إطلاق استراتيجية سعودية للطيران تستهدف ربط 250 وجهة دولية

الجاسر يعلن عن الاستراتيجية الوطنية للطيران أمس (الشرق الأوسط)
الجاسر يعلن عن الاستراتيجية الوطنية للطيران أمس (الشرق الأوسط)
TT

إطلاق استراتيجية سعودية للطيران تستهدف ربط 250 وجهة دولية

الجاسر يعلن عن الاستراتيجية الوطنية للطيران أمس (الشرق الأوسط)
الجاسر يعلن عن الاستراتيجية الوطنية للطيران أمس (الشرق الأوسط)

أطلق المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجيستية، أمس، خلال مؤتمر مستقبل الطيران، الاستراتيجية الوطنية للطيران، التي تضم مستهدفات كبرى في القطاع، حيث ستعمل على ربط 250 وجهة مباشرة من وإلى مطارات المملكة، وتدشين ناقل جوي جديد، ومضاعفة الحركة الجوية إلى ثلاثة أضعاف وحجم البضائع إلى 5 أضعاف، مؤملاً أن تصعد المملكة إلى المرتبة الأولى على مستوى الشرق الأوسط بحلول عام 2030.
وأكد الجاسر أن المملكة أطلقت مرحلة جديدة من الإصلاحات في قطاع الطيران تعد الأهم في القرن الحالي، وتسعى إلى تعزيز استثماراتها في مجالات النقل واللوجيستيات بأكثر من 100 مليار دولار ونقل 300 مليون مسافر و5 ملايين طن من البضائع والربط مع 250 وجهة حول العالم في نهاية العقد الجاري.
وأضاف خلال مؤتمر مستقبل الطيران، أمس (الاثنين) في الرياض، أنه من المقرر تدشين شركات طيران بأفضل الخدمات العالمية وتطوير مرافق المطارات من خلال مركزين رئيسيين مقرهما الرياض وجدة.
وأوضح المهندس الجاسر أن هناك كثيراً من الفرص للقطاع الخاص لتحقيق طموحات البلاد، مشيراً إلى أن الوزارة حولت أكثر من 25 مطاراً إلى شركات قابضة لتكون جاهزة للخصخصة، إلى جانب الموافقة على المئات من طلبات الطائرات وفتح وجهات جديدة لكثير من البلدان.
من جانبه، قال سالفاتوري شاكيتانو، رئيس مجلس منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، إنه يتوجب على القطاع أن يستفيد من دروس الجائحة وتغير المناخ حتى يتمكن من المضي قدماً، مبيناً أن وثائق السفر الرقمية ستلعب دوراً في الارتقاء بتجربة المسافرين وجعل عمليات الطيران العالمية أكثر سلاسة.
وأبان رئيس منظمة «إيكاو» أنه من المهم التعامل مع قضية تغير المناخ في قطاع الطيران باعتبارها مسألة ملحة، مشيراً إلى أن تطوير منظومة الطيران المدني الدولي تقدم لنا فرصة لتعزيز التعاون على مستوى العالم.
وتطرق سالفاتوري شاكيتانو إلى ما تقوم به المملكة من جهود نموذجية يحتذى بها في مجال الاستجابة لتغير المناخ من خلال مبادرة السعودية الخضراء، ومساعيها لتحقيق الأهداف البيئية لهذه المبادرة الطموحة التي تعد شهادة على التزام البلاد تجاه هذه القضية العالمية.
إلى ذلك، وخلال مؤتمر مستقبل الطيران، حصل «طيران ناس»، الناقل الجوي السعودي على تسهيلات تمويل مرابحة بقيمة 844 مليون ريال (225 مليون دولار) وهي الدفعة الأولى من برنامج تمويل بقيمة 2.25 مليار ريال (600 مليون دولار) يستهدف تعزيز خطط النمو المستقبلي للشركة.
وتولى بنك كريدي سويس ترتيب التمويل بمشاركة عدد من البنوك السعودية يتصدرها البنك السعودي الفرنسي والعربي والوطني ومصرف الراجحي وبنك الجزيرة مع عمل البنك الفرنسي كوكيل للتسهيلات. وكشف عبد العزيز الدعيلج، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني خلال المؤتمر، أن هذه التسهيلات ستعزز من سرعة تحقيق استراتيجية قطاع الطيران المدني التي تهدف لزيادة عدد المسافرين في السعودية إلى 330 مليون مسافر بحلول 2030، مع ربط المملكة بأكثر من 250 وجهة في العالم.
وقال بندر المهنا، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«طيران ناس»، إن برنامج التمويل سيدعم خطط النمو المستقبلية الطموحة لتصبح أكبر شركة طيران مستقلة والناقل الاقتصادي الرائد في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وكان مجلس إدارة «طيران ناس» قد أقر في مارس (آذار) الماضي الخطة الاستراتيجية للشركة، ووافق على زيادة حجم طلبياتها إلى 250 طائرة، وستصبح بعد إتمام هذه الاتفاقيات أكبر شركة طيران اقتصادي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما سيكون أكبر مالك ومشغل للطائرات الحديثة في المنطقة. ويربط «طيران ناس» أكثر من 70 وجهة داخلية ودولية عبر أسطوله المكون من أكثر من 35 طائرة، ونقل منذ تأسيسه عام 2007 حتى الآن أكثر من 60 مليون مسافر.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف و«فائضاً جارياً» بـ3.3 % في 2026

خاص العاصمة السعودية (رويترز)

البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف و«فائضاً جارياً» بـ3.3 % في 2026

تشير توقعات البنك الدولي إلى تقليص عجز المالية العامة بمقدار النصف، بالتزامن مع تحول ميزان الحساب الجاري من المنطقة السالبة إلى تحقيق فائض ملموس.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض... ويبرز برج «الفيصلية» (رويترز)

«مؤشر ثقة الأعمال» في السعودية يظهر حالة من التفاؤل رغم الضغوط الجيوسياسية

أظهرت بيانات «الهيئة العامة للإحصاء» تراجع مؤشر ثقة الأعمال السعودي في مارس (آذار) الماضي، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية، إلا إنه واصل الإشارة لحالة من التفاؤل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مانع آل خمسان متحدثاً للحضور خلال مشاركته في ملتقى خطوة المهني بالرياض (الشرق الأوسط)

التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يعيدان تشكيل القطاع المالي السعودي

أكد الرئيس التنفيذي للأكاديمية المالية مانع بن محمد آل خمسان أن القطاع المالي يشهد مرحلة تحول متسارع تُعيد تشكيل طبيعة الوظائف والمسارات المهنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

الإنتاج الصناعي في السعودية يرتفع 8.9 % خلال فبراير

ارتفع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في السعودية بنسبة 8.9 في المائة، خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)

«ميناء جدة الإسلامي» ينشئ منطقة لتفويج 40 ألف شاحنة يومياً

أعلنت السعودية إنشاء منطقة تفويج الشاحنات بميناء جدة الإسلامي، على مساحة مليون متر مربع، وبطاقة استيعابية تصل إلى 40 ألف شاحنة يومياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).