كوريا الشمالية تطلق صاروخاً باليستياً نحو بحر اليابان

قبل تولي رئيس الجارة الجنوبية الجديد منصبه وزيارة بايدن لسيول

كوريون جنوبيون يتابعون على شاشة كبيرة تغطية إخبارية لإطلاق الصاروخ الشمالي، في محطة قطارات في سيول أمس (أ ف ب)
كوريون جنوبيون يتابعون على شاشة كبيرة تغطية إخبارية لإطلاق الصاروخ الشمالي، في محطة قطارات في سيول أمس (أ ف ب)
TT

كوريا الشمالية تطلق صاروخاً باليستياً نحو بحر اليابان

كوريون جنوبيون يتابعون على شاشة كبيرة تغطية إخبارية لإطلاق الصاروخ الشمالي، في محطة قطارات في سيول أمس (أ ف ب)
كوريون جنوبيون يتابعون على شاشة كبيرة تغطية إخبارية لإطلاق الصاروخ الشمالي، في محطة قطارات في سيول أمس (أ ف ب)

أعلنت سيول أن بيونغ يانغ أطلقت صاروخاً باليستياً نحو البحر قبالة الساحل الشرقي، بعد أسبوع من وعد قطعه الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بتسريع تطوير الترسانة النووية، وقبل أيام من تولي الرئيس الجنوبي الجديد مهامه، ومن زيارة مرتقبة للرئيس الأميركي جو بايدن لكوريا الجنوبية.
وجاء الاختبار الجديد بينما تتوقع كوريا الجنوبية والولايات المتحدة استئناف بيونغ يانغ تجاربها النووية التي توقفت في 2017.
وكان النظام الكوري الشمالي أوقف في مارس (آذار) الماضي قراره بتعليق تجاربه للصواريخ الباليستية العابرة للقارات لمدة خمس سنوات، بإطلاق مقذوف يمكن أن يصل إلى الولايات المتحدة.
وتحدثت هيئة الأركان الكورية الجنوبية في بيان عن «إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً من مطار سونان» شمال بيونغ يانغ، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وأضافت هيئة الأركان أن الصاروخ قطع مسافة 470 كيلومتراً ووصل ارتفاعه إلى 780 كيلومتراً قبل أن يسقط في بحر اليابان، معتبرة هذا الإطلاق «انتهاكاً صارخاً لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة».
وقال خفر السواحل الياباني إنه رصد ما يبدو أنه صاروخ باليستي انطلق من كوريا الشمالية، مضيفاً أن المقذوف هبط بالفعل.
ولاحقاً، أكد وزير الدولة الياباني لشؤون الدفاع ماكوتو أونيكي هذا المسار، موضحاً أن الصاروخ أنهى تحليقه «خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان... إن إطلاق الصواريخ الباليستية المتكرر يهدد سلام وأمن بلادنا والمنطقة والمجتمع الدولي».
وجاء هذا الاختبار بعد يوم من إعلان المندوبة الأميركية في الأمم المتحدة، ليندا توماس - غرينفيلد، أنها ستقدم مشروع قرار إلى مجلس الأمن للتصويت عليه هذا الشهر لتشديد العقوبات ضد كوريا الشمالية.
ورغم خضوعها لعقوبات صارمة، سرّعت كوريا الشمالية جهودها في الأشهر الأخيرة لتحديث قدراتها العسكرية، وأجرت أكثر من 14 تجربة على أسلحة محظورة منذ يناير (كانون الثاني).
وخلال عرض عسكري كبير في 25 أبريل (نيسان)، تعهد الزعيم الكوري الشمالي بـ«تعزيز وتطوير القدرات النووية لأمتنا بوتيرة متسارعة». وقال إنه قد يلجأ إلى الأسلحة النووية إذا تعرضت «المصالح الأساسية» لكوريا الشمالية لأي تهديد.
وكرر كيم جونغ أون هذه التصريحات خلال اجتماع مع كبار الضباط، الذين أثنى على عملهم خلال هذا العرض العسكري، الذي تم تنظيمه بمناسبة الذكرى التسعين لتأسيس الجيش الثوري الشعبي الكوري.
وبعد أيام قليلة، وصف كيم جونغ أون السلاح النووي بأنه «طوق نجاة يضمن أمن بلادنا»، وهدّد باستخدامه كـ«إجراء استباقي».
وقال كيم جونغ أون: «للمحافظة على التفوق المطلق للقوات المسلحة الكورية الشمالية، يجب أن تكون كوريا الشمالية قادرة على احتواء وتطويق كل المحاولات الخطيرة والتهديدات بشكل استباقي (...) في حال الضرورة».
وأكد أن على بيونغ يانغ أن تواصل تطوير ترسانتها لتمتلك «قوة عسكرية ساحقة لا يمكن لأي قوة في العالم أن تستفزها»، مشدداً على أن ذلك هو «طوق النجاة الذي يضمن أمن بلدنا».
وتعثرت جولات المحادثات الدبلوماسية العديدة التي تهدف إلى إقناع بيونغ يانغ بالتخلي عن القنبلة الذرية منذ فشل الاجتماع بين كيم جونغ أون والرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في 2019.
وقال الباحث المتخصص في الشؤون الكورية الشمالية أن شان-ايل لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «هناك احتمالاً كبيراً أن يختبروا (الأربعاء) صاروخاً يمكن تجهيزه برأس حربي نووي».
وتأتي عملية الإطلاق الجديدة قبل أقل من أسبوع من تنصيب الرئيس الكوري الجنوبي الجديد يون سوك - يول المحافظ الذي وعد بتبني سياسة أكثر صرامة مع الجارة الشمالية.
خلال حملته الانتخابية، طالب يون الولايات المتحدة بتعزيز الدفاعات المضادة للصواريخ في كوريا الجنوبية، وحتى نشر أسلحة نووية تكتيكية هناك. من المقرر أن يقوم الرئيس الأميركي جو بايدن بزيارة كوريا الجنوبية في نهاية مايو (أيار) الحالي.
وقال الخبير في المعهد الكوري للوحدة الوطنية هونغ مين إن اختبار الصاروخ «يمكن أن يكون تحذيراً» للرئيس الكوري الجنوبي الجديد، مشيراً إلى أن بيونغ يانغ لن تقبل أبداً بالشرط الرئيسي الذي حدده الزعيم الكوري الجنوبي الجديد لاستئناف محادثات السلام، وهو التخلي عن الأسلحة النووية.
وأضاف المحلل نفسه: «يمكن أن تكون أيضاً إشارة من بيونغ يانغ إلى أنه ليس لديها خيار سوى تعزيز ترسانتها إذا قررت سيول وواشنطن نشر أسلحة استراتيجية في الجنوب».
وأشار المتخصص في شؤون كوريا الشمالية في معهد سيجونغ، تشوينغ سيونغ - تشان، إلى أنه «يكاد يكون من المستحيل» أن يتبنى مجلس الأمن عقوبات جديدة ضد كوريا الشمالية بسبب حق النقض لروسيا. تؤيد بيونغ يانغ الغزو الروسي لأوكرانيا.
وأوضح أن «هذا هو السبب في أن كوريا الشمالية ستحاول اختبار أكبر عدد ممكن من الصواريخ، وهو ما لم تتمكن من القيام به حتى الآن، ما سيسمح لها بتحسين قدرات ترسانتها بوتيرة سريعة».



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.