5 حقائق عن مستحضرات تفتيح لون البشرة

تحتوي على مواد غير آمنة واستخدامها يقود إلى «أزمة صحية» عالمية

5 حقائق عن مستحضرات تفتيح لون البشرة
TT

5 حقائق عن مستحضرات تفتيح لون البشرة

5 حقائق عن مستحضرات تفتيح لون البشرة

اضطرابات زيادة غمقان لون الجلد لها تأثير ملموس على نوعية الحياة للشخص، وتؤثر في البحث، الواسع النطاق عالمياً، عن منتجات تُسهم في تفتيح لون البشرة. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية (WHO)، أصبح استخدام مستحضرات تفتيح لون البشرة دون استشارة طبية، أزمة صحية عامة، على حد وصفها.
في 15 مارس الماضي نشرت مجلة «Journal of Cosmetic Dermatology»، دراسة لباحثين أميركيين من كلية «بيلر للطب» في هيوستن بتكساس، بعنوان «الاهتمام العام بتفتيح البشرة في جميع أنحاء الولايات المتحدة». وأفاد الباحثون بأن تفتيح البشرة ممارسة شائعة في جميع أنحاء العالم، وأنها أكثر شيوعاً في الولايات الأميركية ذات التنوع السكاني، وأن الأمر له أهمية صحية «خصوصاً أنه ثبت أن بعض المنتجات المستخدمة لتحقيق لون بشرة أفتح، تحتوي غالباً على مواد كيميائية غير آمنة». هذا وتفيد تقارير الاقتصاد الطبي أن سوق منتجات تفتيح البشرة يفوق 10 مليارات دولار سنوياً، ويشهد زيادة سنوية مطردة، تفوق 7% سنوياً، وبخاصة في الدول الآسيوية.
ولا تزال جوانب الأمان والسلامة والجدوى، الهواجس الطبية الرئيسية في استخدام تلك المستحضرات لتفتيح لون البشرة، خصوصاً عندما يتم الأمر دون إشراف طبي. وإليك الحقائق الخمسة التالية عنها:

- حقائق عن المستحضرات
1. تعمل منتجات تفتيح البشرة (Skin Lightening) -المعروفة أيضاً باسم كريمات التبييض (Bleaching Creams) أو مبيِّضات البشرة أو كريمات تفتيح البشرة (Fading Creams)- عن طريق تقليل تركيز أو خفض إنتاج صبغة تسمى الميلانين Melanin في الجلد. والميلانين هو الصبغة التي تعطي البشرة لونها وتساعد على حمايتها من أشعة الشمس. ولذا يتم تحديد لون البشرة من خلال كمية الميلانين الموجودة في الجلد.
وتنتج خلايا متخصصة تسمى الخلايا الصباغية Melanocytes، صبغة الميلانين. والأشخاص ذوو البشرة الداكنة لديهم المزيد من الميلانين. وبالأساس، فإن كمية الميلانين الموجودة في بشرتك تتعلق بالتركيب الجيني. ويمكن أن يؤثر التعرض لأشعة الشمس، واضطرابات الهرمونات، وإصابات الجلد بأنواعها، والتعرض لبعض المواد الكيميائية، في إنتاج المزيد من الميلانين، وبالتالي زيادة غُمق لون البشرة، إما في مناطق محددة، وإما في مناطق أوسع.
وغالباً ما تزول بعض التغييرات في لون الجلد من تلقاء نفسها. وعلى سبيل المثال، تتلاشى سُمرة البشرة Sun Tan عندما تقل كمية التعرض المباشر لأشعة الشمس. ولكن يظل استمرار بقاء غمْق لون البشرة في حالات كثيرة أخرى.
2. تبييض البشرة هو علاج تجميلي لتقليل ظهور تغيرات لون الجلد بل حتى إزالة لون الجلد. ويمكن شراء كريمات التبييض من دون وصفة طبية. وتقول هيئة الخدمات الصحية الوطنية بالمملكة المتحدة (NHS): «تعد تجربة إجراء تفتيح البشرة قراراً مهماً. يمكن أن يكون مكلفاً ويستغرق وقتاً طويلاً ولا يمكن ضمان النتائج. وإذا كنت تفكر في المضي قدماً، فتأكد تماماً من أسباب رغبتك في تجربتها ولا تتسرع في ذلك. ومن الجيد مناقشة الأمر مع الطبيب أولاً، الذي قد يتحدث معك عن أسباب رغبتك في تفتيح بشرتك، وقد يكون هناك سبب طبي يجعل الإجراء غير مناسب لك». وتأتي منتجات تفتيح البشرة مع بعض المخاطر. وكما هو الحال مع أي منتج علاجي، يجدر التأكد بقراءة الملصق التعريفي، ومعرفة الحقائق عن مكوناته، قبل شراء واستخدام مُفتّح لون البشرة.
3. معظم الأشخاص الذين يستخدمون منتجات تفتيح البشرة يفعلون ذلك لعلاج مشكلات تتعلق بزيادة غُمق لون الجلد في مناطق دون أخرى من الجلد. ولذا يمكن استخدام كريمات تفتيح البشرة للكثير من الحالات التي تُسبب هذا التغير في اللون في تلك المناطق. مثل: «البقع العُمْرية» Age Spots، والوحمات الولادية Birthmarks، والنمش Freckles، وسُمرة ندبات حب الشباب Acne Scars، والكلف Melasma، وفرط تصبغ الجلد ما بعد الالتهاب PIH، والاختلالات الهرمونية، و«بقع الكبد» Liver Spots. ويعد الكلف وفرط التصبّغ التالي للالتهابات، حالتين تؤديان إلى ظهور بقع داكنة ومُلطخة بلون مخالف للون الجلد الطبيعي.
وتشمل المناطق الشائعة تلك الأجزاء الجلدية المعرضة للشمس، مثل الجبين والخدين والساقين والرقبة وأعلى الصدر. وعلى سبيل المثال، يُؤدي فرط التصبّغ التالي للالتهابات، إلى ظهور ندبات ومناطق بشرة أغمق في المناطق التي كانت ملتهبة بسبب إصابة الجلد، سواء بالجروح أو بالتهاب ميكروبي أو ربما بسبب الحروق. وفي مرض أديسون Addison›s Disease، يتم إنتاج هرمون قشرة الغدة الكظرية Adrenocorticotropic Hormone بكمية عالية. وهو ما يحفز الخلايا الصباغية على إنتاج المزيد من الميلانين، مما يؤدي إلى اسمرار الجلد.

- أنواع المنتجات
4. مستحضرات تفتيح البشرة هي منتجات مصممة لتبييض وتفتيح البشرة. وتستهدف خلايا الجلد لتقليل مستوى الميلانين فيها. ويمكن أن تأتي مستحضرات تفتيح البشرة على شكل كريمات ومستحضرات غسول Lotions ومراهم وأمصال Serums. وعادةً ما تكون الكريمات والمراهم أثقل وأفضل للبشرة الجافة. وإذا كانت البشرة تميل إلى أن تكون على الجانب الدهني، فقد يكون اختيار المصل أو غسول اللوشن أفضل وأخف. ويمكن لطبيب الأمراض الجلدية أن ينصح بالنوع الأفضل لنوع بشرة الشخص. وتتوفر عدة أنواع من مستحضرات تفتيح البشرة من دون وصفة طبية OTC، وأخرى يحتاج الحصول عليها إلى وصفة طبية خاصة بها. ولذا من الأفضل التحدث مع الطبيب قبل استخدام أي نوع من مستحضرات تفتيح البشرة.
ويقوم بعض الأشخاص باستخدام مُفتّح لون البشرة على أجسامهم بالكامل لتغيير لون بشرتهم، لكنّ هذا قد يكون محفوفاً بالمخاطر، لأن العنصر النشط في بعض منتجات تفتيح البشرة هو الزئبق، ولذلك يمكن أن يؤدي التفتيح الواسع لمناطق الجلد، ولفترة طويلة، إلى التسمم بالزئبق Mercury Poisoning. والزئبق عامل سام يمكن أن يسبب مشكلات نفسية وعصبية واضطرابات وظائف الكلى. ويمكن للنساء الحوامل اللواتي يستخدمن مبيِّض للبشرة مع الزئبق، أن ينقلن الزئبق من أجسامهن إلى الجنين الذي لم يولد بعد.
5. تحتوي منتجات تفتيح البشرة على عنصر فعال واحد أو مجموعة من المكونات الكيميائية الفعالة، التي تقلل من كمية الميلانين في منطقة الجلد حيث يتم وضعه، أو عن طريق تقليل عدد الخلايا الصباغية في تلك المنطقة من البشرة. والعنصر الأكثر استخداماً في تفتيح البشرة هو الهيدروكينون Hydroquinone. وهي مادة معروف أنها تقلل الخلايا الصبغية. وتنظم إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) استخدام الهيدروكينون في الولايات المتحدة. ويمكن أن تحتوي منتجات تفتيح البشرة المتاحة دون وصفة طبية على ما يصل إلى 2% من الهيدروكينون. ولكن يمكن لأطباء الأمراض الجلدية أن يكتبوا وصفات لمُفتحات لون البشرة التي تحتوي على هيدروكينون بنسبة تتراوح ما بين 4 و6%. ولذا من المهم مراجعة الطبيب قبل استخدام أي منتج يحتوي على الهيدروكينون، واتباع تعليمات الطبيب بالضبط.
وفيتامين سي هو أيضاً عنصر شائع في كريمات تفتيح البشرة. وهو أحد مضادات الأكسدة Antioxidant المعروف بقدرته على خفض إنتاج الميلانين في خلايا الجلد. كما يعمل حمض الغليكوليك Glycolic Acid، الموجود أيضاً في الكثير من كريمات تفتيح البشرة، كمقشر Exfoliant، ويساعد على تفتيح البشرة عن طريق إزالة الخلايا الميتة.
وتستخدم مبيِّضات البشرة الأخرى عقاقير مثل الستيرويدات. كما تحتوي بعض تلك المستحضرات الرتينويدات Retinoids، التي تأتي من فيتامين إيه A، كمكونات نشطة. وهي تعمل من خلال تسريع دوران خلايا الجلد السطحية.
وبعض منتجات تفتيح البشرة تستخدم مكونات طبيعية مثل حمض الكوجيك Kojic Acid - وهو مركب يأتي من الفطريات. وأيضاً مركبات الأربوتين Arbutin، وهو مركب موجود في نباتات مختلفة.

- احتياطات خاصة عند استخدام مستحضرات تفتيح البشرة
> تحدث إلى طبيبك قبل استخدام مبيِّض للبشرة واطلب منه التعليمات الخاصة بالمنتج.
> تأكد من عدم وجود الزئبق في المنتج. يُدرج الزئبق أحياناً تحت أسماء أخرى.
> تأكد من أن مادة تفتيح البشرة التي لا تستلزم وصفة طبية والتي تحتوي على الهيدروكينون، لا تحتوي على أكثر من 2% من تلك المادة الكيميائية.
> إذا كان أحد الملصقات يحتوي على مادة الهيدروكينون ولكنه لا يذكر مقدار نسبة ما يحتويه منها، فلا تفترض أنه آمن للاستخدام.
> إذا كانت لديك أي أسئلة حول منتج تفكر فيه، فتحدث مع طبيبك أو الصيدلي للتأكد من أنه آمن.
> قد يوصي طبيب الأمراض الجلدية الخاص بك أيضاً بخيارات علاجية أخرى غير مستحضرات تفتيح البشرة، مثل التقشير الكيميائي Chemical Peels، وتقشير الجلد Microdermabrasion، والوخز الدقيق Microneedling، والعلاج بالليزر.

- آثار جانبية محتملة لاستخدام منتجات تفتيح البشرة
> في عام 2020 تمت إزالة منتجات تفتيح البشرة التي تُصرف من دون وصفة طبية والتي تحتوي على الهيدروكينون، من الأسواق الأميركية. وذلك بعد أن صنّفتها إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، بأنها «غير معترف بها عموماً على أنها آمنة وفعالة». وعلى الرغم من إزالة منتجات الهيدروكينون من أرفف المتاجر، فإنها لا تزال متاحة بوصفة طبية من خلال إشراف الطبيب على تأثيراتها وجدواها لدى الشخص نفسه.
ومن أهم مخاطر استخدام بعض منتجات تفتيح البشرة احتمال التعرض للزئبق. ووجدت إحدى الدراسات العالمية أن ما يقرب من 1 من كل 4 من منتجات تفتيح البشرة المصنوعة في آسيا والمبيعة خارج الولايات المتحدة، تحتوي على الزئبق. وهناك مخاطر أخرى محتملة من استخدام مبيِّضات البشرة. ويمكن أن تشمل هذه المخاطر ما يلي:
- يمكن أن يسهم الاستخدام المطول لمستحضرات تفتيح البشرة في شيخوخة الجلد المبكرة.
- قد يؤدي الاستخدام طويل الأمد لمستحضرات تفتيح البشرة إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان الجلد، نتيجة التعرض للشمس. ولذا يجدر استعمال دائماً واقٍ من الشمس Sunscreen واسع الطيف عند استخدام مبيِّض للبشرة والخروج إلى الخارج.
- الستيرويدات الموجودة في بعض منتجات تفتيح البشرة قد تزيد من مخاطر الإصابة بالتهابات الجلد وترقق الجلد وحب الشباب وضعف التئام الجروح.
- وضع مستحضرات الستيرويدات على مناطق كبيرة من الجلد قد يعرضك لخطر المشكلات الصحية المتعلقة بامتصاص الجسم للستيرويد.
- قد يتسبب الهيدروكينون في حدوث تغير غير مرغوب فيه في لون الجلد، ويكون غير قابل للإزالة Ochronosis.
- عوامل التبييض المختلفة، بما في ذلك المكونات الطبيعية، يمكن أن تسبب تهيج الجلد.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

دولة تشهد ارتفاعاً حاداً في حالات الإصابة بفيروس «هانتا»... ما دخل تغير المناخ؟

صحتك صورة جوية لمدينة أوشوايا الأرجنتينية (أ.ب) p-circle

دولة تشهد ارتفاعاً حاداً في حالات الإصابة بفيروس «هانتا»... ما دخل تغير المناخ؟

تضاعفت حالات الإصابة بفيروس «هانتا» في الأرجنتين خلال العام الماضي، حيث سجلت البلاد 32 حالة وفاة، إلى جانب أعلى عدد من الإصابات منذ عام 2018.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
يوميات الشرق الكيوي من الفواكه التي تساعد على زيادة مدة النوم وتقليل الاستيقاظ الليلي (موقع هيلث)

أطعمة تقلل التوتر وتجلب الاسترخاء قبل النوم

يعاني كثيرون من صعوبة في النوم والشعور بالإرهاق نتيجة التوتر أو كثرة التفكير قبل الخلود إلى الفراش.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك بعض العادات الغذائية قادر على تقليل تراكم الدهون الحشوية (أ.ب)

6 طرق فعّالة للتخلص من دهون البطن دون رياضة

رغم أن خسارة الدهون في منطقة محددة ليست أمراً مضموناً، فإن خبراء التغذية يؤكدون أن بعض العادات الغذائية قادر على تقليل تراكم الدهون الحشوية الخطيرة...

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم عالم الطيور الهولندي ليو شيلبيرورد (صورة من حسابه على فيسبوك) p-circle

من هو «المريض صفر» في تفشي «هانتا» على متن السفينة السياحية؟

كشفت السلطات الأرجنتينية هوية ما يُعرف بـ«المريض صفر» في تفشي فيروس هانتا القاتل على متن سفينة سياحية، وهو عالم الطيور الهولندي ليو شيلبيرورد.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
يوميات الشرق السردين المعلب من الأسماك الدهنية التي تساعد على رفع مستوى الكوليسترول الجيد بالدم (بكسلز)

7 أطعمة معلبة قد تساعد على خفض الكوليسترول في الدم

يمكن لتغييرات بسيطة في نظامنا الغذائي أن تنعكس إيجابياً على تحسين صحتنا والوقاية من العديد من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

دراسة: تناول البيض قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض «ألزهايمر»

البيض معروف بأنه مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
البيض معروف بأنه مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: تناول البيض قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض «ألزهايمر»

البيض معروف بأنه مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
البيض معروف بأنه مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)

كشفت دراسة جديدة عن وجود ارتباط بين استهلاك البيض وانخفاض خطر الإصابة بمرض «ألزهايمر».

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، هدفت الأبحاث التي أجرتها جامعة «لوما ليندا» في ولاية كاليفورنيا، والمنشورة في مجلة التغذية، إلى تحليل العلاقة بين هذه الحالة العصبية والعادات الغذائية.

وأشارت الدراسة إلى أن البيض معروف بأنه «مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ»، وهو ما قاد إلى إجراء هذا التحقيق.

حلّل الباحثون بيانات ما يقرب من 40 ألف بالغ في الولايات المتحدة تبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق، وذلك ضمن دراسة واسعة النطاق، بهدف رصد حالات تشخيص الإصابة بمرض «ألزهايمر».

وبعد 15 عاماً، تبيّن أن 2858 شخصاً أُصيبوا بمرض «ألزهايمر». كما جرى تقييم النظام الغذائي وأنماط الحياة لدى المشاركين من خلال استبيان.

وصُنّف استهلاك البيض بناءً على عدد مرات تناوله، بدءاً من عدم تناوله إطلاقاً وصولاً إلى أكثر من خمس مرات أسبوعياً.

قُسِّم استهلاك البيض إلى نوعين: البيض «الظاهر»، مثل البيض المسلوق أو المخفوق أو المقلي الذي يُتناول بمفرده، والبيض «غير الظاهر»، وهو المستخدم مكوّناً في أطعمة مثل المخبوزات والمنتجات الغذائية المعبأة.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين تناولوا البيض مرة إلى ثلاث مرات شهرياً، أو مرة أسبوعياً، انخفض لديهم خطر الإصابة بمرض «ألزهايمر» بنسبة 17 في المائة.

أما الذين تناولوا البيض خمس مرات أسبوعياً أو أكثر، فقد انخفض لديهم خطر الإصابة بالمرض بنسبة 27 في المائة.

وأظهرت نتائج نموذج منفصل في الدراسة أن الأشخاص الذين لم يستهلكوا البيض إطلاقاً كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض «ألزهايمر» مقارنة بمن تناولوا نحو 10 غرامات من البيض يومياً.

وخلص الباحثون إلى أنه «في هذه الفئة السكانية التي تهتم بالصحة، ارتبط الاستهلاك المعتدل للبيض بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بمرض ألزهايمر».

وأضافوا: «تشير هذه النتائج إلى احتمال وجود تأثير وقائي عصبي للعناصر الغذائية الموجودة في البيض عند تناوله ضمن نظام غذائي متوازن».

ووصف الدكتور طبيب الأعصاب جويل ساليناس هذه الدراسة بأنها «مصممة بشكل جيد إلى حد معقول مع فترة متابعة طويلة»، مشيراً إلى أن نتائجها تتماشى مع أبحاث سابقة.

وقال ساليناس إن «البيض يُعد مصدراً مركزاً للكولين وحمض DHA وفيتامين B12، وهي عناصر غذائية يعتمد عليها الدماغ مع التقدم في العمر».

لكنه أشار في المقابل إلى أن «هذه بيانات رصدية مستمدة من فئة سكانية تهتم بالصحة بشكل خاص، لذلك لا يمكن إثبات علاقة سببية هنا»، مضيفاً: «النتائج تعطي اتجاهاً عاماً أكثر من كونها حاسمة».

وأوضح أيضاً أنه رغم أن البيض «ليس وصفة علاجية بعد»، فإنه «يشكل جزءاً من صورة صحية أكبر بكثير تشمل ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي صحي للدماغ وعوامل أخرى».

كما علّقت الدكتورة لوري رايت على هذه النتائج التي وصفتها بأنها «مشجعة»، داعية إلى «التعامل معها بشيء من الحذر».

وأكدت رايت، التي لم تشارك في الدراسة، أن الدراسة قائمة على الملاحظة، وبالتالي يمكنها فقط إظهار وجود ارتباط، وليس إثبات علاقة سببية.

وأشارت إلى أن الأشخاص الذين يتناولون البيض بانتظام قد تكون لديهم أنماط حياة وعادات غذائية مختلفة ربما أثرت في النتائج.

ومع ذلك، قالت إن هناك «بعض الأسباب العلمية الوجيهة التي قد تجعل البيض يلعب دوراً في صحة الدماغ».

وأضافت: «صفار البيض يُعد من أغنى المصادر الغذائية بالكولين، وهي مادة يستخدمها الجسم لإنتاج الأسيتيل كولين، وهو ناقل عصبي مرتبط بالذاكرة والوظائف الإدراكية».

وتابعت أن البيض يوفر أيضاً عناصر غذائية مرتبطة بالشيخوخة الصحية، من بينها اللوتين والزياكسانثين وفيتامين B12 والبروتين عالي الجودة وكميات صغيرة من دهون «أوميغا-3».

وأضافت رايت أن البيض «يمكن بالتأكيد أن يكون جزءاً من نمط غذائي صحي يدعم صحة الدماغ»، لكنها شددت على أن السياق الغذائي العام يبقى العامل الأهم.

وقالت: «البيض الذي يُقدَّم مع الخضراوات والحبوب الكاملة والفاكهة والبقوليات والمكسرات أو السمك يختلف غذائياً بشكل كبير عن البيض الذي يُتناول باستمرار مع اللحوم المصنّعة والكربوهيدرات المكررة والأطعمة الغنية بالصوديوم».

وختمت بالقول إن التغذية الصحية نادراً ما تعتمد على «طعام خارق واحد»، مضيفة: «الصورة الأكبر تتمثل في الحفاظ على نمط غذائي شامل يدعم صحة القلب والتمثيل الغذائي، لأن ما يفيد القلب غالباً ما يفيد الدماغ أيضاً».


دولة تشهد ارتفاعاً حاداً في حالات الإصابة بفيروس «هانتا»... ما دخل تغير المناخ؟

صورة جوية لمدينة أوشوايا الأرجنتينية (أ.ب)
صورة جوية لمدينة أوشوايا الأرجنتينية (أ.ب)
TT

دولة تشهد ارتفاعاً حاداً في حالات الإصابة بفيروس «هانتا»... ما دخل تغير المناخ؟

صورة جوية لمدينة أوشوايا الأرجنتينية (أ.ب)
صورة جوية لمدينة أوشوايا الأرجنتينية (أ.ب)

تضاعفت حالات الإصابة بفيروس «هانتا» في الأرجنتين تقريباً خلال العام الماضي، حيث سجلت البلاد 32 حالة وفاة، إلى جانب أعلى عدد من الإصابات منذ عام 2018، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

ويأتي هذا الارتفاع في الوقت الذي تسارع فيه السلطات الأرجنتينية لتتبع آثار زوجين هولنديين سافرا «كثيراً» عبر البلاد وتوفيا لاحقاً وسط تفشي الفيروس على متن سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» التي غادرت ميناء أوشوايا بجنوب الأرجنتين في الأول من أبريل (نيسان).

ويعزو الخبراء ارتفاع حالات الإصابة بالمرض، الذي ينتقل عادةً عن طريق التعرض لبول أو براز القوارض المصابة، إلى تغير المناخ وتدمير الموائل الطبيعية (الموئل هو مكان يعيش فيه كائن حي أو مجموعة من الكائنات الحية).

وقالت وزارة الصحة الأرجنتينية إن «الموسم الحالي، الذي بدأ في يونيو (حزيران) 2025، شهد بالفعل 101 حالة إصابة مؤكدة بفيروس هانتا، مقارنة بـ57 حالة فقط خلال نفس الفترة من الموسم الماضي».

ولم يقتصر الأمر على تسجيل البلاد عدداً كبيراً من الإصابات هذا العام، بل سجلت أيضاً أحد أعلى معدلات الوفيات في السنوات الأخيرة، حيث ارتفع عدد الوفيات بنسبة 10 نقاط مئوية مقارنة بالعام السابق.

هل المناخ هو السبب؟

عادةً ما ينتشر فيروس «هانتا» في الأرجنتين في المناطق الريفية وشبه الحضرية، في وجود المحاصيل والأعشاب الطويلة والرطوبة، أو في المناخ شبه الاستوائي.

لكن الخبراء يعتقدون أن التدهور البيئي الناجم عن تغير المناخ والنشاط البشري يُسهم في انتشاره، إذ يسمح للقوارض الناقلة للفيروس بالتكاثر في مناطق جديدة.

وقالت وزارة الصحة الأرجنتينية إن «زيادة التفاعل البشري مع البيئات البرية، وتدمير الموائل، وإنشاء تجمعات حضرية صغيرة في المناطق الريفية، وتأثيرات تغير المناخ، كلها عوامل تساهم في ظهور حالات خارج المناطق الموبوءة تاريخياً».

وبحسب الخبراء، تُساهم الظواهر الجوية المتطرفة، كالجفاف ونوبات الأمطار الغزيرة في السنوات الأخيرة، في تفاقم هذا التوجه. ويُحدث ارتفاع درجات الحرارة تغييرات في النظام البيئي، مما يؤثر على وجود الفأر طويل الذيل، الناقل الرئيسي للفيروس، في الأرجنتين وتشيلي.

وأوضح إدواردو لوبيز، اختصاصي الأمراض المعدية: «تتمتع هذه القوارض بقدرة أكبر على التكيف مع تغير المناخ، وهو ما قد يُفسر ارتفاع عدد الحالات التي نشهدها».

وقال روبرتو ديباغ، نائب رئيس الجمعية اللاتينية الأميركية لعلم اللقاحات، إن حرائق الغابات دفعت كلاً من البشر والحياة البرية إلى الانتقال إلى أماكن جديدة، مما زاد من المخاطر، في حين أن اتجاهات السياحة كان لها تأثير أيضاً.

وأضاف ديباغ: «إن أي شخص يتوجه إلى منطقة خطرة - لم تُنظف من الأعشاب الضارة - لأغراض السياحة، فإن ذلك قد يُشكل خطراً جسيماً».


6 طرق فعّالة للتخلص من دهون البطن دون رياضة

بعض العادات الغذائية قادر على تقليل تراكم الدهون الحشوية (أ.ب)
بعض العادات الغذائية قادر على تقليل تراكم الدهون الحشوية (أ.ب)
TT

6 طرق فعّالة للتخلص من دهون البطن دون رياضة

بعض العادات الغذائية قادر على تقليل تراكم الدهون الحشوية (أ.ب)
بعض العادات الغذائية قادر على تقليل تراكم الدهون الحشوية (أ.ب)

مع التقدم في العمر والتغيرات الهرمونية التي يمر بها الجسم، تصبح دهون البطن (الدهون الحشوية) من أوسع المشكلات الصحية شيوعاً وأشدها إزعاجاً، حتى لدى الأشخاص الذين لم يعانوا سابقاً من زيادة الوزن.

ورغم أن خسارة الدهون في منطقة محددة ليست أمراً مضموناً، فإن خبراء التغذية يؤكدون أن بعض العادات الغذائية قادر على تقليل تراكم الدهون الحشوية الخطيرة المرتبطة بأمراض مثل السكري ومشكلات القلب.

وفيما يلي أبرز الطرق الغذائية التي تساعد على تقليل دهون البطن دون الحاجة إلى ممارسة الرياضة، وفق ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

تناول الأطعمة المخمرة مثل الكيمتشي والزبادي

أظهرت دراسة حديثة أُجريت عام 2024 أن تناول ما يصل إلى 3 حصص من الكيمتشي (نوع من الملفوف المخمر) يومياً قد يقلل من خطر تراكم الدهون في منطقة البطن، خصوصاً لدى الرجال.

ويرجع الباحثون ذلك إلى احتواء الأطعمة المخمرة البروبيوتيك المعروف بقدرته على تعزيز البكتيريا النافعة في الأمعاء، وقد يُسهم أيضاً في التحكم بالوزن.

كما تشمل الأطعمة المفيدة الأخرى الزبادي الطبيعي والكفير وشاي الكومبوتشا.

وينصح الخبراء باختيار الزبادي اليوناني الطبيعي الخالي من الإضافات، وتناوله مع الفواكه أو استخدامه بديلاً صحياً للمايونيز في حشوات الشطائر.

تقليل السكريات المضافة

ترتبط السكريات المضافة بشكل مباشر بزيادة الوزن وتراكم الدهون في منطقة البطن، خصوصاً الموجودة في المشروبات الغازية والحلويات والأطعمة المصنعة.

ويؤكد المختصون أن السكر الطبيعي الموجود في الفواكه الكاملة لا يمثل المشكلة نفسها؛ لأنه يأتي مصحوباً بالألياف التي تبطئ امتصاصه وتمنع تخزينه على شكل دهون.

ويُفضل الاستبدال بالحلويات الغنية بالسكر وصفاتٍ صحيةً تعتمد على الفواكه والشوفان والمكسرات.

زيادة كمية البروتين في النظام الغذائي

أظهرت دراسة نُشرت في مجلة «بيوميد سنترال» أن تناول البروتين عالي الجودة يرتبط عكسياً بانخفاض نسبة الدهون في منطقة البطن. ويُقصد بالبروتين عالي الجودة الأطعمة الغنية بالأحماض الأمينية الأساسية الـ9 التي يحتاجها الجسم للحفاظ على صحته.

ومن أفضل مصادر البروتين البيض، والأسماك، والبقوليات، والمكسرات، واللحوم الخالية من الدهون، ومنتجات الألبان.

الحصول على 30 غراماً من الألياف يومياً

تلعب الألياف دوراً مهماً في تحسين الهضم وتنظيم الشهية ومستويات السكر والكولسترول في الدم.

ويوصي كثير من الإرشادات الصحية بتناول 30 غراماً من الألياف يومياً.

ويمكنك زيادة استهلاكك الألياف بالاستبدال بالخبز والمعكرونة والأرز أنواعَ الحبوب الكاملة مثل الشوفان والعدس والفاصوليا والمكسرات والحمص والبطاطس.

شرب الشاي الأخضر بانتظام

يُعدّ تناول كوب من الشاي الأخضر يومياً طريقة بسيطة للمساعدة في الوقاية من دهون البطن. وفي دراسة أجريت عام 2012، لاحظ المشاركون الذين يعانون من زيادة الوزن والذين تناولوا مشروب الشاي الأخضر الغني بالكاتيكينات (مضادات أكسدة) لمدة 12 أسبوعاً انخفاضاً ملحوظاً في الدهون الحشوية لديهم.

ويعتقد العلماء أن الكاتيكينات تزيد من عملية التمثيل الغذائي للدهون؛ مما يؤدي إلى فقدان الوزن.

الإكثار من أحماض «أوميغا 3»

تشير أبحاث متعددة إلى أن أحماض أوميغا 3 لا تدعم صحة الدماغ فقط، بل قد تساعد أيضاً في تقليل دهون البطن وتحسين معدل الحرق وتنظيم الشهية.

ومن أبرز مصادرها الأسماك الدهنية مثل السردين وزيت الزيتون والمكسرات والبذور.