الحكومة الفرنسية: خروج وزيري الدفاع والخارجية... واليمين يحصد حقائب رئيسية

اللبنانية ـ الفرنسية ريما عبد الملك وزيرة للثقافة

جاء تعيين ريما عبد الملك التي تحمل الجنسيتين اللبنانية والفرنسية مفاجئاً كوزيرة للثقافة (أ.ف.ب)
جاء تعيين ريما عبد الملك التي تحمل الجنسيتين اللبنانية والفرنسية مفاجئاً كوزيرة للثقافة (أ.ف.ب)
TT

الحكومة الفرنسية: خروج وزيري الدفاع والخارجية... واليمين يحصد حقائب رئيسية

جاء تعيين ريما عبد الملك التي تحمل الجنسيتين اللبنانية والفرنسية مفاجئاً كوزيرة للثقافة (أ.ف.ب)
جاء تعيين ريما عبد الملك التي تحمل الجنسيتين اللبنانية والفرنسية مفاجئاً كوزيرة للثقافة (أ.ف.ب)

مثلما كان متوقعاً، غاب ركنان أساسيان عن أولى حكومات العهد الجديد للرئيس إيمانويل ماكرون التي ترأسها إليزابيث بورن: الأول، هو وزير الخارجية جان إيف لو دريان الذي حلت محله كاترين كولونا، سفيرة فرنسا في لندن ووزيرة الشؤون الأوروبية في عهد الرئيس اليميني الأسبق جاك شيراك. والركن الثاني هو وزيرة الدفاع، فلورانس بارلي التي تركت حقيبتها لـسيباستيان لوكورنو، المقرب من الرئيس ماكرون والذي ترك حزب «الجمهوريون» اليميني للالتحاق به باكراً وقد تنقل بين عدة حقائب في السنوات الخمس الأخيرة. وآخر حقيبة شغلها كانت وزارة «شؤون ما وراء البحار» في حكومة جان كاستيكس. وما يجمع بين لو دريان وبارلي أنهما أمضيا خمس سنوات كاملة، كل في وزارته، أي طيلة العهد الأول لـماكرون. بالمقابل، فإن الرئيس الفرنسي أبقى على ركنين رئيسيين من حكومته السابقة وهما وزير الاقتصاد برونو لو مير ووزير الداخلية جيرالد دارمانان. ويحتل هذان الوزيران المرتبتين الثانية والثالثة في الترتيب البروتوكولي «بعد رئيسة الحكومة التي تحتل المرتبة الأولى» فيما تشغل كولونا المرتبة الرابعة، وبذلك تكون أربع حقائب سيادية في عهدة اليمين الفرنسي الملتحق بـماكرون «الاقتصاد والداخلية والخارجية والدفاع». وإلى هؤلاء يتعين إضافة آخر «غنيمة» وضع الرئيس الفرنسي اليد عليها وهي داميان آباد، الذي أعطي حقيبة التضامن وشؤون المعاقين. وحتى أول من أمس، كان آباد رئيس مجموعة حزب «الجمهورية» اليميني في مجلس النواب. وكان واضحاً منذ عدة أسابيع أن آباد وهو شخصية سياسية رئيسية على يمين الخريطة الفرنسية على تواصل مع قصر الإليزيه عبر مستشار ماكرون السياسي تييري سولير الأقدم هو الآخر من اليمين، للالتحاق بالماكرونية. من هنا، فإن تعيينه يعد كمكافأة له ما يظهر وبشكل ساطع أن الرئيس الفرنسي مستمر في عملية هدم اليمين الكلاسيكي كما نجح سابقاً في هدم الحزب الاشتراكي.
يبدو واضحاً من خلال التركيبة الحكومية الجديدة أن ماكرون وبورن سعيا لإيجاد نوع من التوازن بين اليمين واليسار وبين القدماء والجدد والمساواة بين النساء والرجال. ويكفي للدلالة على ذلك أنه في الحقائب الرئيسية الـ16، ثمة تساوٍ كامل بين الجنسين بحيث تحتل النساء ثماني حقائب «رئاسة الحكومة، الخارجية، الصحة، التعليم العالي والبحث العلمي، ما وراء البحار، الثقافة والطاقة والرياضة والألعاب الأولمبية» والشيء نفسه يصح على الرجال الذي يحصلون على الاقتصاد والدفاع والتعليم العالي والعمل والتضامن والمعاقين والزراعة والوظيفة العمومية. وما يصح على المساواة بين الجنسين يصح على التوازن بين اليمين واليسار. ومن هذه الزاوية، يعول ماكرون على حضور رئيسة الحكومة القادمة إلى الحكم من خلفية يسارية وتحديداً من اليسار الاشتراكي رغم أنها لم تكن مناضلة «رسمية» في صفوفه بل عملت مع رئيس الحكومة الأسبق الاشتراكي ليونيل جوسبان ومع الوزيرة الاشتراكية السابقة سيغولين رويال. والتوازن سعى إليه ماكرون من خلال ضخ دماء حكومية جديدة إلى جانب من حرص على إبقائه إلى جانبه في الفترة القادمة التي تبدو لكثيرين مليئة بالكثير من المخاطر الاقتصادية والاجتماعية. وأبرز هؤلاء وزيران هما كليمان بون وغبريال أتال اللذان ينتميان إلى جيل الشباب.
ثمة مفاجأتان في الحكومة الجديدة: الأولى تتناول الإبقاء، في الحكومة الجديدة على وزير العدل في حكومة جان كاستيكس، المحامي إريك دوبون ــ موريتي الملاحق أمام محكمة عدل الجمهورية الخاصة بمحاكمة الوزراء والنواب خلال تأديتهم لمهامهم وذلك بسبب ما اعتبر استغلالاً لسلطته الوزارية وتصفية حسابات شخصية مع كبار موظفين في وزارته. ويبدو أن ماكرون لا يرى أن وزيره قد ارتكب خطأً كبيراً أو أنه يعول عليه كوزير رئيسي للسنوات القادمة. وسبق له أن بقي سنداً لوزير الداخلية جيرالد درامانان عندما قدمت في الأشهر الأولى من ولايته السابقة شكاوى بحقه تتهمه بالاعتداء الجنسي وهي التهمة التي برئ منها لاحقاً. أما الغياب فيتناول جوليان دونورماندي، وزير الزراعة السابق والمقرب من ماكرون والذي طرح اسمه بعد الانتخابات الرئاسية لتسلم الحكومة الجديدة، إلا أن الأخير كتب في تغريدة أمس أنه يرغب في تخصيص وقته لعائلته وأن بداية الولاية الرئاسية الجديدة تتيح له الفرصة لأن يبقى إلى جانب عائلته.
من بين الوافدين، ثمة اثنان لم يتوقعهما أحد: الأول، هو وزير التربية الجديد، باب نديا، الذي يحل محل جان ميشال بلانكير، وزير التربية السابق الذي فقد قربه من ماكرون في الأشهر الأخيرة ولم يبق عليه في الحكومة رغم قربه من برجيت ماكرون، عقيلة رئيس الجمهورية. والوزير الجديد ابن لمهندس سنغالي وأمه فرنسية، أستاذة علوم طبيعية، وهو مؤرخ متخصص في دراسة تاريخ الأقليات والمجتمع في الولايات المتحدة الأميركية وأستاذ في معهد العلوم السياسية في باريس.
جاء تعيين نديا مفاجئاً كما جاء تعيين ريما عبد الملك لبنانية الأصل التي تحمل الجنسيتين اللبنانية والفرنسية، وزيرة للثقافة. وهذه المرأة البالغة من العمر 44 عاماً، شغلت منذ عام 2019 منصب مستشارة للرئيس ماكرون في شؤون الثقافة وكانت مقربة منه إلى حد بعيد. وخلال عملها في الإليزيه وقبل ذلك مستشارة ثقافية في السفارة الفرنسية في الولايات المتحدة الأميركية، اكتسبت عبد الملك سمعة واحتراماً بسبب منهجيتها وجديتها في العمل. وسبق لها إن كانت على احتكاك مع الصحافة من خلال لقاءات «البريفينغ» التي كانت تحييها فيما خص الشؤون الثقافية. ووصلت الوزيرة الجديدة إلى فرنسا يافعة مع عائلتها التي استقرت بداية في مدينة ليون. وبعد الانتهاء من دراستها، عملت عبد الملك في الشؤون الإنسانية قبل أن تنتقل إلى الأمور الثقافية حيث عينت مساعدة لمسؤول الثقافة في بلدية باريس. وستواجه عبد الملك العديد من التحديات منها تحديث الوزارة واجتذاب الشباب نحو الثقافة وجعلها في متناول الجميع.
رأت الحكومة النور قبل ثلاثة أسابيع من استحقاق سياسي رئيسي هو الانتخابات التشريعية التي ستجرى يومي 12 و19 يونيو (حزيران) القادم. ويعول ماكرون على رئيستها وعليها مجتمعة للفوز بأكثرية نيابية تدعم برامجه للسنوات الخمس القادمة فيما تواجه فرنسا تحديات خارجية وداخلية معقدة. ومنذ الإعلان عن تشكيلها انصبت الانتقادات عليها من طرفي الخريطة السياسية يميناً ويساراً. فاليمين المتطرف ركز هجومه على وزير التربية فيما رأى اليسار المتشدد أنها استمرار لعملية استهداف الطبقات الأكثر هشاشة وتخريب الضمانات الاجتماعية. وقالت مارين لو بن، وزعيمة اليمين المتطرف إن الحكومة «تعكس عجرفة ماكرون وانعدام كفاءته». واعتبر زعيم اليسار المتشدد جان لوك ميلونشون أنها «تضم الوجوه الرئيسية التي تجسد، كما الحكومة السابقة، سوء التعاطي مع المسائل الاجتماعية وانعدام المسؤولية البيئوية». ومن جانبه، وصفها جوليان بايو، أمين عام حزب الخضر بأنها «حكومة يمينية تنفض يديها تماماً مما هو اجتماعي أو بيئي».


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.