سجناء سوريون يخرجون أحياءً من «سجلات الموت»

«المرصد» يتحدث عن تراجع عدد المفرج عنهم بموجب «العفو الرئاسي»

سجناء سوريون يخرجون أحياءً من «سجلات الموت»
TT

سجناء سوريون يخرجون أحياءً من «سجلات الموت»

سجناء سوريون يخرجون أحياءً من «سجلات الموت»

كشفت عمليات الإفراج المستمرة عن المعتقلين من السجون السورية، بموجب مرسوم العفو عن «الجرائم الإرهابية»، الذي أصدرته الرئاسة، خروج معتقلين كانوا في «سجلات الموت».
وروت مصادر أهلية تواصلت مع «الشرق الأوسط»، أن عائلة الشاب «ز. م» المعتقل في السجون منذ عشرة أعوام، وبعدما بذلت جهوداً كبيرة لمعرفة مصير ولدها، ولكنها لم تفلح، تم إبلاغها قبل عامين من قبل السلطات بأن ولدها مات في السجن، وقد شاهدت اسمه مدرجاً في قوائم معتقلين توفوا في السجون جرى تعميمها على دوائر الإدارات المحلية في المحافظات، وتسلمت بطاقته الشخصية.
وذكرت المصادر أن العائلة، منذ ذلك الوقت، فقدت الأمل في أن يكون ابنها على قيد الحياة، ولم تكترث لمرسوم العفو الجديد، لكن مَن بقي من أفراد العائلة على قيد الحياة تفاجأوا، وأُصيبوا بدهشة لا توصف، بعودة «ز. م» الذي تم الإفراج عنه بموجب مرسوم العفو. ولفتت إلى أن حالة الذهول الممزوجة بالفرح، التي أُصيب بها أفراد العائلة لدى مشاهدة «ز. م»، دفعت بعضهم إلى التدقيق بشكل كبير في ملامحه للتأكد من أنه هو فعلاً، بينما هو، ورغم سقمه وتعبه الشديد الذي بدا عليه، راح يردد أسماء والده ووالدته وإخوته وأخواته وبعض أسماء أعمامه وأخواله وأجداده، ليؤكد أنه هو «ز. م»، بينما تجمع أقاربه وعدد من جيران أهله في المنزل للتهنئة.
وأفادت مصادر «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، بأن الأيام الأخيرة «شهدت تراجعاً بأعداد المفرج عنهم من سجون النظام بموجب العفو الرئاسي، حيث توقفت عمليات الإفراج الجماعية، وبات الأمر يقتصر على الإفراج عن معتقلين ومساجين بشكل فردي من سجن عدرا وبعض الأفرع الأمنية التابعة للنظام»، لافتاً إلى إطلاق 1142 معتقلاً وسجيناً من جميع المحافظات السورية.
...المزيد



جائزة كندا الكبرى: الأمطار تثير مخاوف المتسابقين وتعيد كابوس 2011

الهياكل الجديدة للسيارات لم يسبق لها خوض تجارب باستخدام إطارات المطر (أ.ف.ب)
الهياكل الجديدة للسيارات لم يسبق لها خوض تجارب باستخدام إطارات المطر (أ.ف.ب)
TT

جائزة كندا الكبرى: الأمطار تثير مخاوف المتسابقين وتعيد كابوس 2011

الهياكل الجديدة للسيارات لم يسبق لها خوض تجارب باستخدام إطارات المطر (أ.ف.ب)
الهياكل الجديدة للسيارات لم يسبق لها خوض تجارب باستخدام إطارات المطر (أ.ف.ب)

يواجه سباق جائزة كندا الكبرى، الجولة الخامسة من بطولة العالم لـ«الفورمولا واحد»، اضطرابات بسبب الأمطار والبرد على حلبة مونتريال، الأحد، وسط مخاوف الفرق من مشكلات في تماسك الإطارات، وحوادث محتملة، وسباق قد يطول زمنه.

فبعد عطلة نهاية أسبوع ربيعية تميزت بسماء صافية ودرجات حرارة بلغت 20 درجة مئوية، تتوقع الأرصاد الجوية الكندية احتمال سقوط أمطار بنسبة 40 في المائة عند انطلاق السباق، مع نسبة رطوبة تبلغ 72 في المائة، ودرجات حرارة لا تتجاوز 12 درجة مئوية على حلبة «جيل- فيلنوف»، المشيدة على جزيرة اصطناعية يعود تاريخها إلى 60 عاماً، على نهر سان لوران الذي يمر عبر أكبر مدن مقاطعة كيبيك (المقاطعة الجميلة).

وتثير هذه الظروف قلق السائقين ومديري الفرق؛ إذ يخشَى بعضهم من «فوضى» على الحلبة؛ خصوصاً أن سيارات موسم 2026 المزودة بهيكل جديد وانسيابية هوائية غير مسبوقة، لم تخُضْ أي سباق منذ بداية الموسم، باستخدام إطارات المطر التي توفرها شركة «بيريلي».

وكان السائق الفرنسي لفريق ألبين بيار غاسلي، حذَّر منذ الخميس، خلال مؤتمر صحافي، من أنه في حال هطول الأمطار، الأحد، فإن الجميع «سيكون في حالة صدمة».

وأوضح، بابتسامة مازحة، أنه عاد للتوِّ من يومين من الاختبارات تحت المطر على حلبة «نيفير ماني-كور» الفرنسية مع «بيريلي»، قائلاً إنه إذا هطلت الأمطار الأحد «فسيكون الأمر ممتعاً لكم يا رفاق! لقد أجريت اختبارات في سيلفرستون في 20 يناير (كانون الثاني) وكان الأمر لا ينسى، ولكن (ماني-كور) كانت شيئاً آخر»، حسب تعبيره.

من جهته، قال سائق «فيراري» شارل لوكلير من موناكو، في حديث إلى صحافيين مساء السبت، إنه يمر بعطلة نهاية أسبوع «كارثية» بسبب المكابح والإطارات التي يعجز عن إيصالها إلى درجة الحرارة المثلى.

وأضاف بأسى: «إذا أمطرت الأحد، فسيكون الأمر أسوأ».

ولا تزال الفرق تستحضر ذكرى جائزة كندا الكبرى عام 2011، أطول سباق في تاريخ «الفورمولا واحد»، إذ استمر 4 ساعات و4 دقائق، بينها نصف المدة تقريباً توقُّف بسبب أمطار غزيرة اجتاحت مونتريال.

وفي حال توقفت نسخة 2026 بسبب رفع الأعلام الحمراء نتيجة ضعف الرؤية أو الحوادث، فقد يمتد السباق إلى ما بعد الساعتين المقررتين. ومن المنتظر أن يشهد سباقاً داخلياً محتدماً بين زميلي فريق «مرسيدس»: البريطاني جورج راسل، والإيطالي كيمي أنتونيلِّي، بعد أن انتزع الأول مركز الانطلاق بطريقة «ملحمية» السبت، وفاز بسباق السرعة أمام السائق الإيطالي الشاب الذي عبَّر علناً عن غضبه من منافسه.


تضييق فرنسي جديد على «الإخوان» يُعمّق الحصار الغربي للتنظيم

مقر جماعة «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
مقر جماعة «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
TT

تضييق فرنسي جديد على «الإخوان» يُعمّق الحصار الغربي للتنظيم

مقر جماعة «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
مقر جماعة «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

جاء قرار القضاء الفرنسي بحظر إقامة مؤتمر يتبع «جماعة الإخوان المسلمين» في مدينة نانت تعميقاً للحصار الغربي على التنظيم المحظور في عدد من الدول، وهو ما عدَّه خبراء ومحللون مصريون «تطوراً مهماً في مسار حظر أنشطة (الإخوان) في الغرب».

وقد رفضت المحكمة الإدارية في نانت طعناً تقدم به منظمو مؤتمر «لقاء المسلمين في الغرب»، وأيدت قرار محافظة لوار - أتلانتيك ووزارة الداخلية بحظر المؤتمر الذي كان مقرراً عقده يومَي 23 و24 مايو (أيار) 2026 في مسجد السلام بحي مالاكوف في مدينة نانت.

ووصف رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو قرار محكمة مدينة نانت بأنه «خطوة مهمة في مواجهة تسلل (جماعة الإخوان المسلمين)». وقال لوكورنو، في منشور على منصة «إكس»، السبت: «في مواجهة الإسلام السياسي يجب على فرنسا أن تكون حازمة ودقيقة دون أي شائبة قانونية».

وجاء حظر اللقاء ضمن حملة تضييق فرنسية متصاعدة لمواجهة ما تصفه باريس بـ«الإسلام السياسي» وأنشطة التنظيم على أراضيها. وسبق أن اتخذت فرنسا إجراءات مشابهة شملت حل جمعيات، ومنع فعاليات، ومراقبة خطب المساجد.

وعدّ أحمد سلطان، الباحث في الأمن الإقليمي والإرهاب، القرار الفرنسي بمنزلة «تطور مهم في مسار حظر أنشطة (الإخوان) في الغرب». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن القرار «يعكس اتجاهاً لمزيد من التضييق على أنشطة الجماعة أو الكيانات المرتبطة بها أو المحسوبة عليها، حتى تلك التي تسامحت معها العواصم الأوروبية في الماضي».

وأضاف: «القرار له سياق أوسع يتعلق بصعود الاتجاهات اليمينية في أوروبا، وتنامي المخاوف من الانعزالية والمجتمعات الموازية داخل دول القارة العجوز».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي صنّفت واشنطن «جماعة الإخوان» بمصر، وكذلك فرعها في كل من الأردن ولبنان، «منظمات إرهابية»، وتلاه في مارس (آذار) الماضي وضع فرعها في السودان بالقائمة ذاتها.

وسبق أن وافقت أغلبية بالبرلمان الفرنسي في يناير الماضي على دعوة المفوضية الأوروبية لإضافة «جماعة الإخوان» وقادتها إلى قائمة المنظمات الإرهابية.

وفي هولندا بدأت السلطات تتحرك لحظر «الإخوان»، وأشارت تقارير إعلامية محلية الشهر الماضي إلى أن «هناك تصويتاً برلمانياً يفتح باب المواجهة في أوروبا».

وأشار سلطان إلى أن «الحملة الأوروبية ضد (الإخوان) - وفرنسا مركز قيادي في هذه الحملة وإجراءاتها - حفزت دولاً أخرى على اتخاذ خطوات ضد الجماعة، تتسع يوماً بعد يوم، والتفاهمات القديمة التي كانت موجودة بين بعض الدول الأوروبية و(الإخوان) قد انتهت، وأصبح هناك واقع جديد».

وقال: «التنظيم بدوره يتعامل مع هذا الواقع باعتباره عاصفة تستهدف اقتلاعه من جذوره؛ لذا فهو لا يلجأ للوقوف في وجهها، أو الصدام المباشر مع الحكومات الأوروبية، وإنما يلجأ لنهجه العتيق القائم على مبدأ علانية الدعوة وسرية التنظيم».

وتوقع أن يرد التنظيم على القرار الفرنسي بسلك المسار القضائي، والعمل على إلغاء هذه القرارات بالحصول على أحكام قضائية ضدها، وأن يلجأ إلى «مزيد من التشدد والسرية والانعزالية، لكن في نهاية المطاف الخطوات المتخذة ستؤثر عليه حتماً».

وقبل أسابيع ربط تقرير للبيت الأبيض الأميركي بين الجماعة وبين تنظيمات إرهابية مثل «القاعدة» و«داعش»؛ إذ وصفها بأنها «أصل الإرهاب الحديث».

وقال الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، منير أديب، إن قرار فرنسا «يأتي على خلفية شعورها بأن (الإخوان) يمثلون تهديداً لقيم الجمهورية، وأنها تتسلل بشكل ناعم للداخل الفرنسي»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «هذا الشعور بالخطر بدأ منذ عودة الهجمات الإرهابية في عام 2015، وامتد لكل أوروبا».

وأكد أن القرار إلى جانب خطوات أخرى من مختلف دول العالم سيؤثر على التنظيم، متوقعاً تفككه وشبكته المالية خلال عامين نتيجة الحصار الغربي على الجماعة.


محكمة مصرية تطلب ضبط وإحضار الفنانة جيهان الشماشرجي

جيهان الشماشرجي (حسابها على فيسبوك)
جيهان الشماشرجي (حسابها على فيسبوك)
TT

محكمة مصرية تطلب ضبط وإحضار الفنانة جيهان الشماشرجي

جيهان الشماشرجي (حسابها على فيسبوك)
جيهان الشماشرجي (حسابها على فيسبوك)

قررت محكمة جنايات القاهرة (الأحد) ضبط وإحضار الممثلة المصرية جيهان الشماشرجي للمثول أمامها برفقة 4 آخرين متهمين بقضية سرقة بالإكراه تعود وقائعها لمارس (آذار) 2025، وهي القضية التي أحيلت للمحكمة قبل شهرين.

وتعود تفاصيل القضية إلى الشراكة التي جمعت بين الممثلة المصرية وعدد من الأشخاص في شراكة لأحد الأماكن، وخلال إنهاء الشراكة نشبت مشادة بين الشركاء وصاحبة المكان تطورت إلى اشتباك جرى خلاله عمل محاضر متبادلة مع إصابة والدة صاحبة المكان وإحدى المستأجرات.

وتواجه جيهان مع زملائها اتهامات بـ«سرقة بالإكراه» و«التسبب في إصابة سيدة بإصابات بالغة»، فيما بدأت جلسات المحاكمة نهاية مارس الماضي ولم تحضر جيهان أول جلستين في القضية المتهم فيها سائقها الخاص أيضاً.

وشهدت الجلسة التي انعقدت بمجمع محاكم عابدين في وسط القاهرة تغيب جميع المتهمين عن الحضور، مع طلب محامي الممثلة المصرية أجلاً للاطلاع وحضور المحامي الأصيل، لكن المحكمة قررت التأجيل لجلسة 25 يونيو (حزيران) المقبل للمرافعة مع إصدار قرار ضبط وإحضار المتهمين وحبسهم لحين ميعاد الجلسة.

وكانت الممثلة المصرية قد طالبت في وقت سابق بعدم التشهير بها على خلفية القضية، قائلة إنها «لم تتورط في أي سرقة، ولكن الأمر جرى تصويره إعلامياً بشكل غير دقيق مع نشر أخبار إحالتها لمحكمة الجنايات» على حد تعبيرها، فيما التزمت الصمت فور صدور قرار الضبط والإحضار وأغلقت هاتفها الجوال.

جيهان وطه دسوقي في كواليس فيلمهما المرتقب طرحه بالصالات «علشان خاطر جليلة» (حسابها على فيسبوك)

وأكد المحامي المصري محمود عزت لـ«الشرق الأوسط» أن قرار المحكمة يجري إبلاغ الشرطة به بمخاطبة رسمية باعتبارها الجهة المسؤولة عن تنفيذ القرار، مشيراً إلى أن القوات تتوجه لمقرات الإقامة المعلومة للمتهمين، وحال وجودهم يتم ضبطهم وإحضارهم وحبسهم لحين العرض على المحكمة في الجلسة المقبلة.

وأضاف أن رئيس المحكمة يحق له في الجلسة المقبلة إصدار قرار بإخلاء سبيلهم على ذمة القضية أو استمرار حبسهم بحسب ما يرى خلال الجلسة، لافتاً إلى أن بعض المتهمين في مثل هذه القضايا فور علمهم بصدور القرار يقومون بالانتقال لمكان آخر مع تسليم أنفسهم قبل الجلسة بيوم لحضور الجلسة محبوسين على ذمة القضية، أملاً في صدور قرار بإخلاء سبيلهم.

ويعرض للممثلة المصرية بالصالات السينمائية فيلم «الكلام على إيه» الذي طرح قبل 10 أيام بالصالات السينمائية، كما تستعد لتصوير فيلمها «معاد عشا»، الذي يعتبر أول بطولة سينمائية لها مع أحمد عبد الوهاب والمخرج رامي إمام، لكن يبدو أن صناعه سيضطرون لتأجيل التصوير لحين حل أزمتها القضائية.

على الملصق الترويجي لفيلمها الجديد (حسابها على فيسبوك)

وقال المحامي المصري محمد رضا لـ«الشرق الأوسط» إن قرار المحكمة بإصدار قرار «الضبط والإحضار» لا يعني الإدانة بأي شكل من الأشكال، ولكن ربما غياب المتهمين عن المثول أمام المحكمة هو السبب في القرار الذي يعتبر اتخاذه سلطة تقديرية تختلف من قاض لآخر، لكنه إجراء قانوني سليم من الناحية القانونية بشكل كامل.

وأضاف أنه وفقاً لقانون العقوبات فإن عقوبة السرقة لا تتجاوز عامين إلا إذ اقترنت بظرف من الظروف المشددة التي نص عليها القانون، بالإضافة إلى إمكانية وضع المتهم تحت مراقبة الشرطة، لافتاً إلى أن وجود أكثر من متهم في القضية لا يعني الحكم عليهم بالعقوبة نفسها، لأن كل متهم يعاقب على ما ارتكبه.