الاتحاد الأوروبي أمام مفترق طرق بسبب الحرب الأوكرانية

خبير يرى أن التكتل تجاوز «نقطة اللاعودة» بتسليح كييف مقارنة بتاريخه السلمي

من اليسار: رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميهال ورئيس الوزراء البولندي ماتيوز موراويكي ورئيسة الوزراء السويدية ماجدالينا أندرسون ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال مؤتمر صحافي مشترك عقب اجتماع رفيع المستوى لمؤتمر المانحين الدولي لأوكرانيا (د.ب.أ)
من اليسار: رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميهال ورئيس الوزراء البولندي ماتيوز موراويكي ورئيسة الوزراء السويدية ماجدالينا أندرسون ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال مؤتمر صحافي مشترك عقب اجتماع رفيع المستوى لمؤتمر المانحين الدولي لأوكرانيا (د.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي أمام مفترق طرق بسبب الحرب الأوكرانية

من اليسار: رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميهال ورئيس الوزراء البولندي ماتيوز موراويكي ورئيسة الوزراء السويدية ماجدالينا أندرسون ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال مؤتمر صحافي مشترك عقب اجتماع رفيع المستوى لمؤتمر المانحين الدولي لأوكرانيا (د.ب.أ)
من اليسار: رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميهال ورئيس الوزراء البولندي ماتيوز موراويكي ورئيسة الوزراء السويدية ماجدالينا أندرسون ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال مؤتمر صحافي مشترك عقب اجتماع رفيع المستوى لمؤتمر المانحين الدولي لأوكرانيا (د.ب.أ)

تدفع الحرب في أوكرانيا الاتحاد الأوروبي تزامناً مع احتفائه الاثنين بالذكرى الثانية والسبعين لتأسيسه، إلى التحول بشكل جوهري ليصبح لاعباً نافذاً على الساحة الدولية.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين أمس (الجمعة) إن «حرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أوكرانيا تثير تساؤلات جوهرية حول هندسة السلام الأوروبية».
يحتفي الاتحاد الأوروبي بالذكرى الثانية والسبعين لوضع وثيقته التأسيسية، وهي إعلان لوزير الخارجية الفرنسي السابق روبير شومان يقترح فيه إنشاء مجموعة أوروبية للفحم والفولاذ في التاسع من مايو (أيار) 1950.
استحال التكتل التجاري الذي ضم دولاً كانت ذات يوم تتحارب، قوة سياسية كبيرة قادرة على إرسال أسلحة إلى كييف وفرض عقوبات غير مسبوقة على روسيا.
وقد استخلصت دروساً من بريكست وعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب وتستعد لمواجهة الصين التي توسع نفوذها.
إلا أن الاتحاد الأوروبي المزدهر والبالغ عدد سكانه 450 مليون نسمة والذي يواجه صعوبات في إيجاد إجماع بين أعضائه الـ27، ليس القوة الدولية الكبرى التي يتطلع إليها. ولا يزال بعيداً كل البعد عن الاستقلالية الاستراتيجية التي يرغب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الرئيس الحالي لمجلس الاتحاد الأوروبي، في أن يتحلى بها التكتل، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.
يعتبر المحلل السياسي الهولندي لوك فان ميدلار «جوهرياً، كي تصبح أوروبا لاعباً سياسياً، يجب أن يكون هناك أكثر من بضعة حلول سياسية ومؤسساتية».
ويرى أن الاتحاد الأوروبي «تجاوز نقطة اللاعودة» عندما قرر تمويل عمليات تسليم أسلحة إلى أوكرانيا، في تحول «صارخ» مقارنة بتاريخه السلمي. لكن بحسب ميدلار، فإن استراتيجيته غير واضحة المعالم حيال روسيا ودول أوروبا الشرقية التي ترغب في الانضمام إليه ومن بينها أوكرانيا.
اقرأ أيضا: أوروبا تستعد لمواجهة «طويلة الأمد» مع روسيا

يفترض أن يستكمل ماكرون الذي أعيد انتخابه على رأس فرنسا، أجندته الأوروبية بقوة أكبر، مدعوماً بدعوات أطلقها هذا الأسبوع قادة آخرون واستشارة شعبية أتت لصالح إجراء تغييرات جوهرية في معاهدات أوروبية.
أكد رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي أمام النواب الأوروبيين الثلاثاء أن الاتحاد الأوروبي يحتاج إلى «فدرالية براغماتية» تخسر من خلالها الدول الأعضاء حق الفيتو.
وقال «إنها بداية طريق سيؤدي إلى مراجعة معاهدات. وإذا حدث ذلك، فعلينا أن نتعامل مع الأمر بشجاعة وثقة». وأشار إلى أن الهيئات الأوروبية والآليات الحالية للتكتل «غير ملائمة» لمواجهة تداعيات الحرب على أوكرانيا.
يرى مدير مركز السياسة الأوروبية (European Policy Centre) للدراسات فابيان زوليغ «أننا أمام مفترق طرق». ويقول لوكالة الصخافة الفرنسية «سقطت الكثير من المحرمات مع غزو روسيا لأوكرانيا والدول تفعل أشياء لم تفكر يوماً بفعلها». وهذا الأمر ينطبق على السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي وأمنه، وكذلك على الزراعة والهجرة والسياسة الصناعية.
ويضيف زوليغ «يمكننا أن نقرر أن نستفيد من هذا الوضع لمنح الاتحاد الأوروبي نوعاً من آلية لصنع القرار ومهارات وقوانين يحتاج إليها. أو نستمر في سلوك مسار الدول التي تفعل الأشياء بنفسها، وهو برأيي محكوم عليه بالفشل».
صادق البرلمان الأوروبي على مراجعة معاهدات وقدم 49 اقتراحاً منبثقة من المؤتمر حول مستقبل أوروبا، وهو استشارة شعبية أطلقت قبل سنة واختتمت السبت الماضي.
من بين هذه الاقتراحات، جعل التصويت في التكتل بالأكثرية وهي فكرة قدمها ماكرون ودراغي لترشيد آلية صنع القرار، وتوسيع صلاحيات المفوضية الأوروبية في مجالات تحافظ الحكومات الوطنية على قبضتها عليها، كمجال الدفاع.
ستقدم لائحة الاقتراحات رسمياً الاثنين إلى الرئيس الفرنسي. وأوضح دبلوماسي أوروبي أن «أكثر من 90 في المائة» منها «يمكن تنفيذها بدون تعديل المعاهدات».
إضافة إلى فرنسا وإيطاليا، فإن دولاً على غرار إسبانيا وبلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ ستدعم تعديل معاهدات.
إلا أن دولاً صغيرة أخرى أعضاء في الاتحاد ستعارض الأمر، خشية فقدانها تأثيرها على اتخاذ القرارات عندما ستحرم من حق الفيتو.
في حال قررت غالبية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أن تعديل معاهدات هو أمر ضروري، فستتمكن من التصويت في المجلس الأوروبي لإطلاق «اتفاقية» ستؤدي إلى مفاوضات.
ويقول دبلوماسي أوروبي «وفق حساباتي، ينبغي أن نكون قادرين على الحصول على الغالبية البسيطة في المجلس من أجل ذلك». إلا أن أي نص سينتج عن ذلك يجب أن تتم المصادقة عليه لاحقاً بإجماع الدول الأعضاء الـ27.



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.