5 حقائق عن مستحضرات تفتيح لون البشرة

تحتوي على مواد غير آمنة واستخدامها يقود إلى «أزمة صحية» عالمية

5 حقائق عن مستحضرات تفتيح لون البشرة
TT

5 حقائق عن مستحضرات تفتيح لون البشرة

5 حقائق عن مستحضرات تفتيح لون البشرة

اضطرابات زيادة غمقان لون الجلد لها تأثير ملموس على نوعية الحياة للشخص، وتؤثر في البحث، الواسع النطاق عالمياً، عن منتجات تُسهم في تفتيح لون البشرة. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية (WHO)، أصبح استخدام مستحضرات تفتيح لون البشرة دون استشارة طبية، أزمة صحية عامة، على حد وصفها.
في 15 مارس الماضي نشرت مجلة «Journal of Cosmetic Dermatology»، دراسة لباحثين أميركيين من كلية «بيلر للطب» في هيوستن بتكساس، بعنوان «الاهتمام العام بتفتيح البشرة في جميع أنحاء الولايات المتحدة». وأفاد الباحثون بأن تفتيح البشرة ممارسة شائعة في جميع أنحاء العالم، وأنها أكثر شيوعاً في الولايات الأميركية ذات التنوع السكاني، وأن الأمر له أهمية صحية «خصوصاً أنه ثبت أن بعض المنتجات المستخدمة لتحقيق لون بشرة أفتح، تحتوي غالباً على مواد كيميائية غير آمنة». هذا وتفيد تقارير الاقتصاد الطبي أن سوق منتجات تفتيح البشرة يفوق 10 مليارات دولار سنوياً، ويشهد زيادة سنوية مطردة، تفوق 7% سنوياً، وبخاصة في الدول الآسيوية.
ولا تزال جوانب الأمان والسلامة والجدوى، الهواجس الطبية الرئيسية في استخدام تلك المستحضرات لتفتيح لون البشرة، خصوصاً عندما يتم الأمر دون إشراف طبي. وإليك الحقائق الخمسة التالية عنها:

- حقائق عن المستحضرات
1. تعمل منتجات تفتيح البشرة (Skin Lightening) -المعروفة أيضاً باسم كريمات التبييض (Bleaching Creams) أو مبيِّضات البشرة أو كريمات تفتيح البشرة (Fading Creams)- عن طريق تقليل تركيز أو خفض إنتاج صبغة تسمى الميلانين Melanin في الجلد. والميلانين هو الصبغة التي تعطي البشرة لونها وتساعد على حمايتها من أشعة الشمس. ولذا يتم تحديد لون البشرة من خلال كمية الميلانين الموجودة في الجلد.
وتنتج خلايا متخصصة تسمى الخلايا الصباغية Melanocytes، صبغة الميلانين. والأشخاص ذوو البشرة الداكنة لديهم المزيد من الميلانين. وبالأساس، فإن كمية الميلانين الموجودة في بشرتك تتعلق بالتركيب الجيني. ويمكن أن يؤثر التعرض لأشعة الشمس، واضطرابات الهرمونات، وإصابات الجلد بأنواعها، والتعرض لبعض المواد الكيميائية، في إنتاج المزيد من الميلانين، وبالتالي زيادة غُمق لون البشرة، إما في مناطق محددة، وإما في مناطق أوسع.
وغالباً ما تزول بعض التغييرات في لون الجلد من تلقاء نفسها. وعلى سبيل المثال، تتلاشى سُمرة البشرة Sun Tan عندما تقل كمية التعرض المباشر لأشعة الشمس. ولكن يظل استمرار بقاء غمْق لون البشرة في حالات كثيرة أخرى.
2. تبييض البشرة هو علاج تجميلي لتقليل ظهور تغيرات لون الجلد بل حتى إزالة لون الجلد. ويمكن شراء كريمات التبييض من دون وصفة طبية. وتقول هيئة الخدمات الصحية الوطنية بالمملكة المتحدة (NHS): «تعد تجربة إجراء تفتيح البشرة قراراً مهماً. يمكن أن يكون مكلفاً ويستغرق وقتاً طويلاً ولا يمكن ضمان النتائج. وإذا كنت تفكر في المضي قدماً، فتأكد تماماً من أسباب رغبتك في تجربتها ولا تتسرع في ذلك. ومن الجيد مناقشة الأمر مع الطبيب أولاً، الذي قد يتحدث معك عن أسباب رغبتك في تفتيح بشرتك، وقد يكون هناك سبب طبي يجعل الإجراء غير مناسب لك». وتأتي منتجات تفتيح البشرة مع بعض المخاطر. وكما هو الحال مع أي منتج علاجي، يجدر التأكد بقراءة الملصق التعريفي، ومعرفة الحقائق عن مكوناته، قبل شراء واستخدام مُفتّح لون البشرة.
3. معظم الأشخاص الذين يستخدمون منتجات تفتيح البشرة يفعلون ذلك لعلاج مشكلات تتعلق بزيادة غُمق لون الجلد في مناطق دون أخرى من الجلد. ولذا يمكن استخدام كريمات تفتيح البشرة للكثير من الحالات التي تُسبب هذا التغير في اللون في تلك المناطق. مثل: «البقع العُمْرية» Age Spots، والوحمات الولادية Birthmarks، والنمش Freckles، وسُمرة ندبات حب الشباب Acne Scars، والكلف Melasma، وفرط تصبغ الجلد ما بعد الالتهاب PIH، والاختلالات الهرمونية، و«بقع الكبد» Liver Spots. ويعد الكلف وفرط التصبّغ التالي للالتهابات، حالتين تؤديان إلى ظهور بقع داكنة ومُلطخة بلون مخالف للون الجلد الطبيعي.
وتشمل المناطق الشائعة تلك الأجزاء الجلدية المعرضة للشمس، مثل الجبين والخدين والساقين والرقبة وأعلى الصدر. وعلى سبيل المثال، يُؤدي فرط التصبّغ التالي للالتهابات، إلى ظهور ندبات ومناطق بشرة أغمق في المناطق التي كانت ملتهبة بسبب إصابة الجلد، سواء بالجروح أو بالتهاب ميكروبي أو ربما بسبب الحروق. وفي مرض أديسون Addison›s Disease، يتم إنتاج هرمون قشرة الغدة الكظرية Adrenocorticotropic Hormone بكمية عالية. وهو ما يحفز الخلايا الصباغية على إنتاج المزيد من الميلانين، مما يؤدي إلى اسمرار الجلد.

- أنواع المنتجات
4. مستحضرات تفتيح البشرة هي منتجات مصممة لتبييض وتفتيح البشرة. وتستهدف خلايا الجلد لتقليل مستوى الميلانين فيها. ويمكن أن تأتي مستحضرات تفتيح البشرة على شكل كريمات ومستحضرات غسول Lotions ومراهم وأمصال Serums. وعادةً ما تكون الكريمات والمراهم أثقل وأفضل للبشرة الجافة. وإذا كانت البشرة تميل إلى أن تكون على الجانب الدهني، فقد يكون اختيار المصل أو غسول اللوشن أفضل وأخف. ويمكن لطبيب الأمراض الجلدية أن ينصح بالنوع الأفضل لنوع بشرة الشخص. وتتوفر عدة أنواع من مستحضرات تفتيح البشرة من دون وصفة طبية OTC، وأخرى يحتاج الحصول عليها إلى وصفة طبية خاصة بها. ولذا من الأفضل التحدث مع الطبيب قبل استخدام أي نوع من مستحضرات تفتيح البشرة.
ويقوم بعض الأشخاص باستخدام مُفتّح لون البشرة على أجسامهم بالكامل لتغيير لون بشرتهم، لكنّ هذا قد يكون محفوفاً بالمخاطر، لأن العنصر النشط في بعض منتجات تفتيح البشرة هو الزئبق، ولذلك يمكن أن يؤدي التفتيح الواسع لمناطق الجلد، ولفترة طويلة، إلى التسمم بالزئبق Mercury Poisoning. والزئبق عامل سام يمكن أن يسبب مشكلات نفسية وعصبية واضطرابات وظائف الكلى. ويمكن للنساء الحوامل اللواتي يستخدمن مبيِّض للبشرة مع الزئبق، أن ينقلن الزئبق من أجسامهن إلى الجنين الذي لم يولد بعد.
5. تحتوي منتجات تفتيح البشرة على عنصر فعال واحد أو مجموعة من المكونات الكيميائية الفعالة، التي تقلل من كمية الميلانين في منطقة الجلد حيث يتم وضعه، أو عن طريق تقليل عدد الخلايا الصباغية في تلك المنطقة من البشرة. والعنصر الأكثر استخداماً في تفتيح البشرة هو الهيدروكينون Hydroquinone. وهي مادة معروف أنها تقلل الخلايا الصبغية. وتنظم إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) استخدام الهيدروكينون في الولايات المتحدة. ويمكن أن تحتوي منتجات تفتيح البشرة المتاحة دون وصفة طبية على ما يصل إلى 2% من الهيدروكينون. ولكن يمكن لأطباء الأمراض الجلدية أن يكتبوا وصفات لمُفتحات لون البشرة التي تحتوي على هيدروكينون بنسبة تتراوح ما بين 4 و6%. ولذا من المهم مراجعة الطبيب قبل استخدام أي منتج يحتوي على الهيدروكينون، واتباع تعليمات الطبيب بالضبط.
وفيتامين سي هو أيضاً عنصر شائع في كريمات تفتيح البشرة. وهو أحد مضادات الأكسدة Antioxidant المعروف بقدرته على خفض إنتاج الميلانين في خلايا الجلد. كما يعمل حمض الغليكوليك Glycolic Acid، الموجود أيضاً في الكثير من كريمات تفتيح البشرة، كمقشر Exfoliant، ويساعد على تفتيح البشرة عن طريق إزالة الخلايا الميتة.
وتستخدم مبيِّضات البشرة الأخرى عقاقير مثل الستيرويدات. كما تحتوي بعض تلك المستحضرات الرتينويدات Retinoids، التي تأتي من فيتامين إيه A، كمكونات نشطة. وهي تعمل من خلال تسريع دوران خلايا الجلد السطحية.
وبعض منتجات تفتيح البشرة تستخدم مكونات طبيعية مثل حمض الكوجيك Kojic Acid - وهو مركب يأتي من الفطريات. وأيضاً مركبات الأربوتين Arbutin، وهو مركب موجود في نباتات مختلفة.

- احتياطات خاصة عند استخدام مستحضرات تفتيح البشرة
> تحدث إلى طبيبك قبل استخدام مبيِّض للبشرة واطلب منه التعليمات الخاصة بالمنتج.
> تأكد من عدم وجود الزئبق في المنتج. يُدرج الزئبق أحياناً تحت أسماء أخرى.
> تأكد من أن مادة تفتيح البشرة التي لا تستلزم وصفة طبية والتي تحتوي على الهيدروكينون، لا تحتوي على أكثر من 2% من تلك المادة الكيميائية.
> إذا كان أحد الملصقات يحتوي على مادة الهيدروكينون ولكنه لا يذكر مقدار نسبة ما يحتويه منها، فلا تفترض أنه آمن للاستخدام.
> إذا كانت لديك أي أسئلة حول منتج تفكر فيه، فتحدث مع طبيبك أو الصيدلي للتأكد من أنه آمن.
> قد يوصي طبيب الأمراض الجلدية الخاص بك أيضاً بخيارات علاجية أخرى غير مستحضرات تفتيح البشرة، مثل التقشير الكيميائي Chemical Peels، وتقشير الجلد Microdermabrasion، والوخز الدقيق Microneedling، والعلاج بالليزر.

- آثار جانبية محتملة لاستخدام منتجات تفتيح البشرة
> في عام 2020 تمت إزالة منتجات تفتيح البشرة التي تُصرف من دون وصفة طبية والتي تحتوي على الهيدروكينون، من الأسواق الأميركية. وذلك بعد أن صنّفتها إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، بأنها «غير معترف بها عموماً على أنها آمنة وفعالة». وعلى الرغم من إزالة منتجات الهيدروكينون من أرفف المتاجر، فإنها لا تزال متاحة بوصفة طبية من خلال إشراف الطبيب على تأثيراتها وجدواها لدى الشخص نفسه.
ومن أهم مخاطر استخدام بعض منتجات تفتيح البشرة احتمال التعرض للزئبق. ووجدت إحدى الدراسات العالمية أن ما يقرب من 1 من كل 4 من منتجات تفتيح البشرة المصنوعة في آسيا والمبيعة خارج الولايات المتحدة، تحتوي على الزئبق. وهناك مخاطر أخرى محتملة من استخدام مبيِّضات البشرة. ويمكن أن تشمل هذه المخاطر ما يلي:
- يمكن أن يسهم الاستخدام المطول لمستحضرات تفتيح البشرة في شيخوخة الجلد المبكرة.
- قد يؤدي الاستخدام طويل الأمد لمستحضرات تفتيح البشرة إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان الجلد، نتيجة التعرض للشمس. ولذا يجدر استعمال دائماً واقٍ من الشمس Sunscreen واسع الطيف عند استخدام مبيِّض للبشرة والخروج إلى الخارج.
- الستيرويدات الموجودة في بعض منتجات تفتيح البشرة قد تزيد من مخاطر الإصابة بالتهابات الجلد وترقق الجلد وحب الشباب وضعف التئام الجروح.
- وضع مستحضرات الستيرويدات على مناطق كبيرة من الجلد قد يعرضك لخطر المشكلات الصحية المتعلقة بامتصاص الجسم للستيرويد.
- قد يتسبب الهيدروكينون في حدوث تغير غير مرغوب فيه في لون الجلد، ويكون غير قابل للإزالة Ochronosis.
- عوامل التبييض المختلفة، بما في ذلك المكونات الطبيعية، يمكن أن تسبب تهيج الجلد.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

أطعمة ومكملات تعزز امتصاص فيتامين «د» في جسمك

صحتك مكملات «فيتامين د» (أ.ف.ب)

أطعمة ومكملات تعزز امتصاص فيتامين «د» في جسمك

يُعد «فيتامين د» من العناصر الأساسية لصحة العظام والمناعة، لكنَّ كثيرين لا يستفيدون منه بالشكل الكامل بسبب ضعف امتصاصه في الجسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك العيش حياة طويلة وصحية يعتمد بشكل كبير على عاداتنا اليومية (أ.ف.ب)

10 عادات تقصِّر عمرك... كيف تعيش حتى 100 سنة؟

يمكن لبعض السلوكيات اليومية الشائعة أن تقصِّر العمر وتزيد خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك إدخال تحسينات بسيطة على نمط النوم قد يُقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

دراسة: دقائق إضافية من النوم والنشاط تقلل مخاطر أمراض القلب

كشفت دراسات عن أن إضافة دقائق قليلة إلى نومك أو إدخال تعديلات طفيفة على نشاطك اليومي ونظامك الغذائي، قد تكون كافية لتعزيز صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحليب مشروب غني بالعناصر الغذائية ويمد الجسم بالبروتين والكالسيوم (بيكساباي)

أفضل أوقات تناول الحليب لتقوية العظام

أفضل أوقات تناول الحليب لتقوية العظام تكون عادةً في المساء قبل النوم

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يشير مفهوم «فترة الذروة الصحية» إلى المدة التي يقضيها الإنسان في أفضل حالاته (بكسلز)

قد تكون أهم من العمر... ما «فترة الذروة الصحية»؟

في ظل الاهتمام المتزايد بالصحة وطول العمر، يبرز مفهوم جديد يُعرف بـ«فترة الذروة الصحية» (Peakspan).

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«فيتامين د» قد يحمي الدماغ من الخرف

يمكن زيادة مستويات «فيتامين د» عبر الأغذية الغنية به أو بالمكملات الغذائية (جامعة يوتا)
يمكن زيادة مستويات «فيتامين د» عبر الأغذية الغنية به أو بالمكملات الغذائية (جامعة يوتا)
TT

«فيتامين د» قد يحمي الدماغ من الخرف

يمكن زيادة مستويات «فيتامين د» عبر الأغذية الغنية به أو بالمكملات الغذائية (جامعة يوتا)
يمكن زيادة مستويات «فيتامين د» عبر الأغذية الغنية به أو بالمكملات الغذائية (جامعة يوتا)

أفادت دراسة أجراها باحثون من جامعة «غالواي» في آيرلندا بأن ارتفاع مستويات «فيتامين د» في منتصف العمر قد يرتبط بانخفاض مستويات بروتين «تاو» في الدماغ بعد سنوات، وهو أحد المؤشرات الحيوية المرتبطة بمرض ألزهايمر.

وأوضح الباحثون أن النتائج تُظهر وجود علاقة ارتباطية بين «فيتامين د» وتقليل خطر الإصابة بالخرف. وقد نُشرت الدراسة، الأربعاء، في دورية «الأكاديمية الأميركية لطب الأعصاب».

ويُعدّ ألزهايمر أحد أكثر أنواع الخرف شيوعاً، وهو مرض تنكُّسي يصيب الدماغ تدريجياً، مما يؤدي إلى تدهور الذاكرة والتفكير والقدرة على أداء المهام اليومية.

ويرتبط المرض بتراكم بروتينات غير طبيعية في الدماغ، أبرزها «أميلويد بيتا» و«تاو»، مما يسبب تلف الخلايا العصبية وفقدان الاتصال بينها. وتبدأ الأعراض عادةً بنسيان بسيط، ثم تتطور لتشمل صعوبات في اللغة واتخاذ القرارات.

وشملت الدراسة 793 شخصاً، بمتوسط عمر 39 عاماً، ولم يكن أيٌّ منهم مصاباً بالخرف عند بداية البحث. وقيست مستويات «فيتامين د» في دم المشاركين، ثم أُجريت لهم فحوصات دماغية بعد نحو 16 عاماً لقياس مستويين من البروتينات المرتبطة بألزهايمر، هما «تاو» و«أميلويد بيتا».

وأظهرت الدراسة أن ارتفاع مستويات «فيتامين د» ارتبط بانخفاض تراكم بروتين «تاو» في الدماغ، في حين لم تُلاحظ أي علاقة مع مستويات «أميلويد بيتا».

ورأى الباحثون أن المستوى المرتفع من «فيتامين د» هو ما يزيد على 30 نانوغراماً لكل مليلتر، في حين يُعدّ المستوى الأقل من ذلك منخفضاً.

وبيّنت النتائج أن 34 في المائة من المشاركين كانوا يعانون من نقص في «فيتامين د»، في حين كان 5 في المائة فقط منهم يتناولون مكملات «فيتامين د».

ووفقاً للباحثين، فإن هذه النتائج تشير إلى أن «فيتامين د» قد يكون عاملاً قابلاً للتعديل، يمكن أن يسهم في تقليل خطر التغيرات الدماغية المرتبطة بالخرف، خصوصاً إذا جرى الحفاظ على مستوياته ضمن المعدلات الطبيعية في مراحل مبكرة من العمر.

وقال الدكتور مارتن ديفيد موليغان، الباحث الرئيسي للدراسة في جامعة «غالواي»، إن الحفاظ على مستويات جيدة من «فيتامين د» في منتصف العمر قد يوفر حماية محتملة ضد تراكم بروتين «تاو» في الدماغ.

وأضاف، عبر موقع الجامعة، أن هذه المرحلة العمرية تمثل فرصة مهمة للتدخل وتعديل عوامل الخطر التي قد تؤثر في صحة الدماغ لاحقاً.

وأشار الفريق البحثي إلى أن الدراسة تُبرز الدور المحتمل لـ«فيتامين د» في دعم صحة الدماغ، لكنه أكد في الوقت نفسه أن الأدلة لا تزال أولية، ومن الضروري إجراء تجارب سريرية إضافية لتحديد ما إذا كان رفع مستويات «فيتامين د» فعلياً يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالخرف، مع تأكيد أهمية الحفاظ على نمط حياة صحي ومراقبة العوامل القابلة للتعديل منذ مراحل مبكرة من العمر.


أطعمة ومكملات تعزز امتصاص فيتامين «د» في جسمك

مكملات «فيتامين د» (أ.ف.ب)
مكملات «فيتامين د» (أ.ف.ب)
TT

أطعمة ومكملات تعزز امتصاص فيتامين «د» في جسمك

مكملات «فيتامين د» (أ.ف.ب)
مكملات «فيتامين د» (أ.ف.ب)

يُعد «فيتامين د» من العناصر الأساسية لصحة العظام والمناعة، لكنَّ كثيرين لا يستفيدون منه بالشكل الكامل بسبب ضعف امتصاصه في الجسم.

وحسب موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، فإن تناول هذا الفيتامين مع أطعمة ومكملات معينة يمكن أن يعزز امتصاصه ويزيد من فاعليته بشكل ملحوظ.

وفيما يلي أهم هذه الأطعمة والمكملات:

الدهون الصحية

يذوب فيتامين «د» في الدهون وليس في الماء، لذا يحتاج الجسم إلى الدهون لامتصاصه.

ومن الدهون الصحية التي تُعزز امتصاص فيتامين «د»:

- الأفوكادو.

- الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والماكريل.

- المكسرات مثل اللوز والجوز.

- زيت الزيتون.

- زبدة الفول السوداني.

- البذور مثل الشيا والكتان.

الأطعمة والمكملات الغذائية الغنية بالمغنيسيوم

يلعب المغنيسيوم دوراً أساسياً في تنشيط «فيتامين د» داخل الكبد والكلى، ومن دونه تقل فاعليته في الجسم.

ومن أهم مصادر المغنيسيوم:

- المكسرات.

- البقوليات مثل الفول والعدس.

- الخضراوات الورقية الداكنة مثل السبانخ.

- الحبوب الكاملة.

- منتجات الألبان.

- الشوكولاته الداكنة.

الأطعمة الغنية بالبروتين

يساعد البروتين على دعم العمليات الحيوية المرتبطة بامتصاص فيتامين «د» واستخدامه داخل الجسم.

ومن أهم مصادر البروتين:

- الأسماك.

- منتجات الألبان.

- اللحوم قليلة الدهن.

- الدواجن.

- البقوليات.

- البيض.

- المكسرات والبذور.

الأطعمة والمكملات الغذائية الغنية بـ«فيتامين ك»

على الرغم من أن «فيتامين ك» لا يزيد امتصاص «فيتامين د» بشكل مباشر، فإنه يعمل معه على تنظيم استقلاب الكالسيوم للوقاية من كسور العظام، وانخفاض كثافة المعادن في العظام، واضطرابات القلب والأوعية الدموية.

وتشير الأبحاث إلى أن الحفاظ على مستويات كافية من كلا الفيتامينين معاً يوفر فوائد كبرى من تناولهما بشكل منفصل.

ويوجد «فيتامين ك» بشكل طبيعي في عديد من الأطعمة، بما في ذلك ما يلي:

- البروكلي.

- السبانخ والخضراوات الورقية.

- الكيوي.

- التوت.

- فول الصويا.

- التونة.

الأطعمة والمكملات الغذائية الغنية بالزنك

يساعد الزنك على تنظيم عمل «فيتامين د» داخل الجسم، ويدعم المناعة. ومن أهم مصادره الطبيعية:

- المأكولات البحرية مثل المحار.

- اللحوم.

- البقوليات.

- المكسرات.

- الحبوب الكاملة.

- بذور اليقطين.

المكملات الغذائية الغنية بالبروبيوتيك

تدعم المكملات الغذائية الغنية بالبروبيوتيك صحة الأمعاء، مما يحسن امتصاص فيتامين «د» ويزيد مستوياته في الدم.

ومن أهم مصادر البروبيوتيك الطبيعية:

- الزبادي.

- الأجبان المعتقة.

- الأطعمة المخمرة مثل المخللات.


10 عادات تقصِّر عمرك... كيف تعيش حتى 100 سنة؟

العيش حياة طويلة وصحية يعتمد بشكل كبير على عاداتنا اليومية (أ.ف.ب)
العيش حياة طويلة وصحية يعتمد بشكل كبير على عاداتنا اليومية (أ.ف.ب)
TT

10 عادات تقصِّر عمرك... كيف تعيش حتى 100 سنة؟

العيش حياة طويلة وصحية يعتمد بشكل كبير على عاداتنا اليومية (أ.ف.ب)
العيش حياة طويلة وصحية يعتمد بشكل كبير على عاداتنا اليومية (أ.ف.ب)

العيش حياة طويلة وصحية لا يعتمد فقط على الوراثة، بل على عاداتنا اليومية وطريقة تعاملنا مع جسدنا وعقلنا.

وحسب موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، يمكن لبعض السلوكيات اليومية الشائعة أن تقصِّر العمر وتزيد خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ومن أبرز هذه السلوكيات ما يلي:

الاعتماد على الأطعمة المصنعة

كان أحد أبرز التغيرات الغذائية في عديد من البلدان خلال الأعوام الثلاثين الماضية هو التحول نحو استهلاك مزيد من الأطعمة المصنعة.

وهذه الأطعمة تحتوي على نسبة كبيرة من الصوديوم والدهون المشبعة والسكر وقليل من الألياف، مما يزيد خطر أمراض القلب والضغط والسكري والسرطان.

التدخين

تشير التقديرات إلى أن التدخين قد يحرمك من عشر سنوات من حياتك.

ويحسن الإقلاع عن التدخين ضغط الدم والدورة الدموية ويقلل خطر السرطان ويجعل مظهرك أصغر سناً.

قلة الحركة

أسلوب الحياة الخامل يزيد خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويمكن لـ15 إلى 20 دقيقة من النشاط المكثف أسبوعياً، مقسمة إلى فترات قصيرة، أن تخفض خطر الموت المبكر.

الغضب

الغضب يزيد مستوى الكورتيزول (هرمون التوتر)، مما يضر بالقلب والتمثيل الغذائي والجهاز المناعي، ويزيد من خطر الوفاة المبكرة.

الانعزال الاجتماعي

يمكن أن تضر العزلة الاجتماعية بصحتك الجسدية والنفسية، وتزيد من خطر الوفاة المبكرة.

وعلى النقيض، قد يسهم بناء علاقات اجتماعية قوية في تعزيز المناعة والتقليل من التوتر وتحسين المزاج.

التفكير بأن التغييرات الكبيرة فقط مهمة

قد تكون التغييرات الجذرية الشاملة في نمط الحياة مُلهمة، لكنها قد تكون مُرهقة للغاية، وبالتالي قصيرة الأمد، بالنسبة للأشخاص العاديين.

في المرة القادمة التي تُقرر فيها تناول طعام صحي أو ممارسة الرياضة أكثر، حاول أن تبدأ بخطوات صغيرة.

تجاهُل المشكلات الصحية خوفاً منها

تجاهُل المشكلات الصحية لا يجعلها تختفي، وقد يزيد المخاطر.

وينبغي عليك مراجعة طبيبك بانتظام واتباع نصائحه، وممارسة سلوكيات صحية مثل تناول الغذاء المتوازن وممارسة الرياضة وتجنب المخاطر مثل التدخين أو القيادة بسرعة زائدة.

مشكلات النوم

قلة أو كثرة النوم عن الحد الأمثل (نحو 7 ساعات) تزيد خطر الوفاة، وتؤثر على التوتر والاكتئاب وأمراض القلب.

وينصح الخبراء باتخاذ بعض التدابير لتحسين نومك، مثل إبقاء غرفة نومك مُظلمة وخالية من المُشتتات، والحفاظ على درجة حرارة الغرفة مُعتدلة.

كما تُساعد تمارين التأمل على تهيئة الأجواء لنوم هانئ.

التوتر المستمر

مثله مثل الغضب؛ يسرِّع التوتر المزمن الشيخوخة ويضر بالصحة العامة.

ويمكن لبعض الخطوات أن تقلل من شعورك بالتوتر مثل كتابة اليوميات، والتأمل، وممارسة تقنيات الاسترخاء بانتظام.

إلقاء اللوم على جيناتك

الجينات تحدد نحو 25 في المائة فقط من طول العمر، بينما تلعب العوامل البيئية ونمط الحياة الدور الأكبر.

ومن ثم ينبغي عليك التركيز على تحسين عاداتك الصحية مثل التغذية السليمة، والرياضة، والفحوصات الطبية، وتقليل التوتر، وتطوير العلاقات الاجتماعية، بدلاً من التركيز على جيناتك التي لا يمكن التحكم بها.