«مستقبل الاستثمار» ترسم خريطة طريق عالمية للاستدامة

عقدت بلندن قمة للحوكمة في الأسواق الناشئة

ريتشارد أتياس المدير التنفيذي لمؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار» (واس)
ريتشارد أتياس المدير التنفيذي لمؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار» (واس)
TT

«مستقبل الاستثمار» ترسم خريطة طريق عالمية للاستدامة

ريتشارد أتياس المدير التنفيذي لمؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار» (واس)
ريتشارد أتياس المدير التنفيذي لمؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار» (واس)

بوسط العاصمة البريطانية لندن، عاصمة المال والأعمال الأهم على مستوى العالم، وفي فندق «روزوود» شديد الفخامة، على بعد دقائق سيراً عن مركز المال (ذا سيتي)، عقدت مؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية قمتها العالمية أمس (الجمعة)، تحت عنوان «الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات في الأسواق الناشئة»، وذلك بمشاركة أكثر من 40 من القادة والخبراء الدوليين، ومستثمرين، وقادة فكر، وصانعي سياسات، ومديرين تنفيذيين عالميين.
وفي كلمته الافتتاحية للقمة التي حضرتها افتراضياً «الشرق الأوسط»، قال ريتشارد أتياس المدير التنفيذي لمؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار»، إن كوكب الأرض يعاني من مشاكل كبيرة مع المناخ بسبب تدمير الطبيعة والسلام والأمن، مؤكداً أن الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات من الأدوات المهمة لتوجيه رأس المال لمواجهة مختلف المشاكل والتحديات.
وأضاف أتياس أن التقديرات تشير إلى أن الجهود المبذولة للتصدي لتغير المناخ وتحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة بحلول عام 2030 تعاني نقصاً في التمويل بقيمة من 5 إلى 7 تريليونات دولار سنوياً، وأنه نظراً لهذه الفجوة التمويلية، فمن غير المرجح أن تتصدى الحكومات وحدها للأولويات الملحة لكوكب الأرض التي تمثلها أهداف التنمية المستدامة، ما يعني أن الاستفادة من قوة رأس المال ستكون أمراً لا غنى عنه.
وتابع أن التقديرات تشير أيضاً إلى أن طلب المستثمرين في معايير الاستدامة البيئية والاجتماعية والمؤسسية سيواصل نموه السريع من إجمالي الأصول البالغة حالياً 41 تريليون دولار إلى 53 تريليون دولار بحلول عام 2025 (أي نحو ثلث الأصول المدارة العالمية بحلول ذلك الوقت)... محذراً من أنه «وبينما يعد استخدام معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات لاتخاذ قرارات الاستثمار في ازدهار عالمي، فإن عدم وجود إطار للتنفيذ الفعال للحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات في الاقتصادات الناشئة يمثل حجر عثرة للمستثمرين. ومن خلال إطار قياس الملكية الخاص بمعهد مبادرة مستقبل الاستثمار، الذي تم تطويره بالتعاون مع المستثمرين والشركات العالمية والشركاء الاستراتيجيين، ستكون لدينا أخيراً الأداة المطلوبة لتطوير استراتيجيات الاستثمار المستدام في هذه الأسواق».
وخلال الفعاليات، كشفت مؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار» عن إطار عمل شامل جديد للحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات (ESG) ومنهجية للتسجيل، والذي تم تطويره لتسريع استثمارات الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات في الاقتصادات الناشئة.
ويتماشى هذا الحدث، الذي يحقق ركيزة للمؤسسة، مع مجال تركيزه المتمثل في الاستدامة، حيث تعمل المؤسسة للتأثير على الإنسانية عبر أربعة مجالات تركيز: الذكاء الصناعي وعلوم الروبوت، والتعليم، والرعاية الصحية، والاستدامة. وهذا الحدث هو جزء من سلسلة من الأحداث التي تستضيفها المؤسسة، والتي ستتوج في النسخة السادسة من منتدى مستقبل الاستثمار السنوي في الرياض بالمملكة العربية السعودية، في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وكان من أبرز المشاركين في القمة، ياسر الرميان محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار»، ورئيس مجلس إدارة شركة «أرامكو السعودية». كما شاركت رانيا نشار، رئيس الإدارة العامة للالتزام والحوكمة في صندوق الاستثمارات العامة، وكذلك كل من الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة في مصر، ولاري فينك الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، ورئيس وزراء إيطاليا السابق ماتيو رينزي، ونويل كوين الرئيس التنفيذي العالمي لمجموعة «إتش إس بي سي»، وعمدة مدينة لندن اللورد فنسنت كيفيني.
وتضمنت جلسات القمة المتعددة على مدار اليوم، جلسة حول «المال والطاقة: السباق إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2050»، حيث بحث المشاركون في الجلسة التعهدات التي أعلنها الأطراف في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ في غلاسكو والمتعلقة بتسريع إزالة الكربون، مؤكدين أهمية اتخاذ إجراءات لإبطاء ظاهرة الاحتباس الحراري، والعمل على بلوغ هدف اتفاق باريس المتمثل في الحد من ارتفاع درجة الحرارة أكثر من 1.5 درجة مئوية فوق مستوى ما قبل الثورة الصناعية.
كما بحثت القمة أهمية التمويل ودور القطاع المالي الخاص في التحفيز للانتقال إلى عالم أكثر اخضراراً، مع أهمية توسيع نطاق التعاون بين الحكومات والهيئات متعددة الأطراف وأسواق رأس المال بهدف تقييم المشاريع وتمويلها بناء على تأثيراتها ومخاطرها البيئية.
وخلال الجلسات، قال ديفيد شويمر الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة لندن، إن التحول إلى الاقتصاد الخالي من الكربون يتطلب تمويلاً ضخماً، وإن «هناك حاجة كبيرة لتريليونات من الأموال لتأمين التحول من الاقتصاد الكربوني إلى الاقتصاد الخالي من انبعاثات الكربون، وهنا يبرز دورنا في قيادة هذا التحول، فنحن نلعب دور الوسطاء... لذلك نمضي كثيراً من الوقت مع مصدري السندات الذين يتوجب عليهم التكيف مع المتغيرات». وتابع: «نحن نعمل على مساعدتهم ليدركوا أن تطلعاتهم لتحقيق الاستدامة لديها أثر كبير على تكلفة التمويل».
من جانبه، أشار نويل كوين، الرئيس التنفيذي لبنك «إتش إس بي سي»، إلى أن البنك يهدف لأن يكون في الريادة فيما يخص تمويل تطوير القاعدة الصناعية لتصبح منخفضة الكربون وأكثر استدامة بيئياً. وقال: «نقوم اليوم بتمويل القاعدة الصناعية، قمنا بتوفير التمويل لقاعدة التصنيع في آسيا، كما قمنا بتمويل قطاع النفط والغاز في منطقة الشرق الأوسط، ونهدف اليوم لمساعدة قاعدة التصنيع للانتقال إلى الثورة المقبلة»، مضيفاً: «نود أن نكون في الريادة فيما يخص تمويل تطوير القاعدة الصناعية لتصبح منخفضة الكربون وأكثر استدامة بيئياً». وتسعى مؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار» - التابعة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي والتي تم تأسيسها عام 2019 - إلى وضع منهجية جديدة أساسها تقييم الحوكمة البيئية والاجتماعية وبناء إطار عمل عادل وشامل يكون أساساً للمبادرة.
وتجمع المبادرة قادة دول وشركات وصانعي سياسات ومستثمرين ومبتكرين من جميع أنحاء العالم في منتدى عالمي لاستكشاف حلول رائدة تتصدى لتحديات المجتمع، والعمل على تحقيق تلك الحلول.


مقالات ذات صلة

غواص ينزل إلى أعماق متجمِّدة ويعود بحكاية مدهشة

يوميات الشرق الصقيع لا يخفي الحياة (أ.ب)

غواص ينزل إلى أعماق متجمِّدة ويعود بحكاية مدهشة

في مشهد أقرب إلى الاستكشافات النادرة، خرج الغواص دان جيكوبس مؤخراً من فتحة ضيقة شُقّت في جليد بحيرة فنلندية متجمِّدة...

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الضباب يُغطي المحيط الهادئ بالقرب من حي بارانكو في ليما (أ.ب)

«الأمم المتحدة»: الأرض احتبست حرارة قياسية في 2025

حذرت الأمم المتحدة اليوم (الاثنين) من أن كميّة الحرارة المحتبسة في الأرض بلغت مستويات قياسية عام 2025.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
العالم طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

كشفت السلطات المحلية اليوم الثلاثاء أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
يوميات الشرق الشتاء في فنلندا يستمر ما بين مائة ومائتي يوم (رويترز)

حيث لا يذوب الجليد: ما أكثر دول العالم برودة؟

تشهد ولايات عدة في شمال شرقي الولايات المتحدة حالياً عاصفة ثلجية قوية، دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات لأكثر من 40 مليون نسمة، بسبب سوء الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)

ارتفاع قياسي لتكاليف الإنتاج في بريطانيا وسط ضغوط تضخمية وتداعيات الحرب

عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)
عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)
TT

ارتفاع قياسي لتكاليف الإنتاج في بريطانيا وسط ضغوط تضخمية وتداعيات الحرب

عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)
عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)

أظهر مسح اقتصادي، نُشر يوم الخميس، تسجيل الشركات البريطانية ارتفاعاً قياسياً في تكاليف الإنتاج خلال الشهر الحالي، في إشارة إلى ضغوط تضخمية متزايدة قد تنعكس على مستويات الأسعار في الفترة المقبلة، في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.

وأفادت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» أن مؤشر أسعار المدخلات في مؤشر مديري المشتريات المركب البريطاني الأولي سجل أكبر زيادة شهرية منذ بدء جمع البيانات قبل 28 عاماً، ليبلغ أعلى مستوياته منذ موجة التضخم ذات الرقمين في أواخر عام 2022.

ويثير هذا الارتفاع مخاوف لدى بنك إنجلترا من احتمال انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى توقعات تضخمية أوسع نطاقاً، في وقت يبقى فيه أداء سوق العمل المتراجع عاملاً قد يحد من وتيرة هذه الضغوط.

كما ارتفع المؤشر الرئيسي لمؤشر مديري المشتريات المركب ـ الذي يقيس نشاط قطاعي التصنيع والخدمات ـ إلى 52 نقطة في أبريل (نيسان)، مقارنة بـ50.3 نقطة في مارس (آذار)، متجاوزاً توقعات استطلاع «رويترز» التي رجّحت تسجيل 49.9 نقطة، أي دون مستوى النمو البالغة 50 نقطة.

وتُظهر البيانات أن الاقتصاد البريطاني لا يزال أكثر عرضة لتقلبات أسعار الطاقة الناتجة عن الصراع، رغم مؤشرات سابقة على نمو قوي قبل اندلاع التوترات الجيوسياسية.

وفي تعليق على النتائج، قال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إن البيانات تشير إلى احتمال تجاوز التضخم للتوقعات الحالية، موضحاً أن ارتفاع الأسعار لا يرتبط فقط بتكاليف الطاقة، بل أيضاً بزيادات واسعة في رسوم السلع والخدمات نتيجة مخاوف مرتبطة بالإمدادات.

وأضاف أن وتيرة النمو الحالية، المقدرة بنحو 0.2 في المائة على أساس ربع سنوي، تبدو غير مستدامة ما لم يتم احتواء تداعيات الأزمة في الشرق الأوسط.

وسجل مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات 52 نقطة مقابل 50.5 في مارس، مع ارتفاع ملحوظ في تكاليف المدخلات، بينما صعد مؤشر التصنيع إلى 53.6 نقطة، وهو أعلى مستوى منذ مايو (أيار) 2022، مدفوعاً جزئياً باضطرابات في سلاسل التوريد نتيجة التوترات الجيوسياسية.

كما ارتفع مؤشر أسعار مدخلات المصانع إلى أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2022، مسجلاً أكبر قفزة شهرية منذ بدء السجلات في عام 1992، ما يعكس تسارعاً واضحاً في ضغوط التكلفة داخل القطاع الصناعي البريطاني.


نتائج قياسية لـ«تسلا»... والذكاء الاصطناعي يلتهم 25 مليار دولار من استثماراتها

سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
TT

نتائج قياسية لـ«تسلا»... والذكاء الاصطناعي يلتهم 25 مليار دولار من استثماراتها

سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)

حققت شركة «تسلا» أداءً مالياً قوياً خلال الربع الأول من العام الحالي؛ حيث نجحت في تجاوز توقعات المحللين على مستويي الإيرادات وربحية السهم. وسجلت الشركة إيرادات بلغت 22.39 مليار دولار، بزيادة قدرها 16 في المائة على أساس سنوي، متفوقة على تقديرات «وول ستريت». كما أظهرت النتائج قفزة ملحوظة في هامش الربح الإجمالي الذي وصل إلى 21.7 في المائة، وهو ما يعكس كفاءة تشغيلية عالية رغم التحديات التي تواجه قطاع السيارات الكهربائية عالمياً.

وعلى الرغم من هذه الأرقام الإيجابية، تحول تركيز المستثمرين نحو استراتيجية الإنفاق الضخمة التي أعلنت عنها الشركة؛ حيث كشف المدير المالي، فايبهاف تانجا، أن الإنفاق الرأسمالي لعام 2026 سيتجاوز حاجز 25 مليار دولار.

وأوضح تانجا أن هذا التوسع التمويلي سيوجه بشكل مكثف نحو مشاريع الذكاء الاصطناعي وتطوير البنية التحتية للحوسبة، مما سيؤدي إلى تدفق نقدي حر سلبي خلال الفترة المتبقية من العام، وهو التصريح الذي دفع سهم الشركة للتراجع في التداولات الأولية بنحو 2.6 في المائة.

وفي مسار موازٍ، تواصل «تسلا» مراهنتها الاستراتيجية على قطاع النقل الذاتي؛ حيث شهد الربع الأول تضاعفاً في عدد الأميال المقطوعة عبر خدمة «الروبوتاكسي». وأعلنت الشركة عن توسيع نطاق هذه الخدمة لتشمل مدينتي دالاس وهيوستن في ولاية تكساس، مع تفعيل ميزة القيادة «غير الخاضعة للإشراف» في مناطق محددة.

وتخطط الشركة لتعزيز هذا التوجه من خلال تسريع وتيرة إنتاج مركبات «سايبر كاب» المخصصة للخدمة، التي ستكون البديل المستقبلي لطرازات «موديل واي» المستخدمة حالياً في أسطول النقل الذاتي.

وعلى صعيد الابتكار التقني، كشف إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي للشركة، عن انتهاء مراحل التصميم النهائي لرقاقة «AI5» المتطورة، التي ستشكل العقل المدبر للسيارات الكهربائية القادمة وللروبوت البشري «أوبتيموس».

ومن المقرر أن يتم إنتاج هذه الرقائق في منشأة «تيرافاب» الاستراتيجية بمدينة أوستن، ورغم الطموحات الكبيرة لبدء الإنتاج المتسارع، يشير المحللون إلى أن المنشأة ستبدأ تصنيع السيليكون فعلياً بحلول عام 2029، نظراً للتعقيدات الهندسية والمالية المرتبطة ببناء مصانع الرقائق المستقلة.

وفيما يخص مستقبل الروبوتات والمنتجات الجديدة، توقع ماسك أن يبدا الروبوت «أوبتيموس» أداء مهام فعلية خارج أسوار مصانع «تسلا» في العام المقبل، مع التخطيط للكشف عن النسخة الثالثة منه في الصيف المقبل.

وبالتزامن مع هذه القفزات التقنية، لا تزال الشركة تركز على ركيزتها الأساسية في قطاع السيارات؛ حيث سلمت أكثر من 358 ألف مركبة خلال الربع الأول، وسط ترقب واسع النطاق لإطلاق طراز جديد بتكلفة اقتصادية من شأنها أن تفتح آفاقاً جديدة للنمو في الأسواق العالمية.


تراجع أسهم التكنولوجيا يكبّد الصندوق السيادي النرويجي خسارة فصلية بـ68 مليار دولار

مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
TT

تراجع أسهم التكنولوجيا يكبّد الصندوق السيادي النرويجي خسارة فصلية بـ68 مليار دولار

مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)

أعلن صندوق الثروة السيادي النرويجي، الأكبر في العالم بأصول تبلغ نحو 2.2 تريليون دولار، يوم الخميس، تسجيل خسارة قدرها 636 مليار كرونة نرويجية (68.44 مليار دولار) خلال الرُّبع الأول من العام، في ظلِّ الضغوط التي تعرَّضت لها أسواق الأسهم العالمية؛ نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأفادت إدارة استثمارات «بنك النرويج» (NBIM)، التي تستثمر نحو نصف أصولها في الولايات المتحدة، بأنها حقَّقت عائداً سلبياً بنسبة 1.9 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) حتى مارس (آذار)، متراجعة بشكل طفيف عن مؤشرها المرجعي بفارق 0.01 نقطة مئوية.

وقال نائب الرئيس التنفيذي، تروند غراندي، في بيان: «إن النتيجة تعكس ربعاً اتسم بظروف سوقية صعبة».

وأضاف: «رغم أن تأثيرات محدودة ظهرت في أسواق الدخل الثابت والعقارات، فإن التراجع في أسواق الأسهم، خصوصاً أسهم شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى، كان العامل الأبرز وراء هذه الخسارة».

ويأتي ذلك في وقت شهدت فيه الأسواق العالمية تقلبات حادة، بعد تصاعد التوترات الجيوسياسية عقب شنِّ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات منسقة ضد إيران في أواخر فبراير (شباط)؛ ما دفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى تسجيل أكبر تراجع رُبع سنوي له منذ عام 2022، قبل أن تستعيد الأسواق جزءاً من خسائرها لاحقاً.