وزير الاقتصاد المغربي يؤكد تحسن مؤشرات الاقتصاد في البلاد بسبب التدابير الحكومية العاجلة

بوسعيد قال إن الاستثمارات الخارجية ارتفعت 25 في المائة

وزير الاقتصاد المغربي يؤكد تحسن مؤشرات الاقتصاد في البلاد بسبب التدابير الحكومية العاجلة
TT

وزير الاقتصاد المغربي يؤكد تحسن مؤشرات الاقتصاد في البلاد بسبب التدابير الحكومية العاجلة

وزير الاقتصاد المغربي يؤكد تحسن مؤشرات الاقتصاد في البلاد بسبب التدابير الحكومية العاجلة

قال محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية المغربي، إنه من المقرر أن يحقق الاقتصاد المغربي نسبة نمو تعادل 4.8 في المائة 2013 مقابل 2.7 في المائة في 2012، وذلك بسبب تحسن القطاع الزراعي، الذي من المتوقع أن يحقق نسبة نمو تصل إلى 20 في المائة رغم تباطؤ نمو القطاعات غير الزراعية، التي من المنتظر أن تتراجع بنسبة 3 في المائة.
وأوضح بوسعيد، الذي كان يتحدث أمس في مجلس النواب (الغرفة الأولى في البرلمان)، ردا على أسئلة النواب حول وضعية الاقتصاد المغربي، أنه جرى التحكم في التضخم في حدود معقولة لا تتجاوز 1.9 في المائة رغم بداية العمل بنظام المقايسة في سبتمبر (أيلول) الماضي.
وبخصوص وضعية سوق الشغل، قال بوسعيد إنه جرى توفير 114 ألف منصب عمل خلال 2013، استفادت منه قطاعات الخدمات والفلاحة، واستقر معدل البطالة في 9.2 في المائة.
وقال الوزير المغربي إن الرهان الأساسي الذي واجه الحكومة منذ تشكيل الغالبية الجديدة هو وقف التفاقم المستمر والنزيف في عجز الموازنة منذ 2009، إذ تحسن هذا العجز عام 2013 ليصل 5.4 في المائة بعد أن كان في 7.8 في المائة؛ أي إنه تحسن بنقطتين، وأضاف بوسعيد أنه «لا توجد دولة في العالم استطاعت تخفيض العجز بنقطتين في ظرف عامين»، مضيفا أن الحساب الجاري تحسن أيضا بنقطتين، إذ انتقل من 9.7 في المائة إلى 8 في المائة.
وأوضح المسؤول المغربي أن ما تحقق على المستوى الاقتصادي يعود إلى تدابير استعجالية اتخذتها الحكومة، من بينها ترشيد النفقات وتقليص ما يناهز 4 مليارات درهم (476 مليون دولار) من التحويلات لفائدة بعض المؤسسات العمومية، وتحسن استخلاص الموارد الضريبية، إذ تمكنت الدولة من تحصيل 3.4 مليار درهم (357 مليون دولار) من الضرائب. كما أن الجبايات المحلية تحسنت بـ2.3 مليار درهم (240 مليون دولار)، مشيرا إلى أن إجمالي التحسن بلغ 5.7 مليار درهم (600 مليون دولار)، وتمكن المغرب كذلك - يضيف الوزير - من الحصول على تمويلات خارجية، على رأسها الهبات التي منحت له من قبل دول مجلس التعاون الخليجي بـ5.2 مليار درهم (595 مليون دولار).
وقال بوسعيد إن هذه الإجراءات مكنت من ضبط عجز الخزينة في 5.4 في المائة من الناتج الداخلي الخام مقابل 7.3 السنة الماضية. وكنتيجة عملية لهذه الإجراءات، استطاع المغرب - يضيف الوزير - التحكم في نسبة المديونية التي لم تتجاوز 62.5 في المائة من الناتج الداخلي الخام، كما أنه على مستوى القطاع الخارجي من المنتظر أن ينحصر عجز الحساب الجاري لميزان الأداءات في 8 في المائة من الناتج الداخلي الخام.
وبلغ مجموع الاحتياطات الصافية من العملة الأجنبية 150 مليار درهم (17.8 مليون دولار)؛ أي ما يعادل أربعة أشهر. كما تراجع العجز التجاري سنة 2013 بـ6.3 مليار درهم (714 مليون دولار) نتيجة تقلص الواردات بنسبة اثنين في المائة بسبب تراجع فاتورة الطاقة والحبوب. وعرفت الاستثمارات الخارجية بدورها ارتفاعا بنسبة 25 في المائة السنة الماضية.
وأوضح بوسعيد أن النتائج التي حققها الاقتصاد المغربي كانت موضوع إشادات دولية، إذ أكد المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي في اجتماعه في 31 يناير (كانون الثاني) الماضي استمرار أهلية المغرب في الاستفادة من خط الوقاية والسيولة، بالإضافة إلى إشادة التقرير الأخير لبنك الأعمال بمناعة الاقتصاد المغربي وتصنيفه كمثال يحتدى به في المنطقة، بالإضافة إلى تأكيد وكالة التصنيف «فيتش رايتنغ» أن الإجراءات المتخذة حديثا المتعلقة بتقليص نفقات بعض المواد النفطية تعبر عن قدرة الحكومة على إنجاز الإصلاحات الهيكلية.
وخلص الوزير المغربي إلى القول إنه على «الرغم من هذه الأرقام المتفائلة، فإننا مطالبون بالمزيد من العمل والجهد حتى نمنح الاقتصاد انطلاقة جديدة لتعزيز الثقة لدى الفاعلين الاقتصاديين والتغلب على معيقات الاستثمار». وأضاف أن الحكومة عازمة على مواصلة تنفيذ الإصلاحات فيما يتعلق بأنظمة التقاعد وصندوق المقاصة (صندوق دعم المواد الأساسية)، وإصلاح الجبايات وهي «إصلاحات عميقة وعاجلة ستعزز فرص نمو الاقتصاد في المستقبل».



أميركا وتايوان تتوصلان لاتفاق لخفض الرسوم الجمركية 

حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)
حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)
TT

أميركا وتايوان تتوصلان لاتفاق لخفض الرسوم الجمركية 

حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)
حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)

وقع ‌مسؤولون أميركيون اتفاقية تجارية نهائية مع تايوان تفرض رسوما جمركية أميركية بنسبة 15 في المائة على ​الواردات من تايوان، بينما تلتزم تايبه بجدول زمني لإلغاء أو خفض الرسوم الجمركية على جميع السلع الأميركية تقريبا.

وتلزم الوثيقة التي أصدرها مكتب الممثل التجاري الأميركي أمس الخميس تايوان بزيادة مشترياتها من السلع الأميركية بشكل كبير حتى عام 2029، ‌بما في ‌ذلك غاز طبيعي مسال ​ونفط ‌خام ⁠بقيمة ​44.4 ⁠مليار دولار، وطائرات مدنية ومحركات قيمتها 15.2 مليار دولار وما قيمته 25.2 مليار دولار من معدات شبكات الكهرباء والمولدات والمعدات البحرية ومعدات صناعة الصلب.

ويضيف الاتفاق صيغة فنية وتفاصيل محددة إلى ⁠اتفاقية إطارية تجارية أبرمت في يناير ‌(كانون الثاني)، وبموجبها ‌خفضت واشنطن الرسوم الجمركية على ​السلع التايوانية، بما ‌في ذلك صناعات أشباه الموصلات، إلى 15 ‌في المائة من 20 في المائة كان الرئيس دونالد ترمب قد فرضها في البداية.

وكتب الرئيس التايواني لاي تشينغ-ته على «فيسبوك»: «هذه لحظة حاسمة ‌لاقتصاد تايوان وصناعاتها للحاق بموجة التغيير وإجراء تحول كبير».

وأضاف أن ذلك ⁠سيؤدي ⁠إلى تحسين الإطار الاقتصادي والتجاري بين تايوان والولايات المتحدة، وبناء سلاسل إمداد صناعية موثوقة، وإقامة شراكة استراتيجية بين البلدين في مجال التكنولوجيا المتقدمة.

حصلت تايوان أيضا على إعفاءات من الرسوم الجمركية لأكثر من 2000 منتج تصدرها إلى الولايات المتحدة. وقال لاي إن هذا يعني أن متوسط الرسوم الجمركية على الصادرات للولايات المتحدة سينخفض ​إلى 12.33 في المائة.

ويتعين ​حصول الاتفاق على موافقة البرلمان التايواني حيث تتمتع المعارضة بأغلبية المقاعد.


تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
TT

تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)

وقّعت شركة «أرامكو السعودية»، المتكاملة والرائدة عالمياً في مجال الطاقة والكيميائيات، مذكرة تفاهم غير ملزمة مع شركة «مايكروسوفت»؛ لمساعدة الأولى على استكشاف سلسلة من المبادرات الرقمية المصممة لتسريع تبنّي الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي، وتعزيز القدرات الرقمية، ودعم تطوير قدرات القوى العاملة في المملكة.

وبحسب المذكرة، تهدف هذه المبادرات، بدعم من «مايكروسوفت»، إلى تمكين التحوّل الرقمي على نطاق واسع لـ«أرامكو السعودية».

وفي إطار تعاونها طويل الأمد مع «مايكروسوفت»، تخطط «أرامكو السعودية» لاستكشاف مجموعة حلول صناعية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وقائمة على تقنيات «Microsoft Azure» للمساعدة في تحسين الكفاءة التشغيلية، ورفع مستوى التنافسية العالمية، وإنشاء نماذج جديدة لأنظمة الطاقة والأنظمة الصناعية المدعومة بالتقنية.

من جانبه، أكد أحمد الخويطر، النائب التنفيذي للرئيس للتقنية والابتكار في «أرامكو السعودية»، سعيهم لقيادة التحوّل الرقمي في قطاع الطاقة عبر بناء بيئة عمل رقمية آمنة وذكية وتعاونية.

وأضاف الخويطر: «بالتعاون مع (مايكروسوفت)، نهدف إلى توسيع نطاق الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي المتقدمة في هذا القطاع؛ لكي تُحدث نقلة نوعية في الكفاءة والابتكار، مع المحافظة على أعلى معايير الأمان والحوكمة».

بدوره، عدَّ براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس «مايكروسوفت»، هذا التعاون «خطوة جديدة في مسيرة تعاوننا الممتد مع (أرامكو السعودية)، لاستكشاف سبل انتقال الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي من مرحلة التجارب الأولية إلى صميم العمليات التشغيلية، بما يُسهم في تعزيز الكفاءة والمرونة على نطاق واسع».

ونوّه سميث بأن تركيزهم «ينصب على بناء أسس راسخة تشمل بنية تحتية رقمية مهيأة للسيادة، وأطر حوكمة موثوقة، والمهارات اللازمة لاعتماد الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي بصورة مسؤولة».

وتابع: «بصفتها رائدة عالمياً في قطاع الطاقة، تمتلك (أرامكو السعودية) فرصة ترسيخ نموذج يُحتذى به في التحوّل المسؤول للذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في القطاع الصناعي، بما يتماشى مع (رؤية السعودية 2030)».

وتشمل المجالات الرئيسة التي تركز عليها مذكرة التفاهم بين «أرامكو السعودية» و«مايكروسوفت»:

  • السيادة الرقمية وتخزين البيانات: بحث تطوير خريطة طريق لاستخدام الحلول على سحابة «مايكروسوفت»، معززة بضوابط سيادية لتعزيز أهداف «أرامكو السعودية» في مجال السيادة الرقمية، بما في ذلك تلبية متطلبات تخزين البيانات الوطنية.
  • الكفاءة التشغيلية والبنية التحتية الرقمية: مناقشة تبسيط وتحسين الأطر الرقمية التي تدعم أعمال «أرامكو السعودية» العالمية، وإنشاء بنية تحتية رقمية سلسة للشركة.
  • إطار عمل لتحالف صناعي: بحث إمكانية إشراك شركات تكامل تقنية في السعودية والمتعاونين بالقطاع في حوار لتوسيع نطاق تبنّي الذكاء الاصطناعي عبر سلسلة القيمة الصناعية في البلاد.
  • الابتكار المشترك في مجال الملكية الفكرية للذكاء الاصطناعي بالقطاع الصناعي: بحث فرص إنشاء سوق عالمية لحلول الذكاء الاصطناعي المبتكرة في القطاع من خلال التطوير المشترك، وتسويق أنظمته التشغيلية التي تضع معايير جديدة للتميّز، وتعزز الخبرات السعودية على الصعيد الدولي فيه.

وبموجب المذكرة، تبحث «أرامكو السعودية» و«مايكروسوفت» عن برامج للمساعدة في تسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في جميع أنحاء المملكة، ويشمل ذلك بناء القدرات في هندسة الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وحوكمة البيانات، وإدارة المنتجات، مدعومة بنتائج قابلة للقياس.

وتستند هذه الجهود إلى التأثير الوطني الحالي لشركة «مايكروسوفت»، الذي يشمل تدريب آلاف المتعلمين السعوديين في برامج الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والبيانات.


آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
TT

آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)

في مسارٍ يعكس تلاقي الخبرة المالية مع الرؤية الاقتصادية، ينتقل فهد آل سيف إلى قيادة وزارة الاستثمار السعودية، بأمر مَلكي من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بعد مسيرة محورية في صندوق الاستثمارات العامة، تولّى خلالها رسم استراتيجية الاستثمار العامة وقيادة التمويل الاستثماري العالمي.

يأتي هذا التحول في توقيتٍ تتسارع فيه وتيرة جذب الاستثمارات وتعزيز الشراكات الدولية، مستنداً إلى خبرة عميقة في هيكلة رأس المال، وتطوير استراتيجيات الأسواق والاستدامة، وإدارة العلاقات مع المؤسسات المالية والمستثمرين، ما يضع وزارة الاستثمار أمام مرحلة جديدة عنوانها التكامل بين التخطيط الاستراتيجي والتمويل الذكي لدعم مستهدفات «رؤية 2030».

وتولّى آل سيف منصب رئيس الإدارة العامة للتمويل الاستثماري العالمي في صندوق الاستثمارات العامة، كما تولّى رئاسة الإدارة العامة لاستراتيجية الاستثمار والدراسات الاقتصادية في الجهة نفسها.

وعلى صعيد عضوياته ومناصبه القيادية، ترأس آل سيف مجلس إدارة شركة «إعمار المدينة الاقتصادية»، وشركة تأجير الطائرات «أفيليس»، كما شغل عضوية مجالس إدارة كل من هيئة التأمين السعودية وشركة «أكوا»، و«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إضافة إلى شركة «سوق الكربون الطوعي» الإقليمية، وتولّى منصب نائب رئيس مجلس إدارة «البحري».

ويمتلك آل سيف خبرة تمتد إلى 20 عاماً في مجالات الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار والخدمات المصرفية العالمية، وسبق أن شغل منصب الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، إلى جانب عمله مستشاراً لوزير المالية، وتأسيسه مكتب إدارة الدين العام في وزارة المالية السعودية، كما كان عضواً في مجلس إدارة المركز الوطني للتخصيص، وبنك الخليج الدولي- السعودية، والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة.

وأمضى آل سيف سنوات في القطاع المصرفي، حيث شغل عدة مناصب في البنك السعودي الأول، وتقلّد مناصب قيادية في شركة «إتش إس بي سي العربية السعودية»، وترأس اكتتاب البنك الأهلي التجاري، وكان عضواً في اللجنة الاستشارية في هيئة السوق المالية السعودية.