فرص الاستثمار في كردستان تجلب شركات عربية وأجنبية

رغم تراجع ملحوظ لمشاركتها في معرض أربيل الدولي للبناء هذا العام

جانب من معرض أربيل الدولي التاسع للبناء والإعمار والمكائن الصناعية («الشرق الأوسط»)
جانب من معرض أربيل الدولي التاسع للبناء والإعمار والمكائن الصناعية («الشرق الأوسط»)
TT

فرص الاستثمار في كردستان تجلب شركات عربية وأجنبية

جانب من معرض أربيل الدولي التاسع للبناء والإعمار والمكائن الصناعية («الشرق الأوسط»)
جانب من معرض أربيل الدولي التاسع للبناء والإعمار والمكائن الصناعية («الشرق الأوسط»)

تحتضن مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان، المعرض الدولي التاسع للبناء والإعمار والمكائن الصناعية بمشاركة (180) شركة من (11) دولة عربية وأجنبية، فيما ذكرت الشركة المنظمة للمعرض أنه ورغم انخفاض عدد الشركات المشاركة فيه هذا العام فإن تنظيمه في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة يتعبر في حد ذاته إنجازا.
وقال محمد شريف، رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات بيراميدز، المنظمة للمعرض، لـ«الشرق الأوسط»: «نحن ننظم الدورة التاسعة لمعرض أربيل الدولي للبناء والإعمار والمكائن الصناعية، بمشاركة (180) شركة ومؤسسة حكومية من (11) دولة عربية وأجنبية، وهذه الدورة من أصعب الدورات التي مررنا بها، فالعام الماضي نظم المعرض بمشاركة (600) شركة من (32) دولة، لكن مع هذا أيضا يعتبر معرض هذا العام إنجازا كبيرا وأهم معرض لنا، فالشركات المشاركة من الشركات العملاقة في مجال البناء، وهذا تحقق بمساعدة حكومة إقليم كردستان التي وفرت لنا كل ما نحتاجه لنجاح المعرض»، مشيرا إلى أن المعرض يساهم في الوقت ذاته في إنعاش القطاع السياحي في كردستان وذلك لأن هناك نحو (1500) زائر أجنبي تم دعوتهم إلى الإقليم لزيارة المعرض، فافتتاح المعارض يعني السياحة وتوفير التكنولوجيا الحديثة من خلال عرضها هنا، بالإضافة إلى التبادل التجاري، ويؤدي بالنتيجة إلى زيادة الاستثمار في هذا البلد، مؤكدا بالقول: «نجاح المعرض هذا العام ومشاركة هذا العدد من الشركات الدولية يعني أن هذه الشركات لها الثقة الكاملة بإقليم كردستان وبالأمن في الإقليم والحركة التجارية والاستثمارية فيه».
ورغم الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يشهدها إقليم كردستان بسبب الحصار الاقتصادي الذي فرضته الحكومة العراقية السابقة على الإقليم، وعدم إرسال الحكومة الحالية لموازنة كردستان بشكل كامل كما هو محدد في الموازنة العامة للعراق لعام 2015. وتواجد نحو مليوني نازح ولاجئ في محافظات الإقليم والحرب ضد داعش، فإن كردستان يواصل ازدهاره الاقتصادي وظل ميدانا للشركات العملاقة في كافة المجالات.
بدوره قال المهندس زانا مصطفى العزيري، مدير عام الإعمار والإسكان في وزارة الإسكان في حكومة إقليم كردستان، لـ«الشرق الأوسط»: «تنظيم هذه المعارض ضروري وأساس للإقليم، فهي تنقل التكنولوجيا من الدول المتطورة إلى إقليم كردستان بالإضافة إلى نقل الخبرات إلى المهندسين هنا، وفي الوقت ذاته تتعرف الشركات الاستثمارية على الأجواء في إقليم كردستان وأمن الإقليم، ليكون دافعا لهم لبدء الاستثمار هنا»، وأضاف العزيري: «رغم تأثير هذه الظروف التي نمر بها على الإعمار في إقليم كردستان، لكن الأوضاع الأمنية المستقرة شجعت المستثمرين على الاستمرار في مشاريعهم في الإقليم».
من جانبه قال سَرور دزيي، رئيس اتحاد متعهدي كردستان في أربيل، لـ«الشرق الأوسط»: «الأوضاع الاقتصادية التي يمر بها إقليم كردستان أصابت عمل المشاريع بالخمول، لكن مع هذا نحن مصممون على الاستمرار، وتنظيم هذه المعارض يدل على أن كردستان، إقليم آمن والحركة العمرانية متواصلة فيه».
الشركات المشاركة زينت أروقة المعرض بتقنياتها الحديثة وموادها المتطورة في مجال البناء والإعمار، متسابقة فيما بينها للحصول على عقود العمل في إقليم كردستان، وبحسب الشركة المنظمة للمعرض فإن الساعات الأولى لافتتاحه شهدت توقيع عدد من العقود بين هذه الشركات ومؤسسات حكومة الإقليم الخدمية وصلت إلى ملايين الدولارات، في إشارة إلى أن المعرض بدأ بداية موفقة هذا العام، خاصة أنها كانت مكتظة برجال الأعمال العراقيين والأكراد ومن الدول العربية وتركيا وأوروبا.
مصنع جوكر مصر لمنتجات الأنابيب البلاستيكية ومواد الصرف الصحي، اتخذ له جناحا في المعرض على أمل التعاقد ودخول سوق الإقليم من خلال هذا المعرض، وقال محمد شوقي، ممثل الشركة لـ«الشرق الأوسط»: «نحن متفائلون بمشاركتنا في المعرض، والأمن مستقر في كردستان، وهو ليس كما توقعناه أن الوضع متدهور، نحن نريد أن ندخل السوق في الإقليم، وبالفعل الساعات الأولى من افتتاحه كانت مبشرة».



سريلانكا ترفع أسعار الوقود بـ25 % مع تصاعد حدة الحرب

ينتظر الركاب وسائل النقل العام على طول طريق مهجور في كولومبو (أ.ف.ب)
ينتظر الركاب وسائل النقل العام على طول طريق مهجور في كولومبو (أ.ف.ب)
TT

سريلانكا ترفع أسعار الوقود بـ25 % مع تصاعد حدة الحرب

ينتظر الركاب وسائل النقل العام على طول طريق مهجور في كولومبو (أ.ف.ب)
ينتظر الركاب وسائل النقل العام على طول طريق مهجور في كولومبو (أ.ف.ب)

رفعت سريلانكا أسعار الوقود بنسبة 25 في المائة يوم الأحد، في ثاني زيادة خلال أسبوعين، استعداداً لمزيد من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وارتفع سعر البنزين العادي إلى 398 روبية (1.30 دولار) للتر الواحد، بعد أن كان 317 روبية، بينما ارتفع سعر الديزل، وهو الوقود المُستخدَم عادةً في وسائل النقل العام، بمقدار 79 روبية ليصل إلى 382 روبية.

وكانت الحكومة قد أمرت، الأسبوع الماضي، بزيادة أسعار الوقود بالتجزئة بنسبة 8 في المائة، وفرضت نظام تقنين للحد من الاستهلاك.

وقال مسؤول في مؤسسة «سيلان» للبترول: «نأمل أن نحقِّق انخفاضاً في استهلاك الوقود بنسبة تتراوح بين 15 و20 في المائة مع هذه الزيادة الأخيرة».

وأضاف أن الرئيس، أنورا كومارا ديساناياكي، أبلغهم الأسبوع الماضي بضرورة استعداد البلاد لصراع طويل الأمد في الشرق الأوسط قد يؤثر على إمدادات الطاقة في الجزيرة.

وكان الرئيس أصدر قراراً بتطبيق أسبوع عمل من أ4 أيام بدءاً من الأربعاء الماضي، وطلب من أصحاب العمل إعادة العمل بنظام العمل من المنزل حيثما أمكن.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي يمرُّ عبره نحو 20 في المائة من صادرات النفط العالمية في زمن السلم، رداً على الحرب الأميركية - الإسرائيلية التي تشنها ضدها، والتي دخلت أسبوعها الرابع.

وتستورد سريلانكا كامل احتياجاتها من النفط، كما تشتري الفحم لتوليد الكهرباء. وتستورد المنتجات النفطية المكررة من سنغافورة وماليزيا وكوريا الجنوبية، بينما تستورد النفط الخام لمصفاتها، التي بنتها إيران، من الشرق الأوسط.

وحذَّرت الحكومة من أن القتال في الشرق الأوسط، واستمرار الحرب لفترة طويلة، قد يُقوِّض جهودها للخروج من الأزمة الاقتصادية التي عصفت بها عام 2022. وكانت سريلانكا قد تخلفت عن سداد ديونها الخارجية البالغة 46 مليار دولار في عام 2022 بعد نفاد احتياطاتها من العملات الأجنبية. ومنذ ذلك الحين، حصلت كولومبو على قرض إنقاذ من صندوق النقد الدولي بقيمة 2.9 مليار دولار.


أستراليا تعلن تعطُّل وصول ناقلات رئيسية وسط توترات الشرق الأوسط

ناقلة منتجات نفطية تمر أمام دار أوبرا سيدني عند شروق الشمس في سيدني (أرشيفية - رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر أمام دار أوبرا سيدني عند شروق الشمس في سيدني (أرشيفية - رويترز)
TT

أستراليا تعلن تعطُّل وصول ناقلات رئيسية وسط توترات الشرق الأوسط

ناقلة منتجات نفطية تمر أمام دار أوبرا سيدني عند شروق الشمس في سيدني (أرشيفية - رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر أمام دار أوبرا سيدني عند شروق الشمس في سيدني (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الطاقة الأسترالي، كريس بوين، يوم الأحد، إلغاء أو تأجيل وصول ست سفن وقود متجهة إلى أستراليا الشهر المقبل.

وأوضح الوزير، في تصريح لهيئة الإذاعة الأسترالية، أن ست سفن قادمة من ماليزيا وسنغافورة وكوريا الجنوبية، كان من المتوقع وصولها الشهر المقبل، قد أُلغيت أو أُجِّلت، من بين أكثر من 80 سفينة كان من المتوقع وصولها بين منتصف أبريل (نيسان) ومنتصف مايو (أيار).

وقال: «تباطأ تدفق النفط إلى المصافي الآسيوية، مما يؤثر سلباً علينا»، مقرّاً بوجود «تقلبات في الإمدادات» في أستراليا وسط الصراع في الشرق الأوسط. لكنه أشار إلى أن بعض هذه السفن قد تم استبدالها بالفعل من قِبل المستوردين والمصافي بمصادر أخرى، وأن الحكومات ستعمل مع المصافي والمستوردين لإدارة هذه التقلبات والحد من آثارها.

وأشار بوين إلى أن مخزون الوقود داخل أستراليا أعلى قليلاً مما كان عليه قبل بدء الأزمة، حيث يكفي البنزين لمدة 38 يوماً، والديزل ووقود الطائرات لمدة 30 يوماً، ما يستبعد إمكانية اللجوء إلى قوانين تقنين الوقود على المدى القريب، والتي «لا يُفترض تطبيقها إلا عند الضرورة القصوى».

وحثَّ الأستراليين على ترشيد استهلاكهم للوقود من خلال العمل من المنزل.


انخفاض صافي الأرباح المتوقعة لـ«سينوبك» الصينية 36.8 % لعام 2025

نموذج رافعة مضخة نفط بجوار شعار شركة التكرير الصينية العملاقة «سينوبك» (رويترز)
نموذج رافعة مضخة نفط بجوار شعار شركة التكرير الصينية العملاقة «سينوبك» (رويترز)
TT

انخفاض صافي الأرباح المتوقعة لـ«سينوبك» الصينية 36.8 % لعام 2025

نموذج رافعة مضخة نفط بجوار شعار شركة التكرير الصينية العملاقة «سينوبك» (رويترز)
نموذج رافعة مضخة نفط بجوار شعار شركة التكرير الصينية العملاقة «سينوبك» (رويترز)

أعلنت شركة سينوبك الصينية، الأحد، انخفاض صافي أرباحها المتوقعة لعام 2025 بنسبة 36.8 في المائة.

وسجلت الشركة، والتي تمتلك أكبر مصفاة نفط في العالم من حيث الطاقة الإنتاجية، صافي دخل عائد للمساهمين بلغ 31.8 مليار يوان (4.62 مليار دولار)، وفقاً للمعايير المحاسبية الصينية، وذلك في بيانٍ قدّمته لبورصة شنغهاي، الأحد.

وانخفضت طاقة التكرير بنسبة 0.8 في المائة، العام الماضي، لتصل إلى 250.33 مليون طن متري؛ أي ما يعادل 5 ملايين برميل يومياً. وتوقعت الشركة أن يظل إنتاج المصفاة مستقراً عند نحو 250 مليون طن في عام 2026.

وانخفض إنتاج البنزين والديزل بنسبتيْ 2.4 و9.1 في المائة على التوالي، ليصل إلى 62.61 مليون طن و52.64 مليون طن، بينما ارتفع إنتاج الكيروسين بنسبة 7.3 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 33.71 مليون طن.

وبلغ هامش الربح الإجمالي السنوي للتكرير 330 يواناً (47.93 دولار) للطن، بزيادة قدرها 27 يواناً على أساس سنوي، ويعود ذلك، بشكل رئيسي، إلى التحسن الكبير في هوامش الربح لمنتجات التكرير الثانوية مثل الكبريت وفحم الكوك، مما عوَّض أثر ارتفاع علاوات استيراد النفط الخام وتكاليف الشحن.

مبيعات البنزين

انخفضت مبيعات الشركة من البنزين بنسبة 2.5 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 61.1 مليون طن، مع انخفاض متوسط ​​السعر بنسبة 7.7 في المائة، بينما انخفضت مبيعات الديزل بنسبة 9.1 في المائة لتصل إلى 51.2 مليون طن، وانخفض متوسط ​​السعر بنسبة 8 في المائة في عام 2025.

وبلغت مبيعات الكيروسين 24.2 مليون طن؛ بزيادة قدرها 4 في المائة على أساس سنوي، بينما انخفض متوسط ​​السعر بنسبة 9.9 في المائة، مقارنة بعام 2024.

وفي عام 2025، بلغ إنتاج الشركة المحلي من النفط الخام 255.75 مليون برميل، بزيادة قدرها 0.7 في المائة على أساس سنوي، بينما بلغ إنتاجها الخارجي من النفط الخام 26.65 مليون برميل.

وتتوقع «سينوبك» أن يصل إنتاجها المحلي من النفط الخام إلى 255.6 مليون برميل في عام 2026، ليظل مستقراً إلى حد كبير، بينما من المتوقع أن ينخفض ​​الإنتاج الخارجي إلى 25.31 مليون برميل.

الغاز الطبيعي

ارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 4 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 1.456.6 مليار قدم مكعبة في عام 2025، ومن المتوقع أن يصل إلى 1.471.7 مليار قدم مكعبة في عام 2026.

وزاد إنتاج الشركة من الإيثيلين بنسبة 13.5 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 15.28 مليون طن في عام 2025.

وفي عام 2025، بلغ إجمالي إيرادات مبيعات الشركة الخارجية من المنتجات الكيميائية 378 مليار يوان، بانخفاض قدره 9.6 في المائة على أساس سنوي، ويُعزى ذلك، بشكل رئيسي، إلى انخفاض أسعار المنتجات.

وبلغت نفقات «سينوبك» الرأسمالية 147.2 مليار يوان في عام 2025، منها 70.9 مليار يوان مخصصة للاستكشاف والتطوير.

الإنفاق الرأسمالي

أعلنت «سينوبك» أنها تخطط لزيادة الإنفاق الرأسمالي، هذا العام، من 131.6 مليار إلى 148.6 مليار يوان، بما في ذلك 72.3 مليار يوان للاستكشاف والتطوير، وتحديداً لتوسيع طاقة إنتاج النفط الخام في «جييانغ» و«تاهي»، ومشاريع طاقة الغاز الطبيعي في غرب وجنوب سيتشوان، ومرافق تخزين ونقل النفط والغاز.

وارتفعت أسهم «سينوبك» المُدرجة في بورصة هونغ كونغ بنسبة 0.21 في المائة، منذ بداية العام، متفوقة على مؤشر هانغ سينغ الذي انخفض بنسبة 1.38 في المائة، بينما جاءت متأخرة عن نظيرتيها «بتروتشاينا» و«سينوك»، اللتين حققتا مكاسب بنسبتيْ 17.58 في المائة و42.63 في المائة، على التوالي، منذ بداية العام.