الكومبيوترات الشخصية تتفوق على أجهزة الألعاب المتخصصة

بفضل تطوير جودة الصورة بتقنيات التعلم العميق والذكاء الصناعي وتخصيص الألعاب وتطويرها... وتوفير المال باللعب الجماعي المجاني

يمكنك تطوير قدرات كومبيوترك الشخصي والاستفادة من تقنيات التعلم العميق والذكاء الصناعي لرفع جودة الصورة
يمكنك تطوير قدرات كومبيوترك الشخصي والاستفادة من تقنيات التعلم العميق والذكاء الصناعي لرفع جودة الصورة
TT

الكومبيوترات الشخصية تتفوق على أجهزة الألعاب المتخصصة

يمكنك تطوير قدرات كومبيوترك الشخصي والاستفادة من تقنيات التعلم العميق والذكاء الصناعي لرفع جودة الصورة
يمكنك تطوير قدرات كومبيوترك الشخصي والاستفادة من تقنيات التعلم العميق والذكاء الصناعي لرفع جودة الصورة

تقدم أجهزة الألعاب المتخصصة Consoles متعة اللعب السلس. ولكن اللعب من خلال الكومبيوترات الشخصية، وخصوصاً الكومبيوترات الحديثة التي تستخدم تقنيات الرسومات المتقدمة، يقدم تجربة أفضل بكثير لعوامل عدة تشمل: القدرة على تحديث مواصفات الجهاز على المدى البعيد، ورفع الأداء، ووجود مكتبة كبيرة جدا من الألعاب، والقدرة على تخصيص الكثير من الألعاب، ورفع جودة الصورة، وتوفير المال، وغيرها.
ومن العوامل التقنية بالغة الأهمية وحدة معالجة الرسومات التي تؤثر بشكل مباشر على جودة الصورة، ومن أهمهما وحدات الرسومات NVidia RTX التي تقدم تقنيات من شأنها رفع دقة الصورة وسرعة استجابة النظام للأوامر وتتبع الأشعة الضوئية من مصدرها والكثير غيرها، وهي تقنيات تستطيع تحويل تجربة اللعب وتقديم رسومات سينمائية أكثر واقعية وأقل زمن استجابة أو كمون Latency وأعلى معدل للصور في الثانية Frames per second fps.

مرونة التطوير والأداء
• مرونة تطوير المواصفات. أول فائدة لاستخدام كومبيوتر مكتبي متقدم للعب هي القدرة على اختيار الدارات الإلكترونية التي ترغب تطويرها للحصول على تجربة لعب أفضل، عوضاً عن الانتظار للحصول على إصدار مطور من جهاز الألعاب بهدف رفع جودة الصورة أو سرعة مجريات اللعب. ويعتبر عامل القدرة على تطوير مواصفات الكومبيوتر مهما جدا لدى اختيار كومبيوتر متخصص للعب عوضاً عن جهاز ألعاب.
وتعتبر أجهزة الألعاب محدودة بالمواصفات القياسية التي تضعها الشركات لدى تصنيع الجهاز وتحديد مواصفاته، بينما توجد الكثير من الخيارات لمواصفات كومبيوترات الألعاب المتقدمة، بدءا من المعالجات ووحدات الطاقة والذاكرة، وصولا إلى بطاقات الرسومات. وبإمكانك تخصيص كومبيوترك الشخصي حسب احتياجاتك ورفع مستوى الأداء وخفض زمن الاستجابة أو الكمون والحصول على مستويات رسومات أفضل.

      لعبة GTA V: إصدار «إكس بوكس وان» إلى اليسار وتعديل NaturalVision Evolved على الكومبيوتر الشخصي إلى اليمين
ميزة أخرى حصرية للعب على الكومبيوترات المتقدمة مقارنة بأجهزة الألعاب هي حرية اختيار أداة التحكم. وبإمكان اللاعبين استخدام لوحة المفاتيح والفأرة المناسبة لألعاب التصويب First - person shooters للحصول على دقة أعلى مقارنة باستخدام أداة التحكم في أجهزة الألعاب، حيث لا يكون التصويب دقيقا من خلال تلك الأدوات. ويمكنك أيضاً اختيار اللعب بأي أداة تحكم تناسب احتياجاتك، عوضاً عن تلك التي تفرضها عليك الشركة المصنعة لجهاز الألعاب.
• أداء أفضل. ويعتبر عامل رفع مستويات الأداء الأكثر أهمية لدى اختيار اللعب على كومبيوتر متقدم عوضاً عن جهاز ألعاب، ذلك أن كومبيوترات الألعاب تقدم مستويات رسومات واقعية وعدد إطارات في الثانية fps أعلى وزمن استجابة أو كمون منخفض. وكثيرا ما لا تستطيع أجهزة الألعاب تقديم تجربة لعب بمعدل صور يتجاوز 60 صورة في الثانية، بل إنها لا تستطيع الوصول إلى هذا المعدل في العديد من الألعاب، بينما تصل كومبيوترات الألعاب المتقدمة إلى أكثر من 140 إطاراً في الثانية وبدقة الرسومات الفائقة 4K. ولدى النظر إلى المزايا والتقنيات المتقدمة لوحدات الرسومات الحديثة، فمن الواضح أن أجهزة الألعاب هي ذات مواصفات أقل مقارنة بكومبيوترات الألعاب.
وبمساعدة تقنية رفع الدقة Deep Learning Super Sampling (DLSS) الثورية (تقنية ترفع دقة الصورة باستخدام التعلم العميق والذكاء الصناعي، دون الحاجة لمعالجة كل بكسل في الصورة، وبالتالي رفع مستويات الدقة والأداء)، تستطيع كومبيوترات الألعاب المتقدمة رفع معدل الصورة في الثانية وإيجاد صورة جميلة وعالية الدقة في أكثر من 150 لعبة، تشمل God of War وDying Light 2 Stay Human وRainbow Six Extraction وCall of Duty: Black Ops Cold War، وغيرها.

تسريع الاستجابة وتعديل الألعاب
• حساسية زمن كمون منخفضة. وتقدم تقنية Reflex أفضل ميزة تنافسية للاعبين من خلال تقديم أقل زمن استجابة أو كمون (مدة الاستجابة منذ لحظة إرسال أمر الحركة في عالم اللعبة) وأفضل استجابة، ولكن لا يمكن خفض زمن الاستجابة للأوامر أو رفع سرعة معالجة الأوامر في أجهزة الألعاب. ويمكن للاعبي الكومبيوترات المتقدمة استخدام شاشات تقنية G - Sync التي تسمح للاعبين التركيز على التصويب نحو أهدافهم بسرعة ودقة أعلى، والتفاعل مع عالم اللعبة بشكل أفضل. ومثل تقنية رفع الدقة DLSS، تدعم الكثير من الألعاب تقنية Reflex، مثل God of War وReady or Not وRainbow Six Extraction وiRacing وGRIT وOverwatch وApex Legends، وغيرها.
• حرية تعديل الألعاب. ميزة أخرى حصرية للكومبيوترات هي حرية تعديل الألعاب وإضافة عناصر جديدة لها لتطويرها ورفع مستويات رسوماتها بشكل لم يتخيله مطوروها (اسم هذه الميزة بين اللاعبين هو «مودينغ» Modding)، مثل لعبتي GTA وSkyrim. وتسمح بعض الألعاب مشاركة التعديلات مع الآخرين ليستمتعوا بها. وتنقل هذه التعديلات الألعاب إلى مستويات غير مسبوقة من حيث الإضاءة ومؤثرات الطقس والانعكاسات والتفاصيل الغنية في البيئة والعناصر المختلفة، وتجعلها أكثر واقعية مما سبق.
• مكتبة ألعاب موسعة. ولدى لاعبي الكومبيوتر ميزة بالغة الأهمية، هي المكتبة الكبيرة والمتنوعة للألعاب المتوفرة. وبإمكان لاعبي الكومبيوتر الاستمتاع بالألعاب المعروفة لأجهزة الألعاب، مثل Halo وGears of War وForza Horizon وForza Motorsport وGod of War وHorizon Zero Dawn وDay Gone وDeath Stranding وUncharted: Legacy of Thieves Collection، والكثير غيرها، مباشرة على كومبيوتراتهم، إلى جانب القدرة على اللعب بألعاب قديمة تمتد لعشرات السنين.

توفير المال
ولدى لاعبي الكومبيوتر الشخصي العديد من منصات توزيع الألعاب الإلكترونية الرقمية للحصول على ألعابهم المفضلة. هذا الأمر يفسح المجال للبحث عن تلك الألعاب عبر تلك المتاجر الرقمية والعثور على تخفيضات أو عروض خاصة لها، مقارنة بمتجر رقمي واحد تديره الشركة المصنعة لجهاز الألعاب. وتوجد العديد من الألعاب المجانية في متاجر ألعاب الكومبيوترات الشخصية، بما فيها ألعاب معروفة ومحببة للاعبين، مثل League of Legends وCounter - Strike: Global Offensive وTeam Fortress 2 وDOTA 2 وEVE Online وStarCraft II: Wings of Liberty وValorant وWorld of Tanks وStar Wars: The Old Republic.
الجدير ذكره أن لاعبي الكومبيوتر الشخصي يستطيعون اللعب مع الآخرين عبر الإنترنت دون دفع أي تكاليف إضافية، وتوفير المال خلال ذلك. أما بالنسبة للاعبي أجهزة الألعاب، فيجب عليهم الاشتراك بخدمات شهرية مدفوعة لقاء الحصول على هذه الميزة.
ولدى لاعبي الكومبيوترات الشخصية خيارات أوسع فيما يتعلق بالملحقات وأسعارها والتي تناسب جميع الاحتياجات والميزانيات، بما فيها نظارات الواقع الافتراضي وأدوات التحكم والسماعات السلكية واللاسلكية، بينما تكون هذه الخيارات محدودة أكثر لمستخدمي أجهزة الألعاب.
وتستطيع وحدات الرسومات المتقدمة تنفيذ الأعمال المتعددة بسبب تقنياتها ومزاياها المتقدمة، حيث يمكن التنقل بين عدة ألعاب ذات رسومات سينمائية وواقعية بأداء ومعدل إطارات في الثانية مرتفعين، والعمل عبر عدة برامج احترافية دون القلق من حدوث بطء أو توقف عمل البرامج وذلك باستخدام تعاريف Studio. كما يمكن استخدام برامج متقدمة للعمل يتم تسريعها باستخدام تقنيات الذكاء الصناعي، بينما يستطيع الطلاب استخدام برنامج Broadcast لحضور دروسهم عبر الإنترنت والتفاعل مع برامج ونماذج العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات بشكل فوري، إضافة إلى توفير القدرة لمحبي البث عبر الإنترنت على رفع جودة الصوت والصورة واستخدام الخلفية الخضراء وإلغاء الضجيج، وغيرها من الأدوات الأخرى التي يقدمها برنامج Broadcast.
ولدى مقارنة تقنيات كومبيوترات الألعاب مع أحدث أجهزة الألعاب، نجد أن كومبيوترات الألعاب تتفوق بشكل واضح فيما يتعلق بقدرات الرسومات والمزايا، وبأضعاف عدة من حيث قدرات الحوسبة. وستغير تقنيات رفع الدقة DLSS وتتبع الأشعة الضوئية من مصدرها Ray tracing ورفع سرعة الاستجابة Reflex، وغيرها من التقنيات الثورية الأخرى، من تجربة اللعب لمن يبحث عن انغماس كامل خلال اللعب بألعابه المفضلة، وستقدم للاعبين الأفضلية التنافسية وتجعل رسومات ألعابهم المفضلة أكثر واقعية، مباشرة من اليوم الأول لإطلاقها.
وفيما يتعلق بالألعاب الإلكترونية، فلدى اللاعبين حرية توسيع عالمها بتعديلات واقعية للغاية ترفع جودة الصورة والمؤثرات البصرية. وتشمل مكتبة الألعاب على الكومبيوتر الشخصي مجموعة من أفضل ألعاب أجهزة الألعاب، مع القدرة على الوصول إلى عدة متاجر رقمية للألعاب الإلكترونية للحصول على ألعابهم المفضلة. ولدى لاعبي الكومبيوتر كذلك خيارات أوسع في استخدام أداة التحكم التي تناسب احتياجاتهم، ويستطيعون توفير المال واللعب مع الآخرين عبر الإنترنت مجانا.
ويمكن أخيرا استخدام الكومبيوتر الشخصي للعمل وبث المحتوى عبر الإنترنت والدراسة أيضاً، وبالتالي لن يحتاج المستخدم لشراء عدة أجهزة.



«تيك توك» لـ«الشرق الأوسط»: التفاعل الرمضاني ينمو 1.7 مرة سنوياً

كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)
كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)
TT

«تيك توك» لـ«الشرق الأوسط»: التفاعل الرمضاني ينمو 1.7 مرة سنوياً

كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)
كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)

كثيرًا ما كان شهر رمضان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ذروةً ثقافية وتجارية، لكن، وفقاً لسامي قبيطر، رئيس شراكات الأعمال لقطاعات المستهلكين في حلول الأعمال العالمية لدى «تيك توك» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإن ما تغيّر اليوم ليس حجم النشاط فحسب، بل الذهنية التي تقف خلفه.

يقول قبيطر خلال حديث خاص لـ «الشرق الأوسط» إن «رمضان أصبح أكثر وعياً وتخطيطاً حيث يحرص كثير من الناس على كيفية قضاء وقتهم، واختيار أكبر العلامات التجارية بعناية والمحتوى الذي يتفاعلون معه».

هذا التحول في «النية» يمكن قياسه بالأرقام؛ إذ يؤكد 75 في المائة من المستهلكين أنهم يضعون قدراً أكبر من التفكير والتدبير في قراراتهم خلال رمضان، بينما يخطط 67 في المائة لتسوقهم قبل بدء الشهر بأسبوع إلى 3 أسابيع. في المقابل، يرى 69 في المائة أن رمضان أصبح أكثر تجارية، ويشعر 71 في المائة بوجود إعلانات كثيرة خلال الشهر.

سامي قبيطر رئيس شراكات الأعمال لقطاعات المستهلكين في حلول الأعمال العالمية لدى «تيك توك» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «تيك توك»

من «نافذة إطلاق» إلى موسم ممتد

لسنوات، اعتمدت العلامات التجارية على نافذة إطلاق قصيرة ومحددة في بداية رمضان، مع تركيز الميزانيات والرسائل الإبداعية في الأسبوع الأول، إلا أن هذا النموذج، بحسب قبيطر، لم يعد يعكس الواقع.

يوضح قبيطر أن «الفكرة القديمة عن نافذة إطلاق قصيرة وثابتة لم تعد تتماشى مع طريقة تعامل الناس مع رمضان الذي أصبح موسماً ممتداً قد يصل إلى 60 يوماً».

تشير البيانات إلى أن 84 في المائة من الأشخاص يخططون لتسوقهم قبل رمضان بما يصل إلى 3 أسابيع، بينما يواصل ثلثهم التسوق لعيد الفطر حتى بعد انتهاء الشهر. بمعنى آخر، تمتد نوايا المستهلكين إلى ما قبل الثلاثين يوماً وما بعدها. والعلامات التي تحافظ على حضورها من مرحلة ما قبل رمضان، مروراً بأسابيع الصيام، وصولاً إلى العيد وما بعده، تحقق نتائج أفضل؛ لأنها تنسجم مع الإيقاع الحقيقي لحياة الناس. لم يعد الأمر يتعلق بذروة إعلانية في بداية الشهر، بل بحضور متواصل ومتكيّف مع الروتين اليومي.

متى يتحول الحضور إلى ضجيج؟

في رمضان يكون انتباه الجمهور عالياً، لكن كثرة الإعلانات قد تؤدي إلى ملل سريع؛ فحين تتكرر الرسائل من دون معنى، يتحول الحضور من فرصة إلى عبء. ومع شعور 71 في المائة بوجود إعلانات كثيرة خلال رمضان، يصبح التكرار والمحتوى النمطي سبباً مباشراً للتجاهل.

يقول قبيطر: «يحدث الضجيج عندما يتوقف المحتوى عن كونه هادفاً». وتُظهر البيانات أن أداء «تيك توك» يكون أفضل عندما يكون المحتوى مرتبطاً بالثقافة والسياق؛ فالجمهور أكثر ميلاً بنسبة 1.2 مرة للقول إن «تيك توك» يواكب لحظات رمضان كما تحدث، وبنسبة 1.2 مرة أيضاً لاعتبار محتواه الرمضاني جذاباً ومختلفاً.

لا يتعلق النجاح بزيادة عدد المواد المنشورة، بل بمواءمتها مع اللحظات الحقيقية من أجواء ما قبل الإفطار، إلى السهرات العائلية، والاستعدادات للعيد. في موسم قائم على القيم، يُرصد المحتوى المصطنع سريعاً، بينما يُشارك المحتوى الصادق.

تحوّل رمضان إلى موسم يقوم على التخطيط الواعي لا على اندفاع استهلاكي عابر (رويترز)

تخطيط طويل المدى... ومرونة لحظية

تحوُّل رمضان إلى موسم أطول لا يعني التخلي عن التخطيط، بل الجمع بين رؤية استراتيجية واضحة ومرونة تكتيكية. تقول «تيك توك» إن التفاعل مع محتوى رمضان شهد نمواً سنوياً بمعدل 1.7 مرة، بينما ارتفعت عمليات البحث المرتبطة برمضان بمعدل 1.6 مرة. وهذا يعكس ليس فقط زيادة في الاستهلاك، بل في النية والاهتمام. ويشرح قبيطر: «التوازن يتحقق من خلال التخطيط طويل المدى، مع البقاء مستجيبين للحظات الفعلية في الوقت الحقيقي». ويذكر أن العلامات تحتاج إلى خريطة طريق واضحة تغطي مرحلة ما قبل رمضان والأسابيع الأولى وذروة الاستعداد للعيد، لكن التنفيذ الإبداعي يجب أن يبقى قابلاً للتعديل أسبوعياً، وفقاً لما يتفاعل معه الجمهور فعلياً.

من الرمزية إلى المعنى

في شهر يتمحور حول العائلة والتكافل والعطاء، يسهل اكتشاف الرسائل الشكلية. يؤكد قبيطر أن المحتوى الهادف هو الذي يعكس قيماً مشتركة، لا مجرد رموز موسمية.

ويتابع أن «الجمهور أكثر ميلاً بنسبة 1.3 مرة للقول إن (تيك توك) يتيح لهم التعبير عن القيم المشتركة خلال رمضان، كما يرى 69 في المائة أن المنصة تتفوق في جمع المجتمعات المتشابهة في الاهتمامات».

ينتقل التواصل الفعّال هنا من استخدام الفوانيس والهلال كعناصر بصرية، إلى سرد قصص تحاكي الحياة الرمضانية اليومية كتحضير الموائد واستقبال الضيوف ومبادرات العطاء والطقوس الصغيرة التي تشكل روح الشهر.

رمضان... لحظة تخطيط للحياة

الأهم أن سلوك التسوق خلال رمضان لم يعد محصوراً في الغذاء والهدايا بل بات لحظة أوسع لإعادة ترتيب أولويات الحياة. تشير الأرقام إلى أن 90 في المائة يخططون لشراء منتجات منزلية، و45 في المائة لشراء مستحضرات تجميل عبر الإنترنت، و53 في المائة يرون أن رمضان أفضل وقت للاستفادة من عروض شراء سيارة، بينما يخطط 34 في المائة لشراء منتجات تقنية وإلكترونية. كذلك، يطلب 58 في المائة الطعام أكثر من المعتاد، ويخطط 42 في المائة لشراء خدمات سفر. وهذه النسب برأي قبيطر تُظهر «أن رمضان هو لحظة تخطيط للحياة، وليس مجرد موسم استهلاكي».

تعكس هذه السلوكيات الاستعداد للاستضافة وتعزيز الروابط وصناعة تجارب مشتركة، وهي دوافع عاطفية تتجاوز المعاملات التجارية.

صناع المحتوى يختصرون المسافة بين الإلهام والشراء ويحوّلون الاكتشاف إلى فعل سريع (أ.ف.ب)

دور صناع المحتوى في تسريع القرار

أحد أبرز التحولات يتمثل في تأثير صناع المحتوى على مسار المستهلك. فبدلاً من مسار خطي تقليدي من الوعي إلى الشراء، يصبح القرار حلقة من الاكتشاف والتحقق ثم الفعل.

وتشير البيانات إلى أن تأثير صناع المحتوى يتجاوز المشاهدة؛ فبعد التعرّض لمحتواهم، يكتشف 61 في المائة منتجات جديدة أو يبدأون البحث عنها، ويحفظ 58 في المائة المحتوى أو يزورون المتاجر، بينما يتجه نحو 40 في المائة إلى شراء المنتج أو تجربته لأول مرة. ويعدّ قبيطر أن «صناع المحتوى يختصرون المسافة بين الإلهام والفعل».

التوازن بين العضوي والمدفوع

في موسم عالي الثقة والانتباه، يزداد التدقيق في الرسائل. ويؤكد 58 في المائة من المستخدمين أنهم يفضلون توازناً بين المحتوى العضوي أو غير الممول وذلك المدفوع خلال رمضان. ويلفت قبيطر أن «المحتوى العضوي يبني الأصالة والفهم الثقافي، بينما يضمن المدفوع الاتساق والانتشار». ويساعد الجمع بينهما العلامات على الظهور بصورة حاضرة لا متطفلة، وهو فارق دقيق لكنه حاسم في شهر ذي حساسية روحية.

ما وراء الوصول والمبيعات

لم تعد مؤشرات الوصول أو المبيعات في رمضان وحدها كافية لقياس النجاح؛ فالأثر الحقيقي يظهر في سلوكيات تعكس اهتماماً فعلياً، مثل حفظ المحتوى والانخراط في النقاشات والتفاعل مع صناع المحتوى والبحث عن المنتجات، وزيارة المتاجر. وتشير البيانات إلى أن «تيك توك» أكثر احتمالاً بنسبة 1.3 مرة لإلهام التسوق خلال رمضان، وأكثر كفاءة بمرتين في تعزيز نية الشراء مقارنة بمنصات أخرى.

مستقبلاً، قد يصبح التواصل الرمضاني أطول وأكثر استمرارية، لكن الاستمرارية وحدها لا تكفي. ويحذّر قبيطر من أن تأثير الرسائل يضعف عندما تكرر العلامات التجارية الفكرة نفسها لفترة طويلة من دون تطوير أو تجديد؛ فالنجاح لا يكمن في إطالة مدة الحضور، بل في الحفاظ على مقصديته.


«أنثروبيك» تتّهم شركات صينية باستخدام نموذجها «كلود» لتطوير قدراتها

شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
TT

«أنثروبيك» تتّهم شركات صينية باستخدام نموذجها «كلود» لتطوير قدراتها

شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)

اتّهمت شركة «أنثروبيك» الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، الاثنين، 3 شركات صينية منافسة بتطوير برامجها عبر استخدام قدرات روبوت الدردشة «كلود»، في حملة وصفتها بأنها سرقة للملكية الفكرية على نطاق صناعي.

وقالت «أنثروبيك» إن شركات «ديب سيك» و«مونشوت إيه آي» و«ميني ماكس» استخدمت تقنية تُعرف باسم «التقطير» (distillation)، أي استخدام مخرجات نظام ذكاء اصطناعي أكثر قوة لرفع أداء نظام أقل قدرة على نحو سريع.

وتابعت الشركة في بيان: «إن هذه الحملات تزداد حدة وتعقيداً»، لافتة إلى أن «هامش التحرك ضيق».

ويُعد التقطير ممارسة شائعة في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، وغالباً ما تستخدمه شركات لإنشاء نسخ أقل تكلفة وأصغر حجماً من نماذجها الخاصة.

هذه الممارسة تصدّرت العناوين الإخبارية في العام الماضي عندما أُطلق نموذج توليدي منخفض التكلفة من شركة «ديب سيك» وجاء أداؤه مماثلاً لـ«تشات جي بي تي» وغيره من أبرز روبوتات الدردشة الأميركية، ما قلب رأساً على عقب المفاهيم التي تعتبر أن هذا القطاع الحساس تهيمن عليه الولايات المتحدة.

وقالت «أنثروبيك» إن هذه الشركات حقّقت غاياتها عبر نحو 16 مليون تفاعل مع نموذج «كلود» و24 ألف حساب مزيف.

وقد أتاح ذلك للشركات الثلاث استخلاص قدرات لم تكن قد طوّرتها على نحو مستقل، وبتكلفة شبه معدومة، وفي الوقت نفسه الالتفاف على ضوابط تصدير التكنولوجيا الأميركية المتقدمة التي تهدف إلى الحفاظ على تفوّق الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي.

واعتبرت الشركة أن هذه الممارسة تشكل خطراً على الأمن القومي، وأشارت إلى أن النماذج التي تُبنى عبر «التقطير» غير المشروع، من غير المرجح أن تحافظ على الضوابط الأمنية المصمّمة لمنع سوء الاستخدام، على غرار القيود المفروضة على المساعدة في تطوير أسلحة بيولوجية أو تفعيل الهجمات الإلكترونية.

في وقت سابق من الشهر الحالي، وجّهت «أوبن إيه آي»، منافسة «أنثروبيك» ومطوِّرة «تشات جي بي تي»، اتهامات مشابهة أشارت فيها إلى استخدام شركات صينية تقنية «التقطير» في إطار الاستفادة المجانية من القدرات التي طوّرتها هي وغيرها من الشركات الأميركية الرائدة.


كيف تتحول الفوضى الرقمية إلى أداة إنتاجية متقدمة؟

تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني
تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني
TT

كيف تتحول الفوضى الرقمية إلى أداة إنتاجية متقدمة؟

تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني
تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني

في عصرنا الرقمي، تحول البريد الإلكتروني من وسيلة للتواصل إلى عبء يومي ثقيل. وبالنسبة للكثيرين، أصبحت فكرة الوصول إلى صندوق بريد خالٍ من الرسائل غير المقروءة حلماً بعيد المنال، حيث تتدفق مئات الرسائل يومياً، ما يجعل الفلاتر (المرشحات) التقليدية والقواعد اليدوية تبدو وكأنها أدوات بدائية لم تعد تجدي نفعاً. ولكن الذكاء الاصطناعي يستطيع مساعدتك في هذا الجانب. وسنستعرض في هذا الموضوع مجموعة من الطرق المفيدة للذكاء الاصطناعي التي من شأنها تطوير تجربة قراءة وتنظيم رسائل البريد الإلكتروني، في ما يشبه الدليل الشامل لتطويع رسائل البريد الإلكتروني بالذكاء الاصطناعي.

عصر الفهم لا الفرز

يكمن سر تفوق الذكاء الاصطناعي في التعامل مع البريد الإلكتروني بفهم النيات الموجودة في سلاسل الرسائل. فالذكاء الاصطناعي لا يكتفي بتنظيم الرسائل، بل يقوم بالمهام التالية:

- التلخيص الذكي: بدلاً من قراءة 20 رسالة في محادثة واحدة، يستطيع الذكاء الاصطناعي تقديم خلاصة للموقف في ثوان.

- تحديد الأولويات: يتعلم الذكاء الاصطناعي من سلوكك؛ أي الرسائل تفتحها أولاً ومن هم الأشخاص الذين ترد عليهم فوراَ، ليضعهم في مقدمة اهتماماتك.

- صياغة الردود: يساعد الذكاء الاصطناعي باقتراح ردود احترافية تتناسب مع نبرة المحادثة، سواء كانت جدية أو لطيفة أو حازمة أو صعبة.

بريدك يقرأ ويكتب بدلاً عنك

لعقود من الزمن، اعتمد المستخدمون على فلاتر برنامج البريد الإلكتروني أو الموقع الإلكتروني لتنظيم صناديق البريد الخاصة بهم. ولكن المشكلة تكمن بأن هذه الفلاتر تتطلب جهداً يدوياً لإعدادها، وهي تعمل وفق قواعد جامدة (مثال: إذا جاءت الرسالة من جهة محددة، ضعها في مجلد خاص). اليوم، ومع تعقيد مراسلاتنا، نحتاج إلى ما هو أكثر ذكاء؛ نحتاج إلى نظام يفهم السياق والأهمية، وليس مجرد الكلمات المفتاحية.

ويمكن لخدمات الذكاء الاصطناعي في بريد «جيميل» GMail (وغيره من خدمات البريد الإلكتروني)، المساعدة، حيث يكفي النقر على أيقونة الذكاء الاصطناعي في أعلى الصفحة وطلب تلخيص رسائل محددة أو سلاسل من الرسائل مرتبطة بموضوع واحد وصياغة مسودات الردود بكل سهولة. ويمكن تحديد المدة الزمنية المرغوبة أو الأطراف التي تسلمت الرسائل، ومن ثم عرض الخطوات التالية التي يجب القيام بها. هذا الأمر يخفض الوقت مقارنة بالبحث اليدوي وقراءة عشرات الرسائل بعد العثور عليها.

وإن كنت على وشك كتابة رسالة ما وانقطعت عنها لأي سبب، فقد تنسى البدء بهذه الرسالة. ويمكن في نهاية يوم العمل النقر على أيقونة الذكاء الاصطناعي في خدمة البريد الإلكتروني التي تستخدمها وكتابة طلب تلخيص الرسائل الواردة اليوم وما إن تم الرد على الضروري منها أم لا. هذه الأوامر تقدم ملخصاً مهماً دون الغوص بالتفاصيل. ويمكن طلب تقسيم الملخص حسب المهمة المطلوبة أو الوقت أو الجهة المتسلمة، أو أي أسلوب تفضله. كما يمكن سؤال الذكاء الاصطناعي أسئلة مباشرة في صندوق البحث، مثل «ما الذي طلبه مني مديري في الصباح؟»، ليقدم لك ملخصاً بالمطلوب ويعرض الرسالة المقصودة.هذا، ويمكن التفاعل مع الذكاء الاصطناعي في بريد «جيميل» بعدة لغات، من بينها العربية.

يستطيع الذكاء الاصطناعي فهم رسائل البريد الإلكتروني ونبرتها واقتراح الردود المناسبة

تطبيقات البريد الذكية المتخصصة

وتوجد تطبيقات مثل «سوبرهيومان» Superhuman و«شورت وويف» Shortwave تقود ثورة تطبيقات الذكاء الاصطناعي، حيث إنها لم تعد مجرد واجهات لعرض الرسائل، بل أصبحت مساعداً شخصياً ذكياً:

• تطبيق «سوبرهيومان»: على الرغم من سرعته الفائقة في التفاعل مع المستخدم، فإن القوة الحقيقية لهذا التطبيق تكمن في مزايا الذكاء الاصطناعي التي تلخص سلاسل الرسائل الطويلة في أسطر معدودة وتصنف البريد بناء على الأهمية الفعلية للمستخدم وتقترح ردوداً كاملة تبدو وكأنها مكتوبة بلمسة بشرية. ويقدم التطبيق القدرة على التصحيح الإملائي والقواعدي والتعرف على نبرة الرسائل واقتراح نبرة رد مناسبة والاستشهاد بمصادر موثوقة لبيانات محددة في الرسائل والتعرف على ما إذا تم نسخ أجزاء من المحتوى من مصادر ذات حقوق ملكية فكرية محمية، وغيرها من المزايا المفيدة الأخرى. ويمكن الحصول على المزيد من المعلومات حول التطبيق من موقعه الرسمي: www.SuperHuman.com

> تطبيق «شورت وويف»: يأخذ هذا التطبيق مفهوم البحث إلى مستوى متقدم؛ فبدلاً من البحث عن كلمة معينة والعثور على مئات النتائج، يتيح لك مساعد الذكاء الاصطناعي داخل التطبيق طرح أسئلة مباشرة مثل: «متى موعد اجتماعي القادم مع الفريق؟» أو «لخص لي الميزانية المقترحة من العميل الأخير»، ليقوم بقراءة الرسائل واستخراج الإجابة الدقيقة لك فوراً. كما يقدم التطبيق أدوات لتطوير جودة الردود والبحث عن المعلومات خلال كتابة الرسائل وجدولة الاجتماعات من خلال سؤال الذكاء الاصطناعي عن توافر موعد مناسب لاجتماع مقترح، وغيرها من المزايا المفيدة الأخرى. ويمكن الحصول على المزيد من المعلومات حول التطبيق من موقعه الرسمي: www.ShortWave.com

يمكن تلخيص سلاسل الرسائل المرتبطة بموضوع واحد واقتراح نقاط العمل التالية آليا

«النقطة غير المهمة»: حيلة لتنظيم الرسائل

يقدم بريد «جيميل» ميزة مهمة جداً، وهي أن النقطة «.» في عنوان البريد غير مهمة، حيث يمكن وضع نقطة أو عدة نقاط بين أي عدد من الأحرف إلى يسار رمز @، ليتجاهلها نظام البريد تماماً.

ويمكن الاستفادة من هذه الميزة بمشاركة عنوان بريد إلكتروني مختلف (بالنقاط) مع الأهل أو زملاء العمل أو للتسجيل في المواقع الإلكترونية، دون الحاجة للفصل بينها. مثال على ذلك هو أن يكون بريدك الشخصي هو [email protected]، لتتم مشاركة هذا العنوان مع الأهل والأصدقاء، بينما تتم مشاركة [email protected] لأغراض العمل، أو [email protected] للتسجيل في المواقع الإلكترونية. ويمكن بعد ذلك إضافة فلتر في «جيميل» ليقوم بتحويل الرسائل الواردة من العنوان الأول إلى مجلد الأهل والأصدقاء بشكل آلي، والرسائل الواردة للعنوان الثاني إلى مجلد العمل، والثالث إلى مجلد المواقع الإلكترونية. ولإنشاء فلتر في «جيميل»، يجب النقر على أيقونة التروس في زاوية الشاشة الرئيسية في صفحة البريد بالمتصفح ومن ثم اختيار «عرض جميع الإعدادات»، ومن ثم اختيار تبويب «الفلاتر والعناوين المحظورة»، والضغط على خيار «إنشاء فلتر جديد». ومن قائمة «إلى»، اكتب عنوان البريد الإلكتروني الخاص بك بالنقاط التي اخترتها ومن ثم اضغط على «إنشاء فلتر». الخطوة التالية هي اختيار المكان الذي سيتم نقل الرسائل الواردة لهذا العنوان إليه، حيث يجب اختيار «تجاوز البريد الوارد» ومن ثم «تطبيق التصنيف» واختيار اسم للذفلتر. الخطوة الأخيرة هي النقر على زر «إنشاء فلتر».

ويجب تطبيق هذه العملية لكل عنوان يحتوي على نقاط مختلفة.