وحمات الولادة.. تطورات في المعالجة الدوائية

عقار اضطرابات القلب يوظف في علاج أنواع منها

وحمات الولادة.. تطورات في المعالجة الدوائية
TT

وحمات الولادة.. تطورات في المعالجة الدوائية

وحمات الولادة.. تطورات في المعالجة الدوائية

وحمات الولادة (Birthmarks) من التغيرات الجلدية الشائعة بين المواليد، وتشير إليها الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية (American Academy of Dermatology) بالقول إنها تظهر على غالبية الناس عند ولادتهم. وحمات الولادة هي بالأصل تغيرات في مظهر الجلد، لها أسباب وأنواع متعددة، يجمعها أنها تظهر على هيئة بقع مختلفة الأحجام في مناطق مختلفة من جلد الطفل المولود. وتتنوع وسائل معالجات الوحمات تلك باختلاف أنواع التغيرات الجلدية الولادية التي أدت إلى ظهورها، واختلاف مناطق ظهورها، وآثار وجودها.

* أسباب الوحمات
على الرغم من أنه شائع في أوساط عموم النساء أن ظهور تلك الوحمات على جلد الطفل المولود يأخذ شكل نوعية من الأطعمة التي كانت الحامل تشتهي تناولها ولم تجدها خلال فترة الحمل، فإنه لا توجد إثباتات علمية على صحة هذا الادعاء الشائع.
وطبيًا، لا يُعلم سبب ظهور الكثير من أنواع وحمات الولادة لدى الأطفال، وما هو أكيد أن ظهور الوحمات تلك لا علاقة له بأي أمر قد تكون الأم الحامل قد فعلته، كما أنها ليست ناجمة عن شيء حصل خلال عملية الولادة كإصابات تطال جلد الطفل، ولذا لا توجد أي وسيلة للوقاية منها. والملاحظ أنه قد يتكرر ظهور الوحمات الولادية لدى العوائل. وتنقسم أنواع وحمات الولادة إلى نوعين رئيسيين، نوع الوحمات الوعائية ذات العلاقة بنمو الأوعية الدموية الموجودة في الجلد، ونوع ذي علاقة بصبغات خلايا الجلد، وتسمى الوحمات الصباغية.
وضمن عدد 19 فبراير (شباط) الماضي من مجلة نيو إنغلاند أوف ميديسن (New England Journal of Medicine)، عرض الباحثون من كلية الطب بجامعة بوردو في فرنسا نتائج دراستهم في استخدام أحد أنواع أدوية علاج أمراض القلب في معالجة نوعية وحمات الولادة المسماة «وحمات الفراولة» (Strawberry Birthmarks). وعقار بروبرانولول (Propranolol) المستخدم في هذه الدراسة لمعالجة وحمات الفراولة، هو أحد أنواع أدوية فئة حاصرات بيتا (Beta – Blocker) التي تستخدم على نطاق واسع في معالجة طيف متنوع من أعراض الأمراض القلبية، كبعض أنواع اضطرابات النبض ولخفض ارتفاع ضغط الدم ولراحة القلب حال بذل المجهود البدني وبُعيد الإصابة بنوبات الجلطات القلبية وتخفيف أعراض الذبحة الصدرية وضمن معالجة تخفيف أعراض أنواع من أمراض صمامات القلب وغيرها.

* وحمات الفراولة
وحمات الفراولة هي أحد أنواع وحمات الولادة التي تتميز بأنها عبارة عن عقد متجمعة من الأوعية الدموية تُسمى علميًا (Infantile Hemangiomas) تأخذ هيئة كتل مطاطية الملمس للأوعية الدموية المتجمعة كعقدة أو كعقد متناثرة على جلد الطفل. وهي وإن كانت طبيًا تُصنف كأعراض غير ضارة بصحة الطفل ولا تحمل أي مخاطر واضحة على سلامته، إلا أن لها تأثيرات نفسية على الطفل وفي مراحل تالية من حياته للنواحي الجمالية، وخصوصًا عند وجودها على الوجه أو مناطق مكشوفة عادة من الجسم، إضافة إلى تأثيراتها الفيزيائية بحسب وجودها قرب مناطق معينة من الجسم.
وأشار الباحثون في مقدمة دراستهم إلى أن نوعية وحمات الفراولة تصيب ما بين 3 و10 في المائة من المواليد. وأضافت الدكتورة كريستيان ليتي لابريز، المتخصصة في الأمراض الجلدية للأطفال بجامعة بوردو والباحثة الرئيسة في الدراسة، بالقول: «(بروبرانولول) هو أول عقار يُسمح طبيًا الاعتراف به كدواء لمعالجة عقد الأوعية الدموية لوحمات الفراولة». واستطردت بالقول: «إن نتائج دراساتها كانت المفتاح لقرار إدارة الغذاء والدواء بالولايات المتحدة (FDA) اعتماد استخدام عقار (بروبرانولول) لعلاج العقد الدموية الجلدية لدى المواليد في عام 2014، وهو العقار الذي يعمل على تقليل تدفق الدم إلى تلك العقد من الأوعية الدموية، وبالتالي تقليل تغذيتها ومن ثم تقليص نموها وفي نهاية الأمر ضمورها مع مرور الوقت وموت تلك الخلايا المتسببة بتغير لون وشكل الجلد». وفي دراستها الحديثة تم متابعة تأثيرات تناول الأطفال لهذا العقار لمدة ستة أشهر على تلك النوعية لوحمات الفراولة.
وعلقت الدكتورة آنا ديورات، مديرة قسم أمراض الجلدية لدى الأطفال في مستشفى ميامي للأطفال بولاية فلوريدا، بالقول: «البدء المبكر في معالجة هذه النوعية من تجمع عقد الأوعية الدموية لدى الأطفال هو أمر مطلوب لمنع تسببها بأي تشوهات أو ظهور أي ندبات مكانها حال زوالها بالمعالجة. وصحيح أنه ومن دون علاج، تزول وحمات الفراولة هذه أو تصبح ذات سطح أملس غير متورم خلال عشر سنوات، إلا أنه لو أنها ظهرت بالقرب من العين أو الأنف أو الفم أو الأذن، فإنها قد تتسبب باضطرابات وظيفية على المدى البعيد في تلك الأعضاء. ومن هنا أهمية التدخل بالبدء بالمعالجة المبكرة». وأضافت: «نرحب بقرار إدارة الغذاء والدواء في اعتماد استخدام عقار (بروبرانولول) لعلاج هذه المشكلة الصحية، وفي عام 2008 كنت أحاول استخدام أدوية الكورتيزون لعلاجها، ولكن لها آثار جانبية متعددة».

* علاج فعال
وفي هذه الدراسة الحديثة تابع الباحثون تناول 460 طفلا، أعمارهم تراوحت ما بين شهر و5 أشهر، لديهم وحمات الفراولة. وتبين في نتائجها أن 60 في المائة من تلك الوحمات زالت خلال ستة أشهر لدى الأطفال الذين تناولوا ذلك العقار مقارنة بـ4 في المائة فقط لدى الأطفال الذين تناولوا عقارًا وهميًا (Placebo).
وتذكر المصادر الطبية أن الوحمات الوعائية هي أكثر ما يُقلق الأمهات والآباء. وتنشأ هذه الوحمات نتيجة عدم تشكل الأوعية الدموية في منطقة الجلد بالشكل والطريقة الصحيحة، ولذا هي غالبًا بالأصل حمراء اللون، ثم تتخذ ألوانًا أغمق بحسب طريقة نمو الأوعية الدموية في تلك العقد الوعائية. ولذا منها أنواع تعطي الجلد صبغة من اللون الأحمر الغامق، مثل حبة التوت الأحمر، وتكون مرتفعة عن سطح الجلد، وهذا النوع يزول غالبًا دونما حاجة إلى معالجة بعد بلوغ سن عشر سنوات. وثمة نوع أخر منها يأخذ شكل كتلة تنشأ وتنمو تحت سطح الجلد، أي أشبه بكهف تحت الجلد، ولذا تكون أكثر انتفاخًا ولونها يُقارب اللون الأزرق المحمر.

* الوحمات.. أحجام وأنواع
* تشير الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية (ACD) إلى أن وحمات الولادة بالعموم يتراوح حجمها بين صغيرة جدًا وكبيرة، وقد تكون بارزة عن سطح الجلد أو على مستوى السطح دون بروز، وقد يكون لونها أفتح من لون الجلد الطبيعي للطفل أو أغمق منه، وقد تتخذ اللون الأحمر أو البني أو الأزرق. وهي قد تكون ناتجة عن تغيرات في عدد وصبغات خلايا لون الجلد (Skin Pigment Cells) أو اضطرابات في نمو الأوعية الدموية بالجلد.
وبعض هذه الوحمات قد يزول من تلقاء نفسه وبعضها قد يستمر في البقاء أو تزداد سواءً في مراحل تالية من العمر. وإضافة إلى هذا تشير إلى أن وحمات الولادة هي بالأصل وغالبًا مشكلة تجميلية، إلا أن بعض أنواعها مرتبط باحتمالات ظهور أورام سرطانية أو علامات على وجود أمراض خفية بالجسم، ومن هنا أهمية عرضها على طبيب الجلدية لتبين نوعها واحتمالات تأثيراتها أو عدم وجود أي مخاطر منها. وتستطرد قائلة إن من أكثرها شيوعًا الأنواع الأربعة التالية:
* بقع زرقاء رمادية (Blue - Grey Patch): وهي بقع ناجمة عن تغيرات في صبغات خلايا الجلد، أي ليس في نمو الأوعية الدموية، وهذه البقع مسطحة على الجلد أغمق قليلاً من لون الجلد المحيط بها وبمسحة زرقاء خفيفة، وعادة ما تظهر على أسفل الظهر أو الإليتين لدى الطفل الوليد، وقد يكون حجمها كبيرا لتغطى أجزاء واسعة من تلك المنطقتين. وهي تظهر من حين الولادة، وغالبًا ما تخف خلال بضع سنوات تالية من العمر.
* بقع مزيج القهوة بالحليب (Café Au Lait Macule): وهي بقع ناجمة عن تغيرات في صبغات خلايا الجلد، أي ليس في نمو الأوعية الدموية، وهذه البقع مسطحة تأخذ لونًا أغمق من لون الجلد المحيط بها، وقد تظهر في أي منطقة من الجسم وبأي حجم، لكنها لا تتجاوز حجم كف الطفل، وهي غالبًا لا تزول، بل تنمو كلما نما حجم الطفل.
* بقع السلمون (Salmon Patches): وهي بقع ناجمة عن تغيرات في نمو الأوعية الدموية الصغيرة الموجودة تحت الجلد. وهذه البقع شائعة جدًا، والإحصائيات تشير إلى أنها تصيب أكثر من نصف المواليد الأصحاء والخالين من أي أمراض. وتأخذ لون بقع حمراء وردية تظهر على الوجه أو خلف الرقبة، والتي على الوجه غالبا ما تختفي قبل البلوغ، ولكن التي على الرقبة تستمر حتى مراحل تالية من العمر، وغالبًا لا تتم ملاحظتها لأنها تكون مغطاة بالشعر.
* بقع نبيذ البورت (Port - Wine Stains): وهي بقع ناجمة عن تغيرات في نمو الأوعية الدموية الصغيرة الموجودة تحت الجلد. وهذه البقع يمكن أن تظهر على أي منطقة في الجسم، وعلى جلد الرأس والرقبة بشكل أكثر. وعند الولادة يكون لونها أحمر ورديا، ثم تدريجيًا يأخذ لونها شكلاً أغمق وتظل غالبًا طوال العمر ولا تزول من نفسها.
وأقل شيوعًا منها، نوعان، هما:
* شامات ميلانوسيتك الولادية (Congenital Melanocytic Nevus): وهي أشبه بالشامات المعروفة وتظهر ككتلة غامقة اللون على سطح الجلد.
* عقد الأوعية الدموية الولادية (Infantile Hemangioma): وهي كما تقدم، كتل من الأوعية الدموية النامية بشكل غير طبيعي، وغالبًا لا تكون لحظة الولادة، ولكنها تظهر خلال الأسبوع الأول من العمر، ثم تأخذ في النمو بالحجم خلال الأشهر التالية من العمر، ثم تدريجيًا تنكمش في الحجم.

* استشارية في الأمراض الباطنية



النوم والاكتئاب... كيف يؤثر أحدهما على الآخر؟

قد تكون مشكلات النوم لدى بعض الأشخاص أول مؤشر على حدوث تغير في حالتهم النفسية (بكسلز)
قد تكون مشكلات النوم لدى بعض الأشخاص أول مؤشر على حدوث تغير في حالتهم النفسية (بكسلز)
TT

النوم والاكتئاب... كيف يؤثر أحدهما على الآخر؟

قد تكون مشكلات النوم لدى بعض الأشخاص أول مؤشر على حدوث تغير في حالتهم النفسية (بكسلز)
قد تكون مشكلات النوم لدى بعض الأشخاص أول مؤشر على حدوث تغير في حالتهم النفسية (بكسلز)

فكّر في آخر مرة لم تنم فيها جيداً. في اليوم التالي، ربما شعرت أن كل شيء أصبح أصعب: مزاجك كان أسوأ، صبرك أقل، وأفكارك أقل وضوحاً.

هذا الإحساس ليس وهماً. فالنوم يؤثر مباشرة في طريقة تفكيرنا وشعورنا وأدائنا اليومي، وترتبط جودته بالصحة النفسية أكثر مما يظن كثيرون.

وتسير هذه العلاقة في اتجاهين؛ إذ ربطت دراسات عديدة بين قلة النوم والاكتئاب والقلق، بينما قد تكون مشكلات النوم لدى بعض الأشخاص أول مؤشر على حدوث تغير في حالتهم النفسية، وليس مجرد نتيجة لها.

ويناقش تقرير نشره موقع «ميديكال نيوز توداي» الطبي، ما الذي يحدث في الدماغ عند الحرمان من النوم، ولماذا تصبح المشاعر أصعب في الضبط عندما نكون مرهقين، ولماذا ينام بعض المصابين بالاكتئاب لساعات طويلة، في حين يعجز آخرون عن النوم إطلاقاً.

أيهما يأتي أولاً: الاكتئاب أم اضطرابات النوم؟

لا توجد إجابة واحدة قاطعة عن هذا السؤال. فالباحثون يؤكدون أن النوم والاكتئاب يؤثر كل منهما في الآخر. ففي بعض الحالات، قد يؤدي الأرق أو اضطراب النوم المزمن إلى زيادة خطر الإصابة بالاكتئاب، بينما يكون الاكتئاب في حالات أخرى هو السبب المباشر لاضطراب النوم.

وبحسب الخبراء، لا ينبغي النظر إلى اضطرابات النوم بوصفها عرضاً ثانوياً دائماً، إذ قد تكون جرس إنذار مبكراً لتحوّلات نفسية أعمق.

لماذا ينام بعض المصابين بالاكتئاب قليلاً بينما ينام آخرون كثيراً؟

يوضح الأطباء أن الاكتئاب لا يؤثر في النوم بالطريقة نفسها لدى الجميع. فبعض المصابين يعانون من الأرق وصعوبة النوم أو الاستيقاظ المتكرر ليلاً، في حين يعاني آخرون من فرط النوم والشعور الدائم بالإرهاق وانخفاض الطاقة.

ويعود هذا الاختلاف إلى تأثير الاكتئاب في المسارات العصبية المسؤولة عن تنظيم النوم واليقظة، إضافة إلى تفاوت مستويات القلق ونشاط الدماغ بين الأشخاص. لذلك، لا يُعد عدد ساعات النوم وحده مؤشراً كافياً على جودة النوم أو الحالة النفسية.

علاقة ثنائية الاتجاه لا يمكن تجاهلها

تشير الأبحاث إلى أن اضطرابات النوم يمكن أن تسهم في تفاقم الاكتئاب والقلق، وفي المقابل تؤدي الحالات النفسية إلى تعطيل أنماط النوم الطبيعية. ولهذا يؤكد الخبراء أن تحسين النوم جزء أساسي من العناية بالصحة النفسية، وليس مجرد تفصيل ثانوي.

ويشدد الأطباء على أن التركيز على عوامل يمكن تعديلها، مثل انتظام مواعيد الاستيقاظ، وجودة النوم، وتقليل القلق المرتبط بالنوم، قد يساعد في تحسين الصحة النفسية على المدى الطويل.

الفرق بين الحرمان من النوم والأرق

من النقاط الأساسية التي يختلط فهمها لدى كثيرين، التمييز بين الأرق والحرمان من النوم، وهما حالتان مختلفتان تماماً.

فالحرمان من النوم يحدث عندما يكون الدماغ مستعداً للنوم، لكن عوامل خارجية تمنع ذلك، مثل الضوضاء، العمل الليلي، رعاية الأطفال، أو اضطرابات البيئة. هذا النوع من الحرمان، إذا استمر لفترات طويلة، قد يكون ضاراً بالصحة ويرتبط بمخاطر قلبية وأمراض خطيرة.

الأرق، في المقابل، يحدث عندما تتوفر فرصة كافية للنوم، لكن الدماغ نفسه يمنع الدخول في النوم أو الاستمرار فيه. وهو اضطراب داخلي يتطور غالباً بشكل تدريجي.

اللافت أن الدماغ لدى المصابين بالأرق المزمن قد يتكيف مع قلة النوم، فيضغط النوم العميق في ساعات أقل، ما يعني أن آثاره طويلة الأمد قد تكون أقل حدة مقارنة بحرمان النوم القسري.

ماذا يحدث في الدماغ أثناء النوم؟

يمر النوم بدورات متكررة تتراوح بين النوم الخفيف والعميق، ثم نوم حركة العين السريعة (REM) المرتبط بالأحلام. تستغرق الدورة الواحدة نحو 90 دقيقة.

النوم العميق يتركز في الساعات الأولى من الليل. أما الأحلام ونوم REM يزدادان في النصف الثاني من الليل.

لهذا السبب، قد يشعر بعض الأشخاص بأن نومهم «متقطع»، رغم أنهم في الواقع يمرون بدورات طبيعية من الاستيقاظ القصير لا يتذكرونها عادة. المشكلة لا تكمن في الاستيقاظ، بل في البقاء مستيقظاً بسبب القلق أو التفكير الزائد.


من الأعراض الشائعة إلى النادرة… ما أبرز علامات الإنفلونزا؟

 الإنفلونزا تُسبب مضاعفات مهددة للحياة في حالات نادرة وشديدة (بيكسلز)
الإنفلونزا تُسبب مضاعفات مهددة للحياة في حالات نادرة وشديدة (بيكسلز)
TT

من الأعراض الشائعة إلى النادرة… ما أبرز علامات الإنفلونزا؟

 الإنفلونزا تُسبب مضاعفات مهددة للحياة في حالات نادرة وشديدة (بيكسلز)
الإنفلونزا تُسبب مضاعفات مهددة للحياة في حالات نادرة وشديدة (بيكسلز)

تصيب الإنفلونزا، وهي عدوى فيروسية، المعروفة أحياناً باسم «الزكام»، الجهاز التنفسي، بما يشمل الرئتين والحنجرة والحلق والأنف والفم والممرات الهوائية، وتتسبب في أعراض مثل السعال، والحمى، والتهاب الحلق، والإرهاق.

غالباً ما تبدأ أعراض الإنفلونزا بشكل مفاجئ وسريع. وليس بالضرورة أن يعاني جميع المصابين من كل الأعراض، بل قد لا تظهر أعراض واضحة لدى بعضهم. وفي بعض الحالات، قد يكون الشخص مصاباً وينقل العدوى إلى الآخرين دون أن يدرك ذلك. وقد تكون الإنفلونزا أكثر شدة، بل وقد تصبح مهددة للحياة، لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً، والرضع، ومَن يعانون من حالات صحية مزمنة.

ومن أبرز علامات الإصابة بالإنفلونزا، وفقاً لموقع «هيلث»:

آلام الجسم

تُعد آلام العضلات والمفاصل من العلامات الأساسية للإنفلونزا. وتنشأ هذه الآلام نتيجة استجابة الجهاز المناعي لفيروس الإنفلونزا، إذ يؤدي ذلك إلى حدوث التهاب في الجسم.

السعال

يُعد السعال عرضاً شائعاً آخر. إذ تُنتج الرئتان المخاط لاحتجاز الفيروس، ويساعد السعال الجسم على التخلص من هذا المخاط المُعدي.

الإرهاق

الشعور بالتعب الشديد والحاجة إلى النوم لفترات أطول من المعتاد من العلامة الشائعة على الإصابة بالعدوى، حيث يستهلك الجسم طاقة إضافية لمحاربة المرض. كما قد تؤثر أعراض أخرى، مثل السعال، سلباً في جودة النوم.

الحمى أو القشعريرة

يُعد ارتفاع درجة الحرارة والقشعريرة من المؤشرات على أن الجسم يُكافح العدوى. وقد يصاحب ذلك تعرّق وتقلبات في الحرارة، إذ قد ترتفع درجة حرارة الجسم إلى ما بين 38 و40 درجة مئوية.

الصداع

يُميز الصداع الإنفلونزا عن نزلات البرد العادية، وينتج عن إفراز الجسم للسيتوكينات، وهي جزيئات يطلقها الجهاز المناعي كجزء من استجابته الطبيعية للعدوى.

سيلان الأنف أو انسداده

يُعد سيلان الأنف أو احتقانه من الأعراض الشائعة للعدوى التنفسية، بما فيها الإنفلونزا. وقد تلتهب الأنسجة الرخوة في الممرات الأنفية نتيجة الإصابة.

التهاب الحلق

لا يعاني جميع المصابين بالإنفلونزا من التهاب الحلق، لكنه قد يظهر في صورة جفاف أو ألم، نتيجة دخول الفيروس عبر الأنسجة الرخوة في الممرات الأنفية والهوائية، مما يسبب تهيجاً.

آلام العضلات والمفاصل تُعد من علامات الإصابة بالإنفلونزا (بيكسلز)

أعراض أقل شيوعاً

في الحالات الأكثر شدة، قد تنتشر العدوى من الجهاز التنفسي إلى أجزاء أخرى من الجسم، خاصة إذا لم يتمكن الجهاز المناعي من احتوائها. وقد يؤدي ذلك إلى مضاعفات مثل التهاب الأذن، والالتهاب الرئوي، والتهاب الجيوب الأنفية.

التهاب الأذن

قد ينتقل الفيروس إلى الأذن الوسطى، مسبباً التهاباً. وتشمل الأعراض الشائعة ألم الأذن، والشعور بالضغط، والحمى، والانزعاج لدى الرضع والأطفال.

الالتهاب الرئوي

الالتهاب الرئوي عدوى خطيرة تتمثل في تراكم السوائل أو القيح داخل الحويصلات الهوائية في الرئتين. وتتفاوت شدته، وقد يكون مميتاً. تشمل أعراضه:

- ألماً في الصدر عند السعال أو التنفس

- قشعريرة

- سعالاً مصحوباً أو غير مصحوب ببلغم

- حمى

- انخفاض مستوى الأكسجين في الدم (نقص تأكسج الدم)

- ضيقاً أو صعوبة في التنفس

التهاب الجيوب الأنفية

يُصيب هذا الالتهاب الجيوب الهوائية في الجبهة والممرات الأنفية والخدين، ويُعد من المضاعفات المتوسطة للإنفلونزا. يؤدي تراكم السوائل داخل الجيوب إلى أعراض مثل:

- رائحة الفم الكريهة

- السعال

- الصداع

- ألم أو ضغط في الوجه

- سيلان الأنف الخلفي (مخاط في الحلق)

- سيلان أو انسداد الأنف

- التهاب الحلق

أعراض نادرة

في حالات نادرة وشديدة، قد تُسبب الإنفلونزا مضاعفات مهددة للحياة. ويزداد خطر حدوثها لدى الرضع، والأطفال دون الخامسة، وكبار السن فوق 65 عاماً، والنساء الحوامل، والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة مثل الربو أو السكري أو أمراض القلب.

التهاب الدماغ

قد تنتشر العدوى إلى أنسجة الدماغ مسببة التهاب الدماغ، وهو من المضاعفات الخطيرة.

تشمل أعراضه:

- صعوبة في فهم الكلام أو التحدث

- ازدواج الرؤية

- أعراضاً شبيهة بالإنفلونزا

- هلوسة

- فقدان الوعي

- فقدان الإحساس باللمس في أجزاء من الجسم

- فقدان الذاكرة

- ضعف العضلات

- شللاً جزئياً في الذراعين أو الأطراف

- نوبات صرع

الفشل المتعدد في الأعضاء

يُعد من أكثر أسباب الوفاة شيوعاً لدى مَن يعانون من مضاعفات الإنفلونزا، ويتميز بتوقف عدة أعضاء عن العمل، مثل الرئتين أو الكليتين. تشمل أعراضه:

- الإرهاق

- الصداع

- الحكة

- فقدان الشهية

- مشكلات في الذاكرة أو الإدراك

- ألماً وتيبساً في المفاصل

- صعوبة في النوم

- تورماً في الأطراف

- فقدان الوزن

التهابات عضلية

قد تؤثر بعض المضاعفات النادرة على العضلات، مسببة التهاب العضلات، وهو مجموعة من الحالات التي تؤدي إلى ضعف العضلات والإرهاق والألم. وقد يتطور الأمر إلى انحلال الربيدات (الرابدو)، وهو تحلل خطير في العضلات قد يكون مميتاً، ويمكن أن يؤدي إلى فشل كلوي أو قلبي.

التهاب عضلة القلب

يحدث عندما تنتقل العدوى إلى عضلة القلب، وهي حالة خطيرة قد تُسبب:

- توقف القلب (سكتة قلبية)

- ألماً في الصدر

- إرهاقاً وفقدان الطاقة

- عدم انتظام ضربات القلب

- سعالاً مستمراً

- تورماً في الذراعين أو الساقين

- مخاطاً كثيفاً قد يكون مصحوباً ببقع دم

- أزيزاً

تسمم الدم (الإنتان)

هو عدوى في الدم تنجم عن استجابة مناعية مفرطة، ويُعد حالة طبية طارئة تتطلب علاجاً فورياً. تشمل علاماته:

- صعوبة أو ضيقاً في التنفس

- تشوشاً ذهنياً أو ارتباكاً

- تسارع ضربات القلب

- حمى أو قشعريرة أو رعشة

- سرعة التنفس

- ألماً شديداً أو انزعاجاً شديداً

- تعرقاً أو رطوبة الجلد


لدعم المناعة والغدة الدرقية والخلايا... 19 طعاماً غنياً بالمعدن السحري السيلينيوم

أونصة واحدة من الفستق المحمص تحتوي على 2 ميكروغرام من السيلينيوم (بكسلز)
أونصة واحدة من الفستق المحمص تحتوي على 2 ميكروغرام من السيلينيوم (بكسلز)
TT

لدعم المناعة والغدة الدرقية والخلايا... 19 طعاماً غنياً بالمعدن السحري السيلينيوم

أونصة واحدة من الفستق المحمص تحتوي على 2 ميكروغرام من السيلينيوم (بكسلز)
أونصة واحدة من الفستق المحمص تحتوي على 2 ميكروغرام من السيلينيوم (بكسلز)

السيلينيوم معدن أساسي يدعم وظائف جهاز المناعة، وصحة الغدة الدرقية، وأيض الهرمونات، والصحة العامة للخلايا. ويُخزن حوالي ربع إلى نصف كمية السيلينيوم في العضلات الهيكلية. على الرغم من أن نقصه نادر في الولايات المتحدة، فإن تناول الأطعمة الغنية بالسيلينيوم يساعد في ضمان الحصول على كميات كافية منه.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» أهم الأطعمة الغنية بالسيلينيوم، وفوائد ذلك الصحية، والكمية اليومية الموصى بها لضمان الاستفادة القصوى من هذا المعدن الحيوي مع تجنب النقص أو الإفراط في الاستهلاك.

أفضل الأطعمة الغنية بالسيلينيوم

1- المكسرات البرازيلية

المكسرات البرازيلية مصدر ممتاز للسيلينيوم، إذ يرتبط السيلينيوم بالبروتين، لذلك فإن الأطعمة الغنية بالبروتين عادة ما تحتوي على هذا المعدن. تحتوي أونصة واحدة من المكسرات البرازيلية (حوالي ست حبات) على 544 ميكروغراما من السيلينيوم. يُنصح بعدم الإفراط في تناولها لتجنب تراكم السيلينيوم.

2- الأسماك والجمبري

يحتوي الماء على السيلينيوم، لذلك فإن كثيراً من أنواع الأسماك والجمبري غنية بهذا المعدن.

التونة صفراء الزعنفة: 92 ميكروغراماً.

السردين: 45 ميكروغراماً.

الجمبري المطبوخ: 42 ميكروغراماً.

3- الحبوب والخبز

الحبوب والخبز من المصادر الأساسية للسيلينيوم في النظام الغذائي للأميركيين، إذ تمتص النباتات السيلينيوم من التربة.

السباغيتي: 33 ميكروغراماً.

شريحتان من خبز القمح الكامل: 16 ميكروغراماً.

شريحتان من الخبز الأبيض: 12 ميكروغراماً.

4- كبد البقر

تؤثر قطعة اللحم على محتوى السيلينيوم، فشريحة لحم بقر 3 أونصات تحتوي على 37 ميكروغرام، وكبد البقر 28 ميكروغراماً، واللحم المفروم 33 ميكروغراماً.

5- الدجاج والديك الرومي

الدجاج والديك الرومي غنيان بالبروتين والسيلينيوم وبسعرات حرارية منخفضة. توفر 3 أونصات من لحم الدجاج الأبيض 22 ميكروغراماً من السيلينيوم، و3 أونصات من الديك الرومي 26 ميكروغراماً.

6- جبن القريش

منتجات الألبان مثل جبن القريش غنيّة بالبروتين والسيلينيوم. كوب واحد من جبن القريش قليل الدسم يحتوي على 20 ميكروغراماً من السيلينيوم.

منتجات الألبان مثل جبن القريش غنيّة بالبروتين والسيلينيوم (بكسلز)

7- بذور دوّار الشمس

بذور دوّار الشمس وجبة خفيفة مغذية، توفر 100 غرام منها 18 ميكروغراماً من السيلينيوم.

8- البيض

البيض غني بالبروتين والمعادن، بما في ذلك السيلينيوم. بيضة كبيرة مسلوقة تحتوي على 15 ميكروغراماً.

9- الفاصوليا المخبوزة

كوب واحد من الفاصوليا المخبوزة يحتوي على 13 ميكروغراماً من السيلينيوم، وهو خيار جيد للنباتيين.

10- الأرز البني

الأرز البني غني بالألياف والفيتامينات والمعادن. كوب واحد من الأرز البني المطبوخ يوفر 12 ميكروغراماً من السيلينيوم.

11- الفطر

الفطر يقدم نكهة قوية وقواماً شهياً، ونصف كوب من فطر بورتابيلا المشوي يحتوي على 13 ميكروغراماً من السيلينيوم.

نصف كوب من فطر بورتابيلا المشوي يحتوي على 13 ميكروغراماً من السيلينيوم (بكسلز)

12- الشوفان

كوب واحد من الشوفان المطبوخ يحتوي على 13 ميكروغراماً من السيلينيوم، ويمكن إضافة جبن الكوتج مع التوت لمزيد من النكهة والسيلينيوم.

13- السبانخ

نصف كوب من السبانخ المجمدة والمسلوقة يحتوي على 5 ميكروغرامات من السيلينيوم، وذلك من المصادر النباتية المفيدة.

14- الحليب والزبادي

كوب واحد من الزبادي قليل الدسم يحتوي على 8 ميكروغرامات، وكوب واحد من الحليب بنسبة 1 في المائة يحتوي على 6 ميكروغرامات.

15- العدس

كوب واحد من العدس المسلوق يحتوي على 6 ميكروغرامات من السيلينيوم.

16- الفستق

أونصة واحدة من الفستق المحمص تحتوي على 2 ميكروغرام من السيلينيوم.

17- البازلاء

نصف كوب من البازلاء الخضراء المطبوخة يحتوي على 1 ميكروغرام من السيلينيوم.

18- البطاطا

بطاطا مشوية واحدة توفر حوالي 1 ميكروغرام من السيلينيوم.

19- الموز

كوب واحد من شرائح الموز يحتوي على 1.5 ميكروغرام من السيلينيوم.

الكمية اليومية الموصى بها من السيلينيوم

من الولادة حتى 6 أشهر: 15 ميكروغراماً.

من 7 أشهر حتى 3 سنوات: 20 ميكروغراماً.

من 4 إلى 8 سنوات: 30 ميكروغراماً.

من 9 إلى 13 سنة: 40 ميكروغراماً.

من 14 سنة وما فوق: 55 ميكروغراماً.

ما علامات نقص السيلينيوم؟

نقص السيلينيوم نادر في الولايات المتحدة، لكنه قد يزيد من خطر:

- مرض كيشان (مشاكل قلبية مرتبطة بنقص السيلينيوم في التربة).

-مرض كاشين - بيك (نوع من التهاب المفاصل).

- نقص اليود.

- قصور الغدة الدرقية المزمن.

ما علامات تسمم السيلينيوم؟

يمكن أن يؤدي الإفراط في السيلينيوم إلى تسمم، وتظهر العلامات التالية:

- رائحة الثوم في النفس.

- الإسهال.

- تساقط الشعر وهشاشته.

- التهيج.

- طعم معدني.

- الغثيان.

- طفح جلدي.