حكومة ميقاتي تقر في جلستها الأخيرة خطة «التعافي المالي»

انتخاب نائب رئيس البرلمان أول اختبار للقوى السياسية

الرئيس ميشال عون مترئساً أمس آخر اجتماع لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي قبل تحولها الى تصريف الأعمال (رويترز)
الرئيس ميشال عون مترئساً أمس آخر اجتماع لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي قبل تحولها الى تصريف الأعمال (رويترز)
TT

حكومة ميقاتي تقر في جلستها الأخيرة خطة «التعافي المالي»

الرئيس ميشال عون مترئساً أمس آخر اجتماع لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي قبل تحولها الى تصريف الأعمال (رويترز)
الرئيس ميشال عون مترئساً أمس آخر اجتماع لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي قبل تحولها الى تصريف الأعمال (رويترز)

اختتمت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي ولايتَها أمس، بإقرار خطة «التعافي المالي» التي سبق أن رفضتها جمعية المصارف، كما أقرَّت رفع تعرفة الاتصالات ثلاثة أضعاف على الأقل، وسط رفض وزراء «حزب الله»، ومع انتهاء ولاية المجلس النيابي، وانتخاب مجلس جديد تتحول الحكومة إلى تصريف الأعمال.
وأقرت الحكومة الخطة بعد ثلاث سنوات من الأزمة المالية في البلاد. وتشمل «الإصلاحات» الواردة فيها خططاً لإعادة هيكلة القطاع المصرفي، وإعادة بعض مدّخرات المودعين بالعملة الصعبة، وهي ضمن إجراءات أساسية لإفراج صندوق النقد الدولي عن تمويل مطلوب، وسط رفض واعتراض عدد من الوزراء بينهم وزراء «حزب الله».
وسبق أن قالت «جمعية مصارف لبنان» انها ترفض الخطة «لأنها تلقي القسم شبه الكامل من الخسارة التي نتجت عن السياسات التي اعتمدتها الدولة بحكوماتها المتعاقبة على عاتق البنوك والمودعين».
في هذا الوقت تخوض القوى السياسية والتغييرية في مجلس النواب الجديد، أول اختبار لقوتها في انتخابات رئاسة المجلس ونائب الرئيس وهيئة مكتب المجلس، في جلسة لم يُحدَّد موعدها بعد، وسط تجاذب سياسي على موقع نائب رئيس المجلس الذي يبدو أن النائب إلياس بو صعب (من «التيار الوطني الحر») هو الأوفر حظه لتوليه، في ظلّ معلومات أنَّه المرشح المفضل لرئيس مجلس النواب المنتهية ولايته نبيه بري، الذي يتوقع أن ينتخب لولاية جديدة، في ظل حصر التمثيل الشيعي في البرلمان بنواب «الثنائي الشيعي» (حركة أمل وحزب الله) الذين يبلغ عددهم 27 نائباً، ما يعني أن لا منافس لبري من خارج الثنائي.
وبات محسوماً أنَّ كتلة «الجمهورية القوية» التي تمثل «القوات اللبنانية» (19 نائباً) لن تصوّت لبري.
... المزيد


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

لبنان: إنجاز الاستحقاق النيابي يتقدم على التمديد

مناصرون لتيار «المستقبل» يحيون الذكرى السنوية الـ21 لاغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري في وسط بيروت (د.ب.أ)
مناصرون لتيار «المستقبل» يحيون الذكرى السنوية الـ21 لاغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري في وسط بيروت (د.ب.أ)
TT

لبنان: إنجاز الاستحقاق النيابي يتقدم على التمديد

مناصرون لتيار «المستقبل» يحيون الذكرى السنوية الـ21 لاغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري في وسط بيروت (د.ب.أ)
مناصرون لتيار «المستقبل» يحيون الذكرى السنوية الـ21 لاغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري في وسط بيروت (د.ب.أ)

تواصل القوى السياسية اللبنانية استعداداتها لخوض الانتخابات النيابية وتتصرف على أنها حاصلة في موعدها، بخلاف ما يروّج له البعض بأن التمديد للبرلمان يتقدم على إنجازها، واضعة في الحسبان إصرار رئيس الجمهورية جوزيف عون على إتمامها بلا أي تأخير، ويتوقع أن يشهد الأسبوع المقبل إقبالاً كثيفاً للمرشحين للتقدم من وزارة الداخلية والبلديات بطلبات الترشُّح بعد أن أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري افتتاح الترشُّح. ولا تحبّذ مصادر لبنانية التريث بانتظار ما سيؤول إليه احتكام الوزير العميد أحمد الحجار إلى هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل للوقوف على رأيها حيال السماح للمغتربين بالاقتراع من مقر إقامتهم في الدوائر الانتخابية الـ15؛ بذريعة أنها في حاجة إلى عقد جلسة تشريعية للمجلس النيابي للنظر في التعديلات المقترحة على قانون الانتخاب بتعليق العمل بالدائرة الـ16، والبطاقة الانتخابية، وإنشاء مراكز الاقتراع الكبرى.

في هذا السياق، أكدت المصادر أن ما ستقرره هيئة التشريع ليس ملزماً؛ لأنه لا يمكنها أن تحل مكان السلطة التشريعية للنظر في التعديلات المقترحة على قانون الانتخاب، خصوصاً بالنسبة لصرف النظر عن استحداث الدائرة الـ16؛ ما يسمح بتمثيل اللبنانيين المقيمين في بلاد الانتشار بـ6 مقاعد نيابية في ظل تعذّر إصدار المراسيم التطبيقية لتوزيعها على القارات الـ6 والطوائف بعد امتناع الحكومة عن الخوض فيها بذريعة أن التشريع من اختصاص البرلمان.

البحث عن مخرج

ولفتت المصادر إلى أن عدم إصدار المراسيم، يستدعي إيجاد مخرج لأكثر من 140 ألف مغترب كانوا سجّلوا أسماءهم للاقتراع في الدائرة الـ16، وهل سيُسمح لهم بالاقتراع من مقر إقامتهم لـ128 نائباً حسب قيودهم في لوائح الشطب، وهذا يفترض فتح باب التسجيل مجدداً؛ لأن القسم الأكبر من المغتربين لم يسجلوا أسماءهم، أم سيُطلب من المغتربين الحضور إلى لبنان لاختيار ممثليهم إلى الندوة النيابية؟

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

وتوقفت المصادر أمام تلويح عدد من النواب بالطعن فيما ستقرره هيئة التشريع أمام مجلس شورى الدولة، وهذا ما أكده نائب رئيس المجلس النيابي إلياس بو صعب؛ كون أن التعديلات المقترحة على قانون الانتخاب في حاجة إلى جلسة تشريعية للنظر فيها، ولأن أي هيئة أخرى لا تحل محل البرلمان في التشريع، وأن تعديل القانون لن يصبح نافذاً بقرار، بصرف النظر عن الجهة التي تتبنّاه.

وأكدت وجود عوائق غير إدارية، من شأنها أن تعيق إجراء الانتخابات في موعدها في مايو (أيار) المقبل. وقالت إنها في حاجة إلى جلسة تشريعية لإقرارها، مع أن بعض النواب يرون بأن هناك إمكانية لتجاوزها تحت سقف أن الكلمة الأولى والأخيرة تبقى للهيئات الناخبة، وهي تتقدم على ما يؤخر إنجاز الاستحقاق النيابي في موعده والذي يشكل محطة لإعادة الانتظام للمؤسسات الدستورية.

أفخاخ سياسية

ولاحظت المصادر وجود أفخاخ، بالمعنى السياسي للكلمة، من شأنها أن تعطل إنجاز الاستحقاق النيابي، لا بد من تفكيكها احتراماً للمواعيد الدستورية. وقالت إن عون لن يتدخل في الصلاحيات العائدة للبرلمان إصراراً منه على التقيّد بمبدأ الفصل بين السلطات، لكنه يدعو النواب إلى تحمل مسؤولياتهم على نحو يعبد الطريق، بالمفهوم السياسي للكلمة، أمام إزالة العوائق التي يمكن أن تعطل الانتخابات.

وفي المقابل، سألت عن صحة ما يتردد بين عدد من النواب بأن لا مانع من إجراء الانتخابات باعتماد قانون الانتخاب على أساس حصر العملية الانتخابية بالدوائر الـ15، ومن يودّ من المغتربين الاقتراع يجب عليه الحضور إلى لبنان؛ ما يفتح الباب أمام التأجيل التقني للانتخابات لشهرين أو ثلاثة؛ ليكون في وسع الداخلية أن تعيد النظر في لوائح الشطب بما يسمح لأكثر من 140 ألف مغترب، كانوا سجلوا أسماءهم في الدائرة الـ16، بأن يمارسوا حقهم بانتخاب ممثليهم بمجيئهم إلى لبنان.

إنجاز الاستعدادات اللوجيستية

ومع أن الوزير الحجار أنجز كل الاستعدادات الإدارية واللوجيستية لإجراء الانتخابات، فإنه لن يتحمّل مسؤولية حيال ما يحصل بين الحكومة والمجلس النيابي من تقاذف المسؤولية على خلفية قول الرئيس نواف سلام بأن تعديل قانون الانتخاب هو من صلاحية البرلمان ولا دخل لحكومته فيه؛ لأن تعديله لن يتم بقرار يصدر عن مجلس الوزراء، وإنما بتشريع يقره النواب في جلسة تشريعية تُعقد لهذه الغاية.

ويبقى السؤال: ما العمل، وكيف يمكن اعتماد القانون النافذ حالياً، كما يقترح رئيس مجلس النواب نبيه بري، وهو في حاجة إلى التعديل؟ وهل يفرض قانون «بمن حضر»، أي بلا تعديل، كأمر واقع لإجراء الانتخابات تحت طائلة أن حق اللبنانيين بالاقتراع يتقدم على ما عداه من عوائق وشوائب؟ أم أن تعديله هو الممر الإلزامي لتفادي الطعن بالانتخابات؟

البرلمان اللبناني منعقداً لمناقشة موازنة 2026 الأسبوع الماضي (أرشيفية - الوكالة الوطنية)

ولهذه الأسباب مجتمعة، وحسب مصادر نيابية لـ«الشرق الأوسط»؛ يتقدم إجراء الانتخابات على التمديد للبرلمان، رغم أنه يكثر حالياً الحديث عنه، وإنما تحت الطاولة، إلا إذا طرأت ظروف قاهرة حالت دون إنجازها في موعدها، في إشارة إلى احتمال لجوء إسرائيل لتوسعة الحرب على نحو يؤدي إلى تقطيع أوصال الجنوب وعزله عن بقية المحافظات؛ ما يشكل إحراجاً للولايات المتحدة الأميركية التي تنظر إلى الاستحقاق النيابي على أنه محطة لإحداث تغيير في ميزان القوى يأخذ بالتحولات التي حصلت في لبنان، وأدت إلى تقليص نفوذ «حزب الله» واستخدامه فائق القوة للإمساك بالقرار اللبناني.

تراجع الدعوات الدولية

لكن المصادر النيابية تتوقف أمام تراجع الدعوات الدولية لإجراء الانتخابات في موعدها، وهذا ما تلمسه من خلال الموفدين العرب والأجانب إلى بيروت بتركيزهم على إلزام «حزب الله» بتسليم سلاحه كأولوية لحصره بيد الدولة لبسط سلطتها على أراضيها كافة تنفيذاً للقرار 1701. وتسأل عن الأسباب الكامنة وراء تراجعها، وإن كانت لا تدرجه على خانة وجود قرار أممي بترحيل الانتخابات، بذريعة أن المجتمع الدولي يتعامل مع الاستحقاق النيابي بوصفه محطةً لحشر «حزب الله» في الزاوية بعدم وجود من يتحالف معه، وبالتالي تقليص هيمنته على القرار؟

وعليه، هل يتبدل المشهد السياسي في اللحظة الأخيرة بفتح الباب أمام التوصل لتسوية تتعلق بالتعديلات المقترحة على قانون الانتخاب يقرها البرلمان في جلسة تشريعية يدعو لها بري؛ ما يؤدي إلى إبعاد الشبهات الدستورية والسياسية المحيطة بالقانون والتي يستخدمها بعض النواب، ولو بعيداً عن الأضواء، للترويج للتمديد للبرلمان، وهذا ما يسعى له عون بتواصله مع بري وسلام وكتل نيابية فاعلة لتوفير الأجواء الآمنة سياسياً لإنجاز الاستحقاق النيابي.


سوريا: احتجاجات عنيفة أوقفت كل نشاطات الأمم المتحدة في «مخيم الهول»

الشارع الرئيسي في «مخيم الهول» بسوريا  (أرشيفية - رويترز)
الشارع الرئيسي في «مخيم الهول» بسوريا (أرشيفية - رويترز)
TT

سوريا: احتجاجات عنيفة أوقفت كل نشاطات الأمم المتحدة في «مخيم الهول»

الشارع الرئيسي في «مخيم الهول» بسوريا  (أرشيفية - رويترز)
الشارع الرئيسي في «مخيم الهول» بسوريا (أرشيفية - رويترز)

أفيد الجمعة بأن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين علّقت يوم الخميس أنشطة جميع منظماتها داخل «مخيم الهول»، شرق الحسكة، بعد حادث أمني خطير شهدته المنطقة، تخللته احتجاجات وأعمال تخريب طالت مرافق أممية.

ووجهت المفوضية رسالة داخلية إلى الشركاء العاملين في المخيم، أشارت فيها إلى أن «مجموعة من السكان نظمت مظاهرة خارج البوابة الرئيسية، ثم تحركت باتجاه منطقة تجمع فرق الأمم المتحدة، حيث تعرض أحد المباني للرشق بالحجارة من قبل بعض المحتجين».

وأوضحت أن جميع موظفي الأمم المتحدة «تم إجلاؤهم بأمان عبر مخارج الطوارئ، كما جرى إخلاء موظفي المنظمات غير الحكومية والمركبات القريبة، وأن لا إصابات سُجلت في صفوف الطواقم».

نساء وأطفال في «مخيم الهول» (أ.ب)

وأعلنت المفوضية أن «الأنشطة والرحلات داخل المخيم توقفت مؤقتاً، وغادرت جميع فرق الأمم المتحدة منتصف نهار (الخميس)»، مشيرة إلى أن بعثة أمنية من «إدارة الأمن والسلامة» التابعة للأمم المتحدة (UNDSS) ستزور المخيم لتقييم الوضع، وتحديد شروط استئناف العمل.

وشهد المخيم خلال الأيام الماضية توتراً متصاعداً، بعد خروج مئات الأشخاص «بطرق غير شرعية»، ومنع آخرين من المغادرة، ما دفع عائلات عديدة للتظاهر داخله، للمطالبة بالسماح لهم بالمغادرة وتوفير المساعدات التي توقفت منذ نحو أسبوع.

واتهم المحتجون المفوضية والمنظمات الأممية بـ«التقاعس عن أداء واجباتها، وسط ظروف إنسانية متردية ونقص شديد في الإمدادات الغذائية والطبية». ودعوا إلى «السماح لجميع السوريين والعراقيين المتبقين في المخيم بالمغادرة دون عراقيل».

ونقلت «شبكة شام» عن مصادر محلية، أن مكاتب ومراكز تابعة للمنظمات الدولية تعرضت لعمليات تخريب وسرقة، ترافقت مع انسحاب قوات «قسد» من الموقع لساعات قبل أن تدخل قوات الأمن الداخلي التابعة للحكومة السورية إلى بلدة الهول وتفرض طوقاً أمنياً.

عناصر من القوات السورية عند أحد مداخل «مخيم الهول» في الحسكة (أ.ف.ب)

خلفية أمنية

وتأتي هذه التطورات تزامناً مع إعلان الحكومة العراقية، يوم الخميس، استكمال عملية نقل أكثر من 4500 عنصر من تنظيم «داعش» من مناطق احتجازهم في شمال شرقي سوريا إلى السجون العراقية، في عملية جرت بالتنسيق مع قوات «التحالف الدولي».

وكانت عدة تقارير دولية حذّرت في الآونة الأخيرة من هشاشة الوضع الأمني في «مخيم الهول»، الذي يضم آلاف النساء والأطفال من عائلات مقاتلي تنظيم «داعش»، إلى جانب نازحين سوريين وعراقيين.

في المقابل، أكدت المفوضية أن «خدمات المياه المدعومة من (اليونيسف) ستستمر»، في حين تم تعليق توزيع الخبز المدعوم من منظمة «بلومونت». ودعت إلى التنسيق مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) حول الوصول الإنساني من مدينة الحسكة والمناطق المجاورة، مؤكدة أن العودة إلى العمل «مرهونة بعودة الاستقرار وتأمين بيئة آمنة للعاملين في المجال الإنساني».

مشهد عام لـ«مخيم الهول» (رويترز)

مغادرة...

وكانت «وكالة الصحافة الفرنسية» أفادت بأن معظم عائلات العناصر الأجانب في تنظيم «داعش» الإرهابي، غادرت مخيم الهول بعدما انسحبت منه القوات الكردية التي كانت تديره. والمخيم كان يضمّ نحو 24 ألف شخص، بينهم ما يقارب 15 ألف سوري، ونحو 6300 امرأة وطفل أجنبي من 42 جنسية، ترفض معظم بلدانهم استعادتهم. وقال مصدر في منظمة إنسانية إن قسم الأجانب بات فارغاً تقريباً بعد انسحاب القوات الكردية من المخيم أواخر يناير (كانون الثاني). وأفاد مصدر آخر في منظمة إنسانية بأنه «منذ السبت الماضي... لم يعد هناك سوى 20 عائلة في قسم المهاجرات»؛ أي القسم الخاص بالأجانب الذي كان محصناً أمنياً، وضمّ عدداً كبيراً من النساء والأطفال من روسيا والقوقاز وآسيا الوسطى.

مركبات عسكرية أميركية ترافق حافلات تنقل معتقلي تنظيم «داعش» من سوريا إلى العراق في مدينة القامشلي السورية يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

وأضاف أن «قسماً كبيراً منهم تم تهريبه إلى إدلب والمحافظات الأخرى، وقلة قليلة دخلوا إلى القطاعات الخاصة بالسوريين في المخيم». وبحسب المصادر والشهود، أُفرغ كذلك جزء من قاطني المخيم من السوريين البالغ عددهم أكثر من 15 ألفاً، والعراقيين الذين يزيد عددهم على 2200 شخص.

وأكّد مصدر في إدارة المخيّم التابعة لوزارة الداخلية أن السلطات ما زالت بصدد إحصاء عدد قاطنيه، دون أن يؤكد فرار أحد. وقال إن «سبب كل هذا إن وجد (في إشارة إلى احتمال هروب قاطنين من المخيم) تتحمله قوات (قسد) التي انسحبت من المكان» قبل أن تتم عملية التسليم. وقال رجل سوري من سكان المخيم، عرّف عن نفسه باسم «أبو محمد»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عبر تطبيق «واتساب»، إنه بعد انسحاب القوات الكردية بدأت النساء والأطفال من قسم الأجانب «الخروج من المخيم بأعداد كبيرة... منهم من ذهب إلى الشدادي والهول، وإلى إدلب وحلب والرقة ودير الزور».

وفي لبنان، قال رجل كان أربعة أفراد من عائلته محتجزين في «مخيم الهول» منذ سنوات، متحفظاً على ذكر اسمه، إنهم وصلوا إلى لبنان مع أفراد آخرين من عائلات مقاتلين لبنانيين انضموا إلى صفوف المعارضة السورية بعد اندلاع النزاع في سوريا.


بري متمسك بإجراء الانتخابات النيابية اللبنانية في موعدها بمايو المقبل

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري يتحدث خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت 11 مايو 2018 (أ.ب)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري يتحدث خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت 11 مايو 2018 (أ.ب)
TT

بري متمسك بإجراء الانتخابات النيابية اللبنانية في موعدها بمايو المقبل

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري يتحدث خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت 11 مايو 2018 (أ.ب)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري يتحدث خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت 11 مايو 2018 (أ.ب)

أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، الجمعة، تمسكه بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها في العاشر من مايو (أيار) المقبل.

تأتي تصريحات بري خلال استقباله في عين التينة نقيب المحامين في بيروت وعدداً من النقباء السابقين وأعضاء مجلس النقابة الجديد.

وأكد بري «تمسكه بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها في العاشر من مايو المقبل»، مضيفاً: «هذا ما أبلغته إلى فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون وللحكومة»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال: «من غير الجائز أننا مع بداية عهد جديد أن نعيق انطلاقته بتعطيل أو تأجيل أو تمديد لأهم استحقاق دستوري هو الأساس في تكوين السلطات وإنتاج الحياة السياسية».

واعتبر بري أن قانون الفجوة المالية «يمثل حجر الزاوية في التعافي المالي والاقتصادي»، مشيراً إلى أن «المجلس النيابي سيحاول إنجاز هذا القانون خلال شهر مارس (آذار) وذلك كله رهن تعاون الجميع، بشرط أن يضمن القانون حصول المودع على وديعته عاجلاً أم آجلاً، وهذا حق مقدس للمودعين».

وحذّر بري من «خطورة المس بالذهب في معالجة هذه القضية»، قائلاً: «حذارِ ثم حذارِ من بيع الذهب أو تسييله».

وأضاف: «لبنان ليس بلداً فقيراً أو مفلساً، هناك أكثر من وسيلة وطريقة يمكن الوصول من خلالها إلى حل دون المساس بحقوق المودعين وبالذهب».