لديك ميل صوب هذه الأفلام أكثر من سواها؟
- ملاحظتك في محلها وتجعلني أفكّر في أنني بالفعل أبحث عن أعمال من هذا الصنف الخيالي الذي يجمع بين الأسطورة والفانتازيا والتاريخ. لو سألتني لماذا لقلت إن هناك الكثير من الحب لارتداء فساتين من زمن مضى (تضحك) والكثير من الإعجاب بالأفكار الخارجة عن الحياة الحاضرة.


مقالات ذات صلة

«SRMG LABS» تحصد 7 جوائز بـ«مهرجان أثر للإبداع 2025»

يوميات الشرق تكريم وكالة «SRMG LABS» الإبداعية خلال «مهرجان أثر للإبداع 2025» (SRMG)

«SRMG LABS» تحصد 7 جوائز بـ«مهرجان أثر للإبداع 2025»

حصدت «SRMG LABS»، الوكالة الإبداعية التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)»، 7 جوائز في «مهرجان أثر للإبداع 2025».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق تكريم «SRMG Labs» بجائزتين ضمن فئة الصوت والراديو في مهرجان كان ليونز الدولي للإبداع (SRMG)

«SRMG Labs» تحصد جائزتين في مهرجان «كان ليونز»

حصدت وكالة «SRMG Labs»، ذراع الابتكار في المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام «SRMG»، جائزتين ذهبية وفضية ضمن فعاليات مهرجان كان ليونز الدولي للإبداع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
سينما «موجة جديدة» (أ آر پ)

شاشة الناقد: سفر بين أزمنة حاضرة ومنسية

إعجاب المخرج بأفلام سينمائية أخرى يدفع عادةً إلى تقدير شفهي وبصري بروح إيجابية ترغب في معايشة أجواء نوستالجية.

محمد رُضا (لندن)
أوروبا الكهرباء انقطعت عن نحو 45 ألف منزل وعن مطار مدينة نيس (بلدية نيس عبر «فيسبوك»)

انقطاع الكهرباء عن نيس الفرنسية بعد واقعة مماثلة في كان

شهدت مدينة نيس الفرنسية، الواقعة على ساحل الكوت دازور، انقطاعاً في التيار الكهربائي عزته السلطات إلى عمل تخريبي، وذلك غداة واقعة مماثلة في مدينة كان.

«الشرق الأوسط» (نيس)
يوميات الشرق المخرج الإيراني  جعفر بناهي (وسط) محتفلاً بالسعفة الذهبية (أ.ف.ب)

مهرجان «كان» يمنح سعفته الذهبية لفيلم إيراني‬

على نحو فاجأ كثيرين من المتابعين لمهرجان كان السينمائي، ذهبت السعفة الذهبية إلى فيلم «كان مجرد حادث» للإيراني جعفر بناهي.

محمد رُضا‬ (كان)

بطولة إيطاليا: إنتر ميلان ويوفنتوس لتضميد الجراح الأوروبية

لاعبو يوفنتوس وأحزان الإقصاء الأوروبي الصادم (إ.ب.أ)
لاعبو يوفنتوس وأحزان الإقصاء الأوروبي الصادم (إ.ب.أ)
TT

بطولة إيطاليا: إنتر ميلان ويوفنتوس لتضميد الجراح الأوروبية

لاعبو يوفنتوس وأحزان الإقصاء الأوروبي الصادم (إ.ب.أ)
لاعبو يوفنتوس وأحزان الإقصاء الأوروبي الصادم (إ.ب.أ)

سوف يكون تعويض الإخفاق الأوروبي هدف إنتر ميلان ويوفنتوس، في الجولة 27 من الدوري الإيطالي لكرة القدم، وذلك بعد خروج الفريقين من ملحق دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا. وودع إنتر ميلان المسابقة من الملحق بعد أن خسر أمام ضيفه بودو غليمت النرويجي 2-1، الثلاثاء، في مباراة الإياب، ليتأهل الفريق النرويجي على حساب وصيف بطل نسخة الموسم الماضي، بتفوقه 2/5 بمجموع المباراتين. على الجانب الآخر، خرج يوفنتوس من نفس الدور، حيث لم يكفِ فوزه على ضيفه غلاطة سراي التركي 2/3 الأربعاء، ليودع المسابقة خاسراً بنتيجة إجمالية 7/5.

ويستضيف إنتر ميلان فريق جنوا، السبت، وهو يهدف إلى مصالحة جماهيره عقب الخروج المفاجئ على يد الفريق الذي يشارك في البطولة للمرة الأولى في تاريخه، حيث أبدى عشاق الفريق الأزرق والأسود غضبهم من الإخفاق في بلوغ دور الستة عشر من المسابقة. لكن إنتر ميلان، رغم إخفاقه الأوروبي، لا يزال متصدراً لترتيب المسابقة المحلية برصيد 64 نقطة، بفارق عشر نقاط كاملة عن ملاحقه ميلان صاحب المركز الثاني.

ويبدو إنتر ميلان في طريقه لتحقيق اللقب للمرة 21 في تاريخه، لكن الخسارة أمام بودو غليمت ذهاباً وإياباً زرعت بعض الشكوك في فريق المدرب الروماني كريستيان تشيفو، الذي قاد الفريق لصدارة الترتيب في موسمه الأول كمدرب خلفاً لسيموني إنزاغي. وحقق الفريق الفوز في آخر سبع مباريات، كما أنه لم يتعرض للخسارة في بطولة الدوري منذ تلك التي تعرض لها أمام غريمه وملاحقه ميلان في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. على الجانب الآخر، يأمل جنوا في تحقيق نتيجة إيجابية أخرى بعد فوزه على تورينو في الجولة الماضية بثلاثية نظيفة، وهو يحتل المركز الرابع عشر برصيد 27 نقطة في ترتيب المسابقة.

وفي حين ستكون مهمة إنتر في مصالحة جماهيره أسهل نسبياً أمام جنوا، فإن يوفنتوس سيكون عليه خوض اختبار صعب خارج ملعبه قبل إعادة الثقة إلى جماهيره. وقدم الفريق الأسود والأبيض أداءً جيداً في مباراة الإياب أمام غلاطة سراي، مقارنة بالهزيمة القاسية ذهاباً 5-2، لكن فوزه لم يشفع له في العبور إلى دور الستة عشر، وهو ما يتكرر للموسم الثاني على التوالي بعد الخروج في الموسم الماضي من الدور ذاته أمام آيندهوفن الهولندي.

مدرب إنتر كريستيان تشيفو يتابع توديع فريقه دوري الأبطال (أ.ب)

ويحل يوفنتوس ضيفاً على روما في قمة مباريات الجولة، (الأحد)، حيث سيدخل المدرب لوتشيانو سباليتي إلى ملعب «الأولمبيكو» وهو الذي سبق له تدريب روما مرتين، حيث كانت الأولى بين عامي 2005 و2009، والثانية في موسم 2017/2016. ويتمنى سباليتي أن يقف الحظ إلى جانبه في مواجهة فريقه السابق، حيث انتهت مواجهة أخرى مع فريق سبق له تدريبه وهو نابولي، بفوزه بثلاثية نظيفة على ملعب «يوفنتوس أرينا»، فيما انتهت المباراة على ملعب نابولي بفوز الفريق السماوي. وتأتي أهمية المواجهة في الوقت الذي يحتل فيه روما المركز الرابع برصيد 50 نقطة، وهو يبتعد بفارق الأهداف فقط خلف نابولي الثالث، وبفارق أربع نقاط عن يوفنتوس صاحب المركز الخامس.

على الجانب الآخر، يؤمن روما بحظوظه في المنافسة على المراكز المتقدمة، ويسعى مدربه جيانبييرو غاسبريني إلى تحقيق الفوز السابع عشر للفريق هذا الموسم، من أجل مواصلة سعيه للوصول إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. ورغم تراجع مستوى الفريقين في السنوات الأخيرة، بغياب يوفنتوس عن الألقاب المحلية وعدم حضور روما بصورة قوية في المنافسة على اللقب، ما زالت تلك القمة تحتفظ بالكثير من التفاصيل التاريخية. وكان روما المنافس الوحيد ليوفنتوس في فترة الثمانينات في ظل سيطرة الفريق الأسود والأبيض على اللقب، ودائماً ما تأتي مباراة الفريقين حافلة بالأحداث والإثارة في تفاصيلها.

وفي باقي المباريات، يلعب بارما مع كالياري، وكومو مع ليتشي، وهيلاس فيرونا مع نابولي، وكريمونيسي مع ميلان، وساسولو مع أتالانتا، وتورينو مع لاتسيو، وبيزا مع بولونيا، وأودينيزي مع فيورنتينا.


ترمب: نفضل الصفقة مع إيران لكن كل الخيارات مطروحة

ترمب يلقي خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول يوم الثلاثاء (نيويورك تايمز)
ترمب يلقي خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول يوم الثلاثاء (نيويورك تايمز)
TT

ترمب: نفضل الصفقة مع إيران لكن كل الخيارات مطروحة

ترمب يلقي خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول يوم الثلاثاء (نيويورك تايمز)
ترمب يلقي خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول يوم الثلاثاء (نيويورك تايمز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران لا يمكن السماح لها بامتلاك سلاح نووي، مؤكداً أنه غير راضٍ عن سلوك طهران، لكنه في الوقت نفسه أبدى حرصه على التوصل إلى اتفاق معها.

وأضاف ترمب، في تصريحات للصحافيين قبيل مغادرته البيت الأبيض متوجهاً إلى تكساس، أن محادثات إضافية من المتوقع أن تعقد الجمعة، مشيراً إلى رغبته في إبرام صفقة مع إيران.

وعند سؤاله بشأن احتمال استخدام القوة العسكرية ضد إيران، قال ترمب إنه لا يرغب في ذلك، «لكن أحياناً لا بد من ذلك».


أحزاب مصرية تكسر صيامها السياسي في رمضان بمبادرات مجتمعية

جانب من توزيع كراتين المساعدات الرمضانية على الأسر في مصر (حزب مستقبل وطن)
جانب من توزيع كراتين المساعدات الرمضانية على الأسر في مصر (حزب مستقبل وطن)
TT

أحزاب مصرية تكسر صيامها السياسي في رمضان بمبادرات مجتمعية

جانب من توزيع كراتين المساعدات الرمضانية على الأسر في مصر (حزب مستقبل وطن)
جانب من توزيع كراتين المساعدات الرمضانية على الأسر في مصر (حزب مستقبل وطن)

تتسابق الأحزاب المصرية، صاحبة الأغلبية في البرلمان (بغرفتيه النواب والشيوخ)، في تقديم مبادرات مجتمعية واسعة تستهدف الأسر الأكثر احتياجاً، وأنشطة رياضية وثقافية خلال شهر رمضان، فيما وصفه مراقبون بـ«كسر الصيام السياسي» في رمضان.

ويرى المراقبون أن هذا الحراك، الذي يتزامن مع هدوء نسبي في وتيرة التنافس السياسي خلال شهر الصيام، يعكس إدراكاً متنامياً لأهمية الحضور الميداني في ظل أوضاع اقتصادية ضاغطة، كما يمنح هذه الأحزاب زخماً مجتمعياً قد يمتد أثره إلى الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وفي مقدمتها انتخابات المحليات المرتقبة.

ويصنّف أستاذ علم الاجتماع السياسي، الدكتور سعيد صادق، هذا النشاط ضمن ما يُعرف بـ«رأسمال الاجتماعي والسياسي» أي بناء شبكات من العلاقات والثقة والتأثير داخل المجتمع، بما يهيئ الأرضية لجولات سياسية لاحقة، وفق ما صرّح به لـ«الشرق الأوسط».

وفي مشهد يتكرر من الإسكندرية شمالاً إلى أسوان جنوباً، دفعت الأحزاب المصرية الثلاثة الكبرى (مستقبل وطن، والجبهة الوطنية، وحماة الوطن) بآلاف المتطوعين لتوزيع «كراتين رمضان» وتنظيم موائد إفطار جماعي، إلى جانب فعاليات رياضية وثقافية، في محاولة لتعزيز حضورها الشعبي خلال شهر يكتسب فيه العمل الخيري زخماً خاصاً.

وأطلق حزب «مستقبل وطن» ما سماه «مبادرة الخير»، متعهداً بتوزيع مليون كرتونة مواد غذائية في مختلف المحافظات، تحتوي على سلع أساسية مثل الأرز والسكر والمكرونة والزيت.

وفي محطة قطار الإسكندرية، المعروفة شعبياً بـ«محطة مصر»، نظمت أمانة «مستقبل وطن» حملة «إفطار مسافر»، حيث جرى توزيع مئات الوجبات الساخنة على الصائمين من المسافرين والمارة قبيل أذان المغرب.

فيما يوزع حزب «حُماة الوطن» آلاف الأطنان من المواد الغذائية على الأسر الأولى بالرعاية وذلك ضمن مبادرة «رمضان أصل الخير»، وذكر الحزب في بيان أن فرقه الميدانية انتشرت في القرى والمراكز والأحياء الشعبية لضمان وصول الدعم «بشكل مباشر ومنظم»، مشيراً إلى توسع المبادرة هذا العام من حيث الكميات وعدد المحافظات المستفيدة.

أما حزب «الجبهة الوطنية» فقد أطلق قافلة رمضانية كبرى لتوزيع مليون كرتونة غذائية، إلى جانب طرح كميات من اللحوم والدواجن بأسعار مخفضة. وقال رئيس الحزب، عاصم الجزار، إن المبادرة تستهدف القرى والنجوع والمناطق الأكثر احتياجاً في جميع أنحاء البلاد، في إطار ما وصفه بـ«الدور المجتمعي» للحزب.

حفل تكريم حفظة القرآن الذي نظمه حزب «حماة الوطن» الخميس في بني سويف (الصفحة الرسمية للحزب)

وامتدت الفعاليات إلى الملاعب والساحات العامة، حيث نظمت أمانات حزبية دورات كروية رمضانية، بينها دورة في محافظة الشرقية بمشاركة 33 فريقاً، وأخرى في طنطا، في محاولة لدمج الأنشطة الرياضية بالشهر الكريم وتعزيز التواصل مع الشباب.

كما أن حزب «حماة الوطن» نظم مسابقة لحفظ القرآن الكريم في بني سويف (جنوب القاهرة) وكرم الفائزين، بالإضافة إلى ندوات توعوية وموائد مستديرة تناقش قضايا مجتمعية خلال رمضان.

نائب رئيس «مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، الدكتور عمرو هاشم ربيع، قال إن «المبادرات التي تطلقها بعض الأحزاب السياسية لتقديم خدمات اجتماعية وإنسانية للفئات الأكثر احتياجاً، تمثل من حيث المبدأ خطوة إيجابية تسهم في تخفيف الأعباء على محدودي الدخل».

ومع ذلك، فإنها تثير تساؤلات لدى ربيع تتعلق بمصادر تمويلها، ومدى خضوعها لأطر قانونية وتنظيمية واضحة تضمن الشفافية وتكافؤ الفرص بين مختلف القوى السياسية، وفق ما ذكر لـ«الشرق الأوسط».

والملاحظ غياب شبه تام لأحزاب المعارضة في المبادرات الرمضانية، وسط حضور طاغ للأحزاب ذات الأغلبية البرلمانية.

وأشار ربيع إلى أن «الفوارق الكبيرة في الإمكانات المالية بين الأحزاب قد تؤدي إلى تكريس هيمنة أحزاب بعينها على المشهد العام، مستفيدة من ثقلها المالي في توسيع نطاق أنشطتها الخدمية، بما يمنحها أفضلية سياسية غير مباشرة». وشدد على «أهمية وضع ضوابط تضمن الشفافية في التمويل، وتكفل عدم تحول العمل الاجتماعي إلى أداة لتعميق اختلال التوازن بين الأحزاب، بما يحافظ على عدالة المنافسة السياسية ويعزز المسار الديمقراطي».