سيتي ينجو من فخ وستهام ويُبقي مصير اللقب بيده... وتوتنهام يقفز رابعاً

آرسنال في ضيافة نيوكاسل اليوم من أجل استعادة الأمل في مركز مؤهل لدوري الأبطال... وليدز يخرج من دائرة الخطر مؤقتاً

فابيانسكي حارس وستهام يتصدى لركلة الجزاء التي سددها محرز (رقم 26) ليحرم سيتي من الفوز (أ.ف.ب)
فابيانسكي حارس وستهام يتصدى لركلة الجزاء التي سددها محرز (رقم 26) ليحرم سيتي من الفوز (أ.ف.ب)
TT

سيتي ينجو من فخ وستهام ويُبقي مصير اللقب بيده... وتوتنهام يقفز رابعاً

فابيانسكي حارس وستهام يتصدى لركلة الجزاء التي سددها محرز (رقم 26) ليحرم سيتي من الفوز (أ.ف.ب)
فابيانسكي حارس وستهام يتصدى لركلة الجزاء التي سددها محرز (رقم 26) ليحرم سيتي من الفوز (أ.ف.ب)

نجا مانشستر سيتي من فخ السقوط أمام مضيفه وستهام وقلب تخلفه بهدفين إلى تعادل 2 - 2 في المرحلة السابعة والثلاثين ما قبل الأخيرة مقترباً خطوة جديدة من الاحتفاظ بلقب الدوري الإنجليزي، فيما قفز توتنهام إلى المركز الرابع بفارق نقطتين عن آرسنال الذي يلعب اليوم مع نيوكاسل في المعركة المحتدمة على آخر المراكز المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا.
في «ملعب لندن الأولمبي»؛ أبقى مانشستر سيتي مصير الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بيده على الرغم من نجاحه في قلب تخلفه صفر - 2 إلى تعادل 2 - 2 الأحد، في مباراة أضاع خلالها نجمه الجزائري ركلة جزاء في الدقائق الأخيرة ضمن منافسات المرحلة السابعة والثلاثين ما قبل الأخيرة.
وبقي مانشستر سيتي متقدماً بفارق 4 نقاط عن ليفربول (90 مقابل 86) الذي يملك مباراة مؤجلة يخوضها الثلاثاء خارج ملعبه ضد ساوثمبتون قبل أن يستضيف وولفرهامبتون في الجولة الأخيرة الأحد المقبل. أما سيتي فتبقى له مباراة على أرضه ضد آستون فيلا؛ إذا فاز بها فسيتوج بطلاً بغض النظر عن نتيجتي ليفربول، كما أنه سيحتفظ باللقب في حال خسارة ليفربول الثلاثاء.
على الملعب الأولمبي في لندن، وعلى الرغم من سيطرة سيتي على مجريات اللعب تماماً في الشوط الأول، فإنه وجد نفسه متأخرا بهدفين نظيفين حملا توقيع جاريد بوين الذي سجل الأوّل في الدقيقة الـ24 بعدما انفرد بالحارس البرازيلي إيدرسون وتخطاه قبل أن يضع الكرة في المرمى الخالي. وفي الوقت بدل الضائع من الشوط الأول أضاف بوين الهدف الثاني ضارباً مصيدة التسلل ومستغلاً أخطاء دفاع سيتي.
ورمى سيتي بكل ثقله في الشوط الثاني ونجح في تقليص الفارق عبر جاك غريليش بتسديدة قوية في الدقيقة الـ49، قبل أن يسجل مدافع وستهام التشيكي فلاديمير كوفال خطأً في مرمى فريقه هدف التعادل لسيتي إثر كرة لم يحسن إبعادها برأسه من ركلة حرة مباشرة رفعها الجزائري رياض محرز في الدقيقة الـ69. وسنحت فرصة ذهبية لسيتي لكي يحصد نقاط المباراة الثلاث ويصبح على مشارف اللقب عندما اعترض كوفال البرازيلي غابريال خيسوس داخل المنطقة فاحتسب الحكم ركلة جزاء بعد اللجوء إلى حكم الفيديو المساعد، لكن محرز سددها في متناول حارس وستهام البولندي لوكاش فابيانسكي الذي صدها ببراعة منقذاً فريقه من الخسارة. وفي ظل أن ليفربول سيواجه ساوثهامبتون غداً الثلاثاء، كان سيتي يمتلك فرصة لزيادة الفارق إلى 6 نقاط على القمة، لكنه اكتفى بالتعادل ليتقدم بـ4 نقاط على صاحب المركز الثاني قبل الجولة الأخيرة.

                                        كين يحتفل بهدفه الذي منح توتنهام الفرصة للارتقاء للمركز الرابع (أ.ف.ب)

وعلى ملعبه وبفضل هدف نظيف من ركلة جزاء للمهاجم هاري كين، انتزع توتنهام فوزاً مهماً على ضيفه بيرنلي رفع به رصيده إلى 68 نقطة بفارق نقطتين عن آرسنال الذي يحل ضيفاً على نيوكاسل اليوم (الاثنين). ومن المؤكد أن معركة المركز الرابع لن تحسم إلا في المرحلة الأخيرة من الموسم الأحد المقبل عندما يستقبل آرسنال فريق إيفرتون فيما يحل توتنهام ضيفاً على نوريتش.
وكان توتنهام بقيادة المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي أسقط ضيفه آرسنال بثلاثية نظيفة منتصف الأسبوع في مباراة مؤجلة بينهما من المرحلة الثانية والعشرين ليفرض نهاية نارية للموسم.
ورغم أن تشيلسي؛ الثالث، يبدو في موقع أفضل نسبياً، فإنه يبتعد بنقطتين فقط عن توتنهام ويدرك ألا مجال للخطأ في آخر مباراتين؛ الخميس على أرضه ضد ليستر سيتي في مباراة مؤجلة من المرحلة الـ27، وختاماً عندما يستقبل واتفورد الأحد التالي. ويدرك آرسنال أنه مهدد بمواصلة الغياب عن المشاركة في دوري أبطال أوروبا منذ موسم 2016 – 2017، حال تعثره أمام نيوكاسل أو في المباراة الأخيرة.
وفي حال انتهاء الموسم بين الغريمين تساوياً في النقاط، فستكون الأفضلية مبدئياً لصالح توتنهام الذي يملك فارق أهداف «+24» مقابل «+11» لغريمه اللندني.
ورغم صناعة عدد كبير من الفرص، فإن توتنهام عانى من التوتر في الدقائق الأخيرة، وأشاد مدربه كونتي بصمود اللاعبين للخروج بالانتصار أمام فريق خسر أمامه بهدف في فبراير (شباط) الماضي. وقال كونتي: «بيرنلي كان الفريق المثالي لاختبار أعصابنا. لست متأكداً من أنه إذا واجهنا في مثل هذه المباراة منذ 3 أشهر، فهل كنا سنستطيع الاحتفال بالنقاط الثلاث في النهاية؟». وأضاف: «هذا الفريق تطور كثيراً؛ ليس فقط في الجانب الخططي والأمور الفنية، لكن أيضاً في العقلية».
وفي الوقت الذي احتفلت فيه جماهير توتنهام في النهاية بحصد 3 نقاط ثمينة في آخر مباراة للفريق على أرضه هذا الموسم، قبل التوجه لملاقاة نوريتش في الجولة الأخيرة، زادت محن بيرنلي الطامح للبقاء بين الكبار. وتجمد رصيد بيرنلي عند 34 نقطة من 36 مباراة في المركز الثامن عشر، متأخراً بنقطة عن ليدز يونايتد الذي ارتقى لآخر مراكز الأمان (السابع عشر) بتعادل مثير 1 - 1 في الثواني الاخيرة مع برايتون. لكن لبيرنلي مباراة مؤجلة من المرحلة الـ18 يخوضها الخميس في ضيافة آستون فيلا قبل أن يختتم الموسم على أرضه ضد نيوكاسل.
وبعدما تقدم برايتون بهدف داني ويلبيك في الدقيقة الـ21، سجل باسكال ستراوك هدفاً بضربة رأس في الوقت بدل الضائع، ليهدي ليدز التعادل المثير ويخرج مؤقتاً من منطقة الهبوط.
وعندما كان ليدز في طريقه للخروج خاسراً وجهت جماهيره المحبطة هتفافات تطالب بعودة المدرب السابق الأرجنتيني مارسيلو بيلسا، ومطالبين برحيل المدرب الأميركي جيسي مارش والإدارة الحالية. وعندما جاء الهدف تحول الإحباط إلى أفراح؛ حيث ربما يكون هذا كافياً لإنقاذ ليدز من الهبوط.
وانتهت آمال وولفرهامبتون واندارز في حجز بطاقة مؤهلة للبطولات الأوروبية الموسم المقبل بتعادله 1 - 1 مع نوريتش الهابط بالفعل للدرجة الأولى.
وتقدم نوريتش متذيل الترتيب بشكل مفاجئ في الدقيقة الـ38 عبر تسديدة من المهاجم تيمو بوكي، وأدرك المدافع رايان آيت نوري التعادل لوولفرهامبتون في الدقيقة الـ55، لكن لم يكن مفيداً في سباق الفريق نحو البطولات الأوروبية. ومدد التعادل مسيرة وولفرهامبتون الخالية من الانتصارات إلى 6 مباريات، وأصبح رصيده 51 نقطة بالمركز الثامن، متأخراً بفارق 5 نقاط عن وستهام يونايتد صاحب المركز السابع. ويتأهل سابع الترتيب إلى «دوري المؤتمر»؛ ثالثة البطولات الأوروبية من حيث الأهمية. وفاز ليستر سيتي على واتفورد الهابط 5 - 1، بفضل هدفين لكل من جيمي فاردي في الدقيقتين الـ22 والـ70 وهارفي بارنز (46 و86). وكان جيمس ماديسون أدرك التعادل لليستر في الدقيقة الـ18 رداً على هدف الافتتاح لواتفورد من البرازيلي جواو بدرو بالدقيقة السادسة. وفي مباراة أخرى تعادل آستون فيلا مع كريستال بالاس 1 - 1 وكلاهما في المنطقة الدافئة بوسط الجدول.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.