فيليم يانسن: امنحوا تن هاغ وقتاً

المدافع الهولندي المخضرم يتحدث عن قدرات مديره الفني السابق واحترافيته الشديدة

يانسن يرجع الفضل في تطور مستواه لمدربه لسابق تن هاغ (غيتي)
يانسن يرجع الفضل في تطور مستواه لمدربه لسابق تن هاغ (غيتي)
TT

فيليم يانسن: امنحوا تن هاغ وقتاً

يانسن يرجع الفضل في تطور مستواه لمدربه لسابق تن هاغ (غيتي)
يانسن يرجع الفضل في تطور مستواه لمدربه لسابق تن هاغ (غيتي)

في هذه المقالة يتحدث فيليم يانسن، مدافع نادي أوتريخت، عن مديره الفني السابق في الفريق الهولندي إريك تن هاغ، وكيف ساهم في تطوير مستواه، ويؤكد على المهارة التي يملكها المدرب الهولندي التي تمكنه من تحويل رؤيته إلى حقيقة:
يمتلك المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ القدرة على أن يغير ناديك، وفريقك؛ بل ويغيرك أنت شخصياً، ويغير رؤيتك لكرة القدم بالأساليب الجديدة التي يمتلكها، والاحترافية الشديدة التي يعمل بها. إنه يساعدك حتى على اكتشاف أشياء جديدة في شخصيتك. لقد كنت ألعب كلاعب خط وسط مهاجم لفترة طويلة؛ لكنني أصبحت ألعب تحت قيادته في مركز قلب الدفاع، على الرغم من أنني كنت قد وصلت آنذاك إلى الثامنة والعشرين من عمري. لقد أصبحت قائداً للفريق، واكتسبت الكثير من الخبرات في هذه اللعبة، وأصبحت أرى الأمور بشكل مختلف، بعد أن فتح تن هاغ عالماً جديداً بالكامل أمامي.
لقد تطلب الأمر بعض الوقت للتعود على حصصه التدريبية الأولى. لقد طالب تن هاغ على الفور بملعب تدريب إضافي، وهو الأمر الذي لم يكن يروق لفريق الشباب بالنادي. ووضع المدير الفني عديداً من الخطوط الإضافية داخل ملعب التدريب، لدرجة أن الملعب بالكامل كان مقسماً إلى أقسام مختلفة في واقع الأمر. لقد أصيب الجميع بالارتباك، وكانوا يتساءلون عما يتعين عليهم القيام به الآن! لكن بهذه الطريقة، كان يُمكن لإريك أن يوضح لنا بالضبط أين يجب أن نتمركز داخل الملعب في كل موقف من المواقف التي نتعرض لها خلال المباريات.
وكان يوقف التدريبات باستمرار، وهو الأمر الذي كان مزعجاً في البداية. فبينما كنا نستمتع بالمباريات التي نخوضها أثناء التدريبات، كان يطلق الصافرة مرة أخرى، ليخبرنا بأننا نتمركز بشكل خاطئ؛ لكنه كان يوضح لنا أيضاً أهمية التمركز في مكان آخر، وعندئذ كنا ندرك أنه كان محقاً في وجهة نظره. لدى إريك بعض الأفكار الأساسية حول كرة القدم؛ لكنه يتصرف أيضاً وفقاً لقدرات وإمكانيات اللاعبين المتاحين تحت تصرفه، والدليل على ذلك أنه كان يلعب معنا بطريقة مختلفة تماماً عما يفعله حالياً مع أياكس الذي يضم بين صفوفه عدداً أكبر من اللاعبين أصحاب القدرات الهجومية المميزة. إنه ليس من نوعية المديرين الفنيين الحالمين والرومانسيين الذين نحبهم في هولندا؛ لكنه يسعى دائماً لتحقيق الفوز.
في الموسم السابق لوصوله، كنا نحتل المركز الحادي عشر في جدول ترتيب الدوري؛ لكنه قاد أوتريخت للوصول إلى المراكز الخمسة الأولى في أول موسم له في قيادة الفريق. وتتمثل أبرز نقاط قوته في أنه يعرف جيداً ما يريد تحقيقه، وكيف يحققه. إنه يتحدث عن رؤيته باستفاضة وعلى نطاق واسع خلال الاجتماعات، ثم يطبق ذلك على أرض الواقع خلال التدريبات.
لقد لعبت تحت قيادة عديد من المديرين الفنيين الجيدين، بما في ذلك ستيف مكلارين وكو أدريانز؛ لكن تن هاغ هو الأفضل بكل بساطة. هذه ليست وجهة نظري وحدي؛ لكنها وجهة نظر الجميع في أوتريخت، وأعتقد أنها وجهة النظر نفسها في أياكس أيضاً. بصراحة، لم يكن انطباعنا الأول عن إريك رائعاً؛ بل كنا نشعر بعدم الراحة بعض الشيء في حقيقة الأمر. ويعود السبب في ذلك إلى أن طريقته في الكلام كانت متصلبة وحادة إلى حد ما، وكان اللاعبون يمزحون بشأن طريقته في الحديث؛ لكنني سرعان ما أعجبت بطريقة عمله؛ لأنه كان جيداً للغاية فيما يتعلق بالمحتوى والتفاصيل. يقدم بعض المديرين الفنيين فكرة أساسية ويتركون للاعبين مساحة للتحرك وفهمها بشكل مختلف؛ لكن إريك يهتم بأدق التفاصيل.
لكن إريك ليس ساحراً، وبالتالي فالأمر يستغرق بعض الوقت لتنفيذ الطريقة التي يريد أن يلعب بها؛ لكنه لا يشعر بالذعر عندما تكون النتائج الأولية سيئة، كما حدث في أوتريخت وأياكس. إنه يتمسك بما يريد أن يفعله، ومقتنع تماماً بأنه سيحقق النجاح في نهاية المطاف. ثم عندما يبدأ الفريق في تحقيق الفوز، يبدأ اللاعبون يشعرون بالثقة في خططه وفلسفته التدريبية. لقد كان من الرائع أن نرى المنافسين وهم غير قادرين على السيطرة علينا. لقد كنا أول فريق في هولندا يغير طرق اللعب بسهولة بالغة. وخلال المباراة الواحدة كان يمكننا تغيير طريقة اللعب من 4-4-2 إلى 5-2-3 أو 3-5-2.
وعلاوة على ذلك، لا يقتصر اهتمام إريك على الجوانب الرياضية فقط؛ لكنه يهتم أيضاً بالجوانب الشخصية للاعبين، ويستعين بمدرب يعتني بالجانب الذهني للاعبين، وهو جوست ليندرز؛ لكنه أيضاً يبحث عن الأسباب بنفسه إذا تراجع أداء أي لاعب. إنه يظهر الاهتمام والتعاطف عندما يلاحظ حدوث أي شيء في الحياة الخاصة لأي لاعب، لدرجة أنه يذهب إلى منازل بعض اللاعبين لمساعدتهم خلال الأوقات الصعبة.
لقد نجح في التعامل معي بشكل رائع من الناحية النفسية. أتذكر أننا في إحدى المباريات كنا متأخرين بهدفين دون رد بعد نهاية الشوط الأول، وكنت قد لعبت دوراً سلبياً في الهدفين، فجاء نحوي وقال: «الآن ستُظهر فيليم الحقيقي خلال الشوط الثاني».
لقد تغير نادي أوتريخت تماماً من حيث الرؤية، وقد بدأ كل هذا تحت قيادة إريك؛ لكن الإنجاز الأكبر بالنسبة له يتمثل في التحول الهائل الذي أحدثه أيضاً في نادي أياكس. لقد تعرض إريك لانتقادات لاذعة وحملة تشويه كبيرة من جانب كثير من وسائل الإعلام ولاعبي أياكس السابقين، ووصل الأمر لدرجة أن المشجعين الغاضبين هاجموا حافلة الفريق بعد الأشهر الستة الأولى من قيادته للفريق؛ لكن الأمور تغيرت تماماً بعد ذلك، بعدما نجح إريك في تطبيق أفكاره وخططه.
أما أفضل ذكرياتي عن إريك فتتمثل في رؤيته وهو في أشد حالاته عاطفية، وكان ذلك في عطلة نهاية الأسبوع الذي تأهلنا فيه إلى الدوري الأوروبي من خلال التصفيات. كنا قد خسرنا بثلاثية نظيفة أمام ألكمار في مباراة الذهاب، ولم يكن أحد يؤمن بقدرتنا على العودة. وقبل يوم واحد من المباراة، لم يأت إريك إلى التدريبات، وسمعنا أنه كان في المستشفى مع ابنه الذي تعرض لحادث مروري خطير للغاية. ولم نكن نعرف ما إذا كان إريك سيقود الفريق في تلك المباراة أم لا. وفي صباح يوم الأحد جاء إريك وعقد اجتماعاً مع اللاعبين وقال: «نجا ابني بأعجوبة من هذا الحادث، والآن الأمر متروك لكم لتصنعوا معجزة أخرى».
خرجنا من ذلك الاجتماع ونحن عازمون على الفوز من أجل إريك. وبالفعل، حققنا الفوز بثلاثية نظيفة، وفزنا بركلات الترجيح، وكان ذلك تتويجاً رائعاً للعمل الجماعي الذي قمنا به سوياً. وفي النهاية، أود أن أقول لكم: امنحوا هذا الرجل الوقت الكافي والصلاحيات اللازمة، ولا تلتفتوا إلى أي انطباعات أولية، وسوف يصنع شيئاً كبيراً في مانشستر يونايتد.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.