الخطأ ممنوع على إيفرتون وبيرنلي في مواجهة بالاس وآستون فيلا لتفادي الهبوط

توتنهام يلتقي ليستر من أجل تعزيز مكانه في المربع الذهبي... وكلوب يرى أن فرص ليفربول باللقب ضعيفة

ماتيب (لا يظهر في الصورة) سجل هدف ليفربول الثاني في مرمى ساوثهامبتون ليؤجل حسم اللقب للجولة الأخيرة (أ.ف.ب)
ماتيب (لا يظهر في الصورة) سجل هدف ليفربول الثاني في مرمى ساوثهامبتون ليؤجل حسم اللقب للجولة الأخيرة (أ.ف.ب)
TT

الخطأ ممنوع على إيفرتون وبيرنلي في مواجهة بالاس وآستون فيلا لتفادي الهبوط

ماتيب (لا يظهر في الصورة) سجل هدف ليفربول الثاني في مرمى ساوثهامبتون ليؤجل حسم اللقب للجولة الأخيرة (أ.ف.ب)
ماتيب (لا يظهر في الصورة) سجل هدف ليفربول الثاني في مرمى ساوثهامبتون ليؤجل حسم اللقب للجولة الأخيرة (أ.ف.ب)

سيكون الخطأ ممنوعا على إيفرتون وبيرنلي خلال مواجهتهما مع كريستال بالاس وآستون فيلا اليوم بالجولة قبل الأخيرة للإبقاء على آمالهما في البقاء بالدوري الإنجليزي الممتاز، فيما يتطلع تشيلسي لحسم مباراته أمام ليستر سيتي من أجل تعزيز موقعه رابعا وضمان مقعد مؤهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
وستكون الأنظار مركزة على مباراتي إيفرتون وبيرنلي، حيث يتفوق الأول بنقطتين على الثاني صاحب المركز 18 قبل ختام المسابقة الأحد المقبل. وهبط واتفورد ونوريتش سيتي بالفعل إلى دوري الدرجة الأولى. ويضمن الفوز على بالاس بقاء إيفرتون في دوري الأضواء حيث يلعب منذ 1954.
ويتقدم إيفرتون بنقطة واحدة على ليدز يونايتد الذي يحل ضيفا على برنتفورد في ختام الموسم، وسيكون عليه تحقيق الفوز للحفاظ على آماله في التقدم في الترتيب على إيفرتون الذي يتفوق بفارق كبير من الأهداف.
ويدرك فرنك لامبارد مدرب إيفرتون أن آمال البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز لا تزال بيديه، رغم إهدار فريقه 3 نقاط ثمينة بسقوطه بملعبه 2 - 3 أمام ضيفه برنتفورد الأحد، بعدما كان متقدما. وقال لامبارد: «النتائج لا تعبر عن ما نقدمه من جهد وسيطرة داخل الملعب، سيطرنا على المباراة ضد برنتفورد وبدا أننا سنسجل المزيد من الأهداف ونحقق الفوز. شعرت براحة في أول 20 دقيقة. الجماهير كانت سعيدة. ليس لدي ما أشتكي منه بخصوص اللاعبين. لكن تعرضنا لحالة طرد ولا يمكنك اللعب بعشرة لاعبين لمدة 70 دقيقة في الدوري الإنجليزي وتتوقع أكثر من ذلك».
وقال لامبارد: «ندخل مباراة بالاس وندرك ضرورة حصد نقطتين إضافيتين لضمان البقاء، الأمر يتعلق بالتركيز على أنفسنا، من الجيد أن الأمر بأيدينا. إذا نجحنا في تقديم الأداء المناسب والاستفادة من الأجواء على أرضنا التي ستكون مميزة بالتأكيد، فسوف ندرك أنه ستكون لنا فرصة لتحقيق ما نريد».
ويتوقع لامبارد أن تكون المباراة أمام فريق المدرب الفرنسي باتريك فييرا صعبة، وأوضح «يقودهم مدرب يملك دائما عقلية الانتصار. لا أتوقع سوى مباراة صعبة وهذا ما يجب أن نستعد له».
وبات لاعب الوسط دوني فان دي بيك والمدافع مايكل كين جاهزين للمباراة عقب تعافيهما من الإصابة، فيما يتطلع لامبارد لأجواء حماسية في ملعب جوديسون بارك يمكن أن تمنح فريقه دفعة كبيرة.
وقال لامبارد: «سنقاتل حتى النهاية بغض النظر عن التشكيلة التي نملكها. علينا فقط الخلود للراحة والحفاظ على الحالة الإيجابية، فمصيرنا بين أيدينا وسنحاول مرة أخرى».
وأشار لامبارد إلى أنه يتفهم تماما مخاوف مسؤولي إيفرتون وجماهيره في هذه اللحظة الفارقة من الموسم، ومؤكدا على أن إنقاذ الفريق من هذا المصير سيفوق إنجاز الفوز باللقب كلاعب.
وقال لامبارد الذي فاز بثلاثة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز من بين العديد من الألقاب خلال فترته كلاعب مع تشيلسي: «عندما تعيش تجربة تفادي الهبوط فإنها تستهلك كل طاقتك وتفكيرك، حيث أرغب في القيام بالشيء الصحيح نظرا لحجم المخاطر. المهمة الآن أصعب كثيرا مما كانت عليه عندما فزت بالدوري الممتاز كلاعب بسبب ما يعنيه ذلك للنادي. تعلمون أيضا ما يرتبط بهذا الأمر من أمور مالية للنادي وهو ما يشغل تفكيري».
وتم تكليف لامبارد بالحفاظ على مكانة إيفرتون في الدوري الممتاز بعد تعيينه في يناير (كانون الثاني) ليحل مكان الإسباني رافائيل بينيتيز.
ويلتقي بيرنلي المتعثر مع آستون فيلا في معركة الفصل لأجل النجاة من الهبوط.

لامبارد يؤكد أن مصير إيفرتون ما زال بأيدي الفريق (رويترز)

ويحتل بيرنلي المركز 18 آخر مراكز الهبوط برصيد 34 نقطة لكن فوزه في مواجهته اليوم سيجعله يقفز فوق ليدز يونايتد صاحب المركز 17 الذي يملك 35 نقطة.
قال مايك جاكسون المدرب المؤقت لبيرنلي: «جاهزون ذهنيا لخوض نهاية معركة النجاة من الهبوط. ندرك أنه إذا حصدنا عددا معينا من النقاط من آخر مباراتين فسيكون الأمر بأيدينا. هذه المجموعة من اللاعبين تؤدي بشكل جيد حقا، نحن جيدون ذهنيا. يحاول الجميع القيام بواجبه».
وخسر بيرنلي 1 - صفر أمام توتنهام هوتسبير الأحد الماضي من ركلة جزاء نفذها هاري كين.
وعلق جاكسون عن الهزيمة قائلا: «انتهى الأمر الآن، لقد قلت ما كنت بحاجة لقوله. كنت منزعجا من ذلك لكنني لا أريد أن أقلل من الأداء القوي للاعبين».
وستكون هذه ثاني مباراة بين بيرنلي وآستون فيلا في الدوري خلال عشرة أيام، حيث خسر الأول 3 - 1 أمام رجال المدرب ستيفين جيرارد في السابع من الشهر الحالي في مباراة كان من المقرر إقامتها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي لكنها تأجلت بسبب (كوفيد - 19). وسينهي بيرنلي الموسم على أرضه أمام نيوكاسل يونايتد الأحد المقبل.
وبعد أن جاءت هزيمة آرسنال الأخيرة أمام نيوكاسل صفر - 2 في صالح توتنهام ليتقدم للمركز الرابع آخر المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، يأمل رجال المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي مواصلة الانتصارات وتعزيز مكانهم بالمربع الذهبي عندما يواجهون ليستر سيتي اليوم.
ويملك إيفرتون 68 نقطة مقابل 36 لآرسنال. فيما يقبع سيتي في المركز التاسع فاقدا الأمل في أي مراكز أوروبية.
على جانب آخر أكد الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول على أن فرصة خطف فريقه لقب الدوري من مانشستر سيتي في الجولة الأخيرة الأحد المقبل «ضعيفة لكنها ممكنة».
وفاز ليفربول 2 - 1 على مضيفه ساوثهامبتون ليصبح على بعد نقطة واحدة خلف سيتي قبل الجولة الأخيرة.
ويحتاج ليفربول للفوز على ولفرهامبتون واندرارز في أنفيلد وألا ينتصر سيتي على ضيفه آستون فيلا بقيادة المدرب ستيفن جيرارد قائد ليفربول السابق في الجولة الأخيرة لكي يضمن التتويج.
وقال كلوب الفائز بلقب الدوري في 2020: «الحسابات ممكنة، لكن الاحتمالات ضعيفة. سيتي سيلعب على أرضه أمام آستون فيلا الذي سيلعب (اليوم) مباراة صعبة أمام بيرنلي الذي يكافح للهروب من الهبوط».
وأضاف مشيرا إلى إبعاد جون ستونز الكرة من على خط المرمى في مباراة سيتي وليفربول في 2019: «هي كرة القدم. أتذكر عندما فاز سيتي باللقب (في 2019)، كان بسبب 11 مليمترا».
وأشار كلوب إلى أنه يتوقع أجواء حماسية في أنفيلد في الجولة الأخيرة، وقال: «لو أراد البعض أن نصبح أبطالا، فيجب علينا الفوز أولا وحصول آستون فيلا على نقطة واحدة من سيتي».
وتابع: «كلنا نعلم أننا لن نستسلم. سنحاول، ستكون مباراة على أرضنا، مباراتنا الأخيرة على ملعبنا في الموسم. الأجواء ستكون استثنائية وسنحاول استغلالها. يجب علينا القيام بعملنا، كرة القدم تصبح معقدة في بعض الأحيان. سنرى ما سيحدث، لكن يجب علينا التركيز على أنفسنا».
وأبقى ليفربول السباق على اللقب قائما حتى اليوم الأخير بفضل هدفي الياباني تاكومي مينامينو في الدقيقة (27) والكاميروني جويل ماتيب (67) بعد أن تقدم ساوثهامبتون بهدف نايثن ريدموند في الدقيقة 13. وأراح كلوب تسعة من تشكيلة الفريق الذي تغلب على تشيلسي بركلات الترجيح في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي يوم السبت الماضي، وبدا القرار محل تساؤل عندما تقدم ساوثهامبتون بهدف ريدموند الرائع، لكن ليفربول، الذي سيواجه ريال مدريد في نهائي دوري أبطال أوروبا يوم 28 مايو (أيار) الجاري، أثبت جدارته ورد بهدفين بعد سيطرة كبيرة على معظم أوقات اللقاء.
وإلى جانب غياب الهداف المصري محمد صلاح وقلب الدفاع الهولندي فيرجيل فان دايك بسبب الإصابة التي لن تحرمهما من الوجود مع الفريق في نهائي دوري أبطال أوروبا ضد ريال مدريد الإسباني في 28 الحالي، فيما قد يشاركان لوقت محدود في مباراة الأحد ضد ولفرهامبتون وفق ما أفاد كلوب، خاض ليفربول اللقاء بتشكيلة رديفة إلى حد كبير حتى أنه استبعد المهاجم السنغالي ساديو ماني عن التشكيلة بأكملها. واعتمد كلوب في الهجوم على البرازيلي العائد من الإصابة روبرتو فيرمينو والبرتغالي ديوغو جوتا ومينامينو، مبقياً الكولومبي لويس دياز على مقاعد البدلاء، على غرار الإسباني تياغو ألكانتارا والاسكوتلندي أندرو روبرتسون والقائد جوردان هندرسون.
وعلق المخضرم جيمس ميلنر على ما شاهده من البدلاء بالقول: «هؤلاء الشبان مذهلون. صحيح أنهم لا يلعبون (بشكل أساسي) كثيراً لكن بإمكانكم رؤية مستواهم في التمارين كل يوم وبإمكانكم رؤيتهم يرتقون إلى مستوى المسؤولية عند الحاجة». وتابع: «إنهم مجموعة مميزة من اللاعبين وإنه نادٍ مميزٍ. نقاتل حتى النهاية ونواصل التقدم. كل ما يمكننا فعله هو الذهاب إلى أبعد ما يمكن»، متطرقاً إلى المرحلة الختامية بالقول: «سنحاول الفوز بمباراتنا، هذا كل ما يمكننا فعله».
وباتت الإثارة على اللقب في قمتها في إعادة لسيناريو نهاية موسم 2011 - 2012 الذي حسمه سيتي بفارق الأهداف عن جاره مانشستر يونايتد بعد فوزه القاتل في المرحلة الختامية على كوينز بارك رينجرز 3 - 2 في لقاء تخلف خلاله 2 - 1 حتى الوقت بدل الضائع حين أدرك البوسني إدين دزيكو التعادل قبل أن يخطف الأرجنتيني سيرجيو أغويرو الهدف التاريخي الذي منح به «سيتي» لقبه الأول في الدوري منذ 1968.
كما اختبر الفريقان السيناريو ذاته في موسم 2018 - 2019 حين توج سيتي باللقب بفارق نقطة عن ليفربول بعد فوزه في المرحلة الختامية على برايتون 4 - 1 محققاً في حينها انتصاره الرابع عشر توالياً، علما بأن رجال كلوب كانوا متقدمين بفارق 7 نقاط على سيتي في يناير 2019 وهم الذين كانوا متخلفين هذه المرة بفارق 14 نقطة عن فريق الإسباني جوسيب غوارديولا في يناير الماضي.


مقالات ذات صلة


فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
TT

فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)

احتفلت جنوب أفريقيا بتأهلها لأول مرة إلى مراحل خروج المغلوب في كأس العالم لكرة القدم وسط مشاهد من الفرحة العارمة، بعد أن سجل ثابيلو ماسيكو هدفاً في الشوط الثاني ليضمن الفوز 1-صفر على كوريا الجنوبية التي لا تزال تتمتع بفرصة للتأهل كواحدة من بين أفضل الفرق التي احتلت المركز الثالث.

وسدد ماسيكو الكرة في الزاوية السفلية للمرمى في الدقيقة 63 ليرفع رصيد جنوب أفريقيا، التي ستواجه كندا وهي واحدة من ثلاث دول مضيفة للبطولة، في لوس أنجليس يوم 28 يونيو (حزيران) الجاري، إلى أربع نقاط خلف المكسيك المتصدرة للمجموعة الأولى برصيد تسع نقاط بعد فوزها 3-صفر على التشيك في نفس التوقيت.

أما كوريا الجنوبية، التي بدأت المباراة في ظل وجود نجمها سون هيونغ-مين على مقاعد البدلاء، فجمعت ثلاث نقاط.

وكانت جنوب أفريقيا قد فشلت في تجاوز دور المجموعات في مشاركاتها الثلاث الأولى في كأس العالم في أعوام 1998 و2002 و2010.

وقال هوغو بروس مدرب جنوب أفريقيا: «كانت تجربة رائعة. كانت المباراة صعبة للغاية اليوم، لكنها كانت مباراة جيدة. أعتقد أننا كنا ‌جيدين جداً من ‌الناحية الخططية، وكان من الصعب على كوريا الجنوبية إيجاد مساحات».

وأضاف: «سجلنا هدفاً، ثم مرت 20 دقيقة من اللحظات ‌المثيرة التي توقفت فيها القلوب. إنها لحظة تاريخية، وأنا سعيد جداً من أجل اللاعبين. أعمل معهم منذ خمس سنوات».

وبات المنتخب المكسيكي أول فريق يحقق العلامة الكاملة في دور المجموعات لكأس العالم 2026 بعد فوزه على نظيره التشيكي 3-صفر في الجولة الثالثة والأخيرة من مباريات المجموعة الأولى.

وضمنت المكسيك من قبل هذه المباراة التأهل لدور الـ32 وصدارة المجموعة الأولى، لكنها استحقت الفوز وتحقيق الانتصار الثالث على التوالي بفضل ثلاثية ماتيو تشافيز في الدقيقة 54، وخوليان كينيونيس في الدقيقة 61، وألفارو فيدالغو في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، وهو الانتصار الذي أطاح بمنتخب التشيك من المونديال.

وفي الجولة الأولى من دور المجموعات فازت المكسيك على جنوب أفريقيا 2-صفر، وخسرت التشيك أمام كوريا الجنوبية 1-2، وفي الجولة الثانية فازت المكسيك على كوريا الجنوبية 1-صفر، وتعادلت التشيك مع جنوب أفريقيا 1-1.

وستلعب المكسيك على ملعب مكسيكو سيتي يوم 30 يونيو مع أحد المنتخبات صاحبة المركز الثالث في المجموعات الثالثة، أو الخامسة، أو السادسة، أو الثامنة، أو التاسعة.


ملوك التهديف... المنتخبات الأكثر هزاً للشباك في تاريخ كأس العالم بالأرقام

مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
TT

ملوك التهديف... المنتخبات الأكثر هزاً للشباك في تاريخ كأس العالم بالأرقام

مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)

يرتبط بريق بطولة كأس العالم منذ انطلاقتها الأولى عام 1930 بالحصيلة التهديفية التي ترسم ملامح المجد للمنتخبات وتخلد أسماءها في السجلات التاريخية.

وعلى مدار النسخ المتتالية وصولاً إلى المعترك الحالي في مونديال 2026، نجحت قوى كروية محددة في فرض هيمنتها الرقمية المطلقة، محولة شباك الخصوم إلى مسرح دائم لفرض النفوذ والتفوق الاستراتيجي. ولم تكن لغة الأهداف مجرد أرقام عابرة، بل كانت انعكاساً لهويات كروية وثقافات هجومية شكلت الوجدان العالمي للعبة. فخلف صدارة الماكينات والسامبا والتانغو، تقف منتخبات عريقة صاغت هويتها الوطنية بلغة الأهداف، متسلحة بأجيال ذهبية وأسماء رنانة حفرت تفاصيلها في الوجدان الكروي العالمي منذ النسخة الأولى بالأوروغواي وحتى الملحمة التهديفية الجارية في ملاعب كندا والمكسيك والولايات المتحدة 2026.

الماكينات الألمانية... الآلة التهديفية الأكثر غزارة في التاريخ

منتخب ألمانيا

تربع المنتخب الألماني على عرش أكثر المنتخبات تسجيلاً في تاريخ المونديال، متجاوزاً جميع القوى العظمى، حيث بلغ رصيده 232 هدفاً سجلها طوال مشاركاته الممتدة منذ عام 1934. الماكينات التي قادتها عقول هجومية فذة عبر العصور مثل جيرد مولر في نسخة 1970 وميروسلاف كلوزه الذي بات الهداف التاريخي للبطولات قبل أن تهتز الصدارة مؤخراً، اعتمدت دائماً على الانضباط الصارم والغزارة الهجومية، وكانت المحطة الأبرز في مونديال البرازيل 2014 حينما دمر الألمان شباك أصحاب الأرض بسباعية تاريخية مهدت الطريق للقبهم الرابع.

السامبا البرازيلية... سحر الأهداف والهيمنة اللاتينية

لاعبو منتخب البرازيل (أسوشيتد برس)

يلاحق المنتخب البرازيلي نظيره الألماني بضراوة تاريخية، مستقراً في المركز الثاني برصيد 231 هدفاً، وهو المنتخب الوحيد الذي لم يغب عن أي نسخة من كأس العالم منذ التأسيس عام 1930. «السيليساو» الذي اقترن اسمه بكرة القدم الجمالية، صاغ أمجاده التهديفية بأقدام أساطير لا تتكرر يقودهم الراحل بيليه، والظاهرة رونالدو في مونديال كوريا الجنوبية واليابان 2002. وتعد النسخة التي استضافتها المكسيك عام 1970 التجسيد الأسمى للنزعة التهديفية البرازيلية عندما سجل رفاق كارلوس ألبرتو 19 هدفاً قادتهم لملكية كأس جول ريميه للأبد.

الأرجنتين... التانغو الراقص على إيقاع الشباك

احتفل ليونيل ميسي ولاعبو منتخب الأرجنتين بالفوز عقب مباراة الأرجنتين والنمسا (إ.ب.أ)

يأتي المنتخب الأرجنتيني في المرتبة الثالثة تاريخياً برصيد 152 هدفاً، وهو رصيد أخذ في التصاعد الجنوني بفضل توهج الأسطورة ليونيل ميسي الذي قاد بلاده لكسر الحصون الدفاعية في نسختي قطر 2022 ومونديال 2026 الحالي. تاريخ «التانغو» التهديفي لا ينفصل عن الإرث العبقري للنجم الراحل دييغو مارادونا في نسخة المكسيك 1986، حيث تميز الأداء الأرجنتيني دائماً بالحسم في الأوقات الحرجة، والقدرة على تحويل النهائيات الكبرى إلى مهرجانات تهديفية راسخة في الذاكرة.

فرنسا... صخب «الديوك» والجيل الفولاذي المرعب

منتخب فرنسا (رويترز)

يستقر المنتخب الفرنسي في مرتبة متقدمة برصيد 138 هدفاً، وهو نتاج طفرة هجومية هائلة بدأت تاريخياً مع الأسطورة جوست فونتين الذي وقع على رقم تعجيزي بتسجيله 13 هدفاً في نسخة السويد 1958. هذا الإرث التهديفي لـ«الديوك» أخذ أبعاداً تكتيكية ساحرة بفضل عبقرية زين الدين زيدان في دورتي 1998 و2006، قبل أن تسلم الراية إلى الآلة الهجومية المعاصرة بقيادة كيليان مبابي وأنطوان غريزمان، اللذين قادا فرنسا لغزو الشباك بغزارة في روسيا 2018 وقطر 2022، ومواكبة المد الهجومي المرعب في البطولة الحالية.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

على الرغم من الغياب التراجيدي لمنتخب إيطاليا عن بعض النسخ الأخيرة، فإن «الأزوري» يحتفظ بمكانته الرفيعة برصيد 128 هدفاً. تاريخ إيطاليا التهديفي قام على الواقعية الممزوجة باللدغات الهجومية القاتلة، والتي بدأت مع الهداف التاريخي لويجي ريفا، مروراً بملحمة باولو روسي الذي قاد إيطاليا للقب إسبانيا 1982 بأهدافه الستة الحاسمة. ولا يمكن نسيان ثنائية روبيرتو باجيو وكريستيان فييري في التسعينات، وصولاً إلى جيل ألمانيا 2006 الذي تقاسم فيه 10 لاعبين مختلفين تسجيل أهداف البطولة، مبرهنين على أن الهجوم الإيطالي منظومة جماعية لا تعتمد على الفردية.

إنجلترا... مهد اللعبة وزئير «الأسود الثلاثة»

منتخب إنجلترا (رويترز)

يمتلك المنتخب الإنجليزي إرثاً هجومياً محترماً بلغ 104 أهداف في تاريخ مشاركاته المونديالية منذ عام 1950. «الأسود الثلاثة» صاغوا أمجادهم التهديفية الأولى عبر الأسطورة جيف هيرست، صاحب الثلاثية الشهيرة في نهائي نسخة 1966 التي توجت بها إنجلترا على أرضها. ثم توالت الأجيال بظهور القناص غاري لينيكر الذي حصد حذاء المكسيك الذهبي عام 1986، وصولاً إلى القائد المعاصر هاري كين، هداف نسخة روسيا 2018، والذي يواصل قيادة الخط الأمامي الإنجليزي بذكاء تكتيكي وخبرة عريضة في كسر التكتلات الدفاعية.

إسبانيا... حقبة «التيكي تاكا» وسيمفونية الماتادور

لاعبو منتخب إسبانيا (رويترز)

يستند منتخب إسبانيا إلى رصيد تهديفي مميز قارب الـ100 هدف عبر تاريخه المونديالي، حيث تميز «الماتادور» تاريخياً بالمهارة الفردية التي تجسدت في أهداف الهداف التاريخي راؤول غونزاليس. إلا أن الذروة الهجومية لإسبانيا ارتبطت بحقبة «التيكي تاكا» التاريخية، حيث قاد القناص ديفيد فيا بلاده للمجد في جنوب أفريقيا 2010 بأهدافه الحاسمة، قبل أن يتحول الفريق في النسخ الأخيرة (مثل قطر 2022 ومونديال 2026 الحالي) إلى أسلوب يعتمد على المداورة السريعة والشباب عبر أسماء واعدة أمثال داني أولمو وفيران توريس ولامين جمال.

هولندا... الكرة الشاملة وإرث «الطواحين» الضاربة

منتخب هولندا (أ.ف.ب)

برصيد يتجاوز 96 هدفاً، يظل المنتخب الهولندي أحد أكثر المنتخبات إمتاعاً وغزارة في تاريخ كأس العالم، رغم عدم تتويجه باللقب سابقاً. الطواحين الهولندية صدمت العالم في سبعينات القرن الماضي بأسلوب «الكرة الشاملة» بقيادة الأسطورة الراحل يوهان كرويف في نسخة 1974. وتوالت الأجيال التهديفية المرعبة لتهز الشباك العالمية بأقدام دينيس بيركامب في فرنسا 1998، وثنائية روبن فان بيرسي وكريستيان تيلو وروبن في نسختي 2010 و2014، وصولاً إلى الهوية الهجومية المنظمة التي تظهر بها هولندا في الملاعب الأميركية الحالية.


التاريخ تُعاد كتابته... 9 أرقام مونديالية تحطمت وقيد الانهيار قبل المشهد الختامي

رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)
رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)
TT

التاريخ تُعاد كتابته... 9 أرقام مونديالية تحطمت وقيد الانهيار قبل المشهد الختامي

رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)
رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)

بين صخب المدرجات وثقل التاريخ، تدور في الملاعب الأميركية والمكسيكية والكندية رحى نسخة مونديالية استثنائية لم تشهد كرة القدم لها مثيلاً من قبل. فالبطولة الأكبر في تاريخ اللعبة، والتي تجمع للمرة الأولى 48 منتخباً، وتستنزف طاقات اللاعبين على مدار 104 مباريات، لا تتنافس فيها الدول على الذهب الفضي فحسب، بل يخوض فيها نجوم الجيل الحالي حرباً شرسة ضد الأرقام القياسية التي صمدت لعقود طويلة، محولين عواصم أميركا الشمالية إلى ساحة مفتوحة لإعادة كتابة إرث الساحرة المستديرة.

إرث كلوِزه في قبضة العبقرية الأرجنتينية

ميسي (د.ب.أ)

طوال سنوات ظل رقم المهاجم الألماني ميروسلاف كلوزه (16 هدفاً) حصناً منيعاً يبدو بعيد المنال عن جيل الألفية. غير أن الأراضي الأميركية شهدت زلزالاً كروياً قاده الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي استغل الترسانة الهجومية لبلاده ليمزق الشباك بخمسة أهداف متتالية، رافعاً رصيده الإجمالي إلى 18 هدفاً في تاريخ مشاركاته المونديالية. هذا الانفجار التهديفي نقل صدارة الهدافين التاريخيين لملكية لاتينية خالصة، مبرهناً على أن الشغف بالمجد لا يشيخ.

صراع العباقرة المعمرين في قمة النسخة السادسة

لم تعد بطولة كأس العالم مجرد محطة عابرة في مسيرة النخبة، بل تحولت إلى صك خلود للاعبين، ورفض الاعتراف بنهاية الحقبة. بدخول البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي معترك النسخة السادسة لهما (2006-2026)، كُسرت النظريات البدنية للعبة، إذ تحول الثنائي إلى قادة تاريخيين يسطرون فصلاً غير مسبوق في العطاء، والاستمرارية، كأول من يخوض دقائق لعب فعلية في 6 نسخ مونديالية مختلفة.

«الدون» والشهية المفتوحة لكسر المستحيل

كريستيانو رونالدو سعيد بتقدم البرتغال في المباراة (أ.ف.ب)

في وقت ظن فيه الكثيرون أن التنافس الحالي سيكون شرفياً لبعض الأسماء، أثبت كريستيانو رونالدو أن حاسة التهديف لديه لا ترحم. فمن خلال هزه الشباك مجدداً في النسخة الحالية، انتزع النجم البرتغالي رقماً تاريخياً تعجيزياً باعتباره اللاعب الوحيد الذي يسجل في 6 نسخ متتالية من كأس العالم، مجبراً المؤرخين على إغلاق دفاتر القياس القديمة، وفتح صفحات جديدة لتوثيق ظاهرة بشرية ترفض التوقف مهما تغيرت الملاعب، والظروف.

«أسود الأطلس»... زعامة أفريقية مطلقة بـ«أرقام تعجيزية»

لاعبو منتخب المغرب خلال الاستعدادات (أ.ف.ب)

لم تعد طموحات المنتخب المغربي تقف عند حدود بلوغ المربع الذهبي، بل امتدت لتشمل الهيمنة المطلقة على السجلات التاريخية للقارة السمراء في المحفل العالمي. فمن خلال انتصاره العريض على هايتي بأربعة أهداف لهدفين في ختام دور المجموعات، فضّ «أسود الأطلس» الشراكة التاريخية مع غانا، ونيجيريا، لينفردوا بصدارة المنتخبات الأفريقية الأكثر تحقيقاً للانتصارات في تاريخ كأس العالم برصيد 7 انتصارات. ولم تتوقف الشهية الهجومية لكتيبة المغرب عند هذا الحد، بل نجح الجيل الحالي في تحطيم الرقم القياسي لعدد الأهداف الأفريقية، ليصبح المغرب المنتخب الأفريقي الأكثر تسجيلاً في تاريخ المونديال برصيد 26 هدفاً، ليتجاوز بذلك الهجوم النيجيري التاريخي (23 هدفاً)، ويزيح إرث الكاميرون العريق (22 هدفاً) إلى المراكز الخلفية. هذا التوهج الرقمي واكبته ميزة التنوع الهجومي بـ19 لاعباً مختلفاً هزوا الشباك عبر التاريخ المونديالي للمملكة، ليثبت المغاربة أن الاستثمار الثقيل في المنظومة الكروية بات يؤتي ثماره الاستراتيجية، واضعاً القارة بأكملها أمام معايير تنافسية جديدة لا تعترف بالخطوط الحمراء.

ديشان ومطاردة الزعامة التدريبية

ديدييه ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)

يقف الفرنسي ديدييه ديشان على مسافة قريبة جداً من كسر أحد أكثر الأرقام التدريبية صموداً؛ والمتمثل في عدد الانتصارات التي حققها مدرب ألمانيا الغربية الأسبق هلموت شون (16 انتصاراً). ديشان الذي نجح في معادلة هذا الرقم خلال دور المجموعات يطمح الآن للانفراد بالصدارة المطلقة كأكثر المدربين فوزاً في تاريخ كأس العالم مع تقدم «الديوك» في الأدوار الإقصائية المعقدة.

جدار شيلتون وبارتيز تحت التهديد

مانويل نوير يحتفل بهدف ألمانيا الأول الذي سجله دينيز أونداف (أ. ف. ب)

في حراسة المرمى، يشتعل صراع صامت وعنيف لخطف لقب «الجدار المونديالي الأقوى». ويتطلع الثنائي المخضرم: الألماني مانويل نوير، والبلجيكي تيبو كورتوا، لكسر الرقم القياسي التاريخي لنظافة الشباك (كلين شيت) المسجل بالتساوي باسم الإنجليزي بيتر شيلتون، والفرنسي فابيان بارتيز (10 مباريات). ومع امتلاك نوير وكورتوا لـ7 مباريات دون استقبال أهداف قبل هذه النسخة، فإن تقدم منتخباتهم يضع الرقم القديم في مهب الريح.

البلجيكي تيبو كورتوا حارس مرمى ريال مدريد (د.ب.أ)

التتويج بالحذاء الذهبي مرتين

قائد منتخب إنجلترا هاري كين (أ.ف.ب)

على مدار ما يقرب من قرن من الزمان استعصى لقب هداف كأس العالم «الحذاء الذهبي» على أي لاعب في نسختين مختلفتين. في هذه البطولة، تبرز فرصة تاريخية نادرة أمام الفرنسي كيليان مبابي (هداف نسخة 2022)، والإنجليزي هاري كين (هداف نسخة 2018) لكسر هذه العقدة الأزلية، والدخول في فئة منفردة بالتاريخ، حيث استهل الثنائي المنافسة بضغوط رهيبة، وتطلعات لا تعترف بالخطوط الحمراء.

مبابي (أ.ف.ب)

طوفان الأهداف في المونديال الأكبر

مع زيادة عدد المباريات، واتساع رقعة التنافس، تهاوت الدفاعات الكلاسيكية أمام الطموح الهجومي للمنتخبات الطامحة. الرقم القياسي الإجمالي لأكبر عدد من الأهداف في نسخة واحدة (172 هدفاً في قطر 2022 والبرازيل 2014) بات مسألة وقت ليتلاشى، حيث تسير الغزارة التهديفية بمعدلات قياسية تتجه لتخطي حاجز الـ200 هدف لأول مرة في التاريخ، ما يمنح المونديال الموسع صبغة هجومية مرعبة.

أكبر مدرب في تاريخ كأس العالم

مدرب كوراساو ديك أدفوكات يحيي الجماهير بعد المباراة (رويترز)

كُسر الرقم القياسي لأكبر المديرين الفنيين سناً في المونديال عبر الهولندي المخضرم ديك أدفوكات، الذي قاد منتخب كوراساو أمام ألمانيا وهو في سن 78 عاماً و260 يوماً، متجاوزاً الرقم السابق المسجل باسم الألماني أوتو ريهاغل (71 عاماً).