مرض التصلب العصبي المتعدد... طرق مقترحة لحياة أفضل

دراسة حديثة تمنح الأمل في الوقاية والعلاج

مرض التصلب العصبي المتعدد... طرق مقترحة لحياة أفضل
TT

مرض التصلب العصبي المتعدد... طرق مقترحة لحياة أفضل

مرض التصلب العصبي المتعدد... طرق مقترحة لحياة أفضل

التصلب المتعدد Multiple Sclerosis (MS) حالة يمكن أن تؤثر على الدماغ والحبل الشوكي، مما يتسبب في مجموعة واسعة من الأعراض المحتملة، بما في ذلك مشكلات في الرؤية أو حركة الذراع أو الساق أو الإحساس أو التوازن. وهي حالة تستمر مدى الحياة ويمكن أن تتسبب أحياناً في إعاقة خطيرة، وقد تكون خفيفة في أحيان أخرى. وفي كثير من الحالات، يمكن علاج الأعراض، وفي حالات أخرى يمكن أن ينخفض متوسط العمر المتوقع بشكل طفيف.
والمرض تقدمي، يصيب 2.8 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، ولا يوجد علاج نهائي له، يتم تشخيصه بشكل شائع عند الأشخاص في العشرينات والثلاثينات والأربعينات من العمر، على الرغم من أنه يمكن أن يتطور في أي عمر. وهو أكثر شيوعاً بين النساء بمقدار 2 إلى 3 مرات أكثر من الرجال، ويُعد أحد أكثر أسباب الإعاقة شيوعاً لدى البالغين الأصغر سناً.

أسباب وعلامات

> ما الذي يسبب التصلب المتعدد؟ يعتبر التصلب العصبي المتعدد من أمراض المناعة الذاتية، يحدث بسبب خطأ ما في جهاز المناعة الذي يهاجم عن طريق الخطأ جزءاً سليماً من الجسم، كالدماغ أو النخاع الشوكي للجهاز العصبي. هنا، يهاجم الجهاز المناعي الطبقة التي تحيط وتحمي الأعصاب التي تسمى غشاء المايلين (myelin sheath)، فيؤدي إلى إتلافها، وربما الأعصاب أيضاً، مما يعني أن الرسائل التي تنتقل على طول الأعصاب تتباطأ أو تتعطل. معظم الخبراء يعتقدون وجود مجموعة من العوامل الجينية والبيئية.
> أهم العلامات الشائعة: تشمل العلامات المبكرة الشائعة للتصلب المتعدد ما يلي: مشكلات في الرؤية، وخز وخدر، آلام وتشنجات، ضعف أو تعب، مشكلات التوازن أو الدوخة، قضايا المثانة، العجز الجنسي، مشكلات معرفية.
> أهم المحفزات للأعراض: تتضمن محفزات triggers التصلب المتعدد أي شيء يؤدي إلى تفاقم الأعراض أو التسبب في الانتكاس، وأكثرها شيوعاً ما يلي: ضغط عصبي، الحرارة، الولادة، المرض، لقاحات معينة، نقص فيتامين «دي»، قلة النوم، تغذية سيئة، التدخين، تناول بعض الأدوية أو إيقافها.
في كثير من الحالات، يمكن تجنب مسببات مرض التصلب العصبي المتعدد بمجرد معرفة ماهيتها، وبذل الجهود لتفاديها، واتباع أسلوب حياة صحي، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، واتباع نظام غذائي جيد.
العلاجلا يوجد علاج حالياً لمرض التصلب العصبي المتعدد، ولكن يمكن السيطرة على الحالة وتخفيف الأعراض، وإبطاء تقدم المرض، والحفاظ على نوعية حياة جيدة. يمكن القيام بذلك من خلال مزيج من الأدوية والعلاج الطبيعي والمهني وعلاج النطق. يشمل ذلك:
- علاجات محددة لأعراض مرض التصلب العصبي المتعدد الفردية.
- علاج الانتكاسات بدورات قصيرة من أدوية الستيرويد لتسريع الشفاء.
- علاج لتقليل عدد الانتكاسات، باستخدام أدوية تسمى العلاجات المعدلة للمرض، وهذه قد تساعد أيضاً في إبطاء أو الحد من تفاقم الإعاقة بشكل عام، لدى الأشخاص المصابين بنوع من مرض التصلب العصبي المتعدد، يسمى التصلب المتعدد الانتكاس الناكس (relapsing remitting MS)، وفي بعض الأشخاص الذين يعانون من أنواع تسمى التصلب المتعدد الأولي والثانوي المتقدم (primary and secondary progressive MS)، والذين يعانون من الانتكاسات.
يواصل العلماء البحث عن عديد من العقاقير التي تهدف إلى علاج مرض التصلب العصبي المتعدد التدريجي.

التعايش مع المرض

هناك 15 طريقة للعيش حياة أفضل مع مرض التصلب العصبي المتعدد، إذ بمساعدة العلاجات الجديدة والتكنولوجيا الحديثة وتفاني العلماء والباحثين والناشطين، من الممكن لمريض التصلب العصبي المتعدد أن يعيش حياة أفضل. وأوردت الدكتورة ديبرا سوليفان (Dr. Debra Sullivan)، من جامعة تكساس، غالفيستون، في 27 أبريل (نيسان) 2022، على موقع «هيلث لاين» (healthline)، هذه النصائح الـ15 التي يمكن أن تساعد على بدء رحلة العيش بشكل جيد مع هذا المرض، وهي:
1- اعرف مرضك: تعلم كل ما تستطيع عن مرضك. تشخيصك هو الخطوة الأولى التي يمكنك اتخاذها لإدارة حالتك بشكل فعال. يمكنك قراءة الكتب عن مرضك، وزيارة المواقع المتخصصة مثل National MS Society.
2- واكب العلاجات الجديدة والتجارب السريرية: تعد الجمعية الوطنية للتصلّب العصبي المتعدد مصدراً جيداً لإيجاد تجارب إكلينيكية جديدة، وتحديد العلاجات الآمنة والفعالة، وإمكانية المشاركة في التجارب السريرية، واستكشاف تركيبات عقاقير جديدة تمت الموافقة عليها مسبقاً من قبل إدارة الغذاء والدواء (FDA) لعلاج الحالات الأخرى.
3- حافظ على نشاطك: وفقاً لدراسة أجريت عام 2017، يمكن أن تحسن التمارين من قوة العضلات ولياقتها واستقامة الجسم، وتقلل من التشنج والألم والإرهاق. وهذه بعض الأفكار:
- النشاط البدني العام، مثل البستنة والطبخ واللعب مع الحيوانات الأليفة.
- الرياضات الترفيهية في مركز مجتمعي محلي.
- السباحة؛ حيث تسمح بمجموعة من الحركات قد لا تكون ممكنة على الأرض.
- اليوغا، للتوازن والمرونة وتقليل التوتر.
- شرائط المقاومة والأوزان الخفيفة لتقوية العضلات.
4- ممارسة عادات نوم جيدة: هذه بعض الطرق المجربة والحقيقية للمساعدة على نوم أكثر راحة:
- ضع روتيناً لوقت النوم، خذ حماماً دافئاً، واستمع إلى الموسيقى الهادئة قبل النوم مباشرة.
- حاول الذهاب إلى الفراش والاستيقاظ في الوقت نفسه كل يوم.
- تجنب الشاشات الساطعة قبل النوم، وفكر في تعتيم الأضواء مع اقتراب موعد النوم.
- تجنب الكافيين في وقت متأخر بعد الظهر والمساء.
5- مصاحبة صديق مريض بالمرض نفسه: الانضمام لمجموعات دعم التصلب المتعدد، وإلى برنامج تطوعي أو مجموعة ناشطة، والمشاركة في المواقع الإلكترونية الناشطة لجمعية التصلب العصبي المتعدد.
6- الرعاية الطبية المنتظمة: مرض التصلب العصبي المتعدد حالة تستمر مدى الحياة، فيجب أن تكون تحت رعاية طبيب متخصص، واستشارة فريق من متخصصي الرعاية الصحية الآخرين، يتكون من:
- طبيب أعصاب متخصص في المرض.
- طبيب نفساني أو مستشار صحة عقلية، للمساعدة في التعامل مع التشخيص والتعايش مع المرض.
- اختصاصي علم نفس عصبي، للمساعدة في إدارة الوظيفة المعرفية، مثل الذاكرة والتركيز ومعالجة المعلومات وحل المشكلات.
- معالج فيزيائي للعمل على القوة الكلية ونطاق الحركة المشتركة، والتنسيق، والمهارات الحركية الإجمالية.
- معالج مهني، للمساعدة في أداء المهام اليومية بكفاءة أكبر.
- اختصاصي اجتماعي، للمساعدة في إيجاد الموارد المالية والاستحقاقات والخدمات التي يقدمها المجتمع.
- اختصاصي تغذية، للمساعدة في الحفاظ على نظام غذائي صحي.
- اختصاصي أمراض النطق واللغة، لمن يعاني من مشكلات في الكلام أو البلع أو التنفس.
7- تناول نظام غذائي صحي: على الرغم من عدم وجود نظام غذائي خاص بالمرض، فإنه يستحسن استهداف نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والدهون الصحية والبروتينات الخالية من الدهون. تجنب زيادة الوزن، فقد وجدت دراسة أجريت عام 2020، وجود علاقة بين السمنة والإعاقة السريرية العالية والالتهاب، لدى الأشخاص المصابين بالتصلب المتعدد الانتكاس. ويُنصح بالآتي:
- تناول نظام غذائي قليل الدسم أو نباتي. وجدت دراسة أجريت عام 2016 أن المرضى الذين يلتزمون بنظام غذائي قليل الدسم يعتمد على النبات، قد تحسنوا في مستويات التعب لديهم بعد 12 شهراً.
- الحصول على ما يكفي من الألياف: وفقاً لإرشادات وزارة الزراعة الأميركية، فإن كمية المصادر الموثوقة الموصى بها هي 25-31 جراماً على الأقل من الألياف يومياً للنساء وللرجال على التوالي، لتعزيز وظيفة الأمعاء الجيدة.
- تقليل استهلاك الكحول، فهو يتداخل مع بعض أدوية التصلب المتعدد، ويمكن أن يؤثر على التوازن والتنسيق بطرق سلبية.
- شرب كمية كافية من الماء، فقد وجدت دراسة أجريت عام 2016 أن الذين لديهم مستويات عالية من الماء لديهم معدلات إرهاق أقل.
- تناول الأطعمة الغنية بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، مثل السلمون والتونة والماكريل وفول الصويا وزيت الكانولا والجوز وبذور الكتان. وجدت دراسة في عام 2021 أن مكملات «أوميغا 3» وزيت السمك تساعد في تقليل معدل الانتكاس والالتهابات وتحسين نوعية الحياة.
8- تقسيم المهام المنزلية: وضع جدول مرن لأعمال المنزل بحيث تتم على مدار أسابيع بدلاً من أيام، وأيام بدلاً من ساعات للتغلب على الإرهاق.
9- إعادة ترتيب المنزل: يحتاج بعض المرضى لإجراء بعض التعديلات في المنزل تناسب احتياجاتهم، وتقلل من وقت التنظيف في المنزل، وتسهل الوصول إلى الأدوات والمعدات بشكل مريح.
10- الاستعانة بالتذكير والتنبيه: يمكن أن يسبب التصلب العصبي المتعدد أعراضاً مثل فقدان الذاكرة ومشكلات في التركيز، كنسيان موعد تناول الدواء. استخدم التكنولوجيا كتطبيقات الهواتف الذكية للتغلب على تحديات الذاكرة، وتدوين الملاحظات، وإنشاء القوائم، وتعيين التنبيهات والتذكيرات.
11- المحافظة على البرودة: عندما ترتفع درجة حرارة الجسم، قد تتفاقم الأعراض عند كثير من المرضى، فتضعف النبضات العصبية بما يكفي لإحداث الأعراض. هذه الظاهرة تسمى ظاهرة أوتهوف (Uhthoff’s phenomenon). وللمحافظة على برودة الجسم يمكن استخدام مكيف الهواء، والابتعاد عن أشعة الشمس، وعن الاستحمام بالماء الساخن.
12- إعداد عبوات للوصفات الطبية: نسيان تناول الدواء قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على الحياة اليومية، فيجب وضع المنبه، وإعداد عبوات تلقائية للأدوية.
13- إعادة هيكلة العمل: يمكن أن تشكل إدارة الحياة في مكان العمل تحدياً للأشخاص المصابين، ويمكن التغلب عليه بالمناقشة والتفاهم والتعاون مع صاحب العمل.
14- تعديل جدول السفر والإجازة: يمكن أن يكون السفر وسيلة رائعة للاستمتاع بمتع الحياة. وهذه نصائح لجعل الإجازة ممتعة: المساعدة في الترتيب المسبق في المطار، وأخذ أدوية إضافية مدعومة بوثائق طبية، والتأكد من حجوزات الفنادق والمعالم السياحية، وضرورة جدولة فترات للراحة، وترتيب السفر خلال الأشهر الباردة.
15- كن إيجابياً: على الرغم من عدم وجود علاجات في الوقت الحالي، فإن المتوفر منها يمكنه أن يساعد في إبطاء المرض وتقليل تطوره، مع إجراء بعض التغييرات في نمط الحياة، لمنع الانتكاسات وتقليل الأعراض وتجنب محفزات المرض.

دراسة واعدة ترصد سبب التصلب المتعدد

وفقًا لدراسة أجرتها جامعة هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة (Harvard T.H. Chan School of Public Health)، ترأسها د. ألبيرتو أشيريو Alberto Ascherio، أستاذ علم الأوبئة والتغذية - نشرت في 13 يناير (كانون الثاني) 2022 بموقع الجامعة وموقع العلوم (Science)، وُجد أن من المحتمل أن يكون سبب التصلب المتعدد فيروس إبشتاين بار Epstein-Barr virus (EBV). تُعد هذه النتيجة خطوة كبيرة لإمكانية منع معظم حالات مرض التصلب العصبي المتعدد عن طريق وقف عدوىEBV ، واستهداف هذا الفيروس يمكن أن يؤدي إلى اكتشاف علاج لمرض التصلب العصبي المتعدد.
فيروس إبشتاين بارEBV ، هو فيروس الهربس الذي يمكن أن يسبب عدوى كريات الدم البيضاء مؤديا لعدوى كامنة مدى الحياة للمضيف. كان من الصعب إنشاء العلاقة السببية بين هذا المرض وفيروس EBV لأنه يصيب حوالي 95٪ من البالغين، والتصلب المتعدد مرض نادر نسبيًا، ويبدأ ظهور أعراضه بعد حوالي عشر سنوات من الإصابة بالفيروس.
لإثبات ذلك، أجرى الباحثون دراسة على أكثر من 10 ملايين شاب بالغ، وحددوا 955 شخصًا تم تشخيص إصابتهم بالتصلب المتعدد. قام الفريق بتحليل عينات المصل للمشاركين كل سنتين، وتحديد الإصابة بـ EBV، وجدو أن خطر الإصابة بمرض التصلب العصبي المتعدد زاد 32 ضعفًا بعد الإصابة بـ EBV ولكنه لم يتغير بعد الإصابة بفيروسات أخرى. ازدادت مستويات المصل للخيوط العصبية، وهي علامة حيوية لتنكس الأعصاب النموذجي في مرض التصلب العصبي المتعدد، فقط بعد الإصابة بـ EBV. لا يمكن تفسير النتائج بأي عامل خطر معروف آخر لمرض التصلب العصبي المتعدد ما يشير إلى أن EBV هو السبب الرئيسي لمرض التصلب العصبي المتعدد.
عن الوقاية من عدوى EBV أو علاجها، يقول الدكتور أشيريو، لحد الآن، لا توجد طريقة فعالة للوقاية، ولكن بلقاح EBV أو استهداف الفيروس بأدوية مضادة للفيروسات خاصة بـ EBV يمكن في النهاية منع أو علاج مرض التصلب العصبي المتعدد.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

9 أسباب لسخونة القدمين ليلاً تنذر بالخطر

يوميات الشرق سخونة القدمين ليلاً شكوى شائعة نسبياً (مجلة بريفنشن)

9 أسباب لسخونة القدمين ليلاً تنذر بالخطر

قد يشعر بعض الأشخاص بسخونة في القدمين في أثناء الليل، ما يدفعهم إلى إخراجهما من تحت الأغطية بحثاً عن بعض الراحة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك فتاة تستخدم أحد منتجات التدخين الإلكتروني بلندن (إ.ب.أ)

من تلف الرئتين إلى السرطان... 5 أضرار خطيرة للتدخين الإلكتروني

رغم الاعتقاد الشائع بأن السجائر الإلكترونية أقل ضرراً من السجائر التقليدية، تكشف أبحاث متزايدة عن أضرار محتملة للتدخين الإلكتروني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يرتبط النوم غير الكافي أو المتقطع بالمزاج السيئ (بيكساباي)

تأثير الاستيقاظ في أوقات مختلفة على التركيز والذاكرة

يؤدي الاستيقاظ في أوقات مختلفة لتغيير الساعة البيولوجية للجسم مما يضر بالتركيز والذاكرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك عند الاشتباه في الإصابة بأزمة قلبية قد يؤدي التأخير إلى زيادة تلف عضلة القلب (رويترز)

عند الاشتباه في أزمة قلبية... خطوات قد تنقذ حياة المصاب

عند الاشتباه في الإصابة بأزمة قلبية، قد يؤدي التأخير إلى زيادة تلف عضلة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعدّ المشي وسيلة فعّالة لتحسين صحتك العامة أو الحفاظ عليها (بيكسلز)

منها إطالة العمر... 7 فوائد مذهلة للمشي

يساعد المشي اليومي بانتظام على إطالة العمر وتحسين الصحة العامة؛ إذ تشير الدراسات إلى أن المشي لمدة 30 دقيقة يومياً أو قطع خطوات متزايدة يقلل خطر الوفاة المبكرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

من تلف الرئتين إلى السرطان... 5 أضرار خطيرة للتدخين الإلكتروني

فتاة تستخدم أحد منتجات التدخين الإلكتروني بلندن (إ.ب.أ)
فتاة تستخدم أحد منتجات التدخين الإلكتروني بلندن (إ.ب.أ)
TT

من تلف الرئتين إلى السرطان... 5 أضرار خطيرة للتدخين الإلكتروني

فتاة تستخدم أحد منتجات التدخين الإلكتروني بلندن (إ.ب.أ)
فتاة تستخدم أحد منتجات التدخين الإلكتروني بلندن (إ.ب.أ)

رغم الاعتقاد الشائع بأن السجائر الإلكترونية أقل ضرراً من السجائر التقليدية، تكشف أبحاث متزايدة عن أضرار محتملة للتدخين الإلكتروني تمتد من التهاب الرئتين وارتفاع ضغط الدم إلى مخاوف بشأن السرطان والصحة النفسية.

وفيما يلي أبرز المخاطر الصحية للتدخين الإلكتروني، حسبما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

تلف الرئتين

تُعد الرئتان من أكثر أعضاء الجسم تعرضاً لتأثيرات السجائر الإلكترونية؛ إذ يحتوي الرذاذ الناتج عنها على النيكوتين والمنكهات ومواد كيميائية سامة يمكن أن تصل مباشرة إلى الجهاز التنفسي.

ويقول ليون شهاب، أستاذ علم النفس الصحي في كلية لندن الجامعية، إن أكثر ما يثير القلق بشأن السجائر الإلكترونية هو تأثيراتها على الجهاز التنفسي، موضحاً أن استنشاق هذه المواد قد يؤدي إلى تهيج والتهاب الرئتين.

كما أظهرت أبحاث أن بعض مستخدمي السجائر الإلكترونية الذين لم يدخنوا السجائر التقليدية يعانون أعراضاً تشبه الأعراض المبكرة للربو، مثل السعال وضيق التنفس.

وأشارت دراسة أجرتها جامعة جونز هوبكنز العام الماضي إلى أن استخدام السجائر الإلكترونية لمدة خمس سنوات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن إلى أكثر من الضعف مقارنة بمن لم يستخدموها. ويؤدي هذا المرض إلى تراجع قدرة الرئتين على أداء وظيفتهما مع مرور الوقت.

ارتفاع معدل ضربات القلب وضغط الدم

لا تقتصر أضرار السجائر الإلكترونية على الجهاز التنفسي؛ إذ يمكن للنيكوتين أن يؤثر مباشرة في القلب والأوعية الدموية.

ويقول شهاب إن النيكوتين يرفع معدل ضربات القلب وضغط الدم، ويؤثر في صلابة الشرايين، وهو ما قد يزيد من المخاطر المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

سرطان الفم والرئة

تتزايد المخاوف العلمية بشأن العلاقة بين السجائر الإلكترونية وبعض أنواع السرطان، خصوصاً سرطان الرئة والفم.

وفي مارس (آذار) 2026، خلصت مراجعة علمية واسعة قادها باحثون من جامعة نيو ساوث ويلز في أستراليا إلى أن السجائر الإلكترونية المحتوية على النيكوتين مرجح أن تسبب سرطان الرئة والفم. واعتمدت المراجعة على أكثر من 100 دراسة شملت أبحاثاً مخبرية وحيوانية وسريرية.

وأوضح الباحثون أن الرذاذ الناتج عن السجائر الإلكترونية يحتوي على مواد كيميائية ومعادن يمكن أن تكون ضارة، كما أن تسخين سوائل التدخين الإلكتروني قد يؤدي إلى تكوين مواد مرتبطة بالسرطان.

ومع ذلك، فإن الخطر المرتبط بالسجائر الإلكترونية لا يزال أقل وضوحاً من الخطر المعروف والمثبت للتدخين التقليدي؛ إذ تؤكد الدراسات أن التدخين التقليدي يرفع خطر الإصابة بسرطان الرئة بدرجة أكبر بكثير. كما أن التقدير الدقيق لحجم خطر السرطان الناتج عن السجائر الإلكترونية يحتاج إلى دراسات بشرية طويلة المدى.

مشاكل نفسية

ترتبط السجائر الإلكترونية أيضاً بمخاوف تتعلق بالصحة النفسية، خاصة بسبب احتوائها على النيكوتين، المادة شديدة الإدمان.

ويقول شهاب إن تأثير النيكوتين في الصحة النفسية والتوتر «حقيقي للغاية»، موضحاً أن الاعتماد على النيكوتين قد يخلق حلقة مستمرة من الرغبة الشديدة في استخدامه والتوتر عند التوقف عنه.

وقد وجدت بعض الدراسات ارتباطاً بين استخدام السجائر الإلكترونية ومشكلات مثل الاكتئاب ومحاولات الانتحار، لكن هذه النتائج لا تثبت بالضرورة أن السجائر الإلكترونية هي السبب المباشر لهذه المشكلات؛ إذ يمكن أن تتداخل معها عوامل نفسية واجتماعية وصحية أخرى.

التهاب السحايا والحمى الغدية

قد تمثل مشاركة السجائر الإلكترونية بين الأشخاص وسيلة محتملة لانتقال بعض البكتيريا والفيروسات، خصوصاً أن المستخدمين يضعون أجزاء الجهاز في أفواههم، ما يترك عليها اللعاب وإفرازات الجهاز التنفسي.

وحذر شهاب من أن مشاركة الأجهزة قد تسمح بانتقال مسببات الأمراض من شخص إلى آخر، موضحاً أن هذا الأمر يختلف عن السجائر التقليدية التي غالباً ما يستخدمها الشخص بمفرده.

وقد يؤدي ذلك، من الناحية النظرية، إلى انتقال بعض العدوى، بما في ذلك البكتيريا المسببة لالتهاب السحايا، فضلاً عن الحمى الغدية التي تنتقل عبر اللعاب وإفرازات الجهاز التنفسي.

هل السجائر الإلكترونية أفضل من السجائر التقليدية؟

يؤكد شهاب أن السجائر الإلكترونية أقل ضرراً بكثير من التبغ التقليدي، لكنها ليست خالية من المخاطر.

ويحذر من أن الأشخاص الذين لم يدخنوا السجائر التقليدية يجب ألا يبدأوا استخدام السجائر الإلكترونية، موضحاً أنها ينبغي أن تكون مخصصة أساساً لمساعدة المدخنين على التخلص من إدمان السجائر.


تأثير الاستيقاظ في أوقات مختلفة على التركيز والذاكرة

يرتبط النوم غير الكافي أو المتقطع بالمزاج السيئ (بيكساباي)
يرتبط النوم غير الكافي أو المتقطع بالمزاج السيئ (بيكساباي)
TT

تأثير الاستيقاظ في أوقات مختلفة على التركيز والذاكرة

يرتبط النوم غير الكافي أو المتقطع بالمزاج السيئ (بيكساباي)
يرتبط النوم غير الكافي أو المتقطع بالمزاج السيئ (بيكساباي)

يؤدي الاستيقاظ في أوقات مختلفة إلى تغيير الساعة البيولوجية للجسم، مما يضر بالتركيز والذاكرة. يحتاج الدماغ إلى روتين نوم منتظم، ويؤدي عدم انتظام أوقات الاستيقاظ إلى تراكم النوم، والشعور بالخمول. تُقلل هذه المشكلات من القدرة على الانتباه، وتذكر المعلومات.

أهمية ومراحل النوم

فهم أهمية النوم للوظائف الإدراكية فهماً كاملاً، عليك أن تفهم ما يحدث في جسمك ودماغك خلال مراحل النوم المختلفة، والتي تتكرر طوال الليل بنمط يمكن التنبؤ به إلى حد كبير، وفقاً لما ذكره موقع «كليفلاند كلينك» المعني بالصحة.

المرحلة الأولى: أنت في مرحلة انتقالية بين اليقظة والنوم. يكون نومك في هذه المرحلة خفيفاً، ومتقطعاً بسهولة.

المرحلة الثانية: هذه هي المرحلة الأولى من النوم الحقيقي. يتباطأ معدل ضربات قلبك، وتنفسك، وتبدأ في فقدان الوعي بمحيطك.

المرحلة الثالثة (النوم العميق أو نوم الموجات البطيئة): في هذه المرحلة من النوم يتباطأ تنفسك، ومعدل ضربات قلبك، وينخفض ​​ضغط دمك، وتسترخي عضلاتك. خلال هذه المرحلة تتجدد أنسجتك، ويفرز جسمك هرمونات أساسية. إذا حاول أحدهم إيقاظك الآن، فستجد صعوبة في الاستيقاظ، وستشعر بالخمول.

نوم حركة العين السريعة (REM):

تحدث الأحلام في نوم حركة العين السريعة، حيث يكون جسمك مشلولاً جزئياً، ولكن عينيك تتحركان ذهاباً وإياباً خلف جفونك المغلقة. يرتفع ضغط دمك، ويتسارع معدل ضربات قلبك وتنفسك إلى مستويات النهار.

من بين هذه المراحل تُعد مرحلة نوم حركة العين السريعة (REM) الأكثر أهمية للذاكرة. خلال النشاط الدماغي المتزايد في نوم حركة العين السريعة تعالج وتُرسخ المعلومات الجديدة التي تعلمتها. عندما تكتسب ذكريات جديدة لأول مرة تكون ضعيفة، وسريعة النسيان. يحتاج دماغك إلى معالجتها لتثبيتها.

يساعد النوم على نقل المعلومات من مخزن الدماغ المؤقت -الحصين- إلى مخازن الذاكرة الدائمة في القشرة الأمامية. أثناء الراحة يدمج الدماغ المعلومات المكتسبة مع المعرفة الجديدة، وهي عملية أساسية لحل المشكلات.

لهذا السبب ينصح الكثيرون بالتفكير ملياً قبل اتخاذ أي قرار. أثناء النوم يُرتب الدماغ الذكريات حسب الأولوية، فيُعزز أهمها، ويُهمل الأقل فائدة، تمهيداً لحذفها.

ويُلاحظ معظم الناس تبايناً في مستوى انتباههم يومياً، وكثيراً ما يُشيرون إلى ذلك في حياتهم اليومية قائلين: «لم أستيقظ تماماً بعد»، أو «كان صباحي مثمراً للغاية، لكنني فقدت تركيزي». ولكن إلى أي مدى يُمكن أن تؤثر هذه الاختلافات بين الفجر والغسق على وظائفنا الإدراكية؟ هل صحيح أن الأشخاص الذين يستيقظون باكراً يتمتعون بتركيز أفضل في الصباح، وهل يمكن لاختبارات القدرات الإدراكية أن تُظهر أنماطاً أو تغيرات مع مرور الوقت، حتى خلال ساعات قليلة؟

الإيقاعات اليومية

توجد ذروات دورية واضحة في المؤشرات الحيوية، مثل درجة الحرارة، وضغط الدم، ومستويات بعض الهرمونات، والتي تحدث في دورة تقارب 24 ساعة، حيث تتزامن الساعة البيولوجية للجسم، أو ما يُعرف بالإيقاع اليومي، مع عوامل خارجية مُنظمة تُعرف باسم «المؤقت الزمني». يُعدّ الضوء أشهر مُنظِّم زمني، لكنّ عوامل بيئية أخرى -كالوجبات والرياضة والتفاعلات الاجتماعية- تُسهم أيضاً في تنظيم ساعتنا البيولوجية. من المهمّ الإشارة إلى أنّ لكلّ شخص نمطه الزمني الخاص، وليس بالضرورة أن يصف الجميع أنفسهم بأنّهم من الأشخاص الذين يستيقظون باكراً. فضلاً عن الاختلافات بين الأفراد، توجد اتجاهات عامة عبر مراحل العمر، إذ يميل كبار السنّ إلى أن يكونوا أكثر استيقاظاً باكراً من جيل الشباب. مع ذلك، وبسبب هذه الاختلافات الفردية، يصعب رصد اتجاهات عامة بين المجتمعات دون مراعاة نمطها الزمني.

إضافةً إلى هذه التغييرات الفسيولوجية، ثمة إدراك راسخ منذ زمن طويل أنّ وظائفنا الإدراكية تُظهر أيضاً دورات يومية مماثلة. وقد أُجريت أبحاث مثيرة للاهتمام تناولت تأثير وقت اليوم والإرهاق على اتخاذ القرارات في الواقع. في إحدى الدراسات وُجد أنّ قرارات قضاة لجنة الإفراج المشروط تعتمد على وقت نظر القضية، حتى مع الأخذ في الاعتبار خطورة الجريمة. انخفضت نسبة الأحكام الإيجابية من نحو 65 في المائة في بداية اليوم إلى ما يقارب الصفر. ومن المثير للاهتمام أن نسبة الأحكام الإيجابية عادت إلى 65 في المائة بعد أن أخذ القاضي استراحة.

وفي بيئة مخبرية مضبوطة، توجد أدلة أيضاً على أن الوظائف المعرفية العليا -المرتبطة بالتخطيط والتحكم السلوكي- تتأثر بوقت اليوم. فعلى سبيل المثال، أظهر مانلي (2002) دقة أعلى في وقت الظهيرة الباكر والمساء في مهمة «الاستجابة/عدم الاستجابة» مقارنةً بوقت الليل المتأخر وبداية الصباح. ومن المثير للاهتمام أيضاً وجود أدلة على أن هذه التغيرات اليومية في الأداء المعرفي تتفاعل مع عوامل مثل العمر، حيث يؤثر على مدى تفضيل الشخص للصباح أو المساء. فعلى سبيل المثال وجدت دراسة أجراها ماي وآخرون (1993) أن الشباب يُظهرون دقة أفضل في التعرف على الأشياء في فترة ما بعد الظهر مقارنةً بالصباح، بينما أظهر كبار السن تأثيراً معاكساً.

اضطراب الساعة البيولوجية

يُثار اهتمام كبير بدراسة ما يحدث عند اضطراب الساعة البيولوجية، سواءً كان ذلك نتيجة تدخلات طبية، كالحرمان من النوم، أو بسبب مرض ما. ويرتبط نقص النوم، من وجهة نظر المريض، بانخفاض مستوى التركيز الذهني. وقد وجدت دراسة أن صعوبة النوم المتزايدة لدى الرجال في منتصف العمر ترتبط بتراجع الأداء في مجموعة واسعة من اختبارات CANTAB للذاكرة، والوظائف التنفيذية، وسرعة المعالجة. وعند مقارنة تأثير الحرمان من النوم بتأثير جرعات الكحول، فإن الحرمان من النوم لمدة 18-20 ساعة يُؤدي إلى انخفاض في الأداء يُشابه انخفاض أداء الشخص الذي بلغ السن القانونية للسكر.

كما توجد العديد من الحالات الطبية التي تُؤثر على النوم، إما من خلال التأثير على الجسم، أو من خلال التأثير المباشر على الدماغ. فعلى سبيل المثال قد يُعاني الأطفال المصابون بالتهاب المفاصل الروماتويدي الشبابي مجهول السبب من ألم يُعيق نومهم الطبيعي. وقد وُجد أن الآباء الذين يُعانون من اضطراب نوم ذي دلالة سريرية يُظهرون أداءً أسوأ في اختبارات زمن رد الفعل. وبالمثل، تؤثر اضطرابات المزاج على 5-10 في المائة من البشر. وفي دراسة عبء المرض لمنظمة الصحة العالمية، احتل الاكتئاب المرتبة الثانية من حيث الإعاقة المرتبطة به. بالإضافة إلى تدني الحالة المزاجية، غالباً ما يُبلغ مرضى الاكتئاب عن تباطؤ في الإدراك، أو صعوبات في التركيز. بل إن هناك بعض الأدلة على أن الاكتئاب نفسه يؤثر على الإيقاعات اليومية الطبيعية، مع حدوث تغييرات في أنماط إفراز الهرمونات اليومية الطبيعية. يكون ارتفاع الكورتيزول في الصباح أكثر حدة لدى مرضى الاكتئاب مقارنةً بالأفراد غير المصابين. خلال نوبة الاكتئاب غالباً ما تختلف أعراض المزاج على مدار اليوم، كما تحدث اضطرابات في النوم، والأكل. قد تكون هذه الاضطرابات إما صعوبة في النوم، والاستمرار فيه، أو فرط النوم، والذي بدوره أظهرت الأبحاث أنه يمكن أن يؤثر على الوظائف الإدراكية. نعلم أن الاكتئاب مصحوب بضعف تم قياسه موضوعياً في الذاكرة، والوظائف التنفيذية، والانتباه.

كيف يؤثر توقيت النوم على الدماغ؟

الإيقاع اليومي:

تتحكم الساعة البيولوجية في التركيز، ويؤدي تغيير أوقات الاستيقاظ إلى إرباكها.

خمول النوم:

يؤدي الاستيقاظ في أوقات غير معتادة إلى الشعور بالخمول لفترة طويلة، مما يجعلك تشعر بالبطء، وترتكب المزيد من الأخطاء.

تأثيرات على الذاكرة

يُصلح النوم العميق الذكريات في الدماغ، ويؤدي اضطراب مواعيد النوم إلى منع هذه الراحة العميقة، وكذلك لديه تأثيرات على التركيز، وتسبب قصر فترة الانتباه، ويتشتت ذهنك بشكل أسرع. وتؤدي قلة النوم وتغير وقت النوم إلى ضعف الاسترجاع، حيث يصبح العثور على المعلومات المخزنة صعباً، كما تفشل المعلومات الجديدة في الترسخ في ذهنك. وتشعر بالضبابية والارتباك خلال اليوم.

بطء ردود الفعل:

تستغرق وقتاً أطول لإنجاز المهام البسيطة، وكذلك تقع في كثرة الأخطاء، حيث تغفل عن التفاصيل الصغيرة في العمل، أو المدرسة.


عند الاشتباه في أزمة قلبية... خطوات قد تنقذ حياة المصاب

عند الاشتباه في الإصابة بأزمة قلبية قد يؤدي التأخير إلى زيادة تلف عضلة القلب (رويترز)
عند الاشتباه في الإصابة بأزمة قلبية قد يؤدي التأخير إلى زيادة تلف عضلة القلب (رويترز)
TT

عند الاشتباه في أزمة قلبية... خطوات قد تنقذ حياة المصاب

عند الاشتباه في الإصابة بأزمة قلبية قد يؤدي التأخير إلى زيادة تلف عضلة القلب (رويترز)
عند الاشتباه في الإصابة بأزمة قلبية قد يؤدي التأخير إلى زيادة تلف عضلة القلب (رويترز)

قد تبدو آلام الصدر أحياناً كأنها عسر هضم أو حموضة عابرة، مما يدفع البعض إلى الانتظار حتى يزول الألم. لكن عند الاشتباه في الإصابة بأزمة قلبية، فإن التأخير قد يؤدي إلى زيادة تلف عضلة القلب.

ونقل موقع «ذا هيلث سايت»، عن الدكتور ميتيش كومار، استشاري أول أمراض القلب في مستشفى فورتيس في الهند، قوله إن سرعة طلب المساعدة الطبية والتصرف بشكل صحيح خلال الدقائق الأولى يمكن أن يحدثا فارقاً كبيراً في فرص النجاة وتقليل الأضرار.

كيف تعرف أن ما تعاني منه هو أزمة قلبية؟

بحسب كومار، هناك بعض العلامات التي تشير إلى أن ما يعاني منه الشخص هو أزمة قلبية، أبرزها:

* ألم أو ضغط أو ثقل في الصدر يستمر لعدة دقائق.

* امتداد الألم إلى الذراع أو الفك أو الرقبة أو الظهر.

* ضيق التنفس.

* التعرق الشديد.

* الغثيان أو القيء.

* الدوخة أو الشعور بالإعياء.

وقد لا تظهر جميع الأعراض لدى كل شخص، لذلك لا ينبغي الانتظار للتأكد من أن الألم ناتج عن أزمة قلبية قبل طلب المساعدة.

ماذا تفعل في الدقائق الأولى؟

اتصل بخدمات الطوارئ فوراً

هذه هي الخطوة الأهم. لا تنتظر حتى يختفي الألم، ولا تحاول نقل المصاب بنفسك إلى المستشفى إذا كانت خدمات الطوارئ متاحة، إذ يمكن لفرق الإسعاف بدء التعامل مع الحالة أثناء الطريق.

اجعل المصاب في وضع مريح

يفضل أن يجلس الشخص في وضع مريح مع رفع الجزء العلوي من جسمه قليلاً، مع محاولة إبقائه هادئاً، وتجنب المشي أو بذل أي مجهود قد يزيد الضغط على القلب.

فك الملابس الضيقة

يمكن إرخاء الملابس الضيقة حول الرقبة أو الصدر لمساعدة المصاب على الشعور براحة أكبر أثناء انتظار وصول الإسعاف.

لا تعتمد على الوصفات المنزلية

لا ينبغي انتظار زوال الألم أو محاولة علاجه بالطعام أو الشراب أو أي وصفة منزلية، فهذه الإجراءات لا تعالج الانسداد الذي يسبب الأزمة القلبية.

ماذا عن الأسبرين؟

توصي إرشادات الإسعافات الأولية الحديثة بأنه يمكن، أثناء انتظار خدمات الطوارئ، تشجيع الشخص البالغ الواعي الذي ليس لديه حساسية من الأسبرين، وليس لديه تاريخ من النزيف الحاد، على مضغ حبة أسبرين واحدة.

لكن لا ينبغي أن يؤدي تناول الأسبرين إلى تأخير الاتصال بالطوارئ، وإذا كان هناك شك في ملاءمته للحالة، فمن الأفضل انتظار توجيهات المختصين.

ماذا تفعل إذا فقد المصاب الوعي؟

إذا أصبح الشخص فاقداً للوعي ولا يتنفس بصورة طبيعية، فيجب التعامل مع الحالة باعتبارها توقفاً في القلب، والاتصال بالطوارئ والبدء فوراً بإنعاش القلب والرئتين إذا كان الشخص يعرف كيفية إجرائه.