واشنطن تبحث تزويد كييف بصواريخ مضادة للسفن

100 مليون دولار من «البنتاغون» لتجهيز كتيبة مدفعية أوكرانية جديدة

جندي أوكراني يستعرض سلاحاً مضاداً للدرون في كييف 14 مايو (إ.ب.أ)
جندي أوكراني يستعرض سلاحاً مضاداً للدرون في كييف 14 مايو (إ.ب.أ)
TT

واشنطن تبحث تزويد كييف بصواريخ مضادة للسفن

جندي أوكراني يستعرض سلاحاً مضاداً للدرون في كييف 14 مايو (إ.ب.أ)
جندي أوكراني يستعرض سلاحاً مضاداً للدرون في كييف 14 مايو (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الموافقة على مساعدة عسكرية مباشرة بقيمة تصل إلى 100 مليون دولار إضافية لأوكرانيا.
وقال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي، الجمعة، إن هذه المساعدة هي العاشرة من التفويض الرئاسي، وتتضمن 18 مدفع «هاوتزر»، و18 مركبة تكتيكية لسحب المدافع، وثلاثة رادارات مضادة للمدفعية. وأضاف أن هذه المعدات مصممة لتلبية الاحتياجات الأوكرانية الحرجة للقتال اليوم، حيث تواصل القوات الروسية هجومها في شرق أوكرانيا. وأوضح كيربي أن بلاده قدمت نحو 4.6 مليار دولار كمساعدة أمنية لأوكرانيا منذ بداية عهد الرئيس بايدن، بما في ذلك ما يقرب من 3.9 مليار دولار منذ بداية الحرب، وأن قيمة المساعدات الإجمالية منذ عام 2014 بلغت أكثر من 6.6 مليار دولار.
وجاءت تصريحات كيربي عقب توقيع الرئيس بايدن بشكل عاجل على المساعدة الجديدة لأوكرانيا بقيمة 40 مليار دولار، التي أقرها الكونغرس، الخميس، وسط إجماع كبير من الحزبين الديمقراطي والجمهوري.
من جهة أخرى، أكد كيربي أن الولايات المتحدة تركز على تدريب القوات الأوكرانية في أوروبا، وليس على الأراضي الأميركية. وقال إن «كل التدريبات للقوات الأوكرانية تجري حالياً خارج أوكرانيا، ولكن في أوروبا». وتابع: «نعتقد أن هذا، بصراحة، هو الخيار الأفضل، لأنه يمكنك إخراج عدد صغير من المقاتلين وتدريبهم، ثم يعودون ويدربون رفاقهم بشكل أسرع». وأشار إلى أن عدداً صغيراً من العسكريين الأوكرانيين قد تم تدريبهم بالفعل على استخدام مسيرات «سويتشبليد» في الولايات المتحدة. وأضاف أن الأمر «لا يعني أن هناك قراراً بحظر التدريبات على الأراضي الأميركية، لكن الظروف الحالية تقتضي القيام بالتدريبات في أمكنة قريبة من ساحات القتال».
- صواريخ مضادة للسفن
من جهة أخرى، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين سابقين وحاليين في البيت الأبيض والكونغرس أن إدارة بايدن تدرس تزويد أوكرانيا بصواريخ متطورة مضادة للسفن، «لإغراق السفن الروسية والمساعدة في كسر الحصار البحري الروسي». لكن الإقدام على هذه الخطوة يثير مخاوف من تصعيد حدة الصراع. وأشار مسؤولون أميركيون إلى وجود عراقيل لإرسال أسلحة أطول مدى وأكثر قوة إلى أوكرانيا، تتطلب فترات تدريب طويلة، وصعوبات في صيانة المعدات، ومخاوف من إمكانية استيلاء القوات الروسية على الأسلحة الأميركية.
وكانت أوكرانيا قد أعلنت أنها تريد أسلحة أميركية أكثر تطوراً، تتجاوز مخزونها الحالي من المدفعية وصواريخ «جافلين» و«ستينغر» وغيرهما. وتسعى كييف للحصول على صواريخ يمكن أن تدفع البحرية الروسية بعيداً عن موانئها على البحر الأسود، ما يسمح لها باستئناف تصدير الحبوب والمنتجات الزراعية الأخرى إلى أنحاء العالم. وبحسب المسؤولين الأميركيين، فإن الحديث يدور عن نوعين من الصواريخ القوية المضادة للسفن: «هاربون» الذي تصنعه شركة «بوينغ»، و«نافال سترايك» الذي تصنعه شركتا «كونغسبرغ» و«ريثيون» بشكل مشترك. وهما قيد البحث فعليا، للشحن مباشرة إلى أوكرانيا، أو عبر حليف أوروبي.
وفي أبريل (نيسان) الماضي، ناشد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، البرتغال تزويد الجيش الأوكراني بصواريخ «هاربون» التي يصل مداها إلى 300 كيلومتر تقريباً. لكن مشكلات قد تمنع حصول أوكرانيا على هذا الصاروخ، من بينها أن منصات الإطلاق من الشواطئ الأوكرانية محدودة.
وقال مسؤولان أميركيان إن الولايات المتحدة تعمل على إيجاد حلول تقنية، تشمل سحب إحدى منصات «هاربون» من سفينة أميركية، علماً بأن كلفة الصاروخ الواحد هي 1.5 مليون دولار. وتقدر وزارة الدفاع البريطانية وجود نحو 20 سفينة روسية، بما في ذلك غواصات، في منطقة عمليات البحر الأسود. ونقلت «رويترز» عن برايان كلارك، الخبير البحري في معهد «هادسون» قوله إن 12 إلى 24 صاروخاً مضاداً للسفن من «هاربون» بمدى لا يزيد على 100 كيلومتر، كافية لتهديد السفن الروسية، ويمكن أن «تقنع» موسكو برفع الحصار. وأضاف: «إذا أصر بوتين، يمكن لأوكرانيا أن تقضي على أكبر السفن الروسية، حيث لا يوجد مكان تختبئ فيه في البحر الأسود». وبحسب مسؤول أميركي، فإن عدداً قليلاً من الدول ستكون على استعداد لإرسال صواريخ «هاربون» إلى أوكرانيا، «لأن لا أحد يريد أن يكون الدولة الأولى أو الوحيدة التي تفعل ذلك»، خوفاً من انتقام روسيا إذا أغرقت إحدى سفنها بهذا الصاروخ من مخزونها. وكشف أن «دولة واحدة تفكر في أن تكون أول من يزود أوكرانيا بالصواريخ». وأضاف أنه بمجرد أن تلتزم تلك الدولة «التي تملك مخزوناً جيداً» من «هاربون»، قد يتبعها آخرون.
في المقابل، يمكن إطلاق صاروخ «نافال سترايك» من الساحل الأوكراني، ويبلغ مداه 250 كيلومتراً، وهو أقل صعوبة لوجستياً من «هاربون»، كما يستغرق التدريب على إطلاقه أقل من 14 يوماً. وتسعى واشنطن لإيجاد طريقة تتيح لأوكرانيا الحصول على صواريخ «نافال سترايك»، من الحلفاء الأوروبيين. كما أن «الخارجية» الأميركية عليها الموافقة على جميع طلبات الأسلحة التي تشمل محتوى أميركياً، ومنها «هاربون» و«نافال سترايك»، بتوجيه من البيت الأبيض.
إلى ذلك، تسعى أوكرانيا للحصول على راجمات صواريخ مثل «إم 270»، تصنعها شركة «لوكهيد مارتن»، يمكن أن تصيب هدفاً على بُعد 70 كيلومتراً أو أكثر، بزيادة ثلاثة أضعاف على مدى مدافع «هاوتزر» الحالية.
- إقالة ضباط روس كبار
على صعيد آخر، أفادت وزارة الدفاع البريطانية بأن روسيا طردت في الأسابيع الأخيرة عدداً من كبار القادة العسكريين، الذين يُعتقد أن أداءهم كان «سيئاً» خلال المراحل الأولى من حرب أوكرانيا. وقالت إنه تم إيقاف اللفتنانت جنرال سيرغي كيسيل، الذي قاد قوات النخبة من جيش دبابات الحرس الأول، بعد فشله في السيطرة على مدينة خاركيف. وأضافت الوزارة أنه من المرجح أيضاً أن نائب الأميرال إيغور أوسيبوف، الذي قاد أسطول البحر الأسود الروسي، قد تم إيقافه أيضاً بعد غرق طراد الصواريخ «موسكفا» في أبريل الماضي. ورجحت وزارة الدفاع البريطانية، أن يظل رئيس الأركان العامة الروسي الجنرال فاليري غيراسيموف في منصبه، لكن من غير الواضح ما إذا كان لا يزال يحتفظ بثقة الرئيس بوتين. وقالت إنه في ظل «ثقافة التستر السائدة داخل المؤسسة العسكرية والأمنية الروسية، فمن المحتمل أن تؤدي الجهود المبذولة لتجنب المسؤولية الشخصية عن النكسات العملياتية لروسيا، في تشتيت انتباه العديد من القادة العسكريين المشاركين في الحرب بشكل متزايد. ومن المرجح أن يؤدي هذا إلى مزيد من الضغط على النموذج الروسي المركزي للقيادة والسيطرة، حيث يسعى الضباط بشكل متزايد إلى الإحجام عن اتخاذ القرارات الرئيسية، وإلقائها على رؤسائهم».


مقالات ذات صلة

تحذير روسي من مساعٍ أوروبية «لتسليح كييف نووياً»

أوروبا أقارب وزملاء عسكريون لدى حضورهم جنازة جنود أوكرانيين قضوا في الحرب بمدينة خاركيف أمس (إ.ب.أ)

تحذير روسي من مساعٍ أوروبية «لتسليح كييف نووياً»

حذرت موسكو من مساعٍ أوروبية لتزويد كييف بأسلحة نووية، فيما برزت مخاوف من تحوّل الحرب إلى مواجهة مفتوحة مع دخولها عامها الخامس، اليوم (الأربعاء)،

رائد جبر (موسكو)
الولايات المتحدة​ مبنى الكابيتول في واشنطن (أ.ف.ب)

أعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي يدعمون أوكرانيا قبل خطاب ترمب

تشمل بنود القرار تشجيع التعاون القوي بين أعضاء حلف شمال الأطلسي والدعوة إلى أن تحترم أي تسوية بالمفاوضات سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا سفير روسيا لدى الأمم المتحدة غينادي غاتيلوف (أ.ف.ب)

وزراء غربيون يقاطعون خطاب ممثل موسكو في جنيف

قاطعت دول غربية خطاب روسيا أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، الثلاثاء، في الذكرى السنوية الرابعة لغزو موسكو لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا رجل إطفاء أوكراني يعمل على إخماد حريق بموقع هجوم روسي في أوديسا (أ.ف.ب)

مسار ترمب للتسوية... لا انتصار كاملاً لأي طرف

إطلاق المبادرة الأميركية للتسوية قبل أشهر وفَّر مناخاً عملياً للبحث عن تسوية مقبولة للمرة الأولى منذ اندلاع الصراع.

رائد جبر (موسكو)
العالم بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

رئيس وزراء أستراليا يدعو إلى التحلي بالهدوء بعد تهديد بوجود قنبلة في مقر إقامته

مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو إلى التحلي بالهدوء بعد تهديد بوجود قنبلة في مقر إقامته

مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)

قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، اليوم (الأربعاء)، إنه لا يعدّ أمنه أمراً مفروغاً منه، بعد أن أُجلي من مقر إقامته لعدة ساعات، عقب تهديد بوجود قنبلة.

وأُجلي ألبانيزي من مقر إقامته في كانبرا خلال وقت متأخر من أمس الثلاثاء بعد تهديد أمني، وعاد بعد بضع ساعات، بعدما لم تعثر الشرطة على أي شيء مريب.

رئيس الوزراء الأسترالي (د.ب.أ)

وقالت الشرطة إنه لم يعد هناك أي تهديد.

وذكر ألبانيزي في فعالية بملبورن، اليوم (الأربعاء): «أعتقد أن هذا مجرد تذكير. اغتنموا كل فرصة لإخبار الناس، تحلوا بالهدوء رجاء».

وأضاف: «لا يمكننا أن نعدّ هذه الأشياء أمراً مفروغاً منها».

أعمدة منصوبة خارج «ذا لودج» المقر الرسمي لرئيس الوزراء الأسترالي في كانبرا بأستراليا (رويترز)

وأوضحت محطة «إيه بي سي» الحكومية، اليوم (الأربعاء)، أن التهديد مرتبط بفرقة «شين يون»، وهي فرقة رقص صينية كلاسيكية محظورة في الصين، ومن المقرر أن تقدم عروضاً في أستراليا هذا الشهر.

وذكرت المحطة أن الرسالة التي أُرسلت إلى المنظمين المحليين للفرقة زعمت أنه جرى زرع متفجرات حول مقر إقامة ألبانيزي، وأنها ستنفجر إذا قدمت الفرقة عرضاً في البلاد. ورفضت الشرطة التعليق على مصدر التهديد. ولم ترد «شين يون»، التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، على الفور على طلب للتعليق.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».