القاهرة تتحدث عن خطط لـ«مشاريع كبرى» مع الدوحة

وزير النقل المصري كامل الوزير خلال جولته في ميناء حمد بحضور مسؤولين قطريين (الحكومة المصرية)
وزير النقل المصري كامل الوزير خلال جولته في ميناء حمد بحضور مسؤولين قطريين (الحكومة المصرية)
TT

القاهرة تتحدث عن خطط لـ«مشاريع كبرى» مع الدوحة

وزير النقل المصري كامل الوزير خلال جولته في ميناء حمد بحضور مسؤولين قطريين (الحكومة المصرية)
وزير النقل المصري كامل الوزير خلال جولته في ميناء حمد بحضور مسؤولين قطريين (الحكومة المصرية)

في ثاني أيام زيارته اللافتة إلى الدوحة، تحدث وزير النقل المصري، الفريق كامل الوزير عن «خطط لمشاريع كبرى» تجمع بلاده وقطر في «مجال الموانئ والنقل البحري أو في مجال النقل الكهربائي الأخضر المستدام والصديق للبيئة».
وجاءت تصريحات الوزير، خلال جولته في ميناء حمد، وذلك ضمن زيارته في إطار دعوة من نظيره القطري، جاسم بن سيف السليطي لزيارة الدوحة بهدف «بحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين، في مجالات النقل المختلفة ومناقشه الموضوعات ذات الاهتمام المشترك».
وبحسب ما نقل بيان حكومي مصري، عن الوزير، أمس، فإنه أوضح «أن زيارته للدوحة التي تعد الأولى منذ توليه منصبه (عام 2019)، تمثل فرصة للوقوف على المشروعات الضخمة التي تنفذها دولة قطر في مجال البنى التحتية والدور الذي يمكن أن تلعبه الشركات المصرية في هذه القطاعات الحيوية».
وزيارة الوزير المصري إلى قطر، تأتي بعد أقل من شهر على الإعلان في القاهرة عن اتفاق بين الجانبين على مجموعة من الاستثمارات والشراكات في مصر بإجمالي 5 مليارات دولار، وكان ذلك على هامش زيارة للشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وزير خارجية قطر، إلى مصر بصحبة عدد من المسؤولين القطريين».
وقال الوزير إن «زيارة فريق عمل شركة (كيوتير منلز) المرسل من الجانب القطري لدراسة الفرص الاستثمارية بمشروع استكمال وتطوير ميناء السخنة، (يأتي في إطار) رغبة صادقة من المسؤولين القطريين لزيادة التعاون بين البلدين». وأضاف: «يتم حالياً التباحث حول بعض النقاط والتعرف على إمكانات كل طرف»، معرباً عن أمله في «توقيع مذكرة تفاهم في القريب العاجل يعقبها اتفاقية وتوقيع عقود فعلية وأن تكون (كيوتيرمنلز) شريكاً لوزارة النقل المصرية في إدارة وتشغيل محطة كبيرة في ميناء السخنة».
وزار وزير النقل المصري وسفير بلاده لدى الدوحة عمرو الشربيني «ميناء حمد» للاطلاع خلالها على سير العمليات التشغيلية في مرافق الميناء بالإضافة إلى القيام بجوله في مباني مشروع الأمن الغذائي ومخازنه ومركز زوار الميناء».
كما استمع الوزير إلى «شرح مفصل من قبل مسؤولي شركه موانئ قطر التي تدير الميناء بإشراف وزارة المواصلات وذلك عن مكونات الميناء ومراحل تطويره والخطط المستقبلية خصوصاً أنه يعد أكبر الموانئ في الشرق الأوسط بطاقة استيعابية تبلغ 7.5 مليون حاوية نمطية سنوياً ويمتد حمد على مساحة 28.5 كيلومتر مربع، ويضم محطة للبضائع العامة بطاقة استيعابية 1.7 مليون طن سنوياً ومحطة للحبوب بطاقة 1 مليون طن سنوياً إلى جانب محطة السيارات التي تستوعب 500 ألف سيارة سنوياً»، بحسب بيان الحكومة المصرية.
وأفاد الوزير المصري بأن بلاده تعمل على «تنفيذ خطة شاملة لتعظيم الاستفادة من قطاع النقل البحري وتطوير كافة الموانئ، وذلك ضمن توجيهات رئاسية بجعل مصر مركزاً عالميا للتجارة واللوجيستيات، حيث تشمل تلك الخطة إنشاء أرصفة جديدة بإجمالي أطوال 35 كيلومتراً بأعماق تتراوح من (15 - 18 متراً) وأهمها على البحر الأحمر (سفاجا والعين السخنة)، وعلى البحر المتوسط (إسكندرية ودمياط وبورسعيد)، ليصل إجمالي أطوال الأرصفة في الموانئ البحرية المصرية إلى 76 كليومتراً، وإنشاء حواجز أمواج بإجمالي أطوال 6 كليومترات، وتعميق الممرات الملاحية، لتستوعب الموانئ 370 مليون طن، بدلاً من 185 مليون طن سنوياً، وأكثر من 22 مليون حاوية مكافئة، بدلاً من 12 مليون حاوية مكافئة سنوياً».
وشهدت المملكة العربية السعودية، في يناير (كانون الثاني) 2021 توقيع «اتفاق العُلا» لإنهاء الخلاف بين الرياض والقاهرة والمنامة وأبوظبي من جهة، والدوحة من جهة أخرى، وذلك بعد نحو 4 سنوات من قطع العلاقات.



نجاة قائد عسكري رفيع من تفجير سيارة مفخخة في عدن

من آثار التفجير الذي استهدف موكب القائد العسكري حمدي شكري في عدن (إكس)
من آثار التفجير الذي استهدف موكب القائد العسكري حمدي شكري في عدن (إكس)
TT

نجاة قائد عسكري رفيع من تفجير سيارة مفخخة في عدن

من آثار التفجير الذي استهدف موكب القائد العسكري حمدي شكري في عدن (إكس)
من آثار التفجير الذي استهدف موكب القائد العسكري حمدي شكري في عدن (إكس)

شهدت مدينة عدن العاصمة اليمنية المؤقتة، الأربعاء، انفجاراً عنيفاً ناتجاً عن سيارة مفخخة استهدف موكباً عسكرياً في أثناء مروره في إحدى المناطق الشمالية للمدينة، مما أعاد إلى الواجهة المخاوف الأمنية في وقت يسعى فيه تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية إعادة الاستقرار إلى المحافظات الجنوبية وتوحيد القوات العسكرية والأمنية بعد حلّ ما كان يسمى «المجلس الانتقالي الجنوبي».

جاءت الحادثة غداة كشف السلطات المحلية في مدينة المكلا، كبرى مدن حضرموت، عن سجون سرية ومتفجرات تستخدم في الاغتيالات كانت في عهدة مجموعات من «الانتقالي» تديرها الإمارات العربية المتحدة قبل خروج الأخيرة من اليمن قبل نحو ثلاثة أسابيع.

وحسب المعلومات المتوافرة، فإن الانفجار استهدف موكب العميد حمدي شكري الصبيحي، قائد الفرقة الثانية في ألوية العمالقة، والمسؤول عن اللجنة الأمنية في محور طور الباحة وأحد أبرز القادة الذين أسهمت قواته في فرض الأمن في عدن.

ووقع التفجير في منطقة جعولة التابعة لمديرية دار سعد، وهي من المناطق الحيوية التي تشهد حركة مرورية نشطة، وذلك لحظة مرور الموكب العسكري.

حمدي الصبيحي من أبرز قادة قوات ألوية العمالقة في اليمن (إكس)

وأفادت مصادر أمنية بأن التفجير نُفذ بواسطة سيارة مفخخة من نوع «صالون» كانت مركونة إلى جانب الطريق، وانفجرت من بُعد أو بالتزامن مع مرور الموكب، مما أدى إلى دويّ انفجار قوي سُمع في أرجاء واسعة من المديرية، وتسبب بحالة من الهلع في أوساط السكان.

وأسفر الانفجار عن سقوط قتيلين على الأقل من مرافقي القائد العسكري، في حين أشارت تقارير طبية إلى وصول ثلاث جثث إلى أحد مستشفيات المدينة. كما أُصيب ما بين ثلاثة وخمسة أشخاص بجروح متفاوتة الخطورة، جرى نقلهم على وجه السرعة لتلقي العلاج، وسط استنفار طبي وأمني في المنطقة.

وأكدت المصادر أن العميد حمدي شكري الصبيحي نجا من محاولة الاغتيال، مع ورود أنباء عن تعرضه لإصابة طفيفة، وُصفت بأنها غير خطرة، فيما واصل الفريق الطبي متابعة حالته الصحية في أحد المستشفيات.

حمدي شكري الصبيحي له دور بارز في تثبيت الأمن بمناطق سيطرة قواته لا سيما في لحج (إكس)

وعقب الحادثة، فرضت الأجهزة الأمنية طوقاً أمنياً مشدداً حول موقع التفجير، وباشرت عمليات التحقيق وجمع الأدلة، بما في ذلك فحص بقايا السيارة المفخخة وتتبع مسار الموكب.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى ساعة إعداد هذا الخبر، في وقت تتواصل فيه التحقيقات لكشف ملابسات العملية والجهات المتورطة فيها.

يأتي هذا التفجير في وقت تشهد فيه عدن جهوداً أمنية مكثفة لإعادة الاستقرار، وتحسين الخدمات وتطبيع الأوضاع بجهود سعودية، وذلك عقب التوترات التي تسبب بها تمرد المجلس الانتقالي المنحل ورئيسه عيدروس الزبيدي الذي هرب إلى أبوظبي.


مجلسا السيادة والوزراء في السودان يعقدان اجتماعاً مشتركاً في الخرطوم برئاسة البرهان

البرهان في لقطة من تسجيل مصور أمام القصر الجمهوري بالعاصمة الخرطوم (وكالة الأنباء السودانية)
البرهان في لقطة من تسجيل مصور أمام القصر الجمهوري بالعاصمة الخرطوم (وكالة الأنباء السودانية)
TT

مجلسا السيادة والوزراء في السودان يعقدان اجتماعاً مشتركاً في الخرطوم برئاسة البرهان

البرهان في لقطة من تسجيل مصور أمام القصر الجمهوري بالعاصمة الخرطوم (وكالة الأنباء السودانية)
البرهان في لقطة من تسجيل مصور أمام القصر الجمهوري بالعاصمة الخرطوم (وكالة الأنباء السودانية)

عقد مجلسا السيادة والوزراء بالسودان اجتماعاً مشتركاً، اليوم الأربعاء، في العاصمة الخرطوم، برئاسة عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة، تم خلاله إقرار الموازنة الطارئة للدولة لعام 2026.

ونقل بيان لمجلس السيادة عن وزير الإعلام خالد الإعيسر قوله إن «مجلسي السيادة والحكومة يمارسان مهامهما الآن من قلب الخرطوم»، مضيفاً أن العمل جار على قدم وساق لإعادة كل مؤسسات الدولة للخدمة من داخل العاصمة.

ودعا وزير الإعلام السوداني جميع المواطنين إلى العودة إلى ديارهم.

وأمس، الثلاثاء، أعلنت آمنة ميرغني حسن، محافظ بنك السودان المركزي، عودة البنك للعمل من داخل ولاية الخرطوم، ووصفت العودة بأنها «دليل على دخول البلاد مرحلة التعافي وإعادة الإعمار».


الوالي: «لقاءات الرياض» لحظة حاسمة في تاريخ القضية الجنوبية اليمنية

TT

الوالي: «لقاءات الرياض» لحظة حاسمة في تاريخ القضية الجنوبية اليمنية

الوالي: «لقاءات الرياض» لحظة حاسمة في تاريخ القضية الجنوبية اليمنية

وصفَ عبد الناصر الوالي، الوزير اليمني السابق والسياسي الجنوبي المخضرم، لحظة لقاء القيادات الجنوبية اليمنية في الرياض للتشاور والحوار من أجل قضيتهم بأنها «حاسمة» في تاريخها، داعياً لتحويل الفرصة التي أتاحتها السعودية إلى مسارٍ سياسي ينتهي بسلام دائم.

وقال الوالي خلال لقاء عبر بودكاست «الشرق الأوسط» مع الزميل بدر القحطاني محرر الشؤون الخليجية في الصحيفة، إن الرياض ليست محطة دبلوماسية فحسب، ووجودهم فيها اقتراب من قلب العالم العربي والإسلامي، وفرصة لتصحيح التقصير السابق في إيصال صوت الجنوب.

وأكد السياسي اليمني المخضرم أن الجنوبيين أمام «فرصة كبيرة جداً» برعاية السعودية التي بادرت بالدعوة لمناقشة القضية «وتركت الأمر في أيدينا»، مشيراً إلى دورها في جمعهم والتقريب بينهم دون فرض الوصاية عليهم، ودعمها ما يرونه صالحاً ويتفقون عليه دون تدخل. ونوَّه بأن تطميناتها كانت صريحة: «الرأي رأيكم... والقرار قراركم... نحن رعاة ولن نفرض عليكم شيئاً... ارفعوا سقفكم إلى السماء».

وتحدث الوالي عن رسالة الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، قائلاً إن «الرسالة كانت مباشرة: القضية الجنوبية عادلة، لها أبعادها التاريخية والاجتماعية، والمملكة لن تخذل شعب الجنوب وستقف مع إرادته»، مضيفاً: «يكفي أن يصل صوت الجنوب إلى السعودية، وتتفهم عدالة الألم الذي تراكم منذ الوحدة».

وحول تحضيرات «مؤتمر الرياض» للحوار الجنوبي اليمني، أفاد السياسي المخضرم بأنه سيُناقش شكل الدولة ونظامها «بسقف مفتوح» ويقرره الجميع بتوافقٍ دون إقصاء، مبيناً أن تركيزهم ينصب على استعادة الدولة كطريقٍ نحو الكرامة والأمن والاستقرار والتنمية ورفاهية الناس، واستطرد: «الجنوب يتسع للجميع، ولا نوايا للتهميش أو عدم الاستيعاب، وأي مشروعات أخرى لا تُقصى، بل تُحاور».

ووجَّه الوالي رسالة لشعب الجنوب: «ثقوا بنا، ونحن نمثّل في الرياض مَن فوَّضنا»، في إشارة إلى عدم تفريطهم بالقضية أو اتخاذهم قراراً لا يوافق إرادة شعبهم. وواصل في رسالة أخرى: «السعوديون لن يجدوا من الجنوبيين إلا ما يرضي الله ويرضيهم، مع الحفاظ على أواصر الجوار والدم والنسب والمصالح».

وبالعودة إلى أصل القضية، قال السياسي المخضرم إن الوحدة لم تكن «غزواً» ولا إكراهاً، بل هي ذهاب طوعي إلى صنعاء «وقلوبنا مفتوحة»، على أمل دولة أكبر واقتصادٍ أوسع وتنمية أعمق، لكن «الواقع» فاجأ الجميع حتى الشمال - وفق قوله - لم يخرج رابحاً من التجربة، لأن المعاناة عمّت، وإن اختلفت تفاصيلها.

وأضاف الوالي أنه إذا كان ثمن الاستقرار والهدوء والتنمية أن يعود اليمن إلى دولتين، فالأجدى - حسب رأيه - دولتان متجاورتان متحابتان، بعلاقاتٍ اقتصادية واجتماعية «مرنة وسلسة» وروابط أخوية قوية، بدلاً من تنافرٍ «عطّل الشعبين».

وفي تصوراته للدولة المقبلة، قدّم السياسي اليمني المخضرم ملامح «دولة جنوب فيدرالية»، تمنح المحافظات مساحة للمساهمة في التنمية والاستثمار والثروة، مع مساواة في الحقوق والواجبات، وعدالة في توزيع الثروة بحيث تصل إلى كل مستحق بما يكفيه.

وجدَّد تثبيت مركزية الدور السعودي، ولفت إلى أن ثقل المملكة «وازن جداً» إقليمياً وعالمياً، ودخولها على الخط فرصة تاريخية للخروج بسلام «دون أن تتبعه حرب، ولن تسمح بالعودة إلى دوامة السلاح، ولأن اليمنيين شبعوا حروباً ومعاناة، وستكون المملكة نافذتنا إقليمياً وعالمياً».

وبسؤاله كيف وجدت الرياض؟ أجاب الوالي: «كما عهدتها... بلاد أمن واستقرار... هدوء وسكينة... محبة وسلام... تأتي إليها وتستقر نفسك وتشعر بالطمأنينة»، مختتماً بالقول: «وعودهم صادقة ولا تُخلف».